الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إبداع من رحم الإحتلال في مخيم قلنديا

إبداع من رحم الإحتلال في مخيم قلنديا

تاريخ النشر: 2016-07-20 | 16:25

على الرغم من نكبتيْ عام 1948 و 1967 وما رافقهما من المعاناة المستمرة للفلسطينيين على المستوى الإنساني والسياسي حتى يومنا هذا، فقد بقي الفلسطينيون "جوهرة الشرق الأوسط" كما أسماهم الصحفي والكاتب اللبناني طلال سلمان الذي عايش اللحظات الأولى للنكبة الأولى وكان حينها في العاشرة من عمره، وقد تناول في مقاله الشهير في العام 2011، كيف استطاع اللاجئ الفلسطيني أن يُحدث تغييراً جوهرياً في المجتمعات العربية لا سيما في لبنان على المستوى الثقافي والأدبي والفكري والفني والإجتماعي والإقتصادي.. حتى قال " لم يبدأ الإزدهار اللبناني فعلاً الإ بعد نكبة فسطين في العام 1948".

لم تكن مخيمات اللاجئين الفلسطينيين ومنذ ان بدأت الحياة تدب فيها في مناطق عمليات "الأونروا" الخمسة في الضفة الغربية وقطاع غزة والأردن وسوريا ولبنان إلا ولّادة لنماذج تبوأت أماكن مرموقة في مختلف المجالات عندما أتيحت لها الفرص المناسبة، ولا شك يصعب حصر هذه النماذج في كلمات، فموسوعة غينيس للأرقام القياسية مثلاً تزينت باسم الطالبة اللاجئة الفسطينية إقبال الأسعد إبنة مخيمات وتجمعات اللاجئين الفسطينيين في لبنان كأصغر طبيبة في العالم، والطالبتان الفلسطينيتان مايا الأسدي من مخيم العائدين في سوريا، وفرح شقير من مخيم اليرموك أحرزتا تفوقاً كبيراً بتحقيقهما العلامة الكاملة في إمتحانات الثانوية العامة في السويد للعام الدراسي 2015/2016 على الرغم من معاناة اللجوء والتهجير واختلاف اللغة ومناهج التعليم، لتلتحقا لدراسة الطب في كليتي الطب في جامعة مالمو وجامعة غوتنبرغ عى التوالي، أما الطالبة نور محمود كنعان من مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في لبنان، فقد حصلت على الدرجة التاسعة على مستوى لبنان في امتحانات الشهادة الرسمية للصف التاسع للعام الدراسي 2015/2016 وهكذا فالنماذج لا تتوقف في مخيمات اللاجئين في قطاع غزة المحاصر ومخيمات الأردن وغيرها.

ويستمر الإبداع مع نموذج جديد ينطبق عليه المثل الشائع "الحاجة أمّ الإختراع" على يد مجموعة من الشباب الفلسطيني الواعد في مخيم قلنديا للاجئين الفلسطينيين في القدس المحتلة منذ العام 1967، فقد استطاع إبن المخيم الطالب العشريني أحمد سجدية الذي بترت يده جراء إصابته بطلق ناري من جنود الإحتلال عى حاجز قلندية في العام 2014، وبمساعدة فريق عمل من الشباب الفلسطيني أبناء المخيم أن يتحدى الإحتلال ومعاناته المستمرة، ويتمكن من إختراع يد صناعية يتم التحكم فيها بواسطة عضلات الإنسان كمشروع تخرج من قسم الهندسة في جامعة بير زيت للعام 2016.

والهدف من الإختراع كما يقول أحمد "تلبية حاجة الشخص المبتور ليقوم بواجباته الأساسية خاصة أن الشعب الفلسطيني بشكل عام ليس لديه القدرة كي يستورد من الخارج أطراف صناعية إذ أن سعرها باهض وإمكانية دخولها معقدة بسبب الإحتلال"، ومخيم قلندية يقع ضمن فئة "ج" لتصنيف مخيمات الضفة الغربية وعددها 19 وفق إتفاق أوسلو في العام 1993 وبالتالي يقع تحت سيطرة الإحتلال الإسرائيلي بالكامل، واليد البديلة "هي صناعة محلية وأي فلسطيني محتاج سيكون باستطاعته الحصول عليها وبأسعار مخفضة ومناسبة"، ويتطلع أحمد إلى أن يتم تبني المشروع بالكامل ليصار إلى توسيع قدرات وإمكانيات "المصنع" المتواضع بحيث يصبح هناك حتى تصدير إلى الخارج، ويطمح الشاب الواعد أن يسعى وفريق عمله إلى إختراع جديد يلبي حاجة الشخص الذي بترت قدمه.

بقي ضرورة أن يصل صدى إبداع أحمد إلى من يعنيه الأمر، خاصة على مستوى السلطة الوطنية الفلسطينية في الضفة، أو تبني المشروع من قبل أي من المؤسسات المحلية أو الإقليمية أو الدولية الحريصة على الاستثمار في الإنسان الفلسطيني، لا أقول ليستفيد منه الشعب الفلسطيني فقط، لكن لخير البشرية جمعاء، وإلا لن يتردد أحمد وغيره من المبدعين الفسطينيين ليكونوا في قافلة هجرة أو تهجير الأدمغة الفلسطينية المبدعة، فهناك خارج عالمنا العربي والإسلامي من يبحث عنها، فهي الوَقود النادر لتسيير القطار الإستراتيجي لصناعة التغيير في المستقبل..!

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط