الثاني خلال أسابيع..

إقالة جديدة..عزل وزير البحرية الأمريكية وتعيين وكيله من أصل فيتنامي- أسباب

تابعنا على:   13:43 2026-04-23

أمد/ واشنطن: أعلن يوم الخميس عن إقالة وزير البحرية جون فيلان أُقيل من منصبه، في تغيير آخر تشهده وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) في وقت الحرب، بعد أسابيع قليلة من إقالة الوزير بيت هيغسيث لأعلى جنرال في الجيش.

 لكنه لم يذكر سبباً لذلك أو يوضح ما إذا كان هو من اتخذ قرار الرحيل.

وأعلن المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، رحيل فيلان في بيان مقتضب، قائلاً إنه "يغادر الإدارة بأثر فوري فيما سيتولى وكيل وزارة البحرية هونج كاو مهام وزير البحرية بالإنابة".

وأفادت مصادر متعددة لشبكة CNN بوجود توترات استمرت لأشهر بين فيلان وهيغسيث، الذي اعتقد أن فيلان كان بطيئًا للغاية في تنفيذ إصلاحات بناء السفن، كما انزعج من تواصل فيلان المباشر مع ترامب، والذي اعتبره هيغسيث محاولة لتجاوزه. كما رغب نائب وزير الدفاع ستيف فاينبرغ في تولي مسؤوليات رئيسية في بناء السفن ومشتريات البحرية، وهي مهمة تقع عادةً ضمن اختصاص فيلان.

وقال ​مصدران لرويتر.، اللذان طلبا عدم الكشف عن هويتيها، إن من أسباب إقالة فيلان البطء ​الشديد في تنفيذ الإصلاحات الرامية إلى تسريع بناء السفن، ووجود خلاف مع ⁠القيادة العليا في البنتاغون.

وأشار أحد المصدرين إلى سوء العلاقات مع هيغسيث ونائبه ستيف فاينبرج، ​وكذلك مع الرجل الثاني في البحرية هونج كاو الذي قال البنتاجون إنه سيتولى الآن منصب ​وزير البحرية بالإنابة.

وأرجع المصدر أيضا القرار إلى تحقيق يتعلق بالأخلاقيات في مكتب فيلان.

فيلان، الملياردير الذي يُعتقد أنه على علاقة وثيقة بالرئيس دونالد ترامب، هو أول وزير عسكري تختاره الإدارة يُقال من منصبه منذ عودة ​ترامب إلى الرئاسة العام الماضي.

من لاجئ فيتنامي إلى قيادة البحرية الأمريكية.. من هو هونغ كاو؟

في لحظة مفصلية داخل وزارة الحرب الأمريكية "البنتاغون"، برز اسم هونغ كاو كقائد جديد للبحرية الأمريكية بالإنابة، عقب إقالة الوزير جون فيلان، ليعيد تسليط الضوء على مسيرة شخصية استثنائية تجمع بين تجربة اللجوء، والخدمة العسكرية الطويلة، والطموح السياسي.

أعلن البنتاغون تعيين هونغ كاو وزيراً للبحرية بالإنابة، في خطوة تعكس الثقة الكبيرة التي يحظى بها داخل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث يُعد من الشخصيات المقربة منه.

ويأتي هذا التعيين بعد أن أدى كاو اليمين الدستورية وكيلاً لوزارة البحرية في 3 أكتوبر 2025، ليتولى دوراً محورياً كأحد كبار مسؤولي العمليات والإدارة، مشرفاً على ما يقارب مليون فرد من قوات البحرية ومشاة البحرية والمدنيين، إضافة إلى ميزانية سنوية تتجاوز 250 مليار دولار.

رحلة لجوء تتحول إلى "حلم أمريكي"

تبدأ قصة كاو عام 1975، عندما وصل إلى الولايات المتحدة لاجئاً فيتنامياً، قبل أن تنتقل عائلته لاحقاً إلى غرب إفريقيا، ثم تستقر في شمال فرجينيا.

تخرج من مدرسة توماس جيفرسون الثانوية للعلوم والتكنولوجيا، قبل أن يلتحق بالبحرية عام 1989 كبحار مجند.

وفي عام 1996، تخرج من الأكاديمية البحرية الأمريكية كضابط، ليبدأ مسيرة عسكرية امتدت 25 عاماً، انتهت بتقاعده عام 2021 برتبة نقيب.

هونغ كاو مع الرئيس الأمريكي ترامب

وخلال هذه السنوات، تنقل بين أدوار متعددة، شملت الغوص العسكري، وإبطال مفعول المتفجرات، والعمل كمظلي بحري وضابط حرب سطحية.

خبرة ميدانية وتقنية متعددة

قاد كاو مهمات تحت الماء في مناطق مختلفة من العالم، كما شارك في عمليات انتشار في العراق وأفغانستان والصومال، حيث تولى مهام مكافحة التهديدات الارتجالية ودعم قوات العمليات الخاصة.

وفي آخر مهامه، أشرف على عمليات حساسة شملت استغلال المعلومات، ومكافحة الرسائل المضللة، والتصدي للطائرات المسيّرة، دعماً للقيادات العسكرية في مناطق القتال.

ورغم هذا السجل، تشير تقارير إلى أن مسيرته العسكرية، رغم طولها، لا تتضمن بعض الأوسمة القتالية البارزة مثل "القلب الأرجواني" أو شريط العمليات القتالية البحرية، في حين حصل على "وسام النجمة البرونزية"، ما يعكس طبيعة أدواره التي تميل إلى العمليات الخاصة والتقنية أكثر من القتال التقليدي في الخطوط الأمامية.

انتقال إلى القطاع الخاص ثم العودة للبنتاغون

بعد تقاعده، انتقل كاو إلى القطاع الخاص، حيث شغل منصب نائب الرئيس ومدير حسابات العملاء في شركة CACI International""، وشارك في تطوير تقنيات متقدمة تشمل الحرب الإلكترونية، ومكافحة الطائرات المسيّرة، والاتصالات البصرية، إضافة إلى تحسين البنية التحتية لأحواض بناء السفن، دعماً لوزارة البحرية.

هونغ كاو مع الرئيس الأمريكي ترامب

كما لعب دوراً في تنسيق الجهود بين الوكالات المختلفة لمكافحة الإرهاب، والعمل على ملفات الميزانية الدفاعية، ما عزز صورته كخبير تقني وإداري إلى جانب خلفيته العسكرية.

دعم ترامب

دخل كاو المعترك السياسي بدعم مباشر من ترامب، حيث خاض انتخابات مجلس الشيوخ عن ولاية فرجينيا عام 2024، لكنه خسر أمام السيناتور الديمقراطي تيم كين بفارق 16 نقطة.

ورغم الخسارة، استمر صعوده داخل الإدارة، حيث صادق مجلس الشيوخ على تعيينه وكيلاً لوزارة البحرية بأغلبية 52 صوتاً مقابل 45.

وأشاد ترامب بسيرته قائلاً: "هونغ يجسد الحلم الأمريكي، فقد عمل بلا كلل ليجعل البلد الذي منح عائلته وطناً فخوراً".

رؤية متشددة للجيش وإصلاحاته

يُعرف كاو بمواقفه الصارمة تجاه إعادة تشكيل الجيش، إذ يدعو إلى تعزيز الجاهزية القتالية والتركيز على ما يصفه بـ"القيادة القوية"، منتقداً برامج التنوع والإنصاف والشمول داخل القوات المسلحة.

وتشير تقارير إلى أنه انتقد مراراً سياسات التجنيد الحديثة، ويُنظر إليه داخل بعض الأوساط العسكرية كجزء من توجه إصلاحي مدعوم سياسياً، يهدف إلى إعادة توجيه أولويات الجيش نحو الكفاءة العملياتية.

هونغ كاو وزير البحرية الأمريكية الجديد بالإنابة

ورغم الإشادة الواسعة بسيرته كلاجئ صعد إلى قمة المؤسسة العسكرية، فإن صورة كاو تبقى محل نقاش، إذ يرى البعض أنه ضابط عمليات خاصة ذو مهارات تقنية عالية، بينما يشير آخرون إلى أن دوره المتوقع داخل الوزارة قد يظل تنفيذياً في إطار توجهات القيادة العليا.

ومع توليه قيادة البحرية بالإنابة في وقت حساس، يواجه كاو اختباراً حقيقياً في إدارة أحد أكبر أفرع القوات المسلحة الأمريكية، وسط تحديات استراتيجية متصاعدة، وضغوط لتوسيع الأسطول البحري وتعزيز الجاهزية في ظل التوترات الدولية.

كلمات دلالية

اخر الأخبار