وتلميع صورتها بعد أزمة "تحطيم تمثال المسيح جنوبي لبنان "..

إسرائيل تعين مبعوثاً خاصاً للعالم المسيحي لاحتواء الغضب الدولي

تابعنا على:   15:45 2026-04-23

أمد/ تل أبيب: أعلن وزير خارجية الاحتلال، غدعون ساعر، يوم الخميس، تعيين الدبلوماسي جورج ديك مبعوثًا خاصًا للعالم المسيحي، في خطوة قال إنها تهدف إلى "تعميق علاقات إسرائيل مع المجتمعات المسيحية حول العالم".

ويأتي ذلك في أعقاب موجة الغضب والاستنكار التي أثارتها مشاهد أظهرت جنديًا إسرائيليًا وهو يحطّم تمثالًا للسيد المسيح بقرية "دبل" في الجنوب اللبناني، في جريمة تفضح الممارسات الميدانية لجنود الاحتلال.

وقال ساعر، في بيان، إن "دولة إسرائيل تولي أهمية كبيرة لعلاقاتها مع العالم المسيحي ومع أصدقائها المسيحيين في مختلف أنحاء العالم"، مضيفًا أنه يثق بأن ديك، سيسهم في "تعزيز الصداقة وتقوية الروابط بين إسرائيل والعالم المسيحي".

ويرى مراقبون أن إخفاق الدعاية الإسرائيلية في احتواء تداعيات واقعة قرية "دبل"، إلى جانب الاتهامات الموجهة للحكومة الإسرائيلية بدعم "الاستهداف الممنهج للمقدسات" وترسيخ سياسة الإفلات من العقاب، شكّل أحد دوافع تعيين ديك.

وذكرت هيئة البث العام الإسرائيلية ("كان 11") أن ديك صاحب خبرة تمتد لنحو 18 عامًا في السلك الدبلوماسي، وكان قد شغل مؤخرًا منصب سفير إسرائيل لدى أذربيجان، كما يُعتبر "أول سفير مسيحي في إسرائيل".

وتسببت صورة الجندي الإسرائيلي وهو يهشم رأس تمثال للمسيح في قرية "دبل" الحدودية بجنوب لبنان في موجة غضب عالمية، وضعت الرواية الرسمية الإسرائيلية في مأزق ديبلوماسي حرج.

ورغم اعتذار ساعر ووصفه للحادثة بـ"المشينة"، إلا أنها أعادت تسليط الضوء على التناقض بين مزاعم الحكومة الإسرائيلية، وبين الممارسات الميدانية لجنودها التي تشمل تدنيس الرموز الدينية في القرى المسيحية والمسلمة.

وفي أعقاب حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، شهد الموقف الرسمي للفاتيكان تحولاً في نبرته تجاه إسرائيل، حيث تجاوزت التصريحات لغة القلق التقليدية إلى المطالبة بتحقيقات دولية ومستقلة في "شبهات الإبادة" وحماية التراث الديني والثقافي.

اخر الأخبار