كتبت صحيفة "هآرتس" ان منظمي اسطول الحرية الى غزة، يتوقعون وصول اولى سفنه "مريان" الى شواطئ غزة الليلة القادمة او صباح غد. وحسب جهات مطلعة على التفاصيل فان توقيت وصول السفينة يرتبط بحالة البحر وحالة الطقس، لأن المقصود سفينة صيد صغيرة. وليس من الواضح في هذه الأثناء ما اذا كانت السفينة ستنتظر وصول سفينتين أخريين، يفترض انضمامهما اليها، علما انه تم تأخير انطلاقهما من شواطئ اليونان.
وعلمت هآرتس ان السفينتان ابحرتا من احد موانئ اليونان، امس الأول، لكنهما اضطرتا للعودة الى الميناء بأمر من السلطات اليونانية. وحسب التقديرات فقد انطلقت السفينتان مرة أخرى، ويفترض انضمامهما الى مريان التي ابحرت من السويد قبل شهر ونصف، ولم تدخل عمدا الى أي من الموانئ الاوروبية خشية ان تمنع من مواصلة طريقها. وليس من الواضح ما اذا كانت السفن الثلاث ستقترب من شاطئ غزة معا او على انفراد، ويتوقع ايضا انضمام سفينة رابعة اليها.
وكان المنظمون قد قرروا امس الاول، وفي اعقاب تأخير السفن في اليونان، ارسال ثلاثة اشخاص بواسطة قارب صغير من اليونان الى السفينة مريان. والثلاثة هم النائب باسل غطاس، ومراسل القناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي ايهود حمو، والرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي. ودعا النشطاء الحكومة التونسية امس، الى العمل مع المجتمع الدولي لضمان سلامة المرزوقي وركاب السفينة.
واكد رئيس الحملة الاوروبية لكسر الحصار على غزة، د. مازن كحيل، امس، ان السفينة مريان تتواجد في المياه الاقليمية ولا يوجد ما يمنع مواصلة طريقها الى غزة. وقال ان السفينة تحمل 20 ناشطا وطاقمها، والهدف هو الوصول الى غزة رغم المصاعب، بهدف نقل رسالة تنص على انتصار الانسانية ومطالبة العالم كله برفع الحصار عن غزة. وقال كحيل ان ركاب السفينة استعدوا مسبقا لكل السيناريوهات وسيمتنعون عن أي عمل عنيف او مواجهة مع الجيش الاسرائيلي.
واوضح بأن نشطاء المبادرة توجهوا برسالة الى اعضاء الكونغرس الامريكي وطالبوهم بدعم رفع الحصار عن غزة، وضمان سلامة ركاب الاسطول، كونه اسطول انساني. الى ذلك يستعد الجيش الاسرائيلي لوقف الاسطول ومنعه من الوصول الى غزة، ويقوم حاليا بجمع معلومات عن تقدم الاسطول. ورفض الجيش كشف تفاصيل حول استعداداته.
وكتب موقع "واللا" ان المواطنة الإسرائيلية زوهر ريغف، التي تعيش في اسبانيا، انضمت الى اسطول الحرية المسافر الى غزة، وقالت لموقع "واللا": "كإنسانة وكإسرائيلية ويهودية لم استطع الصمت امام خرق حقوق الإنسان جراء الحصار". واضافت "ان الحصار المفروض على غزة هو حصار جماعي لجمهور مدني. وقد تعلمنا من تاريخ الشعب اليهودي انه يمنع عمل هذا لأي شخص".
وقالت ان هدف الاسطول ليس اثارة الاستفزاز. وتطرقت زوهر الى اسطول مرمرة الذي هاجمه الجيش في عام 2010، وقتل تسعة نشطاء، وقالت: "الاسطول لم يكن يحمل سلاحا لمهاجمة الجنود"
في السياق نفسه كتبت "يسرائيل هيوم" ان الكنيست، ايضا، تستعد لوصول الاسطول. فقد اعلن رئيس لجنة الكنيست دافيد بيطان (الليكود) بأنه سيعقد غدا، او بعد غد، اجتماعا للجنة لمناقشة سحب جواز السفر الدبلوماسي من النائب باسل غطاس وتقييد حرية تحركاته، بسبب مشاركته في الأسطول. وقال بيطان: "لن اكتفي بالقرار الذي اتخذناه الأسبوع الماضي بتقديم شكوى ضد غطاس الى لجنة الاخلاق البرلمانية، بل سأطلب تمرير قرار يقيد حرية تحركات غطاس الذي يتآمر على سيادة إسرائيل ويختبئ وراء حصانتها". ويشار الى ان تمرير قرار كهذا يحتم تجنيد غالبية في لجنة الكنيست، ويفرض السماح للنائب غطاس بطرح ادعاءاته امام اللجنة.
مفاوضات بين إسرائيل والاسير خضر عدنان المضرب عن الطعام
ذكرت "هآرتس" انه تجري منذ عشرة ايام مفاوضات بين الاسير الفلسطيني خضر عدنان، واسرائيل، حول امكانية اطلاق سراحه، في وقت اعلن المستشفى الذي يخضع فيه عدنان للعلاج ان حالة الساير تدهورت جراء اضرابه المتواصل عن الطعام منذ 54 يوما. وتكتب الصحيفة انه حسب الادبيات الطبية فانه بعد 42 يوما من اضراب كهذا يمكن حدوث مضاعفات خطيرة تهدد حياة الاسير.
وكان الطرفان، اسرائيل والاسير عدنان قد تخليا منذ بداية المفاوضات عن المواقف الاساسية، حيث تنازلت إسرائيل عن مطالبة عدنان بوقف الإضراب قبل المفاوضات، وتنازل عدنان عن مطلب اطلاق سراحه فورا، وعن تحريره من القيود التي تم توثيقه بها الى سريره في مستشفى اساف هروفيه، واخراج اثنين من السجانين الذين يحرسونه في غرفة العلاج التي لا تتسع الا لسريرين.
ويتولى المفاوضات المدعي العسكري الرئيسي في الضفة الغربية، العقيد موسى هيرش، والمحامي جواد بولس من نادي الأسير الفلسطيني. وقال بولس خلال مؤتمر صحفي عقده في رام الله، امس، ان "خضر اوضح بأنه لا يريد الموت، والجانب الاسرائيلي اوضح بأنه لا يريد موت خضر". واضاف انه ينتظر ردا من هيرش على الاقتراح الاخير الذي قدمه باسم الأسير. واوضح ان النقاش يجري حاليا حول موعد اطلاق سراح عدنان.
وكانت اسرائيل قد اعتقلت خضر عدنان اداريا وزجته في السجن بدون محاكمة او تقديم لائحة اتهام. وهذه هي المرة التاسعة التي تعتقله اداريا. وينسب اليه الشاباك النشاط في الجهاد الاسلامي. وكانت المرة الاخيرة التي اعتقل فيها، في تموز 2014 وتم منذ ذلك الوقت تجديد امر الاعتقال عدة مرات، علما ان التجديد الاخير يفترض ان ينتهي في الخامس من ايلول القادم. وامس الاول ابلغ المستشفى المحامي بولس بتردي حالة موكله عدنان.
اسرائيل تكتفي "بغالبية اخلاقية" ترفض تقرير مجلس حقوق الإنسان !
كتبت "يسرائيل هيوم" ان إسرائيل تسعى الى تجنيد، ما اسمته الصحيفة، "غالبية اخلاقية" تعارض تبني مجلس حقوق الإنسان لتقرير لجنة التحقيق في عملية الجرف الصامد في غزة، وذلك بعد ان ادركت انها لن تتمكن من تجنيد غالبية مؤيدة لموقفها.
. ويفترض ان تقدم رئيسة اللجنة القاضية ماري مكغوين ديفيس تقريرها الى مجلس حقوق الإنسان خلال اجتماعه غدا. وبعد مناقشة التقرير سيجري المجلس الذي يضم 47 دولة، تصويتا على تبنيه او رفضه. وتعتبر اسرائيل المجلس منحازا ضدها، ويبدو انها لن تنجح بتجنيد غالبية مؤيدة لطلبها وبالتالي لن تمنع تبني التقرير، ولذلك، امر رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وزارة الخارجية بتجنيد "غالبية اخلاقية" ضد التقرير – أي غالبية من دول الغرب، وعلى رأسها الولايات المتحدة ودول رائدة في اوروبا.
الى ذلك تنوي 50 منظمة تنظيم مظاهرة ضد التقرير، فيما ينوي معهد NGO Monitor بالتعاون مع UN Watch تنظيم منتديين ضد التقرير بمشاركة خبراء، تزامنا مع انعقاد مجلس حقوق الإنسان في جنيف. وسيشارك في هذين المنتديين الكولونيل ريتشارد كامب، البروفيسور جيرالد شتاينبرغ وجوناثان شنيتسر وعوزي روبين وهليل نوير وآن هرتسبرغ، حيص سيسعون الى تقديم صورة معمقة للتقرير واستكمال الجوانب التي يفتقدها. وسيشارك ايضا خبراء عسكريين وقانونيين، وخبراء في الشرق الاوسط، لعرض وجهة نظر معارضة للتقرير.
منظمة يمينية تطالب محكمة لاهاي بفصل النائبة العامة!
كتبت "يسرائيل هيوم" انه في اعقاب نية الفلسطينيين تقديم تقرير مجلس حقوق الإنسان الى محكمة الجنايات الدولية "كدليل" ضد اسرائيل، توجهت منظمة "شورات هدين" (منظمة يمينية اسرائيلية) الى محكمة لاهاي بطلب فصل النائبة العامة بعد ان اطلقت تصريحات تتعلق بدعوى الفلسطينيين ضد اسرائيل. وحسب اقوال رئيسة المنظمة، المحامية نيتسانا درشان لايتنر، فان "دولة اسرائيل تتواجد في هذه المسالة امام باب موصد: من جهة تعتبر دعوى الفلسطينيين التي تهدف الى نيل تأييد الرأي العام والضغط على اسرائيل، ضعيفة وتفتقد الى أي اساس، وإسرائيل تملك ادعاءات اقوى من شأنها الغاء الدعوى، ولكن من جهة اخرى، فان ايادي اسرائيل مقيدة ولا يمكنها طرح ادعاءاتها امام المحكمة، لأن إسرائيل لا تعترف بصلاحيات المحكمة وتعتبرها منحازة. واذا شاركت في العملية فستعتبر كمن تعترف بصلاحيات المحكمة، وستكون ملزمة بتقبل قرارها".
اطلاق النار على سيارة اسعاف اسرائيلية قرب بيت ايل
كتب موقع "واللا" ان مجهولين اطلقوا النار، مساء امس السبت، على سيارة اسعاف عند مدخل مستوطنة بيت ايل، قرب رام الله. وتم العثور على اثار ثلاثة عيارات اصابت السيارة، لكنه لم تقع اصابات. وحسب الشبهات فقد اطلق فلسطينيون النار على السيارة على خلفية قومية. وقال شالوم غليل، المضمد في نجمة داوود الحمراء، انه كان في الطريق الى بيته حين سمع دوي الرصاص من جهة شارع قرية بيتين، ومن ثم تم اطلاق النار على سيارة اخرى لكنها لم تصب. وحسب غليلي فان مطلق النار وصل الى المكان على متن سيارة واختبأ وراء الحجارة التي تسد الطريق الى القرية، ثم اطلق النار وهرب.
بينت: "طالما لم نقرر احتلال غزة يجب المبادرة الى اعادة اعمارها"!
كتب موقع المستوطنين (القناة السابعة) ان وزير التعليم نفتالي بينت فاجأ في موقفه ازاء ادارة المعركة ضد حماس. فقد قال لبرنامج "واجه الصحافة" في التلفزيون الاسرائيلي انه "حان الوقت لتغيير السياسة ازاء غزة. يجب علينا المبادرة الى خطوة دولية لترميم القطاع على المستوى المدني مقابل وقف التضخم العسكري".
وحسب رأيه "توجد هنا مشكلة، فمصر والسلطة الفلسطينية تريدان الشر فقط لقطاع غزة، وان نواصل الحرب دائما لأن هذا جيد لهما". وقال بينت انه "طالما لم يتقرر القيام بخطة شاملة، تتضمن احتلال قطاع غزة واستبدال سلطة حماس، على اسرائيل العثور على بديل عملي. "انا لا ازيل ذلك (احتلال القطاع) عن الطاولة، ولكن في هذه المرحلة انا اعارض ذلك. الجميع سعداء لاننا نتصارع مع حماس، ولكن الوضع هو ان حماس موجودة هناك".
واضاف: "لدينا مصلحة كبيرة في ترميم القطاع مدنيا. هناك حلول خلاقة للربط بين الترميم ووقف العمليات الارهابية ووقف عمليات التضخم العسكري، مثلا، تجميد الوضع من وجهة نظر حماس العسكرية مقابل ادخال الأرز بدون قيود". وفي رده على سؤال حول ما اذا كان في موقفه هذا يلتف على الليكود من اليسار، قال بينت: "انا آتي مع شيء يسمى العقل السوي. انا انظر الى الواقع كما هو. اذا حانت لحظة نقرر فيها تدمير سلطة حماس، يمكننا عمل ذلك، ويمكن لهذه اللحظة ان تصل. وطالما لم يكن هذا هو الوضع، فانه يجب المبادرة".
يعلون يطالب العالم بخوض حرب ضد الارهاب
كتب موقع المستوطنين، ان وزير الأمن موشيه يعلون، تطرق مساء السبت، الى الهجمات الارهابية في العالم ومحاولة تنفيذ عملية في غور الاردن، من قبل مخرب فتح النار على الجنود وتمت تصفيته على الفور. وقال يعلون "ان الحديث عن هجمات ارهابية يمنع على العالم التسليم بها، فهي تهدف الى تشويش الحياة في الدول الغربية ومحاولة تدمير الدول العربية المعتدلة".
وقال ان "الإسلام الراديكالي واذرع الارهاب الجامحة، التي يرسلها الاسلام ويحاول ارسالها الى كل زاوية، تشكل تهديدا خطيرا لسلامة العالم، وعلى اسرة الشعوب مواصلة محاربتها بكل الوسائل من خلال التكاثف والتعاون العسكري والاستخباري". واوضح يعلون ان "اسرائيل ستقدم ما تستطيع من مساعدة في هذا الكفاح الهام"، واضاف: "على العالم ان يتذكر ذلك وهو يفاوض اكبر مصدر للارهاب، النظام الايراني، تمهيدا لتوقيع الاتفاق السيء".
البطش يهدد بالغاء الهدنة مع اسرائيل
كتب موقع المستوطنين ان خالد البطش، احد قادة الجهاد الاسلامي في غزة هدد بالغاء اتفاق وقف اطلاق النار مع إسرائيل، في حال وفاة الاسير خضر عدنان المضرب عن الطعام في السجن الاسرائيلي. وقال في خطاب القاه خلال اجتماع لدعم الاسير، "ان العدو وامن مستوطنيه ومدنه ستكون مستهدفة من قبل الجهاد الإسلامي". واضاف "ان الجهاد الإسلامي لن يساوم على مبادئه الاساسية وسيواصل الاخلاص للدم الفلسطيني ولقيادته ولأسراه". ودعا مصر الى الضغط على اسرائيل للتجاوب مع مطالب الأسير، واعلن دعمه للخطوات الفلسطينية على الحلبة الدولية ضد اسرائيل.
مقالات
اوقفوا الانهيار
تكتب "هآرتس" في افتتاحيتها الرئيسية، انه يبدو بأنه لا يكفي الهجوم الجامح الذي شنه نائب وزير الداخلية على حق العرب في اسرائيل بالمواطنة، حتى يأتي هجوم آخر مخطط على العرب يستهدف حقهم في الترشح والانتخاب. فاللجنة الوزارية لشؤون القانون ستناقش اليوم الاحد، مشروع قانون قدمه النائب شارون غال، هدفه توسيع اسباب رفض مرشحين يرغبون بالمنافسة في انتخابات الكنيست.
ويطلب المشروع المقترح اضافة تعديل آخر الى اسباب المنع القائمة (رفض طابع الدولة، العنصرية، دعم الكفاح المسلح ضد اسرائيل). ويقضي التعديل المقترح بعدم استنتاج وقوع هذه الأسباب من "اعمال المرشح، (بشكل واضح او يمكن تفسيرها على هذا النحو)، وانما تكفي "تصريحاته" كي يتم منعه من المنافسة. ويسعى هذا التعديل الى الغاء تفسير المحكمة العليا، الذي يرى ان التصريحات النظرية فقط لا تكفي لإثبات وجود سبب المنع، وانما يجب توفر "عمل ميداني" يثبت النوايا الجدية التي تبرر سبب المنع.
وحسب تعديل آخر يتضمنه مشروع غال، فانه في حالات معينة ينتقل عبء الاثبات من لجنة الانتخابات المعنية برفض ترشيح شخص ما – الى المرشح نفسه، بمعني انه سيكون عليه الاثبات للجنة بأنه لا يدعم الكفاح المسلح لتنظيم ارهابي او دولة معادية لإسرائيل. وسيتحتم عليه ذلك اذا ثبتت مشاركته في نشاط غير قانوني ضد عمل عسكري للدولة، او اعرب عن دعمه لنشاط غير قانوني معادي للدولة.
واوضح النائب غال ان سبب نقل عبء الاثبات من اللجنة الى المرشح نفسه، هي مصاعب توفير الأدلة التي رافقت حتى الآن كل طلبات رفض ترشيح اشخاص للكنيست بسبب تصريحاتهم او نشاطهم. لكنه في دولة القانون لا يتم نقل عبء الاثبات عندما يجري الحديث عن اوضاع لا يربط بينها أي رابط منطقي. يمكن لشخص ما ان يدعم نشاطا غير قانوني ضد الدولة دون ان يشكل ذلك دعما للكفاح المسلح لتنظيم ارهابي او دولة معادية، ومن دون ان يؤشر ذلك على دعم كهذا.
وحسب هذا الاقتراح فان كل من يدعم الاحتجاج الاثيوبي، مثلا، والذي تحول الى نشاط غير قانوني، يمكن اعتباره كمن يدعم الكفاح المسلح ضد الدولة، الا اذا ثبت غير ذلك. وهكذا ايضا، اذا دعم، مثلا، كشف اوامر غير قانونية في الجهاز الامني. وستكون النتيجة رفض مرشحين بدون أي مبرر موضوعي.
حق الترشح والانتخاب هو حق أساسي في الديموقراطية، وكل مس فيه يجب ان يتم بشكل مقلص وبحذر كبير. وباستثناء ذلك، كما يشهد صاحب الاقتراح نفسه، فان هذا الاقتراح يستهدف جمهور اقليات معين، ومنع مرشحين من صفوفه. الديموقراطية غير ممكنة بدون تمثيل للأقليات وانتقاد سياسة الحكومة. اقتراح غال يهدد بتدنيس مبادئ الديموقراطية الأساسية. وامام الحكومة التي صمت غالبية اعضاءها امام المقولة الكريهة للنائب مزوز في الكنيست، فرصة لتصحيح الضرر الذي وقع في الاسبوع الماضي، ورفض اقتراح غال جملة وتفصيلا.
التحقيقات التي يجب توثيقها
تكتب المحامية والباحثة في المعهد الاسرائيلي للديموقراطية، لينا سابا – حبش، في "هآرتس" ان لجنة القانون والدستور البرلمانية ناقشت في الاسبوع الماضي، اقتراحا بتمديد العمل لمدة خمس سنوات اخرى، بأمر الساعة الذي يعفي الشرطة من توثيق التحقيقات الامنية، بالصوت والصورة. وفي نهاية الامر، قررت اللجنة تمديد الاعفاء لمدة سنة ونصف.
يحدد قانون التحقيق مع المشبوهين واجب التوثيق الصوتي والمرئي في الحالات التي تكمن فيها اهمية خاصة لعكس عملية التحقيق بشكل موثوق. والمنطق الكامن وراء هذا الواجب هو منح المحكمة امكانية الحصول على انطباع، بأفضل الطرق، حول شكل اجراء التحقيق كي تحدد ما اذا كان المتهم قد اعترف بما ينسب اليه بمحض ارادته وبحرية كاملة. ويمكن للمحكمة اعتمادا على التوثيق، ان تكون "حاضرة في التحقيق" وتكوين انطباع حول حالة المتهم خلال الادلاء باعترافه. وفي غياب توثيق كهذا، ستضطر المحكمة الى الحسم بين روايتين محتملتين للمعنيين. من جهة، المتهم الذي سيطلب الغاء اعترافه، ومن جهة اخرى، المحققين الذين سيحاولون اخفاء وسائل غير قانونية يمكن ان يستخدموها خلال التحقيق، في سبيل انقاذ انفسهم.
كما يعتبر التوثيق المصور، وسيلة هامة لضمان اجراء تحقيق عادل منذ البداية، بدون علاقة بالاعتراف او مصداقيته، ويمكنه ان يشكل وسيلة لردع المحقق عن استخدام وسائل تحقيق ممنوعة.
يهدف قانون التحقيق مع المشبوهين، اذن، الى تحقيق هدف مزدوج: الدفاع عن حقوق المشبوهين والسماح للمحكمة بالتوصل الى الحقيقة. ويضمن الوصول الى الحقيقة عدم ادانة انسان اعتمادا على اعتراف كاذب تم استخراجه منه بفعل الضغط، كما انه يضمن عدم تقبل ادعاءات كاذبة بشأن التعرض للضغط خلال التحقيق، بينما لم يحدث ذلك اطلاقا.
محفزات استخدام وسائل تحقيق ممنوعة تكون كبيرة بشكل خاص عندما يجري الحديث عن مشبوهين بمخالفات امنية، وذلك بسبب حيوية كشف المعلومات وادانة المتهمين، الضغط على الجهة المحققة، غياب ادلة خارجية، وعدم التعاطف، على اقل تقدير، مع المعتقلين. غالبية هذه التحقيقات تنتهي باعترافات، ويتركز اساس عمل المحكمة على الجهود المبذولة للوقوف على الظروف التي تم خلالها جباية الاعترافات.
بالإضافة إلى ذلك، فان منع توثيق التحقيقات ينضم الى قوانين اخرى تنطبق على المعتقلين الأمنيين، والتي تطيل فترة انقطاعهم عن العالم الخارجي وتحد بشكل كبير من قدرتهم على الدفاع عن انفسهم خلال إجراءات اعتقالهم. هذا الانقطاع وغياب التوثق المرئي يمكنهما الى حد كبير منع إمكانية مراجعة المحكمة لمجريات لتحقيق بشكل فاعل. ويزيد هذا الوضع بشكل اكبر مخاطر استخدام وسائل تحقيق ممنوعة. التوثيق المرئي يعتبر هاما، ايضا، من اجل التغلب على عائق الاثبات الذي يواجه المشتبه بهم، حين يدعون تعرضهم لمعاملة غير لائقة من جانب المحققين. فحتي اليوم تم اغلاق غالبية ملفات الشكاوى التي تم تقديمها في هذا الشأن دون ان يتم فتح تحقيق جنائي.
والمشكلة هي، ان الأهمية التي يوليها المشرع للتوثيق المرئي للتحقيقات اجتازت بالذات التحقيقات مع المشبوهين بمخالفات امنية، على الرغم من الأهمية الخاصة للتوثيق المرئي في تحقيقات من هذا النوع. يجب التأكيد على أن هذا الاقتراح يطبق فقط على التحقيقات التي تجريها الشرطة وليس على تحقيقات الشاباك، لأنه تم اعفاء الشاباك بشكل دائم من التوثيق المرئي بسبب كون تحقيقاته تهدف الى "الاحباط" (المخالفات) بطبيعتها. ولأن الإدانة الجنائية تستند في المقام الأول على الاعتراف الذي تجبيه الشرطة، فانه من هنا تأتي أهمية توثيق الاعتراف.
تفسير مشروع القانون لا يتضمن قاعدة مقنعة تبرر الامتناع الجارف عن توثيق التحقيقات الأمنية. الأسباب الواردة لدعم الاقتراح هي: الحاجة إلى الحفاظ على سرية المصادر؛ الخوف من فضح طريقة عمل الشرطة؛ التخوف من أن التوثيق قد يساعد الجماعات الإرهابية على الاستعداد للتحقيق؛ القلق من تسبب التوثيق بردع المعتقلين عن التعاون.
الادعاء بأن التوثيق قد يساعد المنظمات الإرهابية ليس مقنعا. لقد تم اخضاع آلاف المشبوهين لمثل هذه التحقيقات، والمنظمات الإرهابية على بينة أصلا بالتدابير التي يتم اتخاذها. كما ان الادعاء القائل بأن التوثيق المرئي قد يردع المشتبه فيهم عن التعاون ضعيفا، لأن التحقيق مع المتهمين بالإرهاب من قبل الشرطة يتم توثيقه خطيا في كل حالة يتم تقديمها الى المحكمة.
في الحالات التي يسود فيها التخوف فعلا من سوء استخدام التوثيق، يمكن تقليل المخاوف من خلال الفحص الأمني للتوثيق قبل تقديمه إلى المدعى عليه أو محاميه. ويمكن في الحالات المناسبة اعتماد طريقة تقضي بعرض التوثيق داخل المحكمة فقط، وخلال مداولات مغلقة، بل ربما لا يتم تسليم نسخة من التوثيق للمتهم، كما هو الحال اليوم، على سبيل المثال، في التحقيقات المتعلقة بالأطفال.
هذا الاقتراح يثير انطباعا بأنه لم يتم استيعاب المبادئ الأساسية، التي تنص على ان الحقوق الأساسية هي أيضا من حق المشبوهين بارتكاب مخالفات امنية. هذا الاقتراح يشبه دعوة الكنيست إلى استخدام قوتها، دون أن يكون هناك أي مبرر حقيقي. انه يمس بشكل وبصورة إسرائيل كدولة للقانون، ولذلك من المناسب ان تلغيه اللجنة بشكل قاطع.
يجب منع وصول الأسطول بكل قوة
يدعو دان مرجليت، في "يسرائيل هيوم" الى استخدام القوة لمنع وصول اسطول الحرية الى غزة، وعدم الخوف من المجتمع الدولي اذا تم سفك دماء خلال التصدي للأسطول! ويكتب: ان الارهاب الاسلامي ضرب في نهاية الاسبوع فرنسا وتونس والكويت، وتسبب بموت عشرات الابرياء، ولكن الغضب سيمر بسرعة، لأن عدة سفن حقيرة تبحر في البحر المتوسط في طريقها الى شاطئ غزة. وبدل الانشغال في معالجة جذور الارهاب الذي يجبي من الدول السيادية ثمنا دمويا باهظا، تنجر وسائل الاعلام الديموقراطية وراء السفن التي يعلن ركابها بأنهم سيحاولون "كسر الحصار الاسرائيلي للقطاع".
في تونس والكويت، الى جانب الرأس المقطوعة في الهجوم الوحشي في فرنسا، سمعت عدة تصريحات شجب ضعيفة، لكن احدا لا يشعر بالغضب العارم فعلا. فقط اذا سقطت شعرة واحدة من رأس احد المخربين الذين يسافرون الان على متن الاسطول، سيعلو الصراخ الدبلوماسي كانه حدث امر رهيب. لقد وصلت الامور الى حد اصبحت فيه اسرائيل مطالبة بتقديم توضيحات لاسطنبول ليس بسبب مواجهة عنيفة وانما لماذا منعت دخول مجموعة من الاتراك الذين يؤيدون الأسطول.
إسرائيل تعرف التعامل الدولي الذي يميز ضدها، ولكن بما أنه لا يمكنها تغييره، عليها تخطيط خطواتها من خلال اخذ تعامل العالم في الاعتبار. الحل السهل المقترح الان على الحكومة هو ترك الاسطول يصل الى غزة. اذا استجابت الحكومة، ستجد نفسها في وضع محرج لن يسمح لها بمنع حرية تحرك السفن والقوارب التي ستفرغ في غزة بضاعة غير مراقبة.
لا يوجد امام الحكومة مسار سياسي يسمح بوصول الاسطول الى غزة. صورة الجيش المهزوم امام عدة سفن سيسبب ضررا لا يمكن قياسه. اذا وصل المتظاهرون قريبا من شواطئ غزة يتحتم على الجيش منع تسللهم. القوة ستجابه بالقوة، حتى لو تسبب نزيف الدم بمشكلة لإسرائيل على الحلبة الدولية. يريدون الاتفاق؟ نقل البضائع من سفن الأسطول الى غزة؟ تفضلوا، ولكن املاء على اسرائيل؟ لا بأي شكل من الاشكال.
من ناحية واحدة يعتبر توقيت الاسطول مفاجئا. اذا كان صحيحا ان اسرائيل وحماس تفحصان بحذر امكانية التوصل الى "هدنة" لخمس سنوات – فان مثل هذا الاسطول يمكنه ان يخرب وقف اطلاق النار المنشود بشكل يائس. في الجولة السابقة، قبل خمس سنوات، كان رد الجيش الاسرائيلي أخرقا. الاقتراحات التي طرحها قائد سلاح البحرية المتقاعد وغيره لم يتم التجاوب معها. يمكن الافتراض بأن الجيش استخلص الدروس؛ ان يسيطر على السفن اذا امكن من دون سفك دماء، وان لا يتم خلافا للمرة السابقة، تأخير توزيع صور السيطرة لكل وسائل الاعلام الدولية.
الاتفاق مع ايران: هل تذكرتم الاعتراض الآن؟
تسأل د. ليمور سميميان دراش في "يسرائيل هيوم": ما الذي لم يتم قوله حتى الآن عن الاتفاق مع ايران؟ هناك الكثير من التحليلات والتفسيرات؛ ما الذي يمكن لإيران عمله، كم ستمتلك من اجهزة الطرد المركزي، أي نوع من المراقبة سيكون، ما هي نسبة تخصيب اليورانيوم، وغيرها. ولكن في خضم التفاصيل يبدو في نهاية الأمر ان ايران ستكون دولة نووية.
يذكرنا النقاش بالأيام الأخيرة لنظام بوش، عندما ناقشت وحدات الاستخبارات الإسرائيلية والامريكية مسألة "ما هي نقطة اللاعودة بالنسبة لإيران النووية"؟ لكن الاطراف في حينه، كلها، افترضت انه يمكن منع ايران النووية، الا ان النقاش تغير في فترة اوباما. منذ نيسان 2009 اعلن الرئيس استعداده لمفاوضة ايران، دون ان يطلب منها التوقف اولا عن تخصيب اليورانيوم والتوقف نهائيا عن جهودها للحصول على سلاح نووي. في لحظة اللاعودة تلك تخلى اوباما عن استراتيجية المنع وبدأ الانحدار السلس.
منذ ذلك الوقت يدير بنيامين نتنياهو حملة متعنتة، لوحده تقريبا، من اجل تغيير المفهوم الخاطئ الذي يقول انه يمكن ان تكون ايران نووية ومعتدلة ومسيطر عليها. وقد واجهت الحرب التي يديرها جبهات كثيرة على الحلبة الدولية، ولكن الاتجاه الصعب، بشكل مشابه، جاء بالذات من داخل البيت. قبل كل معركة انتخابات استخدم الساسة وممثليهم الموضوع الايراني لمناكفة نتنياهو. وفي 2011 بدأ مئير ردغان بتخويفنا من امكانية قيام حكومة نتنياهو بمهاجمة ايران. ولاحقا، جاء حتى اولمرت، خلال خضوعه للتحقيقات، وصور رئيس الحكومة كأنه يتصرف بجنون امام ايران.
وفي الانتخابات الاخيرة، تم عرض زيارة نتنياهو الى الكونغرس كمسالة خاصة به، ولم يسمع في إسرائيل أي نقاش جوهري حول الاتفاق المرتقب مع ايران. وبدل تجنيد تحالف ضد ايران وضد الاتفاق، انضم السياسيون الى المعارضة ضد رئيس الحكومة، وعمليا ضد خطواته من اجل وقف النووي الايراني. لقد قال يتسحاق هرتسوغ، بعد توقيع الاتفاق المرحلي، ان "نتنياهو يخلق حالة من الذعر الزائد. هذه ليست نهاية العالم". وبعد اتفاق الاطار اوضح ان "البديل للاتفاق هي ايران نووية". وهاجم يئير لبيد رئيس الحكومة قائلا ان "نتنياهو يدمر العلاقات مع الولايات المتحدة من اجل خطاب".
واقترح صحفيون ان ايران النووية ليست خطيرة الى هذا الحد. وفي صحيفة "هآرتس" ذكروا بالعلاقات الجيدة التي كانت تربط اسرائيل وايران في فترة الشاه، في سبيل تضليل القارئ الذي يمكنه الاعتقاد بأن ايران في ظل نظام خامنئي يمكنها ان تكون معتدلة.
والآن، قبل لحظة من توقيع الاتفاق النهائي تتغير اللهجة. فلبيد وهرتسوغ، كل على حدة، صرحا بأن في الموضوع الايراني "لا يوجد يمين ويسار" وطالبا بصياغة اتفاق افضل. بل تحدث لبيد عن محاولة لمنع الاتفاق وسافر في رحلة لشرح موقفه في العالم. وكدنا، فقط كدنا، نمضي كالاسرى خلفهما. لكننا تذكرنا ان هرتسوغ شرح لنا في شهر آذار انه لا يفهم شيئا في تفاصيل الاتفاق المتبلور ولذلك فانه لا يعارضه. وتذكرنا ايضا، بأنه لم يكن أي ذكر لظهور لبيد الرسمي عندما وقف نتنياهو امام اوباما قبل ثلاثة أشهر.
عندما يتم توقيع الاتفاق لن تتحمل ادارة اوباما وحدها العار، وانما سيتحمله المعارضون لدينا في البيت، ايضا. لقد ضحوا بمصالح إسرائيل في سبيل مناكفة السلطة. لأنه اذا كان تحالف يتألف من شخص واحد، نتنياهو، قد قاد الى نظام العقوبات على ايران في السابق، يمكن فقط الافتراض بأن تحالفا إسرائيليا واسعا كان سيمنع الاتفاق المتبلور حاليا.