وتعلق أنشطتها..
اليونيسف تعرب عن غضبها بعد قتل جيش الاحتلال سائقي شاحنتي مياه في غزة
أمد/ نيويورك: قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) يوم الجمعة، إنها "غاضبة" بعد أن قتلت إسرائيل سائقي شاحنتين تعاقدت معهما المنظمة لتوصيل المياه النظيفة إلى الأسر في قطاع غزة.
وأوضحت اليونيسف في بيان، أن الواقعة حدثت أثناء عملية نقل مياه اعتيادية صباح الجمعة، عند محطة منطقة المنصورة بحي الشجاعية لصهاريج المياه في شمال غزة، التي تزود مدينة غزة بالمياه. وأصيب شخصان آخران في الهجوم.
”تعد محطة تعبئة المياه في المنصورة حالياً المحطة الوحيدة العاملة لتعبئة الشاحنات لخط إمداد المياه “ميكوروت" الذي يخدم مدينة غزة. وتستخدمها اليونيسف وشركاؤها في المجال الإنساني عدة مرات في اليوم لمواصلة عمليات نقل المياه الحيوية لمئات الآلاف من الأشخاص، بمن فيهم الأطفال. وقد صدرت تعليمات إلى المتعاقدين مع اليونيسف بتعليق الأنشطة في الموقع حتى تعود الأوضاع الأمنية في المنطقة إلى طبيعتها.
"وتدعو اليونيسف السلطات الإسرائيلية إلى التحقيق فوراً في هذا الحادث، وضمان المساءلة الكاملة. ولا يجوز أبداً استهداف العاملين في المجال الإنساني، ومقدمي الخدمات الأساسية، والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك مرافق المياه الحيوية.
”إن حماية المدنيين وأولئك الذين يقدمون المساعدة المنقذة للحياة هو التزام بموجب القانون الإنساني الدولي.“
وذكرت المنظمة أنها علّقت أنشطتها في الموقع، ودعت إسرائيل إلى التحقيق في الواقعة، مشددة على ضرورة حماية العاملين في المجال الإنساني والمدنيين والبنية التحتية الحيوية للمياه بموجب القانون الإنساني الدولي.
من جانبها، أدانت سلطة المياه الفلسطينية قتل عاملي صهاريج المياه، إثر استهدافهما من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، واصفة المشهد بأنه "يجسد أقسى صور المعاناة التي يعيشها أبناء شعبنا في قطاع غزة جراء جرائم الاحتلال التي تعدت كل الخطوط الحمراء".
ودعت سلطة المياه في بيان المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لحماية العاملين في المجال الإنساني وضمان استمرار خدمات المياه، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم المتعمدة.
وقالت نقلاً عن شهود عيان، إن سائقاً تعرّض لإطلاق نار مباشر من قبل الجيش الإسرائيلي أثناء تعبئة المياه، فيما قتلت إسرائيل عاملاً آخر خلال محاولة إسعافه، مؤكدة أن الحادث "يعكس تكرار استهداف طواقم المياه والبنية التحتية في غزة، بما يعد خرقاً للقانون الدولي الإنساني".
وحذرت سلطة المياه من أن محطة التعبئة تمثل شرياناً حيوياً لإمدادات المياه في مدينة غزة، وأن توقفها سيؤثر فوراً على عشرات الآلاف من المدنيين الذين يعتمدون عليها كمصدر رئيسي للمياه.
