وروسيا تتحدى أمريكا بمشروع جديد
إشارة لـ"دولة فلسطينية" بمسودة مقدمة قرار لمجلس الأمن للمرة الأولى
أمد/ نيويورك: وردت إشارة إلى دولة فلسطينية في مسودة مقدمة إلى مجلس الأمن الدولي، بشأن قوة الأمن الدولية المفترض أن تنتشر في قطاع غزة للمرة الأولى وفقا لوثيقة اطلعت عليها وكالة "فرانس برس"، الخميس.
وتقول المسودة إنه "بعد تنفيذ برنامج إصلاح السلطة الفلسطينية بأمانة، وإحراز تقدم في إعادة تطوير غزة، قد تتهيأ الظروف أخيرا لمسار موثوق نحو تقرير المصير الفلسطيني وإقامة الدولة".
و"ستطلق الولايات المتحدة حوارا بين إسرائيل والفلسطينيين للاتفاق على أفق سياسي للتعايش السلمي والمزدهر"، حسبما جاء في بند جديد في المسودة.
تجدر الإشارة إلى أن هذه هي نفس الصياغة المستخدمة في خطة غزة المدعومة من الولايات المتحدة، ومع ذلك فهذه هي المرة الأولى التي يذكر فيها اسم الدولة الفلسطينية في متن القرار الرئيسي وليس في الملحق.
وكانت الولايات المتحدة دعت مجلس الأمن الدولي، الخميس، إلى التوحد لتبني مشروع قرار قدمته يؤيد خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام في غزة، محذرة من "تبعات وخيمة" على الفلسطينيين إذا لم يحصل ذلك.
وقال ناطق باسم البعثة الأميركية في الأمم المتحدة في بيان، إنه ستكون "لمحاولات بث الفتنة، بينما يجري التفاوض بشكل نشط على اتفاق بشأن هذا القرار، تبعات خطيرة وملموسة ويمكن تجنبها تماما على الفلسطينيين في غزة".
وأضاف أن "وقف إطلاق النار هش، ونحن ندعو المجلس إلى التوحد والمضي قدما لضمان إحلال السلام الذي تشتد الحاجة إليه"، معتبرا ذلك "لحظة تاريخية لتمهيد الطريق نحو سلام دائم في الشرق الأوسط".
والأسبوع الماضي، أطلق مسؤولون أميركيون مفاوضات داخل المجلس حول مشروع قرار من شأنه متابعة وقف إطلاق النار في قطاع غزة والموافقة على خطة ترامب.
روسيا تقترح قرارا خاصا بها في الأمم المتحدة بشأن غزة
اقترحت روسيا يوم الخميس مشروع قرار خاص بها في الأمم المتحدة بشأن غزة في تحد لجهود الولايات المتحدة لإقرار نص خاص بها في مجلس الأمن من شأنه أن يؤيد خطة الرئيس دونالد ترامب للسلام في غزة، وذلك وفقا لنسخة من المشروع اطلعت عليها رويترز.
ووزعت الولايات المتحدة رسميا مشروع القرار على أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر الأسبوع الماضي، وقالت إنها تحظى بدعم إقليمي لقرارها الذي سيمنح تفويضا لمدة عامين لهيئة حكم انتقالي وقوة دولية لتحقيق الاستقرار.
وقالت بعثة روسيا في الأمم المتحدة في مذكرة، اطلعت عليها رويترز، إلى أعضاء مجلس الأمن بعد ظهر الخميس إن “مشروع قرارها مستوحى من مشروع القرار الأمريكي”.
وجاء في مشروع القرار الروسي، الذي يدعو إلى تجديد الالتزام بحل الدولتين فيه: "إن مجلس الأمن يرحّب بالمبادرة التي أدّت إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإطلاق سراح الرهائن والمحتجزين، واستئناف تدفق المساعدات الإنسانية، والتي تحققت نتيجة الخطة الشاملة لإنهاء الصراع في غزة الصادرة في 29 سبتمبر 2025، ويدعو أطراف الصراع، بالتنسيق مع الدول الأعضاء المعنية وبالتيسير من الأمم المتحدة، إلى تحديد خطوات عملية لضمان استمرار تنفيذها".
ويطلب مشروع القرار الروسي، في هذا السياق، من الأمين العام تحديد الخيارات الكفيلة بالتنفيذ الفعّال لأحكام الخطة الشاملة المذكورة، وتقديم تقرير مناسب إلى مجلس الأمن على وجه السرعة، بما في ذلك الخيارات المتعلقة بنشر قوة استقرار دولية في قطاع غزة.
كما يؤكد ضرورة الحفاظ على وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بما يؤدي إلى وقف شامل ودائم للأعمال العدائية، مشدداً على أهمية امتثال جميع الأطراف لالتزاماتها، بما في ذلك ما يتعلق بحماية المدنيين.
رفض أي تغيير ديمغرافي أو جغرافي في غزة
ويطالب مشروع القرار الروسي كذلك بضمان وصول إنساني كامل وسريع وآمن ودون عوائق، خاصة لوكالات الأمم المتحدة الإنسانية وشركائها المنفذين، لتمكين توفير السلع والخدمات بشكل مستمر وكافٍ ودون عرقلة في جميع أنحاء قطاع غزة، ولإتاحة الجهود الدولية الشاملة لإعادة الإعمار والتأهيل.
ويرفض أي محاولة لإحداث تغيير ديمغرافي أو جغرافي في قطاع غزة، بما في ذلك أي إجراءات تؤدي إلى تقليص مساحة قطاع غزة؛ ويجدد التزامه الثابت برؤية حل الدولتين، حيث تعيش دولتان ديمقراطيتان، إسرائيل وفلسطين، جنباً إلى جنب في سلام ضمن حدود آمنة ومعترف بها، بما يتوافق مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
ويؤكد، في هذا الصدد، على أهمية وحدة وترابط أراضي قطاع غزة والضفة الغربية تحت سلطة السلطة الفلسطينية.
وجاء في المذكرة أن “الهدف من مسودتنا هو تمكين مجلس الأمن من وضع نهج متوازن ومقبول وموحد نحو تحقيق وقف مستدام للأعمال القتالية”.
وتطلب المسودة الروسية، التي اطلعت عليها رويترز أيضا، أن يحدد الأمين العام للأمم المتحدة خيارات لقوة دولية لتحقيق الاستقرار في غزة، ولا تذكر “مجلس السلام” الذي اقترحت الولايات المتحدة إنشاءه لإدارة الفترة الانتقالية في غزة.
وحثت بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مجلس الأمن على المضي قدما في الموافقة على النص الأمريكي.
وقال متحدث باسم البعثة الأمريكية إن “محاولات زرع الشقاق الآن – عندما يكون الاتفاق على هذا القرار قيد التفاوض النشط – لها عواقب وخيمة وملموسة ويمكن تجنبها نهائيا بالنسبة للفلسطينيين في غزة”.
وأضاف “وقف إطلاق النار هش ونحث المجلس على الاتحاد والمضي قدما لتحقيق السلام الذي تشتد الحاجة إليه”.
ووافقت إسرائيل وحركة حماس في أكتوبر تشرين الأول على المرحلة الأولى من خطة ترامب المكونة من 20 نقطة بشأن غزة لوقف حرب دامت عامين وإطلاق سراح الرهائن مقابل محتجزين فلسطينيين. وهذه الخطة مرفقة بمشروع القرار الأمريكي.
واستبعد ترامب إرسال جنود أمريكيين إلى قطاع غزة، لكن المسؤولين يتحدثون عن إنشاء قوة قوامها حوالي 20 ألف جندي ويجرون مناقشات مع إندونيسيا والإمارات ومصر وقطر وتركيا وأذربيجان للمشاركة فيها.
نص المشروع
مسودة أولية – 13 نوفمبر 2025
إن مجلس الأمن،
إذ يسترشد بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة،
وإذ يستذكر جميع قراراته ذات الصلة بشأن الوضع في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية، وكذلك قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة، ولا سيما القرار A/80/L.1/Rev.1 الذي أيّد "إعلان نيويورك بشأن التسوية السلمية لمسألة فلسطين وتنفيذ حل الدولتين"،
وإذ يقرّ بالجهود الدبلوماسية، بما في ذلك تلك التي بذلتها مصر وقطر وجمهورية تركيا والولايات المتحدة، الهادفة إلى التوصل لتسوية طويلة ودائمة للصراع الفلسطيني–الإسرائيلي،
وإذ يرحّب في هذا الصدد بالقمة التي عُقدت في شرم الشيخ في 13 أكتوبر 2025، وبأحكام "الخطة الشاملة لإنهاء صراع غزة" المؤرخة في 29 سبتمبر 2025 والمتعلقة بوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإطلاق سراح الرهائن والمعتقلين، واستئناف تدفق المساعدات الإنسانية،
وإذ يقرر أن الوضع في الأرض الفلسطينية المحتلة لا يزال يشكل تهديدًا للسلم والأمن في المنطقة،
وإذ يعيد تأكيد مطالبته لجميع الأطراف بالامتثال لالتزاماتهم بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان الدولي،
يرحب بالمبادرة التي أدت إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإطلاق سراح الرهائن والمعتقلين، واستئناف تدفق المساعدات الإنسانية، والتي تحققت نتيجة للخطة الشاملة لإنهاء صراع غزة المؤرخة 29 سبتمبر 2025، ويدعو أطراف النزاع، بالتنسيق مع الدول الأعضاء المعنية وبتيسير من الأمم المتحدة، إلى تحديد خطوات عملية لضمان تنفيذها الكامل؛
يطلب في هذا الصدد إلى الأمين العام تحديد خيارات لتنفيذ أحكام الخطة الشاملة المذكورة بفعالية، وتقديم تقرير سريع إلى مجلس الأمن يتضمن هذه الخيارات، بما في ذلك خيار نشر قوة دولية للاستقرار في قطاع غزة؛
يؤكد ضرورة الحفاظ على وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي ينبغي أن يقود إلى وقف شامل ودائم للأعمال العدائية، ويشدد على أهمية امتثال جميع الأطراف لالتزاماتها، بما في ذلك ما يتعلق بحماية المدنيين؛
يطالب بإتاحة وصول إنساني كامل وسريع وآمن ودون عوائق، وخاصة لوكالات الأمم المتحدة الإنسانية وشركائها المنفذين، لتمكين توفير السلع والخدمات بشكل مستمر وكافٍ ودون عوائق في جميع أنحاء قطاع غزة، ولتمكين الجهود الدولية الشاملة لإعادة الإعمار والتأهيل؛
يرفض أي محاولة لإحداث تغيير ديمغرافي أو إقليمي في قطاع غزة، بما في ذلك أي إجراءات تقلّص من مساحة القطاع؛
يعيد تأكيد التزامه الثابت برؤية حل الدولتين، حيث تعيش دولتان ديمقراطيتان، إسرائيل وفلسطين، جنبًا إلى جنب بسلام ضمن حدود آمنة ومعترف بها، بما يتسق مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ويشدد في هذا الصدد على أهمية وحدة قطاع غزة والضفة الغربية واستمرارية أراضيهما تحت سلطة الحكومة الفلسطينية؛
يقرر أن يبقى على اطلاع نشط بالمستجدات المتعلقة بهذا الأمر.
The Security Council,
Guided by the purposes and the principles of the Charter of the United Nations,
Recalling all its relevant resolutions on the situation in the Middle East, including the Palestinian question, as well as the respective resolutions of the UN General Assembly, particularly resolution A/80/L.1/Rev.1 endorsing the New York Declaration on the Peaceful Settlement of the Question of Palestine and the Implementation of the Two-State Solution,
Acknowledging the diplomatic efforts, including by Egypt, Qatar, the Republic of Türkiye and the United States, aimed at reaching long and lasting settlement of the Palestinian-Israeli conflict,
Welcoming in this regard the summit held in Sharm-el-Sheikh on 13 October 2025, and the provisions of the Comprehensive Plan to End the Gaza Conflict of 29 September 2025 related to the ceasefire in the Gaza Strip, release of hostages and detainees, as well as resumption of humanitarian aid flow,
Determining that the situation in the Occupied Palestinian Territory continues to constitute a threat to peace and security in the region,
Reiterating its demand that all parties comply with their obligations under international law, including international humanitarian law and international human rights law,
Welcomes the initiative that led to the ceasefire in the Gaza Strip, release of hostages and detainees, as well as resumption of humanitarian aid flow, achieved as a result of the Comprehensive Plan to End the Gaza Conflict of 29 September 2025 and calls upon the parties to the conflict in coordination with relevant Member States and with UN facilitation to determine practical steps to ensure its further implementation;
Requests in this regard the Secretary-General to identify options to effectively implement the provisions of the abovementioned Comprehensive Plan and to expeditiously provide a respective report to the Security Council, including on the options of deployment of an International Stabilization Force in the Gaza Strip;
Stresses the need to maintain the ceasefire in the Gaza Strip that should lead to a comprehensive and permanent cessation of hostilities, emphasizing the importance of all parties to comply with their obligations, including with regard to the protection of civilians,
Demands full, rapid, safe and unhindered humanitarian access, first and foremost for United Nations humanitarian agencies and their implementing partners, to facilitate the continuous, sufficient and unhindered provision of goods and services throughout the Gaza Strip, and to enable further international comprehensive efforts on reconstruction and rehabilitation;
Rejects any attempt at demographic or territorial change in the Gaza Strip, including any actions that reduce the territory of the Gaza Strip;
Reiterates its unwavering commitment to the vision of the two-State solution where two democratic States, Israel and Palestine, live side by side in peace within secure and recognized borders, consistent with international law and relevant UN resolutions, and in this regard stresses the importance of the unity and the territorial contiguity of the Gaza Strip and the West Bank under the Palestinian Authority;
Decides to remain actively seized of the matter.
كلمات دلالية
أخبار ذات صلة
-
روبيو: قوة الاستقرار في غزة لا ينبغي أن تكون قتالية.. ونعمل على مسودة جديدة بمجلس الأمن
-
قناة تنشر مشروع قرار أميركي معدّل في مجلس الأمن حول غزة
