الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ابرز ما تناولته الصحافة العبرية 21/1/2015

إسرائيل تعتبر التوجه الفلسطيني الى لاهاي "خطرا استراتيجيا"

كتبت صحيفة "يديعوت احرونوت" انه وراء الثقة الكبيرة بالنفس التي اظهرتها الجهات السياسية خلال الأيام الأخيرة، يتزايد القلق الاسرائيلي ازاء الابعاد المدمرة لقرار المحكمة الدولية التحقيق في شبهات ارتكاب اسرائيل لجرائم حرب في الأراضي الفلسطينية. والدليل على ذلك اعتراف المحامي يتسحاق مولخو، الموفد الخاص لرئيس الحكومة نتنياهو، خلال محادثات مغلقة، بأن الخطوة الفلسطينية قد تسبب اضرار استراتيجية لإسرائيل.

فخلال لقاء مغلق مع سفراء اوروبيين، جرى قبل عدة ايام، قدر مولخو بأن الفلسطينيين "لا يفهمون الخطأ الذي ارتكبوه" في توجههم الى لاهاي. والنتيجة، قال، "انهم فقدوا السيطرة على ما يحدث". واعرب مولخو عن تخوفه من قيام دول معادية لإسرائيل، كتركيا، باستغلال الوضع لتقديم دعاوى ضد اسرائيل بتهم ارتكاب جرائم حرب.

وكشف مولخو ان إسرائيل تستعد لتقديم موجه من الدعاوى المضادة ضد مسؤولين فلسطينيين في المحاكم الامريكية، بهدف جعلهم "يندمون" على توجههم الى الامم المتحدة. وقال ان استئناف تحويل اموال الضرائب للفلسطينيين يتوقف على ما سيفعلونه في رام الله.

وحسب تقدير سفراء حضروا الاجتماع فان إسرائيل ستستأنف تحويل الاموال اذا الغى الفلسطينيون توجههم الى لاهاي. وقال السفراء الذين حضروا اللقاء مع مولخو، انهم يعتقدون بأن  إسرائيل لا تريد تصعيد الاوضاع مع ابو مازن، وانه يمكن تهدئة الاجواء والعودة الى طاولة المفاوضات.

الى ذلك علم ان المستشار القضائي للحكومة يهودا فاينشتاين، قال خلال جلسة مغلقة في ديوان رئيس الحكومة، انه لو كان متأكدا من ان المحكمة الدولية ستحقق العدالة، لكان قد اوصى اسرائيل بالمثول امامها. وحسب رأيه "لدينا ادعاءات قانونية جيدة بأن إسرائيل عملت حسب القانون الدولي".

المراقب يستعين بالخبراء لفحص سلوك إسرائيل خلال حرب غزة

كتبت صحيفة "هآرتس" انه على خلفية اعلان محكمة الجنايات الدولية عن فتح تحقيق اولي بشأن ارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين، اعلن مراقب الدولة الاسرائيلية، يوسف شبيرا، امس، انه استأجر ثلاثة مستشارين خبراء لمساعدته في المراقبة التي يجريها لإجراءات اتخاذ القرارات من قبل القيادتين السياسية والعسكرية خلال الجرف الصامد.

وكان المراقب قد اعلن في آب الماضي، انه سيحقق في العملية وسيفحص طرق التعامل مع الانفاق ومسألة الحماية وتعامل الجيش مع الابرياء، ومدى التزام الجيش بمبادئ القانون الدولي خلال الحرب. كما سيفحص المنظومة الداخلية التي اقيمت في الجيش  للتحقيق، بل وما هي القضايا التي تقرر التحقيق فيها وتلك التي تقرر عدم التحقيق فيها.

وعلمت "هآرتس" ان مكتب المستشار القضائي للحكومة يتحفظ من تدخل المراقب في فحص مجريات العملية العسكرية.

يشار الى ان احد المستشارين الثلاثة الذين استأجرهم المراقب، هو البروفيسور مايكل نيوتون، خبير القانون الدولي، الذي عمل في السابق مستشارا للمحكمة الخاصة التي حاكمت الرئيس العراقي صدام حسين. اما الثاني فهو البروفيسور موشيه هلبرتال، الذي يبدو انه تم اختياره لكونه شارك في اعداد الرمز الاخلاقي للجيش الاسرائيلي. واما المستشار الثالث فهو الصديق الشخصي للمراقب، البروفيسور ميغيل دويتش، الخبير في قوانين الاتفاقيات والذي كان عضوا في لجنة تيركل التي فحصت احداث اسطول مرمرة.

دعم البناء في المستوطنات تعمق منذ تولي اريئيل لوزارة الاسكان

يستدل من فحص اجرته صحيفة "هآرتس" ان نسبة 28% من الوحدات الاسكانية التي دعمتها دائرة البناء القروي في وزارة الاسكان، كانت في مستوطنات الضفة الغربية. ومنذ دخول اوري اريئيل الى الوزارة، وصلت نسبة المباني التي تم دعمها في المستوطنات الى 32%. وتقوم وزارة الاسكان بصرف ملايين الشواقل على انشاء وتطوير البنى التحتية في مناطق الأولوية، بناء على خطة حكومية صودق عليها في كانون الثاني 2012، بهدف "تشجيع الهجرة الايجابية الى هذه البلدات وتدعيمها اقتصاديا".

وتشمل الخطة حوالي 650 بلدة تخضع لمسؤولية دائرة البناء القروي، من بينها 67 مستوطنة. ويتراوح التمويل الحكومي بين 27 و150 الف شيكل لكل وحدة. ويتضح من تحليل الصحيفة للمعطيات التي حصلت عليها من الوزارة ان نسبة الدعم للبناء في المستوطنات تساوي 28%، بينما لا يتجاوز عدد المستوطنات التي تشملها الخطة نسبة 10% من المجموع الكلي.

وتضيف الصحيفة ان اوري اريئيل حول الكثير من الميزانيات للمستوطنات منذ توليه لمنصبه الوزاري، في آذار 2013. فبينما تم في عام 2012 تمويل بناء 353 منزلا في المستوطنات، مقابل 1233 منزلا داخل الخط الاخضر، ارتفعت نسبة تمويل بناء المنازل في المستوطنات، عام 2013، لتصل الى 1604 منازل، مقابل 2462 داخل الخط الأخضر. وفي 2014 مولت الوزارة بناء 513 منزلا في المستوطنات مقابل 1916 داخل الخط الاخضر. كما ان نسبة المستوطنات التي حظيت بالتمويل من بين كل المستوطنات التي تشملها خطة الاولويات تعتبر مرتفعة. فقد حصلت 44 مستوطنة من بين 67 مستوطنة تشملها الخطة، على 65% من ميزانية التطوير، بينما حصلت 119 بلدة من بين 580 بلدة تشملها الخطة داخل الخط الاخضر، على 20% فقط من ميزانية التطوير.

ومن حيث توزيع ميزانيات البناء على المستوطنات، يتضح ان مستوطنة "طلمون" حصلت على اكبر تمويل – 269 وحدة بتكلفة 25 مليون شيكل، بينما تم تمويل 150 وحدة في "تل تسيون"، و137 في "علي زهاف"، و105 في "ربابا"، و104 في "معاليه عاموس"، و86 في "بني حفير". ورغم ان هذه المعطيات منشورة في موقع الوزارة، الا ان الوزارة ادعت في تعقيبها ان المعطيات غير صحيحة!

تقرير اسرائيلي يؤكد: إسرائيل استخدمت الفلسطينيين درعا بشريا خلال حرب غزة

كتبت صحيفة "هآرتس، ان تقرير جمعية "اطباء لحقوق الانسان" يتضمن حول عملية "الجرف الصامد" في غزة، افادات تؤكد استخدام الجيش لمدنيين فلسطينيين كدرع بشري، بشكل يتعارض مع القانون الدولي، وكذلك مهاجمته لمنشآت وطواقم طبية. ويعتمد التقرير على معطيات جمعها ثمانية خبراء طب دوليين زاروا القطاع ثلاث مرات بعد الحرب.

وتم تكريس فصل خاص من التقرير لما حدث في خربة خزاعة، التي تعرضت الى الهجوم بين 21 و25 تموز. وقد التقى طاقم الاطباء الدولي هناك بالطبيب كمال قديح وفحص الأدلة الطبية واستمع الى افادات من الجرحى خلال الهجمات الاسرائيلية. وقال رمضان قديح، احد السكان لطاقم الخبراء، ان والده محمد (65 عاما) اصيب بنيران الجيش مرتين من مسافة قصيرة، وقتله الجنود امام بيته. وبعد مقتل الأب تم استخدام رمضان من قبل الجنود كدرع بشري، حيث اجبروه على النزول امامهم على الدرج المؤدي الى القبو القائم تحت المنزل، وحذروه من انهم سيقتلونه اذا كان احد يختبئ هناك. وعندما وصلوا الى باب القبو وضع احد الجنود فوهة بندقيته على كتف رمضان واطلق النار داخل القبو. وكما يبدو فان هذه الحادثة هي التي يعرف عنها الجيش ويجري التحقيق فيها من قبل الشرطة العسكرية.

وقال رمضان ان الجنود اوقفوا سبعة مواطنين آخرين امام الشبابيك ووضعوا البنادق على اكتافهم واطلقوا النار عبر الشبابيك قرابة ساعة، ولكن بشكل متقطع. وحسب افادات اخرى فقد قررت مجموعة من السكان قبل عدة ايام من الحادث في بيت عائلة قديح، ترك البلدة، ورفعوا الرايات البيضاء. وقال د. قديح الذي كان يسير في مقدمة المجموعة ان الجنود منعوا الناس من ترك المنطقة واطلقوا النار عليهم فأصيب 31 منهم. وعرض الطبيب امام وفد الخبراء مجموعة من صور الجرحى وقال انه نقلهم الى عيادته، لكن الجيش اطلق النار على العيادة ايضا، وقصف ساحتها الداخلية بصاروخ.

ويشير التقرير الى مقتل 23 من اعضاء الطواقم الطبية خلال العملية، كان 16 منهم يؤدون مهامهم اثناء قتلهم. كما اصيب 83 عضوا، غالبيتهم من سائقي سيارات الاسعاف. يشار الى ان الشرطة العسكرية تحقق حاليا في مقتل سائقي سيارة اسعاف، الاول في خان يونس والثاني في بيت حانون.

وقال شهود العيان في غزة ان اصابة افراد الطواقم الطبية نجمت عن تعرضهم الى النيران المتواصلة. ويشير التقرير، ايضا، الى رفض طلبات لإخلاء الجرحى خلال الهجوم على حي الشجاعية. وقال التقرير انه من بين 68 شخصا ادلوا بإفاداتهم قال خمسة منهم فقط ان انذارا سبق الهجمات عليهم. ويدعي الجيش في تعقيبه، ان التقرير ينطوي على كثير من المعطيات الخاطئة والمنحازة واحادية الجانب!

مصدر أمني يعترف بمسؤولية إسرائيل عن اغتيال نشطاء حزب الله وايران في الجولان، وإسرائيل الرسمية تسارع الى النفي، وتعمق حالة التأهب في الشمال

اعترف مسؤول امني اسرائيلي، لم يكشف النقاب عن هويته، امس، بمسؤولية اسرائيل المباشرة عن عملية الاغتيال التي استهدفت جنرالا ايرانيا وقائدا من حزب الله، وعشرة نشطاء آخرين من ايران وحزب الله، في مرتفعات الجولان السورية يوم الاحد الماضي. وبينما تناولت الصحف الاخرى التصريحات التي ادلى بها المسؤول الاسرائيلي لوكالة رويترز للأنباء، بعد شطب ما يؤكد الاعتراف الا ان "يديعوت احرونوت" نشرت غالبية التصريح وكتبت ان الاعتذار غير الرسمي الذي قدمه المسؤول يشكل اعترافا اسرائيليا بحقيقة وقوف اسرائيل وراء عملية الاغتيال.

فقد قال المصدر المسؤول لوكالة الانباء: "ان الجنرال الايراني لم يكن مستهدفا في الهجوم، وان إسرائيل قدرت بأن من تواجدوا في المكان هم نشطاء من مستويات منخفضة. لقد اعتقدنا اننا نصيب وحدة ميدانية للعدو كانت في طريقها لمهاجمتنا قرب السياج. تلقينا انذارا، شخصنا السيارة وهاجمنا. وقد تعاملنا مع ذلك كعملية عسكرية تكتيكية محدودة".  بل اضاف المصدر الامني الرفيع ان الرد من قبل ايران وحزب الله سيأتي بالتأكيد، لكنه قدر بأن حجمه سيكون محدودا. وقال: "نحن نتوقع ذلك، ولكنه سيكون من الانصاف ان نفترض بأن أي طرف لا يعنى بالتصعيد الآن".

وحسب الصحيفة فقد فسرت جهات اسرائيلية هذا البيان على انه يهدف الى منع الحرب على الجبهة الشمالية، ولكنه اذا كان صحيحا ما قاله المصدر، فان هذا يدل على فشل استخباراتي اذا لم يكن من المعروف فعلا ان جنرالا ايرانيا رفيعا يتواجد في القافلة.

لكن اسرائيل الرسمية انكرت لاحقا هذا التصريح الذي بدا وكأنه محاولة لبث رسالة مهدئة لايران تقول بان اغتيال الجنرال كان خطأ وان اسرائيل لا تنوي التصعيد.

وجاء في الرد الاسرائيلي الرسمي ان "اسرائيل لا تتطرق الى الحدث في سوريا ولا ما ينشر عنه من مصادر غير مخولة. سياسة إسرائيل كانت وستبقى احباط كل محاولة لتنفيذ عمليات ارهابية ضدها". واضاف: "يوجد هنا من قرر على مسؤوليته الخاصة الادلاء بتصريح بدون صلاحية وبدون حكمة. ما هو المنطق الكامن في الغمز امام الايرانيين وفي الوقت ذاته تحمل المسؤولية؟ هذه رسالة تبث الضعف. اذا كان الجنرال الايراني يسافر في سيارة مع خلية ارهاب منظمة من حزب الله، ويصل الى قاعدة ارهاب اقامها حزب الله في الجولان كي تضرب اسرائيل، فان الايرانيين هم الذين يجب ان يقدموا تفسيرا عما فعلوه هناك".

تخوف من قصف منشآت الغاز والنفط

واضافت "يديعوت احرونوت" في خبر منفصل، انه في ظل تهديدات الانتقام المتزايدة من قبل ايران وحزب الله، يحتمل انهما تنويان مهاجمة منشآت التنقيب عن الغاز والنفط الاسرائيلية في البحر، حسب ما قالت جهات امنية غربية للصحيفة. ويسود التخوف من ان حزب الله سيفضل ضرب هذه المنشآت الاستراتيجية على ضرب دورية اسرائيلية على امتداد الحدود، او اطلاق صواريخ على اسرائيل، لأن من شأن ذلك ان يقود الى حرب شاملة.

وتتخوف اسرائيل منذ زمن من وصول صواريخ "يحنوط" الروسية من سوريا الى حزب الله. وحسب تقديرات اجهزة الاستخبارات الاسرائيلية فان حصول حزب الله على هذه الصواريخ سيهدد بشكل كبير منشآت النفط والغاز. ويبدو ان حالة التأهب في إسرائيل ليست مجرد صدفة.

فبعد يوم من الاعتراف بأن الهجوم على سوريا الذي نسب الى الجيش الاسرائيلي، اسفر عن مقتل جنرال في الحرس الثوري، تتزايد التهديدات الايرانية. وقال قائد الحرس الثوري، محمد جعفري، ان على اسرائيل توقع "رعد مدمر" انتقاما للهجوم الذي اسفر عن قتل ستة ايرانيين و6 من رجال حزب الله. وقال "ان الشهداء هم الدليل على ضرورة مواصلتنا للجهاد. الحرس الثوري سيحارب الكيان الصهيوني حتى نهايته، ولن نصمت حتى يتم محوه من المشهد الاقليمي". ونقلت "هآرتس" عن عضو البرلمان اللبناني عن حزب الله، كامل الرفاعي، قوله ان رد حزب الله على العملية سيكون قاسيا وان اسرائيل قصدت من عمليتها هذه رفع معنويات المحاربين ضد نظام الاسد ونقل رسالة مزدوجة الى ايران وحزب الله. وقال ان حزب الله لن يعجل بالرد وسيقوم بالاعداد واختيار الهدف.

حالة تأهب في الشمال

وكتبت "هآرتس" ان اسرائيل رفعت من حالة التأهب في الشمال، وقام الجيش الاسرائيلي، امس، بإغلاق شارع الشمال القديم في المقطع الممتد بين مستوطنات "دوباف" و"افيفيم" و"زرعيت" و"شتولا"، المتاخمة للحدود اللبنانية. كما نشر الجيش بطاريات القبة الحديدية في عدة مناطق في الشمال، في اطار التأهب العسكري. وتم يوم امس، ايضا، تعزيز الآليات المدرعة في المنطقة الشمالية.

وكتبت "يسرائيل هيوم" في هذا السياق ان الجيش الإسرائيلي يستعد لكل سيناريو أو رد يمكن ان يأتي من جانب حزب الله وايران. مع ذلك فان المواطنين يواصلون حياتهم الاعتيادية ولم يتلقوا أي توجيهات امنية خاصة. وتؤمن مصادر في إسرائيل ان حزب الله سيرد في البلاد وفي الخارج.

وكان المجلس الوزاري الامني السياسي قد اجتمع، امس، لمناقشة الموضوع، وتم الاستماع الى استعراضات استخبارية وامنية ومناقشة الأوامر التي ستصدر الى الجهات التي قد تشكل هدفا: السفارات الاسرائيلية والجاليات اليهودية في الخارج، والوجود الاسرائيلي في الجولان والجليل. وحولت وزارة الخارجية توجيهات واضحة الى سفاراتها في الخارج والجاليات اليهودية بانتهاج وسائل الحيطة والحذر في اعقاب الاحداث الأخيرة في باريس وسوريا. ولم يصدر عن الاجتماع الوزاري أي بيان.

وتطرق وزير الامن موشيه يعلون، في حديث مع قناة i24news، الى تهديدات حزب الله وايران، وقال انه بدون أي علاقة بتدخل اسرائيل او شيئا من هذا القبيل، فانهم جميعا اشرار. نحن لا نخاف، ولكن علينا ان نكون مستعدين لكل عمل ولكل سيناريو، بل وحتى للتصعيد.

السماح للحكومة بشن عمليات عسكرية خلال فترة الانتخابات

وفي خضم النقاش حول اتهام نتنياهو باستغلال فترة الانتخابات لشن العملية الهجومية في الجولان، بهدف تحقيق مكاسب في اوساط اليمين، كتبت "هآرتس" ان المستشار القضائي للحكومة الاسرائيلية يهودا فاينشتاين، سمح للحكومة بتنفيذ عمليات عسكرية خلال فترة الانتخابات.

وقال المتحدث بلسان وزارة القضاء ان المستشار لم يقصد في حديثه حدثا معينا. ورغم انه لم يتم سؤال المستشار حول العملية التي وقعت في الجولان السوري يوم الاحد او أي حدث عيني آخر، الا ان الناطق قال بمبادرته "ان تطرق المستشار لا يقصد الحدث المشار اليه في التوجه ومسألة ما اذا كانت اسرائيل تتحمل مسؤوليته". وقال الناطق انه كمبدأ لا تمنع فترة الانتخابات الجيش من القيام بعمليات عسكرية.

وتشير الصحيفة الى انه في الوقت الذي يمنع فيه المستشار الوزراء من اجراء تعيينات خلال فترة الانتخابات، كما حدث في قضية تعيين المفتش العام للشرطة ومفوض خدمات السجون ومدير لجنة الطاقة النووية، الا انه يسمح لوزير الامن ولقائد الاركان بمواصلة تعيين الجنرالات والضباط الكبار في الجيش.

كما يشار الى ان المستشار الاسبق، الياكيم روبنشطاين، منع عشية الانتخابات في 2001، رئيس الحكومة في حينه، ايهود براك، من القيام بخطوات سياسية بعيدة المدى، والتي من شأنها تقييد ايدي الحكومة القادمة. وكتب في حينه، ان صلاحيات الحكومة المنتهية ولايتها، والتي يفترض فيها منع الفراغ السلطوي، حتى تشكيل الحكومة التالية، لا تشمل اجراء تغييرات دراماتيكية واسعة ومصيرية، الا اذا لم يكن هناك أي مفر آخر، كتفعيل الجيش والدفاع خلال الحرب".

استئناف المواجهات في رهط ، والشرطة تخلق المبررات لجريمتي القتل

كتبت صحيفة "هآرتس" ان مصادر مطلعة على مجريات التحقيق في مقتل الشاب سامي الجعار في بلدة رهط، يوم الاربعاء الماضي، اشارت الى وجود شكوك ملموسة حول قيام الشرطة بإطلاق النار بشكل غير قانوني خلال الحادث.

واوضحت هذه المصادر في حديث مع صحيفة "هآرتس" انه تم تعيين طاقما كبيرا من المحققين في الحادث وتولي الشرطة اهمية كبيرة لحل اللغز في الملف الذي يعتبر بالغ التعقيد.

وكتب موقع "واللا" ان المواجهات اشتعلت مجددا، الليلة الماضية، في رهط، وتم رشق الشرطة بزجاجة حارقة وقنبلة انبوبية، خلال محاولة الشرطة تفريق مئات الشبان الذين خرجوا الى شوارع مع انتهاء المظاهرة التي جرت في ختام يوم الاضراب العام في المجتمع العربي، احتجاجا على مقتل مواطنين من المدينة. وتم اعتقال اربعة قاصرين امس بتهمة رشق الحجارة. وقد اصيب احدهم خلال الشغب وتم نقله لتلقي العلاج، ومن ثم تم اعتقاله.

ونشرت الشرطة، امس، شريطا يوثق للاحداث تم التقاطه من الجو، ويظهر فيه الشبان وهم يحاصرون سيارة الشرطة التي وصلت الى المقبرة يوم الاحد، اثناء جنازة سامي الجعار. وحسب الموقع، تهدف الشرطة من خلال هذا التوثيق الى صد ادعاءات سكان رهط بأن الشرطة هي التي دهورت الاوضاع.  

وفي وقت تواصل فيه "ماحش" التحقيق في سلوك الشرطة، خرج قائد الشرطة في لواء الجنوب، يورام هليفي، امس، لتبرير جريمة قتل الجعار، وادعى ان "القتيل (سامي الجعار) اعتقل عندما كان في سيارة مع تجار المخدرات وكان احد المعتقلين في المدرسة تلك الليلة، فوصل والده وهو يحمل قضبان حديد لانقاذه من ايدي الشرطة. وخلال الاعتقالات رشق الجمهور الشرطة بالحجارة من اجل اطلاق سراح المعتقلين. ولما شعر افراد الشرطة بأنهم يتعرضون للخطر بدأت مرحلة انقاذهم وسمع في الوقت ذاته دوي اطلاق للنار في المنطقة، واطلق افراد الشرطة النار في الهواء، وتأخر وصول قوة الانقاذ".

ومنذ هذه اللحظة، يضيف هليفي "اتهمت مدينة رهط الشرطة، ونحن خرجنا منها مع جرحى". وبالنسبة للدورية التي وصلت الى جنازة الجعار يوم الأحد، وما رافق ذلك من هجوم توفي خلاله سامي زيادنة جراء استنشاق الغاز، يدعي هليفي ان الدورية وصلت الى هناك بالخطأ وتعرضت الى الرشق بالحجارة، لكنه يعترف انه ما كان يجب ان تصل الدورية الى هناك. وقال انه عين لجنة لفحص كيف حدث ذلك. وادعى هليفي عدم وجود تمييز في عمل الشرطة بين رهط وتل ابيب.

ملف الانتخابات الاسرائيلية

توقع اعلان القائمة العبرية المشتركة اليوم

كتبت صحيفة "هآرتس" انه من المتوقع ان تعلن الجبهة والاحزاب العربية الاخرى، اليوم، أو غدا، عن تركيب قائمة مشتركة لانتخابات الكنيست. وكانت طواقم المفاوضين من هذه الأحزاب قد عقدت اجتماعا مساء امس، بمشاركة ممثلين عن لجنة الوفاق العربية. وحسب مصادر مطلعة فقد تم خلال الجلسة التي عقدت في كفر قرع، طرح افكار لإنهاء المفاوضات بين الجبهة والتجمع والاسلامية والتغيير، وهناك نية لإصدار بيان رسمي يوم غد.

ولم يتبق امام الاحزاب إلا توزيع الاماكن في القائمة المشتركة، خاصة في مسألة ضمان المقعد الثاني للعربية للتغيير، حيث يطالب الطيبي بأن يكون في المكان الحادي عشر او الثاني عشر. ومن المتوقع ان تعقد الجبهة والتجمع اليوم، جلسة حاسمة، علما انهما تطالبان بالمقعدين العاشر والثالث عشر، لكن الحزبين يعتبران الخلاف مسألة يمكن التغلب عليها.

ومن القضايا التي سيعالجها هذا التحالف فور تشكيله، حملته الانتخابية المشتركة، والتي يتوقع ان تركز على تشجيع الناخبين على المشاركة في التصويت من اجل زيادة قوة تمثيلهم في الكنيست. وقال احد النشطاء انه سيكون على كل حزب العمل حتى ادخال اخر مرشح له حتى المكان الخامس عشر، واي تمثيل لا يحقق 12 نائبا او 13، سيعتبر فشلا للقائمة.

مرشح في البيت اليهودي قاد حملة لمنع تشغيل العرب

كتبت "هآرتس" ان المرشح التاسع في حزب "البيت اليهودي" بتسلئيل سموطريتش، كان احد قادة الحملة لمنع تشغيل العرب في المستوطنات في 2011. وكانت عاصفة واهية قد اثيرت في حينه في منطقة "غوش عتسيون" بعد قيام شركة تدير شبكة الباصات التي تنقل الطلاب الى المدارس بتشغيل سائق عربي من داخل اسرائيل. وطالب المستوطنون بفصل السائق، وانضمت اليهم جمعية "كومميوت" التي كان سموطريتش احد مؤسسيها.

وكتبت الجمعية في رسالتها الى رئيس المجلس في حينه شموئيل غولدشتاين، "اننا سمعنا بأسف ان شركتكم بدأت بتشغيل سائقين عرب. ان توفير مصدر رزق لأعدائنا يمكنه ان يجذب عرب آخرين الى السكنى في المكان، وفي هذه الحالة يمكن ان يصيبنا ما اصاب يهود قطاع غزة الذين سلبت منهم اراضيهم لأنهم بقوا اقلية في قلب الجمهور العربي"!

مقالات

العرب المشبوهين.

تكتب "هآرتس" في افتتاحيتها الرئيسية، ان مقتل المواطنين من رهط - سامي الجعار، الأسبوع الماضي، وسامي الزيادنة، يوم الاحد – يحتم إجراء تحقيق شامل في سلوك الشرطة خلال الحادثين. وهذا أمر ضروري ليس فقط لاستعادة ثقة الأقلية العربية بمنظومة تطبيق القانون، ولكن أيضا لتجنب وقوع حوادث وفاة مماثلة ولا داعي لها في المستقبل.

لقد تعرض الجعار  (20 عاما)، الى نيران الشرطة يوم الأربعاء الماضي، أثناء إلقاء القبض على مشبوهين ببيع المخدرات في رهط. ووفقا لعائلته، فهو لم يكن مشبوها بأي مخالفة، وانما خرج من منزله المجاور لمكان الحادث عقب سماعه لضجيج في الخارج، وتم اطلاق النار عليه من مسافة نحو 40 مترا. وقال والده الذي ركض نحوه، انه تم تقييده في كلتا يديه وقدميه ونقله إلى مركز الشرطة، حيث تعرض الى الضرب من قبل رجال الشرطة.

لكن الشرطة تدعي ان هذه الادعاءات غير صحيحة، وان الجعار كان احد المشبوهين ببيع المخدرات، ولكن حتى لو كان مشتبها به، فإنه من غير الواضح كيف أدى عمل الشرطة الى مقتله.

اما سامي زيادنة (45 عاما) فقد توفي بعد استنشاقه، كما يبدو، للغاز المسيل للدموع، والذي ادى الى نوبة قلبية. ووقع الحادث خلال المواجهة التي اندلعت خلال تشييع جثمان الجعار، بسبب دخول دورية للشرطة الى المقبرة، خلافا للاتفاق المسبق بينها وبين رئيس بلدية رهط. لقد اعلنت "ماحش" انها ستحقق في الحادث الاول، لكنها لن تحقق في الحادث الثاني الا داخليا في شرطة اللواء الجنوبي المسؤول عن المنطقة. ولكن على ضوء النتائج المأساوية لا شك ان التحقيق الداخلي لا يكفي.

وفاة المواطنين من رهط يضاف الى مقتل خير الدين حمدان من كفر كنا قبل شهرين. في حينه كشف شريط حراسة ان حمدان قتل خلال حادث تم فيه خرق نظم فتح النيران. وعلى ضوء هذه الاحداث، يسود الانطباع بأن الشرطة تعتبر العرب في اسرائيل هدفا مشبوها حتى يثبت العكس.

يصعب التفكير بأن سلوكا مشابها كان سيحدث مع مشبوهين يهود، ولا يمكن التسليم بوضع تحدث فيه "اخطاء الشرطة" خاصة عندما يتعلق الامر بالمواطنين العرب فقط.  سياسة اليد الخفيفة على الزناد تحظى بدعم من السياسيين في اليمين امثال افيغدور ليبرمان الذين يريدون التخلص من العرب في اسرائيل قسرا او تقليص وجودهم في المجال العام، كما يقترح مشروع قانون القومية بصوره المختلفة. في دولة ديموقراطية لا مكان للتمييز، خاصة حين يتسبب بقتل المواطنين.

ما الذي يريده المعسكر الصهيوني؟

يكتب تسبي برئيل، في "هآرتس" ان المتظاهرين في ميدان التحرير في مصر هتفوا، قبل اربع سنوات، "الشعب يريد اسقاط الرئيس"، وبالفعل تم اسقاط الرئيس، ولكن الازمة الاقتصادية بقيت، وحرية التعبير لم تنمو، وحقوق الانسان لم تزدهر. وبدل جنرال حظيت مصر بجنرال آخر.

الآن يقول معسكر الوسط – اليسار في إسرائيل ان "الشعب يريد اسقاط بيبي"، ويوم امس اختار هذا المعسكر مرشحه لوزارة الامن، الجنرال احتياط عاموس يدلين. فما الذي سيحصل عليه الشعب؟

يفترض بشعار "فقط ليس بيبي" ان يجعل حتى الخليط المتعكر، الذي سيسبح فيه افيغدور ليبرمان من المعسكر القومي، مع يتسحاق هرتسوغ، من المعسكر الصهيوني، ان يبدو قابلا للأكل، ولكن أين اللحم؟ فحتى الآن لم يتم عرض أي خطة سياسية او اقتصادية على الجمهور، من شأنها اعادة ملء الوعاء.

في أعقاب قرار المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي اعتماد طلب الفلسطينيين، قال الثنائي هرتسوغ وليفني ان "الحكومة برئاستنا ستقف ضد أي تحرك أحادي الجانب من قبل السلطة الفلسطينية. وسوف نحشد دعم المجتمع الدولي لتوفير المظلة السياسية اللازمة لعمليات الجيش". فهل سيتمكنان بعد هذا الاصرار من الحديث مع محمود عباس، الرجل الذي بادر "من جانب واحد" الى انضمام فلسطين للمحكمة الدولية؟

لقد سبق لوزير الامن الموعود، يادلين، التوضيح بأنه لا يرى في عباس شريكا، كما انه لا يحترم الاوراق التي كتبت عليها المبادرة السعودية، ويثق فقط بانسحاب إسرائيلي من جانب واحد من المناطق. والمناطق تعني مجالات معينة تسيطر عليها اسرائيل اليوم.

هرتسوغ وليفني يعرفان جيدا مواقف يدلين، فهل يتبنيان نظريته؟ اذا كان الأمر كذلك، لا حاجة للطموح الى التفاوض مع الفلسطينيين، ومن المفضل ان يتوقفا عن ترويجه كاغراء رئيسي للتصويت لهما. عندما زارت ليفني حائط المبكى في بداية الشهر، قالت: "القدس تتواجد في ارواحنا، وهذا ليس مجرد شعار انتخابي. ويتحتم على القيادة الاسرائيلية تدعيم القدس وتحصين مكانتها كعاصمة ابدية لإسرائيل".

لكنه قبل سنة قال هرتسوغ في لقاء مع "يديعوت احرونوت": "انا ارى في القدس عاصمتين سياسيتين: القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية، والقدس الغربية عاصمة للدولة اليهودية". فمن نصدق من بينهما؟

وقبل سبع سنوات بشرتنا ليفني: "عندما يحدث ذلك (قيام الدولة الفلسطينية)، يمكنني ان اتوجه الى المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل، الذين نسميهم اليوم عرب اسرائيل، واقول لهم ان الحل القومي بالنسبة لهم يتواجد في مكان آخر".

يسمح للإنسان بتغيير مواقفه مع مرور السنين، وليفني اثبتت قدرتها على ذلك في عدة مواضيع، واحيانا بوتيرة ساحرة، ولكننا لم نسمع رأيها حتى الآن، في الحقوق الجماعية للعرب في اسرائيل. ولم نفهم ما اذا كان هرتسوغ يوافق على الموقف الذي اعربت عنه قبل سبع سنوات، وهل سيجلس في حكومة واحدة مع ليبرمان الذي بدأ بتجنيد الشاحنات لتنفيذ الترانسفير؟ وهل سيدعو هرتسوغ وليفني المنتخبين العرب للمشاركة في الائتلاف الحكومي؟ وهذا ليس لأن لديهم ما يتخوفون منه، فالعرب في كل الاحوال لن ينضموا الى الحكومة. انهم يؤمنون بأنه حتى لو اوقفت حكومة الوسط – اليسار، بناء المستوطنات، فانه لا فائدة من الانضمام الى الحكومة التي ستطردهم خلال فترة قصيرة من كراسيهم لأنهم سيصوتون ضد قراراتها. ولكن النوايا، اللفتة، مد يد المعسكر الصهيوني مهمة بشكل لا يقل عن ذلك.

يجب الاعتراف ان فرص اسقاط بيبي تملأ القلب املا، وفقط من اجل هذا يجب وضع البطاقة الصحيحة في الصندوق. يبدو ان هذا هو ايضا الشعور الذي يرافق من يشترون بطاقات اليانصيب بين الحين والآخر، لكن المشكلة هي ان الرزمة المبهرجة والمغرية التي يعرضها المعسكر الصهيوني، مليئة حتى الآن بفتات البوليستيرين.

حالة تأهب لامتصاص التدهور.

يكتب يوآب ليمور، في "يسرائيل هيوم" ان الحدود الشمالية تمر حاليا في أكبر اختبار لها منذ نهاية حرب لبنان الثانية. وحتى اكثر المتفائلين من بين أفراد الأمن يتحدثون بصراحة عن "إمكانية كبيرة لحدوث تصعيد"، وعن التخوف من سوء تقدير أو حسابات غير صحيحة من قبل الأطراف، تقود الى تدهور خطير. وتحتل محاولة تجنب ذلك، محور النقاش الذي تجريه القيادتين السياسية والأمنية. ولا يطرح على جدول الأعمال رد الفعل المحتمل من قبل حزب الله وايران على تصفية رجالهما، وانما، ايضا، رد الفعل الإسرائيلي على الرد، وسلسلة الأحداث التي قد يؤدي اليها. واذا شئتم، محاكاة في وقت حقيقي، تهدف إلى دفع الأحداث وإعطاء الوقت الكافي لإسرائيل كي تعد الأدوات المطلوبة للمواجهة.

وتجري هذه الاستعدادات حاليا من جانب واحد، ذلك ان حزب الله يمتنع عن كشف اوراقه وربما لم يقرر بعد كيف سيتصرف.  الردود الآتية من بيروت وطهران لا تترك مجالا للشك بأن الرد سيأتي، ولكن المسؤولين في إسرائيل ينقسمون في مسألة ما إذا كان حزب الله سيعمل بشكل مباشر (عبر الحدود اللبنانية)، أو بشكل غير مباشر (من مرتفعات الجولان)، أو على حلبة بعيدة (هجمات ضد أهداف يهودية وإسرائيلية في جميع أنحاء العالم).

يمكن الافتراض ان الامور غير خاضعة لحسن نصرالله فقط، وان القرار سيتم بالتشاور مع ايران. وفي هذا الجانب، فان مقتل الجنرال الرفيع الممثل للحرس الثوري الايراني في المنطقة، التهم كل الأوراق، ويحتم على اسرائيل اعادة التفكير بمسار جديد: لم يعد الامر يتعلق بسلوك الاغتيال – الانتقام – الامتصاص مقابل حزب الله، وانما معركة معقدة امام عدو قوي واشد خطورة.

  الضابط الايراني لم يكن يقوم بنزهة سنوية ومن المؤكد انه عمل في الارهاب، والتوقع بأن استخبارات الجهة التي هاجمت كانت تعرف كل شيء هو مسألة مبالغة، ناهيك عن انه لا يمكن اعادة الامور الى الوراء. في المستقبل ستكون هناك حاجة الى فحص جودة المعلومات وطرق المصادقة، ولكنه يتحتم على اسرائيل الان الاستعداد بأفضل الطرق للرد على الاحداث، من خلال التعزيز العسكري والاستخباراتي على امتداد الحدود وحتى تشديد منظومة الحراسة في العالم. حالة الامتصاص هذه مطلوبة الآن لتقليص الاضرار والمفاجآت، خاصة كي لا تتدحرج بغير ارادتها الى دوامة يمكن ان تنتهي بحرب اخرى في الشمال.

من المناسب نزول ايران عن سلم التهديد.

يكتب دان مرجليت، في "يسرائيل هيوم" ان اسرائيل لا تستطيع عمليا شل حربها ضد الارهاب لفترة زمنية متواصلة، ولكن اذا صحت ادعاءات المصادر الاجنبية بأنها هي التي نفذت عملية اغتيال رجال حزب الله والمسؤولين الايرانيين في سوريا، فانه ستكون هناك حاجة الى اجراء حساب الربح والخسارة.

لقد ابلغ مصدر إسرائيلي مجهول وكالة رويترز، امس، انه لم تكن هناك نية لاصابة الايرانيين، وسارعت إسرائيل الرسمية فورا الى التحفظ واعلنت ان الذريعة المهدئة لم تصدر عنها.  وهذا مؤسف، لأن كل تفسير آخر من شأنه ان يسهل على طهران النزول عن سلم التهديد المتطرف، سيكون في صالح اسرائيل وكافة المتصادمين على الحلبة. سيما ان إسرائيل ليست معنية بالتعرض الى مسؤولين ايرانيين رسميين، حتى عندما يكونوا رجال الاتصال مع ارهاب حزب الله وحماس. وهذا الادعاء ساري المفعول بدون أي علاقة بموسم الانتخابات في البلاد.

مسألة الوجود المتواصل لحزب الله في سوريا هي مسألة معقدة. فمن ناحية استراتيجية يعتبر ذلك خطرا عالي المستوى، ومن المناسب اجتثاثه. حسن نصرالله اصيب بالوهن في الحرب السورية، لكنه يتمتع بمحفزات استعادة قوته في المستقبل، ويتحتم على اسرائيل العمل ضد هذه الامكانية. وليس سرا انه يتحتم على الجيش منع انتقال اسلحة معينة من سوريا الى حزب الله، وعليه مواصلة ذلك. حتى اذا لم يكن هناك أي سبب يجعل كبار مسؤولي الارهاب يتحركون في المنطقة بشعور من الامن الشخصي المطلق.

حتى اذا كانت اسرائيل هي التي نفذت اطلاق النار في هضبة الجولان، والذي يهز الحدود الشمالية الآن ويشد اعصاب سكان الجليل، فان الجمهور الواسع لا يملك معطيات تساعده على تحديد ما اذا كان هذا العمل مناسبا، قياسا بالثمن والفائدة الامنية.

بشكل عام لا يمكن توقع التطورات، ومن هذه الناحية، فان كل من يريد ان يعرف مسبقا وبثقة كاملة، بأن الفائدة كانت مطلقة، يمكنه ان يجد نفسه يوقف كل الحرب الاسرائيلية ضد الارهاب. يجب المخاطرة، ولكن في المقابل، يتضح انه في النظرة المطلوبة لمنع دفع العدو الى موقف متطرف وتنفيذ عملية انتقام عنيفة ضد إسرائيل، فان قتل عماد مغنية الاب كان صحيحا اكثر من قتل ابنه جهاد، اذا كانت إسرائيل هي التي فعلت ذلك. لكنه لا يمكن دائما تكرار الانجاز الذي تحقق في الجولة السابقة.

الخطأ المزدوج

يكتب ناحوم برنياع، في "يديعوت احرونوت" ان امتحان النتائج هو الاكثر قسوة والأهم. وعندما نفحص نتائج العملية التي وقعت في الجولان السوري يوم الاحد، لا بد من القول انه وقع هناك خطأ. بل خطأين. الاعتذار بنصف فم الذي صدر عن مصدر اسرائيلي مجهول، امس، لم يلغ الخطأ الأول، بل على العكس، لقد فاقمه.

لقد قتل خلال الهجوم الجوي على قافلة لحزب الله، الجنرال الايراني محمد علي الله دادي، ومسؤول حزب الله محمد عيسى، ومسؤول جبهة الجولان في حزب الله جهاد مغنية، وثلاثة آخرين من محاربي التنظيم. ولم تصادق اسرائيل الرسمية او تنفي، ولكن احدا في العالم لم يشكك بمصدر النيران. وبما ان ستارة كثيفة من التعتيم ملقاة على الحادث، فان كل محاولة لتحليل النية وعلى أي اساس تم اتخاذ القرارات وما الذي حدث فعلا، يبقى ناقصا. وسيبحث القارئ هنا عبثا عن معلومات سرية. فالمعلومات غير متوفرة حاليا، وفي ظل هذه القيود تطرح عدة نقاط مثيرة للقلق.

ولإزالة الشك، فان وفاة الجنرال الايراني ورجال حزب الله الخمسة، لم يجعلني اذرف دمعة واحدة. فايران هي عدو وحزب الله هو عدو، وكلاهما يتمنيان تدمير اسرائيل ويفعلان افضل ما يستطيعان من اجل تحقيق هذا الهدف. وفي الحرب كما في الحرب: لقد جرت خلال السنوات الأخيرة الكثير من العمليات السرية ضد المشروع النووي الايراني وضد تسلح التنظيم اللبناني. وجرت عمليات اغتيال مركز، في ايران وسوريا ولبنان، تم نسبها الى إسرائيل. وتم تنفيذ تلك العمليات خلال فترة الحكومات السابقة في إسرائيل وكذلك خلال فترة الحكومة الحالية، وانتهت عادة من دون ان تترك أي اثر. لكن الحادث يوم الاحد كان مختلفا.

لنعد للحظة الى دروس الماضي. في 16 شباط 1992، هاجمت مروحية اسرائيلية سيارة عباس موسوي، الامين العام لحزب الله. وقتل موسوي وزوجته وابنه واربعة رجال آخرين. واقسم النظام الايراني بالانتقام، وتجاوز الانتقام كل النسب. فبعد شهر من الهجوم تم تفجير مبنى السفارة الاسرائيلية في بوينس ايريس، وقتل 29 شخصا اسرائيليا وارجنتينيا. وكانت العملية قاسية. لكن هذا لم يكف الايرانيين. فقد تم لاحقا مهاجمة مركز الثقافة اليهودي في بوينس ايريس، وقتل 85 شخصا. ولم تعترف ايران ابدا بمسؤوليتها. وهذا الاسبوع، وحين كان ينوي المحقق الرئيسي في القضية كشف الأدلة حول تورط ايران في العملية وفي عمليات التمويه التي جاءت بعدها، تم اطلاق النار عليه في منزله في بوينس ايريس.

لقد كانت هذه هي طريق الايرانيين لتوضيح بطاقة الثمن لإسرائيل. عندما نقوم نحن بتصفية شخصية هامة بالنسبة لهم، يخرجون في حملة ارهاب جماعية، بلا تمييز بين المتورط وغير المتورط، بين إسرائيلي ويهودي، ولن يترددوا في تفعيل كل سفاراتهم في العالم، وطبعا، حزب الله، الذي تم اعداد رجاله لمهام من هذا النوع.

في نظرة الى الوراء كانت عملية اغتيال موسوي خاطئة. فالثمن كان ثقيلا، وقام باستبدال موسوي المتواضع نسبيا، حسن نصرالله الذي يتمتع بالكاريزما. ولم يضعف حزب الله، ولم يرجع رون اراد. عندما هاجمت الطائرة القافلة يوم الاحد كانت تسافر في الأراضي السورية، على مسافة 500 متر من الحدود الاسرائيلية. ولم يسرّ على المسافرين في القافلة حكم القنبلة الموقوتة، فلقد تجولوا في المنطقة ولم يستعدوا للحرب.

هل سرى عليهم الحكم الذي سرى على عماد مغنية، قائد اركان حزب الله، وعلى مسؤولين اخرين قتلوا في ظروف مشابهة؟ هناك شك كبير. فبدل الجنرال الايراني الذي تم اغتياله سيأتي جنرال اخر، فايران لا ينقصها الجنرالات. وبدل جهاد مغنية سياتي رجل اخر من حزب الله، سيكون، من شبه المؤكد، اكثر تجربة وخطورة منه، كما تبين ان نصرالله اكثر خطورة من موسوي. عمليا، لقد اشترت إسرائيل لنفسها موجة من العمليات القادمة في الجولان او في قلب اسرائيل او في المجمعات اليهودية في العالم، دون ان تربح شيئا. بكلمة واحدة: اخفاق.

ان حقيقة اعتراف مسؤول إسرائيلي الان بأنه تم اغتيال الجنرال الايراني بالخطأ، تدلنا على انه ليس الصحفيين المتشككين هم من يعتقدون ذلك فقط، وانما، ايضاً، جهات في الجهاز الامني في إسرائيل. من الممكن ان خطأ عسكريا وقع هنا، فمثل هذه الأخطاء يمكن حدوثه. انها جزء من الثمن الذي ندفعه لأننا دولة تتعرض الى الهجوم، دولة تواجه الحرب. ام انه وقع هنا اخفاق في عملية اتخاذ القرار. فاطلاق نيران كهذا لا يتم من دون تلقي تصريح من القيادة السياسية، من رئيس الحكومة ووزير الامن. الجيش يقترح، والقيادة السياسية تدرس، واحيانا تصادق واحيانا ترفض. في كل الحالات تتحمل القيادة السياسية المسؤولية.

اذا كانت إسرائيل هي التي نفذت الهجوم فعلا، فكيف حدث وصادقت شخصيات حذرة مثل نتنياهو ويعلون على عملية كهذه؟ لا يوجد حاليا أي جواب على هذا السؤال. ومن تلقاء نفسه يطرح السؤال حول التوقيت: الانتخابات على الأبواب، وكل قرار لرئيس الحكومة، وخاصة ما يتعارض مع طابع قراراته السابقة، يتم فحصه حسب تأثيره المحتمل على الناخبين. عشية الانتخابات يسعى رئيس الحكومة الى اكتساب الامن والنضوج. وليس من المؤكد ان سكان الجليل الذين نظروا بقلق امس الى الشوارع التي تم اغلاقها، والى قوات الجيش التي تم نشرها، اقتنعوا بأن رئيس الحكومة كان محقا.

 

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط