التعساءُ نوعان...
د عبد الرحيم محمود جاموس
أمد/ في زمنٍ
تغدو فيه الأحلامُ ترفًا،
ويُوزَنُ الإنسانُ
بقدرِ ما يفقدُ من كرامة،
تتكشّفُ الوجوهُ في مرآةِ الوجع،
ويصيرُ الحزنُ وطنًا...
للذين لا وطنَ لهم...
***
التعساءُ نوعان...
واحدٌ،
فقدَ كلَّ شيء،
تركَ خلفَهُ بيتًا بلا باب،
وخبزًا يابسًا...
يقتاتُهُ الغياب...
***
وآخرُ،
لم يجدْ شيئًا منذُ البداية،
وُلِدَ وفي كفِّه ريحٌ،
وفي صدرهِ سؤالٌ ...
عن وعدٍ لم يأتِ بعد،
وعن وطنٍ ...
تُبدِّدهُ المواعيدُ والكلام...
***
كلاهما،
يمشي على جمرِ الطريقِ ذاته،
يركضُ وراءَ سرابٍ ...
اسمهُ العدالة،
ويُصلِّي للجياعِ ...
أن لا يموتوا وهم ينتظرون،
أن لا يُدفَنوا
قبل أن يعثروا على شيءٍ...
يستحقُّ الحياة ...!
