تاريخ النشر: 2017-09-23 | 08:10
تاريخ النشر: 2017-09-23 | 08:10
طغى موضوع استفتاء كردستان العراق على الصحف البريطانية إلى جانب قراءة خاصة في الانتخابات الألمانية التي تقودها المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل.
وتناولت صحيفة الغارديان في افتتاحيتها استفتاء كردستان. وقالت الصحيفة إن " لم يجر استفتاء كردستان الآن، فمتى سيجري؟".
وأضافت الصحيفة أن هذا هو السؤال الذي يطرحه الكرد العراقيين اليوم في محاولة لممارسة حقهم بتقرير مصيرهم والمقرر الاثنين.
وأشارت الصحيفة إلى أن " الكرد يرون أن دورهم الرئيسي في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية يتطلب مكافأتهم وإعطائهم بعض النفوذ".
وأوضحت ان " مطلب الكرد لاقى الكثير من ردود الفعل السلبية من باقي العراق وأمريكا وايران وتركيا والسعودية وبريطانيا والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية".
وفي مقابلة أجرتها الصحيفة مع رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني قال فيها إن "استفتاء كردستان لس نهاية العالم"، مضيفاُ هناك مجال للتفاوض ولدينا توجه للجلوس على طاولة المفاوضات".
وقالت الصحيفة أن الكرد يريدون التوصل إلى حل أممي ووضع أجندة واضحة تضعهم على الطريق الصحيح للتوصل إلى اتفاق للمشاركة في عائدات النفط كما تم الاتفاق بعد حرب العراق إلا أنه لم يطبق.
وختمت الصحيفة بالقول إن استفتاء كردستان العراق سيقوي بارزاني بين أبناء شعبه، إلا أه ليس من الواضح ما الذي يجنيه من هذه الاستفتاء، موضحة أن منع الكرد من تحقيق حلمهم لن يكون ثمنه قليلاً، إذ ما زال هناك مكان للمناورة، ويجب استخدامها لكن بانتباه شديد.
جراح الماضي والكرد
الكرد يسعون للحصول على دولة خاصة بهم منذ قرن
ونقرأ في صحيفة التايمز مقالاً لريتشارد سبنسر بعنوان "جراح الماضي أمدت الكرد بالشجاعة للمراهنة على نتائج الاستفتاء".
وقال كاتب المقال إن "التاريخ الحديث للمنطقة الشرق الأوسط تشكل بضرب حلبجة بالقنابل الكيماوية التي راح ضحيتها عدد كبير من الكرد".
وأضاف أن رائحة الكيماوي تسللت إلى داخل منازل الناس وإلى أولئك المختبئين في الملاجئ خلال الحرب الإيرانية - العراقية.
ويصف كاتب المقال كيف وجد الناس وهم يهرعون للإحتماء من آثار القصف خلال الحرب الإيرانية - العراقية، وأولئك الذين انتبهوا لرائحة فقرروا الصعود عالياً.
ونقل الكاتب عن جبري عمر مجيد ( 48 عاماً) لأحد سكان حلبجة قوله إن" القتلى كانوا كأنهم يصطفون"، مضيفاً كانت الجثث فوق بعضها البعض.
وأردف كاتب المقال أن " أمريكا ، أهم حلفاء رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البرزاني دعته بشده إلى تأجيل الاستفتاء"، مشددة أنها "لن تساعد في المفاوضات في حال قرروا المضي قدماً وإجراء الاستفتاء".
وأضاف كاتب المقال أن " الكرد أكبر أمة في العالم من دون دولة، وهم منتشرون في كل من تركيا وإيران والعراق، ويعيشون كأقلية في هذه البلدان".
وأوضح أن " الكرد يرون أنهم عاشوا قرناً من القمع بعدما تعرضت حلبجة لأبشع الضربات الكيماوية عندا قرر الرئيس العراقي الراحل صدام حسين استهدافها بقذائف مليئة بغاز السارين والخردل".
وأضاف أنه "قضى خلال هذه الضربة الكيماوية لحلبجة نحو خمسة آلاف كردي".
وختم كاتب المقال بالقول إن" الحصول على نتيجة إيجابية الاثنين المقبل سيغير الكثير من مستقبل كردستان، إلا أنها ستهدد بنشوب أعمال عنف جديدة وتغيير مستقبل كردستان".
قالتديلي تلغراف إن قرار ميركل بفتح أبواب ألمانيا لطالبي اللجوء في عام 2015 كان مثيراً للجدل
ميركل والانتخابات
ونطالع في صحيفة الديلي تلغراف مقالاً لجستن هوغلير بعنوان " ميركل تتجه نحو فوز كبير بعد مراهنتها على قضية اللاجئين".
وقال كاتب المقال إن "المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل تتجه نحو فوز كبير غداً في الانتخابات الألمانية رغم الفارق البسيط مع منافسيها، وذلك بحسب آخر نتائج استطلاعات الرأي".
وأضاف أن "حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي تترأسه ميركل متقدم 34 في المئة عن منافسيه تبعاً لاستطلاعات الرأي".
وأردف أن "الحملة الانتخابية التي تقودها ميركل بدت وكأنها عبارة عن مهرجان انتصار لها إلا أن العام الماضي بدأ الكثيرون بالتنبؤ بنهاية حياتها السياسية، ففي الأشهر الستة الماضية كانت لا تزال ميركل في ورطة".
وأشار كاتب المقال إلى أن قرار ميركل بفتح أبواب ألمانيا لطالبي اللجوء في عام 2015 كان مثيراً للجدل، لاسيما عندما بدأت أرقام اللاجئين تزداد بسرعة فائقة.
وأوضح أنه في حال نجاح ميركل في هذه الانتخابات، فإن السبب سيعود إلى دور اللاجئين، فعلى سبيل المثال صلاح مصطفى، اللاجئ السوري، شخص غير متدين يتحدث الألمانية بطلاقة رغم أنه لم يكن ينطق بكلمة ألمانية قبل 3 سنوات أي قبل أن تطأ قدميه البلاد، وهو اليوم يعمل ويدفع الضرائب المفروضة عليه.
ونقل كاتب المقال عن الدكتور كارستين كوشيميدر، الباحث السياسي في جامعة برلين المفتوحة قوله "أنا غير مقتنع بأن الناس سيصوتون لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي بسبب سياسة اللاجئين المتبعة، بل بسبب أن الوضع تحت السيطرة"، مضيفاً أن"ميركل وعدت بأنها قادرة على تولي أمر اللاجئين وقد وفت بوعدها".