الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إبراهيم الدقاق – مدرسة فكرية ستتواصل

إبراهيم الدقاق – مدرسة فكرية ستتواصل

تاريخ النشر: 2016-06-05 | 10:54

شيعت القدس من المسجد الأقصى يوم الجمعة الماضي علماً من أعلامها، ومهندساً كان له شرف ترميم المسجد الأقصى بعد محاولة احراقه الاجرامية، كما كان له شرف تأسيس وقيادة العديد من المؤسسات الوطنية والمدنية كالملتقى الفكري العربي، ومجلس التعليم العالي، ومستشفى المقاصد الخيرية الاسلامية، ونقابة المهندسين، ومجمع النقابات المهنيـة.

 غير أن دور المناضل إبراهيم الدقاق كان أوسع وأرحب، اذ لعب على النطاق الوطني دوراً محورياً من خلال مساهمته في تأسيس الجبهة الوطنية الفلسطينية وقيادة لجان التوجيه الوطني الى جانب شخصيات وطنية بارزة مثل حيدر عبد الشافي وبسام الشكعة وكريم خلف وبشير البرغوثي وسميحة خليل واحمد حمزة ووحيد الحمدلله والقائمة تطول.

 ثم كان له دور ريادي متميز بمشاركته في تأسيس وقيادة حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية التي مثلت جسراً لتواصل أجيال المناضلين العريقين مع الجيل الشاب الصاعد في فلسطين ومحاولة لتجديد روح وأساليب عمل الحركة الوطنية الفلسطينية بعد عثرات أوسلو.

 هناك جوانب في نضال وعمل ابراهيم الدقاق وأكثر من جيل من المناضلين الفلسطينيين ممن كانوا معه في الأراضي المحتلة، لم تدرس ولم تكتب حتى اليوم.

 وأولها الدور الحاسم الذي قاموا به في إفشال وإحباط محاولات الاحتلال خلق قيادة عميلة ومتواطئة معه، مثل روابط القرى بهدف الالتفاف على منظمة التحرير الفلسطينية.

 وتصديهم لمحاولات الاحتلال استعمال الانتخابات البلدية وسيلة لخلق قيادة بديلة للحركة الوطنية الفلسطينية ، وهي محاولة اسقطتها الحركة الوطنية بل وأفرزت عبر الانتخابات جيلا جديداً من القادة الوطنيين المتميزين تعرض الكثيرين منهم لاحقا للابعاد و محاولات الاغتيال. ولولا ذلك العمل البطولي لمناضلي ومناضلات الأرض المحتلة لتعرضت منظمة التحرير والقضية الفلسطينية لمخاطر قاتلة.

 وتكرر الأمر بعد توقيع اتفاق كامب ديفيد عام 1979، وبعد الاجتياح الاسرائيلي للبنان عام 1982 وإخراج منظمة التحرير الى تونس.

 وجسد كل ذلك مدرسة فكرية نضالية، ترسخ دورها عبر تأسيس وتطوير منظمات المجتمع المدني الفلسطيني، وأساليب التنمية المقاومة وكلاهما لعب دوراً حاسماً في صمود الشعب الفلسطيني على أرض وطنه رغم قمع الاحتلال، فيما يمثل الانجاز الفلسطيني الأكبر حتى الآن بافشال المشروع الصهيوني الهادف الى تفريغ الأرض من أهلها الفلسطينيين وبوضع الحركة الصهيونية أمام أزمتها الديموغرافية الكبرى التي تعجز اليوم عن حلها.

 ويجب تذكر أن كل ذلك جرى قبل وجود سلطة فلسطينية، وبدون دعم مالي كبير، وبامكانيات محدودة، عوضها العمل التطوعي والايمان العميق بالهدف المشترك وروح الكفاح المتفانية، والتواضع، والنفور بل الاشمئزاز من محاولات التكسب المادي أو البحث عن المناصب، أو استغلال النضال لتحقيق المكاسب الفردية والشخصية.

 كثيرون من جيل الشباب لم يعيشوا تلك التجربة الناصعة التي ميزت حياة ابراهيم الدقاق، وربما لا يعرفه الكثيرون منهم.

 غير ان بعث روح الأمل والثقة بالمستقبل، في ظل محاولات بث الاحباط واليأس، يتطلب اطلاع الأجيال الشابة على تلك التجربة النضالية الرائعة التي استمرت منذ اوائل أيام الاحتلال حتى توقيع اتفاق اوسلو، وبلغت ذروتها الكبرى في الانتفاضة الشعبية الاولى التي كان يمكن ان تصنع الاستقلال الحقيقي لو لم تُضيع نتائجهــا.

 ناضل ابراهيم الدقاق بتفان وإتقان، وكافح بشرف ومبدأية لا تلين، وعاش متواضعاً. لم يركض وراء المال، ولم يسع لمناصب أو وجاهة، و لم يكن بحاجة لها.

 ويكفيه فخراً ما صنعه من مآثر وما بناه من مؤسسات ستبقى مستمرة بعد رحيله.

 لقد مثل مدرسة فكرية ستستمر لانها قدمت قوة المثال والقدوة لأجيال قادمة.

×
أخبار
خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط