تاريخ النشر: 2016-08-14 | 10:10
تاريخ النشر: 2016-08-14 | 10:10
واشنطن تعارض مخطط نقل بؤرة عمونة الى اراضي فلسطينية تعتبرها اسرائيل "املاك غائبين"
تتابع "هآرتس" المساعي الاسرائيلية لمهادنة المستوطنين في بؤرة عمونة، وتوفير حل لهم يتمثل بنقلهم من الأراضي الفلسطينية الخاصة التي اقاموا البؤرة عليها الى أراضي اخرى، ايضا فلسطينية خاصة، تعود لمواطنين فلسطينيين غادروا الضفة في 1967 وتعتبرها اسرائيل املاك غائبين. وتكتب الصحيفة ان الولايات المتحدة تعارض المخطط الذي تدفعه الحكومة الإسرائيلية لتنظيم وتشريع بؤرة عمونة، من خلال نقل البيوت من مكانها الحالي الى الاراضي المجاورة. وقال مسؤول امريكي رفيع ان الادارة الأمريكية حولت في الأيام الأخيرة احتجاجا شديد اللهجة الى الحكومة الاسرائيلية، وان طاقما امريكيا اجرى سلسلة من المحادثات مع مسؤولية اسرائيليين كبار. وقالت مصادر سياسية اسرائيلية لصحيفة "هآرتس" انه لا يوجد حتى الان قرار بالنسبة لعمونة، وان المخطط المطروح للنقاش لا يتحدث عن مصادرة الأراضي.
ويعتبر الامريكيون مخطط تشريع البؤرة بمثابة انحراف اسرائيلي عن الالتزام الذي قدمه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الى الرئيس براك اوباما، بعدم مصادر اراض للفلسطينيين في الضفة من اجل انشاء مستوطنات جديدة او توسيع مستوطنات قائمة. وقد التزم نتنياهو بذلك في 2009، خلال محادثات اجراها هو ورجاله مع الادارة الامريكية، عبر قنوات دبلوماسية وسلسلة من التصريحات العلنية.
ويشار الى ان نتنياهو اعلن خلال خطاب بار ايلان الذي القاه في تلك السنة، بأنه يوافق على اقامة دولة فلسطينية، وقال ان "الموضوع الاقليمي سيناقش خلال مفاوضات الحل الدائم، وحتى ذلك الوقت لا ننوي بناء مستوطنات جديدة او مصادرة اراضي لتوسيع المستوطنات القائمة".
ولم تكتف الادارة الامريكية بنقل الرسالة من خلال محادثات هادئة. ومن اجل التأكد من وضوح موقفها، تطرقت الى الموضوع، في نهاية الاسبوع، نائبة الناطق بلسان وزارة الخارجية في واشنطن، اليزابيت طرودو، التي قالت للصحفيين "اننا نشعر بالقلق الكبير ازاء التقارير التي تفيد بأن الحكومة الاسرائيلية بدأت اجراءات للسيطرة على اراضي فلسطينية خاصة لكي يتم نقل بؤرة عمونة غير القانونية اليها".
والمحت طرودو الى ان الادارة ترى في مخطط تنظيم عمونة خرقا لالتزامات اسرائيل امام الولايات المتحدة، حيث قالت: "خطوة كهذه ستشكل مصدر قلق غير مسبوق لا يتفق مع وجهات النظر القانونية السابقة للحكومة الاسرائيلية. هذه الخطوة تتعارض مع السياسة الطويلة الامد للحكومة الاسرائيلية بعدم السيطرة على اراضي فلسطينية خاصة من اجل بناء المستوطنات. اذا تم دفع هذه الخطوة، فان هذا سيعني اقامة مستوطنة جديدة اوتوسيع كبير لبصمات مستوطنة قائمة في عمق الضفة الغربية".
يشار الى ان قرار المحكمة العليا اخلاء مستوطنة عمونة حتى الخامس والعشرين من كانون الاول القادم، يثير عاصفة لدى قيادة المستوطنين والحكومة. ويقوم مجلس المستوطنات وجهات يمينية اخرى بإدارة حملة شعبية ضد اخلاء البؤرة، تشمل نشر اعلانات كبيرة في الصحف تتضمن تهديدا بتفكيك الحكومة في حال اخلاء البؤرة. ويضغط الكثير من نواب البيت اليهودي والليكود ووزراء في الحكومة من اجل تنظيم مكانة البؤرة غير القانونية.
وقبل شهرين، وعلى خلفية الضغوط السياسية الكبيرة، طلب المستشار القانوني للحكومة، ابيحاي مندلبليت من لجنة برئاسة مسؤولة كبيرة في النيابة، فحص الحلول الممكنة لتنظيم البؤرة. واوصت اللجنة بنقل بيوت البؤرة التي تعيش فيها 40 عائلة الى اراضي مجاورة تعتبرها املاك غائبين، وفي المقابل يتم دفع رسوم استئجار لصندوق خاص، ليتم تحويلها مستقبلا الى العائلات الفلسطينية التي تثبت ملكيتها للأرض.
وفي الاسبوع الماضي اعلن مندلبليت بأنه لا يوجد ما يمنع فحص نقل بيوت البؤرة الى الأرض المجاورة، التي تعتبرها السلطات املاك غائبين، "من خلال الحرص على تطبيق سلطة القانون بشكل عام، وفي الضفة الغربية بشكل خاص". ويوم الخميس الماضي، نشرت الادارة المدنية اعلانا في صحيفة "القدس" الفلسطينية، مرفقا بخارطة لـ 30 قسيمة مجاورة لبؤرة عمونة وتبلغ مساحتها اكثر من 200 دونم. وتقع غالبية القسائم حول البؤرة، بينما يبعد بعضها عدة امتار عن مكان البؤرة الحالية. ويدعو الاعلان الفلسطينيين الذين يدعون ملكيتهم لهذه القسائم الى الاتصال بالإدارة المدنية وعرض اثباتات بهدف الاعتراض على الخارطة.
مسح الاراضي بين مستوطنة افرات وتل عيطام، تمهيدا لمصادرتها بادعاء كونها اراضي دولة
كتبت صحيفة "هآرتس" ان اسرائيل تقوم بإجراء مسح للأراضي في المنطقة الممتدة بين مستوطنة افرات وما يسمى "غبعات عيطام" في الشرق، وذلك تمهيدا للإعلان المحتمل عنها بأنها أراضي دولة، حسب ما يستدل من وثيقة قدمتها النيابة الى المحكمة العليا في الأسبوع الماضي. وجاء في الوثيقة انه "يجري في هذه الأيام مسح للأراضي في المنطقة الواقعة بين افرات و"غبعات عيطام" (تلة عيطام)، بشكل سيخلق التواصل لأراضي الدولة".
يشار الى ان بناء "غبعات عيطام" الواقعة في منطقة نفوذ افرات ولكن في الجانب الشرقي من الجدار الفاصل، سيوسع المنطقة العمرانية في غوش عتصيون حتى المشارف الجنوبية لمدينة بيت لحم، وسيمنع وجود تواصل بين بيت لحم والبلدات الفلسطينية الواقعة جنوبها.
ويسعى المستوطنون منذ عشر سنوات تقريبا الى دفع الاستيطان في هذه المنطقة. وفي 2009، وبعد عدة محاولات لإنشاء بؤر استيطانية على التلة، تم الاعلان عن 1700 دونم في المنطقة كأراضي دولة تمهيدا لبناء 2500 وحدة اسكان. وفي 2011، صادق وزير الأمن ايهود براك على اقامة مزرعة على أراضي التلة، الأمر الذي أتاح توسيع افرات في المستقبل.
وفي 2013، في اعقاب الضغط الدولي، عرقل رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، نشر عطاءات لبناء 24 الف وحدة اسكان في الضفة الغربية، من بينها 840 وحدة على تلة "عيطام". وبعد حوالي سنة حاول وزير الاسكان اوري اريئيل، في حينه، دفع مخطط لتوسيع افرات شرقا. وفي اعقاب ذلك التمست حركة "سلام الان" الىالمحكمة العليا، وطالبت بامر الدولة بالإعلان مسبقا وعلى الملأ عن كل نية لدفع البناء على التلة من خلال ضم أراضيها الى افرات.
وفي ردها على الالتماس صرحت النيابة العامة بأن المجلس المحلي قدم في مطلع 2016، طلبا لترخيص تخطيط الأراضي من اجل دفع البناء في المنطقة، وانه لم يتم الرد بعد على هذا الطلب. وقالت النيابة العامة ان شركة "هيمنوتا" التابعة لصندوق ارض اسرائيل تملك قسما من اراضي التلة. والتزمت امام المحكمة بالإعلان قبل شهر عن نية الدولة تخصيص اراضي في تلة "عيطام" للبناء الاستيطاني، لكنها اوضحت بانهذا الالتزام لا يشمل الأراضي التابعة لشركة "هيمنوتا"، التي تعتبر اراضي خاصة.
كما اوضحت النيابة وجود نية لتطوير اراضي "هيمنوتا"، الأمر الذي يتطلب انشاء بنى تحتية بين اراضي"هيمنوتا" ومستوطنة افرات، على الاراضي التي تم اعلانها اراضي دولة في "غبعات يعطام". ومن اجل انشاء هذه البنى يجري حاليا مسح الأراضي بين افرات و"غبعات عيطام". وقالت وحدة تنسيق عمليات الحكومة في المناطق ان القرار بشأن مكانة الاراضي هناك سيتخذ بعد انتهاء عملية المسح.
وجاء من المجلس المحلي افرات: "يسرنا ان الدولة تنوي تصحيح الظلم الطويل والسماح بتوسيع افرات. توجد في "غبعات عيطام" مئات الدونمات التي اشتراها يهود قبل قيام الدولة وتم تسجيلها على اسم صندوق اراضي اسرائيل لصالح دولة اليهود. البناء في "عيطام" يحقق وصية اولئك اليهود الذين آمنوا برؤية نهوض الشعباليهودي في صهيون.
وقالت حركة "سلام الان" ان انشاء مستوطنة جديدة هناك "سيضر بإسرائيل وسيدمر حل الدولتين. بلاغ الدولة بأنها تنوي مصادرة اراضي لإنشاء البنى التحتية للمستوطنة المخططة يثبت التوجه الحقيقي لحكومة نتنياهو".
عشرات العائلات اليهودية الغربية تكشف عن اختطاف اولادها بعد قيام اسرائيل
تكتب "هآرتس" انه في اعقاب نشر التقرير، في نهاية الأسبوع الماضي، حول اختفاء عشرات اولاد اليهود الغربيين (الاشكناز) خلال السنوات الاولى لقيام اسرائيل، توجهت حوالي 40 عائلة في نهاية الأسبوع الى الصحيفة، وابلغت عن اختفاء اولادها من مستشفيات في البلاد، في سنوات الاربعينيات والخمسينيات، من القرن الماضي. وقامت "هآرتس" بجمع الافادات من نصف هذه العائلات تقريبا، حيث طلبت بعض العائلات اشراك القراء بحكاياتها، بينما طلبت عائلات اخرى الاشارة فقط الى انها وقعت ضحية للظاهرة، لكنها فضلت عدم كشف هوياتها.
ومن بين العائلات التي توجهت الى الصحيفة هناك عائلات هاجرت من ليتوانيا، النمسا، هنغاريا، رومانيا واوكرانيا، ومن بينها عائلات نجت من المحرقة النازية. ووصفت العائلات كلها ظروف اختفاء اولادها المشابهة تماما لما تمت الاشارة اليه في التقرير المنشور في عدد يوم الجمعة من الصحيفة، وفي مركزها اختفاء الاولاد من مستشفيات في البلاد مثل بيلنسون وهداسا ورمبام واسوتا والكرياه، بادعاء انهم ماتوا، دون ان يتم تسليم العائلات شهادات وفاة او اطلاعها على اماكن دفن اولادها.
وتنضم هذه الحالات الى عشرات الحالات التي تم توثيقها من قبل صحيفة "هآرتس" والتي يصل عددها الى حوالي 100 عائلة. ويشير هذا الرقم الى أن حجم ظاهرة اختفاء الاولاد الذين ولدوا لعائلات اشكنازية، اوسع بكثير مما اشار اليه تقرير لجنة التحقيق الرسمية الخاص بفحص طرق اختفاء الاولاد اليمنيين. وتم في ذلك التقرير الاشارة الى 30 حالة فقط لأولاد من اصل غربي، من الولايات المتحدة ودول اوروبا، اختفت آثارهم بعد ولادتهم.
الشرطة تمتنع عن التحقيق في اعتداء يهودي على سائق عربي في القدس
تكتب "هآرتس" ان الشرطة الاسرائيلية تمتنع عن التحقيق في الاعتداء الذي تعرض له سائق سيارة اجرة فلسطيني من القدس على ايدي يهود، والذين كسروا ساقه. وكان السائق اسحاق ابو جبنة (36 عاما) قد وصل قبل صباح يوم الجمعة الى منطقة ساحة صهيون، لتهنئة صديق له بشراء سيارة جديدة. وقال: "جلست معه ربما اربعة دقائق وعندها وصل خمسة او ستة شبان، وبدأوا بتوجيه الشتائم. ولم يكونوا سكارى، باستثناء واحد منهم. وذهبت للتحدث اليهم، وسألتهم ما المشكلة، فاعتقدوا بأني يهودي، وقالوا لي انت يهودي، لا تتدخل، فقلت لهم بأني عربي فأخذوا يشتمونني. وقال احدهم: تعال لنأخذك الى مكان لا توجد فيه كاميرات وسترى ما سنفعله لك. وجاء سائق اخر وحاول ابعادي من هناك، وعندها هجموا علينا، ورشونا بالغاز المسيل للدموع. ولم اعد ارى شيئا. سقطت على الأرض وشعرت فقط بالضربات. وهم يصرخون: مخرب، مخرب".
وبعد انصراف المهاجمين تم نقل اسحاق الى مستشفى "هداسا" في جبل المكبر، حيث تبين بانه اصيب بكسر معقد في ساقه، اضافة الى كدمات على مختلف انحاء جسده. ومن المفروض ان تجري اليوم عملية جراحية لساق اسحاق. وقال ان احد اصدقائه قام باستدعاء الشرطة فور وقوع الاعتداء، لكن الشرطة وصلت بعد عشر دقائق من انتهاء الحادث، ورغم قيام شرطية بتسجيل التفاصيل الا انه لم يتم منذ وقوع الحادث قبل اكثر من اسبوع اجراء أي اتصال معه او التحقيق معه بشأن الحادث.
يشار الى ان عشرات سائقي سيارات الاجرة الفلسطينيين قدموا خلال العامين الاخيرين شكاوى بشأن تعرضهم لاعتداءات على خلفية عنصرية، وتم حتى الان تقديم لوائح اتهام معدودة، وبسبب مثل هذه الاعتداءات ترك الكثير من السائقين العرب المهنة او توقفوا عن العمل في ساعات الليل.
وقالت شرطة القدس تعقيبا على توجه "هآرتس" اليها ان "مركز الشرطة تلقى تقريرا من شخص ادعى انه ورفاقه تعرضوا لاعتداء من قبل شبان في مركز المدينة. ومقابل ارسال دورية الى المكان قال الشخص انه ليس معنيا باستدعاء طاقم الإسعاف. والتقى افراد الشرطة في المكان عدة سائقين رفضوا التعاون ولم يحتاجوا الى علاج طبي. كما انه منذ وقوع الحادث لم يصل احد لتقديم شكوى، ولا حتى هاتفيا".
المحكمة ترفض التماسا ضد تقييد الاسير بلاد كايد في المستشفى
ذكرت "هآرتس" ان المحكمة المركزية في بئر السبع رفضت التماس الاسير الاداري الفلسطيني بلال كايد، ضد تقييده الى سريره في المستشفى، منذ نقله اليه على خلفية اضرابه المتواصل عن الطعام. كما رفضت المحكمة طلب الاسير السماح لطبيب مستقل بفحصه، واعتبرت ان الطلب تم تقديمه "بدوافع غريبة" وامرت بمواصلة تقييد الاسير الى سريره في مستشفى برزيلاي في اشكلون. ووصف محامو كايد هذا القرار بانه"خطير" واعلنوا نيتهم الالتماس ضده الى المحكمة العليا.
وقد تبنى القاضي اهرون مشنيوت ادعاء سلطة السجون بأن تقييد الاسير يأتي بهدف منعه من الهرب او اختطافه من المستشفى. وكتب القاضي: "اقتنعت بأن خطورة الملتمس وحقيقة انه يخضع للعلاج في مستشفى مدني مع مرضى اخرين، بدون دائرة الحراسة القائمة في السجن، تبرر اتخاذ اجراءات حراسة متشددة، خاصة تقييده بشكل معين". واضاف: "عندما تبين لي بأن تقييد الملتمس تم وفق قرار مفصل كما يجب.. ومن خلال اخذ كرامة الملتمس والعلاج الطبي الذي يتلقاه في الاعتبار، لم اجد من المناسب تدخل المحكمة في هذا الموضوع".
وقالت المحامية علا شتيوي، من جمعية "اطباء لحقوق الإنسان" التي تمثل الاسير كايد، ان ادعاءات سلطة السجون واهية، من جهة بسبب الحالة الصحية لكايد والتي لا تسمح له بالوقوف على ساقية، وايضا لأنه يخضع للمراقبة الدائمة من قبل ثلاثة سجانين وتجري مراقبته بوسائل اخرى. وقالت ان "الادعاءات العبثية لتقييد الاسير تكشف الحقيقة البسيطة: هدف سلطة السجون من تقييد كايد هو تحطيم معنويات الاسير المضرب عن الطعام، والمحكمة، للأسف، اختارت التعاون مع تحويل العلاج الطبي الى اداة في هذه اللعبة".
وفي موضوع طلب السماح لطبيب مستقل بفحص الاسير، كتب القاضي انه يكفي العلاج الذي يتلقاه من قبل طاقم المستشفى والزيارات المتكررة له من قبل طاقم الصليب الاحمر. "يصعب التحرر من الانطباع بان هذا الالتماس لا يعتمد على القلق على صحة الملتمس وانما يأتي بدوافع غريبة لا تستحق المساعدة من قبل المحكمة".
وقالت جمعية اطباء لحقوق الإنسان ان "قول القاضي بأن الجمعية تتحرك بدوافع غريبة خطير ويدل على عدم فهم دور منظمات حقوق الانسان. الجمعية تكافح منذ سنوات كثيرة الى جانب المضربين عن الطعام، وهذه هي المرة الاولى التي تستأنف فيها المحكمة على شرعية دفاعنا عن حقوق الاسرى. اذا كنا نتحدث عن تقليص المجال الديموقراطي، فان هذا القرار يتفق مع هذا الخط ويجب ان يقلقنا جميعا".
وكالة الامم المتحدة للتنمية ترفض اتهامات الشاباك للمقاول الفلسطيني وحيد البورش
كتبت "هآرتس" ان وكالة الامم المتحدة للتنمية (UNDP)، رفضت ادعاء الشاباك بأن وحيد البورش، المقاول لدى الوكالة، خرج عن مبادئها واستغل مواردها لخدمة حماس. وقد ادعت النيابة في لائحة الاتهام التي تمتقديمها ضد البورش (38 عاما من مخيم جباليا) انه قام بأمر من شخصية رفيعة في حماس، بالمساعدة على بناء مرفأ للصيد لصالح حماس بواسطة استخدام حوالي 300 طن من ركام الدمار التي خلفته حرب 2014. كما يتهم بأنه منح الاولوية في اعمال الترميم للمناطق التي يعيش فيها رجال حماس. مع ذلك اعلنت الوكالة بأنها "تجري فحصا داخليا شاملا لكل الخطوات والظروف المحيطة بادعاءات الشاباك".
وقال المبعوث الخاص لمدير الوكالة، روبرتو فالنت، لصحيفة "هآرتس" انه مع معرفة الشبهات تم فحص نقل الركام، وتبين انه "لم يتم نقل المواد الا الى المكان المعد لذلك"، مضيفا ان "المقاول لا يتمتع باي صلاحية ادارية او القدرة على تحديد المكان الذي سينقل اليه الركام. القرار صدر عن ادارة (UNDP) بالتنسيق والتعاون مع الحكومة الفلسطينية (حكومة المصالحة الوطنية). لقد نفذ وحيد اوامر (UNDP). لدينا طرق عمل حريصة جدا، لسنا متدربين او اولاد. يمكنني القول بشكل قاطع انه لا يمكن مناورتنا على نقل عقاراتنا لجهة هي ليست هدفنا".
وقال انه في الرابع من آب 2015، طلب وزير البناء والاشغال العامة في حكومة المصالحة الوطنية من الوكالة تحويل حوالي 500 طن من الركام الى مرفأ الصيد في شمال القطاع، بهدف منع تراجع الشاطئ في المنطقة. وتم الايعاز الى المهندس البروش، الذي يعمل في الوكالة كمقاول منذ 2003، بارسال الكمية المطلوبة الى المرفأ. وفي 16 آب تم تفريغ عشر شاحنات في المكان، حملت 413 طن من الركام. وقام رجال الوكالة بإجراء الفحص وتسجيل وزن كل شاحنة، ووزن الركام الذي حملته، واسم السائق ورقم الشاحنة والهدف النهائي والتاريخ.
وحسب فالنت فان "الموقع لم يكن آنذاك خاضعا لحماس التي سيطرت عليه بعد اربعة اشهر من نقل الركام. كما قال انه فحص من أين جاء الركام، وتبين بأنه من بيوت قرية جحر الديك (جنوب شرق مدينة غزة)، ومن رفح.
يشار الى ان الوكالة تختص بإخلاء انقاض الهدم وتصنيفها وطحنها. وجاء هذا الاختصاص بعد قيام اسرائيل بإخلاء مستوطنات القطاع ودفع 23 مليون دولار لهذه الوكالة كي تنقل الى اسرائيل ركام البيوت التي تم هدمها. وخلفت حرب 2014، حوالي مليوني طن من الانقاض في القطاع، قامت الوكالة حتى الان بإخلاء حوالي 1.13 مليون طن منها. وتحتم عملية الاخلاء العثور اولا على بقايا الذخيرة التي لم تنفجر. وتتولى هذه المهمة وحدة اخرى تابعة للأمم المتحدة، والتي قامت بتدمير 2761 ذخيرة كهذه حتى اليوم. وقال فالنت:"هناك الكثير من مواقع الدمار في غزة التي لم نتمكن من اخلائها بعد. ليس لدينا أي احتكار على الدمار، وحماس ليست بحاجة الينا لكي تأخذ الانقاض التي تحتاجها".
وبشأن الادعاء بتفضيل مناطق رجال حماس في عمليات الترميم، قال فالنت "ان هذا الادعاء يفتقد الى أي صلة بالواقع. شروط الترميم واضحة: العائلات الفقيرة، العائلات التي لا تملك منازل بديلة، والامهات الوحيدات".
واعرب فالنت عن اسف الوكالة لعدم قيام اسرائيل بإشراكها في الشبهات في وقت مبكر لكي تقوم الوكالة بفحص الموضوع بنفسها.
ابو مازن يرفض تأجيل انتخابات السلطات المحلية
تكتب "يسرائيل هيوم" انه في انتخابات السلطات المحلية التي ستجري في الضفة الغربية وقطاع غزة، بعد شهرين، ستنافس حماس، لأول مرة، حركة فتح، وحسب الاستطلاعات الحالية، يتوقع ان تحقق حماس انتصارا كبيرا، على طريق الانتصار الذي حققته في انتخابات البرلمان في 2006.
وفي اعقاب ذلك، يصل الضغط في حركة فتح الى عنان السماء، فقد دعا القيادي جمال الطيراوي، رئيس السلطة الفلسطينية الى تأجيل الانتخابات، وكتب: "من يريد منح حماس السيطرة على الضفة الغربية، فليفعل ذلك الآن. لا حاجة لانتظار الانتخابات بعد شهرين". الا ان ابو مازن، وعلى الرغم من الضغوط التي تمارس عليه، اعلن بأنه لا ينوي تغيير موعد الانتخابات المخطط، وقال: "هذا هو جوهر الديموقراطية".
الجيش سيعيد تجسيد عملية الانزال الوحيدة التي نفذها الجيش منذ تأسيسه
تكتب "يسرائيل هيوم" انه بعد 60 عاما من اول انزال عسكري بالمظلات (والوحيد في تاريخ الجيش الاسرائيلي)، في ممر متلة، تنوي الكتيبة 890 في سلاح المظليات اعادة تجسيد الحدث التاريخي في الشهرالقادم، حيث سيتم انزال حوالي 60 قائدا من الكتيبة في منطقة رفيفيم في النقب، بعد مشاركتهم في لقاء مع قدامى المحاربين الذين شاركوا في تلك المعركة.
يشار الى ان انزال المظليين في متلة، كان الخطوة الاولى في حرب سيناء (العُدْوَان الثُلَاثِيّ) عام 1956، التي احتلت اسرائيل خلالها شبه جزيرة سيناء وقطاع غزة، بدعم بريطاني – فرنسي. وتمت عملية الانزال في التاسع والعشرين من تشرين الاول بعد استعدادات كبيرة. وخلال تلك العملية تم انزال مئات الجنود الذين نقلتهم اربع طائرات اسرائيلية الى قلب الأراضي المصرية، بهدف توفير سبب للتدخل البريطاني – الفرنسي فيالحرب.
وقد جرت الحملة حتى ليلة 30-31 تشرين الاول حسب ما خطط لها ومن دون وقوع أي اخطاء. وادعى رئيس مقر قيادة الجنوب في حينه، رحبعام زئيفي، انه امر قوات المشاة في لواء المظليين 202، بقيادة اريئيل شارون، بالامتناع عن الحرب، لكن شارون طلب منه ارسال قوة صغيرة لاستطلاع المنطقة، فسمح له زئيفي بذلك، واصطدمت القوة بالقوات المصرية ودارت معركة قاسية ودامية، قتل خلالها 38 جنديا من الكتيبة.
وفي سبيل اعادة تجسيد عملية الانزال، اجرى قادة الكتيبة 890 في سلاح المظليين، اتصالات مع حوالي 40 جنديا من قدامى المحاربين الذين نزلوا في متلة، والذين وافقوا على المشاركة في الاستعراض. وفي الشهر القادم، في 11 ايلول، سيلتقي جنود اليوم مع جنود الامس، حيث سيصل بين 3-4 جنود الى بيت كل واحد من المحاربين القدامى لسماع روايته، وخلال الأسبوع التالي سيتدرب الجنود على الحرب، تمهيدا لعملية الانزال التي ستجري في 14 ايلول، في منطقة رفيفيم، المشابهة لمنطقة متلة.
وقال قائد الكتيبة العقيد الياف الباز، انه لكي يتم اعادة تمثيل عملية الانزال، سيتلقى الجنود ذات الاوامر القيادية التي صدرت في 1956، والتي تم العثور عليها في ارشيف الجيش. وقال الباز ان "اعادة التمثيل لن تكون دقيقة، فالمظليات اليوم تختلف، والطائرات جديدة، ووسائل القتل مختلفة، لكن معنويات المقاتلين هي ذات المعنويات، في حينه واليوم يتخوف الجنود من لحظة الهبوط، لكن اليوم ربما تنقصنا جرأة تلك الأيام. لا اعتقد انه سيصادق احد اليوم على انزال القوات في مثل هذا العمق. لا اعرف ان كان سيتم اصدار امر كهذا".
حزب الله خدع حتى نائب رئيس الموساد
تكتب "يديعوت احرونوت" انه يتضح بعد عرض القسم الثاني من المسلسل الذي عرضته قناة الميادين حول حرب لبنان الثانية، بان نائب رئيس الموساد الاسرائيلي الاسبق، ايلان مزراحي، سقط ايضا في الفخ الذي نصبه الصحفي الايطالي الذي استأجره حزب الله لإجراء مقابلات مع شخصيات اسرائيلية تم دمجها في الفيلم.
وكانت "يديعوت احرونوت" قد نشرت في مطلع آب ان الصحفي الايطالي اجرى اللقاءات مع الاسرائيليين من دون ان يعرفوا من يقف وراء المبادرة. وقد اجرى الصحفي مقابلات مع تسيبي ليفني وعيمر بيرتس ورئيس شعبة الاستخبارات سابقا، عاموس يدلين، ورئيس مجلس الامن القومي السابق يعقوب عميدرور.
وكشف مزراحي خلال اللقاء التخبطات في اسرائيل بشأن الثمن الباهظ لصفقة تبادل الاسرى مع حزب الله، واكد القيم اليهودية التي تتعلق بإعادة الاسرى. ومثل غيره ممن وقعوا في الفخ، قيل له هو ايضا ان اللقاء يجري لصالح وسائل اعلام دولية، ولم يفكر بأن المبادرة جاءت من حزب الله. وقال لصحيفة "يديعوت احرونوت": "طلبت تصريحا يسمح لي بالتحدث الى الصحفي. لم اعرف انه سيتم بث اللقاء في قناة حزبالله".
مقالات
سوسيا ليست وحيدة
تكتب "هآرتس" في افتتاحيتها الرئيسية، انه يفترض بوزير الامن افيغدور ليبرمان، اصدار قراره يوم غدا حول ما اذا سيسمح للإدارة المدنية بمواصلة محاورة سكان القرية الفلسطينية سوسيا حول مصيرهم. لقد بدأت عملية الحوار قبل سنة، فيما يطرح على طاولة المحكمة العليا الالتماس الذي قدمته القرية ضد رفض البدائل التي قدمتها بشأن اعداد خارطة هيكلية للقرية في موقعها الحالي، علما ان الادارة المدنية طالبت السكان بإخلاء المكان والانتقال الى مدينة يطا.
الصراع الذي تخوضه قرية سوسيا ضد هدمها واقتلاع سكانها، بمساعدة مجموعات اسرائيلية، كجمعية حاخامات لحقوق الإنسان وتعايش وبتسيلم ويكسرون الصمت، اثار اهتماما دوليا. وفي ضوء ذلك يمكن تفسير استعداد الادارة المدنية لمحاورة السكان خارج جدران المحكمة.
في العام الماضي، التقى الطرفان اربع مرات: وذكر السكان رجال الادارة بأنهم انتقلوا للسكن على اراضيهم الزراعية الخاصة فقط بعد ان طردهم الجيش في 1986 من قريتهم القديمة التي تم اعلانها موقعا اثريا. وفي 1991 طردهم الجيش مرة اخرى، فتجمعوا في منطقة اخرى من اراضيهم الزراعية، وسكنوا في الخيام والمغارات. وعندما تم طردهم للمرة الثالثة في 2001، توجهوا الى المحكمة العليا. وقد سمحت المحكمة بعودتهم الى القرية، لكنها لم تأمر السلطات بالسماح لهم بالبناء او ربط مساكنهم بشبكات الكهرباء والماء والطرق. ولذلك فانهم يعيشون في مساكن مرتجلة، بدون ماء جاري ومع منظومة لإنتاج الطاقة الشمسية، والتي لا تلبي كافة احتياجاتهم. ولذلك تعرف الادارة المدنية كل مسكن في القرية كغير قانوني ومرشح للهدم، فيما تحثها جمعية رجابيم ومستوطنة سوسيا، على تنفيذ اوامر الهدم.
خلال اللقاء الأخير في نهاية حزيران، شعر السكان بأن هناك توجها معينا من قبل الادارة المدنية، أي الدولة، للتوصل الى اتفاق معهم. وقام منسق عمليات الحكومة في المناطق بعرض الموضوع امام وزير الامن الجديد"من اجل الحصول على قرار حاسم من قبل القيادة السياسية بشأن مواصلة المفاوضات" كما كتب في رد الدولة على الالتماس في 28 تموز. وكان يفترض عقد لقاء خامس بين الجانبين الا انه تم تعليقه الى ما بعدصدور قرار عن ليبرمان. تخوف الفلسطينيين من وجود تنسيق بين ليبرمان ولوبي المستوطنات، حث مسؤولين امريكيين واوروبيين كبار على تحذير اسرائيل من الهدم المحتمل. ويرى المستوطنون في ذلك تدخلا فظا في الشؤون الداخلية الاسرائيلية.
مصير سوسيا، مثل مصير عشرات البلدات الفلسطينية الاخرى في المناطق C، التي يجري هدم بيوتها البسيطة المرة تلو الاخرى بادعاء "عدم قانونيتها"، والمهددة بالاقتلاع، هو اولا شأن فلسطيني – ولذلك يعتبر التدخل الدولي مفهوما وحتميا. ولكنها ايضا مسألة تهم الاسرائيليين، الذين يفهمون بأن على الدولة وضع حد لسياسة الدمار والاقتلاع التي تمارسها ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، كي لا نورث الحروب فقط للأجيال القادمة.
الجيش الإسرائيلي يتسول في الشارع.
يكتب روغل الفر، في "هآرتس" ان الجيش الاسرائيلي يتسول. دائما يحق له المزيد. جمعية باسم "شكرا للجيش الاسرائيلي" تقيم في الآونة الأخيرة اكشاك في زوايا الشوارع، شبان يرتدون قمصان زينتها صورة قلب احمر كبير يتوجهون الى المارة ويسألونهم اذا كان يمكنهم التبرع للجيش. رغم ان ميزانية الأمن اكبر بما لا يقاس من كل ميزانية اخرى، ورغم المساعدة الامنية الضخمة من الولايات المتحدة. جمعية شكرا للجيش تخلق الانطباع بأن جنود الجيش يحتاجون الى الدعم المالي من قبل المواطنين الاسرائيليين ويهود امريكا وكندا، لكنه من غير اللطيف ا يطلبوا لأنفسهم، بسبب كرامتهم الذاتية.
ويتعاون الجيش الإسرائيلي مع مبادرة التسول هذه من اجل جمع مئات اخرى من الجمهور. الجنود يشاركونفي فعاليات "شكرا للجيش الإسرائيلي". والحديث في الواقع، عن الاستعانة بمصادر خارجية للتسول. "شكرا للجيش الاسرائيلي" هي المقاول الذي يحضر له المال مباشرة من نفترق الطرق، من محفظة المارة. و"شكرا للجيش الإسرائيلي" "لا تعمل في فراغ. هناك ايضا الجمعية من اجل الجندي التي تتسول من أجل رفاهية الجنود. طوال 33 عاما كانت تجمع المال من الجمهور من خلال برنامج "الغناء والتبرع"، الذي ألغي فقط في عام 2012. كما ان صندوق "ليبي" هو جمعية قامت بالتسول من أجل الجيش الإسرائيلي بشكل مستقل، وتقوم بذلك اليوم بالتعاون مع الجمعية من اجل الجندي. ناهيك عن منظمة الأصدقاء الأمريكيين للجيش الاسرائيلي، التي تحقق كل عام عشرات الملايين من الدولارات لمساعدة جنود الجيش الإسرائيلي، وتنظم حفل الانقاذ السنوي في فندق وولدورف استوريا.
كل نشاطات التسول هذه تجعل الجمهور الإسرائيلي في البلاد (واليهود في جميع أنحاء العالم) يعتقدون أن الجيش الإسرائيلي، الذي يحافظ على امننا، يعاني من نقص التمويل المزمن الذي يعيق اداء واجباته. المواطنون الإسرائيليون يعرفون بأنهم يمولون الجيش الإسرائيلي بواسطة أموال دافعي الضرائب، ولكن المساهمة السخية مباشرة بشكل اكبر وتسمح لهم بالشعور بأنهم يعطون أموالهم للجيش كدليل على الامتنان له.
هذا الوضع مشوه تماما. والحقيقة هي عكس ذلك. الجيش الإسرائيلي يسرق مليارات الشواكل من الجمهور كل سنة. وهناك تضخيم منهجي لميزانية الأمن، وتبذير باثولوجي وفساد بنيوي. الجيش الإسرائيلي يسيطر على المال العام، يتصرف فيه كما لو كان له، ويهتم بالمصالح الاقتصادية لمن يؤدون الخدمة الدائمة على حساب ميزانيات المدنيين المرضى وكبار السن والفقراء. الجيش الإسرائيلي هو أكبر هيئة اقتصادية ومنظمة وقوية في إسرائيل. يجب عليه اعادة الاموال للجمهور، وليس تسول المزيد منه في زوايا الشوارع. جمعية مثل "شكرا للجيش الإسرائيلي" تمثل الأولويات المريضة للمجتمع الاسرائيلي.
دافع الضرائب الإسرائيلي هو مورد للجيش. انه يثريه مقابل محافظة الجيش الإسرائيلي عليه، وعليه هو أن يقول له شكرا ويعرب عن تقديره بواسطة منح اموال اضافية من جيبه الخاص. في ظل الوضع القائم، يتواجد الجيش الى حد ما من اجل نفسه. القوى العاملة فيه تملك مصالح اقتصادية ليست لها أي علاقة بأمن الدولة. الحرب بالنسبة له هي فرصة اقتصادية. مصدر التمويل. انه يستخدم كأداة لسد فجوات في الميزانية وخلق احتياط مالي.
يجب الفهم بأن هناك مصالح اقتصادية متضاربة بين الجيش الإسرائيلي والجمهور الإسرائيلي، الحل هو إلغاء التجنيد الاجباري، الذي يحول جميع المواطنين الى موارد للجيش، وتحويل الجيش الإسرائيلي الى جيش محترف صغير واكثر كفاءة، من دون جنود إدارة لا لزوم لهم. عليه تجنيد من يريدون الالتحاق بالجيش ودفع مرتبات لهم. وتكون الخدمة في الجيش مهنة مثل كل المهن الأخرى. والجندي الذي يرى بأنه لا يحصل على التعويض المناسب يقدم استقالته بدلا من التسول لتكملة الدخل.
مثلث مصالح جديد
يكتب عومر دوستري، في "يسرائيل هيوم" ان تحسن العلاقات بين تركيا وروسيا في الشهر الماضي وصل الى القمة في الأسبوع الماضي، في صورة اللقاء الذي تم بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ما يمكن ان يغير، مرة أخرى، خريطة المصالح والتحالفات في الشرق الأوسط.
وينعكس تجديد العلاقات بين أنقرة وموسكو في كون اول زيارة يقوم بها أردوغان بعد محاولة الانقلاب في تركيا، تجري بالذات على الاراضي الروسية - المنافس كبير لحلف شمال الأطلسي، بينما تركيا نفسها هي عضو في حلف الناتو. ثانيا، قبل زيارة اردوغان إلى روسيا، منح مقابلات للصحافة الروسية، وادعى أن روسيا هي "أهم" عامل لحل المشكلة في سورية، في حين تجاهل بشكل صارخ مكانة الولايات المتحدة، التي كانت حتى وقت قريب، الشريك الاستراتيجي والأهم بالنسبة لأنقرة.
ويأتي هذا التقارب بعد التوتر الذي بدأ مع اندلاع الحرب الأهلية في سورية. فقد دعمت تركيا المتمردين الذين يقاتلون نظام الأسد، الذي ذبح السنة، في حين حاولت روسيا مساعدة نظام الأسد للتغلب على المتمردين. ويرجع ذلك إلى حقيقة أن سورية تعتبر كنزا استراتيجيا مهما لها، ذلك انها تتيح لها الوصول العسكري والمدني الى مياه البحر الأبيض المتوسط. وقد تعمق هذا التوتر إلى حد الصراع الحقيقي مع التدخل العسكري الفعلي لروسيا على الأراضي السورية، ووصل الى ذروته عندما أسقطت تركيا طائرة روسية مقاتلة.
ومع ذلك، كما لوحظ، فقد طرأ التقارب الكبير، في الشهر الماضي، بين البلدين. وينبع هذا التقارب من عدة عوامل، بعضها يتعلق بالسياسة الخارجية لتركيا وبعضها يتعلق بعوامل خارجية. اولا، وجدت تركيا نفسها في عزلة تامة وقررت تغيير سياستها الخارجية. وتسعى أنقرة الآن الى تحقيق الاستقرار والمصالحة مع الدول الاستراتيجية المجاورة، مثل إسرائيل وروسيا، حيث يمكن لها الاستعانة بها في موضوعات تتعلق بالحرب الأهلية في سورية والحرب على الإرهاب، وكذلك في مسألة إمدادات الطاقة.
ثانيا، التقرب التركي إلى روسيا يعني ابتعاد تركيا عن الغرب. لا يكفي أن الاتحاد الأوروبي فرض طوال سنوات عديدة مصاعب امام انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، ولا يكفي ان أوروبا وتركيا تتصارعان في السنوات الأخيرة في مسألة اللاجئين من منطقة الشرق الأوسط. فمنذ فشل محاولة الانقلاب في تركيا، يشعر الغرب بالقلق إزاء حالة الديمقراطية في تركيا، في ضوء عمليات التطهير الإيديولوجي التي يقوم بها أردوغان. وينظر اردوغان الى هذه السياسة كتدخل فظ في الشؤون الداخلية لتركيا.
لقد اتهم مسؤولون أتراك الولايات المتحدة بتقديم العون والمساعدة لمدبري الانقلاب في تركيا، وحتى إذا لم يكن المقصود أردوغان نفسه، فان هذه التصريحات تدل على مزاج الحكومة التركية. وبالإضافة إلى ذلك، فإن الإدارة الأمريكية ترفض حتى الآن طلب أردوغان بتسليم الشخص الذي يعتبره المبادر للانقلاب، فتح الله كولن، الذي يعيش في الولايات المتحدة.
تسلسل هذه الخطوات دفع تركيا إلى أحضان روسيا. أردوغان، بالنسبة له، يبحث عن شريك قوي يهتم بشكل أقل بمستوى ونوعية الديمقراطية التركية، وبشكل اكبر بالمصالح الواقعية الباردة، من خلال تحقيق الاستقرار في المنطقة.
وماذا عن العواقب الاستراتيجية لاسرائيل؟ من جهة، اخذت السياسة الخارجية الجديدة لتركيا في الحسبان، إسرائيل كلاعب هام في المنطقة، ولذلك تم مؤخرا توقيع اتفاقية المصالحة. ومن ناحية أخرى، ساهم في تحقيق المصالحة الإسرائيلية التركية التوتر بين تركيا وروسيا، والقلق التركي بشأن امدادات الغاز الروسي. هذا القلق – الى جانب مخطط الغاز في اسرائيل ونوايا تصديره إلى دول في المنطقة - حث أردوغان على إتمام اتفاق المصالحة.
في نهاية المطاف، يبدو أن المصالحة بين تركيا وروسيا لا يفترض أن تأتي على حساب إسرائيل، وانما الى جانب إسرائيل كجزء من محور اللاعبين الرئيسيين الذين يرغبون في تحقيق الاستقرار الإقليمي وإمدادات الطاقة المتنوعة والآمنة، وفقا للسياسة الخارجية الجديدة لأردوغان.
درس في الاعلام
تكتب سمدار بيري، في "يديعوت احرونوت" انه لا أحد منا يريد أن يجد نفسه نجما، بالطول والعرض، على قناة حزب الله. ليس من الصعب أن نتخيل تعابير تسيبي ليفني ووزير الأمن عمير بيرتس، والجنرال احتياط ايال بن رؤوبين، وجنرالين آخرين، وخبراء إسرائيليين في شؤون الأمن القومي، عندما اكتشفوا التغرير بهم. عندما شاهدوا، او اطلعوهم كيف يتحدثون من الأمعاء بالذات في الملعب البيتي لنصرالله عن خطف الجنديين الاسرائيليين الداد ريغف وايهود غولدفاسر.
على الشاشة المقسمة لمسلسل "2006 التبادل"، الذي تم يوم أمس بث الحلقة الأخيرة منه على قناة الميادين التابعة لحزب الله، يظهر بين الحين والاخر، مطلا بابتسامة سامة على دفاع الشخصيات الإسرائيلية التي اجريت المقابلات معها، وجه المعتد بنفسه، عماد مغنية، قائد "عملية" الاختطاف. لقد كان يعرف الذين قاموا باغتياله في عام 2008 مع من صفوا الحساب.
ولكن من يتوقع أن يدفع ثمنا باهظا للعبة حزب الله اللادغة، هو الصحفي الإيطالي ميخائيل موني، الذي تودد، ضغط وجر المسؤولين الكبار لدينا الى الجلوس أمام الكاميرات. أنا لا أعرف الرجل، ولم اصادفه في أي وقت مضى. لكنني فتشت قليلا في صفحتيه على الفيسبوك وتويتر، ووجدت صحافيا مجتهدا يتماثل مع الرواية الفلسطينية. لقد حاول مشغلوه في حزب الله مساعدته في نهاية هذا الاسبوع، وادعوا أنه تم إرساله لإجراء المقابلات بفضل علاقاته الخاصة مع القيادة الإسرائيلية. واوضحوا: لقد عثرنا على الرابط الذي يخدم مصالحنا. من تمت مقابلتهم لم يتحققوا، والصحفي نفسه لم يشاهد الصورة كاملة.
ميخائيل موني اصبح في الخارج. فلقد تم طرده من عمله في وكالة الانباء الايطالية "أنسا". بفضل هذه الوكالة حصل على بطاقة من قبل مكتب الصحافة الحكومي في القدس. عندما تجند لهذا العمل الجانبي- سواء كان يعرف ان المقابلات هي لصالح حزب الله ام انهم خدعوه – لم يطلع مدراءه ولم يطلب الإذن بالعمل الجانبي.
أفترض انه خلال جلسة التوضيح التي ستعقد بعد غد، لن تساعد ميخائيل خطابات الاعتذار والاستجداء. انه لم يتصرف بنزاهة. عندما طلب اجراء المقابلات (بمساعدة من مسؤول اسرائيلي كبير مقرب من وسائل الإعلام)، عرض التزامين: في المرة الأولى زعم أنه سيتم بث المقابلات على قناتي الجزيرة وبي. بي. سي. وفي المرة الثانية وعد بالبث في "وسائل الاعلام دولية". وتبين ان السياسيين والخبراء واحد الجنرالات زحفوا من غير تعرق الى الفخ. من يتخلى عن فرصة الظهور في "وسائل الاعلام الدولية"؟
هذه القضية المحرجة هي درس مهم في وسائل الإعلام. أفترض ان الناطقين بلسان السياسيين وقعوا في الفخ عندما استخدم الصحفي قبعة وكالة أنباء محترمة في روما. لو أصروا على اجراء محادثة هاتفية واحدة مع مكاتب "أنسا" في القدس، لكانوا قد منعوا الاهانة. لن تسقط شعرة من رأس ناطق مهني إذا ازعج، قلنا محادثة هاتفية واحدة فقط لمعرفة اذا تم فعلا طلب مقابلة وعلى اي قناة سيتم بثها. كان يجب على الناطق المهني شم شيء مريب هنا: ليس هناك حيوان يسمى التعاون بين الجزيرة وبي. بي. سي.
لا يمكن العثور على المنتج التلفزيوني الفلسطيني أحمد البرغوثي، الذي طلب المقابلات من موني، ودفع بسخاء وورط جميع المشاركين. انه لا يرد على الهاتف المحمول، واختفت آثاره. بين زملائي الفلسطينيين في رام الله لم يسمع احد عنه ولا يعرفه. وبالمناسبة، من المثير أن حزب الله لا يحتفل بخديعته ولم يخرج تحت العنوان المتوقع - كيف خدعنا الإسرائيليين.
وبعد كل شيء، القلب ينشطر لمام تومر فاينبرغ، الذي أصيب لكنه نجا من الخطف. لقد لدغه الصحفي الإيطالي بدون وجود مصفاة من الناطقين والمستشارين الاعلاميين. البث جعله سيئا، واعاده إلى صدمة الاختطاف. على هذه الخديعة فقط كنت سأرسل الصحفي الإيطالي الى الجحيم.