قد طال الانتظار ...!
د. عبد الرحيم جاموس
أمد/ من بين دخانِ الحصار،
ومن صمتِ العواصم،
تخرجُ غزّةُ كجرحٍ لا يندمل،
كفجرٍ مؤجَّل،
كصرخةٍ تعاندُ العدم...
هي ذاكرةُ الوطن،
وبوابةُ القيامة،
ومنها يبدأ السؤال...
وينفتح المصير...
***
غزّةُ...
جرحٌ يتّسعُ كلَّ صباح،
ليلٌ يلتفُّ حولَ الأعناق،
حديدٌ يضيقُ على البحر،
ونحن نردّد:
من بغداد إلى عمّان،
من دمشق إلى صنعاء،
صدى الثوّار لا يموت...
***
الياسمين في أريحا ...
يذبل مع دمعة أم،
شقائق النعمان ...
تفترش دمَ طفل،
صوت المؤذن للفجر
يعلو...
لكنّ الحصار أصمّ...
***
الحزن خيمة،
والمخيّم مدينة ظلّ،
غزّة تكتوي بالبحر ...
وبالخذلان،
والقدس تبحث ...
عن وجهها ...
بين الخرائط....
***
الراحلُون...
غابوا بلا وداع،
لكنّ أسماءهم
نقش في جدار
لا يُمحى....
تعويذة يقرؤها الأطفال
كل صباح ومساء...
***
لا أحد يعود بالهدايا،
لا أحد...
غير الصباح الذي ننتظر،
صباح يسقط فيه الجدار،
وينكسر فيه الطوق،
ويفتح البحر،
ويثور البركان ...
***
غزّة...
ليست جرحًا فقط،
إنها الفجر،
والصرخة،
والبداية...
هي الانفجار...
***
قد طال الانتظار...!
