الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ابراهيم الدقاق .. مناضلًا ومثقفًا ومتأدبًا

ابراهيم الدقاق .. مناضلًا ومثقفًا ومتأدبًا

تاريخ النشر: 2020-06-12 | 13:49

ابراهيم الدقاق، الذي تصادف ذكرى وفاته في حزيران المشؤوم، هو شخصية مقدسية وطنية واعتبارية وقيادية نضالية. كان من قيادات العمل الوطني الفلسطيني بعد الاحتلال، ومن مؤسسي الجبهة الوطنية الفلسطينية التي حملت أعباء العمل السياسي الجماهيري الفلسطيني في السبعينيات مع مجموعة من الشخصيات الوطنية البارزة كحيدر عبد الشافي وبسام الشكعة وكريم خلف وبشير البرغوثي ووحيد الحمد اللـه وسميحة خليل واحمد حمزة النتشة وسواهم.

 أشغل الدقاق سكرتير لجنة التوجيه الوطني الفلسطيني في الأرض المحتلة، ونقيب المهندسين في الضفة الغربية، وساهم في تأسيس الكثير من مؤسسات المجتمع المدني كمجلس التعليم العالي والملتقى الفكري العربي، وكان المدير المؤسس لمشفى المقاصد الخيرية في القدس، وتولى مهمة اعمار المسجد الأقصى بعد إحراقه، وهو من الذين ساهموا وعملوا على إطلاق المبادرة  الوطنية الفلسطينية مع المرحومين حيدر عبد الشافي وادوار سعيد والدكتور مصطفى البرغوثي أطال اللـه بعمره.

واتصف ابراهيم الدقاق بصلابة مواقفه واستقامته ونظافة يديه ونقاء فكره، وعرف بمبدئيته ودفاعه عن الحقوق الديمقراطية والحريات وفي تطوير برامج التنمية المقاومة والصمود في شتى المجالات. عاش حياته متواضعًا مكافحًا بشرف، لم يلهث وراء المال والمصالح والمكاسب الشخصية ولم تغره المناصب، ولم يكن بحاجة لها. فكان مدرسة فكرية نضالية حقيقية ترسخ دورها عبر تأسيس وتطوير منظمات المجتمع المدني الفلسطيني.

تمتع الدقاق بوعي سياسي وفكري ثاقب، وتسلح بثقافة تقدمية طليعية مستنيرة، كان مثقفًا عضويًا نقديًا مشتبكًا، ومساهمًا فاعلًا في الانشطة الوطنية والثقافية والأدبية والفعاليات السياسية المناهضة للاحتلال. وعندما انعقد المهرجان الأدبي الفلسطيني في القدس إبان معركة بيروت العام 1982 ارتفع صوت ابراهيم الدقائق قائلًا : " الصوت الفلسطيني من خلف حصار بيروت يعلن انه حمل الرسالة وأضاء الطريق. وصراع الكلمات في الأوزاعي وبرج البراجنة وصيدا وشاتيلا يحقق اصابات : ما ت نيتشت وعاش الانسان الفلسطيني ليردد " الحق قوة ". دمنا البيروتي يلتقي بنهر الدم الذي تفجر في دير ياسين وقبية وكفر قاسم ويوم الأرض، ويعمد طريق الخلاص. الحرف يدخل المعركة ويجند نفسه أبجدية كاملة للتصدي، والكلمات تخرج من بطن الكتب وترتدي ملابس الميدان. أنتم جنود الكلمة. وانتم امناء الابجدية تعلمون ان الابجدية لم تهزم في ساحة الرايخستاغ ولا امام مكتبة ليننغراد ولا على درج الكونغرس الامريكي! فلماذا يريدونها ان تهزم امام مبنى جامعة بيروت العربية؟. لن تهزم الابجدية ولن يهزم الانسان ".

كان ابراهيم الدقاق يهوى الأدب والقراءة والكتابة السردية القصصية. وهو كاتب واقعي، كتب ونشر العديد من القصص في الصحافة الوطنية الفلسطينية وفي مجلة " الجديد " الثقافية الفكرية المحتجبة. وتميزت قصصه بواقعيتها وطوابعها الوطنية والتزامها بالهم الوطني السياسي الفلسطيني، وقضايا الإنسان المسحوق الكادح، واستمد موضوعاتها من صميم الواقع الحياتي المعيش في ظل الاحتلال البغيض.

وفي هذه القصص يرتفع الدقاق إلى مستوى القضية الوطنية – الطبقية، ويحاول تصوير المعاناة في ظل القهر والعسف والبطش اليومي الذي يتعرض له الانسان الفلسطيني، وتسجيل تاريخ شعب في صموده ومقاومته وتصديه للمحتل والخلاص منه، وفيها يتكئ على لغة أدبية وصياغات جميلة متقنة وجمل وعبارات مكثفة موحية بعيدًا عن الترهل السردي، وزج القارئ في عمق الحدث المتنامي والتعايش معه وفي الحوار المقتضب الذي يساعد في بلورة الشخصيات.

في ذكراك يا ابراهيم الدقاق سلامًا لروحك، وكم نحتاجك في هذه الأيام العصيبة والمرحلة الاستثنائية التي يعيشها شعبنا في الوطن المحتل. نم هانئًا وارقد بسلام يا عاشق الوطن والتراب. وكم كنا نأمل وننشد أن يبادر رفاق دربك واتحاد الكتاب والأدباء الفلسطينيين تجميع قصصك وكتاباتك في صحف ومجلات الوطن واصدارها في كتاب يحفظ ارثك واسمك، وتقديمها للأجيال الفلسطينية الجديدة والقادمة.

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط