جمرةُ الشوقِ ...!

تابعنا على:   15:04 2025-08-12

د عبد الرحيم محمود جاموس

أمد/ ما دمتُ حيًّا، ...
فشوقي لها شعلةٌ لا تنطفئُ،
ونبضُ قلبي ....
يرددُ اسمها في صمتِ الليالي،
كلُّ لحظةٍ تمرُّ ...
تزيدُ الحنينَ لهواها،
وكلُّ نفسٍ أتنفسهُ...
يقربني من عطرِ وجودها...
***
ألقي إليها جمرةَ الشوقِ،
لا أخشى لهبَها المندلعَ،
قد جرّني نسيمُها العابرُ...
إلى عتباتِ محرابِها الوضاءِ....
***
أصلي هناك بلا عناءٍ،
لا تعبَ يثقلُ كاهلي،
ولا شقاءَ يشقُّ فؤادي،
فهي البلسمُ والشفاءُ،
لجروحِ الروحِ ...
التي لم تُشفى....
***
فلا عشقَ لي غيرها،
ولا حبٌّ يعلو فوقَ حبِّها،
هي الروحُ مني،
وأنا الجسدُ الذي بها يحيا،
كأننا روحٌ واحدةٌ في جسدينِ،
ترانيمُها تُنسَجُ من نورِ الهوى،
ونبضُها يُحدثُ في قلبي ...
ثورةً بلا انتهاء.
***
لكَ، يا حبيبتي،
كلُّ ألحانِ العشقِ تُهديك،
وكلُّ أناشيدِ الحياةِ ...
تهمسُ باسمك،
وكلُّ أصنافِ الطربِ ...
تعانقُ ذكراكَ.....
***
لا مجاملةَ في عشقي،
ولا استغرابَ أو عجبَ،
فالشوقُ لي أمانةٌ،
وجمرةُ قلبٍ لا تنطفئُ،
تُضيءُ ظلماتِ الغيابِ،
وترسمُ وجهَكِ ...
في سماواتِ الحلمِ....!
***
وإن فرقَتنا المسافاتُ،
وظلَّ الغيابُ جارحًا بلا مهادنةٍ،
فشوقي لكَ نهرٌ لا يجفُّ،
وحبّي لكَ ...
سرابُ الصحراءِ في ظمأٍ،
ألا يا روحي،
ها أنا أحتفظُ ...
بجمرةِ شوقكِ في صدري،
حتى نلتقي....
على عتبةِ الفجرِ المُنتظرِ.....!

اخر الأخبار