الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ابرز ما تناولته الصحف العبرية 03/09/2016

ابرز ما تناولته الصحف العبرية 03/09/2016

تاريخ النشر: 2016-09-03 | 11:10

نتنياهو يستسلم للمتدينين ويمنع شركة القطارات من العمل ايام السبت

تكتب صحيفة "هآرتس" ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو استجاب لمطالب الأحزاب الدينية ووافق على وقف غالبية اعمال البنى التحتية التي تنفذها شركة قطار اسرائيل في نهاية كل اسبوع. واوضحت شركة القطار ان معنى هذه الخطوة هو الغاء الخطوط الليلية ابتداء من الأسبوع القادم، والغاء القطارات ايام الجمعة والسبت ابتداء من نهاية الاسبوع القادم، وذلك بسبب الحاجة الى تنفيذ العمل في ساعات الليل بدلا من ايام السبت. ومن المتوقع ان يسبب الغاء القطارات في هذه الفترات الضرر لحوالي 35 الف مسافراسبوعيا، غالبيتهم من الجنود.

وتم عرض الاقتراح، امس، من قبل المدير العام لديوان رئيس الحكومة، يوآب هوروبيتس، خلال اجتماع للجنة المدراء العامين لشؤون السبت، التي اقيمت في اعقاب احتجاج الكتل المتدينة على الاعمال التي تمت في محطة قطار "السلام" في تل ابيب، يوم السبت الماضي. وشارك في اللقاء المدير العام لشركة القطارات بوعاز تسفرير، مدير قسم القطارات في وزارة المواصلات موشيه مسلم، ومن جانب المتدينين، مستشارو الوزيرين ارييه درعي ويعقوب ليتسمان، والمدير العام للحاخامية الرئيسية موشيه دغان. وتغيب عن الجلسةوزير المواصلات يسرائيل كاتس، ووزير العمل حاييم كاتس، بعد قرار نتنياهو سحب معالجة الموضوع منهما.

وحسب الاقتراح سيتم الغاء 17 من اصل 20 مشروع عمل كان من المقرر تنفيذها في ايام السبت، بينما سيتم تنفيذ المشاريع الثلاث المتبقية في ايام السبت، بعد ان تم اعتبارها حتمية ويمكن ان تشكل خطرا على حياة الناس في حال تنفيذها في الأيام العادية. وقالوا في ديوان نتنياهو ان مندوبي شركة القطارات ووزارة المواصلات لم يتحدثوا عن الغاء خطوط السفر بسبب الغاء العمل ايام السبت.

وقالت جهات في فرع المواصلات، ان مطالب النواب المتدينين والاستجابة لها، تخرق الوضع الراهن. فشركةالقطارات "تنفذ العمل في خطوط القطار منذ عشرات السنين. ربما يكون نواب الاحزاب الدينية قد شعروا بالإهانة بسبب الاحتفال الذي رافق اغلاق شارع ايالون يوم السبت الماضي، لكنهم هم الآن الذين يسعون الى خرق الوضع الراهن".

واعرب مصدر اخر عن تخوفه من الابعاد الواسعة للتدخل السياسي في توزيع تصاريح العمل في ايام السبت، حسب القانون. وسأل: "ما الذي سيحدث الآن؟ هل سيطالب مطار بن غوريون وميناء حيفا، ايضا، بتقليص العمل ايام السبت؟"

الشرطة لن توصي بمحاكمة هرتسوغ

كتبت "هآرتس" ان الشرطة اعلنت يوم الخميس، بان الوحدة القطرية للتحقيق في اعمال الغش والخداع انهت التحقيق في موضوع رئيس المعارضة البرلمانية، يتسحاق هرتسوغ، ولم تتوصل الى قاعدة ادلة تبرر محاكمته بشبهة تلقي تبرعات ممنوعة لم يتم التبليغ عنها بشكل قانوني. وحسب بيان الشرطة، لم يتم العثور على ادلة تثبت معرفة هرتسوغ بوجود تبرع كهذا تم تقديمه خلال الانتخابات التمهيدية لرئاسة حزب العمل في عام 2013.

مع ذلك توصل التحقيق الى صياغة قاعدة ادلة كافية لارتكاب مخالفة التسجيل الكاذب في وثائق الجمعياتوتلقي تبرعات ممنوعة من قبل مسؤول كبير في مقر الانتخابات آنذاك، شمعون بطاط، وارتكاب مخالفة الحصول على تبرع ممنوع من صاحب شركة خاصة، رجل الاعمال غلعاد راموت.

وتم فتح التحقيق في اعقاب الاشتباه بتمويل حملة سلبية ضد منافسة هرتسوغ النائب شيلي يحيموفيتش، بواسطة تبرع لم يتم التبليغ عنه بشكل قانوني، في اطار تقارير الانتخابات، وهو تبرع اعتبر ممنوعا. وتم في وقت لاحق وبمصادقة المستشار القانوني للحكومة، التحقيق في شبهة ضلوع هرتسوغ في الموضوع. وفي اطار التحقيق تم استدعاء عدة شخصيات للتحقيق تحت طائلة الانذار، كما قامت الشرطة بإجراء عمليات تفتيش وعمليات تحقيق منوعة.

وتبين خلال التحقيق ان راموت حول حوالي 40 الف شيكل لتمويل حملة سلبية ضد يحيموفيتش، وانه لم يتم تبليغ مراقب الدولة بهذا التبرع الممنوع. ويسود الاشتباه بان بطاط ادار الحملة ضد يحيموفيتش. واعلنت الشرطة انها ستحول كل نتائج التحقيق الى نيابة لواء تل ابيب التي رافقت التحقيق.

فشل تجربة إطلاق قمر الاتصالات الصناعي الاسرائيلي عاموس 6

كتبت "هآرتس" ان الصاروخ من طراز "فالكون 9" التابع لشركة SpaceX، ووالذي حمل قمر الاتصالات الصناعي الاسرائيلي "عاموس 6"، انفجر خلال التحضير لاطلاقه، يوم الخميس، من قاعدة مركز الفضاء كندي في فلوريدا. ووقع الانفجار خلال فحص روتيني اجرته وكالة الفضاء الامريكية (ناسا) تمهيدا لإطلاق"عاموس 6" في نهاية الأسبوع المقبل. ولم تتضح حتى يوم الخميس اسباب الانفجار، كما لم يبلغ عن وقوع اصابات.

وقد ادى الانفجار الكبير والذي تلته عدة انفجارات اخرى، الى موجة كبيرة من الصدى والتي وصلت الىمباني تقوم على مسافة عدة كيلومترات من القاعدة. وقال احد مستخدمي وكالة الفضاء الامريكية انه اعتقد بأن ضربة برق اصابت البناية التي تواجد فيها وان البناية انهارت لشدة اهتزازها.

وقالت شركة SpaceX ان الانفجار ادى الى فقدان الصاروخ وحمولته. وحسب الصور التي وثقتها الكاميرات التي صورت منصة الاطلاق، فقد شوهد الصاروخ بعد ساعتين وهو يقف في مكانه، بينما كانت قمته محنية بشكل تام. وكان من المفروض بالقمر الصناعي "عاموس 6" الذي تصل تكلفته الى 200 مليون دولار، استبدال القمر الصناعي "عاموس 2" وتزويد خدمات اتصالات الى اوروبا وافريقيا. وكانت شركة فيسبوك قد اعلنت في تشرين الاول الماضي، عن تقديم خدمات انترنت من الفضاء لمناطق نائية فيالعالم بواسطة "عاموس 6".

يشار الى ان نجاح التجربة كان شرطا لتنفيذ صفقة "عاموس 6". وكان من المفروض اطلاق القمرالصناعي الاسرائيلي في الربع الاول من 2015، لكنه تم تأجيل الموعد مرارا. وسبق ان فقدت شركة"الاتصالات الفضائية" التابعة لمجموعة "يوروكوم" القمر الصناعي "عاموس 5" في العام الماضي، بعد انقطاع الاتصال معه في الفضاء لأسباب غير واضحة.

يشار الى ان فقدان "عاموس 6" يترك اثرا خطيرا على عمل الصناعات الجوية الاسرائيلية التي انتجته. وقال طال عنبار، رئيس مركز ابحاث الفضاء في معهد فيشر، لصحيفة "هآرتس" ان "الصناعات الجوية رعت صناعة الاقمار الصناعية وحقيقة عدم طلب اقمار اخرى منها بعد عاموس تسببت بأزمة حتى قبل الحادث الاخير، وليس من الواضح الان ما الذي سيعنيه فقدان عاموس 6 بالنسبة لها، فمثل هذا الحادث يمكن ان ينهي عمل الصناعات الجوية في بناء الاقمار الصناعية للاتصالات".

العليا تأمر بهدم 17 بناية في بؤرة "نتيف هأبوت"

ذكرت "هآرتس" ان المحكمة العليا تبنت التماس حركة "سلام الآن" وعدد من السكان الفلسطينيين من بلدة الخضر وامرت بهدم 17 بناية في بؤرة "نتيف هأبوت" في غوش عتصيون، خلال سنة ونصف. وبناء على القرار، سيتم اخلاء كافة المباني حتى السادس من آذار 2018.

وقد اقيمت هذه البؤرة بدون تصاريح على اراضي فلسطينية ذات ملكية خاصة في 2001، بالقرب من مستوطنة "العزار"، وتقيم فيها حاليا عشرات العائلات. وحاولت الدولة في السنوات الأخيرة تنظيم قسم من بيوت البؤرة، من خلال الاعلان عن الأراضي القائمة عليها كأراضي دولة. وكانت الدولة قد اعلنت في اذار الماضي بأنها ستخلي سبعة من هذه المباني، من بينها منزلين حتى نهاية العام الجاري، بينما ستبدأ اجراءات لتسجيل الاراضي التي بنيت عليها البيوت العشرة المتبقية، بشكل يسمح بتشريعها. وصادق المستشار القانوني للحكومة على هذا الموقف.

وانتقد رئيس البيت اليهودي، وزير التعليم نفتالي بينت، قرار المحكمة العليا واعتبره "بالغ الخطورة" وقال ان جهات يسارية متطرفة تستغل الجهاز القضائي كأداة لفرض سياسة الاقلية على الاغلبية، وان "المحكمة العليا تقوض ثقة الجمهور فيها". ووصف وزير شؤون البيئة زئيف الكين قرار المحكمة بأنه "اجتياز للخطوط الحمراء" وقال انه يدل على "انقطاع المحكمة العليا بشكل تام عن الوعي المستقيم".

وفي اطار القرار، وبخت رئيسة المحكمة العليا مريام ناؤور الدولة على سلوكها في هذا الملف، وكتبت "معكل الاحترام فانه لا يوجد للمستوى السياسي مكانة خاصة في الاجراء القضائي. طلب المستوى السياسي لا يعني تشريع الخطوات غير القانونية المتواصلة وخرق الالتزامات التي اعطيت في اطار الاجراء القضائي. يجب ان نذكر بأننا نتعامل مع واجب السلطات بتطبيق قوانين التنظيم والبناء. وفي هذا الاطار، لا تؤخذ المعايير السياسية في الاعتبار".

واضافت ناؤور ان "من واجب القائد العسكري العمل بشكل متساوي ومعقول من اجل تطبيق قوانين التنظيم والبناء، ولذلك سأقترح على زملائي اتخاذ قرار يلزم الدولة على تطبيق اوامر هدم البيوت العشرة، وكذلك تنفيذ اوامر هدم البيوت السبعة الاخرى التي اعلنت الدولة نيتها اخلائها". وامرت القاضية الدولة بدفع مصاريف الملتمسين بقيمة 50 الف شيكل، وهدم المباني حتى السادس من آذار 2018.

وقالت وزيرة القضاء اييلت شكيد، تعقيبا على القرار ان وزارتي الامن والقضاء تعملان خلال السنة ونصفالسنة الاخيرتين على تنظيم الاستيطان حيث يمكن، والدولة حددت بأنه يمكن عمل ذلك في "نتيف هأبوت".وحسب شكيد "فقد وصل قرار المحكمة العليا بعد تغيير طابع رد الدولة، في ضوء تغيير السياسة التي املتها القيادة السياسية. والان تفضل المحكمة الاجراءات على الجوهر، من خلال تجاهل الواقع المعقد في المنطقة". وقالت انها ستعمل مع وزارة الامن "كي تخصص كل الموارد المطلوبة لدفع عملية تسجيل الاراضي من اجل تنظيم البيوت، ومن شأن التسجيل الاولي للأراضي ان يغير الظروف ويتيح للدولة طلب الغاء امر الهدم".

وعقبت النائب تسيبي ليفني (المعسكر الصهيوني) على تصريح الوزير بينت، وقالت "من المناسب ان يدخلوزير التعليم مرة الى درس للمدنيات ويفهم ما هي الديموقراطية. على بينت ان يفهم مرة والى الابد بأن الديموقراطية ليست استبداد الغالبية بدون حدود، وانما جهاز قيم وسلطة القانون تحافظ عليها المحكمة العليا".

وقال النائب يهودا غليك (الليكود) ان "قرار المحكمة العليا المستهجن (في اقل تقدير) لا يترك أي مفر الا سن قانون الترتيبات وبأسرع ما يمكن. القاضي المتقاعد المرحوم ادموند ليفي قال ذلك منذ زمن، وحان الوقت للتنفيذ، وهذا طبعا يكون مؤقتا الى ان يتم التوصل الى الحل الصحيح والعادل بفرض القانون الاسرائيلي على كل يهودا والسامرة".

ليبرمان يدعي رغبته بالتوصل الى حل متفق عليه في قضية قرية سوسيا

كتبت "هآرتس" ان وزير الامن افيغدور ليبرمان، تطرق يوم الخميس، الى الصراع حول اخلاء قرية سوسيا الفلسطينية، وقال انه "معني بالتوصل الى حل متفق عليه". وكان ليبرمان يتحدث خلال زيارة الى مستوطنة سوسيا المجاورة، وقال: "في نهاية الأمر كتب علينا التواجد هنا مع الجيران، ولذلك فإننا نبحث عن حل.نحن نريد فعلا ان نكون اناس طيبون ونحترم البيئة، ولذلك فاننا ننتظر القرار (قرار المحكمة العليا)".واضاف ليبرمان: "افترض انه سيصدر قرار عن المحكمة حتى نهاية السنة، وسنعمل وفقا له".

وكانت الادارة المدنية قد اصدرت اوامر هدم ضد بيوت سوسيا، لكن المحكمة العليا تناقش حاليا التماس"حاخامات من اجل حقوق الإنسان" ضد تطبيقها. وخلال فترة وزير الامن موشيه يعلون، اجرى الجيش مفاوضات مع السكان في محاولة للتوصل الى حل لتنظيم القرية او نقل سكانها، لكنه منذ تسلم ليبرمان لمنصب وزير الامن، تم تجميد المفاوضات. وكان يفترض بالدولة تقديم ردها الى المحكمة في الشهر الماضي، الا ان النيابة طلبت تأجيل تقديم الرد الى ما بعد الانتخابات الامريكية.

وتطرق ليبرمان الى قرار المصادقة يوم الاربعاء على بناء وحدات اسكانية جديدة في المناطق، وقال: "انتم ترون، نحن نبني، فامس فقط صادقنا على بناء الكثير من البيوت في عدد كبير من المستوطنات، الكثير من البيوت وحسب القانون، ولذلك فاننا سنواصل ذلك بقوة".

الى ذلك زار وزير الزراعة اوري اريئيل يوم الخميس بؤرة عمونة، وشارك في تدشين مدرسة جديدة فيها رغمانه يفترض هدم البؤرة او نقلها حتى نهاية السنة الجارية، بناء على قرار المحكمة العليا. وقال ارئيل: "اتمنى للسكان ان نلتقي هنا في المكان نفسه بعد سنة وان تتطور المستوطنة. سنبذل كل جهد من اجل جعل الحكومة وكل الجهات المعنية تتخذ القرارات الصحيحة كي تبقى عمونة على هذا الجبل الجميل". واضاف"ان وجهة نظر المستشار القانوني للحكومة بشأن املاك الغائبين لا تؤخر بل تقدم. المسألة معقدة جدا. انا اعرف التفاصيل وآمل ان يتم ترتيب الأمر.".

ضابط رفيع يدعي ان الجنود يتخوفون من إطلاق النار في ضوء محاكمة ازاريا

تكتب "هآرتس" ان نائب قائد كتيبة الجندي اليؤور ازاريا، المقدم ي. بدأ يوم الخميس، بتقديم افادته من قبل الدفاع في محاكمة الجندي المتهم بقتل الفلسطيني الجريح في الخليل. ووصف المقدم ي. خلال افادته المشاعر في الكتيبة بعد الحادث، وقال: "اسمع الجنود يقولون انه اذا تواجد مخرب فانهم لن يخاطروا بإطلاق النار عليه طالما لم يشكل خطرا عليهم،  اسمع من الجنود، بشكل خاص قبل تسريحهم، يقولون: دعني، لا اريد التورط".

يشار الى ان المقدم ي. لم يتواجد في ساحة الحادث في الخليل، لكنه شارك في المحادثات التي جرت في الكتيبة بعد الحادث، ورد على اسئلة الدفاع في هذا الشأن. وقال انه جرت بين 15 -20 محادثة مع الجنود بعد الحادث، واضاف: "اعرف بأن الأمر أثر علي شخصيا، وانا لست جنديا يخدم منذ سنة فقط في الجيش. اعرف اننا تحدثنا مع الجنود قبل الادلاء بإفادتهم امام الشرطة العسكرية. في نهاية الأمر انت تمرر المحادثات طوال الوقت عن شيء مرفوض وممنوع، وهذا يتغلغل ويؤثر على ما يفكرون فيه بشأن هذا الحادث."

وتواصلت افادة ي. لمدة ساعتين، ومن المفروض ان تستأنف يوم الاثنين المقبل، حيث سيخضع لاستجواب المدعي العسكري. كما ادلى المضمد زكي ياهف بإفادته امام المحكمة، وادعى انه ساد التخوف من انفجار المخرب. لكن المدعي العسكري وضع ياهف خلال التحقيق المضاد امام حقيقة انه لم يقل خلال التحقيق معه من قبل الشرطة العسكرية بأنه شعر بالخطر. وسأله المدعي فايسمان: "سألوك اذا شعرت بالتهديد من قبل المخربين الممددين على الأرض، لماذا لم تقل للمحقق انه ساد الخطر الملموس على الحياة؟ وانك تخوفت من حدوث انفجار كما رويت هنا؟" فرد المضمد ان "اجوبتي لم تعبر عن شعوري الكامل. يبدو ليان المحقق لم يقصد توجيه سؤال بهذا الاتجاه، ولذلك حاولت الاختصار وانهاء الاجراء بأسرع ما يمكن".

وعرض المدعي امام ياهف الشريط الذي يوثق تواجده في ساحة الحادث طوال 15 ثانية، وتطرق الى قوله خلال التحقيق معه في الشرطة العسكرية بأنه ساد في المكان "غياب القيادة المطلق". وسأله فايسمان: "هل تعتقد بناء على التواجد هناك لربع دقيقة انه يمكنك تقديم وجهة نظر حادة كهذه؟ الا تعتقد انك متهور؟" فرد ياهف: "لست متهورا معاذ الله. خلال سنوات خدمتي الـ22 في نجمة داوود الحمراء شاهدت عشرات الاحداث. عندما تصل الى موقع الحدث يفترض بالجنود ان يحيطون به. الجنود يحمون الطواقم الطبية وطرق اخلاء المصابين، لكنه لم يتم عمل هذا كله ويمكن ملاحظة ذلك خلال عشرة ثواني".

اصابة جندي خلال حماية مصلين يهود دخلوا الى قبر يوسف

كتبت "هآرتس" ان 16 حافلة من المصلين اليهود، دخلت فجر الجمعة الى قبر يوسف في نابلس، بمرافقة قوات الجيش والشرطة وحرس الحدود والادارة المدنية. وخلال دخولهم وخروجهم من المكان تعرضوا للرشق بالحجارة والزجاجات الحارقة. وجرت الصلاة بشكل منظم دون تسجيل اصابات بين المصلين، لكن جنديا واحدا اصيب جراء اطلاق النار ونقل لتلقي العلاج في مستشفى بيلنسون.

وقالوا في نابلس ان المواجهات في ساعات الفجر كانت اصعب المواجهات التي شهدتها المنطقة خلال الاشهر الاخيرة. وحسب شهود عيان، وسكان يقيمون في منطقة القبر، فقد استمرت المواجهات لعدة ساعات. ولم يبلغ الفلسطينيون عن وقوع اصابات، لكن شهود عيان قالوا ان عددا من الشبان اصيبوا بحالات اختناق جراء استنشاق الدخان.

المفتش العام للشرطة يعتذر للجالية الأثيوبية

تكتب "يسرائيل هيوم" ان المفتش العام للشرطة، روني الشيخ، اعتذر يوم الخميس للجالية الأثيوبية في اسرائيل في اعقاب العاصفة التي اثارتها تصريحاته حول ضلوع ابناء الجالية في الجرائم. وجاء الاعتذار خلال لقاء عقده الشيخ مع طاقم التوجيه المشترك للشرطة والجالية الاثيوبية.

وقل الشيخ في كلمته انه يعتذر امام الجالية الاثيوبية وكل من شعر بالإساءة مما نشر في وسائل الاعلامعلى لسانه. واستغل الفرصة لتفسير المنطق الكامن في اقواله وقال انه لم يقصد المس بالجالية، وانما اعلاء القضية من اجل دفع حلول متفق عليها. وتم تحديد اللقاء بناء على طلب طاقم التوجيه قبل عدة اسابيع، بعد جلسة الحكومة التي ناقشت موضوع تبني توصيات لجنة بالمور. وناقش الاجتماع استمرار التعاون بين الجانبين بهدف تقليص الجريمة في اوساط الشبيبة.

سلاح الجو ينهي مشاركته في مناورات "العلم الأحمرفي نيفادا

كتبت "يسرائيل هيوم" ان وفد سلاح الطيران الاسرائيلي الى نيفادا الامريكية، انهى مشاركته في مناورات جوية شاركت فيها عدة دول، من بينها الباكستان والامارات المتحدة على الرغم من عدم وجود علاقات دبلوماسية متبادلة مع إسرائيل.. والحديث عن مناورات "ريد فلاج" (العلم الأحمر) التي تجريها الولايات المتحدة منذ حرب فيتنام، وتعتبر من ارقى المناورات الجوية في العالم. وتجري هذه المناورات عدة مرات سنويا، ويتم دعوة اسلحة الجو الاجنبية للمشاركة فيها. وهذه هي المرة السادسة التي يشارك فيها سلاح الجو الاسرائيلي في هذه المناورات التي تحاكي مجموعة متنوعة من السيناريوهات، من بينها معارك جو جو، بالإضافة إلى تزويد طائرات حربية بالوقود في الجو.

كشف اسم القائد المقبل للواء جولاني

تكتب "يديعوت احرونوت" ان الرقابة العسكرية سمحت بنشر اسم القائد المقبل للواء جولاني، الذي سيباشر مهامه يوم الاحد القريب: العقيد شلومي بندر، قائد دوية القيادة العامة، الذي قاد في السابق وحدة اغوز. وسيستبدل بندر العقيد غسان عليان الذي اصيب خلال عملية الجرف الصامد، وستجري قريبا ترقيته الى رتبة عميد وتسليمه قيادة المظليين وسلاح المشاة.

ويشار الى ان بندر هو من سكان هضبة الجولان، وشارك في الكثير من العمليات السرية وحظي بالتقدير الكبير كضابط مهني، متواضع، ذكي وجريء.  وكان قد شغل منصب قائد وحدة اغوز، حين كانت تخضع للواء جولاني، وادخل اليها معايير جديدة احضرها معه من وحدة النخبة.

ومن المتوقع في جولاني، ايضا، ان يكون بندر مختلفا عن سابقيه في قيادة هذا اللواء، عليان، ينيفعاشور، اوفك بوخاريس وتمار يداعي. فهو لم ينشأ في اللواء، ويعتبر تسليمه هذا المنصب بمثابة تغيير ثقافي ملموس. ويؤمن رفاقه بأنه سينجح في المهمة.

وكان بندر قد شارك في المناورات التي اجراها لواء جولاني في هضبة الجولان مؤخرا، حيث رافق قائد اللواءالمنتهية ولاياته عليان، والتقى مع القادة الشبان من اجل التعرف عليهم عن قرب، لأنه، خلافا لقادة اللواء السابقين لم يحارب معهم تحت وطأة النيران.

اسرائيل تواصل الاحتفاظ بـ12 جثة فلسطينية

تكتب "يديعوت احرونوت" انه منذ بدأت موجة الارهاب الأخيرة، قبل نحو سنة، اعلنت القيادة السياسية المرة تلو الأخرى، انها تعارض اعادة جثث المخربين بادعاء ان خطوة كهذه ستزيد من محفزات العمليات. لكن التصريحات شيء، والواقع شيء آخر. ويتضح الان انه من بين مئات الجثث التي احتجزتها اسرائيل، بقيت لديها اليوم 12 جثة فقط، فيما اعادت بقية الجثث للعائلات.

ويستدل من معطيات فلسطينية انه قتل خلال الاحداث 327 فلسطينيا. وتدعي اسرائيل ان غالبيتهم كانوا من المخربين وتم قتلهم خلال قيامهم بهجمات ارهابية. وبطبيعة الأمر، بعد كل حادث تبقت جثث القتلى الفلسطينيين في ايدي اسرائيل. وخلال موجة الارهاب اعلنت الحكومة عدة مرات بأنها تعارض تسليم الجثث للفلسطينيين، بادعاء ان مراسم الدفن تتحول عادة الى تظاهرات كراهية وتحريض ضد اسرائيل، وتؤجج الارهاب.

وتم يوم الخميس اعادة جثة المخرب بهاء عليان من جبل المكبر في القدس الشرقية، الذي نفذ في تشرين الثاني الماضي، عملية في حي قصر المندوب السامي، قتل خلالها ثلاثة اسرائيليين. وتم دفن عليان في مقبرة البلدة القديمة حسب الشروط التي املتها الشرطة على عائلته: جنازة صغيرة بمشاركة اقل من 30 مشيعا، وبعد ايداع كفالة مالية بقيمة عشرات الاف الشواقل، لضمان عدم خرقها للشروط.

بلدة تابعة ظاهرا للقدس الشرقية ستشارك في الانتخابات الفلسطينية

تكتب "يديعوت احرونوت" انه رغم قرار اسرائيل منع اجراء الانتخابات البلدية الفلسطينية في القدس الشرقية، الا ان احد احياء المدينة سيشارك في الانتخابات التي ستجري في الضفة والقطاع بعد شهر ونصف. والحديث عن قرية كفر عقب، القائمة وراء الجدار الفاصل، وتعتبر على الرغم من ذلك احد احياء القدس. ويحمل سكان البلدة بطاقات الهوية الاسرائيلية، ويحق لهم التصويت في انتخابات بلدية القدس، ويلزمون بدفع ضريبة الأرنونا للبلدية. لكن هذا الحي لا يحصل عمليا على أي خدمات من بلدية القدس.

في غالبية الحالات يقوم المجلس الفلسطيني الذي شكلته حركة فتح بتقديم الخدمات البلدية للبلدة التي يعيش فيها حوالي 20 الف نسمة. وقد توصل الفلسطينيون الى ثغرة يدخلون عبرها الى هذا الجانب الرمادي: قسم صغير جدا من البلدة والذي يعيش فيه عدة مئات من السكان فقط، يتبع للجانب الفلسطيني. وفي نهاية المطاف يتم تقديم الخدمات الفلسطينية لكل السكان.

هذا الأسبوع نشرت لجنة الانتخابات قائمة بأسماء المنافسين في الانتخابات. وتبين ان حركة فتح فقط قدمتقائمة باسم كفر عقب، وعليه تعتبر الانتخابات في البلدة محسومة. وقال سميح ابو رميلة، المرشح الثاني في القائمة للصحيفة، ان "الانتخابات في البلدة يفترض ان تخدم المصلحة الاسرائيلية. فبلدية القدس لا تصل لتقديم الخدمات للسكان، ولذلك يقوم المجلس الفلسطيني بتزويد الخدمات. على اسرائيل توجيه الشكر لنا لأننا لو لم نفعل ذلك لكنا قد اغرقنا المحكمة الاسرائيلية بالدعاوى".

مقالات وتقارير

الجنرال شيمني، ايضا، نفذ الأوامر.

يكتب روغل الفير، في "هآرتس" انه اذا تم في يوم من الأيام تشكيل محكمة لجرائم الاحتلال الاسرائيلي، فستجري، ايضا، محاكمة الجنرال (احتياط) غادي شيمني، الذي شغل منصب قائد المنطقة الوسطى. لقد ادان شيمني نفسه، يوم الاربعاء، عندما قال خلال محاضرة له: "انا كنت جنرال الاحتلال"، وهذا يعني انه لا يجادل حقيقة الاحتلال. لقد شغل طوال عدة سنوات منصب قائد المنطقة التي نفذت الاحتلال.

لقد أوضح شيمني حجج المدعى عليه خلال التصريحات التي أدلى بها أمس (الخميس) خلال مقابلة مع القناة الثانية. عندما سئل لماذا نفذ بأمانة السياسات الحكومية التي يدينها الآن، اوضح شيمني: "هكذا يجب أن يكون الأمر.. عندما نتولى القيادة تكون لدينا مهمة ولدينا جنود ولدينا ضباط يخضعون لنا، وعلينا الاهتمام باحتياجاتهم... كقائد، عندما تكون مسؤولا عن العمليات، لا يمكنك الحديث عن هذه الأمور".

كلماته كانت مألوفة. فتفاهة الشر ليست جديدة علينا. ونحن نتذكر من الماضي العبارات الشهيرة مثل"طاعتي هي خطأي". شيمني لم يخترع تنفيذ الأوامر كمبرر لتنفيذ السياسات، التي تحدث عنها في القناة الثانية لأن ذلك "أزعجني كثيرا."

بشكل عام، يدعي ان الاحتلال "يقلق الكثير من الجنود والقادة." وعن هذا المزاج، ايضا، الحيوي جدا لجدوى تفاهة الشر، سبق وسمعنا عبارات مثل "لم اطارد اليهود من خلال الشهوة. لقد فعلت الحكومة ذلك ... طبقة القيادة، التي لا أنتمي اليها، هي التي اصدرت الأوامر". لا. شيمني ليس ايخمان والاحتلال ليس المحرقة. ولكن هذه الآلية النفسية "طاعتي هي خطأي"، مماثلة. لأن شيمني، كما تبين، يعرف أن الاحتلال هو سيئ ولكن بالنسبة له الحكومة هي المتهمة بالاحتلال. أما خطأه، اذا كان قائما أصلا، فيتلخص في الطاعة.

ولذلك، مثل كل "حراس البوابة" يتحدث شيمني فقط بعد تنفيذ العمل. في وقت يخاطر فيه بمستقبله وبمخصصات تقاعده. حين لا يؤدي الطاعة او يرفض تنفيذ امر. لقد صرح شيمني "اننا اوصلنا الاحتلال الى مستوى الفن"، وتوج اسرائيل بلقب "ابطال العالم في الاحتلال".

يبدو انه اذا كان هناك تجديد في تصريحاته، فانه يكمن في كونه وضع الاصبع على جانب تخصص الجيش في الاحتلال، وجعله مهنيا. وتم تشخيص ذلك بفخر مهني معين. فالحكومة امرت بالاحتلال فقط، ومن تخصص في الاحتلال وحوله الى فن هو الجيش. جنرالات الاحتلال من امثال شيمني. لقد اصطدمنا ايضا بأمثال هؤلاء المختصين، المقاولين الذين يحررون انفسهم من الانشغال في الاخلاق طالما كانوا مسؤولين عن تنفيذ "المهمة".

ردع الجيش الاسرائيلي في الشمال يعاني من الإعسار، ايضا.

يكتب عاموس هرئيل، في "هآرتس" ان رئيس الأركان السابق دان حالوتس، لخص في 12 ديسمبر 2005، تقييم المخابرات لعام 2006. وخلال الأشهر الأولى لولايته ركز حالوتس  على استكمال خطة الانفصال عن قطاع غزة وشمال الضفة الغربية. فقد كانت تلك هي المهمة التي القاها عليه رئيس الوزراء ارييل شارون، والذي قام حتى بتقصير ولاية رئيس الأركان الأسبق موشيه يعلون من اجل ذلك، بسبب تخوفه من كون يعلون لا يتماشى مع وعود الحكومة بأن الانسحاب من غزة سيجلب الهدوء الى الحدود. وبعد ذلك تفرغ حالوتس للانشغال بالجبهات الأخرى.

كان تقييم المخابرات بشأن الوضع على الجبهة الشمالية في ذلك الوقت متفائل جدا. في شباط من تلك السنة قتل رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري. وادى الاغتيال إلى موجة واسعة من الاحتجاجات، جعلت الرئيس السوري بشار الأسد، يقرر، وتحت ضغط دولي كثيف، سحب جيشه من لبنان. وساد لدى رجال قسم الأبحاث في شعبة الاستخبارات الانطباع القوي بأن الاضطراب قوي بما يكفي للتبشير بتفكك الجبهة الشمالية الى جبهتين ثانويتين منفصلتين، سورية ولبنان. ولذلك، على حد قولهم، هناك فرصة لحدوث تغيير إيجابي في الواقع الاقليمي.

ومضى رئيس الأركان حالوتس، خطوة ابعد من خبراء الاستخبارات. وخلال تلخيصه للتقييم السنوي، حدد بأن "الردع الاسرائيلي ضد حزب الله فاعل"، خاصة في ضوء عدم نجاح حزب الله بتنفيذ عمليات ضد اسرائيل. وجاءت اقوال حالوتس بعد ثلاثة اسابيع فقط من فشل المحاولة الجريئة التي قام بها حزب الله لاختطاف جندي من قرية الغجر، وهي المحاولة التي انتهت بمقتل اربعة من رجال التنظيم بنيران قناص من لواء المظليين.

في حينه لم يستمع حالوتس الى التحذير الذي تلقاه وهو ان تفاؤله جارف جدا. والنهاية معروفة: بعد سبعة اشهر تماما، بعد تلخيص تقييم الاستخبارات برئاسة رئيس هيئة الاركان، اختطف حزب الله جثتي جنديي الاحتياط الداد ريغف واودي غولدفاسر، خلال هجوم نفذه قرب زرعيت. وكان ذلك الحادث هو الذي ادى الى اندلاع حرب لبنان الثانية، ومن ثم الى استقالة حالوتس وانهاء مسيرته الرسمية.

هل يحتمل ان اسرائيل تكرر الان الخطأ في التقييم، حين تحلل اليوم الوضع على الجبهة الشمالية؟ الحكمةالمتعارف عليها لدى كل اجهزة الاستخبارات تدعي ان هناك احتمالات كبيرة بأن يتواصل الهدوء على الحدود الشمالية. فحزب الله غارق حتى قمة رأسه في معركة الابقاء على نظام الاسد في سورية، واسياده الايرانيين يفضلون ان يركز جهوده هناك. وهناك مواقف مختلفة حول قوة الردع الاسرائيلية حاليا (ترتبط ايضا بمدى ضلوع المقيمين في حرب لبنان الثانية). ولكن، هنا ايضا، يميل الرأي السائد الى التكهن بأن حزب الله لا يزال يتخوف من جولة حرب اخرى مع اسرائيل، بسبب الاضرار التي تكبدها في 2006، وايضالأن التنظيم الشيعي يفهم التحسن الذي طرأ على القدرات الهجومية للجيش الاسرائيلي منذ ذلك الوقت.

لكنه ليس سرا ان تعريف الردع هو مسألة مراوغة بشكل خاص، وفي الواقع يمكن قياسه فقط من خلال نظرة الى الوراء – لأنه، نظريا، يمكن للاعتماد الذي تمت مراكمته في الردع ان ينتهي في كل لحظة. يبدو انه يجب على القيادتين السياسية والامنية في اسرائيل فحص فرضياتها على الجبهة الشمالية طوال الوقت. لا شك ان الحرب في سورية تقف في مقدمة اهتمامات حزب الله وتجبي منه ثمنا كبيرا. وحسب تقييمات الجيش، فقد قتل في سورية خلال السنوات الاربع الأخيرة، ما لا يقل عن 1600 جندي من حزب الله، واصيب اكثر من 500. ولكن، في الوقت نفسه، فان الهدوء الطويل على الحدود مع اسرائيل يولد مشكلة للتنظيم، لأنه يطرح علامات استفهام على الذريعة الأساسية لحزب الله، بشأن مواصلة حمل السلاح بعدتفكيك بقية الميليشيات في لبنان – الدفاع عن لبنان في مواجهة اسرائيل.

ولذلك، يصعب تماما نفي امكانية خروج حزب الله عن سياسة الانضباط الحالية، نتيجة لإحدى امكانيتين: مواجهة ضائقة سياسية داخلية في لبنان، او، وهي الاكثر احتمالا، حدوث سلسلة من المعادلات الخاطئة والمتبادلة بينه وبين اسرائيل. لقد كاد يحدث ذلك في كانون الثاني 2015، بعد قيام اسرائيل (حسب مصادر اجنبية) باغتيال الناشط في حزب الله جهاد مغنية وجنرال ايراني في هضبة الجولان. لقد رد حزب الله بعد عشرة ايام في كمين صاروخي نصبه للجيش، اسفر عن قتل ضابط وجندي من لواء جبعاتي، على منحدرات جبل روس. في تلك الظروف كان يمكن لذلك الكمين ان ينتهي بمقتل بين 10 و12 جنديا في الجيشالاسرائيلي، وفي حالة كهذه كانت حكومة نتنياهو ستواجه ضغوط سياسية لا يمكن تحملها، لكي ترد.

تنسيق التوقعات

اتفاق فيينا الموقع في تموز من العام الماضي، وفر لإسرائيل هدنة لا يعرف مداها، في التعامل الفوري مع التهديد النووي الإيراني. التهديدات التي تشكلها حماس والدولة الإسلامية (داعش) على أمن إسرائيل محدودة جدا. ومن ناحية الاحتمالات، فان التهديد العسكري الذي يمثله حزب الله هو الأكثر تحديا بالنسبة للجيش الإسرائيلي.

طالما كانت الحدود هادئة، فان هذا هو الوقت الملائم للحكومة والجيش لتنسيق توقعاتهم بخصوص الحملة العسكرية التي يمكن أن تفتتح في المستقبل: ما الذي تريد إسرائيل تحقيقه؟ هل ستكتفي بتوجيه ضربة جوية؟ هل ستصيب هذه المرة ايضا البنية التحتية الاستراتيجية للدولة اللبنانية؟ (حكومة أولمرت امتنعت في عام 2006 عن ذلك، تحت ضغط من إدارة بوش) وإذا تقرر ارسال الجيش لمناورة برية – فإلى أي عمق في لبنان؟ وبأي ثمن؟ كل هذه الأسئلة التي يجب فحصها الآن، إلى جانب الوعي بأن المواجهة يمكن أن تندلع حتى من دون رغبة الاطراف بذلك على الإطلاق.

نداف بولاك، الباحث الاسرائيلي في معهد واشنطن لدراسات الشرق الاوسط، نشر في الشهر الماضي دراسةمترامية الأطراف حول تدخل حزب الله في سورية. لقد اعتمد بولاك على سلسلة من المحادثات الطويلة مع خبراء ورجال استخبارات في اسرائيل والولايات المتحدة ولبنان. من وجهة نظر اسرائيلية، كانت استنتاجاته اقل تفاؤلا من استنتاجات المسؤولين الاسرائيليين، الذين يفصلون الثمن الذي دفعه حزب الله في سورية. ويدعي بولاك ان حزب الله راكم، الى جانب الثمن، الكثير من الأرباح.

ويكتب بولاك ان حزب الله تطور على مر السنين من كادر نشطاء صغير الى تنظيم عصابات كبير، ومن ثم الى تنظيف شبه عسكري، يعتبر لاعبا اقليميا هاما وشريكا حيويا في التحالف الايراني – السوري. وحسب رأيه فان حزب الله مستعد ومؤهل لمواصلة الحرب في سورية، ورغم استنزافه في الحرب "الا انه لم يتم تركيعه حتى الان".

التقييمات التي تشكك بقدرة حزب الله على الصمود الآن، تذكر بولاك بتقييمات مشابهة طرحت في اسرائيل قبل حرب 2006، والتي ثبت خلالها ان التنظيم يستطيع الصمود. ويخلص الى القول "من الواضح ان حزب الله لا يرغب بحرب مع اسرائيل الان، لكن هذا لا يعني انه لا يستطيع الصمود في حرب على جبهتين في آن واحد".

المال الايراني

نشرت صحيفة "ديلي ميل" هذا الاسبوع، تقريرا واسعا حول الضلوع الايراني العميق في الحرب السورية. والمعروف ان الصحيفة البريطانية – وخاصة موقعها الالكتروني، تدأب في الأيام العادية على تضخيم الفضائح الصفراء في انحاء العالم – ولذلك فإنها ابعد عن ان تكون موثوقة. لكنه يبدو هذه المرة ان شخص ما – او جهات ما تعرضهم الصحيفة كـ"نشطاء سوريين" قاموا بعمل جوهري جدا.

ووفقا للتقرير، فان إيران، التي تحاول في كثير من الأحيان الحد من الانطباع بشأن مشاركتها في القتال فيسورية، تقوم بتفعيل قيادة سرية في مبنى كبير يعرف باسم "الدفيئة" في مطار دمشق الدولي. وفي هذا المكان تدار العمليات الاستخباراتية المختلفة ويجري تخزين ملايين الدولارات التي يتم ارسالها في رحلات مباشرة من طهران إلى دمشق.

وتقول الصحيفة أن الإيرانيين استثمروا مليارات الدولارات في النضال من أجل الابقاء على الأسد، وفي الواقع يخضع لسلطتهم ما لا يقل عن 60 ألف مقاتل شيعي في سورية، بما في ذلك الحرس الثوري الإيراني، ورجال حزب الله وأعضاء الميليشيات الأخرى في الشرق الأوسط ودول آسيوية أخرى. ويزيد هذا الرقم بأربعة أضعاف عن التقديرات السابقة التي تحدث عنها الخبراء الغربيين. حتى وان كانت هذه الارقام تلامس المبالغة، فإنها قد تفسر جزءا من نجاح نظام الأسد خلال العام الماضي، بتحقيق الاستقرار العسكري على الرغم من القتال القوي الذي تخوضه تنظيمات المتمردين.

ويرتبط التفسير الثاني لبقاء نظام الاسد بالمساعدة الروسية الضخمة، التي تم تعزيزها في ايلول الماضي، مع نشر سربين من الطائرات الروسية في المنطقة العلوية في شمال غرب سورية. رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، راض عن تحسن العلاقات بين القدس وموسكو وإنشاء آلية للتنسيق بين الجيش الإسرائيلي والجيش الروسي، بهدف منع المواجهة غير المرغوب فيها بين منظومتي الطائرات والدفاع الجوي من كلا الجانبين، هذه الآلية تعمل فعلا بشكل رائع، ومنعت في عدة مناسبات اندلاع حوادث لا لزوم لها وخطيرة .

ولكن كل ما فعلته اسرائيل هو صياغة حل تكتيكي، يهدف إلى منع تصعيد الوضع، في ضوء التغيير الاستراتيجي (تدخل روسيا)، لم تسيطر عليه أبدا. الدفء النسبي الذي ينضح من جهة موسكو في الأشهر الأخيرة لا يمكنه أن ينافس منظومة العلاقات العميقة بين إسرائيل والولايات المتحدة، ولا ان يشكل بديلا لها. وعلاوة على ذلك، فقد ساهمت المساعدات الروسية للأسد في حرف الكفة لصالح التحالف بين إيران وسورية وحزب الله، وكما يبدو ضمن بقاء الدكتاتور السوري في الصورة، على الأقل في المستقبل القريب.

من جهتها تنسق الولايات المتحدة حاليا، الى حد ما، مواقفها مع روسيا في اطار الحرب المشتركة ضدداعش، وبذلك تستكمل بشكل غير مباشر بقاء الاسد في السلطة.

حتى بعد اتفاق فيينا لا يمكن الادعاء بأن تعزز مكانة وتأثير ايران في المنطقة – الذي ينعكس في المحاولةالدائمة لواشنطن للتوصل الى تفاهمات مع طهران – يشكل أي انباء جيدة بالنسبة لإسرائيل.

داعش يبتعد عن حلم الدولة الاسلامية

يكتب تسفي برئيل في "هآرتس" أن قتل أبو محمد العدناني، المتحدث باسم الدولة الاسلامية، والذي كان مسؤولا عن نشاطها في سورية، هذا الأسبوع، لا يقضي على المنظمة الجهادية، لكنه يساهم في تقليص الصف القيادي رفيع المستوى فيها. اذا كان يمكن اعتبار ما ينشره داعش تعبيرا عن مزاجه، فان الاعلان عن موت العدناني في القصف الجوي الامريكي، يكشف عن احباط التنظيم، وطبيعة استراتيجيته القادمة. “هل تعتقدين يا امريكا أن انتصارك سيتم من خلال قتل قائد واحد أو أكثر. هذا انتصار مزيف. هل انتصرت امريكا عندما قتلت أبو مصعب (الزرقاوي، قائد القاعدة في العراق) أو أبو حمزة أو اسامة بن لادن؟ هل ستنتصر ايضا بعد أن قتلت عمر الشيشاني وفلان أو علان؟ هل تعتقدين يا امريكا أن هزيمتنا ستكون بسبب فقدان مدينة أو منطقة جغرافية؟ هل هزمنا عندما فقدنا مناطق في العراق وبقينا في الصحراء بدون مدينة أو ارض؟ هل سنهزم اذا أُخذت منا الموصل أو الرقة أو كل المدن، وعدنا الى نقطة البداية؟ الهزيمة هي فقدان الرغبة في القتال".

هذا هو الاعلان الاستثنائي الذي يهدف، كما يبدو، ليس فقط الى رفع معنويات المقاتلين، بل ايضا للاعداد لـ “الخسارة” القادمة التي يتوقعها داعش. اضافة الى ذلك، هذا يشير الى استعداد المنظمة لتغيير استراتيجيتها التي ميزتها منذ بدأت حملة الاحتلالات في سورية والعراق في حزيران 2014. التجديد الاساسي الذي قدمه داعش في حينه هو السيطرة على مناطق كبيرة في العراق وسورية، وانشاء تواصلجغرافي واعتباره “الدولة الاسلامية"، وفي ادارة تلك المدن والمناطق وكأنها دولة، وفي تفعيل مصادر التمويل غير الاعتيادية، مثل بيع النفط، والمحاصيل الزراعية وجباية الضرائب والرسوم، وتشغيل جهاز دعائي ناجع ومهني غير مسبوق. عندما يتحدث داعش عن نقطة البداية- فهو يعود الى الفترة التي كان فيها منظمة صغيرة ودموية في العراق. ويمكن ايضا الى الفترة التي كان فيها جزءً لا يتجزأ من القاعدة في العراق.

هذا البيان لا يشكل بعد اعلان استسلام أو اعتراف بالفشل، ولكن بعد أن سيطر الاكراد في سورية على مدينة منبج، وبعد ذلك سيطر الاتراك والجيش السوري الحر بدون قتال على مدينة جرابلوس وسيطروا على منطقة تبلغ مساحتها 400 كم على طول حدود سورية الشمالية، وبعد أن تم تحرير مدينتي الرمادي والفالوجة في العراق، وتتواصل التحضيرات لاحتلال الموصل والرقة، فان داعش يستخلص الدروس. من يبحث عن دلائل اخرى على التحول المتوقع في مكانة المنظمة يمكنه ايجادها في الصراعات التي تحدث بين الموالين له ومن انشقوا عنه، خصوصا بين المليشيات العراقية والقبائل السنية في العراق على خلفية توزيع الغنائم بعد سقوط الموصل. لم تعد هذه صراعات محلية كتلك التي حدثت في محيط مدينة دير الزور، في شمال شرق سورية، في الاسبوع الماضي، أو في مدينة حويجة في العراق، أو بين جهاديين تونسيين ونشطاء من دول ليست عربية على خلفية تصفية الحسابات الداخلية، فالآن لا يعم الهدوء على مستوى قيادة داعش.

أحد الصراعات المعروفة أكثر حدثت بين العدناني (اسمه الكامل: طه صبحي فلاحة) وبين أبو لقمان (علي موسى الشواخ) حول ادارة المعارك في سورية. العدناني، وهو من مواليد ادلب في شمال سورية، كان سجينالعدة سنوات في العراق، بل تم التحقيق معه من قبل القوات الامريكية بسبب عضويته في القاعدة. وبعد اطلاق سراحه من السجن في 2010 انضم مجددا الى صفوف القاعدة ومنها انتقل الى داعش وعمل تحت قيادة أبو عمر البغدادي. وتم ارساله الى سورية من قبل وريث أبو عمر، أبو بكر البغدادي، القائد الحالي لداعش. وقد خرج معه الى سورية أبو محمد الجولاني، ايضا، الذي أقام منظمة جبهة النصرة التي تحولت مع مرور الوقت الى أحد خصوم داعش.

لقد تم تعيين العدناني متحدثا باسم داعش، وألقيت عليه مهمة ادارة نشاط المنظمة خارج الدول العربية، ومن ضمن ذلك التخطيط للعمليات في اوروبا. وعندما أصيب البغدادي في القصف الجوي قبل عام، تم ذكر اسم العدناني كأحد المرشحين لخلافته. ولكن ليس مرشحا مركزيا لأنه لا يعتبر ملما بما يكفي بالتعاليم الدينية. بالإضافة الى العدناني ذُكر اسم أبو لقمان كمرشح لمنصب حاكم الرقة، عاصمة الدولة الاسلامية. وقبل نحو اربعة اشهر، بعد معارك شديدة بين داعش والاكراد في شمال الرقة، قرر البغدادي نقل أبو لقمان الى العراق، ومنح العدناني مسؤولية النشاط التنفيذي في ارجاء سورية.

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط