تاريخ النشر: 2026-09-17 | 16:45
تاريخ النشر: 2026-09-17 | 16:45
اسطنبول: قال كبير مستشاري الرئيس التركي، محمد أوتشوم، يوم الخميس، إن رجب طيب إردوغان سيترشح لولاية رئاسية جديدة، مرجحًا إجراء انتخابات مبكرة في 16 نيسان/ أبريل 2028، قبل أسابيع من موعدها الاعتيادي، شريطة أن يقرر البرلمان تجديد الانتخابات بالأغلبية المطلوبة دستوريًا.
ونقلت وسائل إعلام تركية عن أوتشوم، وهو كبير مستشاري إردوغان ونائب رئيس مجلس السياسات القانونية في الرئاسة، قوله خلال لقاء مع ممثلي وسائل إعلام في أنقرة، إن احتمال إجراء الانتخابات في الربع الأخير من عام 2027 منخفض.
وأضاف أن آذار/ مارس أو نيسان/ أبريل 2028 أقرب، مضيفًا: "أتوقع إجراء الانتخابات في 16 نيسان 2028"، ومشيرًا إلى أن التاريخ يحمل دلالة رمزية لكونه يوافق ذكرى الاستفتاء الذي أرسى النظام الرئاسي الحالي.
وأضاف أن إردوغان "سيكون مرشحًا للمرة الأخيرة".
وأوضح أوتشوم أنه إذا أيد 360 نائبًا قرار تجديد الانتخابات، يمكن التوجه إلى الصناديق في 16 نيسان/ أبريل 2028.
وبموجب المادة 116 من الدستور التركي، يستطيع البرلمان اتخاذ قرار بتجديد الانتخابات بأغلبية ثلاثة أخماس أعضائه، وفي حال اتُّخذ القرار خلال الولاية الثانية للرئيس، يحق له الترشح مرة إضافية.
وكان أوتشوم قد طرح السيناريو نفسه في حزيران/ يونيو الماضي، موضحًا أن الموعد الطبيعي للانتخابات المقبلة هو 7 أيار/ مايو 2028، وأن تقديمها إلى 16 نيسان/ أبريل يعني عمليًا تبكيرها بنحو ثلاثة أسابيع، مع فتح الطريق دستوريًا أمام ترشح إردوغان مجددًا إذا صدر قرار التجديد عن البرلمان.
ويسيطر حزب العدالة والتنمية الحاكم ذو التوجه الإسلامي المحافظ وحليفه القومي حزب الحركة القومية على 326 مقعدا في البرلمان.
وتولى إردوغان السلطة رئيسا للوزراء عام 2003، وانتُخب رئيسا عام 2014 بعدما شغل رئاسة الحكومة لثلاث ولايات. وبعد انتقال تركيا إلى نظام رئاسي، أُعيد انتخابه عام 2018 ثم مجددا عام 2023.
وتأتي تصريحات أوتشوم بعد ثلاثة أيام من ظهور إردوغان في لقاء مع شباب أتراك في ولاية صامسون، الإثنين، قال خلاله إن تركيا تمكنت، في ظل الحروب والصراعات التي تشهدها المنطقة، من إبقاء شعبها بعيدًا عن المخاطر، وخاطب المشاركين قائلًا: "غدًا، ستتولون أنتم قيادة سفينة تركيا"، مضيفًا أنهم سيتحملون مسؤولية البلاد إلى جانب "مئات الملايين من المظلومين الذين علقوا آمالهم على تركيا".
وخلال اللقاء نفسه، شدد إردوغان على الدور الإقليمي الذي تسعى أنقرة إلى لعبه، وقال إن تركيا "وضعت ثقلها في المنطقة" لمواجهة الأزمات التي يشهدها العالم الإسلامي، مستشهدًا باتفاق الدفاع المشترك الذي أبرمته تركيا والسعودية وباكستان، معتبرًا أن الخطوة حملت "رسالة إلى العالم الإسلامي".
وكانت تركيا والسعودية وباكستان قد وقعت في 7 آب/ أغسطس الماضي اتفاقية مكة للدفاع المشترك، التي تقوم على مبدأ اعتبار أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث هجومًا عليها جميعًا.