تاريخ النشر: 2016-09-08 | 13:39
تاريخ النشر: 2016-09-08 | 13:39
المستشار القانوني يمنع الشرطة من مواصلة فحص ملف ضد نتيناهو
تكتب صحيفة "هآرتس" ان المستشار القانوني للحكومة، ابيحاي مندلبليت، منع مؤخرا، الشرطة من فحص قضية ترتبط برئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. وقرر مندلبليت منع التحقيق على الرغم من اعتقاد عدة مسؤولين كبار في الشرطة بأنه تم التوصل الى اشتباه بضلوع رئيس الحكومة بالخداع. ولم ينته التحقيق في موضوع نتنياهو، وهو يركز الآن بشكل خاصعلى قضية اخرى، وسيعرف قريبا ما هي تلك القضية وما اذا كانت ستؤدي الى تحقيق جنائي ام سيتم اغلاق ملفها.
وقد حدثت القضية التي منع مندلبليت التحقيق فيها قبل انتخاب نتنياهو لرئاسة الحكومة في 2009، وتتعلق في الأساس بالتمويل الذي حصل عليه من جمعية اصدقاء الليكود في الولايات المتحدة. وكان يترأس الجمعية في حينه أري هارون الذي تسلم بعد ذلك منصب رئيس ديوان رئيس الحكومة نتنياهو. وقامت هذه الجمعية طوال سنوات بتمويل رحلات عقيلة رئيس الحكومة، سارة نتنياهو، ودفعت عشرات الاف الدولارات لمستشارة عملت مع نتنياهو حين كان رئيسا للمعارضة. وحسب الشبهات، فقد تم تحويل التمويل الى المستشارة تحت ستار تقديم خدمات للجمعية.
وتم في اطار فحص القضية العثور على وثائق وتسجيلات، الا ان مندلبليت قرر عدم التعمق في الفحص لأنه اعتقد بأنها لن تؤدي الى تحقيق جنائي ضد نتنياهو. واثار القرار جدلا في الشرطة ووزارة القضاء. فقد كان هناك من ايد القرار، وكان هناك من اعتقدوا انه يجب استكمال الفحص حتى النهاية. ولم يسمح قرار مندلبليت للشرطة بجباية افادات من عدد منالمقربين من رئيس الحكومة، ومن بينهم محامي العائلة دافيد شمران. وكان نتنياهو قد عاد وكرر في الأشهر الأخيرة بأنه"لن يتم التوصل الى شيء لأنه لا يوجد شيء". وادعى المقربون منه ان كل نشاطاته كانت قانونية.
وجاء من قبل رئيس الحكومة ان "كل نشاطات رئيس الحكومة وعقيلته خلال الفترة المعنية، وفي كل الأوقات، تم بشكل قانوني وحسب الشروط المتبعة. ومحاولة جهات في وسائل الاعلام تفعيل الضغط المرفوض على جهات تطبيق القانون، كي تعمل ضد نتنياهو، لن تفيد هذه المرة، ايضا، لسبب بسيط وهو انه لا يوجد شيء".
يشار الى ان الشرطة تدير منذ عدة اشهر تحقيقات تتعلق بعدة قضايا ذات صلة برئيس الحكومة نتنياهو والمقربين منه بشكل سري. وهذا الفحص هو الاختبار الحقيقي الاول لمندلبليت في مواجهة مراكز القوة في الدولة. وقد رفض تقديم أي تفاصيل حولها. لكن "هآرتس" توصلت الى تفاصيل تسلط الاضواء على القضية.
ففي اواخر ولايته، قرر المستشار القانوني السابق يهودا فاينشتاين، اجراء فحص في موضوع نتنياهو، وامر بفتح الفحص بعد تسلمه معلومات من مراقب الدولة تشير الى الاشتباه بضلوع نتنياهو بعمل جنائي في قضية "بيبي تورز". وتتعلق تلك القضية بسفريات نتنياهو وزوجته التي تم تمويلها من قبل مليونيرات وجمعيات وجهات مختلفة.
وفي 2015 سلم مراقب الدولة للمستشار القانوني مواد مختلفة تتعلق بالقضية، منها تمويل مزدوج وتحويل تبرعات. واشارت الوثائق الى عدم الوضوح بشأن ايصالات شركة الطيران ال عال، واستغلال عائلة نتنياهو لنقاط استحقاق من الدولة للقيام برحلات خاصة.
وقد اتخذ فاينشتاين قرارا مبدئيا بفحص الشبهات، لكنه لم يحدد خطوط عريضة واضحة للفحص، وانتقلت المسألة الى المستشار الجديد. وقرر مندلبليت لاحقا بأنه لا فائدة من الفحص لأنه تم فحص مواد مشابهة في السابق من قبل الشرطة ولم يتم العثور فيها على محفزات جنائية ملموسة. ولم يتم الاجماع على هذا القرار.
بعد ذلك توجهت جهات استخبارية الى الشرطة ووفرت لها معلومات حول عدة قضايا جنائية ظاهرا، يشتبه ضلوع نتنياهو فيها. وتم توجيه المحققين الى شخصيات مختلفة كانت على اتصال طوال سنوات مع نتنياهو، كي توفر للمحققين اطراف خيوط اخرى وادلة وشهادات تُجرمه.
وفي هذه المرحلة بدأ الفحص ضد نتنياهو، والمتواصل منذ عدة اشهر. ومن بين القضايا الرئيسية التي اشارت اليها الجهات الاستخبارية، الطرق الملتوية التي استخدمت لتحويل الاموال من اصحاب رؤوس الاموال الى عائلة نتنياهو، من خلال اللجوء الى التمويه والخداع. وحسب المعلومات الاستخبارية فان الشخص الرئيسي الذي وقف وراء هذه الطريقة هو اري هارو، الذي تم التحقيق معه تحت طائلة الانذار قبل عدة اسابيع، وفرض عليه الاعتقال المنزلي.
وفي هذه المرحلة يمكن القول ان الشرطة لم تتمكن من اثبات الصورة التي رسمتها الجهات الاستخبارية لطريقة تحويل الاموال، لكن وحدة التحقيق القطرية في اعمال الغش والخداع حصلت على معلومات راسخة جدا حول العلاقة بين جمعية اصدقاء الليكود الامريكية ونتنياهو، وضلوع رئيس الحكومة بتشغيل مستشارة واهية من قبل الجمعية، والتي خدمته شخصيا.
يشار الى ان الشرطة فحصت ايضا شبهات بتزييف الاصوات في انتخابات الليكود الداخلية، لمنصب رئيس الحزب. وقام المحققون بجمع افادات من عدة شخصيات رئيسية، واستنتجت ان المعلومات التي وصلتها غير صحيحة.
الشرطة قتلت مصطفى نمر وتتم ابن عمه بقتله!!
تكتب "هآرتس" ان القناة العاشرة نشرت، مساء امس الاربعاء، شريطا مصورا يعزز الاشتباه بقيام الشرطة خلال الحادث الذي قتل خلاله مصطفى نمر، من مخيم شعفاط، بمواصلة اطلاق النار حتى بعد ان توقفت السيارة ولم تعد تشكل أي خطر. وتظهر في الشريط منطقة الحادث بعد توقف السيارة التي قادها ابن عم مصطفى، علي نمر، وبعد اصابة راكبيها. ويظهر علي وهو ممدد على الأرض، وعندها يسمع دوي عيار ناري، يسود الاشتباه بأنه تم اطلاقه من قبل احد افراد الشرطة الذي وقف بجانب علي.
وكانت الشرطة قد ادعت في البداية انها اشتبهت بأن علي ومصطفى كانا ينويان تنفيذ عملية دهس، لكنها تراجعت عن ذلك، وقالت انها تفحص كل اتجاهات التحقيق. وخلال مناقشة طلب تمديد اعتقال علي، طلبت الشرطة ذلك بادعاء ان علي ارتكب مخالفات سير، من بينها تشكيل خطر على حياة البشر، والقيادة بدون رخصة، وتحت تأثير الكحول.
لكن الشرطة خرجت ببيان مفاجئ، امس، جاء فيه انها تحقق مع علي بتهمة القتل والتسبب بالقتل جراء الاهمال، الى جانب مخالفات السير. وادعت الشرطة ان علي هو الذي قتل مصطفى لأنه تسبب للشرطة بإطلاق النار على السيارة بسبب طريقة قيادته. ولكي تثبت الشرطة هذا الادعاء سيكون عليها الان الاثبات بأن علي قاد السيارة بشكل جعل الشرطة تطلق النار عليها وتقتل مصطفى، وانه كان يمكنه توقع ذلك مسبقا!
ووجه مصدر قانوني انتقادا شديد اللهجة الى بيان الشرطة هذا، وقال انه "لا يوجد أي سابقة كهذه في البلاد، وكما يبدو في العالم. فلنفرض ان هناك خلية من المخربين تجتاز الحدود وقامت قوات الامن باعتقال الخلية وقتل احد افرادها، فهل يمكن اتهام اعضاء الخلية بقتل رفيقهم؟ هذا امر عبثي. لكي يتم تقديم شخص الى المحاكمة الجنائية يجب ان تثبت بأنه كان يعرف ابعاد عمله. الهدف من هذا البيان هو حرف الانظار عن فحص سلوك الشرطة."
هذا وسيتم احضار علي مرة اخرى الى المحكمة يوم غد من اجل تمديد اعتقاله علما انه اصيب خلال الحادث ونقل الى مستشفى هداسا في القدس.
رئيس بلدية القدس يصف المقدسيين بالشريرين ويفاخر بالتنكيل بهم
كتبت "هآرتس" ان رئيس بلدية القدس، نير بركات، فاخر امام رجال الليكود، في بداية الأسبوع، بالتعاون الذي بادر اليه بين البلدية والشرطة والشاباك من اجل معاقبة سكان من القدس الشرقية او اقربائهم المشبوهين بنشاطات ارهابية او بأعمالشغب. وقال بركات ان البلدية ساهمت في ذلك من خلال تفعيل آليات تطبيق القوانين البلدية ضد الفلسطينيين، وبرر سياسة نشر الحواجز حول البلدات الفلسطينية في شرقي القدس، كوسيلة للضغط على السكان لكي يعملوا ضد الارهاب.
ويكرس بركات خلال الأشهر الأخيرة، جيزا كبيرا من وقته لالتقاء رجال الليكود في اطار الجهود التي يبذلها لإنشاء معسكر قوي داخل الليكود. ويوم الاحد الماضي، التقى بركات مع نشطاء في الليكود في القدس، وعرض امامهم نظريته. وقال:"تولد تعاون مدني – امني لا يعرف عنه غالبية الجمهور. لقد طورنا عدة انماط مثيرة جدا. الاول، التعاون بين الشاباك والشرطة وجهات تطبيق القانون في البلدية. جلسنا معا وطورنا انماط لا يوجد مثلها في أي مكان آخر في العالم، والذكي يفهم. فجأة اصبح السكان الأشرار يفهمون ان الجهاز العام يعرف العمل معا، وفجأة لم يعد لطيفا ان تكون شريرا، وليس لطيفا ان تكون في الجانب الثاني".
وكانت "هآرتس" قد نشرت في العام الماضي عن قيام الشرطة بإعداد "قوائم سوداء" بأسماء سكان من القدس الشرقية، وارسالها الى البلدية لكي تعمل ضدها بشكل متشدد. ومن بين ذلك، في قضايا جباية الأرنونا، ترخيص المحال التجارية، وهدم المباني. وقد اعترف بركات خلال خطابه بانتهاج هذه الأساليب لا بل فاخر فيها".
وقالت جمعية "مدينة الشعوب" ان رئيس البلدية يخرق كل تعهد بينه وبين سكان القدس. اعترافه باستخدام وسائل مرفوضة بناء على طلبه، ونظره الى حوالي 40% من سكان مدينته بمنظار الارهاب، تكشف بأن اختياره المنافسة في قائمة الليكود يقوض كل مفاهيم وظيفته كرئيس للبلدية".
اربعة نواب يطالبون بمناقشة مساعدة إسرائيل للسودان عاجلا
كتبت "هآرتس" ان مجموعة من نواب الائتلاف والمعارضة في الكنيست، بعثت امس، برسالة الى رئيس لجنة الخارجية والامن، النائب افي ديختر، تطالبه بإجراء نقاش عاجل في اللجنة حول الموضوع الذي كشفته "هآرتس" امس، بشأن حث اسرائيل للولايات المتحدة ودول اوروبية، على مساعدة النظام السوداني.
ووقع الطلب النواب ميخال روزين وتمار زاندبرغ (ميرتس)، كسانيا سباتلوبا (المعسكر الصهيوني)، ويهودا غليك (الليكود). وكتب الأربعة انه حسب معلوماتهم فان العلاقات بين اسرائيل والسودان والنشاط الاسرائيلي في الغرب من اجل النظام السوداني، لم تطرح للنقاش في المجلس الوزاري السياسي – الامني، او في لجنة الخارجية والامن البرلمانية.
واضافوا ان "اسرائيل تعمل كثيرا في الاشهر الأخيرة في افريقيا، في مسارات علنية وسرية، من اجل استئناف وتعزيز العلاقات الدبلوماسية. لكن هناك امر اعتقال دولي ضد الرئيس السوداني عمر البشير، بعد اتهامه بالمسؤولية عن جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في اقليم دارفور. وخلال العقد الأخير تم العثور على قوافل اسلحة كانت في طريقها الى غزة عبر الاراضي السودانية، كما عثر على مصنع للصواريخ لحماس هناك. وحسب ما نعرفه فان استئناف العلاقات مع الدولة المختلف عليها لم يحظ بتصدق من المجلس الوزاري المصغر ولم يناقش في لجنة الخارجية والامن".
واضاف النواب ان مساعدة اسرائيل للسودان، تجري رغم حقيقة ان لا توجد علاقات دبلوماسية بين البلدين كما ان الادارة الأمريكية وصفت السودان قبل 20 سنة بأنها تساعد وترعى التنظيمات الارهابية، وتفرض على السودان عقوبات اقتصادية ثقيلة بسبب خرقها لحقوق الإنسان. ان محاولة دعم دولة يترأسها متهم بجرائم ضد الانسانية، يطرح تساؤلات حول مدى التزاماسرائيل بالحفاظ على حقوق الانسان وما هي مصالحها. في هذا الوقت بالذات، بعد الكشف عن هذه العلاقات، يعتبر الأمر مسألة سياسية وامنية يجب على اللجنة مناقشة ابعادها وحيويتها".
التلفزيون الاسرائيلي يدعي ان ابو مازن كان عميلا للمخابرات الروسية
كتبت "هآرتس" ان القناة الاولى في التلفزيون الاسرائيلي، ادعت مساء امس الاربعاء، ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، كان عميلا للمخابرات الروسية "كي. جي. بي" في سورية في سنة 1983. وعرضت خلال النقاش في التلفزيون وثائق احضرها الى الغرب الهارب من جهاز الاستخبارات الروسي، فاسيلي ميتروخين. وبين تلك الوثائق التي تعود لعام 1983، قائمة بأسماء العملاء الفلسطينيين للمخابرات الروسية في دمشق. وحسب ما كشفه اورن نهاري في البرنامج الاخباري"مباط"، فان عباس الذي وصف في القائمة بلقب "الخلد"، كان عميلا لجهاز المخابرات الروسي في سورية. وتم فتح ارشيف ميتروخين امام الباحثين قبل عدة اشهر، ووصلت الوثيقة الى الباحثين في معهد ترومان، د. ايزابيلا غينور وجدعون ريمز. وحسب الباحثين فان مستوى مصداقية الوثائق التي نسخها ميتروخين من ارشيف الـ "كي. جي. بي" عال جدا.
ونفى المسؤولون في رام الله هذا التقرير وادعوا انه محاولة فاشلة اخرى للمس بمكانة عباس. وقال عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير احمد مجدلاني، المستشار المقرب من عباس، لصحيفة "هآرتس" ان ابو مازن لم يكن بحاجة الى أي قنال سري او استخباري امام السوفييت، لأنه ترأس جمعية الصداقة السوفييتية – الفلسطينية، التي كانت اقوى جمعية نشطت بين الفلسطينيين. وقال ان عباس كان قنال الاتصال المباشر بين منظمة التحرير والاتحاد السوفييتي، وزار موسكو في احيان متقاربة، والتقى مع القيادات العليا وفتح الأبواب امام حركات كثيرة في العالم العربي.
وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد المدني لصحيفة "هآرتس" ان منظومة العلاقات بين الاتحاد السوفييتي ومنظمة التحرير بدأت في نهاية الستينيات عندما وصل الرئيس المصري آنذاك جمال عبد الناصر سوية مع رئيس منظمة التحرير ياسر عرفات الى موسكو. في حينه بدأت منظومة علاقات مباشرة بين موسكو ومنظمة التحرير، تم في اطارها تزويد المنظمة بالسلاح ومساعدة التنظيمات الفلسطينية. وقام عباس، بصفته عضوا في اللجنة التنفيذية للمنظمة بإجراء الاتصالات والتنسيق مع الروس. من الواضح انه يوجد هناك توجه للمس بأبو مازن من جانب جهات مختلفة بما فيها اسرائيل. هذه محاولة اخرى لتشويه سمعته".
ورفض ديوان عباس التعقيب رسميا على النبأ، لكن مقربين منه ذكروا بالضغوط التي يتعرض لها ابو مازن مؤخرا من جانب دول عربية وبدعم امريكي للسماح بإعادة محمد دحلان، لكن عباس يرفض ذلك، ووصف الأمر بأنه تدخل فظ من جانب عواصم عربية في الشؤون الفلسطينية الداخلية. وشكك مجدلاني بتوقيت النشر واهدافه، في ضوء التطورات الاخيرة، وقال ان عباس وغيره يرفضون تقبل الاملاءات من جهات عربية ودولية تعمل حسب المصالح الاسرائيلية.
رئيس بلدية القدس يثني على قرار هولندا تسمية القدس عاصمة لإسرائيل
تكتب "يسرائيل هيوم" ان رئيس بلدية القدس، نير بركات تطرق ، امس، الى قرار الحكومة التشيكية، تغيير قرارها واعادة اسم القدس كعاصمة لإسرائيل الى الأطلس المدرسي، وقال: "نحن على الخارطة. الحقيقة انتصرت على الاكذوبة. الحكومة التشيكية قررت قلب القرار وعدم الغاء اسم القدس كعاصمة لإسرائيل من اطلس طلاب تشيكيا".
واضاف بركات: "يسرني ان الرسالة التي بعثت بها الى رئيس الحكومة التشيكية، والجهود الدبلوماسية الأخرى، أثرت على القرار. اشكر الحكومة التشيكية التي اتخذت القرار الصحيح ولم تخضع للأكاذيب والتحريض الفلسطيني الجامح".
نائب هولندي من اصل تركي يرفض مصافحة نتنياهو
كتبت "يسرائيل هيوم" ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو انهى، امس، زيارته الى هولندا وعاد الى اسرائيل. والتقى في البرلمان الهولندي، امس مع رئيس مجلس الشيوخ انكي بروكريس ورئيسة البرلمان كاديجا اريف، كما اجتمع مع اعضاء لجنة الخارجية والأمن في البرلمان.
الا ان الحدث الذي القى بظلاله على الزيارة كان رفض عضو البرلمان طونزو كوزو، التركي الاصل، والعضو في الحزب المتطرف "دانك"، مصافحة رئيس الحكومة. فقد اختار كوزو، الذي وضع على صدره دبوس علم فلسطين، وضع يده على صدره وعدم مصافحة يد نتنياهو الممدودة. وقالوا في ديوان نتنياهو ان "عمله يدل على نفسه"، واضافوا ان "المحادثة مع اعضاء لجنة الخارجية والامن كانت جيدة جدا".
وقال نتنياهو لأعضاء البرلمان الهولندي ان "اسرائيل لا تدافع عن نفسها فقط وانما عن اوروبا. اسرائيل هي اكثر دولة تحقق الاستقرار في الشرق الاوسط".
وحسب نتنياهو فان "مكانة اسرائيل تتعزز في العالم، وان مصدر الصراع بين اسرائيل والفلسطينيين هي ليست المستوطنات وانما رفض الفلسطينيين المتعنت الاعتراف بإسرائيل كدولة للشعب اليهودي"!
وزير العمل يقرر السماح لشركة القطارات بالعمل يوم السبت
كتبت "يديعوت احرونوت" ان وزير العمل والرفاه حاييم كاتس، قرر استئناف العمل في صيانة خطوط القطارات يوم السبت، على الرغم من الأزمة السياسية والرسمية في الأسبوعين الأخيرين. وقال كاتس، المسؤول عن اصدار تصاريح العمل في يوم السبت، بحكم منصبه، انه ينوي السماح بالعمل الضروري في يوم السبت، واجراء فحص اسبوعي للأعمال التي يجب تنفيذها يوم السبت.
وفي لقاء موسع منحه لصحيفة "يديعوت احرونوت"، قال كاتس انه "سيتم فحص كل حالة على انفراد، وكل عمل يتعلق بأمن المواطنين ويجب تنفيذه يوم السبت، سيتم ذلك. وكل عمل لا مفر الا تنفيذه يوم السبت سينفذ. كما سيجري الحفاظ على قدسية السبت، لكن ذلك سيتم لدي بهدوء وليس بالصراخ، وفي المكان الذي لا يحتم العمل فيه يوم السبت لن يتمالعمل. خلال سنوات تجري اعمال في ايام السبت وستتواصل في المستقبل. لقد حدثت ضجة اكبر مما يجب". وقال كاتس انه خلال فترة تولي ارييه درعي (شاس) لوزارة الاقتصاد، جرت ايضا اعمال ايام السبت، وحين كان وزيرا للعمل صودق لشركة القطارات على العمل يوم السبت.
وقال كاتس ان الازمة الأخيرة كانت زائدة وانه يتوقع مرور قراره بشأن السماح بالعمل ايام السبت، بهدوء. وفي رده على سؤال حول التوقعات المحتملة من جانب رئيس الحكومة نتنياهو بأن لا يؤدي الحل الى اغضاب الجمهور المتدين، قال كاتس: "خلال محادثة معي منحني رئيس الحكومة كل الامكانيات لاتخاذ قرار. انا لا انوي تقديم تقرير له، ولا انوي اشراكهحتى وان كانت القرارات تتعارض مع موقفه. انا الوزير المسؤول، وانا اعلن بأنه سيتم اتخاذ القرارات بشكل مهني وحسب القانون".
وقال كاتس انه ينوي التوصل الى تفاهمات مع الجمهور المتدين، وانه لا ينوي تحديهم واغضابهم، بل ان ما يهمه هو ان تواصل الدولة العمل كما يجب. وكان قادة الاحزاب الدينية قد ابلغوا كاتس بأنهم يعارضون استئناف العمل يوم السبت. وضغطت القيادة الدينية على الوزير كاتس، امس، كي لا يجدد العمل يوم السبت.
مقالات
لا أيأس
يكتب اري شبيط، في "هآرتس" انه قد يكون كل شيء مفقودا. ربما اجتزنا نقطة اللا عودة، ربما لم يعد بالإمكان انهاء الاحتلال ووقف المستوطنات وتحقيق السلام. ربما لم يعد ممكنا ترميم الصهيونية وانقاذ الديموقراطية وتقسيم البلاد.
ولكن ان كان الأمر كذلك، فانه لم تعد هناك أي فائدة من العيش في البلاد. لا فائدة من الكتابة في "هآرتس"، ولا فائدة من قراءة "هآرتس". يجب عمل ما اقترحه روغل الفير قبل عامين: ترك البلاد والمغادرة.
اذا كانت الاسرائيلية واليهودية لا تعتبران مركبا حيويا للهوية، واذا توفر جواز السفر الاجنبي، ليس فقط بالمفهوم التقني، وانما، ايضا، في المفهوم النفسي – فقد انتهى الأمر. يجب الانفصال عن الأصدقاء، وحزم الحقائب والانتقال الى سان فرانسيسكو او برلين.
ومن هناك، من بلاد القومية الألمانية الجديدة، او من بلاد القومية الأمريكية الجديدة، النظر بهدوء الى دولة اسرائيل وهي تنازع. يجب الخطو ثلاث خطوات، والنظر الى الدولة اليهودية الديموقراطية وهي تذهب هباء.
ولكن ربما لم يعد كل شيء ضائعا. ربما لم نجتز نقطة اللا عودة بعد، ربما لا يزال من الممكن انهاء الاحتلال ووقف المستوطنات وترميم الصهيونية وانقاذ الديموقراطية وتقسيم البلاد.
ولكن ان كان الأمر كذلك، فان الواجب الملقى على كاهل كتاب "هآرتس" وقراء "هآرتس"، هو عدم نشر الكراهية وعدم الهجرة وانما النضال.
وفي الدولة التي لا تزال ديموقراطية، فان الطريق الوحيدة للنضال هي التحدث مع مواطنيها. ليس مقت المواطنين ولا التعالي على المواطنين، وانما احترامهم، والاصغاء لهم والتحدث معهم. اقناعهم. لأنه ليس براك اوباما وهيلاري كلينتون من سينهيان الاحتلال، وليست الأمم المتحدة والاتحاد الاوروبي من سيوقف المستوطنات. القوة الوحيدة في العالم التي يمكنها انقاذ اسرائيل من نفسها هم الاسرائيليون انفسهم.
ما الذي يطلبه الاسرائيليون؟ امور بسيطة. دولة يهودية تعكس حق الشعب اليهودي بتقرير المصير، تدافع عن حياته وتحافظ على ميراثه. دولة ديموقراطية تحترم حقوق كل مواطنيها وتقيم المجتمع الحر الذي تولد هنا. دولة قوية تعرف كيف تواجه البيئة المتوحشة التي نعيش فيها. دولة عصرية، تسمح لكل ولد ولكل بنت يولدون هنا بالعيش بكرامة داخل امة هيجزء من العالم الحر في القرن الحادي والعشرين.
اذا قام الوسط – اليسار باقناع المجتمع الاسرائيلي بأنه يقترح عليه دولة يهودية ديموقراطية، قوية وعصرية، فانه سينتصر. اذا تحدث عن السلام الطوباوي غير القائم، وعن دولة تفتقد الى طابع قومي، وليست قائمة في الواقع – فسيخسر. هذا هو كل شيء، كل الحكاية.
حكومات اليمين ليست قدرا مكتوبا. حكومات اليمين ليست خطيئة ايضا. حكومات اليمين هي العقاب على كون المركز – اليسار لم يعرف كيف يتحدث مع الاسرائيليين باللغة التي يفهمونها ويقدرونها. انتاج لغة سياسية جديدة، تتحدث الى قلوب الاسرائيليين، هو الشرط الحتمي لإنهاء الاحتلال، ووقف الاستيطان، وترميم الصهيونية وانقاذ الديموقراطية في اسرائيل.
الخطوة الفكرية التي دفعتها في هذه الصحيفة في الأسابيع الأخيرة، وفي السنوات الأخيرة، ليست صدفة. لقد نبعت من الشعور بعدم وجود وقت. انها تنبع من واجب انقاذ البيت. تنبع من التقدير بأن اليسار الراديكالي يخرب بدون وعي على جهود المركز لإنقاذ اسرائيل.
لكن اليسار الراديكالي ليس مهما فعلا. من لا تعتبر الاسرائيلية واليهودية مركبات هامة في هويته لا يعتبر جزء من اللعبة. ولذلك أنا اتقبل بمحبة تهجمه المسلي وسأواصل السعي الى الأمر الجوهري: البحث عن طريق ثالث وعن اللغة الاسرائيلية التي ستسمح لنا بالعيش وعدم الموت.
حرس الحدود اصبح الوحدة الاكثر مطلوبة في صفوف المتجندين
ينشر عاموس هرئيل وينيف كوفوبيتش في "هآرتس" تقريرا جاء فيه ان شرطة حرس الحدود الاسرائيلية تحولت مؤخرا، الى اكثر وحدة عسكرية مطلوبة من قبل المتجندين الجدد، المعنيين بالانضمام الى وحدة قتالية. وحسب هذه المعطيات التي وفرها الجيش وشرطة اسرائيل، فان حرس الحدود يجتاز بذلك الوحدات التي كانت في المقدمة سابقا، ومن بينها لواء جولاني، ولواء المظليين ولواء جبعاتي.
ويخصص الجيش الاسرائيلي سنويا عدة الاف من الجنود لحرس الحدود، من بين المتجندين الجدد، علما انه في السابق كان يصعب تعبئة الصفوف في حرس الحدود، بل قام احد قادة حرس الحدود في سنوات التسعينيات باتهام الجيش بأنه يحول الى حرس الحدود بشكل متعمد، المتجندين من ذوي المعطيات الشخصية المتدنية، ولذلك يميل رجال حرس الحدود الى التورط في احداث عنف وفي التحقيقات في المناطق. لكن التوجه تغير منذ ذلك الوقت، وفي السنوات الأخيرة يظهر الارتفاع الكبير برغبة المتجندين بالانضمام الى حرس الحدود، والذي وصل الى ارقام قياسية هذه السنة.
وينسب الجيش والشرطة الارتفاع الحاد في عدد المنضمين الى حرس الحدود، الى عدة اسباب مجتمعة، في مقدمتها ازدياد العنف في المناطق خلال السنة المنصرمة والذي جعل حرس الحدود يحتل مركز التغطية الاعلامية والاهتمام الجماهيري.
وترتبط تفسيرات اخرى في الشروط اللوجستية للخدمة في حرس الحدود، والتي تتم عادة في قواعد ثابتة ومريحة اكثر مما في الوية سلاح المشاة في الجيش، وكذلك في كون الكثير من المتجندين يرغبون بالانضمام الى وحدات النخبة في حرس الحدود، كوحدات المستعربين.
وحسب المعطيات الأخيرة فان طلب الانضمام الى حرس الحدود من قبل المتجندين في الدورات الاخيرة يصل الى سبعة او ثمانية مرشحين على كل مكان شاغر في حرس الحدود، بينما يتراوح عدد الذين يطلبون الانضمام الى لواء جولاني بين خمسة وستة جنود على كل مكان، ويصل في المظليين الى خمسة على كل مكان واحد، بينما يصل الى ثلاثة على كل مكان شاغر في بقية الوية سلاح المشاة – جبعاتي، وناحل وكفير. اما في بقية الاسلحة الميدانية – المدرعات والمدفعية والهندسة – فتنخفض المحفزات جدا ويضطر الجيش احيانا الى تعبئة صفوفها بجنود سجلوا رغبتهم في الانضمام اليها كآخر خيار، لكنهم لم ينجحوا بالانضمام الى سلاح المشاة.
وقال مفوض الشرطة عاموس يعقوب، القائد السابق لحرس الحدود، والذي يتولى حاليا منصب قائد لواء طبريا، في حديث لصحيفة "هآرتس" ان ازدياد الطلب على حرس الحدود يرتبط بالمتغيرات التي حدثت في حرس الحدود نفسه، وفي مقدمتها تحسين التدريب ومعالجة الجنود. وقال انه في عام 2012، مع دخوله الى منصبه، تراوح الطلب على كل مكان شاغر في حرس الحدود بين 1.7 -2 منافسين فقط. واضاف: "المعطيات الجديدة لا تفاجئني بتاتا. انا اؤمن بأنها ستزداد. حرس الحدود اليوم هو سلاح اخلاقي اكثر، مهني اكثر، ومرتبط اكثر بواقع اسرائيل".
وقال يعقوب انه يصل الى سلاح حرس الحدود اليوم جنود تسربوا من دورات الطيران ووحدات النخبة في الجيش، مثل"سييرت متكال" و"شلداغ"، والذين يطلبون الانضمام الى وحدات المستعربين في حرس الحدود. "نحن نجند الشبان اليوم من كل البلدات في البلاد، بما في ذلك البلدات الراسخة. لقد بدأنا مشروعا يحمل اسم "على خطى المحاربين"، وعثرنا على محاربي حرس الحدود في البلدات الراسخة، الذين تعلموا في افضل المدارس الثانوية، وارسلناهم عدة مرات سنويا الى الثانويات التي تعلموا فيها، لكي يحكوا للطلاب عن حرس الحدود ونشاطاته. وساهم هذا المشروع في تدعيم حرس الحدود".
ولا يعتقد يعقوب ان موجة الارهاب الاخيرة ساهمت في زيادة الالتحاق بحرس الحدود، وقال ان "حرس الحدود كان على الجبهة خلال الانتفاضتين الاولى والثانية. اما السبب فهو العمل الجدي، وعندما تعلمنا نقاط ضعفنا، اصبح المتميزون فقط يصلون الى الارشاد، بينما كان يتم في السابق ارسال الاشكاليين فقط الى هذا المنصب".
رواتب المخربين: اوروبا تعترف بالحقيقة؟
يكتب اريئيل بولشتاين، في "يسرائيل هيوم" ان دفع الرواتب للإرهابيين المدانين الذين قتلوا اليهود هي واحدة من شرور السلطة الفلسطينية. لا شيء يتناقض مع الأخلاق الإنسانية الأساسية كثر من مكافأة القتلة. الصيغ لتحديد مستوى رواتب الإرهابيين لا تحاول حتى إخفاء له طبيعتها الشيطانية: الشخص الذي قتل اكثر - يحصل على أكثر.
لقد تم دفع الرواتب في الماضي من الميزانية الرسمية للسلطة الفلسطينية، تلك الميزانية التي تغذت في الأساس من مساعدات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبعض الدول العربية. وقد لفتت إسرائيل انتباه الدول الأوروبية الى العمل الحقير الذي يتم بمساعدة تبرعاتهم، ومنذ ذلك الوقت تستخدم السلطة الفلسطينية كل خدعة حسابية لتمويه الدفع للإرهابيين.مرة يتم الادعاء بأن اجور القتلة تدفع من بنود أخرى، ليس كتلك التي تحظى بالدعم الأوروبي، ومرة يقال أن التعويض يدفع للقتلة من خلال قنوات منظمة التحرير الفلسطينية وليس من ميزانية السلطة مباشرة. من الواضح أن كل هذه الذرائع ليست إلا خيال.
مع ذلك، فقد نجحت هذه الذرائع الى ما قبل فترة وجيزة، لأن الأوروبيين كانوا على استعداد "لشرائها" ولم يرغبوا، بكل بساطة، برؤية الصورة الحقيقية، غير المريحة بتاتا بالنسبة لهم. والآن يتغير الأمر. فلقد اعترفت الحكومة الألمانية لأول مرة بأنه قد يتم تحويل الأموال الألمانية الى الإرهابيين أو أسرهم. بل وعدت وزارة الخارجية الالمانية أيضا بالتحقيق في مثل هذهالحالات والمطالبة بتوضيح من السلطة الفلسطينية. هذا بالطبع هو أيضا خيال: ما الذي يمكن أن توضحه المنظمة التي ترى على الدوام بقتل اليهود مسألة تستحق الثناء والمكافأة؟
دفع الأجور للإرهابيين وأسرهم يكلف السلطة الفلسطينية سنويا 650 مليون شيكل، وهذا هو احد زيوت تشحيم آلة الارهاب.أموال المساعدات الأوروبية تواصل، ايضا، تمويل بنود أخرى في ميزانية السلطة الفلسطينية، والبعيدة كل البعد عن البراءة: الكتب المدرسية التي تمجد الجهاد ضد إسرائيل، الاحتفالات العامة في ذكرى الشهداء، مقالات الحقد والكراهية في الصحف الرسمية، بث التحريض في وسائل الاعلام الرسمية، وغيرها. كيف سيشعر دافع الضرائب الألماني إذا علم ان ثمرة جهدهيمهد الطريق لقتل الأطفال الإسرائيليين ومن ثم يدفع لتعويض القاتل والحملة لجعله قدوة للآخرين؟
المشكلة هي أن مواطني أوروبا لم يعرفوا بتاتا مثل هذه الحقائق. والعمل المتواصل الذي تقوم به جهات موالية لإسرائيل في القارة بدأ يؤثر. كلما ظهرت الحقيقة حول استخدام أموال المساعدات، كلما ازداد الضغط الشعبي على الحكومات الأوروبية لوقف تمويل الفظائع. أنا اتوهم بأنه يمكنه لمطالب المانحين ان تكون قادرة على تغيير الطبيعة القاتلة للسلطة الفلسطينية. ربما لن يحدث هذا، ولكن هناك قيمة لنشر الحقيقة. إذا عرف سكان برلين وباريس وروما المسالمين ما هو المشروع الوحشي الذي يمول من جيوبهم الخاصة، ربما يفهمون في النهاية من هم الأخيار ومن هم الأشرار في منطقة الشرق الأوسط.
ليس صوتا واحدا
تكتب يفعات ايرليخ، في "يديعوت احرونوت" ان الأمر يحدث تماما في هذه الأيام: في وزارة الأمن يعملون على صياغة مناقصات لتفعيل برامج "الغرض وخصوصيته" و"الموارد" في الجيش. على الورق تهدف هذه البرامج الى مساعدة قيادة الجيش على صياغة هوية اسرائيلية – يهودية. وكتب في موقع قسم القوى البشرية في الجيش انه بما ان الجيش "يطلبالتضحية ممن يخدمون فيه، فان هذا الفهم يحتم علينا الانشغال في توضيح هويتنا، قيمنا والجوهر الصهيوني – اليهودي الذي يشكل قاعدة لوجودنا هنا". من اجل تطبيق هذه الرؤية، بدأ الجيش منذ عام 2005، بقيادة سلاح التثقيف، بتفعيل دورات استكمال تعليمي للضباط.
لسبب ما، كان هناك من اعتقد منذ بداية عام 2010، ان ترسيخ القيم الصهيونية في صفوف قادة الجيش يجب ان يتم بواسطة مصدر خارجي. ما بدأ كتجربة تحول الى صناعة للدورات – التي اصبحت تشكل شرطا اساسيا لترقية الضباط – ويتم تفعيلها جميعا من قبل معاهد خاصة. ومن الذي فاز بتنظيم هذه الدورات؟ معهد "هرتمان" ومعهد "بيناه"، وهما معهدان هامان ويستحقان، ولكن لديهما توجهات واجندة واضحة، الى يسار الاجماع.
هكذا، على سبيل المثال، كتبت د. اوريت كمير، المحاضرة من قبل معهد "هرتمان" امام ضباط الجيش، ضد تعيين ليبرمان وزيرا للأمن: "في هذا الوقت السيء علينا جميعا ان ننزل الى الشوارع ونتصدى للفاشية بأجسادنا؛ كما في التاريخ، نعم، المقارنة تثير القشعريرة، لكنها آنية". وبمثل هذه الروح قال رئيس معهد "هرتمان" د. دانئيل هرتمان، في مناسبة أخرى:"نتنياهو يعيش في المانيا 1938، لكن التحدي امامنا هو التثقيف، معالجة الجذور المريضة في المجتمع". اما البروفيسور يتسحاق بنبجي، الزميل الكبير في معهد "هارتمان"، فقد كتب ان "الهزيمة تعتبر احيانا ضرورة اخلاقية. القتل مناط بنزع انسانية القاتل". بما ان الكثير من المال يصل من الجيش الى هذه المعاهد، يبدو ان الجيش يمول الدعوة الى هزمه. ويمكن العثور على عينات من مثل هذه التصريحات في تقريرين مقلقين، نشرا مؤخرا من قبل مركزي "ليباه" و"لافي". هذا هو المكان للإشارة بأن سلاح التثقيف يشرف على مضمون هذه الدورات، وبالفعل فان المحاضرين يصيغون تعابيرهم خلال تلك الدورات بشكل اكثر اعتدالا من الاقتباسات التي اوردناها هنا. لكن روح الامور تتغلغل.
لقد انعكست محاولة الربط بين اسرائيل 2016 والمانيا 1938، بشكل جيد في تصريحات نائب رئيس الأركان يئير جولان، قبل عدة أشهر. وحسب شهود عيان، فان البعثات التي يرسلها الجيش الى معسكرات الابادة في بولندا، تنشغل اليوم بشكل اقل في المحرقة ككارثة يهودية، وبشكل اكبر في مسألة ما اذا يتواجد الجيش على حافة منحدر حاد، قبل تحوله الى جيش غير اخلاقي. من الصواب مناقشة هذا السؤال في الاكاديمية، ولكن عندما يتم تسريب نقاش كهذا قسرا في الجيش، تصبح اهدافه – من وجهة نظري- تقويض الايمان بعدالة طريق الجيش، وهو تماما عكس رؤية البرنامج.
في سلاح التثقيف يحبون كلمات مثل متعددة الثقافات والتعددية. دعونا من الصهيونية، فهذه مسألة انقضت. باسم التعددية ذاتها كان يجب التوقع بأن تفوز بمناقصة تفعيل الدورات لسلسلة القيادة العسكرية، معاهد تمثل اجندة منوعة. ولكن الأمر ليس كذلك. بالتأكيد يوجد في "هرتمان" و"بيناه" محاضرون لا يؤمنون بمفاهيم يسارية. هكذا، على سبيل المثال، تم دعوة الحاخام دودي دودكافيتش، من يتسهار، لإلقاء محاضرة في "هرتمان". المبدأ الأول لمن يريد الظهور بشكل متوازن، هو التزين احيانا بأصوات أخرى. الزينة هي امور جميلة، ولكنها لا تغير حقيقة ان كل تنظيم يملك اجند رائدة.
اذن، ها هو تحدي صغير امامك يا افيغدور ليبرمان. تأكد من ان المناقصة القريبة لتفعيل البرنامج لن تسمح فقط لمن يعتقد بأن وزير الامن هو فاشي، بتثقيف قادة الجيش. مواطنو اسرائيل والقادة في جيشهم سيسرهم اذا وفرت لهم وزارة الأمن اجندة اخرى لسماعها.