الكنيست تصوت اليوم على قانون يوسع تعريف التنظيم والنشاط الارهابي
كتبت "هآرتس" انه من المنتظر ان تصوت الكنيست في القراءة الاولى، اليوم الاربعاء، على قانون يوسع بشكل كبير صلاحيات الدولة وتعريف التنظيم والنشاط الارهابي. وستحاول الحكومة دفع هذا القانون الذي تم التصديق عليه في دورات سابقة للكنيست ولكنه لم يصل بتاتا الى التصويت عليه في القراءتين الثانية والثالثة. واحتجت المعارضة، امس، على تحويل صيغة القانون الذي يمتد على اكثر من 100 صفحة، اليها، يوم امس الاول فقط، الأمر الذي منع النواب من بلورة موقف منه.
وقد طرح هذا القانون لأول مرة على طاولة الكنيست قبل خمس سنوات، وصودق عليه مرتين في القراءة الاولى، لكن مناقشته في لجنة القانون والدستور، وتبكير موعد الانتخابات أعاق دفعه قدما. ويشمل هذا القانون في طياته كافة القوانين المتعلقة بالارهاب، واذا ما تمت المصادقة عليه فانه سيستبدل قسما كبيرا من قوانين الانتداب التي يعتمد عليها الكفاح ضد الارهاب اليوم (قوانين الطوارئ).
وكان المجلس الوزاري المصغر قد قرر قبل اسبوعين حث الكنيست على تسريع سن القانون في اعقاب احراق منزل عائلة دوابشة في قرية دوما، وقتل رب العائلة وطفله. وفي تعريفه لماهية "العمل الارهابي" يحدد القانون ان الارهاب هو ليس فقط النشاط التخريبي ضد المواطنين او الاملاك، وانما ايضا، التهديد بعمل كهذا او بنشاطات تمارس الضغط على الحكومة، دون التمييز بين النشاط ضد الجنود او المدنيين. ويحدد القانون ان العقوبة على من يقدم مساعدة لعمل ارهابي ستكون مشابهة للعقوبة التي ستفرض على منفذ العمل نفسه. ويضاعف القانون العقوبة القصوى المفروضة على الكثير من المخالفات المرتبطة بالارهاب، لتصل الى السجن لمدة 30 عاما.
ويفرض القانون عقوبة بالسجن لمدة ثلاث سنوات على من يعلن تضامنه العلني مع تنظيم ارهابي، ويمنح وزير الأمن صلاحية الاعلان عن مجموعة كتنظيم مؤيد للإرهاب، اذا اعربت عن دعمها لنشاط ارهابي وليس بالضرورة ان تقوم بتنفيذه. كما يحدد القانون انه اذا تم اعتبار منظمة خيرية فلسطينية تنظيما تربطه علاقة بحماس فانه يمكن اعتبارها تنظيما ارهابيا، وبالتالي يمكن الحكم بالسجن لمدة عامين، على كل شخص يبلغ من العمر 12 عاما وما فوق، وينشط في هذه المنظمة او حتى يرتدي قميصا يحمل شعارا يتماثل معها.
ويسمح القانون بتقديم افادات خطية الى المحكمة من قبل من لم يدلوا بإفاداتهم شخصيا امام المحكمة، علما ان هذا الاجراء غير مقبول في حالات اخرى. وينظم القانون المقترح استخدام وسائل مختلفة ضد الارهاب، من بينها الاعتقال الاداري، ومنع مغادرة البلاد. وحسب الاقتراح فانه يمكن لسلطات تطبيق القانون احتجاز معتقل لمدة 48 ساعة قبل احضاره الى المحكمة، ويمكن للمعتقل التشاور مع محام. كما يسمح القانون للشاباك بتعقب كل من يشتبه بنشاط يرتبط بالارهاب، بتصديق من رئيس الحكومة.
وقالت رئيسة حركة ميرتس، النائب زهافا غلؤون، امس، ان "الجميع يريدون محاربة الارهاب، ولكن عندما تتم محاربة الارهاب يمنع التضحية بقيم اساسية لدولة القانون وحقوق الانسان الأساسية. من غير المعقول ان يشمل القانون صلاحيات مستبدة كالاعتقال الاداري وفرض القيود، واستخدام وسائل غير ديموقراطية كالمواد السرية والادلة السرية".
ومن المتوقع ان يحظى القانون بتأييد الغالبية في الكنيست، خاصة وان اللجنة الوزارية لشؤون القانون قررت منح الدعم الكامل للائتلاف لمشروع القانون. وفي المقابل هناك الكثير من نواب المعارضة الذين لم يقرروا بعد كيف سيصوتون على القانون، لانهم لم يتمكنوا من دراسته. ومن المتوقع ان تدعم النائب تسيفي ليفني هذا القانون، علما انها سبق وطرحته عندما كانت وزيرة للقضاء. وقالت "ان هذا القانون يهدف الى تقديم رد شامل على مكافحة الارهاب ويستبدل سلسلة من الاوامر الانتدابية القديمة. هذا هو حق وواجب الدولة الديموقراطية ازاء مواطنيها".
وانتقد المعهد الاسرائيلي للديموقراطية صيغة القانون وطريقة دفعه من دون اجراء أي نقاش عام حوله. وكتب البروفيسور مردخاي كرمينتسر ود. عمير فوكس في وجهة نظر لهما ان "المشروع يحقق ثورة كبيرة في تعريف الارهاب، الى حد عقم مكافحته، واستخدام وسائل وحشية ضد المشبوهين بالارهاب".
وزارة الأمن لم تعلم بالتحقيق السري ضد تجار الاسلحة الاسرائيليين
كتبت "هآرتس" ان وزارة الأمن الاسرائيلية لم تعلم بتاتا بالتحقيق السري الذي اجراه مكتب التحقيقات الفدرالي الامريكي (FBI) ضد اكثر من 20 رجل اعمال اسرائيلي لهم علاقة بالتجارة بالأسلحة، علما ان الوزارة هي الجهة المكلفة منح تراخيص للصادرات الامنية الاسرائيلية.
وكانت "هآرتس" قد نشرت يوم الجمعة الاخير، انه تم خلال التحقيق السري الذي اجراه مكتب التحقيقات الفدرالي، جمع مواد حول اكثر من 20 رجل اعمال اسرائيلي، بينهم المرشح لقيادة الشرطة العميد غال هيرش. وتركز المعلومات التي يجري فحصها، على احتمال ضلوع بعض تجار الأسلحة بارتكاب مخالفات ضرائبية ورشاوى مالية في صفقات تم عقدها مع دول في افريقيا واوروبا وامريكا الجنوبية. ومن بين الشركات التي يجري فحصها، شركة "ديفانسيف شيلد" التي يملكها هيرش، والتي عقدت صفقات مع جورجيا وكازاخستان.
وحسب مصدر امني فقد بدأ تحقيق مكتب التحقيقات الفدرالي بسبب ضلوع المال الامريكي في تلك الصفقات. ويتبين ان هذه المعلومات لم تصل الى وزارة الأمن الإسرائيلية، ولذلك واصلت، كما يبدو، منح تراخيص لهؤلاء التجار، والسماح لهم عمليا بمواصلة عقد صفقات اسلحة اخرى كالمعتاد.
يشار الى ان وزارة الأمن تمنح التراخيص لتجار الاسلحة وفق شروط من ضمنها التعهد بأن التاجر لم يتورط ولن يتورط في مخالفات دفع رشوة للمستخدمين الحكوميين الأجانب. ومن شأن خرق هذا التعهد الغاء الترخيص او تعليقه، ولذلك فان تبليغ وزارة الأمن عن وجود شبهات كهذه يعتبر مسألة بالغة الاهمية. ولكنه يتبين انه على الرغم من توقيع إسرائيل على معاهدة منع دفع وتلقي الرشوة، بصفتها عضوا في OECD، الا انها لا تعمل على كشف والتحقيق بشبهات الرشاوى. وحدد تقرير OECD الذي صدر في حزيران الماضي، بأن اسرائيل لا تبادر الى التحقيق، ولم تحاكم شركات او رجال اعمال اسرائيليين خرقوا المعاهدة خلال السنوات السبع الأخيرة. وقالت OECD انه تم طرح ادعاءات بهذا الصدد ضد ست شركات اسرائيلية لتصدير السلاح، لكن اسرائيل علقت ترخيص شركة واحدة فقط، ولم تقم بأي اجراء ضد الشركات الخمس الاخرى، رغم التحقيقات الاجنبية ضدها.
الجندي الجريح في جنين اصيب بنيران رفاقه
كتبت "هآرتس" انه يستدل من التحقيق الاولى الذي اجراه الجيش حول اصابة جندي من حرس الحدود في مخيم جنين، الليلة قبل الماضية، ان الجندي اصيب بنيران احد رفاقه في الكتيبة، وليس بنيران فلسطينية كما ادعى الجيش بعد الحادث.
ولم يكشف الجيش حتى يوم امس، مصير المطلوب الفلسطيني الذي سعت قوات الأمن الى اعتقاله خلال مداهمة مخيم جنين، قبل منتصف الليلة قبل الماضية. وقال وزير الأمن موشيه يعلون، خلال مشاركته في مؤتمر صحيفة "الاقتصادي" امس، "ان الجيش بادر الى العملية بهدف اعتقال احد نشطاء الارهاب، وان احد محاربي وحدة "يمام" اصيب كما يبدو بنيران قواتنا". وقال الجيش ان العملية هدفت الى اعتقال احد المسؤولين الكبار في حركة حماس، وخلال ذلك وقعت مواجهات مع مئات الشبان الذي رشقوا الحجارة وزجاجات حارقة وعبوات ناسفة، وكما يبدو فتحوا النار على القوات الإسرائيلية.
وقد حاصر الجيش المنزل الذي تواجد فيه المطلوب، وقام بفتح نيران كثيفة على المنزل، بعد اصابة الجندي، بل اطلق عليه صاروخ لاو مضاد للدبابات ومن ثم قامت جرافة عسكرية بهدمه. ولم تعرف قوات الأمن ما اذا كان المطلوب داخل المنزل، ولكنه اذا تواجد هناك فعلا فربما يكون قد قتل اثناء هدم المنزل. ولم يتم نشر معلومات حول هوية المطلوب والشبهات ضده.
واكدت مصادر امنية انه تم خلال الحملة اعتقال شخص باسم مجدي ابو الهيجاء. وقال محافظ جنين ابراهيم رمضان ان القوات طوقت منزل ابو الهيجاء ايضا. وقال مواطنون من جنين ان ابو الهيجاء هو اسير محرر ويعمل في البلدية، وانه تم اعتقال عدد من افراد اسرته معه، ومن ثم تم اطلاق سراحهم، بينما لا يزال هو وشخص اخر قيد الاعتقال.
"استقالة عباس لن تنفذ قريبا"
كتبت صحيفة "هآرتس" ان مسؤولين كبار في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وفي اللجنة المركزية لحركة فتح، ابلغوا الصحيفة امس، بأن التقارير حول نية عباس الاستقالة من الحياة السياسية وعدم المنافسة على أي منصب في مؤسسات المنظمة، مبكرة جدا، وانه لا يبدو ان هذا سيحدث قريبا. وكان عباس قد اعلن قبل اسبوعين عن استقالته من رئاسة اللجنة التنفيذية. وهذه ليست المرة الاولى التي يعلن فيها نيته الاستقالة من الحياة السياسية، لكن استقالته لن تدخل حيز النفاذ، طالما لم تناقش في المجلس القومي. وفي هذه الأثناء، يواصل عباس ترؤس السلطة والمنظمة.
وقال مسؤولون في فتح ان عباس ينوي اجراء تغييرات داخلية في فتح وفي منظمة التحرير، لكنه لا يمكن الالتزام في هذه المرحلة بوقت معين. وحسب تلك المصادر فان إسرائيل واماكن اخرى، تميل الى تضخيم كل تصريح وتقرير حول استقالة عباس. ولكن هؤلاء المسؤولين لا ينكرون ان عباس بلغ الحادية والثمانين وانه سيضطر الى الاستقالة في وقت ما.
وقالوا: "ليس سرا انه يجري في الساحة الفلسطينية الحديث عمن سيأتي بعد عباس، وعلى اسرائيل والعالم الفهم بأن هناك اجهزة ومؤسسات داخل المنظمة وفتح وهي التي تختار القيادة. وهذا ما حدث بعد وفاة الرئيس ياسر عرفات، حيث تم انتخاب قيادة جديدة، ولذلك فان التأثر الزائد يعتبر سابقا لأوانه ومبالغا فيه".
مع ذلك اكدت هذه المصادر ان عباس تحدث عن رغبته بالاستقالة، لكن هناك غالبية في القيادة تريد بقائه في المنصب، ولذلك لا يمكن التكهن بموعد تنفيذ الاستقالة. وتحدث مسؤولون في حركة فتح عن خطوات عباس في رام الله، وقالوا: "ان الرجل وصل الى طريق مسدود في كل ما يتعلق بالعملية السياسية، ويشعر بتخلي الجميع عنه، وخصوصا الولايات المتحدة، ولذلك فانه يريد المغادرة". وأضافوا أنه "لكي لا يتم اتهامه بترك الأرض المحروقة، يحاول قيادة عملية وتنظيم البيت، خاصة داخل حركة فتح". ووفقا لهم، فان اعلانه عن نيته عدم المنافسة هو "رسالة إلى شيوخ المنظمة ومؤسساتها، بأنه حان الوقت للتقاعد ولضخ دماء جديدة في القيادة. لكن هذا لا يعني أن كل شيء سوف يحدث قريبا".
وعلى الساحة السياسية الفلسطينية، خصوصا بين أولئك الذين لا يدعمون عباس، ينظرون الى التحركات الأخيرة على انها محاولة للتمهيد للتخلص من بعض الشخصيات القديمة والمعارضين السياسيين، من خلال الادراك بأنه لا يوجد من ينافسه في هذه المرحلة، وبالتالي سيبقى في منصبه لعدة سنوات.
اعادة شاب يهودي من تركيا حاول التسلل الى سوريا للانضمام الى داعش
قالت "هآرتس" ان وزارة الخارجية الإسرائيلية، اعلنت امس، انها اعادت الى البلاد من تركيا، شابا يهوديا، كان ينوي اجتياز الحدود التركية متوجها الى سوريا. وقالت الوزارة ان عائلة الشاب هي التي توجهت الى الوزارة وطلبت المساعدة على اعادته الى البلاد. وقالت العائلة ان ابنها سافر الى جزيرة كريت، ومنها سافر الى تركيا ووصل الى الحدود السورية، واثار الشك لديها بأنه ينوي دخول سوريا للانضمام الى تنظيم داعش. واستعانت الخارجية الإسرائيلية بقوات الأمن التركية للعثور على الشاب واعادته الى اسرته. وقالت الخارجية الإسرائيلية انها لم تعالج الموضوع كمسألة امنية وانما كمسألة شخصية وانسانية.
الكنيست تصوت اليوم على الميزانية العامة
كتب موقع واللا، انه بعد اربعة اشهر من تشكيلها، ستواجه حكومة نتنياهو، اليوم (الاربعاء) اول اختبار كبير: تمرير الموازنة العامة للدولة وقانون الترتيبات الاقتصادية في القراءة الأولى في الكنيست. ويقدر الائتلاف الحكومي بأنه على الرغم من الاغلبية الضئيلة التي تعتمد على الحكومة، وعلى الرغم من المطالب المالية من جانب بعض نواب الليكود، الا ان الكنيست ستصادق على مشروع الموازنة والترتيبات الاقتصادية بشكل سلس. في المقابل تعد المعارضة لجولة طويلة من الخطابات التي ستتراوح بين خمس وسبع ساعات، لتفسير معارضتهم للميزانية. وقالت رئيسة كتلة المعسكر الصهيوني النائب ميراف ميخائيلي، ان "خطنا يقول انه توجد في الميزانية امور رهيبة، وهناك امور معقولة، لكن هذا لا يحل المشكلة".
اسرائيل تتهم حماس بسرقة مواد البناء
كتب موقع "واللا" ان اسرائيل اتهمت حركة حماس بسرقة مواد البناء المعدة لإعادة اعمار غزة، واستخدامها لبناء الأنفاق. وقال منسق اعمال الحكومة في المناطق الجنرال يوآب مردخاي، ان "نشطاء حماس استولوا بالقوة على مخازن مواد البناء التي حولتها اسرائيل وصادروها لصالح بناء الانفاق الجوفية". وحسب بيان مردخاي فقد استولت حماس بشكل خاص على الواح الخشب. وقال مردخاي ان اسرائيل صادقت منذ انتهاء الجرف الصامد، على ادخال 1.7 مليون طن من مواد البناء لترميم القطاع، لكن سلوكيات حماس، بما في ذلك سرقة مواد البناء، تمنع اعادة البناء. وفي البيان نفسه نفى مردخاي وجود أي اتصالات مع حماس ورفض ما نشر حول وجود مفاوضات بين الجانبين، وقال ان إسرائيل تعمل مقابل السلطة الفلسطينية فقط، ولا تعمل مقابل أي طرف فلسطيني آخر.
19 يهوديا قيد الحجز الاداري
كتب موقع المستوطنين ان عدد اليهود، المحتجزين اداريا في منازلهم او في السجن، ارتفع الى 19 بعد قيام الشرطة، امس، بتسليم امر اداري جديد لفتى (16 عاما) من سكان مستوطنات بنيامين في الضفة الغربية. ويمنع الفتى من مغادرة بيته في ساعات الليل طوال ستة أشهر، كما يمنع من اجراء اتصال مع 18 شخصا تم تسميتهم ضمن الأمر الاداري. وكانت الشرطة قد اعتقلت هذا الفتى قبل أسبوعين للاشتباه بضلوعه في حادث اضرام للنيران ضد الفلسطينيين، لكن المحكمة اطلقت سراحه بعد ان حددت عدم توفر ادلة ضده.
العثور على اسلحة في سيارة فلسطينية
كتب موقع المستوطنين ان الجيش عثر، امس، على اسلحة مخبأة داخل سيارة يقودها شاب من نابلس. وقد وصلت السيارة الى حاجز تفوح، في ساعات الظهر واثارت اشتباه الجنود، فقرروا تفتيشها. وخلال ذلك عثروا على سلاح من طراز M-16, ومخازن ذخيرة ووسائل قتالية. وتم اعتقال الشاب وتحويله للتحقيق.
هيرش للجنة تيركل: "لا تشوبني شائبة"!
كتبت "يديعوت احرونوت" ان المرشح لمنصب القائد العام للشرطة، غال هيرش، مثل طوال ساعتين، امس، امام لجنة تيركل المكلفة فحص التعيينات الرفيعة في سلك خدمات الدولة، وشرح لاعضائها لماذا يستحق تسلم هذا المنصب. وادعى هيرش انه تدور ضده حملة تشويه وانه "لا تشوبه شائبة". وقال: "انا اريد هذا المنصب وانا متأكد من انني سأنجح فيه. الشرطة تحتاج الى قائد عام عاجلاً".
وكانت اللجنة قد استمعت قبل ذلك الى وزير الأمن الداخلي، غلعاد اردان، والقائد العام السابق للشرطة يوحنان دنينو. وقال اردان انه في ظل الوضع الحالي للشرطة يمكن لقائد عام من خارج صفوفها فقط ان يعيد ثقة الجمهور بها، وان العميد (احتياط) غال هيرش هو اكثر شخص مناسب لهذا المنصب.
في المقابل ادعى دنينو ان احضار قائد عام من خارج صفوف الشرطة، وليس مهما هويته، يمكنه ان يهز الجهاز، ولذلك من المفضل اختيار احد ضباط الشرطة لهذا المنصب.
يشار الى ان اللجنة تنتظر الان تسلم وجهة نظر المستشار القضائي للحكومة بشأن هيرش. وفي هذه الأثناء ستقوم بمراجعة الكم الكبير من الوثائق والرسائل التي تسلمتها من العائلات الثكلى وضباط الشرطة المتقاعدين. وقال مقربون من هيرش امس، انه خرج من اللقاء متفائلا وانه لا ينوي التنازل.
83% من رجال الجيش الاحتياطي، يثقون بقدرة الجيش على المحاربة والحسم
كتبت "يسرائيل هيوم" انه يستدل من استطلاع اجراه قسم علوم السلوك في الجيش الاسرائيلي، ان 83% من رجال الجيش الاحتياطي، يثقون بقدرة الجيش على المحاربة والحسم، بعد عملية الجرف الصامد، مقابل 75% كانوا يثقون بذلك قبل العملية. وعلى سبيل المقارنة، بعد حرب لبنان الثانية، قال 48% فقط من رجال الاحتياط بأنهم يثقون بقدرات الجيش. ويستدل من الاستطلاع الجديد، ايضا، ان 75% من جنود الاحتياط يثقون بقرارات وقدرة قادتهم الكبار على تحكيم الرأي، مقابل 28% قالوا ذلك بعد حرب لبنان الثانية.
وقد اجرى الاستطلاع الاخير على خلفية مرور سنة على الجرف الصامد، وفي الوقت الذي اعلن فيه الجيش عن تسريح حوالي 100 الف جندي احتياطي، بهدف تعزيز تدريب قوات الجيش. وتم في اطار الاستطلاع سؤال الضباط في الاحتياط، حول نسبة تأثير ذلك على وحداتهم، فقال 28% من قادة الكتائب ان القرار سيؤثر بشكل سلبي، بينما قال 15% من قادة السرايا انه سيؤثر بشكل سلبي.
وقال 36% فقط من قادة الكتائب ان الخطوة ستؤثر ايجابا على وحداتهم، مقابل 47% من قادة السرايا. وقال 86% من رجال الاحتياط انهم سيمثلون للخدمة عندما يتم استدعائهم، ما يعني حدوث ارتفاع بنسبة 6% مقارنة بالاستطلاع الذي اجري قبل الجرف الصامد.
وفي ردهم على سؤال حول نسبة الرضا عن خدمتهم في الاحتياط اليوم، قال 62% انهم يشعرون بالرضا بعد الجرف الصامد. لكن هذه النسبة تقل عن نسبة الرضا بعد "عامود السحاب" حيث وصلت في حينه الى 67%. كما طرأ انخفاض طفيف على رضا الضباط. فبعد الجرف الصامد قال 87% انهم يشعرون بالرضا، مقابل 92% بعد عامود السحاب. كما طرأ انخفاض على مستوى رضا جنود الاحتياط عن وحداتهم، حيث قال 70% منهم انهم راضون عن وحداتهم، مقابل 75% بعد عامود السحاب. ويستدل من الاستطلاع ان حوالي 80% من رجال الاحتياط يثقون بقادتهم المباشرين، بينما قال 84% انهم يعتبرون الخدمة في الاحتياط رسالة. وقال 55% من جنود الاحتياط ان خدمتهم خلال العملية الأخيرة تؤثر ايجابا على قرار مواصلة اداء الخدمة، بينما قال 9% انها تؤثر بشكل سلبي.
مقالات
صفاقة مصر
يكتب تسفي برئيل، في "هآرتس" انه لم يكلف أي زعيم إسرائيلي نفسه عناء الاتصال بالرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، لتهنئته على اكتشاف الغاز الذي يمكن أن ينقذ بلاده من بعض مشاكلها الاقتصادية. لأن مصر، التي تكافح الإرهاب، والشريكة في الحملة ضد حماس وقطاع غزة، "خانت" إسرائيل. فقد اكتشفت شريان حياة في البحر ودمرت الحلم الاسرائيلي بكسب المال منها. وتسببت بانخفاض سوق الأسهم وهزت شركات الغاز "لدينا"، التي لجأت الى ما قبل لحظة، الى كل حيلة ممكنة من اجل سرقة الخزينة.
والأسوأ من ذلك، فانه من خلال الاكتشاف الصفيق للغاز في مياهها، تدخلت مصر في الشؤون الداخلية لإسرائيل، اذ انها أجبرت نتنياهو على الحد من سباق النعام الذي يقوم به، وعلى خلع سترة الأكاذيب والنظر في بياض عيون شركات الغاز. وما فشلت بعمله لجنة شيشنسكي، وأرييه مخلوف درعي، والمعارضة الوهمية، و"الاعلام المعادي"، تمكنت من عمله مصر في اكتشافها للغاز، والذي تم تسجيله كما لو كان حرب يوم الغفران الاقتصادية.
كما انها نجحت من خلال ضربة واحدة لآلية التنقيب عن الغاز، بتفجير بالون التفسيرات الاستراتيجية التي لفت مشروع الغاز بحميمية كاذبة. لقد اعتمد نتنياهو في البداية على حليفته ايران من اجل تسويق استراتيجية الدفاع عن شركات الغاز، أي انه اذا لم تتوفر الامكانية لوقف التوقيع على الاتفاق النووي، فانه يجب على الأقل، استغلاله لصالح تسريع التصديق على مشروع الغاز. لقد قال في خطابه، ان الاتفاق النووي سيدخل الى سوق الغاز منافسا رهيبا سيخفض اسعار الغاز ويقلص من مدخول اسرائيل. ولذلك يجب المسارعة الى التصديق على مشروع الغاز.
هناك حاجة الى كمية كبيرة من الصفاقة والاستهتار بالجمهور كي يتم عرض مبرر كهذا. الا تعرف الدول المستهلكة للغاز، كاوروبا وتركيا، انه ينتظرها خلف الزاوية غاز ايراني بتكلفة رخيصة؟ هل ستوافق أي دولة منها على الالتزام بالسعر الاسرائيلي الباهظ، في وقت سينخفض فيه سعر الغاز خلال سنة او سنتين؟ وما لم يتم قوله هو ان مصر تعارض مبدئيا شراء الغاز او النفط من ايران، وان العلاقات بين الاردن وايران باردة الى حد الجمود، وان تركيا التي تعتبرها اسرائيل دولة معادية، باتت تشتري الغاز من ايران وروسيا.
ولكن من قال انه يجب ان تكون هناك صلة بين الحقائق والقرارات؟ اذا كان يجب تسويق مشروع، فمن المسموح تجنيد الاعداء، وكذلك الخداع بل وحتى التهديد. كان يمكن لنتنياهو ان يبني على ان كل ما يتعلق بإيران، سوءا كان النووي او الغاز، يأسر القلب ويوهج العيون. وماذا كان سيحدث لو لم يتم توقيع الاتفاق النووي، ولم تهدد ايران بمنافسة الغاز الاسرائيلي. هل كانت شركات الغاز ستتبرع عندها بسعر منخفض لإسرائيل، وتعرض شروط افضل؟
حسب منطق نتنياهو فانه يفضل ايران بدون اتفاق نووي يهدد ارباح شركات الغاز، على ايران مع اتفاق يؤجل التهديد الامني لفترة طويلة. صحيح ان مصر كانت زبونا محتملا، وقامت قبل سنة بتمهيد الرأي العام المصري لتوقيع اتفاق على استيراد الغاز من اسرائيل. ولكن البطن المصرية لا تهضم بشكل جيد "الغاز" و"اسرائيل"، خاصة بعد محاكمة حسني مبارك بتهمة بيع الغاز المصري بسعر رخيص لإسرائيل في الوقت الذي احتاجت فيه مصر الى ذلك الغاز.
قبل اكتشاف الغاز تحدثوا في مصر عن المخاطرة بالأمن القومي المصري بسبب التعلق بالغاز الاسرائيلي، وعن كون إسرائيل ستمتلك موقفا قويا امام مصر بواسطة الغاز. لكنه يمكن للسيسي الان ان يتنفس الصعداء قليلا. سيكون لديه غازه الخاص، ويمكنه تجنيد مستثمرين وتقليص العجز المالي، ودفع الديون وخلق الاف اماكن العمل. يسمح بمشاركته الفرح، فالسيسي لم يسرق شيئا من إسرائيل ، ويمكنه ان يمنحها جارة في وضع اقتصادي افضل وهذه ليست مسألة بسيطة.
سرقة مسلحة في النبي صالح
تكتب عميرة هس، ان الجندي الذي خنق الطفل محمد التميمي (12 عاما) في الأسبوع الماضي، ينتمي الى تنظيم ينفذ ويحمي عمليات سرقة مسلحة ومتواصلة لأراضي قرية النبي صالح، من خلال تفعيل طرق مختلفة لفرض الرعب على السكان. وهو ليس اول جندي ولا اخرهم. فالسرقة المسلحة لا تحدث فقط في اراضي هذه القرية، ولم يتم في النبي صالح فقط سرقة نبع ماء لصالح المستوطنين اليهود.
ان الاطراء الذي حظي به الجندي من قبل والده ومن قبل وسائل الإعلام بسبب ما اظهره من "ضبط للنفس" يعلمنا في الأساس على اكتشاف ما حدث للمجتمع الإسرائيلي: بالنسبة له يعتبر السلوك المدني الشجاع امام الجندي المسلح مسألة تمرد على الملكوت. وبالنسبة له يبرر الزي العسكري وبطاقة الجندي، إطلاق النار وإصابة وقتل المدنيين، بمن فيهم الأطفال. اما الاستثناء الذي يستحق الاشارة اليه (ايجابا ام سلبا) فهو من "يضبط النفس". من اجل الجندي ووالديه، نأمل انه لم يقم، عن سابق وعي، بالبحث عن زناد البندقية، وانه لم يضبط النفس بسبب تواجد الكاميرات الكثيرة من حوله.
ناريمان التميمي، التي حاربت مثل أي أم عاقلة، بقبضتها كي يطلق الجندي سراح ابنها، اكتشفت ايضا الطفل الكامن في الجندي، وحزنت من اجله. الأب بسام التميمي، الذي شاهد الجندي وهو يمسك ابنه ويخنقه، قال عن نظرية ضبط النفس، "إنها دليل على أن الجميع يكرهون الوحشية، ولذلك فانه (والد الجندي) يحاول عرض سلوك ابنه بشكل عكسي لما هو عليه - العنف".
لقد كان التميمي هو الذي استدعى الضابط كي يخلص الجندي من الوحل الذي ادخلته اليه سياسة السرقة المسلحة. لقد قلق الأب الفلسطيني على حياة ابنه، وفي الوقت ذاته على سلامة الجندي. لم يرغب بقيام احد شبان القرية الغاضبين بمحاولة اصابة الخلية الضعيفة، في تلك اللحظة، لذلك التنظيم المسلح.
يبدو ان شقراء العائلة هي التي جعلت وسائل الاعلام تتذكر بأن الأخت عهد، ابنة الرابعة عشر، "واجهت" الجنود في السابق. في حينه اعتقلوا شقيقها الأكبر، لكن صراخها وبكاؤها لم يحررانه من الاعتقال. الإسرائيليون يعتبرون سلوك العائلة مسألة متسلسلة (كلمة مرادفة للجريمة)، لكنهم لا يشاهدون بأعينهم التسلسل الاجرامي لعمليات السرقة المسلحة لنبع الماء والارض لصالح مستوطنة "حلميش"، ومنع اهالي القرية من البناء على القسم الاكبر من اراضيهم.
لقد انشغل الاعلام الاسرائيلي كثيرا في الحجارة التي رشقها او لم يرشقها الطفل. وتقول عهد، المجربة في التعامل مع الصحافيين الذين لا يمكنهم حرف انظارهم عن خصلات شعرها الشقراء: "انا لا افهم، هل يعتبر الحجر عنفا بينما البندقية ليست عنفا؟" لو لم تحدث عمليات سلب الارض، ولم يتواجد المستوطنون الاسياد، لما كانت هناك حاجة الى البندقية التي تسمح للمستوطنة بالنمو والاتساع، بينما تقوم الادارة المدنية بتوزيع اوامر الهدم ووقف البناء لبيوت القرية الفلسطينية التي تقوم على اراضيها. ولو لم تكن هناك البنادق والجنود الذين يمنعون التوجه الى عين الماء، لما تم رشق الحجارة. الامر بسيط جدا، تماما كما يُكتب ويُسمع.
المشكلة الحقيقية لا تكمن في الحجارة وانما في حقيقة ان عبء المظاهرات، ذلك التذكير الأسبوعي المتواضع والمتعنت بأن عمليات السرقة تتواصل، يقع على اكتاف قلة قليلة. فعمليات اجتياح البيوت والاعتقالات والغاز المسيل للدموع والخوف من القتل او الاصابة، تحقق مفعولها، حسب ما تقوله ناريمان التميمي التي اطلق احد الجنود الإسرائيليين، قبل ثلاث سنوات ونصف، النار على ظهر اخيها (الشرطي الفلسطيني الذي لم يرشق الحجارة ولم يطلق النار) وقتله. وخلال التظاهرة التي جرت احياء لذكراه، اطلق جندي النار عليها واصابها بجراح بالغة في ساقها، عندما كانت تقوم بالتصوير. انها تعترف بأن نضال الافراد يسبب الانهاك، وتقول: "لم نختر هذا النشر وهذه المكانة. من الواضح لنا انه لو انضم الينا المزيد من الناس لكان صوت النضال سيسمع بشكل اكبر وسيكون اكثر قوة".
مسار معرقل
يقدم ايتان هابر عبر "يديعوت احرونوت" نصيحة للذين سيبادرون الى التعيين القادم في القطاع العام، على خلفية الأزمة التي ترافق تعيين القائد العام للشرطة. ونصيحة هابر هي ان يقوم المبادرون قبل نشر قرار التعيين باعداد كل الادعاءات والتبريرات والذرائع لتقديمها الى الذين سيعارضون التعيين، سواء كان الحديث عن رئيس دائرة التماسيح في قسم المياه او نائب لرئيس الحكومة. فحسب الموضة المتبعة اليوم، لا شك ان احد ما سيعارض التعيين. نحن دائما بين مؤيد ومعارض. ونصيحة اخرى صغيرة: مع نشر قرار التعيين، اكشفوا كل ما لديكم من معلومات حول الشخص؛ كيف تصرف في رياض الاطفال، لمن تعود المقلمة التي سرقها في المدرسة، كيف نام اثناء الحراسة في الجيش، وبالتأكيد كيف وعن من نسخ الامتحان خلال دراسته الجامعية. ربما ستسبب الاف الكلمات الملل للقارئ والمشاهد والمستمع، لكنها ستخمد الحريق القادم الذي سيندلع اذا لم يتم اطلاع الجمهور على المعلومات الحيوية عن كون المرشح تبول في سرواله في رياض الاطفال.
النشر المسبق سيمنع "الكشف الحصري"، او "كما نشر لدينا لأول مرة"، في التلفزيون والاذاعة والصحيفة. بل ربما ينجو المرشح من موجة النشر ويحصل على المنصب.
هذه السخرية المنبعثة من هذه السطور لا تعني ان الموقع ادناه يعتقد بان حراس بوابة دولة إسرائيل لا يجب ان يكونوا انقياء اليد وبدون شوائب. فلكل منصب رفيع يجب ان يتم تعيين افضل الاشخاص، الانقياء من كل شائبة. ولكن، وهنا "لكن" كبيرة جدا، من المهم ان نعرف انه لو تم التصرف هكذا في السنوات الماضية، لما كان لدينا قادة في كل مستويات الجيش والشاباك والموساد او المسؤولين الكبار في الحكومة. لقد عرفت جنرالات في الجيش، قادة لا يعرفون الخوف، ولكنه بسبب قرار خاطئ اتخذوه، قتل جنود منا في ما يسمى "نيران صديقة"، وهو المصطلح المغسول لتعرض قواتنا الى نيران قواتنا. هل كان من الممنوع ترقيتهم؟ لا اعرف، ولكن الحقائق كانت مطروحة في الملف الذي كان مطروحا امام اصحاب القرار. وهم من عرفوا وهم من قرروا.
على سبيل المثال، رجل اعلام كبير (حسب ما ينظر الى نفسه) شن حربا طاحنة من اجل تعيين شخص ما لمنصب القائد العام للجيش. بالنسبة له كانت كل الخطوات وكل ما نشره مباحا. وفي الوقت نفسه كان مطروحا على طاولة اصحاب القرار الملف الشخصي لذلك المرشح، فقرروا لا والف لا، لأن الملف كان يتضمن تفاصيل لم يعرفها ذلك الاعلامي، واعترف بها المرشح نفسه.
ليس من المبالغ فيه التكهن بان عشرات القادة الكبار في الجيش سابقا، ما كان سيتم تعيينهم في هذه الأيام، لأن خصومهم ومن يكرهونهم كانوا سيمزقونهم اربا، حتى على امور تافهة. ربما اخطأوا في تلك الأيام لأنهم لم يطلعوا الجمهور على تفاصيل المرشحين لمنصب ما، ولكن ما حدث لا يمكن تصحيحه. لقد وصلنا الى الهاوية، في الضراء والسراء.
ظاهرة العائلات الثاكلة تعتبر صعبة بشكل خاص. يمكن تفهمهم. فمع انقطاع حياة اولادهم، انقطع ايضا شريان حياتهم هم. انهم يعتقدون ان احد المرشحين هو المسؤول عن الظلام الذي طغى على بيوتهم. لا احد يستطيع تغيير مواقف واراء العائلات الثاكلة. دائما سيجدون من يتهمونه بالمسؤولية عن مقتل اولادهم، وسيواصلون التمسك بهذه التهمة، سواء كانت صحيحة ام لا، حتى يومهم الاخير.
لقد سبق وانتظمت في البلاد حركات للعائلات الثكلى، المؤيدة والمعارضة، لكنهم توقفوا عن ذلك بعد ان فهموا بأن تنظيمات العائلات الثكلى تعتبر ذراعا للفوضى. فالعائلات الثكلى المؤيدة، والعائلات الثكلى المعارضة ستمزقان الدولة الممزقة اصلا. لم اذكر حتى الان اسم غال هيرش، لأن الحديث عن امور جوهرية. ولكن ما دمنا قد ذكرنا اسمه، فمن المناسب ان نقدم له ملاحظة ربما على الجانب الجيد الوحيد في هذه القضية المعقدة، وليس مهما كيف ستنتهي: اخيرا سيعرف من هم الاصدقاء الحقيقيين.
في كل سيناريو – يجب معارضة الاتفاق النووي
يكتب ايزي لايبلر، في "يسرائيل هيوم" ان ازدياد التوتر بين اسرائيل والولايات المتحدة في كل ما يتعلق بموضوع الاتفاق النووي مع ايران، ادى الى موجة كبيرة من الانتقادات لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. لكن رئيس الحكومة نتنياهو اثبت نفسه، عمليا، كسياسي يتخذ القرارات الصحيحة. لقد حددت ادعاءاته ضد الاتفاق النووي معايير المفاوضات وساعدت على اقناع الكثير من الامريكيين بمعارضة الاستسلام امام ايران، كما يتضح ذلك من تفاصيل الاتفاق.
كلما تم كشف المزيد من التفاصيل حول مفاوضات الرئيس الامريكي مع ايران، كلما بدأ حتى انصار اوباما سابقا، التشكيك علنا بعقلانيته. لقد كانت الاستراتيجية بعيدة الأجل للرئيس اوباما، منذ البداية، إعادة ترتيب الشرق الأوسط، من خلال مد يد الولايات المتحدة الى ايران على حساب التخلي عن إسرائيل ومصالحها. لا يمكن الاعتماد على وعود أوباما التي تقول انه "يحمي ظهر" إسرائيل، خاصة بعد أن امتنع عن تقديم الدعم السياسي لها خلال عملية الجرف الصامد في صيف عام 2014. وسبق ذلك نمط سلوك تجاهل في اطاره وبشكل متواصل الإرهاب الفلسطيني، وتنكر لرسالة بوش الى شارون وهدد بالسماح للامم المتحدة بفرض عقوبات معادية لإسرائيل.
لقد شملت جهود المصالحة التي بذلها الرئيس أوباما تجاه آيات الله في طهران، هجمات شخصية شرسة على المعارضين للاتفاق، وخاصة المعارضين اليهود. فالسيناتور تشاك شومر، احد المشرعين الديمقراطيين القلة الذين تجرأوا على معارضة أوباما، اتهم بالولاء المزدوج وتعرض الى هجمات سامة غير مسبوقة في معادة السامية.
حتى الشهر الماضي، ظلت غالبية المنظمات اليهودية الأمريكية صامتة. ولكن في النهاية، انضمت المنظمات الرئيسية الى "أيباك"، واعربت، وحتى الآن، عن معارضتها للاتفاق. اما الجهة الخارجة عن الاجماع فهي حركة الإصلاح، التي رفضت بشكل مخجل، اتخاذ أي موقف. لقد ارتفعت في الآونة الأخيرة نسبة اليهود الامريكيين الذين يعارضون الاتفاق، بشكل دراماتيكي، عندما استوعبوا حجم تنكر اوباما لإسرائيل. لكنه لا تزال هناك حتى الآن عناصر في الجالية تؤيد سياسة اوباما، ويشمل ذلك الكثير من المشرعين اليهود في الحزب الديموقراطي.
ويتألف انصار اوباما اليهود من مجموعات مختلفة: المتشددون الذين يدافعون عن آيات الله، كما دافع الشيوعيين اليهود في السابق عن ستالين. "شركاء الطريق" الذين يغضون النظر عن التهديدات الوجودية التي تواجه إسرائيل. والليبراليين اصحاب النوايا الطيبة، الذين لا يستطيعون نفسيا إعادة تنظيم ولائهم لأوباما والحزب الديمقراطي، حتى عندما يكون مستقبل إسرائيل مطروحا على جدول الأعمال. والاهم من ذلك ان هناك زيادة في عدد اليهود العلمانيين الذين لا تربطهم أي علاقة بالحياة المنظمة لليهود، لكنهم يربطون بشكل غير منطقي بين اليهودية والليبرالية والحزب الديموقراطي.
لكن الغالبية المطلقة من اليهود التقليديين، الذين يملكون حدا أدنى من فهم ما يطرح على كفة الميزان، يعارضون بشدة استسلام اوباما. ربما سيطلب الرئيس اوباما الآن، فرض حدود لا يمكن الدفاع عنها، على اسرائيل، او التخلي عنها في الأمم المتحدة. ولكن، حتى اذا فعل ذلك، وحتى اذا فرض الفيتو على معارضة الصفقة مع ايران في الكونغرس، فان حملة نتنياهو المتواصلة ضد الصفقة ستبقى حيوية. واذا نجحت فستخلق مناخا تخضع فيه الادارة التي ستلي اوباما والرئيس المقبل للولايات المتحدة، الى ضغط كبير كي تعارض الهيمنة الايرانية وتؤخر تحول ايران الى دولة نووية مزدهرة وتحسين علاقات الولايات المتحدة وإسرائيل.