تاريخ النشر: 2016-07-11 | 10:25
تاريخ النشر: 2016-07-11 | 10:25
على هامش زيارة وزير الخارجية المصري الى اسرائيل:
"مصر معنية بفتح محادثات مباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين في القاهرة"
قال دبلوماسيون غربيون ومسؤولون فلسطينيون لصحيفة "هآرتس"، ان مصر معنية بفتح محادثات مباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين في القاهرة، بمشاركة مندوبين مصريين واردنيين كبار. وستتناول المحادثات صياغة صفقة من الخطوات البناءة للثقة بهدف تهدئة الاوضاع وتحسين الأجواء بين الجانبين. وحسب اقوال هذه المصادر، فقد كان من المفروض طرح هذهالمسألة خلال اللقاء الذي عقد امس، في القدس، بين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ووزير الخارجية المصري، سامح شكري.
وهذه هي اول زيارة يقوم بها وزير خارجية مصر الى اسرائيل منذ تسع سنوات، حيث جرت الزيارة السابقة في 2007، عندما وصل وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط مع نظيره الأردني عبد الله الخطيب من اجل مناقشة مبادرة السلام العربية مع رئيس الحكومة ايهود اولمرت ووزيرة الخارجية تسيفي ليفني.
ووصل شكري الى القدس، امس، مبعوثا من قبل الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، الذي سبق والقى في ايار خطابا دعا من خلاله الأحزاب في اسرائيل الى الالتفاف حول مسألة دفع السلام مع الفلسطينيين، ودعا الدول العربية الى دعم ذلك.
وجاء خطاب السيسي في اطار خطوة كان ضالعا فيها رئيس الحكومة البريطاني السابق طوني بلير، وهدفت الى تمهيد انضمام المعسكر الصهيوني الى الحكومة.
ووصل الوزير المصري الى اسرائيل، بعد ظهر امس، وسافر فورا للقاء نتنياهو في القدس. وجرى اللقاء الاول بشكل موسع لمدة ساعة ونصف، ومن ثم عقد لقاء مقلص حول مائدة العشاء في منزل نتنياهو.
وقام بتنسيق زيارة شكري الى اسرائيل، المبعوث الخاص لرئيس الحكومة، المحامي يتسحاق مولخو، الذي يعتبر عمليا"مسؤول ملف مصر" في اسرائيل. وقد سافر مولخو خلال الأشهر الأخيرة، مرة كل اسبوع تقريبا الى مصر، لمناقشة مبادرة الرئيس السيسي التي اعلن عنها في خطابه في ايار. ويوم امس، قبل ساعات قليلة من وصول شكري الى القدس، سافر مولخو الى القاهرة، وعاد الى البلاد قبل دقائق من وصول شكري.
وقبل اسبوعين زار شكري رام الله والتقى الرئيس محمود عباس، وامين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات. وقالت المصادر الدبلوماسية الغربية والمسؤولين الفلسطينيين انه طرحت خلال ذلك اللقاء فكرة تشكيل طاقم عمل رباعي بمشاركة إسرائيل والفلسطينيين ومصر والأردن، لصياغة خطوات بناءة للثقة. وكان الجانب الفلسطيني هو الذي طرح الموضوعخلال اللقاء فتبنته مصر وقالت انها ستفحص الامر مع نتنياهو.
ومن شأن الاقتراح المصري ان يلقى استحسانا من جانب اسرائيل، لأنه سيقود الى استئناف المفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين. وكجزء من هذه المحادثات يمكن طرح قضايا مثل الخطوات الفلسطينية لزيادة مكافحة الارهاب ووقف التحريض وخطوات اسرائيلية مثل تجميد البناء في المستوطنات، وتحويل صلاحيات مدنية للفلسطينيين في المنطقة (C) في الضفة الغربية، وتقديم تسهيلات اقتصادية للسلطة.
والمح شكري الى الاقتراح المصري من خلال تصريحات لوسائل الاعلام في بداية اجتماعه بنتنياهو. وأشار الى ان زيارته تهدف الى استكمال الاتصالات التي اجراها في رام الله من اجل جعل الاطراف تقوم بخطوات جدية لتطبيق الاتفاقيات والتفاهمات السابقة، ومن اجل تطبيق حل الدولتين. وقال شكري لنتنياهو في بداية اللقاء ان "تحقيق رؤية حل الدولتين يتطلب القيام بخطوات لبناء الثقة بالإضافة الى رغبة حقيقية لا تختفي في ظل أي ظروف مهما كانت". واضاف ان "مصر ملتزمة بدعم تحقيق السلام الاسرائيلي – الفلسطيني، ومستعدة لتقديم أي نوع من المساعدة الممكنة".
واشار شكري الى ان عملية السلام تتواجد في نقطة حاسمة. وحسب اقواله فان الصراع بين اسرائيل والفلسطينيين يتواصل منذ نصف قرن ومن شأن الوضع الحالي تحطيم آمال الفلسطينيين بإقامة دولة على حدود 1967 تكون عاصمتها القدس الشرقية، وكذلك تحطيم طموحات ملايين الاسرائيليين بالعيش في سلام وامن. واضاف ان الوضع اشد خطورة بسبب الارهاب الجامح في المنطقة والذي يهدد استقرار وامن الجميع.
وقال شكري ان "زيارتي تأتي في اطار رؤية الرئيس السيسي لتحقيق السلام بين الشعبين الاسرائيل والفلسطيني وانهاء الصراع. وستكون له (للسلام) ابعاد ايجابية درامية وبعيدة المدى على الوضع في الشرق الاوسط. مصر مستعدة للتبرع من اجل تحقيق هذا الهدف. منذ توقف المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين في 2014، يشهد الوضع تدهورا متواصلا على المستوى الانساني، الاقتصادي والأمني. حلم السلام والامن يبتعد عن ايدينا طالما تواصل الصراع".
من جانبه قال نتنياهو في بداية الجلسة انه يرحب بمبادرة الرئيس المصري لقيادة عملية السلام بين اسرائيل والفلسطينيين وبين اسرائيل والدول العربية. "انا ادعو الفلسطينيين مرة اخرى الى الاحتذاء بالمثال الشجاع لمصر والاردن والانضمام الى المفاوضات المباشرة. هذا هو الطريق الوحيد الذي يمكننا من خلاله مناقشة كل القضايا وتحويل رؤيا السلام القائم على دولتين للشعبين الى واقع".
وقال مسؤولون كبار في القدس، ان نتنياهو طرح خلال اللقاء مع شكري مسألة المفقودين وجثتي الجنديين في غزة وطلب من مصر المساعدة بكل ما تستطيع من اجل اعادتهم الى اسرائيل. واضاف المسؤولون ان شكر رد بالإيجاب، واوضحوا ان "اللقاء جرى في اجواء ايجابية جدا وكانا النقاش شاملا وواسعا وتناول قضايا اقليمية ودفع السلام والامن مع السلطة الفلسطينية ودول المنطقة. كما انه يوجد تغيير للأفضل من جانب مصر، انعكس في استعدادها لتحسين العلاقات مع اسرائيل".
المستشار القانوني يقرر فحص الشبهات ضد نتنياهو
كتبت الصحفة الاسرائيلية ان المستشار القانوني للحكومة، ابيحاي مندلبليت، اعلن رسميا امس، عن اجراء فحص للشبهات ضد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. وجاء في بيان صدر عن وزارة القضاء، انه "في اعقاب تلقي معلومات حول قضايا تتعلق برئيس الحكومة، وتم عرضها امام المستشار من قبل قسم التحقيق والاستخبارات في الشرطة، اجرى المستشار عدة نقاشاتبمشاركة النائب العام للدولة وجهات رفيعة اخرى في وزارة القضاء وقسم التحقيق والاستخبارات في الشرطة، وقرر في نهايتها الأمر بإجراء فحص في الموضوع".
كما اكد المستشار بأنه امر باجراء فحص وليس تحقيقا جنائيا، وانه تم اطلاع رئيس الحكومة على ما جاء في البيان قبل نشره. وقال المستشار الاعلامي لعائلة نتنياهو، نير حيفتس، معقبا على البيان، امس، انه "كما حدث في كل الحالات السابقة، حين نسبوا الى رئيس الحكومة اعمال تبين انها واهية، هكذا سيتبين هنا أيضا انه لا يوجد شيء، لأنه لا يوجد شيء".
يشار الى ان مراسل "هآرتس" غيدي فايتس، كشف في الشهر الماضي، ان مندلبليت يجري منذ عدة اسابيع مشاورات مكثفة حول مواد جديدة تم جمعها ضد نتنياهو. وفي نهاية الأسبوع نشرت القناة العاشرة ان الفحص يتعلق بشبهات تبييض اموال بحجم كبير، فيما قالت القناة الثانية ان المقصود تحويل مبالغ مالية كبيرة لنتنياهو او لأبناء عائلته، وليس بشبهات تتعلق بتمويل الانتخابات.
ولم يفصل مندلبليت في بيانه، امس، نوعية الشبهات ضد نتنياهو، لكنه اشار الى انه في "الأيام الأخيرة نشرت في وسائل الاعلام انباء كثيرة غير صحيحة بالنسبة للمعلومات المتعلقة بالفحص، والاجراءات التي تم القيام بها". كما اضاف انه "متيقظ لأهمية عرض الأمور امام الجمهور، وانه يجري فحص الموضوع بين الحين والآخر بما يتفق مع الفحص".
اسرائيل تعرض على اسير فلسطيني ترك البلاد مقابل اطلاق سراحه!
كتبت صحيفة "هآرتس" ان الاسير الفلسطيني بلال كايد، الذي فرض عليه الاعتقال الاداري قبل شهر، بعد امضاء 14 عاما في السجن، ادعى انه تلقى عرضا من اسرائيل بمغادرة البلاد لمدة اربع سنوات مقابل تجميد امر الاعتقال الاداري. وقال كايد، المضرب عن الطعام منذ شهر بسبب اعتقاله الاداري انه يرفض هذا الاقتراح.
وقال المحامي محمود حسن من مركز "الضمير" لصحيفة "هآرتس" انه بسبب اضراب كايد عن الطعام التقى به مسؤولون من الجهاز الامني في نهاية الشهر الماضي، وعرضوا عليه مغادرة البلاد الى أي دولة يشاء، بما في ذلك الى قطاع غزة. وحسب حسان، فان كايد يواصل الاضراب عن الطعام، ويسود التخوف من تدهور حالته الصحية. وجاء من الشاباك انه لا يستطيع التطرق الى الموضوع لأنه لم ينته بعد.
يشار الى ان كايد، (35 عاما) وهو من عصيرة الشمالية، شمال نابلس، اعتقل في عام 2002، خلال الانتفاضة الثانية، بتهمة العضوية في كتائب ابو علي مصطفى، الجناح العسكري للجبهة الشعبية. وجاء من الجيش الاسرائيلي قبل شهر انه"بناء على معلومات سرية لا يزال كايد ناشطا كبيرا في الجبهة الشعبية وضالعا في نشاطات تنظيمية وعسكرية تهدد امن الدولة".
الكنيست تصوت اليوم على قانون الجمعيات
تكتب صحيفة "هآرتس" انه من المتوقع ان تجري الهيئة العامة للكنيست، مساء اليوم، نقاشا متواصلا حول قانون الجمعيات والتصويت عليه في القراءتين الثانية والثالثة. ومن المتوقع ان يتم تمرير القانون رغم الانتقادات الدولية له. ويلزم النص القانونيجمعيات حقوق الإنسان التي تعتمد غالبية ميزانياتها على الدعم من دول اجنبية، على التصريح عن ذلك امام مسجل الجمعيات والاشارة الى ذلك في منشوراتها. وسيتم تكريس جدول اعمال الهيئة العامة اليوم للمصادقة على هذا القانون الذي بادرت اليه وزيرة القضاء اييلت شكيد (البيت اليهودي)، بدعم رسمي من قبل رئيس الحكومة نتنياهو. وسيبدأ النقاش في ساعات بعد الظهر، فور التصويت على مقترحات نزع الثقة عن الحكومة، ويتوقع ان يستغرق ست ساعات. وسيصوت النواب خلال النقاش على مئات التحفظات التي قدمتها المعارضة على القانون.
وقال النائب دوف حنين، القائمة المشتركة، ان "تنظيمات حقوق الإنسان هي تنظيمات شفافة تماما ويجري التبليغ عن كل التبرعات التي تصل اليها ولذلك لا حاجة الى هذا القانون الحكومي، الا لحرف النقاش وتحريض الجمهور". واضاف حنين:"ان الشفافية مطلوبة بالذات لدى تنظيمات اليمين المتطرف، مثل مجلس المستوطنات "ييشاع" ولجنة مستوطني السامرة، وام ترتسو، والعاد الذين يحصلون على تبرعات بملايين الشواكل من الخارج، ولكن الحكومة تفرض هناك الحصانة وتموه مسار الاموال".
وحسب فحص اجرته وزارة القضاء فان القانون سيسري على 27 جمعية، كلها، باستثناء اثنتين، جمعيات لحقوق الإنسان متماثلة مع اليسار.
والد الجندي شاؤول سيحاول منع زيارة عائلة الاسرى الفلسطينيين
تكتب "يديعوت احرونوت" ان عائلة الجندي القتيل اورون شاؤول، قررت رفع مستوى نضالها، حيث سيحاول والده اليوم، منع عائلات اسرى حماس من زيارتهم في سجن نفحة. ويحظى هؤلاء الاسرى بزيارات عائلية مرة كل اسبوعين، وتصل عائلاتهم من غزة، بعد حصولها على تصريح بالزيارة، بوساطة حافلات خاصة، تقوم بإعادتهم الى القطاع بعد انتهاء الزيارة. وقال هرتسل شاؤول، والد اورون انه ينوي منع الزيارة اليوم، مضيفا: "كما يمنع مني الحق الانساني بمعرفة ما يحدث لابني المحتجز في ايدي حماس، هكذا لن نسمح لعائلات المخربين بالاستمتاع بالامتيازات والشروط التي يحظون بها، والتي تزيد عما تحدده معاهدة جنيف".
ويركز ابناء عائلة شاؤول جهودهم على احدى الجبهات الحساسة من ناحية الفلسطينيين: الاسرى الامنيين. والى جانب محاولة منع الزيارات للأسرى في سجن نفحة، قدمت العائلة امس، التماسا الى المحكمة العليا تطالب فيه بمنع المخربين المعتقلين في إسرائيل من مشاهدة نهائيات العاب اليورو، وذلك كجزء من الخطوات الهادفة الى الضغط على حماس كي توفر معلومات حول مصير غولدين وشاؤول.
وقد رفض القاضي اوري شاهم الالتماس، وقال انه "لا يوجد ما يمنع الاسرى الامنيين من مشاهدة بث مباراة بطولة اوروبا على القناة الثانية التي تعتبر قناة عامة. لم نتوصل الى الانطباع بوجود علاقة بين منع مشاهدة المباراة والرغبة المفهومة للملتمسين بتفعيل الضغط على حماس من اجل تحرير جنودنا الاسرى والمفقودين".
في المقابل بعثت عائلة غولدين، امس، برسالة الى رئيس الحكومة نتنياهو، طلبت فيها استغلال الاتصالات مع مصر، لتعجيل اعادة الجثتين.
نشر وثائق عسكرية حول معركة بنت جبيل
تكتب "يسرائيل هيوم" ان معركة بنت جبيل تعتبر احد اقسى المعارك خلال حرب لبنان الثانية. وبشكل يفوق الكثير من الاحداث التي شهدتها تلك المواجهة في صيف 2006، بقيت تلك المعركة عالقة في الذاكرة الجماعية، سواء لأن اخلاء الجرحى من المكان استغرق ساعات طويلة وتم تحت طائلة نيران كثيفة، وسواء بفضل البطولة الكبيرة التي اظهرها الجنودالذين شاركوا فيها.
ويوم امس، عشية احياء الذكرى العاشرة للحرب، كشف ارشيف الجيش الاسرائيلي لأول مرة، صور جديدة وتسجيلات لشبكة الاتصالات خلال تلك المعركة. لقد سقط في معركة بنت جبيل ثمانية من جنود الكتيبة 51 في لواء جولاني، وحصل 16 جنديا من الكتيبة على اوسمة تقديرا للروح القتالية التي اظهروها، وقتل نائب قائد الكتيبة، الرائد روعي كلاين بعد قفزه علىقنبلة يدوية لينقذ جنوده، فحصل على وسام الشجاعة بعد موته.
لقد بدأت المعارك القاسية في بنت جبيل في 23 تموز 2006، حيث قامت قوات جولاني والمظليين بتطويق البلدة الواقعة في جنوب لبنان، وسيطر المظليون على مناطق تقع غرب البلدة، بينما سيطرت قوات جولاني على المناطق الشرقية. وفي 24 تموز، قبل الفجر، وصلت كتيبة جولاني الى جنوب شرق البلدة وسيطرت على عدة مباني. وفي اليوم نفسه شن سلاح الجوهجوما على المنطقة، واصاب، نتيجة خطأ، 14 جنديا من دورية جولاني، التي اعتقد الطيار انها خلية من حزب الله. وتم ارسال دبابتين من لواء 401 لانقاذ جنود جولاني فأصيبتا في الطريق، حيث انفجر لغم تحت دبابة قائد الكتيبة، ما اسفر عن قتل احد افراد طاقمها، واصيبت الدبابة الثانية بصاروخ اسفر عن قتل قائدها.
قبل فجر 25 تموز اندلعت معركة تواصلت لساعات طويلة، وتلقى لواء جولاني اوامر بالتقدم باتجاه مركز البلدة، فقام قائد الكتيبة بتقسيمها الى فرقتين: الاولى واصلت معه، والثانية تقدمت باتجاه شمال – غرب البلدة. وعملت القوة التي قادها روعي كلاين في منطقة تقوم فيها مدرجات واسوار من الحجارة وطوابق مختلفة. وخلال التقدم حاول الجنود اقتحام احد البيوت دون ان ينجحوا بذلك. وكانت قوة من حزب الله تتواجد في بيوت مجاورة فتقدمت نحو القوة الاسرائيلية وفتحت عليها النيران ورشقتها بالقنابل..
وواجهت القوة الثانية اسوار من الحجارة، كانت قوة من حزب الله ترابط خلفها، فقامت بفتح النيران على الجنود الاسرائيليين واصابتهم. وانطلق نائب قائد الكتيبة مع قوة اخرى لانقاذ الفرقة المصابة، وحين وصلوا الى هناك قاموا بتقديم العلاج للجنود فأصيبوا هم ايضا بالنيران. وفي لحظة معينة، بقيت راسخة في الذاكرة القومية كعمل بطولي، قفز الرائد كلاين خلال المعركة على قنبلة سقطت بالقرب منه، فانقذ بذلك حياة جنوده.
في التوثيق الذي تم نشره، امس، تسمع في تسجيلات شبكة الاتصالات اصوات ضابط العمليات في جولاني المقدم يوني شيطبون (نائب في الكنيست حاليا) وقائد كتيبة جولاني 51، المقدم في حينه، والعميد حاليا، يانيف عاشور، وهما يتحدثان مع الفرقة المصابة ويسألان عن عدد الجرحى. وفي لحظة معينة تم التبليغ عن اصابة عشرة جنود، ومن ثم يصل بلاغ عن قتلحوالي عشرة مخربين.
82% من الاسرائيليين يثقون بالجيش
تكتب "يسرائيل هيوم" انه يستدل من معطيات نشرتها دائرة الاحصاء المركزية، امس، ان الجيش الاسرائيلي هو اكثر المؤسسات التي يثق بها الجمهور الاسرائيلي، حيث يتبين ان 82% من الرجال الاسرائيليين و83% من النساء يثقون بالجيش. ويحظى الجيش بثقة 93% من الجمهور اليهودي و32% من الجمهور العربي. وتصل نسبة الثقة بالجيش بين جمهورالصهيونية الدينية الى 97%، بينما تصل بين العلمانيين الى 94%. وتحتل السلطات المحلية المرتبة الثانية من حيث الثقة بها، حيث حظيت بنسبة 61% من الثقة، بينما تليها مؤسسة مراقب الدولي التي حظيت بثقة 60% من الجمهور، ومن ثم الجهاز القضائي الذي حظي بنسبة 58%.
اما الشرطة فلم تحظ بالثقة الكاملة كالجيش، ووصلت الى المرتبة السادسة لأن 53% فقط من الجمهور يثقون بها. تلي ذلك الحكومة مع نسبة 40% من الثقة، ثم الكنيست مع 38% والاحزاب مع 22% فقط.
وكما يستدل من المعطيات فان الجمهور لا يثق كما يبدو بقدرته على التأثير على المؤسسات العامة، فقد قال 85% انهم يعتقدون بأنهم لا يملكون القدرة على التأثير على سياسة الحكومة، وقال 75% انهم لا يستطيعون التأثير على سياسة السلطة المحلية التي يعيشون في منطقة نفوذها. كما قال 31% من الجمهور انهم يشعرون بالتمييز، فيما قال 15% انهم يعتقدون بأن التمييز يرجع الى اصلهم العرقي.
يشار الى ان دائرة الاحصاء المركزية نفسها وصلت الى المرتبة الخامسة في قائمة ثقة الجمهور، وقال 54% انهم يثقون بالمعطيات التي تنشرها.
واشنطن تصادق على بيع 8 مروحيات سايهوك لاسرائيل
كتبت "يسرائيل هيوم" ان وزارة الخارجة الامريكية صادقت امس، على بيع اسرائيل 8 مروحيات سايهوك من طراز SH-60F، بتكلفة تقدر بحوالي 300 ميلون دولار. ويشار الى ان هذه المروحيات تختص بعمليات البحث والانقاذ البحري ومحاربة الغواصات.
وجاء في بيان للخارجية الامريكية ان "هذه الصفقة ستسهم في سياسة الخارجية والامن القومي الامريكي، لأنها ستحسن من امن شريك استراتيجي اقليمي، كان ولا يزال يعتبر قوة هامة للاستقرار السياسي والتقدم الاقتصادي في الشرق الاوسط".
وحسب التقرير سيتم نصب المروحيات على متن السفن الاسرائيلية التي تبنى حاليا في المانيا، والتي سيبدأ وصولها الى اسرائيل في نهاية العقد الحالي. وستكرس هذه السفن لحماية منشأة الغاز "لفيتان".
الزعبي ترفض حراستها من قبل قوات الامن
كتبت "يسرائيل هيوم" ان النائب حنين زعبي (القائمة المشتركة) رفضت التعاون مع محاولات تعزيز الحراسة عليها، رغم وصول معلومات عينية الى الشرطة تشير الى نية التعرض لها. ورفضت الزعبي تسليم جدول عملها لضابط الكنيست يوسيف غريف، وبالتالي منعت الوحدة الخاصة في حرس الكنيست من حمايتها.
وقامت الشرطة في الأسبوع الماضي، بتحليل المعلومات التي تهدد النائب الزعبي، والتي تشمل بشكل خاص تهديدات على خلفية نعتها لجنود الجيش بالقتلة. وحدد رئيس قسم العمليات في الشرطة المفوض الون لبابي، خلال جلسة لتقييم المعلومات، بأن الاجواء ضد الزعبي تشكل تهديدا بالتعرض لها، وتقرر رفع مستوى التهديد الذي تتعرض له الى الدرجة الثالثة التي تشمل فرض حراسة مشددة عليها.
في المقابل ستجتمع لجنة الاخلاق البرلمانية، غدا، للنظر في حوالي 100 شكوى تم تقديمها ضد الزعبي من قبل نواب الكنيست بسبب نعتها للجنود بالقتلة. وطلبت اللجنة من الزعبي الرد على الشكاوى ضدها، والتي يطالب اصحابها بفرض عقوبات عليها تصل الى طردها من نقاشات الكنيست لعدة اشهر.
وبعثت حركة "ام ترتسو" اليمينية الى اللجنة بعريضة وقعها عشرات الاف الاسرائيليين الذين يطالبون باقصاء الزعبي من العمل البرلماني والسياسي. وفي المقابل اعلن المعسكر الصهيوني رفضه دعم اقتراح رئيس الحكومة سن قانون خاص يسمح بفصل الزعبي من الكنيست. وقال رئيس الائتلاف دافيد بيطان، ردا على ذلك ان "قرار المعسكر الصهيوني يجبرنا على استئناف اجراءات سن قانون الاقصاء".
ليبرمان يطلب سحب الاقامة من فلسطينية
كتبت "يسرائيل هيوم" ان وزير الامن افيغدور ليبرمان طلب من وزير الداخلية ارييه درعي، سحب مكانة الاقامة من خضرة السعودي، زوجة وائل ابو صالح، المخرب الذي نفذ عملية نتانيا قبل اسبوعين، والتي اسفرت عن طعن مواطنين اسرائيليين.
ويشار الى ان خضرة هي من مواليد طولكرم، وفي عام 1995 تزوجت لدالمواطن الاسرائيلي موسى السعودي، وحظيتبمكانة مقيمة في اسرائيل. وفي 2013 تطلقت من زوجها وتزوجت في 2016 من وائل ابو صالح.
مقالات
انجاز سياسي محدود الضمان
يكتب براك ربيد، في "هآرتس" ان زيارة وزير الخارجية المصري سامح شكري الى اسرائيل ترمز الى احد الانجازات السياسية الرئيسية لبنيامين نتنياهو، كرئيس للحكومة في السنوات الاخيرة. لقد تمكن نتنياهو من الحفاظ على معاهدة السلام مع مصر خلال الثورة التي وقعت في البلاد في عام 2011 وخلال فترة حكم الإخوان المسلمين، بل عززها بشكل كبير منذ الانقلاب العسكري الذي وقع في عام 2013 ووصول عبد الفتاح السيسي الى السلطة.
وصول شكري لزيارة علنية في القدس، بعد تسع سنوات من وصول سلفه أحمد أبو الغيط الى هنا آخر مرة، هو انجاز سياسي في حد ذاته. خلال العامين الماضيين كانت هناك اتصالات منتظمة بين القيادتين المصرية والإسرائيلية - مكالمات هاتفية متكررة بين نتنياهو والسيسي، وسفر المبعوثين الإسرائيليين والمصريين بين القدس والقاهرة، وغيرها. ولكن حتى الآن تم كل شيء على مستوى منخفض وفي كثير من الحالات بسرية تامة.
لفهم خلفية الزيارة التي قام بها شكري إلى القدس، يجب العودة الى 17 أيار. لقد قرر الرئيس المصري السيسي استغلالالخطاب الذي ألقاه آنذاك في حفل تدشين محطة كهرباء جديدة لدعوة جميع الأحزاب السياسية في إسرائيل إلى الالتفاف حول خطة لتعزيز السلام مع الفلسطينيين، وأضاف أن على الدول العربية المساعدة في ذلك. ان الذي دفع الرئيس المصري إلى قول ذلك هو رئيس الوزراء البريطاني السابق طوني بلير، الذي يعتبر احد أقرب مستشاريه.
كان الهدف من خطاب السيسي في حينه استخدامه كغراء يربط بنيامين نتنياهو واسحق هرتسوغ ويسمح بتشكيل حكومة وحدةفي إسرائيل تركز على دفع عملية السلام مع الفلسطينيين. وفي المقابل كان يفترض بمصر تحريك مبادرة لضم الدول العربية الى عملية السلام. لكن الخطة فشلت بسبب قرار نتنياهو عدم الامتثال لمتطلبات "المعسكر الصهيوني" في الموضوع السياسي وتفضيله ضم حزب إسرائيل بيتنا الى الحكومة وتعيين افيغدور ليبرمان وزيرا للأمن.
بعد يومين من خطاب السيسي وبعد يوم من قرار منح حقيبة الأمن لليبرمان، اتصل نتنياهو بالرئيس المصري. وفي تلكالمحادثة، تعهد نتنياهو بأنه لا يزال ملتزما بتعزيز مبادرة السيسي وأن ليبرمان لن يعرقل ذلك، بل انه سيساعد. وقال أيضا أنه بعد أداء ليبرمان لليمين الدستوري، سينشر بيانا إيجابيا حول مبادرة السلام العربية.
وأكد السيسي خلال تلك المحادثة بأنه لكي يواصل تعزيز هذه المبادرة، يجب على نتنياهو اتخاذ خطوات هامة نحو الفلسطينيين. تجميد الاستيطان هو مثال واحد من هذه التدابير، ونقل الصلاحيات للفلسطينيين في المنطقة (ج) في الضفة الغربية هو مثال آخر. وتهدف زيارة شكري عمليا، لاسترداد ديون تلك المكالمة الهاتفية.
وأشار مصدر اسرائيلي ضالع في القضية ان المصريين حصلوا على "الضوء الأخضر" لخطوتهم من القيادة السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة. ولكنهم من اجل ذلك يريدون رؤية ما سيجلبه نتنياهو الى طاولة المفاوضات حول القضية الفلسطينية. لقد جعل نتنياهو مصر تفهم بأنه سيكون مستعدا للنظر في خطوات هامة كجزء من مبادرة إقليمية تمنحه محادثات مباشرة مع الدول العربية بشكل مواز للمحادثات مع الفلسطينيين.
يشار الى ان المصريين لم يحطموا الآليات أمام نتنياهو، بعد تعيين ليبرمان وزيرا للأمن، وهم مستعدون لمواصلة تعزيز هذه المبادرة.
أحد الأسباب لذلك هو أن مصر، العضو في مجلس الأمن الدولي، لا تريد أن تجد نفسها في غضون بضعة أشهر عالقة بين اسرائيل والفلسطينيين اذا ما طرحت على الطاولة مسودة قرار مشحون بشكل خاص. ويبحث السيسي عن بديل. فهو ليس لديه ما يخسره. وفي أسوأ الحالات سيكون قد حاول مرة اخرى ونتنياهو رفض.
ولكن ما كان يمكن لنتنياهو عمله في يوم 17 أيار مع هرتسوغ والمعسكر الصهيوني، من الصعب أن نرى كيف يمكن أن يفعله مع ليبرمان وإسرائيل بيتنا ونفتالي بينيت والبيت اليهودي. طالما لم يجد نتنياهو حلا لذلك، سيبقى الإنجاز الدبلوماسي الذي حققه أمس محدود الضمان. زيارة شكري يمكن أن يكون بداية لانفراجة دبلوماسية بين إسرائيل والدول العربية، ولكن يمكن أيضا أن تكون حدثا لمرة واحدة لن يؤدي إلى شيء ويمكن نسيانه بسرعة.
جسر على النيل
يكتب تسفي برئيل، في "هآرتس" ان القضية المركزية الكامنة في زيارة وزير الخارجية المصري سامح شكري ليست فقط كسر"التقليد" الذي نشأ خلال السنوات التسع الماضي والتي لم يزر خلالها أي وزير خارجية مصري إسرائيل، وانما في حقيقة ان وزير الخارجية بالذات وليس وزير الاستخبارات هو الذي تم ارساله من قبل الرئيس عبد الفتاح السيسي. خلال سنواته الأخيرة دأب الرئيس مبارك على ارسال وزير الاستخبارات عمر سليمان أو مساعديه الى اسرائيل لمناقشة سبل التعاون العسكري والاستخبارات، اساسا، ولتنسيق المواقف بشأن عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين أو للتشاور حول كيفية إدارة السياسة تجاه حماس.
قرار إيفاد وزير الخارجية يشير إلى مستوى جديد من العلاقات، هي أقرب الى تطبيع العلاقات الدبلوماسية، ولا تكتفي فقط بالتعاون الاستخباراتي. صحيح ان الوزير شكري، وهو دبلوماسي مخضرم وكان سفيرا لمصر لدى الولايات المتحدة بين عامي 2008-2012 ركز خلال حديثه في المؤتمر الصحفي حول عملية السلام مع الفلسطينيين وكرر الموقف القائل بأن "حل الدولتين يمكن تحقيقه"، ولكن في هذا السياق فان الأشياء التي لم يتم قولها هي التي يجب ان تثير الاهتمام. شكري لم يعرض مبادرة سلام منظمة ومكتوبة، ولم يحدد معايير لاستئناف المفاوضات ولم يتحدث عن جدول زمني. بل انه لم يعرض في خطابه مصر كوسيط رسمي. لقد اكتفى بالتذكير بلقاءاته في 29 حزيران مع القيادة الفلسطينية ونية مصر استكمال المناقشات التي جرت في رام الله بمناقشات مع الجانب الإسرائيلي. ولكن خلافا للكليشيهات المعتادة التي تقول ان "أهمية هذه الزيارة تكمن في مجرد وجودها"، يبدو أن الرئيس السيسي قرر فتح قناة دبلوماسية علنية مع الرأي العام الإسرائيلي، يمكن في نهايتها ان يدعو رئيس الوزراء لزيارة القاهرة. لأنه توجد لمصر وإسرائيل مصالح مشتركة يرتبط جزء منها فقط بالمستوى الأمني.
التعاون الأمني والاستخباراتي ليس جديدا وسبق ولم يطالب في السابق أيضا بإجراء نقاش على مستوى وزراء الخارجية. لقدسبق ووافقت إسرائيل على خرق مصر لاتفاقيات كامب ديفيد وادخال قوات برية وجوية الى سيناء يمنع الاتفاق ادخالها، بل وافقت مسبقا في نيسان على تسليم جزيرتي تيران وسنافير للسيادة السعودية، من خلال التزام المملكة العربية السعودية بشروط الاتفاقات على الرغم من أنها ليست موقعة عليها.
لقد تم تحقيق ذلك كله بواسطة المبعوثين والمحادثات السرية بين الطرفين بدون مهرجانات مبهرجة. لكن توجد لدى مصر عدة قضايا حيوية تتطلب منها أن "تظهر في العلن" مع إسرائيل. احدها هو "سد الحياة" الذي تقيمه أثيوبيا على نهر النيل والذي يثير قلقا مصريا كبيرا. فعند الانتهاء من الجزء الأول منه، في العام المقبل، يمكن لمصر - وفقا لتقديراتها – ان تخسر بين 11-19 مليار متر مكعب من المياه سنويا، وهي خسارة ستؤدي الى تقليص القدرة على انتاج الطاقة بنحو 25-40 في المئة. ويعتبر هذا السد بمثابة تهديد كبير، جعل الرئيس المخلوع محمد مرسي، رجا جماعة الإخوان المسلمين، يهدد بهدمه.
مصر ترى، وبحق، أن إسرائيل لديها القدرة على التأثير على إثيوبيا، وإذا لم يمكن بإمكانها منع بناء السد فانه من المحتمل ان تؤثر على الأقل على إثيوبيا كي تنسق مع مصر توزيع المياه بطريقة من شأنها أن لا تضر باقتصادها. وربما يكون هذا هو أيضا سبب توقيت زيارة شكري، فور عودة نتنياهو من أفريقيا، لسماع ما نجح نتنياهو بالحصول عليه من الاثيوبيين.
وفقا لبعض المعلقين في مصر، يبدو أن نتنياهو حمل معه اخبار سارة بالنسبة لمصر، والا لما كان شكري سيكلف نفسهالحضور. المعلومات عن الزيارة في أفريقيا تعتبر مسألة حيوي لمصر، من اجل التحضير لمؤتمر وزراء خارجية دول حوض النيل الذي سيعقد في أوغندا يوم الخميس. مصر تحتاج أيضا إلى دعم إسرائيل ضد التوجه الأمريكي (الذي لم يتبلور بعد) لإخراج قوات المراقبة الدولية من سيناء، وهي خطوة تعتبرها مصر بمثابة استسلام للإرهاب.
كما أن مصر تبدي اهتماما كبيرا في الاتصالات الجديدة بين تركيا وإسرائيل، وخاصة في البند الذي يسمح لتركيا بأن تكون المورد الرئيسي للسلع الاستهلاكية ومواد البناء للقيادة في غزة. دخول تركيا يضع مصر في وضع غير مريح في أحسن الأحوال، تواصل فيه جنبا إلى جنب مع إسرائيل، فرض الحصار الرسمي على قطاع غزة، في حين تتحول تركيا الى حليف لحماس، وهذه المرة مع "تصريح" من اسرائيل.
لتغيير هذه المعادلة ستضطر مصر لتنسيق سياستها المدنية في قطاع غزة، مع اسرائيل، والتقدم السريع في اتفاق المصالحةبين حماس وفتح لتكون قادرة على فتح معبر رفح. هذه هي القضايا الثقيلة التي لا يمكن للزيارة القصيرة لوزير الخارجية المصري لإسرائيل ان تحلها. ولكن حقيقة تشعب خارطة المصالح السياسية بين إسرائيل ومصر، في حين يتوقع في الخلفية الحصول على مكافأة اقتصادية بصورة التعاون في مجال الغاز، يعتبر تطورا مهما يتطلب سياسة إسرائيلية مرنة وذكية، بينما ستكون هذه المرة لتدابير بناء الثقة تجاه الفلسطينيين قيمة استراتيجية في منظومة العلاقات بين إسرائيل ومصر ودول عربية أخرى.
اذا اقتضى الامر خوض مواجهة اخرى في الشمال فسننتصر
يكتب رئيس اركان الجيش الاسرائيلي غادي ايزنكوت في "يسرائيل يهوم" ان عشر سنوات مرت على حرب لبنان الثانية. ومنذ ذلك الوقت وقف جنودنا على خط النار من اجل سلامة مواطني الدولة وسكانها جميعا، ومن اجل تحقيق الهدوء على الحدود الشمالية. نحن نتذكر صور اخوتنا في السلاح وننحني لهم تقديرا لعملهم بشجاعة، وبزمالة وببسالة وتضحيتهم بالنفس. في بطولتهم وسقوطهم تركوا لقادة الجيش وجنوده ميراثا قتاليا سنواصل النمو منه وأداء المهام.
طوال حرب لبنان الثانية، سجل الجيش الإسرائيلي إنجازات: وجه ضربة قاصمة لتنظيم حزب الله، ورسخ الردع الإسرائيليوحقق الهدوء الطويل والمستقر على الحدود اللبنانية التي تخدم المواطنين على كلا جانبي الحدود. أثناء القتال حدثت أوجه قصور، وتم بعدها استخلاص الدروس والتعلم المعمق، الأمر الذي أدى إلى تحسن كبير في قدرة الجيش الإسرائيلي.
مضت عشر سنوات على اليوم الذي خرج فيه الجيش لحرب لبنان الثانية، ونحن نرى التقدم الكبير الذي طرأ خلال هذه السنوات. الجيش في عام 2016، هو جيش جاهز، مدرب ومسلح. الجاهزية للطوارئ وللحرب تقف على رأس جدول اولويات الجيش. المفهوم التنظيمي والعسكري لقواتنا تغير وتم تحديثه – حجم التدريبات لقوات الجيش ازداد وتحسنت جودتها. تم اتخاذ خطوات لتحسين الجاهزية والقدرة العسكرية لمنظومة الاحتياط، من خلال الفهم بأن المنظومة تعتبر سندا هاما في كل سيناريو لحالات الطوارئ والحرب. كما تم تحسين الدفاع عن الجبهة الداخلية من اجل ضمان سلامة مواطني اسرائيل خلال الحرب ومنح حربة المقاتل نفسا طويلا كي يتمكن من الدفاع والانتصار. خلال العقد الماضي طور الجيش المعرفة والأفكار المنهجية والاستراتيجية وركز مفهومه للعدو في الحرب ضد حزب الله. هذا كله سيمكن الجيش، إذا اقتضى الأمر– من تحقيق الانتصار في المواجهة المستقبلية.
أرى روح قادة الجيش الإسرائيلي وجنوده على مختلف اجيالهم تنبض خلال عملهم كل يوم ضد جميع التهديدات وإنجاز مهامهم بكل عزم ومسؤولية واخلاقية. إن التهديد من لبنان لا يزال قائما ويحمل في طياته الكثير من التحديات، ويلزم الجيش الإسرائيلي على الاستعداد لأي سيناريو سيقف على عتبته. أعداءنا في الشمال يختبروننا طوال الوقت، وأنا متأكد من أننا سنقف في لحظة الحقيقة بحزم وسنثبت بأن الجيش الإسرائيلي مستعد وقوي وحاسم. أنا واثق من أنه عندما يحين الوقت سوف نحقق مهمة الجيش الإسرائيلي: الدفاع عن البلاد، ضمان البقاء على قيد الحياة، وإذا لزم الأمر – الانتصار في الحرب.
وهم نصرالله
البروفيسور أيال زيسر، في "يسرائيل يهوم" انه يجدر بدء مناقشة نتائج حرب لبنان الثانية من النهاية، من السطور الأخيرة. وفي الواقع فانه في منظور العقد الزمني، لا شك ان انجازات اسرائيل في الحرب، مهما بلغت اهميتها، كان يمكن تحقيقها بثمن اقل مما تم دفعه. ابعاد حزب الله عن الحدود ونشر قوات الجيش اللبناني في الجنوب، وايضا شروط لعب جديدة تضمن الهدوء على امتداد الحدود، هذه كلها كانت اهداف يمكن تحقيقها أيضا من دون توريط إسرائيل في حرب دامت 33 يوما، ومن دون تعريض البلدات الشمالية، حتى اطراف حيفا والخضيرة، الى القصف الصاروخي، وخاصة، من دون دفع ثمن بشري كبير.
ورغم هذا كله، فان السلوك الفاشل للقيادتين السياسية والامنية لإسرائيل خلال حرب لبنان الثانية، لا يحول الحرب الى هزيمة اسرائيلية. اكثر ما يمكن القول انه تم تفويت فرصة، خاصة على مستوى الوعي، وبثمن باهظ لإنجازات لا يمكن الاستهانة بها.
كما سجل حزب الله انجازات خلال الحرب، كان اهمها نجاحه بالصمود في مواجهة الهجوم الاسرائيلي واطلاق الصواريخ على اسرائيل حتى اخر يوم من الحرب. حسن نصرالله، زعيم حزب الله، اجاد، ايضا، استخدام الفجوة التي حفرت بين خطابقادة اسرائيل، وفي مقدمتهم رئيس الحكومة ايهود اولمرت، الذين وعدوا بالقضاء على القوة العسكرية للتنظيم وتفكيك مستودعاته الصاروخية، وبين فقدان القدرة العملية على تحقيق هذا الهدف البعيد وغير الواقعي، وبالتأكيد امام ارتداع اسرائيل عن القيام بعمليات برية داخل الاراضي اللبنانية.
انجاز حزب الله المتمثل بالصمود خلال الحرب ونجاحه بالتسبب بأضرار كبيرة لإسرائيل لم تغط على الثمن الباهظ الذي دفعه – مئات القتلى، وخاصة الدمار الكبير الذي انزلته الحرب على رؤوس الشيعة في لبنان، الانصار المخلصين للتنظيم وزعيمه. وبالمناسبة، يبدو ان الدرس الوحيد الذي استخلصه حزب الله من الحرب، تمهيدا لجولات الحرب القادمة مع اسرائيل، اذا حدثت، هو كيفية المحاربة بشكل افضل من الحرب السابقة. وبالفعل فقد زاد التنظيم من عدد الصواريخ التي يملكها من 12-18 الف صارخ عشية الحرب الى حوالي 100 الف صاروخ، بعد عشر سنوات، من بينها صواريخ ذات مدى يغطي كل الأراضي الاسرائيلية.
خلافا لإسرائيل، سارع نصرالله بهرائه الى رفع انجازاته لمستوى "الانتصار التاريخي" و"الانتصار الالهي" على اسرائيل. يمكن نسب نجاح نصرالله الترويجي للفارق العميق بين المجتمع الاسرائيلي والمجتمع الشيعي في لبنان، الذي يعتبر مجتمعا ضعيفا ولكن مجندا، يستبدل فيه الخيال الواقع، ويتم فيه خنق أي ذرة انتقاد.
لكنه مع مرور السنوات، ثبت بأن مظهر نصرالله كمنتصر، هو مظهر كاذب. فالحرب لم تساعده في البيت، سواء داخلالطائفة الشيعية التي تذمرت بسبب الثمن الذي اضطرت لدفعه في الحرب، وكذلك امام اللاعبين الاخرين على الحلبة اللبنانية، الذين تأثروا فعلا بقدرة التنظيم على الصمود امام الضربات التي انزلتها به اسرائيل، لكنهم اصروا على حماية مكانتهم امامالتحديات التي فرضها عليهم التنظيم. كما سلطت الحرب الأضواء على الهوية الشيعية للتنظيم وعلاقاته مع ايران، وهي مسألة حساسة بالنسبة للتنظيم، الذي سعى لإظهار نفسه كمحارب باسم العرب والمسلمين كلهم. من هذه الناحية كانت الحرب مقدمة للثورة السورية التي اندلعت في ربيع 2011 والتهمت كل اوراق نصرالله. تورط التنظيم في سورية جبى اكثر من الف قتيل من قوات حزب الله المحاربة في سورية، واثار التذمر في صفوف الشيعة في لبنان، خاصة انه في ضوء تطرف تنظيمات الاسلام السلفي التي ترى في كل شيعي عدوا يستحق الموت، لم يتبق لهم الا خيار الوقوف وراء نصرالله.
هكذا تصبح الحرب في لبنان ذكرى بعيدة، وهذا سبب آخر يجعل نصرالله يعود الى اعتذاره في صيف 2006، والذي قال فيه انه لو كان يعرف كيف ستتطور الامور، لما امر باختطاف الجنود الاسرائيليين والتسبب باندلاع الحرب.
الأهمية تكمن في حقيقة الزيارة
تكتب سمدار بيري، في "يديعوت احرونوت" ان وزير الخارجية المصري سامح شكري، جاء أمس لتذكير بنيامين نتنياهو، بأن رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، "هو أيضا شريك" وتبديد شائعات تقول بأن مصر تتعاون مع الاستعدادات الإسرائيلية لـ "اليوم التالي بعد أبو مازن".
علاوة على ذلك، لم يكن وزير الخارجية المصري أمس، رجل بشائر، ولكن أهمية زيارته - التي تجري في الذكرى الثالثةلسقوط نظام الرئيس الاسلامي محمد مرسي، ومرور عامين على انتخاب الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي – تكمن في حقيقة القيام بهذه الزيارة. بعد تسع سنوات لم تتم خلالها أي زيارة من قبل أحد كبار الشخصيات المصرية في القدس.
مصدر رفيع في القاهرة، قال امس، ان "الأمور التي قالها شكري، امس، يمكن ان يقولها السفير المصري في تل ابيب، ولكن الصورة المشتركة لنتنياهو وشكري تنطوي على رسالة مزدوجة: الاوقات تغيرت والان توجد علاقات وثيقة بين القاهرة والقدس".
لقد تم تبادل قائمة الموضوعات التي تناولتها المحادثة مسبقا بين الطرفين، ولم تظهر أي مفاجآت. باستثناء الضغط المصريعلى إسرائيل لاستئناف عملية السلام مع الفلسطينيين، تحدثوا هناك عن ثمن المصالحة مع تركيا وعن التعامل مع حماس في غزة، وعن الوضع الأمني في سيناء وزيارة نتنياهو إلى أفريقيا.
كما هو معروف، لم يحضر شكري معه دعوة لنتنياهو لزيارة القاهرة قريبا، رغم طرح الموضوع. نتنياهو يريد جدا القيام بهذه الزيارة، لكن السيسي لا يستطيع استقباله بعد. ويقول خبير في القاهرة ان زيارة كهذه تحتم اعدادا طويلا و"اضافة مميزة"سياسية – امنية، سيكون على نتنياهو تقديمها للسيسي.