الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ابرز ما تناولته الصحافة العبرية 2/4/2015

فلسطين عضو رسمي في محكمة الجنايات الدولية

تحولت السلطة الفلسطينية، امس، الى العضو 123 في محكمة الجنايات الدولية في لاهاي. وكتبت "هآرتس" و"يسرائيل هيوم" ان نائب رئيس المحكمة، كونيكو اوزاكي، قام  خلال مراسم متواضعة جرت في بناية المحكمة بتقديم نسخة من معاهدة روما الى وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي.

وحسب المالكي فقد "خطا العالم خطوة اخرى الى الامام نحو انهاء عهد التهرب من العقاب وغياب العدالة".

عباس: نرفض شروط إسرائيل لاعادة اموال الضرائب

قالت صحيفة "هآرتس" ان  الرئيس الفلسطيني محمود عباس، تطرق امس، الى تجميد اموال الضرائب الفلسطينية في اسرائيل، وقال: "لن نوافق على تلقي الاموال المحتجزة وفق الشروط التي تطرحها إسرائيل من جانب واحد".

وقال ان إسرائيل تنوي خصم مبالغ ضخمة من هذه المستحقات، من جانب واحد دون أي اشراف فلسطيني، رغم ان الاموال تعود للفلسطينيين. وأضاف خلال جلسة للجنة المركزية لحركة فتح في رام الله، ان الفلسطينيين لن يوافقوا على سلوك كهذا، وانه اذا واصلت اسرائيل هذه السياسة فسيتم تحويل الموضوع الى المحكمة الدولية.

داعش تحتل مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في دمشق

كتبت الصحف الاسرائيلية ان التنظيم الإسلامي (داعش)، احتل امس الاربعاء، اجزاء واسعة من مخيم اللاجئين الفلسطينيين "اليرموك" في سوريا. وقال شهود عيان من المخيم لصحيفة "هآرتس" ان الجهاديين دخلوا الى المخيم من جهة حي "الحجر الأسود" في العاصمة دمشق. وعلى الفور اندلعت مواجهات نارية بين رجال داعش والمتمردين الذين يتحصنون في المخيم.

وقال انور عبد الهادي، المسؤول عن الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية في سوريا، ان قوات داعش سيطرت على غالبية المخيم. واكد ذلك تقرير للمنظمة السورية لحقوق الانسان في لندن.

وحسب تقارير اعلامية فقد نسقت داعش دخولها الى المخيم مع جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة. ويعتبر دخول داعش الى مخيم اليرموك خطوة تقرب هذا التنظيم من العاصمة دمشق. وقالت مصادر محلية ان الطائرات السورية قصف عدة مناطق داخل المخيم، امس، في محاولة لمنع تقدم داعش باتجاه العاصمة.

وقال لاجئون من المخيم ان الجهاديين دخلوا الى المخيم في اعقاب اعتقال عدد من مؤيدي داعش في المخيم على ايدي جهات اسلامية تنتمي الى قوات المعارضة السورية، بينها "احرار الشام" و"انصار بيت المقدس". يشار الى ان مخيم اليرموك الذي كان يعيش فيه مئات الاف اللاجئين الفلسطينيين تحول الى ساحة معارك دامية على خلفية الصراع بين قوات النظام والميليشيات المتمردة، ومنذ عدة اشهر يخضع المخيم للحصار وتسيطر عليه تنظيمات اسلامية تدعمها المعارضة.

وحسب التقديرات فانه من بين حوالي 150 الف لاجئ كانوا يعيشون في المخيم لم يتبق فيه الا حوالي 18 الف فلسطيني بينما هرب البقية الى مخيمات اخرى للاجئين في سوريا ولبنان والأردن. ويعاني سكان المخيم منذ اربع سنوات حالة جوع رهيبة، وحسب التقارير فقد ادى الوضع الانساني الخطير الى موت عشرات اللاجئين.

ويفتقد المخيم الى شبكات الكهرباء والمياه والمواد الغذائية، ولا يسمح للاجئين بمغادرة المخيم الا للأغراض الطبية او للاجئين الذين يغادرون المخيم بعد دفع مبالغ مالية كبيرة للمهربين الذين يساعدونهم على اجتياز الحواجز. كما تُمنع منظمة غوث اللاجئين "الاونروا" من دخول المخيم للوقوف على اوضاع سكانه.

المستشار القضائي يصادق على طرد المهاجرين الافريقيين

كتبت "هآرتس" ان المستشار القضائي للحكومة الاسرائيلية، يهودا فاينشتاين، صادق امس، على البدء بطرد المهاجرين من اريتريا والسودان الى اوغندا ورواندا، وذلك اعتمادا على موقف وزارة الخارجية ومستشار نتنياهو لشؤون التسلل، والذي يدعي ان اللاجئين لن يواجهوا أي خطر في هذين البلدين.

وعلمت "هآرتس" ان المستشار طلب التأكد بأن الاتفاق مع اوغندا ورواندا يضمن ستة شروط: اولا، عدم وجود حالة حرب او اضطرابات في هذين البلدين، وعدم وجود وجهة نظر من قبل مفوضية الأمم المتحدة تمنع ارسال الناس اليهما. كما طلب التأكد من عدم تعرض اللاجئين وحياتهم الى الخطر على خلفية عنصرية ودينية وقومية او الانتماء الى مجموعة اجتماعية او سياسية، وانه يمكن للاجئين تقديم طلبات لجوء الى هذين البلدين او الاستمتاع بالحماية المؤقتة، وان تلتزم رواندا واوغندا بعدم طرد هؤلاء اللاجئين الى بلد آخر بشكل يهدد حياتهم او حريتهم.

كما طلب فاينشتاين التأكد من كون هذين البلدين يمنعان التعذيب او المعاملة الوحشية او المهينة، ويلتزمان بالسماح للاجئين بالعيش بكرامة، وتوفير آفاق تتيح لهم العيش. وادعت وزارة الخارجية وممثل نتنياهو لشؤون التسلل ان كل هذه الشروط متوفرة في هذين البلدين ولذلك صادق فاينشتاين على بدء عملية الطرد.

وفي اعقاب نشر تقرير لتنظيمات حقوق الانسان، قبل شهر، يكشف الفشل الخطير في عملية "المغادرة طواعية"، توجه فاينشتاين الى وزارة الخارجية وممثل رئيس الحكومة وطلب التأكد من أن شيئا لم يتغير في موقفهما، علما ان تحقيقا نشرته "هآرتس" قبل سنة، يشير الى انه لم يتم ترتيب مكانة اللاجئين الذين غادروا الى البلدين ولم يتم منحهم الحقوق الأساسية.

وجاء في التقرير ان المهاجرين يحرمون من الحقوق والمكانة القانونية ولذلك لا يمكنهم العيش والبقاء هناك. ولذلك فان المهاجرين الذين لا يتم اعتقالهم او طردهم من هذين البلدين يغادرونهما مجددا بحثا عن ملاذ جديد. ورغم الافادات التي اوردها التقرير، ادعت وزارة الخارجية الاسرائيلية في ردها على فاينشتاين أن رواندا واوغندا تنفذان الاتفاق ولا خوف على خرقه!

نتنياهو يواصل مهاجمة المفاوضات مع ايران رغم ازمتها

رغم التقارير الواردة من لوزان حول المصاعب التي تواجه المفاوضات بين ايران والقوى العظمى في موضوع المشروع النووي الايراني، الا ان  رئيس الحكومة الاسرائيلية واصل شن هجوم على المفاوضات امس، بادعاء ان توقيع الاتفاق بات ملموسا.

وكتبت "هآرتس" ان نتنياهو استدعى وسائل الاعلام المحلية والاجنبية وادلى ببيان مقتضب قال فيه ان "التنازلات التي عرضت على ايران في لوزان، تضمن صفقة سيئة تهدد اسرائيل وسلامة العالم". وأضاف ان هذا هو الوقت كي يصر المجتمع الدولي على التوصل الى اتفاق افضل. وذكّر نتنياهو بتصريح قائد ميليشيات "الباسيج" الايرانية، يوم الثلاثاء، ومفادها ان "تدمير اسرائيل ليس محل تفاوض". وقال نتنياهو انه امام تصريحات كهذه، لا نفهم كيف يمكن للقوى العظمى ان تفاوض ايران على صفقة ستمهد الطريق امامها للتسلح النووي.

وقال وزير الخارجية الالماني، شتاينمر، معقبا على تصريح نتنياهو انه يتفهم مخاوف اسرائيل، لكنه لا يمكن توجيه الانتقاد من بعيد دون معرفة كافة التفاصيل. يأتي ذلك في وقت  تقرر فيه، امس تمديد المفاوضات بين ايران والقوى العظمى، للمرة الثانية خلال 24 ساعة على امل تحقيق اختراق في المفاوضات. وقرر وزيرا خارجية الولايات المتحدة جون كيري، والايراني، محمد جواد ظريف مواصلة المحادثات اليوم، ايضا، في محاولة لتحقيق اختراق في المحادثات.

وجاء هذا القرار في اعقاب لقاء قصير لم تتجاوز مدته عشرة دقائق، بين كيري وظريف. وفور ذلك عقدت جلسة بين وزراء خارجية القوى العظمى وايران استمرت حتى ساعة متأخرة من الليلة الماضية. وقالت نائبة المتحدثة بلسان خارجية الولايات المتحدة الأمريكية ماري هارف، امس، ان المحادثات تشهد تقدما لكنه لم يتم التوصل الى تفاهمات سياسية مع الايرانيين. ورغم قرار تمديد المحادثات للمرة الثانية، امس، الا انه ساد الشعور بان المحادثات تراوح مكانها بل تقف على حافة الانهيار. وقال ظريف لوسائل الاعلام الايرانية، امس، ان محاولة التوصل الى اتفاق باتت صعبة، وانه في سبيل تحقيق التقدم هناك حاجة الى رغبات سياسية. واكد ان هذه هي المشكلة التي واجهت القوى العظمى بشكل دائم.

ورأى وزير الامن الاسرائيلي، موشيه يعلون، امس، ان محادثات لوزان لن تقود الى اتفاق، ونقلت مصادر في وزارة الامن عن الوزير قوله ان المفاوضات حققت تقدما ما بين الاطراف، لكنها ليست كافية للتوصل الى اتفاق. وقال يعلون انه يقدر بأن المفاوضات لن تقود الى الانفجار بين ايران والقوى العظمى، لكن الخلافات التي ظهرت مؤخرا تبرز الفجوات بين الجانبين، ولن تحقق الاتفاق.

يعلون: "حماس تحافظ على وقف النار"

نقلت "هآرتس" عن وزير الامن موشيه يعلون قوله ان حماس تعمل على تطبيق وقف اطلاق النار في غزة بشكل جيد. هذا في وقت يستدل من تحقيق اجراه الجيش حول اطلاق النار على وحدة الدورية البدوية قرب كيسوفيم، امس الأول، ان سبب اطلاق النار على الوحدة من جهة غزة يرجع الى سلوك الجيش الاسرائيلي في المنطقة. وحسب التحقيق فان بعض الجنود الإسرائيليين اطلقوا النار اولا على احد افراد قوة الأمن التابعة لحماس التي تنشط في المنطقة لمنع التجمهر والاقتراب من السياج، فرد رجل الامن الفلسطيني على النيران، وعندها فتح الجيش نيران الرشاشات باتجاهه.

واعتبر الجيش الاسرائيلي ان ما حدث نجم عن عدم فهم. مع ذلك تدعي اسرائيل ان حماس تواصل تضخيم قوتها من خلال انتاج صواريخ في القطاع وحفر انفاق. وحسب الجهاز الامني فان حماس تحفر انفاقا باتجاه الحدود، لكن يعلون قال "اننا لم نلحظ شيئا يجتاز الحدود باتجاه اراضينا".

إسرائيل تستكمل تجارب "العصا السحرية" وتعد بتفعيلها هذا العام

كتبت "يسرائيل هيوم" ان استكمل الجهاز الامني الاسرائيلي، استكمل امس، سلسلة من التجارب لمنظومة "العصا السحرية" تمهيدا لدمجها في منظومة السلاح. وجاء في بيان لوزارة الأمن، ان التجارب مرت بنجاح، وانه يتوقع اجراء تجربة اخرى قبل البدء باستخدام هذه المنظومة بشكل عسكري.

وخلال سلسلة التجارب تم اطلاق صاروخ "العصا السحرية" باتجاه صاروخ مستهدف وتدميره.

وقال وزير الامن موشيه يعلون، ان سلاح الجو سيبدأ بالتزود ببطاريات هذه المنظومة خلال السنة القريبة، مضيفا ان "محطة التجارب كانت بالغة الأهمية".

واشارت "هآرتس" في تقريرها الى ان هذه التجربة هي الثالثة لهذه المنظومة التي يفترض فيها ان توفر ردا على صواريخ حزب الله. وجاء في بيان وزارة الأمن ان "هذه المنظومة تهدف الى توفير رد دفاعي اخر على الصواريخ والقذائف القصيرة والمتوسطة المدى، وتعزيز فرص منظومة صواريخ "حيتس" في التصدي للصواريخ الهجومية، وبالتالي تكثيف المنظومة الدفاعية لإسرائيل في مواجهة التهديدات الصاروخية".

يشار الى ان الجبهة الداخلية كانت قد حذرت، امس الاول، من احتمال تعرض اسرائيل الى ما يتراوح بين 1000 و1500 صاروخ يوميا في حال وقوع مواجهة مع حزب الله، الأمر الذي يتوقع ان يؤدي الى مقتل مئات المواطنين.

وحسب خطة دائرة "السور" في الجهاز الامني فانه يتوقع تسليم القسم الأول من منظومة العصا السحرية لسلاح الجو الاسرائيلي حتى نهاية العام الجاري. يشار الى انه يجري تطوير هذه المنظومة بالتعاون بين شركة رفائيل الإسرائيلية ورياتون الامريكية.

وتم استكمال سلسلة التجارب في الأيام الأخيرة بالتعاون بين وزارة الامن الاسرائيلية والوكالة الامريكية للتصدي للصواريخ. وقال رئيس دائرة "السور" في وزارة الأمن، يئير رماتي، ان قدرة "العصا السحرية" على مواجهة القذائف الثقيلة والصواريخ الباليسيتة الدقيقة "رائعة"، مضيفا ان هدف هذه المنظومة هو التصدي للتهديدات من الجهة اللبنانية. ومن المخطط ان تتمكن منظومة العصا السحرية في المستقبل من التصدي للطائرات بدون طيار والصواريخ البحرية.

 مقالات

عنصر نتنياهو الطبيعي

تكتب ايريس لعال، في "هآرتس" ان الحكاية المعروفة هي ان نتنياهو في حرصه على اعادة انتخابه لولاية ثانية وتحقيق المكسب الفوري (على حساب المستقبل)، اعتمد خطوة تتكون من ثلاث مراحل تعريفية: اهانة مؤسسة الرئاسة الأمريكية في الخطاب الذي ألقاه في الكونغرس. التراجع العلني عن التزامه السابق بحل الدولتين، واظهار المواطنين العرب في إسرائيل كخطر يهدد وجود الدولة.

وبما أن نواياه واضحة للجميع، لكن من الطبيعي ان نصدق بأنه في لحظة ضغط الانتخابات كشف نتنياهو فعلا عن مواقفه الحقيقية، التي حرص حتى الآن على اخفائها بهدف تحقيق غاياته، فانه فور تشكيل الحكومة سيكون ما يشغل رئيسها هو تصحيح التشويه، ظاهريا على الأقل.

بالنسبة لوضع العلاقات مع الولايات المتحدة يمكن ان نعرفه من خلال تصريحات اوباما بعد عدة ايام من الانتخابات، حيث قال ان الرغبة برؤية التوتر السائد بينه وبين نتنياهو هو مسألة شخصية مفهومة، لأنه اذا اجادا التدبر بينهما فانه سيتم حل كل المشاكل. ولكن الوضع ليس كذلك.

لقد قال وزير الخارجية الفرنسي، ان بلاده ستعمل على دفع مشروع قرار في مجلس الأمن يحدد شروط انهاء الصراع. ويدرس الاتحاد الاوروبي تدابير جديدة لاعادة اسرائيل الى طاولة المفاوضات، وينوي الاقتراح على مواطنيه مقاطعة منتجات المستوطنات. وستنظم موجات اخرى من المقاطعة بسرعة، وستليها موجات من المظاهر اللاسامية. من هنا فان المحفزات على الاثبات بأن إسرائيل لا تزال مجتمعا مستقيما يتجاوب مع المعايير الاخلاقية، كثيرة، وترميم مكانتها الدولية يعتبر مصلحة واضحة لكل حكومة، حتى تلك التي يجري تشكيلها الآن.

ان الضغط الدولي، الذي يشمل فرض عقوبات اقتصادية، دون تدخل الولايات المتحدة لمنعه، يعتبر وجع رأس كبير لإسرائيل. ولذلك فانه بمقدار حجم الضرر، هكذا هو ايضا، حجم الاغواء على التصديق بأن المسألة الوحيدة التي تبقت لنتنياهو هي كيف يحقق التصحيح. ولكن ماذا لو انه مثل معظم الافتراضات في الانتخابات الأخيرة، سيتبين ان هذه التي تقوم على أساس الحس السليم خاطئة في جوهرها، في ظل واقع يملي فيه المنطق المريض السياسة؟

يتمتع نتنياهو بعد فوزه في الرهان القصير المدى بتقدير زائد في نوعية حكمه على الأمور، والأسوأ من ذلك - أنه يعتقد شخصيا، بأن فوزه هو مؤشر واضح على ذكائه. يمكن للمرء أن يفهم ذلك. لقد اثبت له "الاسرائيلي الجيد" انه على استعداد للتضحية الشخصية حين يستدعى للدفاع عن بلاده في مواجهة التهديدات الداخلية والخارجية، ويتمسك به وبتنبؤاته السوداوية للمرة الرابعة. واذا كان الأمر كذلك، فأي سبب ظاهر للعيان يجعل نتنياهو يتخذ تدابير اخرى غير الاعراب عن اعتذاره الغريب والحماسي امام جمهور أسير، او الادلاء بذلك التوضيح الواهن خلال اللقاء مع NBC، الذي لم يحاول خلاله حتى بذل الجهد للإقناع بأنه لم يتم فهم نواياه في موضوع اقامة الدولة الفلسطينية وموضوع المصوتين العرب؟

رئيس الحكومة يستمد منذ عدة سنوات شرعيته من الجمهور المقتنع بأنه يمكن ضمان استمرار الوجود هنا بوسائل عنيفة. الان، الى جانب المخاطر المعروفة، حماس وحزب الله وداعش وايران، تولدت كوكبة جديدة، يزدهر نتنياهو داخلها. فهو الذي قال في كلمته أمام الكونغرس بأن إسرائيل ستدافع عن نفسها حتى لو كان عليها عمل ذلك لوحدها، وجد نفسه أخيرا داخل عنصره الطبيعي، معزولا ومنغمسا في بره الذاتي اللامع. في ظل طريق تكرار نبوته المدمرة، سيعيش شعب إسرائيل خلال السنوات القادمة في الواقع المرير الذي تبلور على صورته، منبوذا ومقاطعا.

مئير دغان ويوفال ديسكين يغلقان فاهيهما الآن

يكتب يسرائيل هرئيل في "هآرتس" ان الاثارة بدأت يوم الخميس، حين اعلنت وكالة الانباء الفرنسية عن الاقتراب من استكمال الاتفاق مع الايرانيين. وبشكل متزامن، وبالتأكيد مجرد صدفة، بثت القناة الثامنة في الفضائية الإسرائيلية، شريطا وثائقيا حول ضعف وضيق القادة الذين استسلموا لهتلر وسمحوا له بابتزاز اتفاقية ميونيخ. حسب غالبية الباحثين في تلك الفترة، لم يكن الجيش النازي في حينه (في ايلول 1938) مستعدا للحرب الشاملة ضد القوى العظمى الاوروبية، ولولا الضعف والتسامح، خاصة من قبل البريطانيين، لكان يمكن منع التخلي عن مقاطعة السوديت، ووقف السيطرة على ما تبقى من تشيكوسلوفاكيا. ولكن رغم حقيقة انه تم خرق اتفاق تلو اتفاق، فقد تجاهل قادة اوروبا، وعلى رأسهم نويل تشمبرلن، صراخ المضطهدين وتحذيرات الاستخبارات ويقظة القادة الشجعان (الذين وصفوا كدعاة للحرب) الذين تكهنوا بالآتي.

لا أشك بأن القناة الثامنة حاولت من خلال بث هذا الشريط الاعراب عن رأيها في الاتفاق المتبلور مع ايران – لأنه لا يمكن المقارنة بين تشيكوسلوفاكيا في عام 1938 وبين اسرائيل في 2015. الجيش الايراني لا يمكنه احتلال اسرائيل. واذا هاجمها من بعيد بالسلاح الباليستي، بل وحتى برؤوس نووية، فانه سيتم ابادة ايران وستبقى إسرائيل حتى وان نزفت.

رغم الفارق الجوهري بين الفترتين والحالتين، الا ان هناك رموز: سلوك النعامة من قبل قادة القوى العظمى الذين يفضلون التسامح على الاقتلاع المطلق للأنياب السامة، رغم قدرتهم الآن، كما في ذلك الوقت، على عمل ذلك. إيران تتظاهر بالمعاناة كي ترسخ الاستسلام المبدئي للرئيس باراك أوباما، في مسألة حيازة أجهزة الطرد المركزي السامة، وان كان بجرعات صغيرة، كي تستخدمها للدغ عندما يحين الوقت. لقد بدأت ايران باللدغ منذ الآن – صحيح انه ليس بواسطة السم النووي – في اليمن وفي مئات المواقع الاخرى التي تقوم بتفعيل نشطاء الارهاب فيها، تحت هذا الغطاء او ذاك. وتشاهد اذرع الاستخبارات ذلك وتعرف كل شيء – كما الاستخبارات الانجليزية في 1938 – لكن السياسيين يواصلون طريقهم.

لولا الضغط الضخم الذي تمارسه إسرائيل – وفي الواقع بنيامين نتنياهو، حتى ضد المعارضة المستهترة في البيت – على الادارة الامريكية والرأي العام، لما كان هناك أي شك بأن التنازلات لقوة الارهاب العظمى ايران ستكون اكبر بكثير. بدل الوقوف الى يمين  سياسة حكومتهم، قام الكثير من الإسرائيليين، حتى اولئك الذين خدموا في مناصب امنية حساسة، بالتماهي مع سياسة اوباما، واطلقوا تصريحات تدعم مسار التنازلات الامريكي. انهم يتمسكون بالاملاء الامريكي، فكيف لنا ان نتذمر من قادة الغرب الذين يتنكرون للواقع.

اكتب هذه الكلمات في وقت يعرض فيه بلوزان المشهد الأخير من المسرحية العبثية، التي يمكن فيها لايران ان تخرج منتصرة. مع ذلك هناك بارقة أمل بأن تكون النهاية مختلفة: فهناك بعض الدلائل على ان واشنطن تصلب من مواقفها وبالتأكيد بفضل ضغط اسرائيل وموقف الكونغرس ويقظة بعض وسائل الاعلام المؤثرة.

وفي تل ابيب، ايضا، التي قالت "لا" لنتنياهو يمكن الشعور ببداية يقظة. مئير دغان ويوفال ديسكين يغلقان فاهيهما. وحتى وفرة "الخبراء الامنيين" الذين اعمتهم كراهيتهم لنتنياهو، لا يخرجون من جلدتهم لتبرير الموقف الامريكي. ليتهم تعلموا عبرة واحدة او اثنتين من سلوكهم غير المحترم قبل الانتخابات، ودعمهم لكارثة اوسلو والانفصال والمخططات التي وقع غالبيتهم عليها للانسحاب من الجولان.

 

 

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط