وطني الحبيب… جُرحك نبضُ قلبي ...!

تابعنا على:   14:57 2025-08-16

د. عبد الرحيم جاموس

أمد/ يا وطني…
يا غابةَ ياسمينٍ في صدري،
يا مئذنةَ دعاء،
وبيتا من دفء القمر،
وصفحةَ ماءٍ من طفولتي…
***
من شرفات القلب،
ومن ظلال الروح،
أمدُّ يدي عبر الرياح،
أضمّ ترابك إلى وجنتي،
وأحمل أنفاسك في صدري،
كما يحمل العاشقُ صورة حبيبته،
في حافظة القلب والعيون…
***
من بُعد المنافي…
أزجي إليك السلام،
من دمي الدافق،
ومن نَفَس الغمام،
ومن دموع الغيم،
حين تنوح ...
على غصونٍ جُرِّدت من الظلال…
***
أهديك وردة العشاق،
مضمخةً بعبق الصبر،
مبللةً بندى الأرواح التي رحلت،
وما زالت تحرسك،
في الليل…
والنهار…
***
لم تزل يا وطني،
عبر المدى،
أحجيةً للناس،
علّمها الوحيُ لغةَ الحق،
لتكون بشارةً لخير الأنام…
***
بقيتَ أيقونةً لا تنطفئ،
يحجُّ إليها الحجيجُ ..
من دروب الفقد،
على وقعِ القصفِ…
والطبول،
وفي أصداء التكبير…
والأنين،
على الدوام…
***
وطني المصلوبُ ..
على أسوار الحصار،
المسبيُّ في عيون أطفال غزة،
ليس لي سواك،
ولو خُيّرت في هواك،
ما اخترتُ إلاك…
***
أنت الهوى،
أنت الحياة،
أنت المنى،
إليك أُسرِع الخطى،
إليك العود،
وإن طال الغياب…
***
فيك يطيب العيش إذا عاد،
وفيك خير المقام،
فيك تُسطَّر الأشعار،
ويُولد من رمادك أجمل المقال،
وحتى الجراح،
تتحوّل أناشيدَ للنور…
والحرية…
***
وطني الجريح،
يا وجع قلبي، ويا زهر حلمي،
من البعيد…
إليك أزجي السلام،
سلامَ من لم ينحنِ،
وسلامَ من لم ينسَ…
***
وإني لأعلم…
أن القهرَ وإن طال،
والليلَ وإن اشتدّ،
سيُهزَم على جدار صبرك،
وتضحياتك، ونضالك…
***
سأعود إليك يوماً،
أحمل راية النصر،
وأمشي على ترابك الطاهر،
كما يمشي الفجر،
على نثار الندى…

اخر الأخبار