الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إبراهيم مؤمنة علماً إبداعياً في الفن التشكيلي الفلسطيني

إبراهيم مؤمنة علماً إبداعياً في الفن التشكيلي الفلسطيني

تاريخ النشر: 2023-09-09 | 13:39

فقدت الحركة الوطنية الفلسطينية ومعها سائر أبناء شعبنا، أحد أبرز حراس بوابات قضيتنا بأبعادها الثقافية وذاكرتها المروية أدباً وشعراً وأغنيتاّ وفناً وتراثاً. إنه الفنان التشكيلي المبدع الراحل إبراهيم مؤمنة. في لحظة ألم الفراق أجد نفسي اليوم ومن موقع الصداقة كما الكثيرين ممن عايشوا فقيدنا الفنان أبو أيهم أن يقول أو يكتب عنه شيئاً، على الرغم أنّ الأمر ليس بالهين، لأنني مهما قلت فيه سأجد نفسي مُقصراً ولم أوفهِ حقه فيما كتبت عن حياته وأعماله وما تركه من بصمات.
لا أدّعي أنني مبحر في معرفة كل تفاصيل حياة صديقي الراحل أبو أيهم، ولكن أستطيع القول أنّي أعرفه بقدرٍ لا بأس به من جوانب حياته، وعلى وجه الخصوص حياته النضالية التي عبّر عنها في التزامه الواعي دفاعاً عن قضية وطنه الأرض وناسها ومقدساتها ومقاومتها وشهدائها وأسراها، وعناوينها وثوابتها التي ما غادرها حتى آخر لحظة من حياته.
من يشاهد لوحات إبراهيم بما حملته من عناوين وألوان وما رمزت إليه، يُدرك أنه أمام إنسان جعل من قداسة قضيته، وما لحق أبناء شعبه من ظلم ومعاناة وألم بسبب ما تعرض له من تشرد، بوصلته خط ليس فيه من بيانية من شيء، لأنّ ناظمه إيمانٌ عميق بعدالة ذاك الحق الذي لا يعلو عليه حق في اقتلاع الكيان الغاصب عن أرض فلسطين. لذلك كان لا يطيق سماع من يتحدث في الواقعية السياسية أو الاعتدال وتحكيم العقلانية التي تنتقص من الحقوق ولو قيد أنملة. ولم يكن يكتفي بالتبرم أو التذمر، بل يذهب إلى أبعد من ذلك فيكتب على صفحة التواصل الاجتماعي كلاماً لاذعاً حد الشتم في أغلب الأحيان. ومن يراجعه فيما كتب منتقداً أو شاتماً يستمع له ويعده أن يعدل من كتاباته، ولكنه في قرارة نفسه كان قراره ألاّ يلتزم مبقياً على كتاباته المنتقدة سواء في السياسة أو السلوك.
أبو أيهم الفنان، جسّد في لوحاته تطلعات كل فلسطيني تواق إلى الحرية والتحرر والتحرير والعودة إلى الوطن الأم فلسطين بماضيها وحاضرها ومستقبلها. كيف لا وهو أحد ضحايا النكبة واللجوء الذي ترك من تداعيات على شخصية كل فلسطيني جعلت منه ثائراً من أجل تحرير فلسطين. ولكي يُرضي أبو أيهم ذاك الخيار الذي أمن به شقّ طريق الفن التشكيلي فأبدع إبراهيم مقاوماً في الدفاع عن قضيته بريشته وملصقه السياسي فعبر بحسه الوطني عن انحيازه لأرضه وإنسانه. وهو كما قال فيه يوماً الأديب الشهيد أبو عادل: (إبراهيم مؤمنه لا يرسم، بل يقول لنا ما يرى وما لا نرى... إبراهيم مسكّون بالحنين الحنين لزمن مضى ولزمن قد يأتي ولا يأتي... كأن اللوحة تريد أن تقول للطيور حلقوا فوق سماء البلاد واعزفوا الحان الذكرى لشجعان مروا من هنا… لشهداء رووا بدمهم الزكي ارض البلاد… لشجعانٍ ما حادوا عن الدرب ولا ساوموا ولا قبلوا بالخداع والضلال ممن أعمتهم المصالح والامتيازات والوظائف).
مضى إبراهيم إلى دنيا البقاء غير نادم على دنيا الفناء، فقد عاشها زاهداً لا مترفاً بكل تصاويرها ومغرياتها وملذاتها وأحابيلها. تاركاً وراءه إرثاً فنياً ستبقى لوحاته وملصقاته ومنحوتاته ركناً في معركة روايتنا الفلسطينية في مواجهة زيف وأضاليل رواية كيان الاحتلال وحركته الصهيونية.
إبراهيم مؤمنة وإن مضيت جسداً، ولكنك ستبقى علماً إبداعياً لطالما ستفتقده الحركة الفلسطينية وفنها التشكيلي، كما افتقدت الفنان التشكيلي الكبير عبد المعطي أبو زيد والفنان المُربي غسان جود، والكثيرين من أبناء تلك الحركة المشهود لها بعطاءاتها وتجسيدها لكل معاني الوطنية الفلسطينية.

×
أخبار
خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط