حوالي 1000 جامعي من غزة يمنعون من السفر لاستكمال دراستهم
ذكرت "هآرتس" في تقرير لها حول الاوضاع في غزة، ان حوالي الف طالب جامعي فلسطيني لم يتمكنوا من مغادرة قطاع غزة، منذ اغلاق معبر رفح، لاستكمال دراستهم الجامعية، وبقوا عالقين داخل القطاع، مع حوالي 8000 مواطن آخر قدموا طلبات سفر الى وزارة الداخلية وينتظرون السفر الى الخارج اذا تم فتح المعبر. ويتحتم على الفلسطينيين الراغبين في السفر التسجيل مسبقا لدى الوزارة في سبيل منع الاكتظاظ على المعبر خلال الأيام المعدودة التي يتم فتحه فيها.
يشار الى ان إسرائيل تمنع منذ عام 1997 الفلسطينيين في القطاع من السفر عبر الضفة الغربية والاردن، باستثناء بعض الزوار، ولذلك بقي معبر رفح هو الطريق الوحيد لمغادرة القطاع عبر مصر. وبسبب اغلاق المعبر لفترات طويلة منذ سقوط نظام الاخوان المسلمين في مصر وتضعضع الوضع الامني في سيناء، يتم تأجيل مخططات السفر او محاولة الرجوع الى القطاع.
في كانون الثاني استجاب مكتب منسق العمليات في الأراضي الفلسطينية الى طلب السلطة وسمح لـ150 طلبا جامعيا بمغادرة القطاع عبر معبر ايرز، ومنه الى الاردن عبر معبر اللنبي. ولكن مكتب التنسيق ابلغ "هآرتس" ان 38 طالبا فقط غادروا عبر ايرز، والبقية غادروا، كما يبدو، عبر معبر رفح الذي فتح في حينه لستة ايام، ثلاثة ايام في كانون الاول وثلاثة ايام في كانون الثاني.
وحسب معطيات جمعية "غيشاه" فان عملية المصادقة على خروج هؤلاء الطلاب الـ150 من بين 300 طلب قدمتها السلطة، استغرقت نحو شهر، وحاليا هناك 100 طلب آخر قدمتها السلطة لخروج الطلاب عبر معبر ايرز.
يشار الى انه باستثناء خسارتهم للأيام الدراسية، يمكن لهؤلاء الطلاب فقدان تأشيرات الاقامة في البلدان التي يتعلمون فيها، وفقدان المنح التعليمية. ومن بين هؤلاء الطالب الجامعي مجدي اسماعيل، الذي سيخسر تأشيرة اقامته في تونس لدراسة الطب، اذا لم يتمكن من مغادرة القطاع حتى نهاية الشهر، وبالتالي سيخسر، ايضا، المنحة التعليمية الكاملة التي حصل عليها قبل سنة ونصف.
وقال مجدي لصحيفة "هآرتس" انه حصل على المنحة فور انتهاء دراسته الثانوية في صيف 2013، وكان يفترض مغادرته للقطاع في آب 2014، لكنه لم يتمكن من الخروج بسبب الحرب. وحاول بعدها الخروج عبر المعبر المصري، لكنه لم يتمكن، ايضا، بسبب الضغط على المعبر خلال فترة فتح ابوابه القصيرة.
منظمات حقوقية تنتقد معسكرات حماس لتدريب الفتية على القتال
كتبت صحيفة "هآرتس" ان أثار عملية "الجرف الصامد" لا تزال بارزة في غزة. فعشرات الاف الاولاد لا يزالون بدون اطار مستقر او تأهيل جوهري، مادي او نفسي، في اعقاب الحرب. وتملأ الفراغ الذي يولده ذلك، معسكرات الشبيبة التي تنظمها حركة حماس، والتي تكرس للتدريب العسكري، وتحولت الى مصدر قلق لتنظيمات حقوق الانسان. ونظر نشطاء تنظيمات حقوق الانسان بقلق كبير الى مراسم انهاء معسكر "رواد الحرية" في اواخر كانون الثاني الماضي، وهم يشاهدون جيلا كاملا من الفتية الفلسطينيين الذين فقدوا طفولتهم.
فقد شارك 17 الف فتى من جيل 14 حتى 21 سنة في الدورة الاولى للمعسكر الذي تنظمه كتائب عز الدين القسام في خان يونس والذي يتم خلاله التدرب على استخدام السلاح الى جانب تدريبات بدنية اخرى ودراسة المواضيع الدينية. وقال مصطفى خليل، الناشط في مجال حقوق الانسان في القطاع ان هذه المعسكرات اصبحت مطلوبة في غياب اطر اخرى. واضاف: "لا يمكن تجاهل حقيقة مقتل حوالي 500 طفل واصابة الآلاف خلال الحرب الأخيرة. ولم يعالج احد تقريبا هؤلاء الاولاد الذين اصيبوا بصدمة الحرب والقتل والتفجيرات. ولذلك فانه عندما تتحدث حماس عن معسكر لتدريب هؤلاء الاولاد عسكريا، فلا شك انها ستجد تجاوبا كبيرا من قبل هؤلاء، برغبة منهم في الانتقام او بسبب الشعور بأن ذلك سيعزز مشاعرهم الامنية في مواجهة الوضع الذي يسود القطاع".
وقال خليل ان حماس ليست صاحبة فكرة انشاء مثل هذه المعسكرات. فبعد تسلم السلطة الفلسطينية للمسؤولية عن القطاع، بعد اتفاقيات اوسلو، تم تنظيم مثل هذه المعسكرات والتي تم وقفها بعد عدة سنوات، وفي المدارس لا يزال الاولاد يتعلمون دروس "الفتوة" التي تشمل تدريبات كهذه ولكن بدون اسلحة. وكتب خليل على صفحته في الفيسبوك انه يعارض هذه المعسكرات، وانه "من المفضل ان يتلقى اولاد غزة التعليم الجيد والشروط الملائمة للشبيبة، ولا يتحتم على الاولاد مواجهة الصدمات من خلال تحويلهم الى مقاتلين في هذا الجيل. فالولد يبقى ولدا".
احد الفتية الذين يشاركون في هذه التدريبات هو حاتم، الذي لم يتجاوز الرابعة عشرة من عمره، ومع ذلك فقد شارك حتى الآن في اربع مواجهات عسكرية مع اسرائيل. وهو يفاخر الآن بأنه بات مستعدا للحرب القادمة. وقال: "الإسرائيليون قتلوا ابنة اخي، والان اريد انا قتلهم. لقد اصبحت محاربا في المقاومة".
وتتهم تنظيمات حقوق الانسان المحلية حركة حماس باستغلال الاولاد لأهداف سياسية. وقال ناشط في احدى هذه التنظيمات "اننا لا نختلف على حق الشعب الخاضع للاحتلال بالمقاومة، ولكن ذلك يجب ان يتم من قبل البالغين. هذه المعسكرات تحول الاطفال الى عدوانيين بدل تثقيفهم وتعليمهم الانصياع الى القانون".
وتعتبر حماس هذه التدريبات "عملية مقاومة مشروعة". وكتب بسام نعيم من قادة التنظيم على صفحته في الفيسبوك: "الاعلام الغربي يهاجمنا بسبب هذه المعسكرات، ولكن ما الذي فعله الغرب لوقف العدو؟ نحن شعب يعيش تحت الاحتلال والقانون الدولي يمنحنا حق مقاومته".
منظمة يهودية امريكية لنتنياهو: انت لا تمثلنا
كتبت "يديعوت احرونوت" انه بعد يوم من الحديث عن أن نتنياهو يحاول النزول عن الشجرة والغاء خطابه في الكونغرس، وقف نتنياهو امام الكاميرات، امس، واعلن اصراره على السفر الى واشنطن رغم الثمن الدبلوماسي الذي قد تسفر عنه خطوته. وحسب ادعائه: "علي القيام بواجبي والحديث عن الموضوع الذي يهددنا جميعا".
لكن هذا لا يقنع النواب الديموقراطيين، اذ تواصل الانجراف ضد نتنياهو امس، وانضم عضوان كبيران من مجلس الشيوخ الى مجموعة نواب الديموقراطيين الذين اعلنوا مقاطعتهم لزيارة نتنياهو، ليصل عدد المقاطعين الى 15، بينما يتوقع ازديادهم خلال الاسبوع القادم.
وقال مقربون من نتنياهو انه ينوي "المضي حتى النهاية"، حتى وان كان الثمن تعميق الشرخ مع اوباما. وحسب هؤلاء فان الثمن الذي سيدفعه في الخطابة امام مقاعد فارغة يقل بكثير عن الضرر الذي سيصيب إسرائيل اذا تم توقيع الاتفاق مع ايران.
وقال نتنياهو خلال مؤتمر صحفي في القدس، امس: "توجد اليوم خلافات جدية مع الادارة الامريكية حول الاقتراح الذي تم تقديمه لإيران. هذا الاقتراح سيسمح لإيران بتهديد وجود اسرائيل. النظام الذي يلتزم بإبادة اسرائيل يمكنه خلال عدة سنوات تطوير سلاح نووي".
وقال نتنياهو ان الخلاف ليس شخصيا بينه وبين اوباما، بل اعرب عن تقديره له على دعمه، وقال: "انا متأكد من ان الرئيس يفهم بأن واجبي الأعلى هو ضمان أمن اسرائيل. انا مسافر الى الولايات المتحدة ليس لأني ابحث عن المواجهة مع الرئيس وانما لأن علي القيام بواجبي".
لكنه ليس من الواضح كم عدد الاشخاص الذين سيقنعهم كلام نتنياهو هذا. ففي واشنطن تتزايد المعارضة لحضوره. وانضم امس الى المعارضين السيناتور باتريك ليهي وبريان شاتس.
والى جانب احتجاج الديموقراطيين، تعمل التنظيمات اليهودية لزيادة الضغط على نتنياهو. فقد اعدت منظمة "جي ستريت" اليهودية، عريضة وقعها 20 الف يهودي حتى الآن، تحمل عنوان: "انا يهودي. بيبي انت لا تتحدث باسمي". وحسب المبادرين فان العريضة تهدف الى التوضيح بأن نتنياهو قد يتحدث باسم الاسرائيليين ولكنه لا يتحدث باسم اليهود الامريكيين.
في المقابل قال رئيس "المعسكر الصهيوني" يتسحاق هرتسوغ، امس، ان بيبي حول الخطاب الى لعبة سياسية ويستغل زيارته لأهداف حملته الانتخابية. واضاف: "تعالوا نطرح الامور على الطاولة. لقد فشل بيبي خلال العامين بمعالجة الموضوع الايراني. وخلال العامين الأخيرين حولت اخفاقات نتنياهو ايران الى دولة على عتبة التسلح النووي، ووصل الآن الى حالة يأس، ومن خلال الضغط الانتخابي يظهر نتنياهو استعداده لتدمير العلاقات مع الادارة الامريكية فقط كي يلقي خطابا يفتقد الى الاهمية".
ورد الليكود على تصريح هرتسوغ متهما اياه بالضعف، وقال ان تصريح هرتسوغ يلخص سياسة اليسار الضعيف التي تقوم على الاستسلام والانسحاب والتخلي عن المصالح القومية والامنية الاساسية لإسرائيل".
الادباء يحتجون على تدخل نتنياهو في تركيبة لجان التحكيم
كتبت "يديعوت احرونوت" انه اثر تدخل ديوان نتنياهو في تركيبة لجنة جائزة اسرائيل للآداب، وقيامه بفصل اثنين من اعضاء لجنة التحكيم، وبالتالي تفكك اللجنة اثر استقالة اعضائها احتجاجا، انضم الى المحتجين امس اعضاء لجنة جائزة اسرائيل للأبحاث الادبية، الذين اعلنوا استقالتهم واحتجاجهم على سلوك نتنياهو واقحامه لمعايير غريبة في اجراءات اختيار الفائزين بالجائزة. وكتبوا الى المسؤول عن جائزة اسرائيل في ديوان نتنياهو، دافيد فلابر، ان تدخل نتنياهو هو تسييس لأهم جوائز اسرائيل.
الى جانب ذلك وقع كبار الكتاب والادباء الاسرائيليين على عريضة ضد قرار نتنياهو. ومن بين الموقعين عليها دافيد غروسمان وايغي مشعول وحانوخ بارطوف وحاييم غوري. وتطالب العريضة نتنياهو بالتراجع عن قراره و"السماح لجائزة اسرائيل بالبقاء محترمة تحترم الابحاث والابداع في الثقافة الاسرائيلية".
وادعى مكتب نتنياهو، امس، انه تم اعادة التفكير بتركيبة اللجنة بعد ان تبين بأن احد اعضائها يدعم رفض الخدمة العسكرية!
جنود من جولاني يتهمون قائدهم بالتنكيل بهم
ذكرت "يديعوت احرونوت" ان عددا من جنود لواء جولاني اثاروا شبهات حول تعرضهم الى الاهانة والتنكيل من قبل قائد الكتيبة اثناء التدريبات في معسكر "رجابيم". وقال احد الجنود للصحيفة "ان احد الجنود انهار بعد عدم تمكنه من الصمود امام الجهد المطلوب منه خلال تدريب الركض، وعندها توجه اليه القائد ولكمه على وجهه والقى به على الأرض وحطم نظارته". وادعت جهات في الجيش ان التحقيق الاولي يبين بأن القائد حاول تشجيع الجندي ومساعدته على مواصلة الاختبار، ولذلك التصق به على الارض بل واخذ نظارته واحتفظ له بها في جيبه حتى انتهاء التدريب.
لكن الشهود يقولون ان القائد اوقف الجندي امام رفاقه بعد التدريب واهانه. فقرر الجندي تقديم شكوى للقيادة. ويعد ثلاثة ايام استدعى القائد الجندي اليه واعتذر له. وفي حادث اخر، قال الجنود ان القائد قام بربط سائقة الى احد الاعمدة واهانه امام بقية الجنود.
وفي حادث ثالث قال الجنود انه خلال التدريب لم يتمكن احد الجنود من حمل الحمالة على كتفه وطلب من جندي اخر مساعدته، فسارع اليه القائد والقى به على الارض وضربه وركله عدة مرات، وقام بجره على الوحل. وقال اهالي الجنود، امس، انهم صدموا لدى سماعهم عن هذه الاحداث، وطالبوا بمحاكمة القائد وطرده من الجيش.
ملف الانتخابات الاسرائيلية
المستشار القضائي سيرفض، كما يبدو، شطب ترشيح الزعبي
كتبت صحيفة "هآرتس" ان النائب حنين زعبي اوضحت في تصريح سلمته الى المستشار القضائي للحكومة ولجنة الانتخابات المركزية، التي ستناقش، غدا، طلبين بمنع ترشيحها للكنيست، انها لم تدع أبدا الى دعم الكفاح المسلح، ولم تدعم ابدا الكفاح المسلح، ولم تكتب أبدا مقالة تدعم الكفاح المسلح، ولم تلق أبدا خطابا يؤيد كفاحا من هذا النوع.
وعلمت "هآرتس، ان مكتب المستشار القضائي للحكومة يهودا فاينشتاين، توجه الى المحامي حسن جبارين من مركز "عدالة"، الذي يترافع عن الزعبي، وطلب منه تسلم تصريح توضح فيه الزعبي موقفها بشأن الادعاءات التي طرحت في طلبي شطب ترشيحها.
وحسب مصادر مطلعة على التفاصيل، فان حقيقة طلب المستشار تسلم تصريح كهذا من الزعبي، تدل على ان فاينشتاين يميل الى معارضة شطب ترشيحها، ولذلك فانه يطلب توضيحات تدعم موقفه. وفي القائمة المشتركة يؤمنون بأن فرص رفض طلبي شطب الزعبي ضئيلة وان القضية ستحسم في المحكمة العليا، حيث سيكون لموقف المستشار القضائي هناك وزنا اكبر.
وترفض الزعبي في التصريح الذي قدمته الى لجنة الانتخابات والمستشار القضائي الادعاءات ضدها، وتكتب انها تتعرض لملاحقة سياسية. وجاء في تصريحها: "ان المقصود عدة اقتباسات صغيرة غالبيتها غير ذات صلة بموضوع الشطب، لأنها لا تتعلق بالكفاح المسلح، ولأنه تم النظر فيها وحسمها من قبل المحكمة العليا. بل ان بعض هذه الاقتباسات تعمل لصالحي وليس ضدي، لأنها تظهر تأييدي للنضال الشعبي ولا تشمل أي تصريح يؤيد الكفاح المسلح او حتى يذكره. ويمكن للتحليل الشوفيني والعنصري فقط ان يفسر كلماتي بشكل مشوه. حسب هذه التفسيرات فان هوية المتحدث القومية هي الأساس وليس جوهر الأمور".
وقالت ان مقدمي طلبي الشطب، ياريف ليفين (ليكود) وافيغدور ليبرمان (إسرائيل بيتنا) "يزعجهما كوني ارى في الاحتلال مصدر دائرة الدماء. ببساطة بسبب دعمهما لاستمرار الاحتلال ولتعالي شعب على شعب آخر. يمكن لتحليل عنصري فقط ان يعتبر طلب ليفين وليبرمان موضوعيا".
يشار الى ان القائمة المشتركة مارست في الأيام الأخيرة ضغطا على المعسكر الصهيوني كي يتراجع عن نيته دعم شطب ترشيح الزعبي، وهددت بأنها لن توصي بتكليف هرتسوغ بمهمة تشكيل الحكومة في حال دعم حزبه الطلب. وقال مصدر في القائمة ان "هذا لا يعني انه اذا عارض العمل طلب شطب الزعبي فاننا سنؤيد هرتسوغ، ولكننا سندرس الموضوع".
في السياق ذاته اوضح مسؤول كبير في المعسكر الصهيوني، امس، ان معارضة ترشيح الزعبي هي معارضة شخصية، ايضا، وليست فكرية. وحسب ادعائه فقد "دافع حزب العمل كثيرا عن الزعبي، لكنها تنكرت للجميل وواصلت ادارة حملة مسمومة ضد الجيش الاسرائيلي".
وقالت مصادر في المعسكر الصهيوني ان القائمة المشتركة وعدت هرتسوغ بدعم ترشيحه اذا وعدها بتسلم رئاسة لجنة المالية وميزانيات لدعم الجمهور العربي. وقال مسؤول في المعسكر الصهيوني امس، انه يعرف بأن الحزب قرر دعم شطب ترشيح الزعبي ولا يعرف عن قرار آخر في الموضوع، مضيفا: "نحن ننتظر قرار المستشار القضائي، واذا لم يقدم تفسيرا مقنعا ضد دعم طلب الشطب، فنحن سنفعل ذلك بالتأكيد".
16 نائبا اعلنوا حتى الان تأييدهم لاسقاط الزعبي
في هذا الصدد كتبت "يسرائيل هيوم" انه يتضح من فحص اجرته امس، ان 16 نائبا على الاقل من بين 35 عضوا في لجنة الانتخابات يؤيدون حاليا شطب ترشيح الزعبي: الليكود (5)، إسرائيل بيتنا (3)، البيت اليهودي (3)، شاس (3)، يهدوت هتوراة (2). ولكي يتم تمرير قرار الشطب يجب ان يؤيده على الاقل 18 عضوا. في المقابل يتوقع معارضة ميرتس (2) القائمة المشتركة (4).
وليس من الواضح كيف ستصوت يوجد مستقبل (5)، المعسكر الصهيوني (6) وكديما (1). وسيتولى شرح طلب شطب الزعبي وزير الخارجية افيغدور ليبرمان (إسرائيل بيتنا) والنائب ياريف ليفين (الليكود). وبعد ذلك سيتم اطلاع اعضاء اللجنة على موقف المستشار القضائي للحكومة، ومن ثم سيتاح المجال للنائب الزعبي كي توضح موقفها، وبعد ذلك سيعلن رئيس اللجنة القاضي سليم جبران موقفه، ومن ثم يجري النقاش والتصويت.
وسيجري بعد ذلك النظر في طب الحركة ضد العنصرية إلغاء ترشيح باروخ مرزل من حزب ايلي يشاي. ويسود التقدير بأن هذا الطلب لا يحظى بغالبية مؤيدة، وانه ستدعمه فقط الاحزاب العربية وميرتس. كما ستناقش اللجنة غدا طلبات شطب حزب "إسرائيل بيتنا" و"القائمة العربية المشتركة، واحزاب اليسار وعاليه يروك.
العليا تفسر قرارها برفض الغاء قرار للكنيست ضد الزعبي
الى ذلك اصدرت المحكمة العليا، امس، تفسيرها لقرارها المتعلق برفض الغاء قرار الكنيست اقصاء الزعبي عن الهيئة العامة، بسبب تصريحاتها السياسية، قبل نصف سنة. وكانت المحكمة قد نشرت قرارها في حينه بدون تفسير، وامس نشرت تفسيراتها، قبل مناقشة طلبات الشطب في لجنة الانتخابات.
وكتبت القرار رئيسة المحكمة مريام ناؤور، ودعمه القضاة الياكيم روبنشطاين واستر حيوت وحنان ملتسر، فيما عارضه القاضي سليم جبران. وحددت ناؤور ان لجنة الاخلاقيات البرلمانية كانت تملك صلاحية مناقشة تصريحات الزعبي وعملت بما يتفق مع المسؤولية المناطة بها. "لقد تم تفسير تصريحات الزعبي كدعم للارهاب وقتل المدنيين، وليس المقصود تصريحات تنتقد سياسة الحكومة خلال الحرب، ولا انتقادات للقوانين في الكنيست. وتزداد خطورة التصريحات اذا اخذنا في الاعتبار توقيتها، بعد عدة ايام من اختطاف الفتية الثلاثة، وفي وقت لم يعرف فيه مصيرهم، وفي خضم حملة "الجرف الصامد". ويجب انا نأخذ في الاعتبار، ايضا، التأثير المتراكم لتصريحات الملتمسة، وفي الحالة المطروحة، كان تصريح الملتمسة اكثر من اللزوم".
قلق في لجنة الخارجية والامن من امكانية مطالبة المشتركة بتمثيل فيها
قالت صحيفة "هآرتس" ان مصادر في الكنيست عبرت عن قلقها من امكانية تحول القائمة المشتركة بعد الانتخابات الى القائمة الرابعة في الكنيست، ومطالبتها بما يتفق مع ذلك، بتمثيل ملائم في لجنة الخارجية والامن البرلمانية، علما ان الاحزاب العربية المركبة للقائمة لم تتمثل من قبل في هذه اللجنة، الا لفترة قصيرة جدا حين كان طلب الصانع عضوا فيها، وحظيت "بتعويض" على شاكلة التمثيل في لجان مركزية اخرى في الكنيست.
وادعوا في اللجنة طوال السنوات الماضية، ان ضم النواب العرب اليها ينطوي على خطر امني بسبب المداولات السرية. وقال رئيس اللجنة ياريف ليفين، امس "ان هذه الاحزاب تتعاون بشكل منظم مع العدو وتنسق معه، وتعارض التعاون مع الجيش وتعتبر التجند للجيش خيانة، ومن ناحية امنية لا يمكن عرض مواد استخبارية سرية امام النواب الذين تظهر في موقعهم الالكتروني صور وتصريحات تهلل لعزمي بشارة الذي عمل في خدمة حزب الله".
وقال ليفين انه "لا يمكن رفض عضوية العرب في اللجنة ولكن عندما يجلس نائب عربي في اللجنة فان هذا يعني انني سأجري فيها فقط جلسات بدون سرية امنية وسأفتحها امام وسائل الاعلام".
يشار الى ان النائب السابق طلب الصانع، كان خلال عدة اسابيع فقط عضوا في اللجنة في الكنيست السابعة عشر، لكن رئيس اللجنة في حينه يوفال شطاينتس، الغى كل النقاشات الامنية التي كان يفترض باللجنة مناقشتها، بعد فشله بمنع الصانع من حضور الجلسات". وطالب الصانع في حينه بحقه بزيارة المفاعل النووي في ديمونا وتسلم التقارير الاستخبارية، ولكنه قرر بعد نقاش مع شطاينتس وامام انتقادات زملائه من الاحزاب العربية الاكتفاء بالمشاركة في الجلسات التي ناقشت قضايا سياسية فقط. وبعد عدة ايام استقال من اللجنة.
مع ذلك لم تناقش القائمة المشتركة امكانية طلب الانضمام الى اللجنة، وحسب تقدير شخصيات مركزية فيها فان فرص تقديم طلب كهذا صغيرة جدا. وقال النائب جمال زحالقة امس، انه سيعارض عضوية القائمة في هذه اللجنة "لأننا لا نريد ان نكون شركاء في اتخاذ قرارات امنية".
الغالبية الجديدة: "صوتوا لمن يؤيد حل الدولتين"
نشرت مجموعة تطلق على نفسها اسم "الغالبية الجديدة" اعلانا في صحيفة "يديعوت احرونوت" تعلن فيه انها قررت العمل من اجل التغيير في اسرائيل، وتؤكد انها حركة غير حزبية وتعمل من اجل دفع قيم الغالبية في اسرائيل.
وجاء في الاعلان ان غالبية الجمهور الاسرائيلي يؤمن ويريد حكومة تعمل من اجل الجمهور بناء على المبادئ التالية: الانفصال الى دولتين كي تكون إسرائيل دولة يهودية مع أمن وليس دولة ثنائية القومية، ان تكون اسرائيل جزء من العالم الغربي، وان تدير اقتصادا يقوم على تكافؤ الفرص والمبادرة وبدون فساد وتوزيع الموارد للمقربين وللمصالح السياسية. كما يحدد البيان ضرورة العمل من اجل ترسيخ التسامح والاحترام بين المتدينين والعلمانيين.
شاس ستعلن اليوم موقفها من رئاسة الحكومة
كتبت "يسرائيل هيوم" ان حركة شاس تنوي الاعلان بشكل رسمي، اليوم، عن الشخص الذي ستوصي به امام رئيس الدولة رؤوبين ريفلين، لتشكيل الحكومة بعد الانتخابات. وقال رئيس الحزب ارييه درعي في حديث مع صحيفة "يسرائيل هيوم" ان مجلس حاخامات التوراة سيجتمع لحسم الموضوع. ورغم انه رفض الافصاح عن اسم المرشح الذي سيقترحه على المجلس، الا انه شرح خلال جولة قام بها في الشمال، امس، انه "يجب رؤية من هو الشخص الذي يملك القدرة على تشكيل الحكومة، ويجب ان نكون واقعيين".
وحسب قوله: "انا لا اتوقع حدوث تغيير كبير، وحسب تقديري فان نتنياهو سيكون رئيس الحكومة المقبلة. السؤال هو كيف ستكون تركيبة الحكومة وطابعها، ومن سيقف الى جانبه. انا لا استثني احد". وقال درعي انه لن يعارض ما يريده الجمهور، وانه يؤيد تشكيل حكومة واسعة ويمكن التعاون مع الجميع.
خلاف في "يهدوت هتوراة" حول الموقف من دعم حكومة يسارية
كتب موقع المستوطنين (القناة السابعة) ان اوساط رفيعة في حزب "يهدوت هتوراة" انتقدت تصريح النائب موشيه غافني الذي اعلن ان الحزب لا يستثني الانضمام الى حكومة يسارية بقيادة يتسحاق هرتسوغ. وقال غافني ان الحزب سيقرر بعد الانتخابات فقط من سيدعم لرئاسة الحكومة، ولا يستثني احد. ووجه انتقادا الى الحكومة الحالية، وقال ان "بينت ولبيد ونتنياهو يتحملون المسؤولية عن الفشل الاقتصادي والاجتماعي". كما انتقد غافني اصرار نتنياهو على السفر الى الولايات المتحدة واستفزاز الادارة الامريكية.
وقال مصدر رفيع في الحزب للقناة السابعة ان تصريح غافني لا يمثل الحزب، واتهمه بعدم المسؤولية في هجومه على "الشخص الذي كما يبدو سيشكل الحكومة القادمة".
بينت يتهم هرتسوغ بدعم اعداء إسرائيل
نشر موقع المستوطنين تصريحا لوزير الاقتصاد نفتالي بينت، يهاجم فيه زعيم حزب "المعسكر الصهيوني" يتسحاق هرتسوغ ويطالبه بالتوقف عن التآمر على السياسة الخارجية الاسرائيلية في كل ما يتعلق بالمشروع النووي الايراني. وكتب بينت على صفحته في الفيسبوك ان هرتسوغ يقضم منذ عدة اسابيع جهود نتنياهو لصد النووي الايراني ويسافر الى الخارج لانتقاد جهود نتنياهو ويهاجم من على كل منبر خطاب نتنياهو في الكونغرس. واضاف: الا تفهم انك تدعم اعداءنا؟
مواجهة ساخنة بين زحالقة وريغف
كتب موقهع "واللا" ان مواجهة ساخنة وقعت، مساء امس، بين النائبين جمال زحالقة (رئيس التجمع ومرشح القائمة المشتركة) وميري ريغف (الليكود) خلال امسية "انتخابات على البار" اقيمت في نادي "هاوزن بار" في تل ابيب. فبعد 20 دقيقة من مناقشة النائبين لحق تمثيل الجمهور العربي في الكنيست، خرج النقاش عن السيطرة.
فقد قال جمال زحالقة ان إسرائيل يجب ان لا تكون تابعة لليهود وانما لكل مواطنيها، بدون عنصرية وبمساواة كاملة. فقاطعته ريغف وقالت "زحالقة يقول في الواقع انا اريد القضاء على دولة إسرائيل كدولة يهودية". وعندها توجهت عريفة الندوة ليئات رون، الى ريغف وطلبت منها وضع الامور في نصابها.
ولكن النائبين واصلا تبادل الاقوال وصعدا اللهجة. وصرخت ريغف بزحالقة: انت تؤيد الارهاب"، فرد قائلا: "لدي تفوق اخلاقي عليك. اشجبي من فضلك قتل 400 طفل فلسطيني". ورفضت ريغف طلبه وعادت وقالت "ان الجيش الاسرائيلي هو الاكثر اخلاقية في العالم". وفي اعقاب تبادل الصراخ بينهما حاولت عريفة اللقاء تهدئتهما دون ان تنجح، في وقت كان فيه الجمهور يرافق المتحدثين مرة بالتصفيق واخرى بهتافات التحقير.
مقالات
البيت العربي.
يكتب سلمان مصالحة في "هآرتس" ان اليهود والعرب في البلاد يعيشون في عالمين متوازيين، بدون تداخل بينهما تقريبا. هناك بلدات للعرب وبلدات لليهود. وهناك ما يسمى "البلدات المختلطة"، وهناك الأحياء العربية والأحياء اليهودية. وباختصار، فإن الفصل العنصري - الاجتماعي يحتفل.
ويرى ان ما يسمى "اليسار"، ابتداء من بوجي وتسيبي، وانتهاء بزهافا، يشارك في هذا الاحتفال، ولا يأخذ في الحسبان ما يسمى "الاحزاب العربية"، لأنه حسب الشريعة "اليهودية الديموقراطية" ستبقى هذه الاحزاب دائما مدفونة خارج سياج الائتلاف. وفي وسائل الاعلام العبرية ينشغل كافة المحللين باحتساب مقاعد اليهود ويركبون ائتلافات مستقبلية تقوم على طهارة الاحزاب اليهودية. ولن يأخذوا في الاعتبار ابدا، "الاحزاب العربية". وكل ما يحدث في الشارع العربي في هذه الانتخابات لا يهمهم، والا كيف يمكن تفسير العاصفة التي اندلعت في الشارع العربي بعد تصريح النائب اليهودي الوحيد في القائمة المشتركة حول توزيع "شارلي هبدو" في شبكة ستيماتسكي.
وكان النائب دوف حنين، من الجبهة، قد شارك مع النائب مسعود غنايم من الحركة الاسلامية، في لقاء اجرته اذاعة الجيش حول توزيع الصحيفة. وفيما قال غنايم انه يعارض توزيع الصحيفة، قال حنين: "اعتقد انه يجب السماح لستيماتسكي بتوزيع هذه الصحيفة، هذا هو موقفي". ولم يتأخر الرد في الشارع العربي الذي اعتبر بعض المعقبين فيه تصريح حنين يدل على انه لا يختلف عن أي نائب يميني آخر، لا هدف له الى المس بمشاعر الجمهور العربي وخاصة المسلمين. وفي اعقاب ذلك سارع حنين الى التوضيح عبر راديو الشمس بأنه ضد اهانة الدين وان الرسوم الكاريكاتورية التي تضمنتها الصحيفة خطيرة جدا. وبدا ان الشيوعي المخضرم قد تراجع عن اقواله.
هذا الامر يدل على ان معركة الانتخابات، في الشارعين اليهودي والعربي على حد سواء، تتهرب من مناقشة الامور الجوهرية. انها تتهرب من عرض برامج لحل الصراع، ومن اجراء نقاش جدي حول ترتيب العلاقات المدنية المتدنية بين اليهود والعرب في إسرائيل. اليمين الاسرائيلي بكل اطيافه وعنصرييه يريد فقط ادارة الصراع ومواصلة سلب العقارات. وما يسمى "اليسار"، ظاهرا، لا يبحث عن حل للصراع ويريد فقط نيل اعجاب الغرب.
في الجانب الثاني، يبحث "العرب" الذين اجتمعوا تحت سقف قش واحد في قائمة "البيت العربي"، عن العضوية الفخرية في الكنيست، وان شئتم، فان هؤلاء هم مخاتير العرب في العهد الحديث. صحيح ان القائمة المشتركة ستتمكن من الدخول الى هيكل "الديموقراطية" الوحيدة في الشرق الاوسط، ولكنه سيتم تخصيص غرف لها في المؤخرة فقط، قرب المراحيض. ولن يسمح لنوابها ابدا بالجلوس في قاعة صناع القرار او حول الطاولة التي يجري عليها توزيع الكعكة العامة. هؤلاء النزلاء، تماما مثل ناخبيهم، سيحصلون فقط على الفضلات المتبقية في الطبق، كي يتذكروا بأن وضعهم افضل بكثير من وضع اخوانهم في الدول العربية.
الحقيقة في الصناديق.
تكتب كارولاينا لاندسمان، في "هآرتس" ان المشكلة الكبرى التي تواجه المعسكر الصهيوني هي ان اليمين توقف عن الكذب. واذا كان خطاب اليسار دائما هو كشف الوجه الحقيقي لليمين، فلم تعد هناك حاجة الى ذلك اليوم. فاليمين يقول علانية ما الذي يريده والى اين يسعى – الى اكثر أبرتهايد اخلاقي في العالم. هذا هو ما يقترحه البيت اليهودي، وهذا ما سيفعله الليكود، ولينتقده العالم على طول الطريق إلى الاشتباك مع حضارة داعش.
يصعب تجاهل قوة الروح الثورية التي تهب من البيت اليهودي وتعدي الليكود ايضا. أخيرا يتحدث شخص ما هنا من القلب. الحملة الانتخابية لليمين ترفع المعنويات، وعلى ما يبدو فان الامر ممتع هناك، الى حد يجعلك لا تهتم بما سيفعلونه ولمن. مهارات بنيامين نتنياهو في التمثيل تكشف عن الجانب الإنساني لديه، وغسل دماغ الجمهور منذ سنوات حقق نتائج: يا رفاق، لقد صدق اليمين، كلهم يعادون السامية، لماذا، ماذا حدث؟ لماذا لا يخطب نتنياهو في الكونغرس؟
الإحباط لدى المستوطنين، الذين لعبوا لسنوات دور الشرير - حتى عندما كان الذي أرسلهم في مهمة وعزف على الأوبرا هو حزب العمل – تحول الى طاقة سياسية واضحة: انهم هنا لقيادة الثورة. وفصل العضوين من لجنة جائزة إسرائيل للأدب ليس إلا البداية، والخطة هي السيطرة على كل مراكز السلطة، وتغيير النخبة كلها – في مراكز القوة الثقافية، في الجيش، ووسائل الإعلام، والمحكمة، والأكاديمية. الحقيقة انه يجب الشعور بالدهشة لان اليمين فهم الآن فقط انه يملك القدرة على عمل ذلك. فما الفائدة من الجلوس في السلطة اذا لم يكن بمقدورك تحديد هوية اعضاء اللجان وجعل معاييرك هي المتبعة؟
يوم امس قالت زهافا غلؤون "ان كل شيء هو تسييس فظ للجائزة التي يجب ان تعطى على اساس التميز فقط. نتنياهو يريد لجنة اخرى تشكل "ختما مطاطيا" لنزواته". كما يبدو فان غلؤون لم تفهم ما يحدث من تحت انفها. نتنياهو وبينت سيحددان منذ الآن وصاعدا ما هو التميز. واذا نسوا في اليسار ان من يعين اعضاء اللجنة هو وزير المعارف وليس الله، فمن الجيد ان نتنياهو يتواجد هنا كي يوقظهم من غفوتهم.
الان ولأول مرة، يسود الامل بتولد ائتلافات حقيقية، كتلك التي يتم نسجها في مكاتب البطالة والمقاهي التي تستخدم كآخر ملاذ للكتاب المحبطين الذين لا يحظون بالاعتراف الذي يستحقونه. وعندها، عندما يصبح الألم حقيقيا، يمكن لليسار تقديم حقيقته الى الاختبار امام اليمين. ليس من الواضح بأن هذا سيحدث حتى الانتخابات القريبة، ولكن طالما لم يحدث لن يكون بالامكان تشكيل ائتلاف يمكنه الصمود لأكثر من سنة او سنتين.
حاكمنا الجمهوري
يكتب ابيعاد كلايبرغ في "يديعوت احرونوت" ان نتنياهو صرح بأنه "في الوقت الذي يتواجد فيه هنا من ينشغلون بالبروتوكول او السياسة، يتبلور اتفاق سيء مع ايران". ويتضح ان العلاج لهذا الاتفاق السيء هو الخطاب الذي سيلقيه رئيس الحكومة في واشنطن.
ان المعادلة التي يقترحها نتنياهو هي كالتالي: صحيح ان الخطاب يثير غضب الادارة وسيؤدي الى توتر كبير بين اسرائيل والرئيس، وصحيح ان هناك فرصة كبيرة بأن الادارة ستعاقب نتنياهو (أي دولة اسرائيل) لأن الخطاب يعتبر كتحطيم لمبادئ اللعبة المتعارف عليها بين الدول (زعيم دولة لا يصل لزيارة رسمية عندما يوضح له رئيس الدولة التي سيزورها بأنه ليس معنيا بهذه الزيارة)، وصحيح ان الامر يبدو للمراقب البريء كمحاولة ساخرة لنيل الاضواء في سبيل دفع مصالح الضيف في الانتخابات، ولكن هذا كله يهون امام الانجاز الجوهري – وقف الاتفاق السيء مع ايران.
اذا تقبلنا معادلة نتنياهو هذه، فان الكلمات التي سيقولها امام قاعة نصف فارغة ستنطوي على قوة ساحرة تبرر، ظاهريا، كل ثمن. ليس من الواضح كيف سيحدث ذلك تماما، سيما ان موقف نتنياهو معروفا، ولن يفاجأ احد مما سيقوله في واشنطن. انه ليس الشخص المحروم من الوصول الى الاعلام، ولا يجد صعوبة في اسماع موقفه من خلال لقاء او خطاب في الكنيست، او مؤتمر صحفي او مقالة ينشرها في صحيفة اسرائيلية او امريكية. ولا يواجه نتنياهو صعوبة في نقل موقفه من خلال سلسلة من المحادثات مع رجال الادارة واعضاء مجلسي الشيوخ والكونغرس، بل عبر كل جهة يرغب فيها.
ان الدعوة لإلقاء خطاب امام اعضاء الكونغرس لا تهدف الى نقل معلومات لم تكن متوفرة بوسائل اخرى. بل هي تشريف، ولا يفترض ان تسبب حالة خصومة، بل على العكس: في دعوة كهذه تعبر الولايات المتحدة عن دعمها للشخص والامة من خلال مراسم احتفالية في جوهرها. الخطابات الحماسية امام المنتخبين لا يفترض فيها أن تغير مواقف، انها تعبر عن الدعم المسبق للشخص الذي يقدره المنتخبون الامريكيون. وفرصة قيام نتنياهو بطرح أي ادعاء سحري هناك من شأنه تغيير مواقف المستمعين ضئيلة جدا. الجميع يعرفون ما هو موقفه من الاتفاق مع ايران. ومن المشكوك فيه ان احدا منهم يتوقع سماع شيء جديد.
الظروف الوحيدة التي تنطوي على منطق في الوقوف امام النواب رغم انف الرئيس، هي لو انه ساد الاجماع في الكونغرس ووقف كافة الاعضاء كرجل واحد من وراء نتنياهو وموقفه. وعندها ايضا سينطوي الامر على مخاطرة، لأنه ينطوي على محاولة لفرض سياسة على الرئيس لا يرغب بها، ويمكنه جر ردود فعل خطيرة لإسرائيل – الرئيس الأمريكي يملك مجال مناورة كبير في العلاقات الخارجية لا يرتبط بتصديق من الكونغرس – وهناك الف طريقة وطريقة لمعاقبة من يتدخل في اللعبة السياسية الامريكية. ولكنه ربما حسب طريقة نتنياهو فان ثمن المخاطرة هذه يفوق ثمن الخسارة. ولكنه منذ اوضح الحزب الديموقراطي بأن هذه الزيارة لا تتم بموافقته، ومنذ اللحظة التي اوضح فيها الكثير منهم بأنهم سيتغيبون عن القاعة خلال خطاب نتنياهو، اصبح ضرر الزيارة اكبر بكثير من المقابل الذي ستجنيه. وبدل تجنيد الاجماع على الدعم، فانه يخلق انقساما بين المعسكرين.
لقد اصبح دعم نتنياهو بمثابة استفزاز للرئيس وهذه النتيجة هي اخر امر يمكنه ان يخدم مصالح إسرائيل في صراعها ضد ايران النووية. لكن نتنياهو، خلافا لتصريحاته، يفكر بشكل أقل بايران وبشكل اكبر في السياسة – الاسرائيلية والامريكية. انه يفكر كما لو كان حاكما جمهوريا في دولة تقع في الشرق الاوسط. الاعضاء في الحزب يشعرون بالارتياح ازاء توجيه الصفعة الى اوباما، لكننا نحن من سيدفع الثمن.
الرتب العسكرية والحكمة السياسية
يكتب اوري هاينتر في "يسرائيل هيوم"، ان حوالي 170 من الضباط الكبار يدعون في اطار حملة لهم، الجمهور الى انتخاب من يلتزم بتبني المبادرة العربية. ومع ما اكنه من احترام للضباط الذين كرسوا سنوات من حياتهم لأمن الدولة، الا ان التاريخ اثبت ان الرتب العسكرية ليست ضمانا للحكمة السياسية.
لقد اخفق الجهاز الامني عدة مرات وتسبب بفشل الدولة، خاصة في فهم العدو وفي التمسك بنظريات خاطئة. فالتمسك بنظرية الاستخبارات التي قالت ان مصر وسوريا لن تهاجمان اسرائيل قبل تحقق هذه الشروط او تلك، ادت الى اخفاق يوم الغفران. وبعد اقل من 20 سنة، اطلق رئيس شعبة الاستخبارات نظرية جديدة، تقول ان سوريا تتجه نحو السلام اذا حصلت على الجولان. وتبنى الكثير في الجهازين الامني والسياسي تلك النظرية. ولكن لو انسحبت إسرائيل من الجولان، معاذ الله، لكانت داعش تسيطر اليوم على شاطئ بحيرة طبريا. ولذلك ومع كل الاحترام لاصحاب الرتب، من المفضل التعامل بشكل ناقد مع اقوالهم وعدم شراء النظريات التي يبيعونها، بعيون مغلقة. وفي هذه الحالة فان الحديث عن نظرية حابلة بالمخاطر.
مبادرة السلام العربية تطالب بالانسحاب الإسرائيلي إلى خطوط الرابع من حزيران 1967 في جميع القطاعات، أي الانسحاب من الجولان حتى بحيرة طبريا، والانسحاب من الضفة الغربية والقدس الشرقية. يمكن حتى لعريف في الجيش أن يفهم معنى مثل هذا الانسحاب - تحويل غوش دان الى غلاف الضفة الغربية، وتحويل الجليل والاغوار الى غلاف داعش.
ولكن يخطئ من يعتقد أن المبادرة العربية تتحدث عن دولتين لشعبين. انها تتحدث عن دولة قومية فلسطينية خالية من اليهود، ولكن هل الدولة التي ستجاورها ستكون دولة يهودية؟ لا ولا. فالمبادرة تطالب بممارسة "حق" العودة، وهو ما يعني – اغراق المنطقة الفقيرة التي ستبقى من دولة اسرائيل بملايين الفلسطينيين. أنصار المبادرة في إسرائيل يتمسكون بما جاء في المبادرة حول "حق" العودة، من انه سيتم من خلال "حل متفق عليه"، ويتجاهلون بقية الجملة - على أساس القرار 194. هذا هو قرار الامم المتحدة الذي يستند اليه طلب العودة. وبعبارة أخرى، فإن الحل "المتفق عليه" هو في أحسن الأحوال الاستعداد للتوصل إلى اتفاق بشأن كيفية ووتيرة ممارسة العودة.
ما يثير الانفعال في المبادرة العربية، هو على ما يبدو، مهرها - سلام إقليمي. في الواقع، ان تبلور جميع الدول العربية ككتلة واحدة يضع حدا لأي إمكانية لاظهار بعض المرونة من قبل الشريك العربي في المفاوضات الثنائية. والحديث هنا عن املاء يحظى بدعم موحد من قبل الدول العربية، ولا يمكن الانحراف عنه. لقد صودق على المبادرة العربية في عام 2002، واعيد التصديق عليها في عام 2007. ومنذ ذلك الوقت شهدت منطقة الشرق الأوسط العديد من التغييرات، بما في ذلك انهيار دول القومية العربية وتفكك الحدود المصطنعة، وصعود الجهاد العالمي وعدم الاستقرار والاضطرابات العامة. هل نحن بحاجة الى الرتب على الأكتاف لفهم اللاعقلانية الكامنة في المراهنة في هذا الوقت، بتقبل هذه المبادرة الخطيرة؟