تاريخ النشر: 2016-08-10 | 11:34
تاريخ النشر: 2016-08-10 | 11:34
الشرطة تخطط لإنشاء خمسة مراكز في قلب الايحاء الفلسطينية في القدس الشرقية
كتبت صحيفة "هآرتس" ان الشرطة الاسرائيلية تنوي انشاء خمسة مراكز جديدة في القدس الشرقية ونشر مئات افراد الشرطة داخل الاحياء الفلسطينية، حسب الخطة التي اعلن عنها قائد لواء القدس، يورام ليفي، امس، والتي تقدر تكلفتها بمئات ملايين الشواكل.
وتدير الشرطة حاليا ثلاثة مراكز في القدس الشرقية، تتواجد بجانب مسارات الحركة الرئيسية وليس في اعماق الاحياء الفلسطينية، على مدخل شعفاط قرب التلة الفرنسية، وفي شارع السلطان سليمان قرب باب العامود، وعلى مدخل جبل المكبر. وسيتم الآن اقامة نقطة للشرطة داخل جبل المكبر، واربع نقاط اخرى داخل أحياء راس العامود، وسلوان، والعيسوية وصور باهر.
وبسبب التخوف من تحول هذه المراكز الى نقاط احتكاك واهداف للهجوم من قبل الشبان الفلسطينيين، تنوي الشرطة اقامتها في مباني تقوم فيها مكاتب تابعة للسلطات المدنية، كالبريد والتأمين الوطني. واوضحت الشرطة ان هذه المراكز ستعمل في المرحلة الاولى على تقديم خدمات الشرطة في المجال الجنائي وبشكل اقل في تطبيق القانون في مسائل النظام العام. وحسب الشرطة فان انشاء هذه المراكز ودمجها مع الخدمات المدنية "ستقود بالضرورة الى تحسين جودة الحياة وادارة طابع الحياة الاعتيادي للسكان".
وستشمل الخطة ربط مئات الكاميرات المنتشرة في القدس الشرقية بمركز سيطرة ومراقبة واحد. وستعمل الخطة المسماة "نظرة على القدس" على غرار خطة "نظرة 2000" التي يجري تفعيلها في البلدة القديمة بنجاح منذ عدة سنوات.
ولتطبيق هذه الخطة تنوي الشرطة تجنيد اكثر من 1200 شرطي جديد، وهو رقم غير مسبوق من ناحية الشرطة. وسيتم نشر المئات من هؤلاء داخل القدس الشرقية، والبقية في كل انحاء القدس.
وقالت الشرطة ان تجنيد القوى البشرية الجديدة سيجعل تجنيد قوى الشرطة الخارجية زائدا، علما ان شرطة القدس تلقت في السنوات الاخيرة تدعيما ثابتا من قبل حوالي 2000 شرطي تمت استعارتهم من الوية اخرى. وتمكنت الشرطة حتى الان من تجنيد 200 شرطي. لكن عملية التجنيد تواجه مصاعب لأن الكثير من الشبان يتخوفون من العمل في لواء يعتبر العمل فيه صعبا وخطيرا اكثر من اماكن أخرى.
وكتب وزير الامن الداخلي، غلعاد اردان، على صفحته في الفيسبوك امس، ان المقصود اجراء "تغيير تاريخي". مضيفا ان "سيادتنا تبدأ في القدس، ولهذا السبب قررت تقديم الموارد والتركيز على تدعيم تطبيق القانون والنظام هناك. والان يمكن لسكان القدس الشرقية تلقي خدمات الشرطة مثل كل مواطن آخر في انحاء اسرائيل، ومن جهة ثانية يمكن للشرطة تطبيق القانون في الاماكن التي لم يتم فيها ذلك في السابق".
وجاء في بيان للشرطة حول الخطة، امس: "اننا نقود مع الشركاء تغيير الواقع الامني الاجتماعي في القدس والذي يشمل تحسين خدمات الشرطة وتقديمها لكل الجمهور. في اطار الخطوة التي بدأناها قبل عدة اشهر، والتي تتحول الى واقع، سنعمل في المستقبل على تحسين نسيج حياة السكان".
مع ذلك يؤمنون في القدس الشرقية ان هذه الخطة لن تساهم في تحقيق الهدوء، بل "ستضيف المزيد من الاحتلال والمزيد من المشاكل في القدس" كما يقول جواد صيام، رئيس لجنة السكان في وادي حلوة في حي سلوان. واضاف: "لدينا يسود الهدوء بشكل اكبر حين لا تتواجد الشرطة. وحين تمر الشرطة من هنا فإنها تسبب الفوضى. الشرطة لا تأتي باحترام وانما لتحقيق النظام من اجل المستوطنين، وهذا يعني حياة اقل للفلسطينيين".
وقال هاني عيساوي، عضو اللجنة الشعبية في العيسوية ان "هناك ما يكفي من مراكز الشرطة. الوجود المتزايد للشرطة سيزيد فقط من التوتر. لدينا دائما يسود الهدوء حتى تدخل الشرطة". وقال ان الشرطة تعمل الان وفق طريقة جديدة: "انها تدخل بسيارات مموهة كسيارات لليهود وتليها سيارات للمستعربين وتنتظر قيام الاولاد برشق الحجارة ومن ثم تهاجمهم. انهم يكمنون في الحي ويلاحقون الاولاد الصغار. ربما ينجحون بتخويف الاولاد، لكن اذا كانوا يخططون لتحقيق هدوء اكبر وأمن اكثر، فسنرى هنا العكس".
يشار الى ان هذه الخطة تأتي بعد عامين من التوتر الامني المتواصل تقريبا في القدس الشرقية. وتنضم هذه الخطة الى سلسلة من المخططات الحكومية الهادفة الى تعميق السيادة الاسرائيلية في القدس الشرقية. وكانت "هآرتس" قد كشفت قبل سنة، عن خطة وزارة التعليم لتعميق الأسرلة في المنهاج التعليمي في مدارس القدس الشرقية، كما صادقت الحكومة على خطة لتعميق السيادة في القدس الشرقية، تشمل تعزيز الامن وتحسين البنى التحتية واقامة منطقة صناعية وتحسين الجهاز التعليمي.
مستشار ترامب يجتمع بمستشاري نتنياهو
كتبت "هآرتس" ان ديفيد فريدمان، مستشار الشؤون الاسرائيلية للمرشح الجمهوري للرئاسة الامريكية دونالد ترامب، قام بزيارة اسرائيل في الاسبوع الماضي، والاجتماع مع مسؤولين كبار في ديوان رئيس الحكومة. وقال مسؤول رفيع في القدس انه في الزقت ذاته سافر احد مستشاري نتنياهو الى الولايات المتحدة لإجراء لقاءات مع مستشاري المرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون.
يشار الى ان فريدمان، اليهودي الامريكي، يرافق ترامب منذ 15 سنة، عمل خلالها محاميا له، وهو خبير في العقارات وفي افلاس الشركات، ومثل ترامب في قضايا قضائية تتعلق بالكازينو الذي يملكه في اتلانتيك سيتي. وقبل عدة اشهر، اعلن ترامب عن تعيين فريدمان والمستشار القانوني لمجموعة ترامب، جيسسون غرينبالت، مستشارين للشؤون الاسرائيلية. ونشر في العديد من المقالات في الآونة الأخيرة عن نية ترامب تعيين فريدمان سفيرا لبلده في اسرائيل في حال فوزه في الانتخابات الرئاسية.
وقال مسؤول رفيع في القدس انه قبل عدة اشهر، حدد نتنياهو سياسة واضحة مفادها حفاظ اسرائيل على التوازن المطلق في اتصالاتها مع ممثلي المرشحين للرئاسة الامريكية. ويسعى نتنياهو الى الامتناع حتى عن الظهور كضالع في الانتخابات، بعد ان عمل خلال انتخابات 2012 بشكل اعتبر تدخلا في الانتخابات لصالح المرشح الجمهوري ميت روماني ضد براك اوباما.
وقال المسؤول الاسرائيلي ان توجيه نتنياهو كان بالغ الوضوح "اذا التقينا مع ممثل احد المرشحين فيجب ان نلتقي مع الجانب الثاني. نحن نتعقب حتى عدد اللقاءات من اجل التأكد من عدم وجود تفوق لهذا الجانب على ذاك". واضاف المسؤول انه عندما طلب فريدمان لقاء المستشارين لرئيس الحكومة نتنياهو تلقى ردا ايجابيا على الفور، ولكن في اليوم نفسه توجه ديوان نتنياهو الى مقر كلينتون وطلب تحديد لقاء مع مستشاريها.
وقال المسؤول انه تم خلال اللقاء مع فريدمان في القدس توضيح المواقف الاسرائيلية في مختلف القضايا المطروحة للبحث. وقال ان مستشار نتنياهو، المحامي يتسحاق مولخو قام قبل حوالي شهرين بزيارة مقري المرشحين في الولايات المتحدة، وقدم استعراضا تناول القضايا ذات الاهمية لإسرائيل. وكان الموضوع الأساسي الذي طرحه هو معارضة اسرائيل لكل خطوة دولية في موضوع المفاوضات مع الفلسطينيين في مجلس الامن، وتوقع اسرائيل من الولايات المتحدة استخدام الفيتو ضد كل قرار كهذا يجري طرحه للتصويت.
يشار الى ان فريدمان يتماثل مع اليمين العميق في اسرائيل، وهو ضالع في نشاطات مالية في إسرائيل يتعلق القسم الاكبر منها بالاستيطان في الضفة الغربية. ومن بين نشاطاته هذه، رئاسة لجنة الصداقة الامريكية مع مستوطنة بيت ايل، والتي حولت ملايين الدولارات للمستوطنة في السنوات الأخيرة.
وفي لقاء سبق ومنحه فريدمان لصحيفة "هآرتس" في نهاية حزيران الماضي قال انه في حال فوز ترامب بالرئاسة، فانه سيدعم ضم اجزاء من الضفة الغربية الى اسرائيل. وقال فريدمان انه من غير المتوقع تبني ترامب للموقف الذي يدعي ان قيام الدولة الفلسطينية يصب في مصلحة الولايات المتحدة، والذي تمسك به جورج بوش وبراك اوباما. وحسب اقواله فان ترامب ليس قلقا من امكانية قيام دولة ثنائية القومية، وقال: "لا احد يعرف عدد الفلسطينيين الذين يقيمون هناك بتاتا".
اعتقال موظف في وكالة دولية بحجة تحويل اموال الى حماس
كتبت "هآرتس" ان الشاباك الاسرائيلي اعتقل موظفا في وكالة التنمية التابعة للأمم المتحدة (UNDP) بشبهة استغلال منصبه للقيام بنشاطات لصالح حركة حماس في قطاع غزة. وقال الناطق بلسان وزارة الخارجية الاسرائيلية، عمانوئيل نحشون، ان اسرائيل ابلغت الوكالة قبل عدة ايام بنبأ اعتقال الموظف والتهم الموجهة اليه، كما ابلغت الأمر لمكتب الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون.
وحسب بيان نشره الشاباك، امس، فان الموظف وحيد بورش، من سكان جباليا (38 عاما)، اعتقل في الشهر الماضي، بشبهة القيام بعدة نشاطات لمساعدة حماس. وتنسب له لائحة الاتهام التي تم تقديمها الى المحكمة المركزية في بئر السبع، مساعدة الحركة. وحسب ادعاء الشاباك فقد تم في 2014 توجيه بورش من قبل شخصية رئيسية في حماس، لكي يركز في عمله كمهندس في الوكالة الدولية المسؤولة عن هدم المباني التي تضررت خلال المواجهات مع اسرائيل، بشكل يفيد الحركة. ويدعي الشاباك انه ساعد على بناء مرفأ لحركة حماس على شاطئ غزة بواسطة موارد الوكالة الدولية. كما يدعي الشاباك ان بورش منح الأولوية لترميم واخلاء البيوت في المناطق التي اقام فيها نشطاء حماس.
ويدعي الشاباك ان حماس استغلت نشاط بورش في UNDP لمصالحها الخاصة: عندما تم العثور على وسائل قتالية او فتحات انفاق في البوت التي قدمت لها الوكالة المساعدة، سيطرت حماس على مواقع العمل خلافا لنظم عمل الوكالة. وحسب بيان الشاباك فان فتح "التحقيق في هذه القضية يثبت طريقة استغلال حماس لأموال المساعدات التي تحولها التنظيمات الدولية لقطاع غزة للأغراض الانسانية".
وقال نحشون ان اسرائيل اوضحت للمسؤولين في الأمم المتحدة بأنها تتوقع التحقيق في الموضوع واتخاذ الخطوات من اجل ضمان وصول المساعدات الإنسانية الى المحتاجين لها وليس لمساعدة نشاطات حماس الارهابية. وقال ان اسرائيل اوضحت ايضا بأنها تتوقع من الامم المتحدة شجب حماس لاستغلالها السيء لآليات المساعدة الدولية لغزة.
واشنطن تحذر اسرائيل من هدم قرية سوسيا
كتبت "هآرتس" ان الادارة الامريكية حذرت اسرائيل من هدم قرية سوسيا الفلسطينية في جنوب جبل الخليل. وقال مسؤولون اسرائيليون وامريكيون ان مسؤولين امريكيين كبار اكدوا خلال الاسبوعين الاخيرين امام مسؤولين في ديوان نتنياهو بأن الولايات المتحدة سترد بشكل شديد اذا قامت اسرائيل بهدم القرية.
وقال المسؤولون الاسرائيليون ان رسائل مشابهة وصلت من الاتحاد الاوروبي والحكومة البريطانية وجهات دولية اخرى. ونقل دبلوماسيون بريطانيون الى ديوان نتنياهو ووزارة الخارجية رسائل جاء فيها بأن هدم القرية سيصعب على لندن مواصلة مساعدة اسرائيل في المنتديات الدولية. واضافت المصادر الاسرائيلية انه تم تفعيل الضغط الدولي في هذه المسألة بعد توجه السلطة الفلسطينية الى الولايات المتحدة وعدة دول اخرى في الغرب وادعت ان اسرائيل تنوي هدم القرية خلال الأسابيع القريبة.
وحسب المسؤولين الاسرائيليين فقد اوضح ديوان نتنياهو للأمريكيين والاوروبيين عدم وجود خطة في المرحلة الحالية لهدم القرية، وان اسرائيل ستعمل وفقا لقرار المحكمة العليا التي تناقش التماسا في هذا الشأن. وقد قدمت الالتماس جمعية "رجابيم" الاستيطانية، التي تدعي ان بيوت القرية اقيمت بدون ترخيص ولذلك يجب على الادارة المدنية هدمها.
وتقع قرية سوسيا في جنوب جبل الخليل وتعتبر جزء من المناطق C، التي تسيطر عليها اسرائيل بشكل كامل. ويعتبر سكان القرية من الطبقة الضعيفة جدا في الضفة الغربية، وخلال العقود الثلاث الأخيرة تم طردهم من بيوتهم عدة مرات، كان اولها في عام 1986 بعد اعلان اسرائيل عن منطقة القرية كبارك قومي. وفي 2001 تم طرد السكان مرة اخرى على ايدي قوات الجيش التي قامت بهدم المغارات والأكواخ التي عاشوا فيها.
وامرت المحكمة العليا بوقف هدم المباني في سوسيا وسمحت للسكان بالبقاء في القرية، لكنها لم تأمر الادارة المدنية بمنحهم تراخيص للبناء، ونتيجة لذلك لا يملك أي بيت في القرية ترخيصا. وفي السنوات الأخيرة عرضت الادارة المدنية على السكان الانتقال الى منطقة محاذية للمنطقة A، بالقرب من يطا، لكنهم رفضوا العرض. وفي المقابل يضغط سكان المستوطنة المجاورة "سوسيا" على الادارة المدنية لتطبيق اوامر الهدم ضد القرية الفلسطينية.
وفي بداية 2016 بدأت مفاوضات بين سكان القرية والادارة المدنية في محاولة لتنظيم البيوت في القرية. وفي شهر حزيران الماضي، توقفت المفاوضات فجأة ومن دون تقديم أي تفسير. وحسب اقوال جهات مطلعة فقد تم الغاء جولة اخرى من المفاوضات كانت مخططة لشهر تموز الماضي، ولذلك يتخوف السكان من نية اسرائيل هدم قريتهم.
وخلال الجلسة التي عقدتها المحكمة العليا في الاسبوع الماضي للنظر في الالتماس ضد سوسيا، طلبت المحكمة من وزير الامن افيغدور ليبرمان تقديم وجهة نظره حتى يوم الاثنين القادم. وقالت رئيسة المحكمة مريام نؤور خلال المداولات انه يمنع حتى صدور القرار هدم البيوت في القرية. وقالوا في مكتب ليبرمان انه لم تصدر حتى الان أي توجيهات بهذا الشأن، وان الوزير لا يزال يفحص الأمر.
بلدية القدس تناقش طلبا بمصادرة قطعة ارض في جبل المكبر لصالح المستوطنين
تكتب "هآرتس" ان لجنة التنظيم والبناء في بلدية القدس، تعقد اليوم، جلسة لمناقشة طلب مصادرة قطعة ارض في حي جبل المكبر لغرض انشاء كنيس يهودي وحمام تطهير للمستوطنة اليهودية القائمة في قلب الحي. وتقع القطعة المخطط لمصادرتها بالقرب من حي نوف تسيون، الذي بنته شركة خاصة وتعيش فيه 90 عائلة يهودية، محاطة من كل جوانبها ببيوت حي جبل المكبر. وتبلغ مساحة القطعة المعدة لمصادرة 1.2 دونم، وهي وتقع بين شقي المستوطنة.
وقالت عضو بلدية القدس عن حركة ميرتس لورا فيرتون، انه قيل لها بأن القطعة المعدة للمصادرة هي قطعة ارض خاصة، وتريد المستوطنة استغلالها لبناء كنيس يهودي وحمام للتطهير. وتدعي البلدية انه ليس من المعروف من هو صاحب الارض. يشار الى ان المستوطنة اقيمت على قطع ارض اشتراها يهود قبل نحو 50 سنة. وقبل سنة صادقت البلدية على تحويل 11 مليون شيكل لبناء حمام تطهير فخم في مستوطنة معاليه زيتيم القائمة في قلب حي الطور، والتي تعيش فيها حوالي 100 عائلة يهودية.
وقالت فيرتون، ان عشرات الاف الفلسطينيين الذين يعيشون حول المستوطنة تنقصهم رياض اطفال وغرف للتعليم وحدائق عامة ونادي جماهيري، ومنشآت للخدمات العامة. والبلدية تزيد من الجريمة في عملها من اجل بناء بيوت لسكان يأتون من خارج الحي، بينما لا تسمح بالبناء للسكان الفلسطينيين، وبالإضافة الى ذلك تهتم بتوفير خدمات للسكان الجدد بينما تمنعها عن السكان الفلسطينيين.
وقالت فيرتون ان سكان القدس كلهم مطالبون الان بتمويل مصادرة الارض من اجل حفنة من المستوطنين الذين يأتون لاستفزاز الفلسطينيين والاقامة في منطقة لا تعترف أي دولة في العالم بها كمنطقة اسرائيلية".
وادعت البلدية ان المنطقة المعدة للمصادرة تقع في وسط المستوطنة ولا تأتي على حساب جبل المكبر، وان محاولة الربط بين الامور يخطئ الحقيقة. وادعت انها تقدم الخدمات لكل سكان القدس وتخطط لانشاء مباني عامة في حي جبل المكبر وكذلك في حي نوف تسيون.
سقوط طائرة بدون طيار على منزل عربي في قرية زلفة
ذكرت "هآرتس" ان 25 مواطنا، من بينهم 13 طفلا، من قرية زلفة، قرب ام الفحم، اصيبوا امس، جراء تحطم طائرة بدون طيار، على سطح منزل، والتسبب باضرار بالغة للمبنى. وعلم ان الطائرة وهي من طراز "هارون 1"، التي تعتبر من اقدم طائرات الصناعات الجوية الاسرائيلية تحطمت خلال تدريب اجرته الشركة. ويستخدم الجيش الاسرائيلي هذا النوع من الطائرات منذ اكثر من عشر سنوات، ويطلق عليها اسم "شوفال".
واسفر تحطم الطائرة عن اندلاع حريق في المكان، تمت السيطرة عليه بمساعدة 11 طاقم للمطافئ. وقالت شيرين اغبارية التي تقيم على مقربة من المكان: "سمعنا دوي انفجار ضخم، كالعملية، وعلى الفور اجريت اتصالا مع الشرطة. الناس الذين سمعوا الانفجار خرجوا من البيوت وبكوا ومنهم من اصيب بالإغماء جراء الدخان". وقالت انه كانت في البيت امرأة مع اربعة او خمسة اطفال، وقامت بإخراجهم بعد تفشي النيران في المنزل، واصيب بعضهم بالإغماء".
وقال عبد جبارين ان الطائرة اصابت طرف المنزل وعلقت فيه. وقد سمع دوي انفجار قوي، تلته ثلاث انفجارات ومن ثم اندلع حريق هائل. وقمت باخراج امرأة وطفلين من المنزل وبدأنا بإجراء اتصالات مع الشرطة والمطافئ.
العليا تأمر بتحرير السفينة استل التي حاولت كسر الحصار على غزة
ذكرت "هآرتس" ان المحكمة العليا امرت امس، بتحرير السفينة "استل" التي احتجزتها اسرائيل منذ عام 2012، بعد محاولتها كسر الحصار على غزة ونقل اسمنت والعاب للأطفال من فنلندا. وكانت الدولة قد التمست الى المحكمة العليا ضد قرار المحكمة المركزية في حيفا اعادة السفينة الى اصحابها، لكن قضاة المحكمة العليا الثلاثة، مريم ناؤور وسليم جبران وحنان ملتسر، رفضوا بالإجماع الالتماس وقرروا تحرير السفينة على الفور وتغريم الدولة بدفع رسوم للمحكمة بقيمة 40 الف شيكل.
يشار الى ان اسرائيل سبق واعادت السفن التي شاركت في اسطول سابق حاول كسر الحصار على غزة، لكنها رفضت اعادة السفينة "استل" وطلبت مصادرتها، اعتمادا على القانون الدولي وعلى قانون المصادرة البريطاني لعام 1864 والذي يخص مصادرة سفن القراصنة وسفن العدو.
صراع على الشبكة بين حماس وفتح تمهيدا لانتخابات السلطات المحلية
تكتب "يديعوت احرونوت" ان الضفة الغربية وقطاع غزة يشهدان صراعا بين حركة فتح وحركة حماس، تمهيدا لانتخابات السلطات المحلية التي ستجري بعد شهرين تماما. وفي وقت تكاد تغيب فيه الانتخابات عن الحلبة العامة، تقريبا، تدور معركة مريرة بين الحركتين على الحلبة الافتراضية، تم خلالها نزع القفازات.
هذا الاسبوع نشرت حماس شريطا تعرض فيه انجازاتها في قطاع غزة، بهدف تحسين مكانتها بين سكان القطاع وابراز قدراتها في مجال العمل البلدي امام سكان الضفة الغربية. لكن مشاهدة الشريط تظهر ان حماس قررت تسويق قطاع غزة كأحد الاماكن الاكثر ملائمة للسكن في الشرق الاوسط. ويعرض الشريط بوتيرة عالية قطاع غزة كمنطقة مزدهرة، مع مباني مثيرة للانطباع، واحياء جديدة ونامية ومتنزهات مترامية الاطراف، وساحات وبحيرات وشمس واناس يبتسمون في اماكن مختلفة في القطاع وهم يحملون لافتات كتب عليها "شكرا حماس".
ويعتبر هذا الشريط شاذا ليس فقط بسبب الصورة التي يحاول خلقها، وانما في الأساس لأن الحركة دأبت حتى اليوم على عرض افلام عن القطاع كمنطقة خاضعة للحصار، او حسب تعريفها "اكبر سجن في العالم". ولكن في الشريط الجديد اختفت الاحياء التي تم ابرازها في افلام حماس في السنوات الاخيرة، كحي السجاعية المدمر، وحي الزيتون الفقير ومخيمات اللاجئين المهملة، كالبريج وجباليا.
وغضبت فتح على العرض الاحادي الجانب للقطاع، وقامت بنشر شريط عكسي، يعرض الدمار الكبير الذي خلفته عملية الجرف الصامد في القطاع، وحالات الفقر التي تعيشها نسبة كبيرة من السكان، وازمة الكهرباء التي تفرض الظلام على احياء غزة طوال ثماني ساعات على الاقل. وتكتب فتح على شريطها أيضا لافتة "شكرا حماس" الى جانب كل هذه الصور المروعة. وفي شريط اخر ظهر ناشطان من فتح في غزة على الملأ وقالا مباشرة للكاميرا ان غزة تتبع لانصار حماس فقط وكل من لا يتماثل مع الحركة يبذل كل ما يستطيع كي يهرب من القطاع.
ريفلين: "لست بحاجة لطائرة خاصة"
تكتب "يديعوت احرونوت" ان الرئيس الاسرائيلي رؤوبين ريفلين، قال بانه لا يحتاج الى طائرة خاصة، ولو كان الأمر متعلقا به لكان سيواصل السفر في الطائرات التجارية، لكنه سيفعل ما سيقولونه له. جاء ذلك تعقيبا على ما نشر مؤخرا حول قيام اسرائيل بشراء طائرة خاصة لخدمة رئيس الحكومة ورئيس الدولة.
وحسب ما نشر فقد اشترت اسرائيل طائرة تجارية من الخارج، تمنع الرقابة العسكرية نشر تفاصيل عنها، وقبل عدة أيام حطت الطائرة في اسرائيل وسيجري العمل على اجراء بعض التغييرات فيها كل تلائم رحلات قادة الدولة. وكان المجلس الوزاري قد صادق في 2015 على ميزانية قيمتها 400 مليون شيكل لشراء الطائرة ومعداتها. كما تقرر تخصيص مبلغ 30 مليون شيكل سنويا لصيانة الطائرة رقم 1، والتي يسود التقدير بأنها ستكون جاهزة للخدمة بعد سنة. وسيتم تزويدها بمعدات حماية خاصة ومنظومات الطيران الالكتروني والاتصالات المتطورة.
نتنياهو وحزبه الليكود يتهربون من اعلان موقف ازاء انضمام "الظل" المتطرف
في اعقاب الضجة التي اثارها الخبر الذي كشفته "يديعوت احرونوت" حول انضمام مغني الراب يوآب الياسي المكنى "الظل" والمثير للجدل بسبب مواقفه المتطرفة، واعماله الاستفزازية، وتهرب قيادة الحزب من ابداء رأيها في الموضوع، باستثناء الرفض العلني الذي اعلنه بيني بيغن وتساحي هنغبي، توجهت الصحيفة الى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزراء ونواب الليكود بسؤال محدد وبسيط: "هل تؤيد او تعارض انضمام الظل الى الليكود؟".
ولكن بقدر ما كان السؤال بسيطا جاءت الاجابات معقدة ومتهربة. وباستثناء ثلاثة اعربوا عن تأييدهم لانضمام "الظل" الى الحزب، وهم اورن حزان وتسيفي حوطوبيلي وايوب قرا، قال خمسة من قادة الحزب انهم يعارضون ذلك، وهم بالإضافة الى بيغن وهنغبي، رئيس الكنيست يولي ادلشتين، ويوفال شطاينتس ويوآب كاش. وقرر هؤلاء الثمانية اعلان موقفهم حتى لو كلفهم المس بفرص انتخابهم في الانتخابات الداخلية للحزب. لكن هؤلاء، كما يستدل من الفحص، هم اقلية صغيرة. اما الغالبية العظمى من قيادة الليكود ونوابه فقد اختاروا عدم الرد على السؤال او تهربوا من تقديم جواب واضح. والذين رفضوا الاجابة هم رئيس الحزب ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، والوزراء يسرائيل كاتس واوفير اوكونيس وياريف ليفين وزئيف الكين. اما البعض الآخر فقد بعثوا بردود في جوهرها رفض الرد على السؤال. فميري ريغف كتبت انها "لا تتطرق للموضوع"، وغلعاد اردان ادعى انه "لا يشارك في استفتاءات" وحاييم كاتس قال انه "لا يشارك في استفتاءات"، واكتفت غيلا جملئيل بالقول "لا يوجد رد"، وقال يارون مزوز انه لا يريد الاجابة.
ورد نواب اخرون من الليكود على السؤال بشكل مفصل لكنه لا يوضح موقفهم في نهاية الأمر. فمثلا قال ميكي زوهر ان "الحزب ديموقراطي"، وقال يهودا غليك نه "لا يعارض انضمامه لكنه يدعوه الى تغيير اسلوبه"، وقال جاكي ليفي ان "كل من يعتقد ان بمقدوره تقديم الدعم لإسرائيل، وتتفق مواقفه مع مواقف الليكود، من حقه الانضمام اليه". وجاء جواب مفاجئ من قبل النائبين افي ديختر ودافيد مسلم، حيث قالا انهما لا يجيبان على السؤال لأنهما لا يعرفان من هو "الظل".
وقال "الظل" معقبا: "هذه مسألة طبيعية. هناك من يؤيد وهناك من يعارض، لكن المؤسف هم الذين لا يعبرون عن رأيهم. وهذا يثبت الحاجة الى التغيير. وحول قول ديختر ومسلم بأنهما لا يعرفانه، قال: "هذا يدل على الانقطاع عن الشعب. القول انهما لا يعرفان من هو الظل يثبت انهما خلال عامين لم يفتحان صحيفة، لم يشاهدان التلفزيون، وفي الواقع لم يتحدثان مع احد".
مواجهات بين العرب واليمين المتطرف خلال تظاهرة تأييد للأسير بلال كايد
كتبت "يسرائيل هيوم" انه وقعت اضطرابات مساء امس، خلال تظاهرة جرت امام مستشفى برزيلاي في اشكلون، تضامنا مع الأسير الامني الفلسطيني بلاد كايد، المضرب عن الطعام منذ 50 يوما. واعتقلت الشرطة 13 شخصا. وقد وقع خرق للنظام واعتداء على الشرطة، خلال المظاهرة التي حرسها المئات من افراد الشرطة وقوات يسام، ومن بين المعتقلين ستة قاصرين وبالغين هاجموا قوات الشرطة.
وقد وقع الصدام بين المتظاهرين المؤيدين للأسير ونشطاء اليمين من تنظيمي "عوتسماه يهوديت" و"لهباه" الذين وقفوا رافعين اعلام اسرائيل ومرددين هتاف "شعب اسرائيل حي". وطالبوا الشرطة بطرد المؤيدين للأسير من المكان. ورفع المتظاهرون العرب في المقابل اعلام فلسطين. وحاول رئيس "لهباه" بنتسي غوفشتاين، مهاجمة المتظاهرين العرب، لكن قوات الشرطة تدخلت ومنعته من ذلك. وعندما وصلت الى المكان النائب حنين زعبي، صرخ اليهود في وجهها وفي وجه النائب احمد الطيبي "فلينضما الى الاضراب عن الطعام".
فرض الحبس المنزلي على الشيخ كمال خطيب بزعم التحريض
كتبت "يسرائيل هيوم" ان شرطة اللواء الشمالي اعتقلت الشيخ كمال خطيب وحققت معه بشبهة التحريض من خلال دعوته الى العنف امام "الخطر المتربص بالمسجد الاقصى في اعقاب نشاط اسرائيل في المكان". وقد اعتقل خطيب ليلة الاثنين بعد مداهمة منزله ومصادرة مستندات وامور اخرى، وابلغته اعتقاله للتحقيق. وبعد عدة ساعات تم احضاره الى المحكمة في الناصرة لتمديد اعتقاله.
لكن المحكمة رفضت طلب الشرطة وقررت فرض الاعتقال المنزلي على خطيب لمدة خمسة ايام، ومنعته من اجراء اتصال مع جهات مختلفة. كما سمحت المحكمة للشيخ خطيب بالخروج من منزله خلال ايام الاعتقال المنزلي، للصلاة في المسجد القريب من منزله.
وقال خطيب بعد خروجه من المحكمة: "اعتقلوني بادعاء ان ما كتبته على صفحتي في الفيسبوك هو تحريض ودعوة للعنف. هذا دليل اخر على ان حكومة اسرائيل وذراع شرطتها يعملون على كم الافواه ويمسون بحرية التعبير في الوسط العربي. من حقي كتابة آرائي في الفيسبوك وفي كل مكان آخر".
هدم بيوت فلسطينية في المنطقة C
كتبت "يسرائيل هيوم" ان الادارة المدنية هدمت امس، خمسة بيوت غير قانونية للفلسطينيين في المنطقة C، على مقربة من مستوطنة كرمل في جبال الخليل. وتعود البيوت لعائلات من قرية ام الخير، وبني ثلاثة منها بتمويل من الاتحاد الاوروبي. وسبق ذلك هدم بيوت اخرى في بلدة فصايل، في غور الاردن، وفي منطقة لخيش ومنطقة بيت حجاي. وحسب منظمة بتسيلم فان البيوت التي تم هدمها في ام الخير كانت تؤوي 27 نفرا من البدو. وقالت المنظمة ان "العمليات الاخيرة تثبت بان حكومة اسرائيل تواصل سياسة تدمير المجتمع الفلسطيني".
الاحتلال هو الدولة
يكتب تسفي برئيل، في "هآرتس" ان المديرة العامة لوزارة الشؤون الاستراتيجية، سيما فاكنين، قالت هذا الأسبوع، خلال شرح رؤيتها امام لجنة الشفافية البرلمانية، ان "هدفنا هو ان لا يطرح أي احد في العالم في العام 2025 أي تساؤل حول شرعية وجود اسرائيل". هناك بطاقة ثمن لهذه الرؤية. فهي ستكلف دافع الضرائب الاسرائيلي مبلغ 128 مليون شيكل. ولا شك ان هذا الثمن يعتبر رخيصا حين يطرح على الجدول اجراء علاج نفسي لدولة تعاني الخوف من فقدان شرعيتها الدولية. وحتى اذا ضاعفنا هذا المبلغ خلال عشر سنوات – سينتهي بعدها مفعول العلاج – يمكن الاعراب عن الرضا ازاء هذه الصفقة.
كلمات فاكنين تثير مسألتين مزعجتين فقط، يبدو انهما لا تهمانها. ما الذي سيحدث بالضبط خلال السنوات العشر القريبة التي يتوقع حدوث "الانقلاب" فيها، وما هي الشرعية الجديدة التي تطمح اليها اسرائيل. بصفتنا سنمول هذا العلاج يحق لنا التساؤل على ماذا سيتم صرف المليار وربع مليار شيكل. هل هذه هي تكلفة الافلام الدعائية التي ستصف الحياة الجيدة للفلسطينيين تحت الاحتلال؟ هل هذا هو ثمن ارسال وفود الثرثرة الى عواصم العالم، كي تشرح الاعجوبة المسماة دولة اسرائيل؟ او ربما اعد هذا المبلغ لتغليف المناطق بنايلون محكم الاغلاق، لن تنجح بفضله حتى الاقمار الصناعية بكشف المستوطنات الجديدة التي تقام هناك؟ فاكنين تعرف شيئا او شيئين عن اخفاء الحقائق، فهي كانت المراقبة الرئيسية، تلك التي استبدلت ميري ريغف.
سوف نتغلب على هذه التكلفة. فالمليار هو السعر الأساسي للمدفوعات السياسية في الدولة. ولكن من اين قفز الصراع على "حق الوجود" وعلى الشرعية؟ الم تعترف الامم المتحدة منذ 67 سنة بحق الوجود لإسرائيل؟ هل توجد ولو دولة واحدة، باستثناء ايران، لا تعترف بشرعية دولة اليهود؟ فاكنين، وليست لوحدها، تخلط بين حق وجود اسرائيل وبين سلب حقها باحتلال مناطق لا تتبع لها؛ بين الاسباب التي جعلت اسرائيل "دولة منبوذة"، حسب قولها، وبين اعراض المرض الصعب؛ بين الاعتراف الدولي، القائم فعلا، بحق اليهود (والعرب) بالعيش في منطقة واحدة، مع حدود قابلة للحماية، ويرفرف فوقها علم قومي واحد، وبين الاعتراف الدولي بحق الفلسطينيين بدولة لهم وعدم الاعتراف الدولي بنظام احتلال الدولة الشرعية.
فاكنين تعرض رؤية مضللة وكاذبة، تقول انه بعد عشر سنوات ستنجح وزارتها بتحويل هذا المفهوم والاقناع العالم بالاعتراف بشرعية الاحتلال. وبهذا فهي تحدد، ان الاعتراف بالاحتلال ه جزء لا يتجزأ من الاعتراف بحق اسرائيل بالوجود؛ وان حق وجود اسرائيل وهويتها القومية يرتبط بالاعتراف بالاحتلال.
لقد غاب عن ناظري فاكنين الكمين الذي نصبته للدولة. لأنه حسب المعادلة التي عرضتها، فان الاعتراف باسرائيل لا يمكن فصله عن الاعتراف بحقها بمواصلة احتلال المناطق. من هنا فانه يجب على اسرائيل مواصلة الاحتلال، لأنه في اليوم الذي سينتهي فيه الاحتلال، ستفقد شرعية وجودها كدولة. كان هذا هو مفهوم الامبراطوريات الاستعمارية التي اعتبرت مستعمراتها ليست مجرد مصادر للموارد الطبيعية ورأس المال واسواق للتجارة، وانما ايضا، تصديق على قوتها الاستعمارية وطموحاتها لمواصلة البقاء على هذا الشكل. لقد تحطمت الامبراطوريات وتحولت الى دول شرعية. وتم تسجيل فترات احتلالها في الصفحات المظلمة للتاريخ، ولكن اسرائيل فقط تواصل اعتبار المناطق التي احتلتها ذريعة لوجودها.
لا يمكن حدوث انقلاب قومي اكثر دراماتيكيا وعبثيا من هذا التحديد الذي يحول الدولة الى فرع للأراضي المحتلة. حتى اكبر الامبراطوريات تخلت عن هذا الهراء، ولكن ما الذي نعرفه نحن. سننتظر ونرى. عشر سنوات ومليار وربع مليار شيكل تعتبر فاصلة امام خلود اسرائيل.
اذا تم هدم بيوت المخربين، فليشمل اليهود ايضا
في مقالة مشتركة ينشرانها في "هآرتس"، يكتب عامي أيالون، رئيس الشاباك السابق، ورئيس برنامج الامن القومي والديموقراطية في معهد اسرائيل للديموقراطية، والباحثة في المعهد عيديت شفران جيتلمان، انه تم في الاسبوع الماضي هدم بيوت عائلات المخربين الذين نفذوا العملية في منطقة شارونا، في تل ابيب، بعد ان رفضت المحكمة العليا التماساتهم وصادقت على الهدم. وكتب القاضي اوري شوهام انه "لا شك بأنه في اطار محاربة الارهاب، هناك حاجة الى اتخاذ تدابير استثنائية من اجل تحقيق الردع المطلوب، في محاولة لتقليص، قدر الامكان، النشاط الاجرامي الذي لا يتردد عن قتل اليهود بدون تمييز، وفقط لأنهم يهود".
المرة السابقة التي طرحت فيها مسألة هدم بيوت المخربين للنقاش العام، كانت قبل شهر، وليس بشأن المخربين الفلسطينيين. فعائلة ابو خضير، التي تم احراق ابنها محمد على ايدي يهود في صيف 2014، توجهت الى المحكمة العليا بطلب هدم بيوت عائلات قتلة ابنها. ويشار الى انه قبل حوالي سنة، وحين طلب من المحكمة العليا البت في ادعاء التمييز بين اليهود والعرب في كل ما يتعلق بسياسة هدم بيوت عائلات المخربين، برر القاضي نوعام سولبرغ الأمر على النحو التالي: "الجمهور اليهودي، بشكل عام، مرتدع وصامد ولا يجري تحريضه".
اولا، يجب القول بوضوح: هدم بيوت العائلات غير الضالعة بنفسها في النشاط الارهابي كخطوة عقاب جماعي، هو عمل غير اخلاقي. انه يعاقب شخصا على خطيئة آخرى. والامر صحيح لو تم القيام بالأمر ردا على النشاط الارهابي الفلسطيني، وايضا اذا تم ردا على نشاط الارهاب اليهودي. في 2005، بعد طرح هذه المسألة للنقاش في منتدى الجيش والمجتمع، بمشاركة قادة الجيش، في معهد اسرائيل للديموقراطية، اوصت لجنة برئاسة المدير العام لوزارة الامن بوقف هدم البيوت، وشككت بفاعليتها، وكان ذلك في خضم الانتفاضة الثانية.
البحث القانوني الذي نشره مؤخرا البروفيسور عميحاي كوهين والمحامي طال ميمران، يؤكد ايضا اشكالية تفعيل هذه الأداة من دون توفر سند اختباري يؤكد فاعليتها، وذلك من خلال الاشارة الى الانحراف الممكن في منظومة اتخاذ القرارات.
لقد اعرب الكثير من الخبراء عن موقفهم القائل بانه في واقع الارهاب الحالي، حين تتم العمليات من قبل افراد تدفعهم الى ذلك في كثير من الحالات، ضوائق شخصية، فان احتمال ان تكون سياسة هدم البيوت رادعة فعلا، هو احتمال منخفض جدا. حتى لو فرضنا انه يمكن لهذه الأداة، على المدى القصير، ان تكون فاعلة في حالات منفردة، الا انه على المدى الطويل، الذي يقاس اليوم بعدة أشهر، سيؤدي الغضب والكراهية والاهانة التي يتم دكها بواسطة ايديولوجيات اكثر تعصبا من حماس، الى زيادة الارهاب بالذات.
من المهم الاشارة الى انه يمكن قياس الردع داخل سياق مجال الامكانيات المتوفرة للإنسان، وفي غالبية الحالات، تنطوي الاهانة على رغبة في الانتقام اكثر من ان تكون رادعة. هكذا مثلا، نشر ان الارهابي الذي قاد العملية في شارونا، تعرض للتأثير الداعشي خلال دراسته في الزرقاء في الاردن، وهو الذي جر الآخرين معه. اضف الى ذلك، احد المخربين في الخلية، شاهد في طفولته هدم بيت اسرته، ورغم ذلك فانه لم يرتدع.
واذا كانت هكذا هي الأمور، فان هدم منازل المخربين هو اقرب الى عمليات الانتقام منه الى عمليات الردع، وحين يكون موجها ضد الجهات غير الضالعة في الهجوم فانه يعتبر غير شرعي، طالما لم يثبت غير ذلك، من دون ادنى شك. اضف الى ذلك ان سياسة هدم البيوت، التي يتم التعامل معها كخطوة رادعة يمكن ان تمنع العملية القادمة ولكن يجري تطبيقها ضد الجمهور الفلسطيني فقط، هي مسألة مثيرة في عنصريتها. حتى وان كان حجم الارهاب اليهودي اقل من حجم الارهاب الفلسطيني، فان هذا الارهاب يبقى ظاهرة قائمة لا جدال حولها. ولذلك، فان المقصود ليس فقط تمييز بين القطاعين، وانما مفهوم يقول انه من المهم بشكل اقل ردع النشاط الارهابي الموجه للعرب.
من يعتقد ان هدم بيوت عائلات القتلة هو مسألة رادعة ومبررة، يجب عليه ان يعتقد الأمر نفسه بالنسبة لعمليات الهدم في الجانبين. ولذلك، تكفي عملية ارهابية يهودية واحدة من اجل تبرير هدم بيوت الارهابيين اليهود.
نؤكد مرة أخرى: لا نقصد بذلك ان على القضاة الأمر بهدم بيوت عائلات قتلة ابو خضير. نحن نعتقد ان التجربة تثير التشكيك الكبير بشأن فاعلية هذا الاجراء، وبالتأكيد بشأن المبرر القانوني لهدم بيوت عائلات المهاجمين الافراد في موجة الارهاب الحالية. لكن الواقع الذي تأمر فيه إسرائيل بهدم بيوت المخربين الفلسطينيين وترفض مطلب ابناء عائلة من تم حرقه حتى الموت بأيدي يهود، بأن يتم عمل ذلك لأقرباء قاتله، هي مسألة لا يمكن احتمالها، وهي المسألة التي يجب ان تقف امام ناظري القضاة الذين ينظرون في الالتماس.
على هامش الأمور يجب قول التالي: سياسة هدم بيوت عائلات المخربين تسبب للدولة ضررا كبيرا على الحلبة الدولية. هذا هو طبعا المبرر الرئيسي للامتناع عن هذه الخطوات غير الاخلاقية، ولكن على من يشعر بالقلق ازاء تلويث سمعة اسرائيل من قبل تنظيمات حقوق الانسان، ان يتيقظ ايضا لتلويث سمعة إسرائيل بسبب هذه السياسة.
البطل اللبناني الجديد
تكتب سمدار بيري، في "يديعوت احرونوت" ان سليم الحاج نيقولا، الناشط الصغير في بطولات كرة الطاولة، تحول مرة واحدة الى بطل وطني في لبنان. فالمقابلات معه تجري الى ما لا نهاية، وتمت طباعة ملصقات له، ويكيل له وزراء الحكومة المديح على "السلوك الراسخ" الذي أثبتته كرئيس للبعثة اللبنانية الى دورة الألعاب الأولمبية في البرازيل، عنما منع صعود الوفد الرياضي الاسرائيلي الى الحافلة في الطريق إلى الاستاد.
"بطولة" نقولا هذا توفر فرصة لكشف الجهود العليا التي تستثمرها اسرائيل، كما يدعون، في سباقها من اجل تطبيع العلاقات مع لبنان في المؤتمرات المهنية في العالم. وحسب اقوالهم، فان الاطباء والقضاة ورجال الاعلام الاسرائيليين يتراكضون وراء زملائهم من لبنان ويلاحقونهم في ملاعب الرياضة ومسابقات ملكات الجمال، حيث تصر المنافسة الاسرائيلية في كل مرة على التقاط صورة لها بالذات مع ملكة جمال لبنان.
ردود الفعل على الحادث في ريو تستدعي القاء نظرة على ما وراء الكواليس في لبنان – البلد الممزق والمتفكك الذي يدار منذ اكثر من عامين بدون رئيس، ومع حكومة ضعيفة، ورئيس برلمان ابدي، الثعلب السياسي نبيه بري، الذي تجول بين مخيمات اللاجئين في لبنان، خاصة في حصن حزب الله، في ضاحية بيروت، وبين الرعاة في فرنسا والسعودية وسورية وايران. ورغم ذلك، فان رئيس البرلمان، وكما يفعل الجميع، يفحص في كل صباح لدى خروجه من منزله، ما اذا لم يلصقوا عبوة ناسفة الى عجلات سيارته. يمكن ان يصل ذلك من حزب الله، الحرس الثوري الايراني، او من قبل لاجئ سوري تلقى امرا وعبوة ناسفة من احدى التنظيمات في دمشق.
على هذه الخلفية، فان اسهل الامور هو فتح فم كبير ضد اسرائيل. فاذا هاجمت نتنياهو وليبرمان في احد برامج التلفزيون، ستحظى بتأمين مؤقت على حياتك من قبل نصرالله وشركائه. لقد استغل حزب الله الفراغ السلطوي وسيطر على الجيش اللبناني واجهزة الامن والاستخبارات. بل سيطر على مواقع في المطار الدولي في بيروت، لفحص من يدخل ومن يخرج ويثير "الاشتباه".
مقابل تركيا والعراق والاردن، فان لبنان هي الدولة الوحيدة التي تحافظ على حدود مفتوحة مع سورية. لقد هز تيار اللاجئين النسيج التقليدي للغالبية المسيحية المارونية، لصالح الارتفاع الحاد في عدد المسلمين السنة. والأرقام تتحدث من تلقاء ذاتها: من بين ثمانية ملايين شخص يعيشون في لبنان اليوم، هناك لاجئ واحد بين كل اربعة اشخاص. ربع الجمهور هم لاجئون هربوا من النيران في سورية. هذا عبء ثقيل على الاقتصاد. لقد منع اللاجئون من العمل من اجل منع المنافسة مع المحليين وهم يعتاشون على التبرعات. اولادهم يتعلمون، اذا توفر ذلك لهم، لدى المتطوعين. ففي الجهاز التعليمي لا يمكن استيعابهم بسبب اللغة: اللبنانيون يدرسون باللغة الفرنسية، بينما يتحدث اللاجئون من سورية اللغة العربية فقط. حزب الله يضغط على الشبان من بينهم للانخراط في الحرب من اجل بقاء نظام الاسد الذي هربوا منه.