تاريخ النشر: 2019-07-28 | 15:00
تاريخ النشر: 2019-07-28 | 15:00
أمد/ غزة- أحلام عفانة: ابتكار جديد خاص بذوي الاحتياجات الخاصة أنجزه شاب من بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة، يتمثل في التحكم بالأدوات الكهربائية المتواجدة في المنزل عن طريق الانترنت ومن أي مكان في العالم.
وقال هاني نصير البالغ من العمر (37 عاماً)، إنه من خلال تطبيق أندرويد وكذلك استخدام الأوامر الصوتية المتوفرة في مساعد جوجل، يستطيع التحكم بجميع الأدوات الكهربائية الموجودة في المنزل.
وأكد لـ "أمد للإعلام"، على أن هذا المشروع يهدف لخدمة ذوي الاحتياجات الخاصة مثل الكفيفين، وكذلك ذوي الإعاقات الحركية، ليمكنهم من التحكم في المنزل من خلال الأوامر الصوتية ليسهل عليهم حياتهم.
وأشار نصير -خريج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في جامعة القدس المفتوحة-، إلى أن فكرة إنشاء هذا المشروع كانت مستوحاة من جزئية من فيلم الخيال العلمي "upgrade "، إذ يتم التخاطب مع الأجزاء المختلفة في المنزل وذلك باستخدام الذكاء الاصطناعي.
وأضاف: "يتم إعطاء أوامر صوتية لتشغيل التليفزيون مثلاً، ليرد علينا مساعد جوجل قائلاً: لقد تم تشغيل التلفزيون، وهذا الأمر يجري مع جميع الأجهزة الكهربائية".
وأوضح أنه يمتلك قطعاً إلكترونية قام ببرمجتها، كما أنشأ تطبيق من خلال دراسته وخبرته، يتم من خلاله التحكم في أجزاء المنزل الكهربائية، مبيناً أنه بعد ذلك يتم ربط القطع مع مساعد جوجل عن طريق برمجية معينة وذلك للتحكم بالأجهزة عن طريق الصوت.
وتابع: "مثلا لو أردت تشغيل إنارة الحديقة، أول خطوة أقوم بالتحدث مع مساعد جوجل بجملة (garden light on)، بعد استلامه الأمر يقوم بتنفيذه على الفور ويرد بجملة (garden light is on)، وهذا ينطبق مع جميع الأجهزة".
ولفت إلى أنه يتحكم بالأجهزة بطريقتين الأولى من خلال التطبيق، أما الثانية من خلال الأوامر الصوتية لمساعد جوجل، ونوّه إلى أنه يتم توصيل الأجهزة المراد التحكم بها بالقطع الإلكترونية وتجهيزها للأوامر المطلوبة.
وبيّن نصير أنه بدأ في هذا المشروع منذ حوالي 4 شهور، لافتاً إلى أن البداية كانت بتجميع المعلومات حول كيفية إنجاز مثل هذا المشروع، وذلك عن طريق المؤتمرات العلمية والمراجع العلمية مثل: IEEE)).
وحول الصعوبات التي واجهته خلال إنجاز المشروع، أوضح أن الصعوبات كانت كثيرة أهمها الكهرباء إذ أن المشروع يحتاج إلى كهرباء مستمرة دون انقطاع حتى يتم تشغيل الأجهزة للتحكم بها، إلى جانب ضعف الإنترنت أيضاً في المنطقة بشكل عام.
بعد نجاح المشروع وإقبال كثيرين عليه خاصة من أصحاب الاحتياجات الخاصة والمعاقين حركياً، دفعه الأمر إلى التفكير بالعديد من المشاريع أغلبها طبية، بهدف مساعدة الناس.
ونوّه إلى أن سبب توجهه للمشاريع الطبية بسبب حبه لتخصص الطب الذي درسه في ألمانيا لكن ظروف نتيجة الحصار في غزة وإغلاق المعابر حال دون استكمال آخر سنة تبقت له.
وقال لـ "أمد للإعلام": "بعد تلك الظروف وعدم مقدرتي للسفر ثانية، إلى جانب عدم موافقتهم لاستكمالي الدراسة هنا، لم أستطع تحمل الأمر سريعاً، لكن بعد عدة سنوات التحقت بتخصص تكنولوجيا المعلومات عام 2015 وتخرجت من أوائل الدفعة عام 2019".
وتابع قائلاً: "عملت على مشروع وهو التنبؤ المبكر بالجلطات القلبية لمرضى القلب والذي استمريت العمل عليه قرابة خمسة أشهر، لكن عدم توفر بعض القطع وإدخالها إلى غزة حال دون إكمال هذا المشروع".
وأضاف: "إن هذا المشروع يسمح بقياس الضغط والنبض ونسبة الأكسجين في الدم ونبضات القلب، وكل شيء يتعلق بالصحة، ثم يخزنها في قاعدة بيانات، وهذه القاعدة يصبح عليها عملية إجراءات عن طريق برنامج ذكي يستطيع من خلال القراءات هذه أن يحدد تقريباً أن هناك خللاً لدى الشخص، بدوره يقوم على إرسال رسالة للطبيب المعالج تخبره بأن هناك مشكلة".
ولفت إلى أن "المشروع يحتوي على جهاز تحديد المكان في حال أغمى على الشخص بحيث يحدد مكانه، بحيث يقوم بإرسال رسالة فورية للطوارئ بأن هناك إشكالية عند المريض ويرجى المتابعة".
وأكد على أن المشروع عبارة عن عناية مركبة متنقلة تقيس كافة الأمور لدى الشخص، وتتنبأ إن كان هناك جلطة لدى المريض أو لا من خلال القياسات الظاهرة.
وختم قائلاً: "توجهت للعديد من المؤسسات في غزة لكنهم لم يوافقوا على تشغيلي لديهم بسبب أن عمري كبير وهم يستهدفون الخريجين بسنوات أصغر، ما دفعني الأمر للتفكير حالياً بالتوجه للعمل الخاص".