تاريخ النشر: 2016-11-08 | 00:53
تاريخ النشر: 2016-11-08 | 00:53
هي دوله واحده منذ ال 67 الى يومنا هذا , لم ولن يكن هناك دولتان , فهذا الوطن لا يقبل القسمه , والتاريخ اثبت ذلك . فبرغم التأييد العالمي للفكره الا ان الشعبين الفلسطيني ( اللاجئين) والإسرائيلي على ارض الواقع , بعيداً عن تصريحات السياسيين الفارغه , لا يقبلون القسمه مهما كانت النسب .
اكبر مساحه من الأرض بأقل عدد من الفلسطينين . هذه هي استراتيجية الحركه الصهيونيه وكيانها الكولونيالي الاستعماري " إسرائيل" منذ اليوم الأول لقيام الكيان الى يومنا هذا . وهي تجسيداً لمقولة ارض بلا شعب لشعب بلا ارض . من رفض كامل قاطع بوجود الشعب العربي الفلسطيني , الى تشريد وقتل اكبر عدد ممكن , ومصادرة أراضيه بشكل ممنهج ومستمر بلا هواده . للوصول الى اكثريه يهوديه مضمونه بالدم وبأي ثمن وتحت كل الظروف .
دوله يهوديه ديمقراطيه , تناقض واضح في المصطلح والمضمون , فديمقراطيتهم لهم فقط , واقاموها على انقاض السكان الأصليين , وجبلوها بدم الأطفال وعلى جثثهم . ولكن مكرهم وخططهم اصطدمت بالإنسان الفلسطيني وصموده تحت كل الظروف , فبرغم ذلك الاجرام والاضطهاد والتشريد الا ان الاحصائيات الاخيره اثبتت فشل استراتيجيتهم وقلبتها رأساً على عقب , وانقلب السحر على الساحر , فما بين النهر والبحر هناك 6 مليون فلسطيني و 6 مليون يهودي إسرائيلي .
على الرغم من الاستيطان ومصادرة أراضي الفلسطينين وإقامة المئات من المستوطنات ( وكلها غير شرعيه ) من المستوطنه الأولى ريشون ليتسيون الى اخر ترخيص لاقامة مستوطنه جديده على أراضي جلود و ترمسعيا وكريوت , فلن تغير الواقع الديمغرافي للكيان الكولونيالي . فبرغم الظلم الواقع على الانسان الفلسطيني بمصادرة ارضه ومحاربته في رزقه , الا ان المعادله هي هي , فاليهودي المستوطن في يافا هو نفسه الذي انتقل الى شيلو , ولن يغير في المعادله ما بين النهر والبحر . هذا لا يعني بالمطلق التقليل من خطر الاستيطان والظلم الواقع على الانسان الفلسطيني منذ اليوم الأول لقيام الكيان .
الخيار لنا , نعم , لنا , لقد أفشل الفلسطيني بثباته المخطط الصهيوني لاقامة دولتهم اليهوديه الديمقراطيه , فتحولت الى دولة فصل عنصري , دولة ابارتايد . دوله منبوذه تدريجيا ً تماماً كما كانت جنوب افريقيا . حتى تكتيكاتهم هي نفسها كما كانت جنوب افريقيا , وكأنهم درسوا نفس المنهاج ونفس المدرس . فهناك حاول نظام الفصل العنصري حشر السود في معازل بشريه " بانتوستانات " وسماها دول مستقله , وهنا يحاول الكيان نفس التكتيك بحشرنا في مستودعات بشريه اقرب الى السجون , وايهامنا انها دوله او دول مستقله , فسجن غزه ومعازل الضفه لن تمر ولن تنطلي على أحد بانها دوله او دول مستقله .
لم يقبلوا القسمه مهما كانت النسب لصالحهم , وها هم في مأزقهم الديمغرافي , فليكن خيارنا الضربه القاضيه لاستراتيجيتهم , وافشال مشروعهم الاستيطاني العنصري بتبني " الدوله الديمقراطيه الواحده " ما بين النهر والبحر , وليكن تفكيك الكيان العنصري تماماً كجنوب افريقيا استراتيجيتنا النضاليه المستقبليه , وأول اهدافنا كان وما زال حق عودة أللاجئين الى وطنهم وممتلكاتهم , فهم البدايه وهم مفتاح الحل والمستقبل وهم القضيه .