و الزمالك ينعيه..
رحيل الإعلامي الكبير و "شيخ الإذاعيين" المصريين فهمي عمر
أمد/ القاهرة: غيب الموت يوم الأربعاء، عملاق الإذاعة المصرية ورمز من رموز العمل الإعلامي في الوطن العربي، الإذاعي القدير فهمي عمر، عن عمر ناهز الـ 98 عاما.
وصرحت مصادر لوسائل إعلام محلية، بأن جثمان الفقيد سيوارى الثرى في مسقط رأسه بمركز نجع حمادي التابع لمحافظة قنا بصعيد مصر، حيث من المقرر أن تقام مراسم الدفن والعزاء هناك، تنفيذاً لوصيته وارتباطه الوثيق بجذوره الصعيدية التي طالما اعتز بها طوال مسيرته.
يُعد فهمي عمر أحد رواد الجيل الذهبي للإذاعة المصرية، حيث التحق بالعمل فيها عام 1950، وسرعان ما برز صوته الرخيم وأداؤه المنضبط كأحد أهم الأصوات التي رافقت المصريين والعرب في أحداث جسام. تدرج في المناصب الإدارية والمهنية بفضل حنكته وثقافته الواسعة، حتى تولى رئاسة الإذاعة المصرية في الفترة من عام 1982 وحتى 1987، وهي الفترة التي شهدت ازدهاراً كبيراً في المحتوى الإذاعي وتطويراً في خريطة البرامج.
ولم تقتصر مسيرة الراحل على العمل الإذاعي التقليدي، بل ارتبط اسمه بقوة بالتعليق الرياضي، حيث كان من أوائل من وضعوا أسس الوصف التفصيلي لمباريات كرة القدم، متميزاً بأسلوب يجمع بين الحماس والدقة اللغوية، مما جعله "شيخ المعلقين الرياضيين".
وعلى الصعيد السياسي، نال فهمي عمر ثقة أبناء دائرته في نجع حمادي، حيث مثلهم تحت قبة البرلمان المصري لعدة دورات، وكان صوتاً مدافعاً عن قضايا الصعيد ومطالب المواطنين، جامعاً بين هيبة الإعلامي ودور المسؤول الشعبي.
ينعى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبدالعزيز، الإعلامي الكبير وشيخ الإذاعيين فهمي عمر، رئيس الإذاعة المصرية الأسبق، الذي وافته المنية بعد مسيرة مهنية طويلة ترك خلالها إرثًا كبيرًا وخالدًا في مجال الإعلام والإذاعة.
ويتقدم رئيس المجلس وأعضاؤه والعاملون بخالص العزاء إلى أسرة الراحل، والأسرة الإعلامية والإذاعية، داعين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يلهم عائلته الصبر والسلوان.
وقال المجلس إن الراحل ظل حتى الرمق الأخير مثالًا في التفاني وحب العمل، وكان واحدًا من أهم القامات الإذاعية، الذين تتلمذ على أيديهم أجيال عديدة من الإعلاميين، إذ كان بشوشًا ومتسامحًا ومحبًا، حريصًا على نقل خبراته إلى تلاميذه لصقل مواهبهم.
