المصادقة في القراءة الاولى على قانون مكافحة الارهاب الموسع
كتبت "هآرتس" ان الكنيست الاسرائيلي صادق ، الليلة الماضية، في القراءة الاولى، على قانون مكافحة الارهاب، بغالبية 45 صوتا مقابل 14 معارضا. ويمتد القانون المقترح على 104 صفحات، ويوسع بشكل كبير صلاحيات الدولة في مكافحة ما تعتبره ارهابا، حسب التعريف الجديد الذي يحدده القانون. ويحدد القانون ان العقوبة على من يقدم مساعدة لعمل ارهابي ستكون مشابهة للعقوبة التي ستفرض على منفذ العمل نفسه. ويضاعف القانون العقوبة القصوى المفروضة على الكثير من المخالفات المرتبطة بالارهاب، لتصل الى السجن لمدة 30 عاما. ويفرض عقوبة السجن لمدة ثلاث سنوات على من يعلن تضامنه العلني مع تنظيم ارهابي.
وقالت رئيسة حركة ميرتس، النائب زهافا غلؤون، انه "يجب تصفية المصنع الذي يولد محفزات الارهاب وهو الاحتلال". وقررت كتلة المعسكر الصهيوني الزام كافة اعضائها على دعم القانون، رغم ان بعضهم يعتبرون من المعارضين بشدة لبعض بنوده الرئيسية. وقال المعسكر الصهيوني ان "قانون الارهاب يهدف الى توفير رد كامل وشامل لمكافحة الارهاب التي تواجهه دولة اسرائيل. ويسري القانون على الارهاب العربي واليهودي. وكما قلنا مرارا فان المعسكر الصهيوني لن يتخلى عن فاصلة عندما يتعلق الامر بأمن دولة اسرائيل ومواطنيها".
وقال النائب عيساوي فريج من حركة ميرتس "ان اعضاء المعسكر الصهيوني اثبتوا مرة اخرى انهم حزب يفتقد الى عامود فقري، ويخاف من نفسه. وبدل ان يعرض بديلا لنتنياهو، يحاول هرتسوغ منافسته في من يكون اكثر قوة امام الارهاب ومن يستخدم لغة اكثر تطرفا. والنتيجة لن تطرح بديلا لنتنياهو وانما تقليدا له يجعل هذا الحزب اقل اهمية".
وقالت النائب عايدة توما سليمان (المشتركة) ان "التعريف الواسع الذي يقترحه القانون للإرهاب، يشكل استمرارا لحملة نزع الشرعية التي تقودها الحكومة ضد الجمهور الذي يسمح له بالنضال ضد سياسة الاحتلال وغياب العدالة الاجتماعية والانسانية التي تقودها الحكومة. هذا القانون يهدف الى تشريع المكارثية والملاحقة السياسية".
نتنياهو: "مستعد لزيارة رام الله واستئناف المفاوضات"
ذكرت "هآرتس" ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، قال امس الاول الثلاثاء، لمجموعة من ناشطات حركة "نساء تصنعن السلام" انه يدعم حل الدولتين للشعبين وانه على استعداد للسفر الى رام الله فورا لالتقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس اذا وافق الاخير على ذلك. وحسب البيان الذي نشره ديوان رئيس الحكومة حول اللقاء، الذي عقد بعد صيام نساء هذه الحركة لمدة 50 يوما امام منزل نتنياهو، طلب الوفد النسائي من نتنياهو المبادرة الى خطوات تقود الى اتفاق سلام مع الفلسطينيين.
وحسب البيان فقد اعرب نتنياهو عن رغبته بالعودة الى طاولة المفاوضات وقال انه ليست لديه أي شروط مسبقة ومستعد للسفر الى رام الله او الى أي مكان آخر من اجل الالتقاء واجراء مفاوضات مباشرة بدون شروط مسبقة. وقال للنساء: "نريد اجراء مفاوضات مع الفلسطينيين والحل هو اقامة دولتين للشعبين – دولة فلسطينية منزوعة السلاح وتعترف بالدولة القومية للشعب اليهودي. واذا توجهتن للقاء ابو مازن ابلغوه استعدادي للقائه ما اذا كان مستعدا لذلك".
نتنياهو يأمر بتغيير اوامر فتح النيران على راشقي الحجارة
كتبت "هآرتس" ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، امر امس الاربعاء، بفحص تغيير اوامر فتح النيران باتجاه راشقي الحجارة والزجاجات الحارقة. وحسب بيان ديوان رئيس الحكومة فقد جاء هذا التوجيه على خلفية المصاعب التي طرحها الجهاز القضائي فيما يتعلق بمواجهة القاصرين الضالعين في احداث كهذه. وشارك في اللقاء الذي عقده نتنياهو في مكتبه في موضوع الوضع الامني في القدس وعلى شارع 443، وزير الأمن ووزير الأمن الداخلي ووزير الاستخبارات والمواصلات ووزيرة القضاء ورئيس الشاباك وجهات امنية اخرى.
وامر رئيس الحكومة بتحديد ادنى عقوبة يمكن فرضها على راشقي الحجارة والزجاجات الحارقة. كما امر نتنياهو بتعزيز القوات على شارع 443 وفي منطقة الضفة الغربية عامة، واضافة وسائل مراقبة واستخبارات. كما طلب فحص امكانية نصب كاميرات واضاءة على طول الشارع المؤدي الى القدس. وتقرر خلال الاجتماع تعزيز شرطة القدس بكتيبتين من شرطة حرس الحدود و400 شرطي آخرين.
سلاح الجو يقصف موقعا لحماس في شمال القطاع
ذكر موقع "واللا" ان سلاح الجو الاسرائيلي قصف الليلة الماضية منطقة عسكرية تابعة لحركة حماس في شمال قطاع غزة، ردا على اطلاق النيران من اسلحة خفيفة، مساء امس، على بيوت في بلدة نتيف هعسراة المتاخمة للسياج الحدودي، في منطقة المجلس الاقليمي "شاطئ اشكلون". وجاء من المجلس ان اضرار طفيفة لحقت بمنزلين، وتم العثور على عيارين، دون ان يسفر الحادث عن اصابات في الارواح. ورغم تصريح مصدر عسكري بأنه يحتمل ان لا يكون اطلاق النار مقصودا، الا ان سلاح الجو هاجم قاعدة للتدريب تابعة لحماس، قريبة من المستوطنة.
وقال ناطق عسكري ان "الجيش يعتبر التنظيم الارهابي حماس المسؤول الوحيد عما يحدث في قطاع غزة، وعن الحفاظ على الهدوء في المنطقة". وقد اصاب احد العيارات جهاز التلفزيون في احد المنازل، في الوقت الذي كان اطفال العائلة يجلسون لمشاهدته. وقال رئيس المجلس الاقليمي "حوف اشكلون" يئير فرجون، ردا على اطلاق النيران: "لا يمكننا التسليم اكثر بالتهديد الملموس لحياتنا. اطالب الحكومة باتخاذ الاجراءات فورا من اجل اجتثاث هذا التهديد لحياة مواطني إسرائيل. لم نعد نتحمل".
حماس لإسرائيل: "احصي جنودك"
كتب موقع القناة السابعة، ان طلاب الكتلة الاسلامية، التابعة لحركة حماس، اقاموا نموذجا لسجن مركزي في غزة، يشمل زنازين تم في كل واحدة منها تعليق صورة لاحد الجنود الاسرائيليين الذين "اسرتهم" كتائب عز الدين القسام خلال "الجرف الصامد". واحيط "السجن" بسياج طوله 70 مترا، وتم عليه، ايضا، تعليق صور الجنود المفقودين، ولافتة ضخمة كتب عليها "احصي جنودك" في تلميح الى ان عدد الجنود الإسرائيليين المفقودين اكبر مما تعترف به اسرائيل. وسيكون هذا "السجن" مفتوحا للزوار طوال ثلاثة أيام، ويقف على مدخله حارس من كتائب القسام.
وقال فتحي حامد، وزير الداخلية السابق في حكومة حماس، ان كتائب عز الدين القسام تعزز قوتها وتملك مفتاح الصفقة لإجراء تبادل للأسرى. واضاف: "نقف على اعتاب المعركة القادمة التي ستحسم الحرب مع الاحتلال وتقود الى النصر على طريق الدخول الى القدس وتحريرها". ودعا الامتين العربية والإسلامية للانضمام الى ما اسماه "حرب تحرير الأمة".
فعنونو يكشف كيف خدعته عملية الموساد
لأول مرة منذ قرابة 30 عاما، ادلى الجاسوس النووي الاسرائيلي مردخاي فعنونو بتصريحات لوسيلة اعلام اسرائيلية، حيث تحدث للقناة الثانية، مساء امس، عن الاحداث التي سبقت اعتقاله. وعن التقائه بعميلة الموساد سيندي، قال: "حدث ذلك في الشارع، انا قطعت الشارع وهي قطعت الشارع وتحدثنا. وكنت انا اتنزه وهي تتنزه. لم احبها، قلت ان العلاقة يمكن ان تتقدم قليلا. في اللحظة الاولى قلت لها انها عميلة للموساد، ثم نسيت ذلك". وقال فعنونو انه هو الذي بادر الى العلاقة مع سيندي: "هذه هي الطريقة للإيقاع بشخص، عندما يبادر. اذا بادرت هي فستشتبه بها. ولذلك بادرت أنا وتحدثت معها. فهي غريبة في لندن وانا غريب في لندن، وتطورت العلاقة والتقينا المرة تلو الاخرى". وادعى فعنونو ان عميلات اخريات للموساد حاولن الايقاع به. وحسب اقواله فقد فهم الخديعة في وقت متأخر: "في اللحظة التي هجم فيها رجال الموساد علي في البيت في روما، فهمت هناك، وكنت لا ازال اعتقد انها ضحية ايضا. وبعد ثلاثة ايام امضيتها داخل السفينة التي احضرتني الى اسرائيل استنتجت انها كانت جزء من الخطة". يشار الى ان فعنونو اعتقل لمدة 18 عاما، ويخضع منذ اطلاق سراحه لقيود مشددة، وتم في السنوات الأخيرة احتجازه للتحقيق عدة مرات بسبب خرق شروط اطلاق سراحه.
تسخين للعلاقات: غولد يمتدح وزير الخارجية التركي الجديد
كتب موقع "واللا" انه في دليل آخر على تسخين العلاقات بين تركيا وإسرائيل، اثنى المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية، دوري غولد، المقرب من نتنياهو، امس، على وزير الخارجية التركي الجديد، فريدون سينرلي، الذي تم تعيينه في نهاية الأسبوع الماضي. ووصف غولد الوزير التركي بأنه "دبلوماسي من الطراز الأول"، وقال انه "يأمل بأن يساهم هذا التعيين بتحسين العلاقات بين اسرائيل وتركيا"، وأضاف ان "تركيا محظوظة بوجوده على رأس الدبلوماسية في أنقرة".
وكان غولد قد اجتمع مع العشرات من الصحافيين الاتراك الذين يقومون بزيارة الى اسرائيل بدعوة خاصة من وزارة الخارجية. وبحسب صحافيين أتراك، خصص غولد جزءاً كبيراً من لقائه بهم للإشادة بالوزير سينرلي، وأكد لهم انه كان في العقد الماضي يعد بمثابة سفير تركيا في اسرائيل، وقاد المحادثات ومساعي المصالحة بين أنقرة وتل ابيب. وأضاف ان تعيينه يبشر بالخير لتحسين العلاقات.
والتقى الوفد التركي بعضو الكنيست تسيبي ليفني، التي قالت انها تأسف لوصول العلاقات بين البلدين الى ما وصلت اليه بعد حادث مرمرة. واضافت انه من الجيد وجود جهود من جانب البلدين لتصحيح العلاقة لأن "لدينا مصالح مشتركة في مجالات كثيرة". وشرحت ليفني للوفد لماذا يمنع على اسرائيل مفاوضة حركة حماس، ولماذا اخطأت تركيا عندما دعمت الاساطيل التي حاولت الوصول الى غزة وساعدت بذلك حماس.
وقالت ليفني: "نحن نسمح بمرور البضائع والمعدات الانسانية، ولذلك فان هذه الاساطيل لا تساهم في ذلك، ومن المؤسف ان تركيا دعمت هذه الاساطيل بدل ان تعمل مع المجتمع الدولي وتقف ضد حماس. علينا وقف حماس على المستوى العسكري، ولكن العمل في المقابل على المستوى السياسي مع السلطة الفلسطينية من اجل التوصل الى اتفاق على اساس حل الدولتين".
المصادقة على الموازنة العامة في القراءة الاولى
كتبت "يسرائيل هيوم" ان الكنيست صادقت الليلة الماضية، في القراءة الاولى على مشروع الموازنة العامة وقانون الترتيبات الاقتصادية لعامي 2015 و2016، بعد نقاش مراثوني تواصل لسبع ساعات. وصوت الى جانب المشروع 57 نائبا، فيما عارضه 53. وقد تغيب رئيس حزب شاس الوزير ارييه درعي عن التصويت لكنه امر نواب حزبه بدعم الميزانية.
واعلن درعي امس، انه اذا لم يتم الاتفاق على الغاء ضريبة القيمة المضافة عن الكهرباء والماء والمواصلات العامة للشرائح الفقيرة، فان كتلة شاس لن تصوت على مشروع الميزانية في القراءتين الثانية والثالثة. يشار الى ان الميزانية الجديدة تعتبر اكبر ميزانية في تاريخ إسرائيل، حيث وصلت الى 424.8 مليار شيكل. وبموجب الميزانية الجديدة ستصل ميزانية الجهاز الامني الى 56.1 مليار شيكل، مقابل 48.5 مليار شيكل للتعليم و29.2 مليار شيكل للخدمات الصحية.
البحرية تتدرب على استعادة حقول الغاز بعد "احتلالها"
ذكرت "يسرائيل هيوم" ان قوات اللواء 13 في سلاح البحرية الإسرائيلية اجرت قبل شهر، تدريبا على "استعادة السيطرة" على حقول الغاز الاسرائيلي في البحر، في اطار سيناريو يتخيل السيطرة عليها من قبل جهات معادية. وتم خلال التمرين، الذي جرى في حقل الغاز البحري "تاتيس"، التدرب على مواجهة سيطرة قوات مسلحة على حقول الغاز.
ويصور السيناريو قيام المسلحين باحتجاز طاقم المراقبة في حقل الغاز وسيطرة سلاح البحرية عليهم. وتم اجراء التدريب من خلال تقليص استخدام الأسلحة بسبب خطورة اشتعال الغاز في المكان. يشار الى ان إسرائيل ستبدأ بعد خمس سنوات بتسلم اربع سفن حربية من المانيا، ستستخدم لحماية حقول الغاز في البحر، والى ان يتم ذلك يقوم سلاح البحرية بحماية الحقول بوساطة السفن المتوفرة حاليا، لكن هذه السفن لا تتواجد بشكل دائم الى جانب الحقول. الا انه في كل حالة توتر امني يسود خلالها الشك بإمكانية تعرض حقول الغاز الى هجوم، يتم ارسال سفن البحرية فورا الى الحقول لحمايتها.
ويسود التخوف بشكل خاص من استخدام صواريخ متطورة يتم اطلاقها من الشواطئ باتجاه حقول الغاز التي تعتبر هدفا استراتيجيا اعلى بالنسبة لإسرائيل. كما يسود التخوف من استهداف حقول الغاز بالقذائف. وفي هذه الاثناء يعتمد سلاح البحرية على صاروخ "براك 1" لحماية حقول الغاز، وسيستوعب في المستقبل صواريخ "براك 8" ذات القدرات الاوسع على مواجهة الصواريخ والقذائف. ولا تزال هذه المنظومة قيد الاختبار حاليا.
اوباما ضمن تصديق الكونغرس على الاتفاق النووي ونتنياهو المهزوم يدعي تحقيق انجاز
كتبت صحيفة "هآرتس" ان الرئيس الامريكي براك اوباما ضمن العدد المطلوب من اعضاء مجلس الشيوخ (34 نائبا) لمنع الكونغرس من الغاء الفيتو الرئاسي في حال قرر اوباما استخدامه لمنع الكونغرس من الغاء الاتفاق مع ايران. وجاء ذلك بعد قرار عضو مجلس الشيوخ المخضرمة بربارا ميكولسكي من الحزب الديموقراطي الانضمام الى مؤيدي الاتفاق. ويشكل بيان ميكولسكي انتصارا كبيرا لأوباما بعد عدة اسابيع من ممارسته الضغط على ممثلي حزبه في مجلس الشيوخ لتأييد الاتفاق.
وفي المقابل يشكل قرار ميكولسكي هزيمة للحزب الجمهوري وللوبي الاسرائيلي – ايباك ولسفير إسرائيل في واشنطن رون دريمر، ولرئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو، الذين مارسوا الكثير من الضغوط لاقناع المشرعين الديموقراطيين بمعارضة الاتفاق. وخلال الفترة المتبقية للتصويت في مجلس الشيوخ على الاتفاق، في العاشر من ايلول الجاري، سيحاول اوباما ورجاله تجنيد دعم سبعة اعضاء اخرين من الحزب الديموقراطي في المجلس، كي يتمكن اوباما من تحقيق انشقاق داخل مجلس الشيوخ بشكل يمنع التصويت على قرار ضد الاتفاق مع ايران، وبالتالي سيجنب ذلك اوباما استخدام الفيتو الرئاسي.
على الرغم من ذلك ادعى مسؤولون كبار في القدس، امس، ان "هناك غالبية راسخة من الجمهور الامريكي والكونغرس، تدعم موقف نتنياهو في الشأن الايراني. وبرر المسؤولون استمرار خطوات نتنياهو ضد الاتفاق وقالوا انه كلما ازدادت المعارضة في الولايات المتحدة للاتفاق مع ايران، كلما انعكس الامر في السياسة الأمريكية ازاء اسرائيل والمنطقة خلال السنوات المقبلة.
في هذا السياق كتبت "يديعوت احرونوت" انه رغم نجاح اوباما بالحصول على الغالبية المطلوبة لتمرير الاتفاق مع ايران، بعث وزير الخارجية الامريكي جون كيري، امس، برسالة الى اعضاء مجلسي الشيوخ والكونغرس يناشدهم فيها دعم الاتفاق. ولا تناقش الرسالة الممتدة على ثلاث صفحات، مضمون الاتفاق وفوائده، لكن جزء كبيرا منها يتطرق الى المساعدات الامنية التي حصلت وستحصل عليها إسرائيل.
وبعد تكرار تصريحه بأن الولايات المتحدة ملتزمة بأمن اسرائيل وبالحفاظ على تفوقها العسكري، يطرح كيري معطيات رقمية، ويكتب انه "منذ 2009 منحت الولايات المتحدة لإسرائيل اكثر من 20.5 مليار دولار كمساعدات عسكرية. وحصلت إسرائيل على منظومات اسلحة متطورة، كطائرات "اف 35" وقنابل خارقة للخنادق". وحسب كيري فقد حصلت إسرائيل على 3 مليارات دولار لتطوير منظومة الصواريخ المضادة للصواريخ، ومن بينها 1.5 مليار دولار للقبة الحديدية. كما يكشف كيري: "اقترحنا على إسرائيل صفقة مساعدات اخرى بقيمة 1.89 مليار دولار من اجل تجديد فائض الذخيرة الدقيقة ومنحها افضل الانواع".
ويكتب كيري في رسالته ان الولايات المتحدة مستعدة لتعزيز العلاقات الامنية بشكل اكبر مع إسرائيل، وان هناك مفاوضات بين البلدين حول اتفاقية للمساعدات الامنية لعشر سنوات. كما اوضح استعداد الولايات المتحدة لزيادة دعمها لتطوير منظومات "سهم 3" و"العصا السحرية" وتطوير طرق لاكتشاف الانفاق ولمواجهة التهديدات التقليدية.
شطب 64% من ديون المستوطنات
كتبت "هآرتس" ان اسرائيل شطبت 64% من الديون المستحقة على 36 مستوطنة في الضفة الغربية وهضبة الجولان لصالح لواء الاستيطان. وعلمت "هآرتس" انه بموجب اتفاق تسديد الديون الذي بدأ في عام 2011، ستدفع المستوطنات التي يشملها الاتفاق 49 مليون شيكل من اصل ديون تصل الى 136 مليون شيكل. بالإضافة الى ذلك هناك عشرات المستوطنات التي تدين بمبلغ 360 مليون شيكل للواء الاستيطان. وتقدر الدولة انها ستتمكن من استعادة ما بين 35 و60 مليون شيكل من هذه الديون، ما يعني انها ستضطر الى الغاء ما يتراوح بين 83 و90% من الديون. يشار الى ان هذه الديون هي بقايا قروض منحها لواء الاستيطان للمستوطنات في الضفة الغربية وهضبة الجولان، منذ سنة 1987 وصاعدا، بهدف تطويرها. وطوال السنوات الماضية لم يقم لواء الاستيطان بأي خطوة لجباية هذه الديون، وتم استعادة 15% فقط من هذه الديون.
جندي اسرائيلي يعتدي على معتقل فلسطيني مقيد الايدي!
كتبت "هآرتس" ان جنديا اسرائيليا من لواء كفير اعتدى، ليلة امس الاول ، على فلسطيني مقيد الأيدي، بعد اعتقاله في مخيم العروب جنوب – غرب بيت لحم. واصيب الفلسطيني بجراح في وجهه وتم نقله الى المستشفى لتلقي العلاج حيث اشتبه بتعرضه الى كسر في انفه. وحسب الجيش فقد تم صباح امس، تسريح الفلسطيني من المستشفى بعد اجراء الفحوصات اللازمة له. وفي المقابل فتحت الشرطة العسكرية تحقيقا في الحادث، فيما اقصى الجيش الجندي عن أي نشاط عسكري حتى يتم فحص الموضوع.
وكانت قوات الجيش قد اعتقلت الليلة قبل الماضية 18 فلسطينيا، ثلاثة منهم من العروب. وقال الناطق العسكري ان "حادث الاعتداء على المعتقل خطير ولا يتفق مع قيم الجيش، وتم فتح تحقيق".
يشار الى انه تم في شهر حزيران الماضي محاكمة جنود اخرين من لواء كفير بعد قيامهم بالاعتداء على فلسطيني امام عدسات الكاميرات في مخيم الجلزون. وحددت المحكمة العسكرية بأن اعتقال الفلسطيني كان مبررا لكن سلوك الجنود لم يكن محتملا.
استقالة نائبين من الكنيست
ذكرت الصحف ان عضوين في الكنيست الاسرائيلي، شارون غال، من حزب "يسرائيل بيتنا" وشاي فيرون، من حزب "يوجد مستقبل"، قدما استقالتهما من الكنيست، امس الاربعاء. وقال غال في بيانه انه كصحفي حصل قبل الانتخابات على فرص لدفع اجندته اكثر مما امكنه ذلك من خلال عضويته القصيرة في الكنيست. وسيستبدل غال في الكنيست، المدير العام السابق لوزارة الاستيعاب عوديد فورر. اما النائب شاي فيرون، وزير التعليم في الحكومة السابقة، فقد اعلن عن استقالته من الحياة السياسية والكنيست لصالح العمل التربوي. وقال فيرون انه سيكرس عدة ايام اسبوعيا للعمل التطوعي في مشاريع تربوية في مدينة سديروت في الجنوب. وسيخلف فيرون في الكنيست، النائب السابق اليعزر شتيرن الذي انتقل الى حزب يوجد مستقبل من حزب الحركة بقيادة تسيفي ليفني، قبل الانتخابات الأخيرة.
مقالات
فاينشتاين يمشي على حافة الشرعية
يكتب يوفال يوعاز، في "هآرتس" انه سواء كنا ندعم تعيين قائد عام للشرطة من داخل صفوف الشرطة او نؤمن بأنه يجب انزال قائد عام من خارج الجهاز، وسواء دعمنا حق رئيس الحكومة بالمشاركة بشكل فاعل في اختيار المرشحين او فضلنا ان يقصي نفسه عن الموضوع، يمكن الاتفاق على مسالة واحدة: ان عملية فحص ترشيح العميد (احتياط) غال هيرش، لمنصب القائد العام للشرطة، كانت منذ طرح اسمه علانية، تعاني من شوائب بالغة، من المشكوك فيها انها ستسمح في نهاية المطاف بتعيينه لهذا المنصب. ان الخطوات المتخذة الآن نحو تعيين هيرش هي مثال على الطريقة العوجاء المتبعة في تعيين المسؤولين، وعلى الاستخدام غير السليم لسلطات تطبيق القانون لصلاحياتها في المجال الجنائي. لقد أعلنت وزارة القضاء، هذا الاسبوع، انه في اعقاب المعلومات التي وصلت الى المستشار القانوني للحكومة يهودا فاينشتاين من "جهة مسؤولة عن تطبيق القانون"، هي وفقا للتقارير، مكتب التحقيقات الفدرالي – طلب من رئيس قسم التحقيقات والاستخبارات، ميني يتسحاقي، تزويده بالمواد ذات الصلة بهيرش، وتم تشكيل فريق برئاسة نائبيه، دينا زيلبر وراز نزري، لفحص مدى ملاءمة التعيين. تحركات فاينشتاين هذا تمشي على حدود الشرعية. فالمستشار القانوني يملك صلاحية الأمر بإجراء تحقيق جنائي واتخاذ قرار بشأن تقديم مشبوه ما الى المحاكمة. ويتم اللجوء الى العملية غير الرسمية المسماة "فحص أولي"، كوسيلة لتوسيع تلك الصلاحية في المجال الجنائي. لكن المستشار لا يملك صلاحية "الفحص" على المستوى الإداري للادعاءات المطروحة بشأن هيرش. أنه غير مسؤول عن الموافقة على التعيينات في سلك الخدمات العامة - فلهذه الغاية توجد مفوضية خدمات الدولة ولجان عامة للموافقة على التعيينات، كلجنة برينر ولجنة تيركل، التي اجتمعت يوم الثلاثاء لمناقشة التعيين. ما هي طبيعة "الفحص" الذي يجريه طاقم المستشار؟ هل الهدف منه هو التوصل الى قرار حول ما اذا سيتم فتح تحقيق جنائي؟ أو إعطاء الضوء الأخضر لتعيين هيرش قائدا عاما للشرطة؟ وماذا سيحدث لو اتضح ان هناك حاجة الى فحص حقائق، ولا يستطيع رجال المستشار ذوي الخبرة القيام بذلك؟ هل سيطلبون من وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة للتحقيق في مسألة تتعلق بمن يمكن ان يصبح قائدا عاما لهم؟ لقد اتضح في قضية ترشيح يوآف غالانت لمنصب القائد العام للجيش في عام 2010، مدى كون واجهة العمل بين لجنة تيركل والنائب العام ومراقب الدولة، تؤول الى نتائج سيئة، على الأقل من الناحية الإجرائية. لا يوجد تقسيم واضح للصلاحيات ولا خطوط عريضة للتعاون، وتتجاوز الجهات المختلفة حدود بعضها البعض، فيما تقوم المحكمة العليا بدور مربية الحضانة. للأسف، لم يتم استخلاص أي شيء في الجهاز القضائي منذ قضية غالانت، وعملية ترشيح هيرش تهدد بأن تشكل تكرارا لما حدث. يخطئ المستشار القانوني في استخدامه لإجراء الفحص في هذه الظروف. لجنة تيركل هي المكلفة بمراجعة قضايا النزاهة في التعيينات الرسمية الكبيرة، والمستشار يخترق نطاق صلاحياتها عندما يستخدم الصلاحيات الجنائية والإدارية بشكل مختلط، وبالتالي يغذي حجج الذين يدعمون تقسيم صلاحياته. لكنه تم تشكيل هذه اللجنة منذ البداية دون ان تملك أداة التحقيق المناسبة، وبالتالي فهي تستند الى رأي المستشار، الذي يعمل كذراع لها لتوضيح الحقائق. من المفضل عدم اعتماد جهاز التعيينات الرسمي على منظومة تطبيق القانون لفحص طهارة ماضي المرشحين للتعيين. ويجب تكريس الجهاز الجنائي لفحص القضايا الجنائية فقط.
كفى للتعيينات السياسية للسفراء
يكتب السفير الاسرائيلي سابقا، فيكتور هرئيل، في "هآرتس" ان موجة من المقالات والتحليلات طغت على وسائل الاعلام، بين مؤيد ومعارض لتعيين غال هيرش لمنصب القائد العام للشرطة، وجرى الحديث في اطار ذلك، ايضا، عن خيبة امل قادة الشرطة من انزال مرشح من خارج صفوفهم، وتجاهل وجودهم ومؤهلاتهم. كان من الجيد لو تم تكريس جانب من هذا النقاش، ايضا، لقضية التعيينات الخارجية، السياسية، لسفراء اسرائيل، مؤخرا. صحيح ان تعيين قائد الشرطة لا يشبه تعيين سفير في الامم المتحدة، ولكن لامبالاة الجمهور ووسائل الاعلام ازاء الاحباط والاهانة والخيبة التي يشعر بها كبار المسؤولين في وزارة الخارجية، امام كثرة التعيينات السياسية، يقود الى الاستنتاج بأن "الهامش الدولي" لا يهم بكل بساطة، كافة الجمهور. ولو كان الامر يهمه، فلماذا يتواصل الحفاظ على هذه المؤسسة البالية المسماة "تعيينات سياسية"؟ هذه مسألة مريحة جدا وتحل الكثير من المشاكل الداخلية. هناك نسبة 10% من سفراء إسرائيل في العالم الذين تم تعيينهم سياسيا، من خارج الجهاز الحكومي. انه يتم تعيينهم بدون أي مصاعب خاصة، وتقريبا بدون أي معايير، بل احيانا دون ان يتمتعوا بالشروط المطلوبة، وطبعا – بدون مناقصة. في الولايات المتحدة والصين وروسيا يعمل الآن سفراء تم تعيينهم وفق نهج التعيين السياسي، والحبل على الجرار: الامم المتحدة، البرازيل، ايطاليا، ومن يعرف اين ايضا. ان المس بمحفزات كبار المسؤولين في وزارة الخارجية، الذين انتظروا التعيينات في العواصم المركزية والمؤثرة، يشبه قليلا المشاعر السائدة اليوم داخل جهاز الشرطة. فهؤلاء وهؤلاء اعدوا انفسهم خلال سنوات طويلة – بعضها كانت قاسية – لتسلم المناصب الرفيعة. لقد عمل هؤلاء في غالبية المهام داخل الجهاز الدبلوماسي، وتعلموا شروط المهنة، وراكموا التجربة الغنية التي لا بديل لها. ولديهم القدرات والمواصفات المطلوبة. ولكن عندما تحين لحظة الحقيقة، يتم ارسال وزير لاستبدال سفير مهني في الامم المتحدة. فلماذا، وعلى أي اساس؟ ألا توجد في صفوف العاملين في وزارة الخارجية شخصيات تستحق المنصب، تتمتع بالقدرات المطلوبة، وتتحدث الانجليزية (ولغات اخرى) بطلاقة، وتملك تجربة غنية على الحلبة الدولية وعلى حلبة الأمم المتحدة؟ من المؤكد انه توجد شخصيات كهذه! الا يوجد في وزارة الخارجية خبراء في مجال دول امريكا اللاتينية، يتحدثون اللغة البرتغالية وخدموا لسنوات طويلة في السلك الدبلوماسي في جنوب امريكا، ويستحقون منصب سفير إسرائيل في البرازيل؟ من المؤكد انه توجد شخصيات كهذه! ولكن الى هذه الدولة، ايضا، تم ارسال سفير تم تعيينه سياسيا. هل يجب كسر عقود من التقاليد التي لم يتول خلالها أي تعيين سياسي لمنصب السفير في ايطاليا – احدى اهم خمس دول في الاتحاد الأوروبي – والقيام بتعيين سياسي يثير الجدل حتى قبل وصول السفيرة لتسلم منصبها؟ ان الرسالة التي تبعث بها المؤسسة السياسية الى عشرات المستخدمين المؤهلين والمثقفين والمجربين واصحاب المحفزات والمخلصين هي: "انتم جيدون وتستحقون، ولكن ليس بما يكفي، وبالتأكيد لا تساوون التعيينات الخارجية". يمكننا أن نأمل فقط، مجيئ اليوم الذي يصل فيه الى الوزارة وزير خارجية يقول وينفذ علنا ما ينص عليه صراحة دستور الخدمة الخارجية، وهو ان: "المستخدمين في الوزارة يستحقون الأولوية في أي منصب دبلوماسي".
اوروبا والقلق على "المسألة الفلسطينية"
يكتب د. رؤوبين باركو، في "يسرائيل هيوم" ان الصور التي يظهر فيها جندي اسرائيلي مسلح، يتجاوز ما يتعرض له من ضرب من قبل اولاد ونساء في النبي صالح، اصاب الكثير من رواد الانترنت العرب بالصدمة. وكتبوا على صفحاتهم بصراحة انه "لو كان مثل هذا الأمر يحدث لدينا لكان الجندي المضروب سينفذ مذبحة مؤكدة ضد مهاجميه". الحقيقة هي انه في هذه العروض المهنية يشارك فلسطينيون "مدربون" على العض والضرب، والى جانبهم رجال يسار اسرائيليين ومصورين مرتزقة "تابعين" يقومون بتوثيق الحوادث بتمويل اوروبي. ويقع الجنود في حبائل الحماقة وغالبا ما يؤدون دورا ثانويا في الديكور البشع. تقليد الاحتجاج الفلسطيني التصعيدي يأخذ في الاعتبار مستوى المخاطر المنخفضة الناتجة عن ضبط النفس من قبل الجنود. لقد قال أحد رجال الاعلام الفلسطينيين الذين يشاركون في المظاهرات في مناطق التوتر "التقليدية" ان المتظاهرين يتعاملون مع مثل هذه الاحداث كلقاء اجتماعي. كم كانت بشعة عضة عهد التميمي ليد الجندي الإسرائيلي الذي تحلى بضبط النفس، وكم كانت محزنة ضربات المشاغبين على رأسه. نجد الراحة الصغيرة في كون هذه العضات والضربات لا تضر بالردع لدى الجيش الإسرائيلي، لا بل تتعزز بتناقضها مع كارثة المجزرة والاغتصاب والطرد، التي وقع العرب والمسلمين في الشرق الأوسط ضحية لها من جانب إخوتهم. الكثير من الدول الأوروبية المفلسة والمعادية لإسرائيل تغمرها الآن موجات اللاجئين الحقيقيين من العرب والمسلمين الذين يأتون من الشرق الأوسط وأفريقيا. هؤلاء هم اخوة مئات آلاف القتلى وملايين اللاجئين والمشردين الذين يعيشون في الخيام تحت رحمة السماء. الكثير منهم يفقدون حياتهم في قوارب متهالكة تتحطم على شواطئ الغرب. هؤلاء اللاجئون الذين يتدفقون على أوروبا ينضمون الى الجيوب الإسلامية التي تضمر الشر للدول التي استضافتها منذ سنوات. يصعب التصديق انه على الرغم من هذا الواقع الكئيب يواصل "الصالحون في أوروبا" الانشغال في مسائل سخيفة هدفها مقارعة إسرائيل وعزلها، كأسطول المتعة الى غزة الذي نظمه في شهر حزيران درور فيلر، الإسرائيلي السابق، وصديقه عضو الكنيست باسل غطاس. ولأن الحديث عن إنتاج هوليوودي، تنشغل هذه الجهات المعادية بشكل أساسي في مقاطعة إسرائيل، في الوقت الذي تكافح فيه ضد طوفان اللاجئين في بيوتها، وهذا يذكرنا بأفلام الرسوم المتحركة لشركة ديزني التي يطارد فيها الثعلب الشرير الأرنب ويكتشف قبل تحطمه في الهاوية بأنه اجتاز منذ زمن حافة الهاوية. لقد أدرك الكثير من الناس في الغرب ان القضية الفلسطينية ليست مصدر الكوارث الإقليمية وان حلها على حساب إسرائيل لن يمنحها نفسا طويلا. في ظل الكارثة العالمية للاجئين، اصبح الفلسطينيون يستوعبون حقيقة أن مشكلتهم هي مجرد حكاية عفا عليها الزمن، وانه لا مفر من إعادة تأهيل أحفاد اللاجئين الفلسطينيين كجزء من مشكلة جميع اللاجئين في الشرق الأوسط، إذا تمكنوا من الخروج من "الشتاء العربي". الآن يتهمون بعضهم البعض بالقضاء النهائي على "مشكلتهم".
خيبة
يكتب ايتمار ايخنر في "يديعوت احرونوت" انه حتى وان كان رئيس الحكومة نتنياهو يشعر بالخيبة ازاء نجاح الرئيس الامريكي براك اوباما بتجنيد الغالبية المطلوبة لضمان مصادقة الكونغرس على الاتفاق مع ايران، الا انه، حسب المقربين منه، لا يعتبر ذلك فشلا. رغم الجهود الكبيرة التي استثمرها وما سببته من ضرر للعلاقات بين اسرائيل والولايات المتحدة، لم يوهم نتنياهو نفسه بأنه سينجح في اقناع ثلثي اعضاء الكونغرس بالخروج ضد الرئيس والتصويت ضد الفيتو الرئاسي. لقد تحدثت التكهنات المبكرة للخبراء الإسرائيليين عن نجاح اوباما بنسبة 90% بالحصول على الغالبية المطلوبة للمصادقة على الفيتو، وبالتالي المصادقة على الاتفاق. فلماذا قرر نتنياهو، رغم ذلك، تحريض اعضاء الكونغرس والاصطدام رأسا برأس مع الرئيس؟ حسب مصدر مقرب من نتنياهو فان رئيس الحكومة أصر على تقويض شرعية الاتفاق، حتى وان كان سيتم التصديق عليه في نهاية المطاف، وقد نجح بفعل ذلك. ويعتقد مسؤول رفيع في القدس ان "عرض انجاز اوباما كفشل للاعلام الاسرائيلي يعني عدم فهم السياسة الامريكية. اذ لا يوجد هنا أي فشل اسرائيلي، بل على العكس، لقد اضطر اوباما، بفضل المعارضة الاسرائيلية، الى تمرير الاتفاق فقط بمساعدة الفيتو وليس بفضل الغالبية، وهذا انجاز اعلامي ضخم". ويقول احد الوزراء الكبار في الحكومة: "عندما تم عرض الاتفاق، دعمه نصف الامريكيين وعارضه النصف الآخر، واما الآن، بعد الحملة الإسرائيلية، فقد اصبحت هناك غالبية واضحة في صفوف الامريكيين، تعارض الاتفاق. ولو كنا قد وافقنا على الاتفاق، فمن المؤكد انه كان سيحظى بغالبية على الفور في الكونغرس. اذا لم تكن مستعدا للانتحار ضد الاتفاق، فما هي فرص انتحار عضو ديموقراطي في مجلس الشيوخ ضد اوباما؟ لقد كانت هنا رسالة هامة بعثت بها إسرائيل الى العالم، وبات من الواضح للجميع الآن، بأن الاتفاق لا يحظى بشرعية امريكية كاملة". سبب آخر يكمن في كون نتنياهو يتطلع الى العهد الذي سيلي اوباما، وبكلمات اخرى، الى الانتخابات في الولايات المتحدة التي ستجري في نوفمبر 2016. وحسب ما يقوله وزير في الحكومة، فان نتنياهو يبني على ان الرئيس المقبل سيلغي الاتفاق او لا ينفذه. وقالت مصادر سياسية امس، ردا على ذلك، ان "رئيس الحكومة اوضح قبل خطابه في الكونغرس، في آذار، ان من واجبه عرض القلق الاسرائيلي بشأن الاتفاق مع ايران، امام الشعب الأمريكي وممثليه. وغالبية الجمهور الأمريكي واعضاء الكونغرس يدعمون الموقف الاسرائيلي. وكلما ازدادت المعارضة للاتفاق مع ايران، كلما انعكس ذلك في السياسة الامريكية ازاء اسرائيل والمنطقة في المستقبل. التحالف الامريكي – الاسرائيلي راسخ وليس لدى نتنياهو ادنى شك بأن العمل بين البلدين سيتواصل لمواجهة التحديات الكبرى". الى جانب المحاولات التي يقوم بها بعض المقربين من نتنياهو لتقليص الفشل، تصر المعارضة على حدوث فشل صارم. وقال رئيس المعارضة، يتسحاق هرتسوغ، ان نتنياهو "قاد حكومة إسرائيل الى اصعب مواجهة في تاريخها مع الرئيس الامريكي". واضافت النائب تسيبي ليفني (المعسكر الصهيوني) انه "في ضوء الخبر الذي وصل من الولايات المتحدة، وعشية يوم الغفران، يتحتم على نتنياهو اجراء حساب حقيقي مع النفس في الموضوع الايراني". وما الذي سيحدث الآن؟ لقد قال رئيس الحكومة طوال الوقت، انه لن يجري مفاوضات مع اوباما حول حجم التعويض الذي ستحصل عليه إسرائيل في اعقاب المصادقة على الاتفاق في الكونغرس. لكن نتنياهو على اقتناع بأن اوباما لن يعاقب إسرائيل وسيظهر ذات المستوى من السخاء رغم ما فعله نتنياهو ضده في الفترة الأخيرة، والذي من المؤكد انه لم يسبب له الرضا، وهذه هي ايضا الرسائل التي ينقلها مسؤولون امريكيون الى نظرائهم الإسرائيليين في الأيام الأخيرة. اضف الى ذلك ان إسرائيل تبني حتى على صفقة تعويضات اكبر، تكون كافية لتهدئة ضمائر اعضاء مجلس الشيوخ الديموقراطيين الذين سيصوتون الى جانب الاتفاق وسيرغبون بمصالحة اسرائيل.
راية حمراء
تكتب طالي نير في "يديعوت احرونوت" ان محاربة الارهاب تعتبر مسالة هامة، ويحق لكل انسان في إسرائيل الدفاع عن حياته وعن سلامة جسده، ويمنع السماح بوضع يعيش فيه المواطن في ظل الخوف من عمل ارهابي. مع ذلك فان قانون مكافحة الارهاب الذي طرح للتصويت عليه في القراءة الاولى في الكنيست، امس، لا يعتبر الطريق الصحيح لضمان ذلك. المشاكل الكثيرة الكامنة في مشروع القانون تبدا في التوسيع الكبير لتعريف من هو الارهابي، وما هو العمل الارهابي، وما هو التنظيم الارهابي. والامر يسري على الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء. مثلا، يتم تعريف العمل الارهابي في اطار المشروع، بشكل واسع جدا، ولا يشمل المس بالبشر او بالأمن العام فقط، كما يحدد القانون حتى اليوم، وانما يضم الى هذا التعريف المس بالأملاك والنشاطات التي ستفرض الضغط على الحكومة والتصريحات المؤيدة للعمل الارهابي. من المؤكد ان المس بالأملاك هو عمل خطير ويجب معالجته على المستوى الجنائي. ولكن لماذا يتم تصنيفه كعمل ارهابي؟ لماذا يتم اعتبار النشاطات غير التخريبية التي تهدف الى تفعيل الضغط على السلطة، نشاطا ارهابيا؟ صحيح ان الاعراب اللفظي عن تأييد الارهاب يمكنه ان يثير غضب الكثيرين، ولكن هل نريد اتهام شخص بالإرهاب فقط لأنه ادلى بتصريح ما؟ صحيح ان بعض كلمات التأييد المعينة يمكن ان تحرض على العنف، ومثل هذا التحريض يجب منعه بالطبع، ولكن هذه المخالفة معرفة اصلا في قانون العقوبات الجنائية. مثال آخر على الاشكالية الكامنة في مشروع القانون نجدها في آلية تحديد الاعلان عن تنظيم ارهابي. حسب الاقتراح، يمكن لوزير الأمن تصنيف تنظيمات فلسطينية ويهودية ضمن التنظيمات الارهابية، رغم عدم وجود علاقة بينها وبين الارهاب. على سبيل المثال، المؤسسات الخيرية المرتبطة بحماس. هذا يعني ان كل ناشط في مؤسسة كهذه، ويكفي ان يرتدي قميصا يحمل شعارها، يمكنه ان يجد نفسه عرضة للاعتقال لمدة عامين. كما ان الاجراءات الادارية تعتبر اشكالية جدا. فمثلا من يعلن دعمه لعمل ارهابي، يهودي او فلسطيني، سيخاطر ليس فقط باتهامه بمخالفة قانون منع الارهاب، وانما بفرض الاعتقال الاداري عليه، وتقييد تحركاته ومنعه من التقاء محاميه. ان تشريع هذه العقوبات يعتبر بالغ الخطورة، لأنها لا تسمح للمشبوه بمعرفة التهم الموجهة اليه، ولذلك لن يتمكن من الدفاع عن نفسه. وهناك مشكلة أخرى تكمن في تشريع الاستخدام الواسع للمواد السرية، ابتداء من قرار الاعتقال الاداري وحتى الاعلان عن تنظيم ما كتنظيم ارهابي، ومصادرة ممتلكاته، الامر الذي لن يسمح للمشبوه بالدفاع عن نفسه في مواجهة التهم. وهناك بند اشكالي بشكل خاص، يفرض على الشخص الاثبات بأنه لم يعد عضوا في تنظيم ارهابي. كيف يمكن اثبات امر كهذا؟ هذه المقالة اقصر من ان تتسع لتفصيل كل المخاطر الكامنة في مشروع القانون، لكنه لا يوجد ادنى شك بأن الاقتراح الحالي يفتح بابا واسعا لتوجيه اتهامات واهية بارتكاب مخالفات الارهاب ومنع المشبوهين من الدفاع عن انفسهم كما يجب. يجب على الدولة محاربة الارهاب. يجب منع تفجير الحافلات في شوارع اسرائيل ومنع احراق البيوت في القرى الفلسطينية، ويجب استثمار الكثير من اجل منع حدوث ذلك. ولكن التضحية بحقوق الإنسان الاساسية في الحرية والحق بالحصول على اجراءات عادلة يمكنه ان يحول اسرائيل الى دولة تطارد الابرياء. فهل هذا هو ما نريد الوصول اليه؟ وهل كان يجب تمرير هذا القانون من خلال اجراء سريع، وخلال فترة العطلة البرلمانية، وموعد التصديق على الميزانية؟ نأمل قيام عدد كاف من اعضاء الكنيست الشجعان الذين لن يسمحوا بمثل هذا التدهور الاخلاقي.