تاريخ النشر: 2019-12-06 | 20:07
تاريخ النشر: 2019-12-06 | 20:07
أريحا: عنان فؤاد ابو محسن يحمل شهادة جامعية تخصص محاسبة ولكنه لا يجد فرصة عمل، ويقول الشاب القادم من مدينة خان يونس لحضور ورشة عمل جمعت المصابين بمرض الثلاسميا من مختلف المدن والمحافظات الفلسطينية ، والتي أقيمت بمدينة الأمل التابعة للمجلس للأعلى للشباب والرياضة في محافظة أريحا والأغوار :" صحيح أن قطاع غزة يخضع لحصار ظالم وجائر من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي وان نسب البطالة مرتفعة ولكننا نحن المصابين بمرض "الثلاسيميا" نعاني من عدم قبولنا بالوظائف رغم اننا نحمل المؤهلات والدرجات العلمية المختلفة لافتا أن معاناة عدم التوظيف ليست مقتصرة على غزة بل في عموم فلسطين وفي القطاع العام والخاص.
ويتساءل ابو محسين لماذا لا نعتبر من فئة 5% والتي سن عليها القانون الخاص بذوي الاعاقة.
"التلاسيميا" هو مرض وراثي مزمن غير معدٍ يؤثر على صنع الدم، حيث تكون مادة الهيموغلوفين في كريات الدم الحمراء غير قادرة على القيام بوظيفتها لنقل الأكسجين من عبر مجرى التنفس إلى جميع خلايا الجسم، مما يسبب فقر الدم عن المريض, مع ضرورة التفريق بين حامل الصفة الوراثية للمرض علما ان نسبة الحاملين للمرض في فلسطين تتراوح ما بين 3-4% أي ما مجموعه (120-150) ألف شخص حسب احصائيات رسمية.. والمريض المصاب بالتلاسيما، حيث إن حامل المرض لا تظهر عليه أي مظاهر مرضية نتيجة حمله صفة المرض الوراثية وهو سليم الجسد، وإذا كان أحد الوالدين فقط حاملاً للمرض، فمن الممكن أن تنتقل الصفة الوراثية إلى بعض أبنائه، ولكن لا يولد له أطفال مرضى بالتلاسيما. والمريض بالتلاسيما تظهر عليه أعراض واضحة للمرض منذ الصغر، وهو بحاجة إلى نقل دم بشكل دوري ومدى الحياة.
ويقول د.ايهاب شكري عضو الهيئة الادارية لجمعية اصدقاء مرضى الثلاسيميا في فلسطين ان عدد المصابين بمرضى الثلاسيميا في فلسطين 900 مريض يتلقون العلاج الدائم مشيرا الى التكلفة العالية للمريض الواحد والتي تقدر 3000 دولار مشيرا الى دور وزارة الصحة ومساهمتها وان الجمعية وعبر المانحين والأصدقاء والأيدي البيضاء نعمل على سداد العجز ونقص الادوية اللازمة والفحوصات الدورية والعلاج اللازم لمدى الحياة للمصاب.
واشار شكري الى نجاح فلسطين في تقليل نسب الاصابة لسبب رئيس، ذلك أنه يتم تطبيق القرار الشرعي بفرض الفحص للمقبلين على الزواج، وهو الأمر الذي حد بشكل كبير جداً من ولادات جديدة مصابة..مشددا على اهمية الوقاية من المرض قبل الزواج وهناك محاولات للاسف التحايل فيما يتعلق بالفحص مؤكدا انه ما زال يسجل 3-4 حالات مؤكدا ان كل حالة يكلف علاجها السنوي 60 االف دولار حيث أن المصاب يحتاج كل ثلاثة إلى أربعة أسابيع لنقل دم ومتابعة طبية للتخلص من ترسبات الحديد، مما يضطره للتزود بمادة (الدسفرال) عبر مضخة خاصة مباشرة بعد كل عملية نقل دم.. وتابع:يضاف إلى ذلك تعرض المصاب الى أمراض تنتج عن فقر الدم، مثل الالتهابات المتكررة والتغيرات في شكل بعض عظام الجسم ونمو وتطور هذا الطفل مقارنة بأبناء جيله.
لافتا ان المريض انسان طبيعي ولديه القدرة على العمل والانتاج ومن بينهم اطباء ومهندسين وحملة شهادات ولكن يبدو الانطباع الخاطيء عن المرض يقف عائقا امام توظيفهم مشيرا الى نجاح مصابة. رانيا القاسم بان تكون ممثلة لفلسطين في الاتحاد العالمي لمرضى الثلاسيميا. ومؤكدا ان شغلهم للوظائف يسهم بتخفيف أعباء العلاج على الجانب الرسمي والجانب المتطوع ونوه شكري ان هذه الورشة المنعقدة باريحا والتي ضمت 50 مريضا من مختلف مدن فلسطين نافشت الصحة والعمل والتعليم وهموم واحتياجات مرضى الثلاسيميا في فلسطين وضرورة تحفيز المجتمع المحلي والإعلام المساهمة في تحمل أعباء دعم ومساندة المرض واهلهم مثمنا كل الجهود التي تبذل في هذا المجال ودعم المجلس الاعلى للشباب واستضافة مدينة الامل الشبابية لهم.
وتضيف سهام بدران منسقة جمعية اصدقاء مرضي الثلاسيميا القادمة من محافظة طولكرم ان الورشة ضمت تدريبا وأنشطة متنوعة وتشبيك ما بين المصابين من مختلف محافظات الوطن منوهة بحضور ومشاركة المتطوعين من جامعة النجاح الوطنية وأعضاء الهيئة الإدارية لجمعية أصدقاء مرضى الثلاسيميا وعدد من الأطباء المتطوعين.