الأمم المتحدة تدرس استمرار وجودها في لبنان بعد انتهاء تفويض "يونيفيل"

تابعنا على:   19:05 2026-04-23

أمد/ نيويورك: تعمل الأمم المتحدة للإبقاء على حضور لها في لبنان بعد انتهاء مهمة قواتها في جنوب البلاد (يونيفيل) بنهاية العام الجاري، بحسب ما أعلن وكيل الأمين العام لعمليات السلام جان بيار لاكروا.

وقال لاكروا في مؤتمر صحافي في جنيف الخميس، إن مجلس الأمن الدولي طلب "خيارات من أجل حضور محتمل للأمم المتحدة ما بعد اليونيفيل"، مضيفا "علينا رفع هذه التوصيات... قبل الأول من حزيران/يونيو هذا العام".

ولم يقدم تفاصيل حول الخيارات المطروحة، لكن أشار إلى حضور "أقل حجما من اليونيفيل على الأرجح".

تعمل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) كقوة لحفظ السلام بين إسرائيل ولبنان منذ العام 1978، وكثيرا ما تقع تحت النيران المتبادلة بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله.

وفقدت القوة في الأسابيع الأخيرة ثلاثة جنود إندونيسيين واثنين فرنسيين.

وتضم "يونيفيل" نحو ثمانية آلاف و200 جندي من 47 دولة. وينتهي تفويضها، الذي يجدده مجلس الأمن سنويا، في 31 كانون الأول/ ديسمبر 2026.

وفي آب/ أغسطس الماضي، وتحت ضغط الولايات المتحدة وإسرائيل، قرر مجلس الأمن سحب قواتها بحلول عام 2027، وهو ما يعتبره البعض قرارا متسرعا.

تتولى "يونيفيل" في المقام الأول مسؤولية دعم العمل الإنساني، ولكن يمكنها أيضا "اتخاذ أي إجراء ضروري في ما يتعلق بنشر قواتها، من أجل ضمان عدم استخدام منطقة عملياتها لأعمال عدائية".

دعم المدنيين

وقال لاكروا، إن السلطات اللبنانية "ترغب في الإبقاء على وجود للأمم المتحدة"، لكن "ليس بالضرورة مماثلا لوجود اليونيفيل".

ولفت إلى رغبتها في الحفاظ "خصوصا على الأدوار في مجال المراقبة والإبلاغ والتنسيق وفض الاشتباك" وإزالة الألغام.

وأضاف المسؤول الأممي "لقد تشاورنا أيضا، بطبيعة الحال، مع أطراف أخرى، إسرائيل ودول أخرى"، مشيرا إلى ضرورة الأخذ في الاعتبار "ما يمكن للشركاء الثنائيين للقيام به من جهة تقديم دعم إضافي للقوات المسلحة اللبنانية، وللشرطة التي لديها أيضا احتياجات كبيرة في القدرات، وكذلك من ناحية المساعدات الإنسانية".

وقال إنه بشكل أعم "يجب أن يأخذ الحل الدائم للمشكلة في الاعتبار الاحتياجات الأمنية للبنان وإسرائيل".

تأتي هذه التصريحات فيما تعقد إسرائيل ولبنان جولة جديدة من المحادثات على مستوى السفراء في واشنطن الخميس، برعاية الولايات المتحدة، ترغب بيروت خلالها في طلب تمديد لمدة شهر واحد للهدنة السارية منذ 17 نيسان/ أبريل.

وأشار جان بيار لاكروا إلى أنه ميدانيا "هناك وقف إطلاق نار نسبي منذ بضعة أيام، وهناك هدوء" سمح لقوات اليونيفيل "بتكثيف" أنشطتها في مناطق معينة، بما في ذلك دعم السكان المدنيين.

وأضاف أن اليونيفيل "مستعدة لبذل المزيد من الجهد لدعم الجيش اللبناني والحكومة اللبنانية في الإجراءات التي سيتخذانها للمضي في عملية نزع سلاح الجماعات المسلحة"، مع التأكيد على أن "الأمر سيكون صعبا" بسبب "مقاومة حزب الله" و"محدودية قدرات الجيش اللبناني".

في تشرين الأول/ أكتوبر، صرح مسؤول في الأمم المتحدة بأن المنظمة ستخفض عديد قوات حفظ السلام التابعة لها في أنحاء العالم بنسبة 25% خلال الأشهر المقبلة، في ظل تراجع المساهمات الأميركية.

اخر الأخبار