في غزة .... نعم في غزة ، في نابلس ومخيماتها ، في رام الله وقراها ومخيماتها ، في قلقيلية وطولكرم وجنين ، في الخليل وقراها ومخيماتها ، وفي كل مدن ومخيمات وقرى وبلدات القطاع ، والضفة الغربية المحتلة ، وفي القدس المحتلة ايضا ، وحتى في الداخل الفلسطيني المحتل ، وفي مخيمات الشتات في الأردن ولبنان وسوريا ، وفي العراق وليبيا واليمن والسودان ، هناك بعض العائلات الفلسطينية ــــ تحت خط الجوع /تحت خط الحياة / تحت خط الإنسانية / والآدمية والكرامة / تحت كل خط يمكن للإنسان العادي / ودون العادي أن يحتمله ـــ تفطر وتتسحر في هذا الشهر الكريم / شهر رمضان المبارك ، لعدة أيام متتالية فقط لاغير على..... الخبز مع الشاي ( فتة شاي ) ...!!
الخبز يحصلون عليه مجاناً من بعض المخابز ، وهو الخبز الذي لايصلح في الأصل للبيع ، ليس فاسداً ، وليس محترقاً ، وليس معوجاً ، وليس ... ليس ... شيئ يشبه الخبز يجمعونه من صناديق المخابز الموضوعه أسفل طاولات تكييس وتجهيز أربطة الخبز التي يعدونها لمن يمتلك ثمن ربطة الخبز ، أما هم ـــ هؤلاء بقايا البشر ـــ فلايتملكون لاثمن ربطة الخبز ، ولاثمن كوب الشاي ، ولاثمن جركل مياه الشرب ... لايعرفون التيار الكهربائي ، ولايعرفون شيئاً مما له علاقة باساسيات الحياة البسيطة العادية / الإعتيادية ، وتؤويهم ألواح من الصفائح المهترئة ، فيما يمكن ـــ تجاوزاً ــ أن يُسمى بيتاً !!! ، وهو ليس بيت ، هو خرابة وأقل من خرابة يعيش خلف ألواح صفائحها ... بقايا بشر .... بقايا فلسطينيين ... بقايا عرب / بقايا مسلمين ...!!!!
يا الله .... يا الله .... أين نحن من هؤلاء الفلسطينيين / العرب / المسلمين / المساكين .... الفقراء.... الجوعى .... المرضى ... المُعدَمين / الذين لايسألون الناس إلحافا.... ؟؟؟!!!
يا أبناء شعبنا وأمتنا ... يا مسلمين .... ياعرب ..... يا بشر .... يا أناس : إبحثوا عنهم في الحواري والأزقة ، وحتى في الشوارع الصغيرة والخلفية للأحياء الراقية بالقطاع والضفة والقدس وضواحيها ، والبلدة القديمة ، والمدن الفلسطينية بالداخل المحتل ...!!!!
هناك آلاف ... بل عشرات آلاف العائلات الفلسطينية المنكوبة المبتلاة المحتاجة للطعام والشراب والدواء ، المحتاجة للخبز ، المحتاجة للحد الأدني من مقومات الحياة الآدمية البسيطة ، أما من يأتي ليطرق أبواب بيوتكم ، وابواب محلاتكم ، وفصائلكم ، وجمعياتكم ، ومؤسساتكم ، فقد يكون محتاجاً ، وقد لايكون محتاجاً ، وقد يكون من أولئك الذين يمتهنون التسول ، ويتسغلون أحاسيس ومشاعر الناس الطيبة أمثالكم في هذا الشهر الكريم ، ولكنهم في الحقيقة يسرقون قوت المحتاج الحقيقي للطعام والمال والمساعدة ، ولكن المحتاج جداً للعطاء ، والمحتاج الحقيقي هو من لايقبل أن يطرق ابواب الناس ، ومحلاتهم وجمعياتهم ومؤسساتهم وفصائلهم ، وحتى لو مات من الجوع ..... وفي بلداننا العربية كثير ممن مات فعلاً من الجوع ....
وهناك أناس / وعائلات فلسطينية تمكث أياماً عدة دون أي نوع من الطعام ، وخصوصاً إخوتنا في مخيمات الشتات ، وعلى وجه التحديد لبنان وسوريا ، وعلى الوجه الأكثر خصوصية النازحين من مخيمات سوريا إلى مخيمات لبنان .... هذا في الوقت الذي يتباهي فيه البعض ، في بعض البلدان الإسلامية والعربية بكمية وحجدم مايلقونه في القمامة من كميات مهولة من الطعام ... تكفي لإطعام ملايين البشر ...!!!
إبحثوا ايها الأحبة عن المحتاج الحقيقي ,اعطوه زكاة مالكم ، وزكاة فطركم ، وصدقاتكم ، ونحن مأمورون أن نضع الزكاة والصدقة في يد من يستحقها فعلاً ، ,أن نتحري المحتاج الحقيقي لها ....
اللهم كن لشعبنا وأهلنا في الوطن والمنافي والشتات ، وإنتقم من المحتل الغاصب لأرضنا ووطننا الذي شرد شعبنا وتسبب في صناعة كافة مآسيه و مصائبه ، ولاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم ....
فلسطين ـ غزة
رئيس الحركة الاسلامية الوطنية في فلسطين ( الوسط )
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ