تاريخ النشر: 2018-06-10 | 07:12
تاريخ النشر: 2018-06-10 | 07:12
أمد/ دمشق - سانا:
أكد الرئيس السوري بشار الأسد في مقابلة أجرتها معه صحيفة "ميل أون صنداي" البريطانية أن ترشحه للرئاسة السورية متوقف على أمرين هما إرادته الشخصية وإرادة الشعب السوري.
وقال الأسد مجيبا على سؤال الصحيفة حول نيته الترشح للرئاسة مرة أخرى بعد انتهاء ولايته: "سيتوقف ترشحي للرئاسة على أمرين، أولا، الإرادة الشخصية بأن أضطلع بتلك المسؤولية، والأمر الثاني، وهو الأهم، هو إرادة الشعب السوري، هل يقبلون بذلك الشخص؟ هل لا يزال المزاج العام فيما يتعلق بي كرئيس هو نفسه، أم سيغير الشعب السوري موقفه؟".
وأضاف الأسد أنه موجود إلى الآن بسبب الدعم الشعبي له،"نحن نحاربهم (الإرهابيين) ونحظى بالدعم الشعبي في سوريا لمحاربة أولئك الإرهابيين، ولهذا السبب فإننا نتقدم، لا نستطيع تحقيق هذا التقدم لمجرد أننا نتلقى الدعم الروسي والإيراني، فالروس والإيرانيون لا يمكن لهم الحلول مكان الدعم الشعبي".
من جهة أخرى اعتبر الأسد أن الحرب شيء سيء وتخلف بطبيعة الحال أعدادا من القتلى محملا الغرب مسؤولية ذلك، "ليست هناك حرب جيدة أو حرب سلمية، ولهذا السبب فالحرب سيئة.. النتيجة الطبيعية والبديهية هي أن يكون هناك موت ودماء في كل مكان، لكن السؤال هو، من بدأ هذه الحرب ومن دعمها؟ إنه الغرب".
وفي سياق المقابلة لفت الأسد إلى أنه يأمل أن التاريخ سيذكره "بوصفي شخصا حارب الإرهابيين لإنقاذ بلاده"، وأضاف "أثبتت السنوات الخمس الماضية أني كنت محقا، انظري إلى التداعيات في سائر أنحاء العالم، انظري إلى الإرهاب الذي ينتشر في سائر أنحاء العالم بسبب الفوضى المدعومة من الغرب في سورية، انظري إلى الهجمات المختلفة في أوروبا، في بريطانيا، في فرنسا وفي بلدان أخرى، انظري إلى أزمة اللاجئين في أوروبا، كل ذلك بسبب وجود سوريا على الفالق الزلزالي الذي تحدثت عنه قبل خمس سنوات".
ورد الأسد على سؤال حول الدور الروسي القيادي في سوريا الذي بات "يتخذ القرارات نيابة عنكم"، قائلا: "روسيا تحارب من أجل القانون الدولي، وجزء من هذا القانون الدولي يتعلق بسيادة مختلف الدول ذات السيادة.. سياستهم وسلوكهم وقيمهم لا تقضي بالتدخل أو الإملاء، إنهم لا يفعلون ذلك.. وفي كل علاقاتنا لم يحدث أن تدخلوا أو حاولوا أن يملوا علينا شيئا.. حتى لو كانت هناك اختلافات.. من الطبيعي أن تكون هناك اختلافات بين مختلف الأطراف، سواء داخل حكومتنا أو بين الحكومات الأخرى، بين روسيا وسوريا، أو سوريا وإيران، أو إيران وروسيا، وداخل هذه الحكومات، هذا طبيعي جدا.. لكن في المحصلة، فإن القرار الوحيد حول ما يحدث في سوريا وما سيحدث هو قرار سوري".
وفيما يخص توريد "إس 300" إلى دمشق أوضح الأسد أن هذا شأن يخص المسؤولين الروس، "هذا إعلان سياسي، ولديهم تكتيكاتهم، أما ما إذا كانوا سيرسلونها أم لا، فهذه مسألة عسكرية، ونحن لا نتحدث عنها".
واتهم بريطانيا بشكل خاص بفبركة الهجمات الكيميائية المزعومة "بريطانيا وفرنسا تابعتان سياسيا للولايات المتحدة، هذا ما نعتقده، وقد قدمت بريطانيا دعما علنيا لمنظمة الخوذ البيضاء التي تشكل فرعا للقاعدة-النصرة في مختلف المناطق السورية، لقد أنفقوا عليهم الكثير من المال، ونحن نعتبر الخوذ البيضاء أداة تستخدمها بريطانيا في العلاقات العامة وبالتالي من المؤكد أن هذه الدول الثلاث فبركت ذلك الهجوم وبريطانيا ضالعة في ذلك".
ولفت الأسد إلى أن سوريا تلقت العديد من الاتصالات من مختلف أجهزة المخابرات الأوروبية لكنها أوقفت ذلك مؤخرا بسبب عدم جدية الأوروبيين.
كما شدد الأسد على أن الوجود الأمريكي والبريطاني في سوريا غير شرعي وغير قانوني بل "هو غزو لأنهم ينتهكون سيادة بلد.. فالروس أتوا بدعوة من الحكومة السورية، ووجودهم في سوريا وجود شرعي.
ورفض الرئيس السوري بشار الأسد مقارنة نفسه مع قادة عالميين وملوك ورؤساء، معتبرا أن الواقع على الأرض هو الذي يعكس شعبية القائد وليس "البروباغندا" الغربية التي تروج لهم.
وقال الأسد ردا على سؤال صحيفة "ميل أون صنداي" البريطانية له حول مدى المقارنة بين شخصه وخصومه العالميين الرئيسيين كترامب، ونتنياهو، وولي العهد السعودي محمد بن سلمان: "لا أستطيع مقارنة نفسي مع أحد، لأني لن أكون موضوعيا في الحكم على نفسي، ولذلك الأحرى بك توجيه هذا السؤال لآخرين، لكن عندما ترغبين بجواب موضوعي عليك النظر إلى الوقائع على الأرض وليس البروباغاندا التي يتم ترويجها في وسائل الإعلام الغربية منذ سبع سنوات، في المحصلة، فإني لا أكترث لمسألة كيف أبدو بالمقارنة مع أولئك، المهم بالنسبة لي هو كيف أبدو في عيون الشعب السوري، هذا ما أتطلع إليه".الأمر نفسه ينطبق على الإيرانيين".
واعتبر الرئيس السوري بشار الأسد في مقابلة مع صحيفة بريطانية أن "الفرق كبير" بين رئيسة الوزراء البريطانية والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في معالجة الأزمة السورية وقضايا الشرق الأوسط.
وقال الأسد لصحيفة "ميل أون صنداي" البريطانية إن "الفرق كبير، فالروس أتوا بدعوة من الحكومة السورية، ووجودهم في سوريا وجود شرعي، والأمر نفسه ينطبق على الإيرانيين، في حين أن الوجود الأمريكي والبريطاني غير شرعي بل هو غزو، إنهم ينتهكون سيادة بلد ذي سيادة هو سوريا، وبالتالي فإن وجودهم غير قانوني، إنه وجود غير شرعي".
واعتبر الأسد أن الأمر لا يتعلق بماي أو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بل بالسياسيين الغربيين والأنظمة الغربية عموما، "إنهم لا يقبلون أي شخص له رأي مختلف، لا يقبلون أي بلد أو حكومة أو شخصية لها رأي مختلف، هذا هو الحال مع سوريا، سوريا دولة مستقلة جدا في مواقفها السياسية، ونحن نعمل من أجل مصالحنا الوطنية ولسنا دمية في يد أحد، هم لا يقبلون بهذا الواقع".
ولفت الأسد إلى أن المقاربة الغربية حيال سوريا تتمثل في تغيير الحكومة وشيطنة الرئيس، وكل ما عدا ذلك منكهات، "فهم يكذبون ويتحدثون عن الأسلحة الكيميائية وعن أن الرئيس السيئ يقتل شعبه الطيب، وعن الحرية، وعن المظاهرات السلمية، كل هذه الأكاذيب مجرد منكهات للوصول إلى الهدف الأساسي وهو تغيير الحكومة"، مشيرا إلى أن الغرب لم يغير سياسته الاستعمارية منذ القدم بل راح يستخدم أقنعة مختلفة وجديدة..