تاريخ النشر: 2016-11-10 | 16:59
تاريخ النشر: 2016-11-10 | 16:59
أقف أمامكم اجلالاً واكبارا للعزيمة والشجاعة والبذل والمحبة والعطاء والفداء المقدس أبا عمار
إنني اليوم أقف أمامكم اجلالاً واكباراً سيدي الشهيد، وأكتب هذه الكلمات الخالدة لرجلٍ مقاتل بحق لم يلين ولم يستكين من أجل الوطن فلسطين، لقد كان صوتاً وطنياً عالياً، فارساً صنديداً ثورياً من الطراز الأول، كان وجهاً بارزاً للوطن في أصقاع المعمورة، ذوو مواقف رجولية ووطنية شامخة، ياسر عرفات تجربة ثورية وأُسطورة نضالية ملتهبة، عنوانٌ للصمود والتحدي في مواطن اللجوء والشتات، شكَل بثقافته الثورية وحنكته الدبلوماسية نموذجا راقياً في التعامل مع السلم والحرب في آنٍ واحد، مُجسدا عنواناً ناصعاً للتفاني والبذل والاصرار الثوري والنضالي من أجل الأرض المغتصبة.
أَقِفُ لأبي عمار القائد والمناضل الثوري اجلالاً واكبارا للعزيمة والشجاعة والبذل والمحبة والعطاء والفداء المقدس ولمدرسته العرفاتية، أُقَبِلُ وجنتيْكَ سيدي والتي كانت تتساقط الدموع عليهما كالمطر من أجل الوطن وشعبنا العظيم في الوطن والشتات، حرصاً وخوفاً على مصير هذا الشعب الأبيْ.
كُنتَ سيدي قنديل الثورة ومنارتها الوضاءة، عنوانها الخالد النقيْ، أيقونة فلسطين الثورية،وطريقها المستقيم نحو التحرير والانتصار، بيروت الثورة كانت شاهدٌ على ذلك، وتونس الخضراء والعراق واليمن وسوريا كذلك شواهدٌ خالدة على عظمتك سيدي القائد الشهيد.
تسلحتَ أنتَ ورفاق الدرب بقوةِ وعزيمة الأحرار، تقدمتم الصفوف نضالياً وسياسياً، ناضلتم من أجل حقنا الديني والوطني الثابت والراسخ في وطننا الغالي فلسطين، تربعتم على عرش الأساطير الثورية الخالدة في أسفار التاريخ المُعبد بدماء الشهداء والجرحى وآهات الأسرى، فكانت تجربتكم الثورية عنواناً راسخاً لمدرستكم العرفاتية في القتال، وكذلك دهاليز السياسة وعلاقاتنا الخارجية العربية منها والدولية، فالسلم يبدأُ من فلسطين والحرب تبدأُ من فلسطين، لتنطلق قوات الثورة في بيانها معلنةً اتكالها على الله وإيمانها العميق والكامل بحتمية الانتصار بإذن الله، للذهاب قُدماً نحوَ الأراضي الفلسطينية المحتلة وتفجير نفق عيلبون، فكانت شرارة الطلقة الأولى سيدي هي ميلادُ وبزوغ فجر الثورة الفلسطينية الباسلة بسواعدكم وسواعد الأبطال.
اليوم سيدي والكل تآمر علينا ووَهُنَ الوطن، وضعفت أجسادنا، واشتعل الرأس شيبا، إلا أننا صامدون متمترسون أمام خطوط المواجهات الأولى، موقنين بحتمية الانتصار، من أجل فلسطين، ومن أجل السير على دربكم سيدي ودرب المناضلين، بوَحدتنا وتكاثفنا الوطني والاسلامي، متشبثين بحقنا ووعدنا وعزنا ونصرنا الأبدي القادم، رحمك الله سيد الشهداء أبا عمار،نْم قرير العين سيدي
وإنا على دربكم لسائرون لسائرون.
حفظ الله أمتنا وشعبنا ورحم الله شهداءنا وشفا الله جرحانا وفك الله قيد أسرانا الميامين، سيدي