نَحيا ونَحيا لنُحيي الوطن ...!

تابعنا على:   15:54 2025-05-29

د. عبد الرحيم جاموس

أمد/ نَحيا، ...
لا نُهدي رُوحَنا ..
لمواسمِ الدَّفنِ طَوْعًا، ..
ولا نُصفِّقُ للجُرحِ ..
إنْ نادى علينا ...
بصوتِ القصيدةِ المصلوبةِ ..
على بوّابةِ الحُلم ...
***
نَحيا، ...
لأنَّ الوَطنَ ليسَ نَشيدًا يُرفرفُ ..
على ساريةِ الغياب، ..
بل فُسحةٌ من ضوء، ..
ينتظرُ مَنْ يُتقِنُ ..
زَرْعَ الحياةِ في ظِلّه ...
***
نَحيا، ...
لأنَّ في عُروقِنا نهرٌ، ..
لا يُطيقُ الهَدرَ ..
في صحراءِ الشعارات ...
نَحيا، ...
لأنّ في الحُبِّ معنى، ..
لا يُدْركُهُ مَنْ يَشُدُّ على الأكفان ..
كأنَّها عَلَم ...!
***
مَنْ قالَ إنَّ التُّرابَ ..
لا يَنْبُتُ إلّا بالفَقْد ..؟
الوطنُ، ...
ليسَ مقبرةً جميلةً ..
يُحْسِنُها التاريخ، ..
بل شجرةٌ خفيّة، ...
تَسقِيها الأيادي ..
حين لا يَراها أحد ...
***
نَحيا، ...
كي لا تَصِيرَ الكرامةُ ...
سِلعَةً ..
تُسوَّقُ على أكتافِ الرَّاحلين، ...
وكي لا يُتلى الحُبُّ ...
بلُغةِ الرَّصاصِ وحدها ....
***
نَحيا، ...
لأنّ المَعنى في التّمدّدِ على الأمل، ...
لا في الإنبطاحِ على القبور ....
لأنّ الموقفَ النبيلَ ...
ليس في أن نموت، ...
بل في ألّا نُقايضَ الحياةَ ..
بِرَغبةِ الجلّاد ....
***
نَحيا، ...
كي لا نَصِيرَ نُسخًا تُكرِّرُ نشيدَ ...
"نموت… ويحيا الوطن"،
بينما الوطنُ يُساقُ إلى الذَّبحِ ...
بأقدامِ الذاهلين ....!
***
نَحيا ونَحيا، ...
لنُحيي الوطنَ الذي نامَ فينا ...
حين سهرنا على حُلمِ الغياب، ...
وغَفلنا أنَّ البقاءَ فعلُ مُقاومة، ...
وأنَّ التَّنَفُّسَ …
صلاةٌ أُخرى على عتبةِ المستقبل ....!

اخر الأخبار