التعساءُ نوعان...

تابعنا على:   17:49 2025-11-05

د عبد الرحيم محمود جاموس

أمد/ في زمنٍ
تغدو فيه الأحلامُ ترفًا،
ويُوزَنُ الإنسانُ
بقدرِ ما يفقدُ من كرامة،
تتكشّفُ الوجوهُ في مرآةِ الوجع،
ويصيرُ الحزنُ وطنًا...
للذين لا وطنَ لهم...
***
التعساءُ نوعان...

واحدٌ،
فقدَ كلَّ شيء،
تركَ خلفَهُ بيتًا بلا باب،
وخبزًا يابسًا...
يقتاتُهُ الغياب...
***
وآخرُ،
لم يجدْ شيئًا منذُ البداية،
وُلِدَ وفي كفِّه ريحٌ،
وفي صدرهِ سؤالٌ ...
عن وعدٍ لم يأتِ بعد،
وعن وطنٍ ...
تُبدِّدهُ المواعيدُ والكلام...
***
كلاهما،
يمشي على جمرِ الطريقِ ذاته،
يركضُ وراءَ سرابٍ ...
اسمهُ العدالة،
ويُصلِّي للجياعِ ...
أن لا يموتوا وهم ينتظرون،
أن لا يُدفَنوا
قبل أن يعثروا على شيءٍ...
يستحقُّ الحياة ...!

اخر الأخبار