"التسريبات في مصر تكشف أن منظومة العدالة بها لا تسيير وفق القانون الدولي" و "ديمقراطية تركيا على خطى الدولة البوليسية" ومحاولة حركة الشباب الصومالية الى سرقة الاضواء من خلال تسجيل فيديو يهدد بتنفيذ اعتداءات على مراكز تجارية في لندن وامريكا وكندا من أبرز موضوعات الصحف البريطانية.
ونقرأ من صحيفة الإندبندنت مقال الكاتب روبرت فيسك والتي خصصها لعرض تقرير مركز دولي متخصص في الطب الشرعي و تحليل الأصوات والتسجيلات الصوتية حول تسريبات مزعومة من مكتب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وقت أن كان وزيرا للدفاع في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي والتي تناقلتها وسائل إعلام عربية مؤخرا.
يقول فيسك إن تقرير مركز (JP) الدولي المستقل للطب الشرعي وتحليل الأصوات والتسجيلات الصوتية، الذي حصلت الإندبندنت على نسخة منه، يشير إلى أن التسريبات المزعومة المنسوبة إلى مساعد وزير الدفاع للشئون الدستورية ممدوح شاهين الذي يطلب فيها من وزير الداخلية، تزوير بيانات مبنى احتجاز مرسي، هي تسجيلات صحيحة وليست مفبركة.
وقال خبراء الطب الشرعي إنهم اعتمدوا على استراتيجيات "التحليل التناظري وصفات أصوات الكلام" لإثبات صحة التسجيلات.
وأشار فيسك إلى أن التسريب يقدم إشارة واضحة بأن ما حدث بعد المظاهرات الحاشدة في 30 يونيو/حزيران كان انقلابا عسكريا مخططا له مسبقا وليس استجابة عفوية للمظاهرات الحاشدة التي خرجت للمطالبه بعزل مرسي وجماعة الإخوان المسلمين من الحكم كما حاول قادة الجيش اقناع العالم. وأضاف أن التسريب، الذي أثبت المركز صحته، أشار إلى أن مرسي احتجز في سجن عسكري وليس مدنيا ودارت كل الحديث حول كيفية تزوير بيانات الاحتجاز واخفاء طبيعة المنشأة العسكرية التي يقع بها السجن وتاريخ نقله إلى سجن مدني.
ونقل الكاتب عن رودني ديكسون وهو محام متخصص في القانون الدولي والذي يعمل لصالح حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة في مصر، قوله إن التسريبات التي كشفت عن اشراف أحد رجال القانون على تلفيق موقع وزمن قضية بمثل هذه الأهمية تثبت كيف أن منظومة العدالة في مصر لا تسيير وفقا للقانون الدولي.
"دولة بوليسية"
ينص مشروع القانون الجديد على توسيع صلاحيات الشرطة التركية والسماح لها باستخدام الاسلحة النارية وتفتيش الأفراد والسيارات من دون الحصول على إذن محكمة
وجاءت افتتاحية صحيفة "الفاينانشيال تايمز" تحت عنوان "ديمقراطية تركيا على خطى الدولة البوليسية". وقالت الصحيفة إن السلطة التي يمارسها الرئيس التركي رجب طيب الدين اردوغان أثرت على سمعة تركيا في العالم.
واوضحت الصحيفة أن أردوغان يحول تركيا الى دولة استبدادية مبنية حول شخصه، مضيفة الى أنه منذ عام 2011، قام اردوغان الذي يترأس حزب العدالة والتنمية باتخاذ العديد من الاجراءات لكبح الحريات العامة حتى أصبح من الصعب إحصائها.
واشارت الصحيفة الى أن مشروع القانون المتوقع تقديمه للبرلمان التركي في الايام القليلة المقبلة، يعطي الشرطة مزيداً من السلطات الجديدة، مما يثير قلقاً عارماً.
وينص مشروع القانون الجديد على توسيع صلاحيات الشرطة التركية والسماح لها باستخدام الاسلحة النارية وتفتيش الأفراد والسيارات من دون الحصول على إذن محكمة، كما باستطاعتهم توقيف اي شخص لمدة 48 ساعة من دون الحصول على اي إذن مسبق من المدعي العام، وتحت مقترح هذه القانون يواجه المتظاهرون الذين يغطون وجوههم خلال التظاهرات العنيفة عقوبة السجن لمدة 4 اعوام.
ويرى المعارضون لهذا المشروع أنه في حال إقراره، فإن تركيا تكون قد اتخذت خطوة فعالة لتنحول إلى "دولة بوليسية".
ورأت الصحيفة أن ما يقلق ليس فقط تفاصيل القانون بل توقيته ، الذي يصادف قبل أشهر من الانتخابات البرلمانية التركية، وقالت الصحيفة إن أردوغان يرغب في أن يحصل حزب العدالة والتنمية هذه الانتخابات التي ستجري في حزيران/يونيو على الاغلبية الكاسحة ليكون بمقدورها إجراء تعديلات على دستور البلاد يتحول بموجبها الى نظام رئاسي.
حركة الشباب وسرقة الاضواء
هددت حركة الشباب الصومالية باستهداف شارع "اكسفورد الشهير" في العاصمة البريطانية
ونقراً في صحيفة الغارديان تحليلاً لدايفيد سميث بعنوان " حركة الشباب تسعى الى سرقة الاضواء". وقال سميت إن "الفيديو الذي نشرته حركة الشباب الصومالية الذي يهدد بتنفيذ اعتداءات على مراكز تجارية في الغرب يعتبر محاولة لإثبات الوجود كغيرها من الجماعات المتطرفة مثل تنظيم الدولة الاسلامية وبوكو حرام اللذين سرقا الاضواء حول العالم.
وأوضح سميث أن "الفيلم ومدته 77 دقيقة والذي نشر على الانترنت يهدد بتنفيذ عمليات في شارع اوكسفورد في لندن ومركزين تجاريين في العاصمة البريطانية هما "وست فيليد" و "مول أوف أمريكا" و "ادمونتون مول" في كندا"، مضيفاً أن " الفيديو يؤكد أن العملية التي نفذتها الحركة في "وست غيت مول" في نيروبي وراح ضحيتها 67 شخصاً، ما هو الا البداية".
واشار كاتب التحليل إلى أن حركة الشباب تشعر بأنها أضحت مهمشة في الوقت الحالي ، لا سيما بعد سطوح نجم تنظيم الدولة الاسلامية المنشق عن القاعدة، موضحاً أن السبب شهرة التنظيم يعود لجودة الفيديوهات المسجلة والخطابات الرنانة".
وختم بالقول إن " حركة الشباب الصومالية نفذت عمليات في كينيا وأوغندا وجيبوتي، إلا أنها لم تتخط شرق افريقيا والقرن الافريقي"، مشيراً إلى أن هذا الفيلم هو دعاية ووسيلة دعاية لتجنيد الشباب في صفوفوها"، إذ أن ولاية مينسوتا الامريكية التي يقطنها اغلبية صومالية، انضم منها حوالي 22 شاب صومالي للقتال الى جانب صفوف والحركة كما أن مجموعة منهم ستجهت للمشاركة في الحرب في سوريا.