تاريخ النشر: 2016-04-11 | 11:33
تاريخ النشر: 2016-04-11 | 11:33
مراقب الدولة سينشر أجزاء من التقرير الخاص بالمفاعل النووي في ديمونا
في أعقاب التماس قدمته صحيفة "هآرتس"، الى المحكمة العليا، قرر مراقب الدولة، يوسيف شبيرا، نشر أجزاء من التقرير الخاص بالمفاعل النووي في ديمونا وشركة "روتم للصناعات" التابعة له. ويفترض نشر ذلك الشهر القادم.
وكان مراقب الدولة قد أعد هذا التقرير في عام 2013، ويتناول فيه الاخفاقات الخطيرة التي تم كشفها في المفاعل. وقرر مراقب الدولة، بطلب من جهات امنية، عدم نشر التقرير بتاتا، بناء على المادة 17 ج من قانون مراقب الدولة الذي يسمح بفرض السرية على التقارير لأسباب أمنية. ولا يجري طرح تقرير كهذا على طاولة الكنيست، ويمكن فقط لرئيس لجنة الخارجية والأمن ورئيس لجنة مراقبة الدولة الاطلاع عليه.
وفي تشرين الثاني، نشر في "هآرتس" انه تقرر فرض السرية على التقرير، رغم انه حسب بعض المصادر، يتضمن اجزاء لا تتعلق بالنشاط السري في المفاعل. وفحص المراقب قبل اعداد التقرير اجراءات بيع معدات دفاعية لشركة روتم بدون مناقصة.
وقدمت "هآرتس" التماسا الى المحكمة العليا طالبت فيه بنشر التقرير، ويوم أمس رد المحامي عنار هلمان من نيابة الدولة بأنه في أعقاب الالتماس قرر المراقب نشر اجزاء معينة من التقرير في شهر أيار القريب.
اغلاق الملف ضد قائد لواء بنيامين قاتل محمد الكسبة
كتبت صحيفة "هآرتس" ان النائب العسكري العام، العميد شارون اوفك، قرر امس، اغلاق ملف التحقيق العسكري ضد قائد لواء بنيامين، العقيد يسرائيل شومير، الذي فتح النار في تموز الماضي على الفلسطيني محمد الكسبة وقتله خلال هربه، بعد قيامه برشق حجر على سيارة القائد. وحدد المدعي العام بأن اطلاق النار كان مبررا.
وقرر اوفك اغلاق الملف لأنه، حسب ادعائه، لا مكان لاتخاذ اجراءات جنائية ضد شومير. وجاء من الجيش ان اوفك "وجد بأن حقيقة اطلاق النار في اطار نظام اعتقال مشبوه كان مبررا في ظروف الحادث وهدف الى اعتقال راشق الحجر". واضاف الجيش انه "حسب وجهة نظر المدعي العسكري فان حادث اطلاق النار لم يتجاوز سقف المستوى الجنائي ولا يبرر اتخاذ اجراءات قضائية ضد الضابط".
وكان قائد اللواء قد اطلق في تموز الأخير النار على الفلسطيني بالقرب بلدة الرام، جنوب رام الله. وحسب التقرير العسكري فقد تعرض القائد الى الرشق بالحجارة والصخور من قبل ثلاثة فلسطينيين، فخرج من سيارته وفتح النيران. ونتيجة لذلك قتل الفتى محمد هاني الكسبة (17 عاما)، من مخيم قلنديا للاجئين. وتبين من شريط التقطته كاميرات الحراسة، ان اطلاق النار تم بعد قيام الفلسطيني بالهرب من المكان. وبعد نشر الشريط انتقد مركز بتسيلم مغادرة الجنود للمكان دون تقديم علاج طبي للمصاب.
وقال النائب عيساوي فريج (ميرتس) معقبا على القرار انه يشكل "وصمة عار اخرى على جبين الجهاز القضائي العسكري، الذي يختار في المقابل تقديم تسهيلات للجندي الذي قتل فلسطينيا في الخليل. الجهاز القضائي العسكري الذي يدعم اطلاق النار على ظهور المتظاهرين يبث بذلك رسالة تمنح ترخيصا بالقتل لكل جندي عنصري".
الشاباك: "نشاط اسرائيل لإحباط العمليات يخلق لدى الجمهور الفلسطيني شعور بأن التصعيد عديم الجدوى"
ذكرت صحيفة "هآرتس" ان احد المسؤولين الكبار في جهاز الشاباك، قال خلال استعراض امني قدمه للحكومة، امس، انه طرأ خلال الشهرين الأخيرين، وخلال الأسبوعين الأخيرين تحديدا، انخفاض كبير في عدد العمليات، مضيفا ان نشاط اسرائيل لإحباط العمليات يخلق لدى الجمهور الفلسطيني شعور بأن التصعيد عديم الجدوى. وحسب أقواله فقد تم في شهر آذار تنفيذ 20 عملية ملموسة، حسب تعريفه، مقابل 78 عملية ملموسة في تشرين الأول الماضي. وحسب المصدر فقد وقعت منذ بداية الشهر الجاري، نيسان، ثلاث عمليات ملموسة.
واضاف المسؤول بأن حماس زادت بشكل ملموس من جهودها لتنفيذ عمليات، من بينها عمليات انتحارية واختطاف، الى جانب العمليات التي ينفذها الأفراد. وقال انه منذ بداية 2015، احبط جهاز الشاباك والجهاز الأمني اكثر من 290 عملية ملموسة، غالبيتها خلال الأشهر الست الأخيرة، ومن بينها 25 عملية اختطاف و15 عملية انتحارية. كما قال المسؤول ان الشاباك كشف شبكة الارهاب اليهودي التي كانت مسؤولة عن عملية احراق المنزل في قرية دوما، واحراق كنيسة الطابغة. وحسب اقواله فان هذا العمل ساهم في تهدئة الأوضاع.
وحدد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، خلال الجلسة، التوجيهات التي تمنع الوزراء والنواب من دخول الحرم القدسي، واكد أن امر المنع سيبقى ساريا خلال عيد الفصح العبري. وحسب نتنياهو فانه يتصاعد عشية العيد التحريض الفلسطيني حول الحرم القدسي، وطلب من الوزراء والنواب عدم الدخول الى الحرم من اجل منع تصعيد التوتر.
كما توجه نتنياهو الى وزيرة القضاء، أييلت شكيد، والجهات الامنية، وطالب بإبعاد الشيخ رائد صلاح عن منطقة الحرم، وقال "ان هذا الشخص يفترض ان يكون في السجن. نحن نشخص محاولات رائد صلاح لتسخين الأجواء في الحرم عشية عيد الفصح. هذا الشخص هو عبوة متفجرات في شخص واحد".
بينت ينتقد التحريض على يعلون
كتبت "هآرتس" ان وزير التعليم ورئيس حزب البيت اليهودي، نفتالي بينت، تطرق امس، الى صور التحريض على وزير الأمن موشيه يعلون، التي نشرها نشطاء في الليكود ودعا الى وقف التحريض. وقال بينت انه "تجري في الأسابيع الأخيرة" نقاشات عامة وثاقبة في المجتمع الاسرائيلي وداخل الجهاز السياسي. وللأسف هناك جهات سياسية في اليمين واليسار، وفي حزبي ايضا، وكذلك على الشبكة الاجتماعية، اجتازت الخطوط الحمراء. التحريض الداخلي، التهديد والعنصرية من اليمين واليسار تشكل خطرا على بيتنا المشترك".
وأضاف بينت: "اريد التوضيح بشكل حاد وواضح: ان واجبنا في دولة ديموقراطية هو اجراء نقاشات عامة وطرح الخلافات الاخلاقية في قضايا مصيرية. من واجبنا التعبير بشكل قاطع في كل ما يتعلق بدعم محاربي الجيش، مثلا. هذه هي الديموقراطية الاسرائيلية في افضل صورها. النقاش العام الثاقب – نعم، التحريض، لا ولا ولا!، الخلاف المبدئي، نعم، الحوار العنصري، لا بتاتا".
وقال بينت: "في كثير من المرات اختلف مع وزير الأمن وانتقده. اعتقدت ولا ازال اعتقد بأنه يمنع ادانة الجندي قبل محاكمته، ولكني لا انسى للحظة من هو المقصود. شخص كرس حياته كلها لأمن إسرائيل. ويل لمن يحرض ضده."
في السياق نفسه، ذكرت صحيفة "يديعوت احرونوت" ان وزير الامن موشيه يعلون، حظي امس بدعم من جهة غير متوقعة، ضد حملة التحريض التي يتعرض لها على خلفية معارضته لمظاهر التأييد للجندي الذي اطلق النار في الخليل. فقد تسلم يعلون رسالة من والد الجندي نفسه، كتب فيها: "خلال 30 سنة خدمت في الشرطة، وعملت ليلا ونهارا من اجل الحفاظ على القانون وتطبيقه. وقد وجدت من المناسب امام حملة التحريض عليك، ان ابعث لك بدعمي وشجبي الشديد لذلك. أنا آسف لهذه اللافتات والمنشورات ضدك. هذا امر خطير، انا وابناء عائلتي نشعر بالزعزعة ازاء مظاهر التحريض".
مع ذلك طلب الاب من الوزير يعلون السماح لابنه بنيل اجراء قضائي عادل، يخلو من أي تأثير. وكتب له: "للأسف الشديد سارعت في الحكم عليه في يوم العملية في الخليل، بعد ساعات قليلة من الحادث. رجاء اقرأ قرار القضاة الذين قرأوا كل الافادات والتحقيقات والواقع، بعيدا عن شريط "بتسيلم". من حق ابني، المحارب لديكم، الذي كان هناك من اجل الشعب كله، الدفاع عن نفسه دون ان تؤثر جهات تتمتع بالقوة على ما يحدث في المحكمة. هذا هو على الأقل ما يستحقه جندي متميز في الجيش، يعتبر نفسه دافع عن حياته وحياة رفاقه".
الجيش معني بشراء طائرات شراعية انتحارية
نقلت "هآرتس" عن مسؤول في الصناعات الجوية الإسرائيلية قوله ان الجيش معني بشراء طائرات شراعية انتحارية. وقد قامت الصناعات الجوية بتطوير طائرات كهذه تحمل على متنها قنابل او كاميرات لاستخدامها من قبل سلاح المشاة. ويمكن لتكلفة شراعية كهذه ان تصل الى عشرات آلاف الدولارات. وقال المسؤول انه يجري بيع هذه الشراعية التي تحمل اسم "روتم"، لجيوش اجنبية، لكنه رفض كشف تفاصيل حول هوية تلك الجيوش. واكد مصدر عسكري ان الجيش اهتم بشراء شراعيات كهذه، لكنه لا يوجد تخطيط لذلك حاليا.
ويمكن للجندي حمل طائرتين كهذه على ظهره، واطلاقهما نحو اهداف يتم تحديدها بواسطة التابلت ومهاجمة الاهداف بالقنابل التي تحملها. كما يمكن تركيب كاميرات على متن هذه الشراعية، يتيح للجندي تحديد مسار طيرانها واعادتها.
وعرضت الصناعات الجوية، امس، عدة طائرات شراعية انتحارية، خلال جولة للمراسلين العسكريين. وقال المسؤول في الصناعات الجوية انه "يمكن للطائرة رؤية الهدف، والتركيز عليه وتدميره". ورفض التطرق الى التقارير الأخيرة التي تحدثت عن استخدام جيش اذربيجان لشراعية "هاروب" خلال الهجوم على قافلة ارمينية في معارك نغورنو كرباخ.
وحسب تقارير معينة فان اسرائيل والهند واذربيجان تستخدم شراعية "هاروب" التي يمكنها حمل 15 كلغم من المواد المتفجرة والتحليق في الجو لمدة سبع ساعات، واذا لم تقم بمهاجمة هدف فانه يمكن اعادتها واعادة استخدامها في نشاط آخر.
هرتسوغ يواجه اياما صعبة
كتبت "هآرتس" ان رئيس المعارضة، يتسحاق هرتسوغ يمر بأيام صعبة: فكتلة المعسكر الصهيوني تفقد من قوتها في الاستطلاعات وتواجه صعوبة في قيادة جدول اعمال جذاب؛ كما ان فحص الشرطة للشبهات ضد هرتسوغ، يمس بصورته وبشعبيته؛ والنشر عن الاتصالات بينه وبين نتنياهو من اجل الانضمام الى الحكومة تسبب له بالضرر بين رفاقه في الحزب، الذين اعلنوا على الملأ بأنهم لن يدعموا هذه الخطوة. وقال احد النواب المقربين من هرتسوغ، امس، انه "يمكن القول بأن الصراع على قيادة الحزب قد بدأ".
وهذا الأسبوع، قرر اثنان من منافسيه البارزين في الحزب، شيلي يحيموفيتش وعمير بيرتس، تنظيم احتفال داعم لهما، يمكنه ان يلمح الى نيتهما منافسة هرتسوغ على رئاسة الحزب. وكانت يحيموفيتش قد عقدت، امس، مؤتمرا بمناسبة مرور عشر سنوات على دخولها الى السياسية. وشارك مئات اعضاء الحزب في ما اعتبر احد اكبر التظاهرات المثيرة التي نظمتها منذ اقصائها عن قيادة الحزب قبل ثلاث سنوات. وشارك هرتسوغ وعدة شخصيات مفاجئة في الحدث، بينهم رئيس الدولة رؤوبين ريفلين، والوزير غلعاد اردان، والقنصل الموعود داني ديان، بالإضافة الى رئيس الهستدروت ابي نيسانكورن والنائب سابقا ياعيل ديان.
ولم يحضر النائب زهير بهلول الحفل، بعد قيام يحيموفيتش، صباح امس، بمهاجمته في اذاعة الجيش على خلفية تصريحاته الأخيرة. وقال احد النواب ان "على بهلول اجراء حساب مع النفس، ولا شك انه اطلق النار على اقدام المعسكر الصهيوني، وربما اصاب اعضاء اكثر اهمية". واضاف: "كيف سنقنع المصوتين بترك "الليكود" و"كلنا" والتصويت لقائمة يحمل اعضاء فيها آراء مثل اراء بهلول؟"
وقال نائب اخر في الحزب ان "وضعنا سيء". هل هناك من يعتقد انه يمكن لهرتسوغ مواصلة قيادتنا؟ وهل يتخيل احد بأن يحيموفيتش تستطيع هزم الليكود؟ في هذا الواقع ليس مفاجئا ان مرشحين مثل اريئيل مرجليت، يستعدون على الخطوط. انهم يفهمون بأن الجاليري القائم لا يوفر بشائر كبيرة وانه يمكنهم هم ايضا الاستفادة من ذلك".
المطالبة باقصاء بهلول من الكنيست
إلى ذلك تذكر "يديعوت احرونوت" ان عضو الكنيست نافا بوكير، من حزب الليكود، قدمت امس، شكوى الى لجنة الاخلاق البرلمانية ضد النائب زهير بهلول، وطالبت بتعليق عضويته في الكنيست. وكتبت بوكير ان "بهلول يعتبر جنود الجيش هدفا، لن ينجح أي خداع لفظي بإخفاء حقيقة كون عضو كنيست من الحزب المسمى "المعسكر الصهيوني" هدر هذا الأسبوع دماء جنود الجيش الاسرائيلي".
وتطرقت بوكير الى ما قاله بهلول، في نهاية الأسبوع في عكا، من ان جنود الجيش هم رمز الاحتلال بالنسبة للفلسطينيين، وقالت "انه يريد القول بأنه "من المشروع اصابة الجنود لأن الارهابيين الفلسطينيين هم محاربون من اجل الحرية والجنود هم الذين يمنعون ذلك. هذا كذب وافتراء وتحريض حقير وصفيق. انا اشجبه بكل شدة ولذلك طلبت من لجنة الاخلاق اقصائه".
وحسب بوكير فان "الفلسطينيين لا يحاربون أي احتلال، وانما يحاربون من اجل القضاء علينا. انت وامثالك يجب ان تشكرون كل يوم الجيش الاسرائيلي لأنه يحميكم. هل ميزت صواريخ حماس وحزب الله بين المدن العربية واليهودية خلال الحروب الأخيرة؟ من الواضح للجميع ان الجيش هو الأمر الوحيد الذي يقف حاجزا بين ارهاب الإسلام المتزمت وبين مواطني الدولة. لن اوافق على هدر دماء الجنود".
اليوم: الاعلان عن حركة سياسية جديدة في المجتمع العربي
كتب مراسل "هآرتس" ان نشطاء في الوسط العربي ينوون الاعلان، اليوم، عن تشكيل حركة سياسية جديدة ستحمل اسم "الوفاء والاصلاح". وتضم قائمة المؤسسين شخصيات كانت تنشط سابقا في الجناح الشمالي للحركة الاسلامية التي تم اخراجها عن القانون.
وجرت الاتصالات لتشكيل هذه الحركة في الآونة الأخيرة، على خلفية قرار الحكومة اخراج الحركة الاسلامية عن القانون. ويحذر المبادرون اليها من صبغها بطابع ديني او طائفي، ويعدون بالتمثيل الملائم لكل الطوائف والتيارات، للمتدينين والعلمانيين. وحسب جهات مبادرة فان هذه هي محاولة قامت بها تيارات سياسية لم تجد مكانا لها في الاحزاب العربية القائمة.
وفي هذه المرحلة لا تنوي الحركة تسجيل نفسها لدى مسجل الأحزاب او المنافسة في انتخابات الكنيست، ما يعزز الاعتقاد بأنها ستشكل بيتا للكثير من نشطاء الجناح الشمالي للحركة الاسلامية، التي لا تشارك في انتخابات الكنيست، خلافا للجناح الجنوبي للحركة. ومن المتوقع ان يلقي رئيس لجنة المتابعة محمد بركة خطابا في المؤتمر الصحفي اليوم، لكنه اوضح بأنه ليس جزء من الحركة.
انهيار نفق في رفح
كتبت "يسرائيل هيوم" انه يتواصل انهيار الأنفاق في قطاع غزة. فقد اعلنت وسائل اعلام فلسطينية عن انهيار نفق آخر الى الشرق من رفح ودفن عدد غير معروف من النشطاء الفلسطينيين داخله. وحسب التقارير فقد تم تفعيل النفق المنهار من قبل "لجان المقاومة الشعبية". وبعد فترة وجيزة من نشر التقارير حول انهيار النفق، قامت حماس باغلاق مكان الحادث، ولم تعلن عن عدد المصابين، لكن المواقع الاخبارية الفلسطينية ابلغت عن مقتل ثلاثة واصابة اخرين بجراح بالغة، وفقدان اثنين.
وعلم انه تم اغراق النفق بالماء قبل انهياره. ونشرت وسائل الاعلام ان اغراق النفق جاء نتاج تعاون اسرائيلي – مصري، بحيث تقوم اسرائيل بتوفير المعلومات حول مكان النفق، فتقوم مصر باغراقه بالماء والتسبب بانهياره. وتم الادعاء بأن مصر واسرائيل عملتا في ظل حالة الطقس الماطرة، وربما ساهم ذلك في انهيار النفق.
تبرئة رئيس حركة "لهباه" من الاعتداء على ناشط يساري
كتبت "يسرائيل هيوم" ان محكمة الصلح في القدس، برأت امس، ناشط اليمين ورئيس حركة "لهباه" بنتسي غوفشتاين، من تهمة مهاجمة الناشط اليساري عزرا ناوي، حين وصل الأخير مع ناشط يساري آخر الى حي "تلة الآباء" في الخليل، في عام 2008. وكتب القاضي انه يتبنى ادعاء المحامي بأن المتهم شعر بالخطر الملموس عليه وعلى سكان الحي اليهودي، وعندما تسلق ناوي ورفيقه على السياج اثارا المخاوف.
وقال غوفشتاين معقبا انه يسره قرار المحكمة تبرئته بعد سنوات من التعذيب القضائي. واضاف: "احيانا تكون المحكمة صادقة، ليس دائما ولكن احيانا". اما محاميه فقال ان "ناوي هو رجل استفزاز، ونحن نشعر بالرضا ازاء قرار المحكمة عدم شراء هذا الاستفزاز".
مقالات
انه لم يزعج على الأقل
تحت هذا العنوان يكتب عاموس هرئيل، في "هآرتس" ان المعطيات التي نشرت في "هآرتس"، امس، حول انخفاض حجم العنف في المناطق خلال الشهرين الأخيرين، تم عرضها لاحقا امام الحكومة، من قبل مندوب الشاباك. هذه المعطيات هي التي حثت رئيس الحكومة على اطلاق تصريح حول نجاح اسرائيل في الصراع ضد الارهاب. فخلال جلسة الحكومة نسب نتنياهو انخفاض العنف الى "السياسة المتشددة، المسؤولة والمنهجية التي قادتها الحكومة". وبعد عدة ساعات، خلال مراسم الذكرى الرسمية لرؤساء الدولة والحكومة الراحلين، ارتقى نتنياهو على امواج نجاحه. صحيح انه حذر من ان استمرار التراجع ليس مضمونا وانه يمكن لهذا التوجه ان ينقلب، لكنه في الوقت ذاته قارن نفسه بأحد سابقيه، اريئيل شارون، الذي "حطم بنجاح قواعد الارهاب" في عملية السور الواقي. وشرح بأن المبادئ التي حددها شارون، يجري تطبيقها الآن ايضا.
لقد امتنع نتنياهو، وبحق، عن التحديد بأن الانتفاضة الثالثة، التي لم يقم ابدا بتعريفها باسمها (او تحمل أي مسؤولية عن الظروف التي قادت الى اندلاعها)، ستختفي من حياتنا. يبدو انه يستحق، أيضا، الاعتماد الذي منحه لنفسه بسخاء، حول التوجه المتعنت والهجومي ضد الارهاب الفلسطيني. ما لم يفعله رئيس الحكومة، ولديه معاييره السياسية، هو التذكير بالجهات المسؤولة الأخرى التي ساهمت في كبح العنف. فبشكل لا يقل عن ارتباط انخفاض الارهاب بتعزيز منظومة الحماية التي وفرها الجيش والشرطة، والرد السريع لقوات الأمن خلال وقوع العمليات، ينبع هذا الانخفاض ايضا، من عناصر اخرى في السياسة، أصر عليها وزير الأمن موشيه يعلون ورئيس الأركان غادي ايزنكوت.
يعلون، الذي تطرق نتنياهو بصعوبة الى الحملة الشخصية المعادية التي يديرها ضده نشطاء اليمين في الأسابيع الأخيرة، هو الذي طالب خلال الجولة الحالية بأن تفصل اسرائيل بين المخربين والجمهور الفلسطيني وتمتنع قدر الامكان عن ممارسة العقاب الجماعي، كالمس بعمل سكان الضفة داخل اسرائيل. يجب القول لصالح نتنياهو، انه لم يزعج. وعلى الرغم من كون وزير الامن والجيش ينسبون جزء كبيرا من التغيير الميداني للنشاط الكثيف الذي قامت به اجهزة الامن الفلسطينية، بتوجيه مباشر من قيادة السلطة، الا ان رئيس الحكومة لا يقول شيئا عن ذلك. تلك السلطة التي هاجمها نتنياهو ووزرائه مرارا بتهمة التحريض خلال الأشهر الأولى لاندلاع العنف، مسؤولة الآن عن حملة منهجية لاعتقال المشبوهين بالتخطيط للعمليات الى جانب عمليات الشرح الاعلامي والردع في مدارس الضفة. في نهاية الأسبوع الماضي، وفي خطوة ظهرت كأنها منسقة مع اسرائيل، تم استكمال ملاحقة ثلاثة شبان فلسطينيين اختفوا من بيوتهم قبل عدة ايام، وساد الاشتباه بأنهم ينوون تنفيذ عملية. وتم اعتقال الثلاثة من قبل اجهزة الامن الفلسطينية في شمال رام الله، وفي حوزتهم اسلحة نارية.
الحادث الأخير يكمل حتمية استمرار التنسيق الامني مع السلطة. الاتصالات الجارية مع الفلسطينيين مؤخرا، بتوصية من الجيش، حول تعزيز المسؤولية الأمنية للسلطة في قسم من اراضي المنطقة (أ) في الضفة، تعكس تفكيرا في اتجاه مشابه. إسرائيل تقترح تقليص عمليات الاعتقال في الضفة، اولا في مناطق محددة (رام الله واريحا)، وترك معالجة الاوضاع فيها لأجهزة الأمن الفلسطينية، باستثناء حالات "القنابل الموقوتة". تلك السلطة التي يتوقع بعض وزراء المجلس الوزاري المصغر في اسرائيل، انهيارها القريب، تثبت ان نشاطها الامني حيوي من اجل تهدئة الأوضاع.
تدخل الاجهزة الأمنية، الذي جاء بعد تردد وتأخير، ينبع من معايير فلسطينية داخلية. يبدو ان رئيس السلطة محمود عباس ورجاله تخوفوا من تأثير العنف على استقرار سلطتهم وشعروا بالقلق ايضا من العدد المتزايد للشبان الفلسطينيين الذين قتلوا خلال تنفيذ العمليات، دون ان يؤدوا الى حدوث أي تغيير للأوضاع.
مع ذلك، فان استمرار التنسيق لا يمكن اعتباره مسألة مستقرة وثابتة، يمكن الاعتماد عليها الى الأبد. لا تزال هناك علامتا استفهام. الأولى تتعلق بمدى رغبة وقدرة السلطة على مواصلة القيام بدور المقاول الثانوي لإسرائيل في الحفاظ على امنها، طالما بقيت المفاوضات مجمدة واقتصاد الضفة متعثر.
اما الثانية فترتبط بصراع الوراثة المتوقع على منصب عباس، اذا حتم عليه جيله ووضعه الصحي اخلاء كرسيه. منسق عمليات الحكومة في المناطق، الجنرال يوآب مردخاي، توقع بأن حدوث صراع كهذا سيقود المنافسين الى اظهار مواقف متصلبة ازاء اسرائيل – ما يعني ان الأمر سيؤثر على جودة التنسيق الأمني.
في مقارنة نتنياهو بينه وبين شارون في 2002، هناك نوع من المبالغة. لقد اضطر شارون الى مواجهة هجمات ارهابية قاتلة، قتل في قمتها اكثر من 130 اسرائيليا في شهر آذار الرهيب في تلك السنة. وقام شارون بتفعيل وسائل اكثر وحشية – طوق، اغلاق، قطع القرى عن بعضها، هجمات بمساعدة الدبابات، اغتيالات مكثفة لنشطاء الارهاب الرئيسيين واعتقالات جماعية – ضد تهديد كبير لا يمكن قياسه. التهديد خلال فترة نتنياهو محدود اكثر والخطوات التي يقوم بها مكبوحة بشكل اكبر. لقد اظهر شارون القيادة وحمل نفسه المسؤولية واتخذ القرارات (عملية السور الواقي، اغتيال قادة حماس، اقامة الجدار الفاصل، الانفصال عن غزة) التي وان كانت محل خلاف احيانا، وتم اتخاذ بعضها في مرحلة متأخرة، الا انها حافظت على المبادرة في ايدي اسرائيل. لقد حرص نتنياهو في الأشهر الأخيرة على خطاب متشدد، بينما يسمح للنقاش العام في إسرائيل بالوصول الى الحضيض المثير للقلق، كالهجوم على "خطاب المقصات" الذي القاه رئيس الأركان، والعاصفة الأخيرة حول الجندي الذي اطلق النار في الخليل.
رغم ذلك، فانه اذا كان العنف الحالي في طريقه للاختفاء – ونتنياهو يقول ذلك بتحفظ مبرر – فانه يستحق جانبا من الاعتماد. فرئيس الحكومة، على الأقل، لم يزعج الجيش والشاباك، ولم ينجرف الى خطوات احادية الجانب كان سيصعب عليه تصحيح اضرارها.
أين اختفت القنبلة الايرانية؟
تحت هذا العنوان يسأل افيف دروكر، في "هآرتس": هل اختفت القنبلة الايرانية من حياتنا؟ بعد 15 سنة من قرع طبول الحرب، يجب الاعتراف بأننا تعودنا قليلا على القنبلة، بل تعلمنا أن نحبها بعض الشيء. لقد نظمنا الجهاز السياسي حسبها، سكبنا اهمية مصيرية في مناصب فارغة المضمون، تعودنا بأن الشخصيات الجدية بالبدلات تخفض صوتها وتشرح كل ظاهرة تحدث في الكون بصوت هامس: "لا يمكنني التوسع، لكن نتنياهو لم يظهر اكثر جديا في الآونة الأخيرة عبثا". لقد أدرنا حياتنا بين "سنة حسم" واخرى. وفجأة – اختفى كل ذلك!
قبل اكثر من نصف سنة بقليل، ذهب رئيس الحكومة لإلقاء خطاب في الأمم المتحدة. العالم كله احتفل بالاتفاق الذي تم توقيعه مع ايران قبل شهرين ونصف من الخطاب، ونتنياهو حمل مهمة ناكر الجميل، التي يحبها جدا، وذهب لكي يشرح للغرباء الحمقى كم سيكون الأمر سيئا – سيء جدا، الى حد قيام رئيس الحكومة، في احدى اللفتات المثيرة للسخرية التي ظهرت على المنبر الدولي، بالصمت لمدة 40 ثانية. بعد ذلك شرح مدى الشجاعة التي تحتمها مهمته: "ليس من السهل معارضة شيء اتخذته القوى العظمى. سيكون من الأسهل بكثير الجلوس بصمت. لكن.. الشعب اليهودي تعلم ثمن الجلوس بصمت. كرئيس لحكومة الدولة اليهودية، انا ارفض الجلوس بصمت".
فور انتهاء الخطاب، ابلغ نتنياهو البيت الأبيض، بأنه منذ الآن وصاعدا سيجلس بصمت، وفي هذه الحالة الخاصة، نفذ وعده. خلال النصف سنة الأخيرة، يتواصل تنفيذ "صفقة القرن" الإيرانية (حسب نتنياهو) و"الخطأ التاريخي" للقوى العظمى (حسب نتنياهو) – بينما يجلس نتنياهو بصمت.
هكذا وصف العالم بعد الاتفاق، في الأمم المتحدة آنذاك: "ايران اقامت عشرات الخلايا الارهابية حين حاولت اقناع العالم برفع العقوبات. تصوروا ما الذي ستفعله ايران بعد رفع العقوبات – ايران المنفلتة "ستلتهم" كل ما يصادفها في الطريق". ولكن ما حدث في هذه الأثناء، حسب مسؤول كبير في الجهاز الأمني هو "ان تحويل الاموال الايرانية الى حزب الله وحماس لم يتسع، رغم انه تم تحرير المليار دولار الشهيرة لإيران منذ شهر كانون الثاني. ايران تلتزم بالاتفاق، خطتها النووية تراجعت الى الوراء – وبعبارة اخرى، حتى لو خرقت ايران الاتفاق بشكل فظ – فإنها ستحتاج، حسب جهازنا الأمني، من اجل الوصول الى القنبلة، الى وقت اكبر بكثير مما كانت ستحتاجه لو لم يتم توقيع الاتفاق. في هذه الأثناء، ثبت ايضا ان الادعاء بأن الشركات الغربية ستركض كالمجنونة لعقد صفقات مع ايران، مبالغ فيه، وفي انتخابات البرلمان الايراني فاز التركيب الانساني الاكثر اعتدالا في الجمهورية الإسلامية.
الايرانيون لم يغيروا جلدتهم. انهم يواصلون تحويل المساعدات الكثيرة لحماس وحزب الله، ويرسلون الميليشيات الى سورية، ولا يمكن الافتراض بأنهم تخلوا عن طموحهم النووي، ولكن السؤال هو ليس هذا وانما هل اصبح وضعنا افضل او اسوأ في اعقاب الاتفاق. كل المنظومة السياسية – من يعلون مرورا بلبيد وليبرمان وحتى هرتسوغ – شرحت لنا بأن الاتفاق هو خطر وجودي رهيب. كلهم فضلوا تبني سيناريو نتنياهو المرعب. لكنه لم يدفع أي شخص في اسرائيل ثمن نبوءات الغضب التي لم تتحقق.
صحيح انه لا يزال من المبكر التحديد بأن الاتفاق يعتبر ناجحا (انا ايضا يجب علي تغطية مؤخرتي)، لكن احد ادعاءات المعارضين للاتفاق يثير الجنون. انهم يدعون بأن الاتفاق يمنحنا بين 10 – 15 سنة تهدئة، لكنه بعد ذلك ستتمكن ايران من الوصول الى القنبلة بسهولة. الدولة التي استثمرت مليارات الدولارات، والوقت وكل رأسمال سياسي، تستهتر بفترة 10 – 15 سنة. ويتضح ان اصحاب النظرة السوداوية لدينا لن يغيروا الأسطوانة ابدا. دائما ستكون هناك "مسافة طويلة" ستتحقق خلالها نبوءتهم.
الاسيرة: ابنة 12 عاما
تحت هذا العنوان يكتب استاذ القانون في الجامعة العبرية البروفيسور دافيد انوخ، في "هآرتس" انه تقبع في السجن الاسرائيلي هذه الأيام اسيرة عمرها 12 عاما. اقرؤوا هذه العبارة مرة أخرى: دولتكم، وباسمكم، تحتجز في السجن طفلة عمرها 12 عاما. لا يوجد احتلال، طبعا، واذا كان فانه بالتأكيد ليس مفسدا. لكن دولة اسرائيل تحتجز في السجن طفلة عمرها 12 عاما.
د. طالبة في الصف السابع من حلحول، اعتقلت في التاسع من شباط بعد العثور على سكين في حوزتها. وكما تم التوثيق في تقرير لمركز "بتسيلم"، وحسب ما اعرف لم يتم نفيه ابدا من قبل أي جهة عسكرية، تم التحقيق معها في غياب اهلها بل وحتى في غياب محام. وتم نقلها الى مؤسسة مغلقة حتى انتهاء الاجراءات القضائية بحقها، وفي ظل التهديد باستمرار الاجراءات ضدها – وبالتالي مواصلة احتجازها في المؤسسة المغلقة – وافقت على صفقة ادعاء تشمل اعتقالها الفعلي لمدة اربعة اشهر ونصف. وخلال فترة لاحقة لم يسمح لوالديها بزيارتها، رغم انها ابنة 12 عاما.
لا حاجة للقول بأن هذا ما كان سيحدث لطفلة يهودية عمرها 12 عاما. داخل الخط الأخضر لا يتم ارسال الاولاد تحت سن 14 عاما الى السجن، وحتى بعد هذا الجيل يبقى الاعتقال مسألة نادرة. غالبا ما يجري توجيه الفتية والفتيات الى الجهات العلاجية. من المؤكد ان هذا الحادث هو ليس اكبر ظلم في تاريخ الاحتلال. كما كتب غدعون ليفي (هآرتس 26.2) فان الحارس الذي اعتقل د. اظهر انسانية اكبر (وربما مهنية اكثر) من غالبية زملائه، اذ لم يسارع الى قتلها. ورغم ذلك، فان هذا الظلم مميز في قلة الحياء الفظ الذي ينطوي عليه، وفي الانحطاط الجديد الذي وصلنا اليه. الحرب على استمرار السيطرة على المناطق المحتلة وعلى ملايين الفلسطينيين الذين يعيشون فيها، تشمل الان اجراءات قضائية، منظمة ظاهرا، يمكنها ان تنتهي باعتقال طفلة عمرها 12 عاما طوال أشهر.
هذا الظلم مميز ومسبب لليأس بشكل اكبر، من وجهة نظر رجل قانون، وبقوة اكبر من وجهة نظر من يُدرس رجال القانون. من الواضح ان الكثير من رجال القانون كانوا ضالعين في هذا الاجراء. ففي معالجة قضية د. من قبل النيابة العسكرية شارك الكثير من المدعين، كلهم يحملون ثقافة قانونية رائعة، ولم يجد أي واحد منهم (كما نعرف) من الصحي الاهتمام بعدم اعتقال طفلة ابنة 12 عاما.
الجلسة الأولى للنظر في تمديد اعتقالها جرت امام القاضي العسكري، المقدم حنان روبنشطاين، الذي وجد من المناسب تكريس بعض الكلمات لجيل د. الصغير، لكنه لم يجد من المناسب رفض طلب النيابة تمديد اعتقالها. خلال جلسة اخرى لتمديد اعتقالها، وجد القاضي، المقدم موشيه ليفي، من المناسب اطلاق سراح د. من المعتقل، ولكن ليس الى بيتها وانما الى مؤسسة مغلقة. حتى هذا القرار جاء رغم احتجاج المدعي الذي ادعى ان هذا الحل لا يناسب خطورة المتهمة – التي هي طفلة عمرها 12 عاما.
خلال المفاوضات حول صفقة الادعاء، لم يجد أي شخص من النيابة من المناسب التوضيح بأن طفلة ابنة 12 عاما لن تجلس في السجن في دولة اسرائيل، بل على العكس. لقد استغلت النيابة قوتها وتوصلت الى الاتفاق الذي يشمل السجن الفعلي. صحيح ان القاضي، المقدم شموئيل فلايشمان، الذي صادق على صفقة الادعاء، حاول تهدئة ضميره (وربما ضمائرنا) من خلال كلماته المحرجة حول كون قلبه ليس منغلقا امام كلمات د. التي قيلت بصوت خافت، وحديثها عن دراستها، وحديث ممثلة الرفاه عن مشاكل د. (بما فيها مشكلة الاصغاء والتركيز التي لم يجر علاجها كما يجب)، ولكنه في نهاية الأمر، اصدر امرا باعتقال ابنة 12 عاما لمدة اربعة اشهر ونصف.
الكثير من الناس – ليس مجرد جنود بسطاء في لواء كفير الذين يصادقون "الظل" على الفيسبوك – يتحملون جزء من المسؤولية عن اعتقال ابنة 12 عاما. ألا يرى احدهم فعلا امام ناظريه، ابنته، او ابنة شقيقه في هذه اللحظات القاسية؟ نزع الانسانية عن الفلسطينيين حاليا تشملهم جميعا، حتى الأطفال. هذا التوجه لا يتوقف على اعضاء الكنيست من الجناح الكهاني في "البيت اليهودي" – وانما اصبح طابعا في الأقسام الأكثر تعليما، وربما الأكثر انسانية – ظاهرا، في الجيش.
قبل عشرات السنوات، قال القاضي حاييم كوهين – الذي عارض ضميريا عقوبة الاعدام – انه ليس مستعدا لمد يده الى قرار يفرض حكم الاعدام على شخص، ولا حتى من خلال التوقيع على رأي الأقلية التي تعارضه. مسألة ما اذا كان القانون يجيز هذا الحكم، لم تكن ذات اهمية بالنسبة له. ربما لا يمكن التوقع من كل قاض عسكري – ولا حتى المقدم الذي يشهد على نفسه بأن قلبه لم ينغلق – ان يكون مثل حاييم كوهين. ولكن كم هو مبالغ فيه التوقع من كل واحد من رجال القانون الضالعين في هذه القضية، بأن يعلن: مهما قال القانون الرسمي، فان هذه القاعة لن ترسل طفلة عمرها 12 عاما الى السجن لمدة أشهر.
التفكير بأن بعض الضالعين في هذا الاجراء جلسوا في صفي وفي صفوف زملائي وزميلاتي في الجامعة قبل سنوات، يجعل محاولة تدريس القانون مسألة مثيرة للسخرية، وهي مسألة يصعب تحملها.
الارهاب حسب نتنياهو
تحت هذا العنوان يكتب رونين بيرغمان، في "يديعوت احرونوت" عن الضجة التي اثيرت حول تصريحات النائب زهير بهلول من المعسكر الصهيوني، ويكتب ان زهير بهلول الذي مايز، الاسبوع الماضي، بين من يصيب قوات الأمن ومن يصيب المدنيين، قوبل بالشجب من الحائط الى الحائط، لكنه يتضح الان انه ليس الوحيد الذي فعل ذلك.
الشخص الآخر الذي ميز بين اصابة المدنيين والجنود، لم يكن الا رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الذي كتب في كتابه "الارهاب – كيف يمكن للغرب الانتصار" ان "الارهابيين يختارون مهاجمة المدنيين الضعفاء وغير المحميين: المسنون، النساء والأطفال، وفي الواقع كل انسان، إلا الجنود".
لا شك ان نتنياهو مقتنع بأن اصابة جنود الجيش هو عمل خطير لا يوجد له أي مبرر شرعي ولا يمكن تفهمه، لكن ما كتبه في الماضي يذكر بمقولة النائب زهير بهلول الاشكالية.
هكذا كتب نتنياهو في فصل "تعريف الارهاب" في كتابه: "الارهابيون يصفون انفسهم "كمحاربي عصابات"، ووسائل الاعلام تكرر استخدام هذا المصطلح دون أي تفكير. لكن محاربي العصابات ليسوا ارهابيين. انهم جنود غير نظاميين يحاربون قوات الجيش النظامي وليس المدنيين. عمليا، محاربو العصابات هم العكس المطلق للإرهابيين. فمقابل محاربي العصابات الذين يخرجون لمحاربة قوات الجيش، التي تكون غالبا اقوى منهم بكثير، يختار الارهابيون مهاجمة المدنيين الضعفاء غير المحميين: المسنون، النساء والأطفال، وفي الواقع كل انسان، إلا الجنود. فمع هؤلاء، يحاولون قدر الامكان الامتناع عن المواجهة. المس بالمدنيين اذن يعتبر عاملا رئيسيا في استراتيجية الارهابيين".
لقد كان نتنياهو من بين الذين هاجموا بهلول ووصف اقواله بأنها "مخجلة"، وكتب على صفحته في الفيسبوك ان "جنود الجيش يدافعون بأجسادهم عن حياتنا امام قتلة يتعطشون للدماء، وانا اتوقع من كل مواطن اسرائيلي، خاصة اعضاء الكنيست، منحهم الدعم الكامل".
لقد نشر كتاب نتنياهو في 1986 باللغة الانجليزية، وفي حينه كان هناك من انتبه الى تعريفه لمصطلح الارهاب، وسعى الى استخدامه للتمييز بين ما تفعله منظمة التحرير الفلسطينية او حزب الله ضد قوات الجيش الاسرائيلي وبين الاعتداء على المدنيين الاسرائيليين.
نتنياهو الذي فهم كما يبدو هذه الاشكالية، طلب تصحيح هذا الانطباع. وفي مقدمته للنسخة العبرية من الكتاب كتب: "في الكتاب لم أقل طبعا، ان الارهابيين يهاجمون المدنيين فقط، لكن المدنيين هم هدفهم الأول. انهم في الأساس من يحاولون اصابتهم. حتى عندما يهاجمون الجنود فانهم يقصدون، في الأساس، فتح الطريق امامهم لإصابة المدنيين".
رغم ذلك، ليس من الواضح ما اذا كان هذا النص الملتوي يناسب الوضع القائم اليوم، لأن قسما كبيرا من عمليات الطعن في الأشهر الأخيرة استهدف منذ البداية الجنود وافراد الشرطة، وليس كوسيلة لإصابة المدنيين".
تركيا وداعش: ثمن الاهمال
يكتب د. رونين يتسحاق، في "يسرائيل هيوم" ان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، قال في الشهر الماضي، بعد العملية الانتحارية التي قتل خلالها 37 شخصا بالقرب من مؤسسات السلطة في انقرة، ان "تركيا تحولت الى هدف للإرهاب بسبب عدم الاستقرار في المنطقة". لقد كان هذا هو الهجوم الخامس (وليس الأخير) منذ بدأت الدولة الاسلامية (داعش) تنفيذ عمليات انتحارية في الأراضي التركية. تحذير الإسرائيليين من السفر الى تركيا الذي نشره طاقم مكافحة الارهاب في نهاية الأسبوع، بالإضافة الى التحذيرات التي نشرتها اجهزة استخبارات غربية، يؤكد مدى تحول تركيا الى حقل خصب لإرهاب داعش.
منذ انضمت تركيا الى التحالف الدولي ضد داعش في آب 2015، ازدادت تهديدات التنظيم الارهابي بتنفيذ عمليات انتحارية في انقرة واسطنبول. بل هدد باحتلال تركيا من ايدي "المتعاونين مع الصليبيين". لكنه يبدو ان اردوغان بقي غير مبال ولم يتعامل بجدية مع هذه التهديدات. في الغرب، ايضا، كان هناك من قدر بأن سياسته العدوانية وسلطته المستقرة من ناحية سياسية، ستسمح للرئيس بمحاربة الارهاب الاسلامي بشكل أسهل. وبالفعل، خلافا لسياسة الغرب، التي توازن بشكل واضح بين محاربة الارهاب وبين الحفاظ على حقوق الانسان، فان مثل هذه الموازنة ليست قائمة في تركيا. اردوغان منح قوات الأمن التركية حرية العمل وسمح لها بتنفيذ اعتقالات متواصلة، وفرض حظر التجول ومحاصرة مدن بأكملها، واغلاق صحف – وكل ذلك بذريعة محاربة الارهاب.
لكن هذه هي المشكلة. نشاط اردوغان كان موجها في الأساس ضد الارهاب الكردي وليس ضد الارهاب الاسلامي من مدرسة داعش. عمليا اهملت تركيا طوال سنوات هذا التهديد، لأنها لم تر فيه تنظيما يهددها وانما شريكا استراتيجيا في الحرب التي ادارتها ضد القوات الكردية في سورية. ولذلك فان تركيا تدفع اليوم، ثمن اهمالها وسياستها في السنوات الأخيرة، كما انعكس الأمر في عدة اوجه: اولا، لقد سمحت بالعبور الحر لرجال داعش من الأراضي السورية بدون مراقبة، وبقي بعض هؤلاء النشطاء على أراضيها واقاموا شبكات ارهابية. وقد تكهنت جهات استخبارية غربية منذ سنوات بأن نشطاء داعش رسخوا وجودهم في اسطنبول، ويحظون بدعم شعبي واسع. ثانيا، بين اللاجئين الذين وصلوا الى تركيا، واولئك الذين سيصلون مستقبلا في اعقاب الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي، ستكون جهات ارهابية. قادة داعش صرحوا في الماضي، انه خرج مع اللاجئين نشطاء ارهاب من التنظيم لتنفيذ عمليات انتحارية، لكن الآن، حين اغلقت اوروبا ابوابها في وجوههم فانهم سيعودون الى تركيا وترسيخ وجودهم فيها.
واخيرا، ان الجهود التي تم بذلها لإحباط العمليات الارهابية للتنظيم الكردي (PKK) تأتي على حساب الاستثمار الاستخباري ضد داعش. لقد قاموا بتفعيل وكلاء داخل الحصون الداعمة للتنظيم الكردي، ونفذوا اعتقالات ومنعوا التنظيم من توسيع نشاطه الارهابي خارج مناطق سيطرته الأساسية في جنوب شرق البلاد.