تاريخ النشر: 2016-08-09 | 11:55
تاريخ النشر: 2016-08-09 | 11:55
اسرائيل تعترف بمصادرة اراض فلسطينية بشكل غير قانوني وتدعي ارتكاب "خطأ"
تكتب صحيفة "هآرتس" ان اسرائيل اعترفت بأنها قامت بمصادرة 45 دونما من الاراضي الفلسطينية الخاصة في مستوطنة عوفرا، بشكل خاطئ، وانها تنوي اعداد خارطة جديدة للمستوطنة تستثنى منها هذه الأراضي. ولكن المستوطنين اقاموا عددا من البيوت على جزء من هذه الأراضي، ما يعني انه يتوقع ان يطالب الفلسطينيون، اصحاب الأرض، بإخلائها.
وكانت السلطات الأردنية قد قامت في عام 1966 بمصادرة قسم من الأراضي التي تقوم عليها اليوم مستوطنة عوفرا، وفي سنوات السبعينيات صادرت اسرائيل هذه الأراضي مرة اخرى، من اجل تشريع مستوطنة عوفرا. لكن وثيقة قدمتها النيابة العامة الى المحكمة العليا، في اطار المداولات الجارية في التماس الفلسطينيين ضد الخارطة الهيكلية للمستوطنة، تتضمن اعترافا من قبل الدولة بأنه تمت مصادرة جزء من الأراضي بشكل خاطئ. ويرجعمصدر الخطأ الى كون الأردنيين صادروا اجزاء من قسائم الأرض قيد البحث، بينما تم تجزئة قسائم اخرى، بعضها صودر وبعضها ترك لأصحابها. وعندما قامت اسرائيل بمصادرة الاراضي من جديد، استولت على كل القسائم فسيطرت بالتالي على 45 دونما ذات ملكية خاصة. وقالت النيابة للمحكمة انه توجد حقا فجوة بين عدد الدونمات التي تمت مصادرتها وعدد الدونمات التي شملها عمل الطاقم المكلف بمسح اراضي الدولة في الضفة.
كما صرحت الدولة امام المحكمة العليا بأنه تقرر ايداع خارطة جديدة لا تشمل هذه القسائم التي لم تكن مصادرة. وقالت انها ستعمل على تجميد اجراءات الترخيص القائمة واجراءات تسجيل الاراضي التي صودر قسم منها حتى يتم اعادة تنظيم التخطيط الكامل.
وقال المحامي توفق جبارين الذي يمثل الملتمسين الفلسطينيين ان معنى الاعتراف الاسرائيلي هو اعادة الاراضي الى اصحابها. وقال انه لا يعرف كم عدد البيوت التي اقيمت على هذه الأراضي، لأنه ليس من الواضح أي مناطق في كل قسيمة صودرت بشكل جزئي وستبقى في ايدي الدولة، لكنه تقوم على هذه الارض عدة بيوت. ويتضح من الصورة الجوية التي قدمتها النيابة العامة الى المحكمة ان بعض المناطق التي صودرت نتيجة الخطأ مكتظة بالسكان، وان بعض القسائم تقع داخل المستوطنة. وحسب الناشط اليساري درور اتاكس، المختص بتعقب سياسة الاستيطان، فقد اقيمت عشرات البيوت على الاراضي التي صودرت نتيجة خطأ. وقال المحامي جبارين انه من المتوقع ان يقدم اصحاب هذه الأراضي الان التماسا يطالب بإخلاء البيوت التي اقيمت على اراضيهم الخاصة.
اعداد مخطط لبناء الاف المساكن اليهودية وراء الخط الأخضر في القدس
تكتب صحيفة "هآرتس" ان مبادرا خاصا يعمل في هذه الأيام، وبدعم من بلدية القدس، على دفع خارطة جديدة لإنشاء آلاف الوحدات الاسكانية وراء الخط الأخضر في القدس. وتشمل الخارطة المتواجدة في مراحلها الأولي حاليا، بناء اكثر من 2500 وحدة اسكان، في المنطقة الممتدة بين مستوطنة جيلو وشارع 60 (شارع الأنفاق) في جنوب القدس.
وتمتد خارطة البناء على مساحة 200 دونم، تعود ملكية غالبيتها الى جهات خاصة لم تتضح هويتها بعد، بينما تتبع نسبة 30% منها للفلسطينيين الذين اعتبرتهم الدولة غائبين. وعلم ان المبادر نحاميا دافيدي والمهندس دافيد غوغنهايم يعدان خارطة هيكلية، سيتم في حال المصادقة عليها اعداد خرائط مفصلة لإنشاء الحي.
ويمكن لخطة بناء بهذا الحجم ان تواجه مصاعب، في ضوء المعارضة الامريكية للبناء وراء الخط الاخضر. وقد طرأ في الآونة الأخيرة فقط، تأخير لخارطة بناء كبيرة اخرى في المنطقة تسمى "منحدرات جيلو الغربية لأن لجنة التنظيم والبناء ترفض اصدار التراخيص بفعل اوامر من الجهات السياسية التي تمنع دفع مخططات للبناء وراء الخط الاخضر.
وقبل اسبوع عقدت جلسة في هذا الموضوع في دائرة التنظيم والبناء في بلدية القدس، تم خلالها تقديم بعض الملاحظات لمهندسي الخارطة. ومن بين تلك الملاحظات مطالبتهم بفحص امكانية زيادة عدد الطوابق من 12 الى 15، بل حتى 18، وزيادة عدد وحدات الاسكان الى 3000. كما طلب منهم تنسيق الخارطة مع شركة موريا، التي تبني مفترق طرق كبير سيربط بين شارع 60 وطريق بيغن في هذه المنطقة بالذات.
وقالت بلدية القدس انه لا يوجد في اللجنة المحلية في القدس أي مشروع لم يصادق عليه بسبب موانع سياسية،وستواصل البلدية البناء في كل احياء المدينة بناء على الخارطة الهيكلية. واضافت البلدية انه يمكن لكل مواطن السكن حيث يشاء من دون أي تمييز في الدين والعرق والجنس، طالما فعل ذلك حسب القانون. وحسب البلدية فان البناء في القدس هو مسألة حتمية، هامة وستتواصل بكل قوة، بهدف السماح لعدد اكبر من الشبان بالسكن في القدس وبناء مستقبلهم فيها وتدعيم عاصمة اسرائيل. ولن تسمح البلدية بتجميد البناء لليهود في عاصمة اسرائيل.
نتنياهو يعترف بمعارضته لانشاء سلطة البث العام
تكتب صحيفة "هآرتس" انه حتى بعد الاتفاق على موعد افتتاح سلطة البث العام الجديدة، يواصل رئيس الحكومة ووزير الاتصالات، بنيامين نتنياهو، مهاجمتها. وخلال لقاء اجراه مع صحفيين من القناة الأولى والاذاعة العبرية الثانية (ريشت ب)، قال نتنياهو: "آسف على اقامة السلطة. لقد تسلل هذا القانون خلال حملة الجرف الصامد".
وحضر اللقاء امس، حوالي 20 صحفيا ومحررا من الاذاعة الثانية، والقناة الأولى، ومن بينهم ارييه جولان ويوآب كركوبسكي وعوديد غرانوت ورونين بولاك ويعقوب احيميئير وعوديد شاحر وعران سيكورل. وحسب عدة مصادر شاركت في اللقاء، فقد تطرق نتنياهو الى الاخفاقات التي رافقت اقامة السلطة الجديدة، وسأل: "لنفرض ان كل (مستخدمي) السلطة هم من رجال يكسرون الصمت؟". وجاء هذا لكي يثبت، حسب اقواله، الادعاء بأن قانون انشاء سلطة البث العام الجديدة مر خلال حملة الجرف الصامد دون ان تتمكن الحكومة من السيطرة عليه.
وجرى اللقاء كجزء من جولة لقاءات يجريها مع هيئات تحرير وسائل الاعلام. وكان نتنياهو قد التقى يوم الخميس مع طاقم "قناة الاخبار الثانية"، واستغرق اللقاء حوالي اربع ساعات. لكنه في هذه المرحلة من غير المتوقع ان يعقد لقاء مشابها مع طاقم "يديعوت احرونوت" و"القناة العاشرة".
يشار الى انه تم دفع قانون اغلاق سلطة البث الحالية واقامة سلطة البث العام في 2014، من قبل وزير الاتصالات في حينه، غلعاد اردان، بدعم من وزير المالية في حينه، يئير لبيد. ودعم نتنياهو دفع القانون، بل استغل ذلك لإلغاء ضريبة سلطة البث خلال حملته الانتخابية في 2015.
لكن نتنياهو حاول في المقابل وطوال الوقت تأخير اقامة سلطة البث، كما يبدو بسبب استقلاليتها نسبيا والفصل بين تعيين اصحاب المناصب فيها وبين القيادة السياسية. وفي الآونة الأخيرة تآمر نتنياهو مع رئيس الهستدروت، آبي نيسنانكورن، على تأجيل افتتاح السلطة لمدة 15 شهرا.
وبعد العاصفة العامة والمعارضة السياسية، وافق نتنياهو على التأجيل لمدة سبعة أشهر، او حتى كانون الثاني 2017. والان يعترف بملء فمه بأنه يعارض انشاء سلطة البث.
ليبرمان يعتذر لواشنطن عن المقارنة بين الاتفاق النووي واتفاق ميونخ
تكتب صحيفة "هآرتس" انه بعد البيان الاستثنائي الذي اصدرته يوم الجمعة الماضية، والذي قارنت فيه الاتفاق النووي الذي تم توقيعه مع ايران، باتفاق ميونخ الذي تم توقيعه مع هتلر، ادعت وزارة الامن في بيان نشرته امس، بأن البيان الاول لم يهدف الى اجراء مقارنة مباشرة وتاريخية.
وجاء في البيان الذي صدر امس، بهدف توضيح بيان يوم الجمعة، ان "بيان يوم الجمعة لم يهدف الى اجراء مقارنة مباشرة، لا من ناحية تاريخية، ولا من ناحية شخصية. نحن نتأسف اذا تم تفسيره بشكل مختلف". وجاء في بداية بيان الاعتذار بأنه يتم نشره "في ضوء الفهم الخاطئ الذي نسبته وسائل الاعلام لبيان وزارة الامن في يوم الجمعة الأخير، الذي تطرق الى اتفاق ميونخ".
وجاء في بيان يوم الجمعة ان "اتفاق ميونخ لم يمنع الحرب العالمية الثانية والكارثة، تماما لأن نقطة انطلاقه الأساسية، التي تعتبر بأنه يمكن لألمانيا النازية ان تكون شريكا في أي اتفاق، كانت خاطئة".
واكدت وزارة الأمن التعاون بين جهازي الامن الاسرائيلي والأمريكي، بعد مهاجمة الوزارة في يوم الجمعة لتصريحات الرئيس الامريكي براك اوباما، والتي قال خلالها ان الجهاز الامني الاسرائيلي يعتقد بأن الاتفاق النووي مع ايران ساهم في تحسين الوضع الأمني في الشرق الأوسط.
وقالت وزارة الأمن في بيان الاعتذار امس، ان "الفارق بين موقف اسرائيل والموقف الامريكي لا يمس بأي شكل بتقديرنا العميق للولايات المتحدة وللرئيس الامريكي على دعمهم لأمن اسرائيل القومي، وللأهمية الكبيرة التي نوليها للتحالف بين البلدين".
تنظيم World Visionيفند ادعاءات الشاباك
تكتب صحيفة "هآرتس" ان تنظيم العون الدولي World Vision، يدعي بان ميزانيته خلال العقد الأخير فيقطاع غزة، بلغت حوالي 22.5 مليون دولار، ما يعني ان ادعاءات الشاباك بأن التنظيم حول عشرات ملايين الدولارات الى حماس غير منطقية. يأتي ذلك ردا على ما نشر في الأسبوع الماضي على لسان الشاباك، من ان حماس سيطرت من الداخل على منظمة العون World Vision وحولت منذ 2010 عشرات ملايين الدولارات الى الجناح العسكري. وتم يوم الخميس الماضي، تقديم لائحة اتهام ضد مدير فرع World Vision في قطاع غزة، محمد حلبي، المتهم بسلسلة من المخالفات الامنية. ويدعي الشاباك ان الاموال التي حولها حلبي الى الجناح العسكري لحماس استغلت، ايضا لحفر الانفاق وشراء اسلحة.
وقالت المتحدثة بلسان التنظيم في المانيا، سيلفيا هولتان، امس، ان ميزانية المنظمة في غزة كانت 22.5 مليون دولار خلال العقد الأخير، علما ان الشاباك ادعى بأن حلبي اعترف خلال التحقيق معه بأنه تم تحويل حوالي 60% من الميزانية السنوية الى حماس – حوالي 7.2 مليون دولار سنويا. لكن الناطقة بلسان المنظمة، تقول ان المبالغ التي تتحدث عنها إسرائيل غير منطقية "وهناك فجوة كبيرة بين الارقام التي تتحدث عنها السلطة الاسرائيلية وبين ما نعرفه".
على ذمة "يسرائيل هيوم": السلطة فصلت فلسطينيا ساعد عائلة مستوطنين جريحة!!
تدعي "يسرائيل هيوم" ان الفلسطيني الذي توقف على شارع 60 وقدم المساعدة لعائلة مارك بعد الهجوم الناري الذي تعرضت له، تعرض للفصل من عمله في السلطة الفلسطينية. وتكتب ان فلسطينيين توقفا على الشارع في ذلك اليوم، قبل حوالي شهر، وقدما المساعدة لعائلة مارك من مستوطنة عتنئيل، بعد مقتل رب الأسرة ميخائيل.الاول هو ج الذي فصل من عمله، والثاني هو الدكتور علي ابو شال، من بلدة الظاهرية في منطقة الخليل. وقد قدما المساعدة للعائلة المصابة حتى وصول طواقم الانقاذ الاسرائيلية، بعد عشر دقائق من وقوع العملية القاتلة.
وقال احد اقرباء عائلة ج لصحيفة "يسرائيل هيوم" انه "منذ تبين وصول ج الى المكان وتقديمه المساعدة للجرحى، يتعرض مع عائلته لحملة تشهير وتهديد. انه لا يخاف، لكنه يزعجه انه وابناء عائلته تحولوا الى منبوذين منذ الحادث، واكثر ما آلمه هو فصله من عمله في القطاع العام في السلطة الفلسطينية. قالوا له انه تم فصله بسبب التقليصات، لكنه كان الوحيد الذي تم فصله بعد عدة أيام من الحادث. مع ذلك قال المتحدث ان قريبه ليس نادما على تقديم المساعدة للعائلة، واضاف: "حتى خلال الحرب لا يجري المس بالعدو الجريح، ويتم تقديم المساعدة له، وهذا ما فعله هو. لو عادت العجلة الى الوراء لكان قد كرر ما فعله". ورفضت السلطة الفلسطينية التعقيب على هذه الادعاءات.
وقال رئيس المجلس الاقليمي جبل الخليل، يوحاي دماري، ان "ج كان اول من وصل الى المكان بعد عدة ثواني من العملية، وقام بإخراج الاولاد من السيارة، وتحرير امهم من الحزام الامني الخانق. كما حافظ على الاولاد في سيارته واهتم بعدم التعرض لهم او اختطافهم، رغم ان الناس الذين مروا من هناك بعشرات السيارات هددوه وطالبوه بعدم معالجة اليهود".
وحسب دماري فقد التقى بالفلسطيني الذي طلب منه مساعدته بالحصول على تصريح عمل في اسرائيل. وفي اعقاب ذلك توجه الى وزير الامن وطلب مساعدته في الموضوع. وقال دماري: "في مثل هذه الحالة من واجبنا كشعب يهودي تقديم الشكر لمن يتصرفون كبشر. في هذا الوقت بالذات يجب تدعيم القوى الإيجابية ونقل رسالة واضحة مفادها ان مثل هذا السلوك سيقابل من طرفنا برد الجميل الطبيعي والايجابي".
وقالت وزيرة القضاء اييلت شكيد، اثناء جولة في جبل الخليل، تعقيبا على الموضوع ان فصل العامل يعكس سلوك من يشجع الارهاب، وانها ستطلب من الامين العام للأمم المتحدة العمل لوقف التنكيل بمن كان خطأه الوحيد هو مساعدة اليهود الجرحى.
غولد يكشف: تعاون اسرائيلي عربي في محاربة داعش
تكتب "يسرائيل هيوم" ان المدير العام لوزارة الخارجية دوري غولد، كشف خلال لقاء معه نشرته صحيفة"فايننشال تايمز" عن تعاون اسرائيلي عربي في محاربة داعش، حيث قال انه "من دون العمل المشترك بين اسرائيل ودول في المنطق ضد تهديد داعش، لكان يمكن لمجموعات الارهاب ان تسيطر على مواقع افضل في المنطقة ولكانت حالة الفوضى ستصل الى اماكن اخرى".
واثنى غولد على سياسة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، بشأن انشاء السياج الحدودي في سيناء وعلى الحدود مع الاردن، وقال ان عمل اسرائيل مع الانظمة المعتدلة في المنطقة يصد الصدمات التي يمكنها احضار ملايين اخرى من اللاجئين الى اوروبا. وحسب قوله فان "موجة اللاجئين الأخيرة وصلت الى اوروبا بسبب عدم الاستقرار في سورية والعراق، ولو كان عدم الاستقرار قائما في غرب الشرق الاوسط، لكان يمكن لأوروبا انتواجه موجة ثانية واكبر من اللاجئين".
وزيران يقرران المشاركة في مراسم ذكرى الجندي غولدين
في اعقاب ما نشرته "يديعوت احرونوت" امس الاثنين، عن رفض أي من الوزراء المشاركة في مراسم ذكرى الجندي هدار غولدين، الذي سقط في غزة، ابلغت الوزيرة اييلت شكيد، والوزير تساحي هنغبي ونائب وزير الامن ايلي بن دهان، عائلة غولدين بأنها ستشارك في المراسم التي ستجري اليوم في المقبرة العسكرية في كفار سابا.
وكانت الصحيفة قد نشرت امس عن خيبة امل العائلة ازاء رفض أي من الوزراء الذين توجهت اليهم للمشاركة في المراسم. وقالت والدة الجندي هدار غولدين، ليئة، امس، ان "الشعور العام هو انه خلافا للسنة الماضية، لا يوجد أي اهتمام هذه السنة، وهذا امر خطير وصعب بالنسبة لنا لأننا عائلة ثكلى واسيرة". واضافت: "في حالة كهذه كل ما يمر بنا هو انه لا يتقدم أي شيء، ونحن نشعر بخيبة الامل من الحكومة الاسرائيلية. انا اتوقع على الاقل الظهور، الالتزام، والوقوف الى جانبنا في اللحظة الاكثر حساسة، يوم الذكرى. نحن نخوض هذا الصراع منذ عامين. بالنسبة لنا لم تنته عملية الجرف الصامد، لا يمكن القول انها انتهت بينما لا يزال هدار واورون في غزة." وقال سمحا، والد الجندي هدار: "من المهين اننا اضطرارنا الى الركض وراء الوزراء". ويوم امس، وبعد النشر في الصحيفة، تلقت العائلة بلاغات من هنغبي وشكيد ودهان، حول نيتهم المشاركة في المراسم.
ارملة نجل بيغن تهاجم صمت الليكود على تصريحات "الظل"
تكتب "يديعوت احرونوت" ان نيفا بيغن- بن أري، ارملة الرائد يونتان بيغن، نجل عضو الكنيست بيني بيغن، والذي قتل جراء تحطم طائرة من طراز اف 16 في عام 2000، نشرت على صفحتها في الفيسبوك، هجوما على حزب الليكود بسبب سماحه بانضمام مغني الراب يوآب الياسي، المعروف بلقب الظل الى الحزب، وبسبب صمت رجال الليكود على عبارة "التفاحة المتعفنة سقطت بعيدا عن الشجرة" التي كتبها الظل ضد النائب بيني بيغن. وقالت: "لم يقم احد، بما في ذلك رئيس الحكومة، بشجب هذه المقولة او الشخص الفظ الذي قالها".
وكتب الظل، ايضا ضد بيني بيغن: "من المثير ان الشخص الذي ثقف اولاده على كراهية اسرائيل وكراهية اليهود يعظني على الاخلاق وينعتني بالتسميات. اذن، لكل من لا يعرف تعالوا وتعرفوا على ابناء بيني بيغن"الليكودي". ابيطال بيغن، ابنته، اسلمت وتزوجت من عربي، وابنه ابينداف استبدل ديانته بالبوذية وهو معاد للصهيونية، وناشط فوضوي من اولئك الذين يرشقون الحجارة في بلعين على جنود الجيش الاسرائيلي".
وردت بن آري على ما كتبه الظل، وكتبت: "هذا الهراء الذي يكتبه رجل الظل للمس ببيني بيغن واسرته اثار حزني. اكاذيبه لم تجعلني اضحك. لقد شعرت بالمس الشخصي نيابة عن ابناء اسرتي". ثم كتبت مهاجمة الليكود: "لماذا الحذر؟ هل يسود الخطر بأن يترك الـ250 الف متابع لصفحة الظل حزب الليكود ويصوتون لميرتس او القائمة المشتركة؟"
ودافعت نيفا عن حماها بيني بيغن وكتبت انه وزوجته ربيا ستة اولاد متميزين في بيت حمل اسم عائلة سياسية واضحة. روتي وبيني بيغن استوعبا الديموقراطية الحقيقية والتعددية.. الظل، مثل مسؤولين آخرين في الليكود، يريد اخراج كل من لا يشبهه. شخص ما يكنى الظل، ينعت بيني بيغن بأنه "تفاحة متعفنة". بيني شخص عزيز، يحظى بمحبة وتقدير رفاقه في الكنيست من مختلف اطراف الطيف السياسي. انه جدي واخلاقي ومستقيم،ديموقراطي كبير (وهذا ليس سهلا)، متواضع وانساني، رجل عائلة، مفكر واصيل".
مقالات
الطريق الطويل جدا لاقامة العائق على حدود غزة
يكتب عاموس هرئيل، في "هآرتس" انه في التاسع من شباط الماضي، قبل ستة ِأشهر تماما، القى رئيس الاركان غادي ايزنكوت، خطابا في المركز بين المجالي في هرتسليا. وخلال الأسابيع التي سبقت الخطاب، نشرت في "هآرتس" انباء حول ترميم منظومة الأنفاق الهجومية التي حفرتها حماس على حدود قطاع غزة. ونقلت قنوات التلفزيون بأن سكان بلدات غلاف غزة، حتى تلك التي تبعد عدة كيلومترات عن حدود القطاع، يسمعون في ساعات الليل ضجيجا ويخشون قيام حماس بحفر أنفاق تحت بيوتهم. ولكن ايزنكوت طلب خلال خطابه تهدئة الأجواء. وقال ان الجيش يستثمر جهدا كبيرا للكشف عن الأنفاق الهجومية. وتم نشر حوالي 100 آلية هندسية على امتداد السياج الحدودي في اطار اعمال البحث، وتم منح الأولوية لمعالجة تهديد الانفاق في اطار خطة عمل الجيش للعام 2016.
منذ الخطاب اعلن الجيش عن اكتشاف نفقين هجوميين تسللا الى اسرائيل من تحت السياج. ورغم ان اعمال التمشيط التي تشارك فيها حتى الان عشرات الآليات الهندسية التابعة للجهاز الامني، تثير التأهب في الجانب الفلسطيني، الا ان حماس امتنعت عن الصدام المباشر مع اسرائيل.
في منتصف شهر نيسان الماضي، وبعد اكتشاف احد الانفاق، صرح رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بأن اسرائيل "طورت تكنولوجيا خارقة لمعالجة تهديد الانفاق"، تستثمر فيها الدولة مبالغ ضخمة. واضاف نتنياهو"ان استعدادنا في هذا الموضوع منهجي جدا.. نحن نخلق نوعا من الدفاع وقدرة على الاحباط ليست قائمة في أي مكان آخر، وقد فحصنا ذلك".
ورغم مرور اربعة اشهر تقريبا على ذلك التصريح، ورغم ان اسرائيل تكثر من وصف الأنفاق كمركز لقلقها على حدود القطاع، الا انه لم يحدث حتى الان احد هذين الأمرين: الحل الدفاعي على الحدود لم يحظ حتى الان بالميزانية، ولم ينطلق المشروع كله وبحجمه الكامل حتى الآن. ويثير تأخير تنفيذ الخطة خلافات داخلية في الجهاز الأمني – وانتقادات من قبل بعض الجهات التي تعمل في الموضوع، والتي تدعي انه يجب اطلاقمشروع اقامة العائق ويمكن انهائه خلال اقل من سنة.
حتى الان لم يتم نشر التفاصيل الكاملة للحل الهندسي – التكنولوجي للأنفاق، والجهاز الامني يحاول الحفاظ على تعتيم حربي، ولو جزئي. ويعتمد الحل على انشاء جدار تحت الأرض بعمق كبير على مقربة من السياج الحدودي مع القطاع، بشكل يسمح بإغلاق الانفاق. بالإضافة الى ذلك ستشمل منظومة الدفاع أجهزة استشعار مختلفة الانواع وستتطلب اعادة بناء جزء من السياج الذي تم ترميمه لأخر مرة في سنوات 2005 -2006، في اعقاب خطة الانفصال، وكذلك تعزيز وسائل الرصد والتعقب الميداني.
في كانون الثاني قدر مسؤولون في وزارة الأمن، خلال محادثة مع "هآرتس"، بأن تكلفة المشروع تصل الى حوالي 2.7 مليار شيكل. وخلال محادثات جرت في تشرين الثاني الماضي بين المدير العام لوزارة المالية، شاي باباد، والمدير العام السابق لوزارة الأمن، الجنرال (احتياط) دان هرئيل، والتي سبقت توقيع تفاهمات بين الوزارتين بشأن حجم ميزانية الأمن خلال السنوات الخمس القادمة، تم الاتفاق على ان لا تأتي غالبية ميزانية بناء الجدار من ميزانية وزارة الأمن، وانما من موارد خارجية يجري تكريسها للمشروع.
لكن موضوع الميزانية يجري بتباطؤ حاليا. وحتى الان تم "تخصيص" حوالي 600 مليون شيكل للمشروع، نصفها تقريبا، من ميزانية الجيش، والنصف الآخر من موارد وزارة الأمن. ومن المفروض ان تناقش الحكومة في الأسبوع المقبل، المصادقة على الميزانية لعامين، وعرضها للتصديق عليها في الكنيست بعد اسبوع من ذلك.
بشكل مفاجئ، ليس معروفا حتى الآن عن التوصل الى اتفاق بين وزارتي المالية والامن حول مسألة انشاء العائق على امتداد السياج، وهي مسألة اعتبرها رئيس الأركان ذات اولوية، وأكثر قادة الدولة، ومن بينهم نتنياهو وليبرمان وسلفه يعلون، من التطرق اليها كمسألة بالغة الأهمية. وقالت مصادر امنية لصحيفة "هآرتس" امس، انه "تم تمويل المشروع بمبلغ 600 مليون شيكل، وسيتم حتى نهاية السنة الاتفاق مع وزارة المالية حول حجم الميزانية الإضافية المطلوبة".
الأذرع الامنية الاسرائيلية لا تعتقد ان هناك احتمالات عالية باندلاع جولة حرب اخرى في القطاع خلال الصيف الحالي. وحسب تقديرها فان حماس تسعى للامتناع حاليا عن المبادرة الى الحرب، ايضا، لأن القطاع لم ينهض حتى الان من اضرار المعركة الأخيرة "الجرف الصامد" في صيف 2014.
ومع ذلك فان تنفيذ عملية بواسطة نفق هجومي يتم استغلاله لحملة قتل في بلدة او في معسكر قريب من الحدود واختطاف جنود ومدنيين، هو السيناريو الاكثر مقلقا من جهة اسرائيل. في ظروف كهذه يفترض ايلاء الاولوية العليا لاستكمال المشروع الدفاعي، الذي يفترض حسب تقديرات مختلفة ان يستعرق سنة او سنة ونصف، اذا تم تنفيذ العمل بالسرعة القصوى. وحسب الخبراء فان المشروع سيسمح لأول مرة بطرح حل دفاعي فاعل للأنفاق.
استكمال هذا المشروع سيجعل من الصعب على حماس استخدام سلاحها الهجومي الأساسي، بشكل يشبه الى حد ما النجاح الإسرائيلي في نشر بطاريات "القبة الحديدية" التي قلصت الى حد كبير اضرار منظومة الصواريخ الفلسطينية. في هذه الأثناء ينشغل الجيش والجهاز الامني بشكل خاص في البحث عن الابرة في كومة القش – الانفاق القائمة – بهدف كشفها وتدميرها بطريقة لا تضمن بالضرورة شل عملها بشكل نهائي.
تملك الدولة قدرة مثبتة على اقامة جدران وعوائق، كما اظهرت ذلك بنجاح كبير في بناء السياج على الحدود المصرية. مبدئيا لديها نية لتخصيص المبلغ المطلوب للمشروع. لكن ما ينقصها حاليا، هو التنسيق بين المخططات والهدف والجدول الزمني والموارد – أي اتخاذ قرار سياسي يتم دعمه بعمل منظم من قبل الجهاز الامني لاستكمال المشروع. حاليا وفي ضوء غياب قرار بتنفيذ المشروع، بحجمه الكامل، ستواصل الثغرة الجوفية في العائق حول القطاع، جذب الجناح العسكري لحركة حماس.
حين طرح اتفاق المساعدات الامنية على كفة الميزان، تعلم ليبرمان الاعتذار لأول مرة في حياته
يكتب براك ربيد في "هآرتس" ان الوزير افيغدور ليبرمان يدأب عادة على المفاخرة في كل لقاء تقريبا، بأنه خلافا للكثيرين من زملائه، لم يغير مواقفه طوال السنوات ولا يتلاعب ولا يرمش له جفن تحت طائلة الضغط. لكن بيان التوضيح والاعتذار الذي نشره، امس، اوضح بأنه تعلم بأقسى الطرق، بأن الأمور التي يراها من هناك لا ترى من هنا.
فالبيان الذي تراجع فيه عن المقارنة التي اجراها يوم الجمعة الماضية - بين الاتفاق النووي الذي وقعه الرئيس اوباما مع ايران واتفاق ميونخ الذي وقعه رئيس الحكومة البريطانية آرثر نيفيل تشامبرلين مع الطاغية النازي ادولف هتلر في 1938 – كان شبه تاريخي في صياغته. ولأول مرة خلال السنوات السبع الأخيرة، منذ شغل مناصب رفيعة في الحكومة، اضطر ليبرمان الى استخدام كلمة "آسف". وكما يبدو فانه في حالته توجد، أيضا، اول مرة.
ليس من الواضح حتى الآن لماذا نشر ليبرمان منذ البداية ذلك البيان الزائد يوم الجمعة. الاعتقاد الأساسي هو ان محفزاته لم تكن مهاجمة الرئيس اوباما او لسع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. وكما يبدو فقد كان المستهدف هو رئيس الأركان غادي ايزنكوت. اذا كان هناك ما يكرهه ليبرمان فهو ان يظهر كمن يقاد من قبل الخاضعين لإمرته – وفي هذه الحالة قادة الجيش. الانطباع السائد هو ان ليبرمان رغب بالتوضيح بأن السياسة يتم تحديدها في مكتب الوزير وليس في مكتب رئيس الأركان.
ولكن الطريقة التي اختارها لإظهار القيادة كانت مدمرة من ناحية جوهرية – هجوم مباشر على الرئيس الأمريكي – وكذلك من حيث التوقيت – في اشد اللحظات الحاسمة للمفاوضات حول صفقة المساعدات الامنية الامريكية لإسرائيل، التي يتوقع ان تحول للجيش الاسرائيلي 40 مليار دولار خلال السنوات العشر القادمة.
على طريق الاعتذار غير المسبوق الذي نشره ليبرمان، حدثت خلال الـ72 ساعة الاخيرة الكثير من الامور وراء الكواليس. ويستدل من محادثات مع عدد من الجهات المطلعة على الموضوع، انه كان يبدو في البداية بأن تصريحات ليبرمان لم تولد ازمة خطيرة. ويرجع احد اسباب هذا الانطباع الى الرد السريع جدا من قبل رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.
فبعد حوالي 45 دقيقة من نشر بيان ليبرمان الاصلي، مساء يوم الجمعة، نشر نتنياهو بيان توضيح في محاولة لتقليص الضرر. وفور ذلك ارسل احد مستشاريه الكبار لكي يتصل بالسفير الامريكي دان شبيرو ويوضح له بأن رئيس الحكومة فوجئ ببيان ليبرمان، وان الاخير نشر البيان عل مسؤوليته الخاصة.
وقام شبيرو بتبليغ البيت الأبيض بالتوضيحات التي تلقاها، خلال ساعات الليل، وكان يبدو في واشنطن، يوم السبت، ان الادارة لم تتأثر من اندفاع ليبرمان وكانت مستعدة لتجاوزه. لكن نهاية الأسبوع في واشنطن يمكن ان تكون مضللة، خاصة نهاية هذا الاسبوع الذي خرج فيه الرئيس اوباما للإجازة الصيفية. واحيانا يستغرق الأمر بعض الوقت حتى يطلع كبار المسؤولين في البيت الأبيض على البريد الالكتروني والبرقيات التي تصل منالسفارة في تل ابيب.
وبعد اطلاعهم على الأمور يوم الأحد تغيرت الصورة بشكل تام، وساد الغليان في البيت الأبيض. ولم ينجح المستشارون الكبار للرئيس اوباما بفهم كيف يمكن في الوقت الذي يجرون فيه مفاوضات مع اسرائيل حول اكبر صفقة مساعدات امنية تقدمها الولايات المتحدة لأي دولة في العالم، ان يقوم وزير الامن الاسرائيلي بنشر بيان كهذا ضد اوباما. وعلى الرغم من ذلك، امتنع البيت الأبيض عن نشر رد علني وفضل محاولة حل الأمر عبر القنوات الدبلوماسية الهادئة.
لقد عرف نتنياهو بشكل جيد مدى الغضب في واشنطن، لكنه لم يضغط على ليبرمان لنشر بيان اعتذار. وفضل رئيس الحكومة اقصاء نفسه عن الموضوع، ومراقبة ما يحدث من الجانب، وترك ليبرمان حتى يجف ويتحمل المسؤولية ويواجه لوحده نتائج اعماله. وكان السفير الأمريكي دان شبيرو هو الذي ساعد ليبرمان على اخماد الحريق، فهو اقرب المسؤولين الامريكيين اليه. ومنذ كان ليبرمان وزيرا للخارجية كان شبيرو يحافظ على حوار متواصل معه، فتوثقت العلاقات بينهما.
وخلال محادثة بين شبيرو ليبرمان، وصف الاخير ما حدث بأنه "خطأ". من الصعب المجادلة حول هذا التحديد، ومع ذلك، ليس من الواضح ما اذا اعترف ليبرمان بأنه اخطأ او انه حاول بكل بساطة تحميل المسؤولية لغيره. من جانبه نقل اليه شبيرو المزاج السائد في البيت الأبيض. وحتى اذا لم يتم قول الأمور بشكل فظ ومباشر، فقد تم التلميح لليبرمان بأنه اذا لم يكن معنيا بأن يتم تسجيل فشل اتفاق المساعدات الامنية على اسمه، فمن المناسب ان ينشر بيان اعتذار بأسرع ما يمكن. وحتى اذا لم يفهم ليبرمان منذ البداية، ولو فهم لربما ما كان قد نشر البيان ضد الاتفاق النووي، الا انه فهم في نهاية الأمر بان عليه اصلاح الضرر الذي سببه. ومنذ مساء يوم الأحد وحتى بعد ظهر امس الاثنين تم في مكتب ليبرمان صياغة عدة مسودات لبيان الاعتذار من خلال التشاور مع شبيرو. ومساء امس تم نشر بيان الاعتذار النهائي.
لقد حاول ليبرمان في بيانه اتهام وسائل الاعلام بالعاصفة التي سببها بيانه، كما لو ان المراسلين العسكريين او السياسيين هم الذيم قرروا بعد ظهر يوم الجمعة نشر بيان الـ150 كلمة ضد الرئيس الامريكي. ليبرمان الذي وعظ رجال وزارة الخارجية على عدم الاعتذار وعدم التراجع امام دول العالم، وخاض الانتخابات على شعارات مثل "الكلمة هي كلمة" او "ليبرمان لوحده يفهم العربية"، اثبت بأنه حين لا يجد من يحمله المسؤولية فانه يفهم الانجليزية ايضا. من المؤكد ان ليبرمان لا يستطيع في مسألة احداث الايام الأخيرة، استخدام عبارة "كل شيء جنة عدن".
نضع حدا للتآمر الداخلي
يكتب ايتي رؤوبيني، الباحث في معهد الدراسات NGO Monitor، في صحيفة "يسرائيل هيوم" ان الحكومة قررت هذا الاسبوع تشكيل طاقم بين وزاري للعثور على السياح الذين يدخلون الى البلاد ويدفعون حملة BDSواشكال اخرى من نزع شرعية اسرائيل. لقد جاء هذا القرار بعد فترة طويلة قامت خلالها جهات مختلفة بإرسال نشطاء متطرفين الى اسرائيل تحت ستار السياحة، كي يوثقوا "خروقات حقوق الإنسان" في الدولة ويعززون الحملة ضدها.
ظاهرة السياحة السياسية ليست جديدة. المقصود تنظيمات معادية لإسرائيل، تستغل الديموقراطية الاسرائيلية من اجل دفع حملة نزع الشرعية في العالم. المثال الأبرز على ذلك هو "برنامج المرافقة المسكوني في فلسطين واسرائيل (EAPPI)" والذي تأسس في عام 2002 على أيدي "لجنة الكنائس العالمية" بميزانية سنوية تصل الى 1.5 مليون دولار. هدف هذا البرنامج هو احضار المتطوعين الى اسرائيل من اجل "معايشة الحياة في ظلالاحتلال وتغيير تدخل المجتمع الدولي في الصراع...".
(EAPPI) يرسل النشطاء من عشرات الدول لفترة ثلاثة أشهر، وبعد تدريب في بلادهم يشمل الشرح وطرق مواجهة الجيش وطرق الدخول الى اسرائيل. وبعد وصولهم يتلقون ارشادات اخرى وينطلقون الى الحلبة وهم يرتدون قمصان بنية تحمل شعار البرنامج. انهم ينتشرون على المعابر ونقاط الاحتكاك، بل في البلدة القديمة في القدس، ويوثقون بشكل احادي الجانب الخرق الاسرائيلي، ظاهرا. وفي احدى لحظات القمة، اتشر هؤلاء النشطاء في ساحة حائط المبكى وقاموا بتوثيق عمل قوات الأمن. وبعد ثلاثة أشهر يرجع الكثير من النشطاء الى بلدانهم ويدفعون حملات مختلفة معادية لإسرائيل، وفق اوامر مفصلة من مدراء البرنامج. ويستدل من مواد تم جمعها بأن الكثير من النشطاء ينشرون رسائل ذات قيمة اضافية واضحة: كنا هناك، ولذلك فإننا نعرف كيف نعمل ضد"الكيان الصهيوني".
مثال آخر هي "حركة التضامن الدولية" (ISM) التي تعارض وجود إسرائيل وتدعم المقاومة العنيفة. انهم يمرون بتدريب في اوطانهم الأصلية، ويدخلون كسياح ويشاركون في الاستفزازات المعادية لإسرائيل. في الولايات المتحدة ادين ناشط أمريكي بمساعدة حماس، فالانتحاريين الذين نفذوا الهجوم في مايكس بلايس كانوا يمضون الوقت مع نشطاء الحركة، وخلال البحث في الإنترنت يمكن مشاهدة صور لنشطاء الحركة وهم يحملون أسلحة كلاشينكوف.
لقد كشف معهد الدراسات NGO Monitor، مؤخرا، بأن بعض التنظيمات المعادية لإسرائيل تملك تأشيرات دخول انسانية من الحكومة الاسرائيلية. احدى هذه التنظيمات هي "لجنة الخدمات في الكنيسة المسكونية الامريكية (AFSC)"، من قادة حملة BDS في الولايات المتحدة التي صرحت علانية بأن هدفها هو مقاطعةاسرائيل ودعم رفض الخدمة في الجيش. ويملك هذا التنظيم مكاتب في القدس، ويقوم بتحويل اموال الى تنظيمات مسجلة في اسرائيل لهذا الغرض.
تملك كل دولة سيادية كامل الحق في تحديد من يسمح له بدخول حدودها حسب معاييرها. اوروبا تقرر من هم اللاجئون الذي سيرجعون الى اوطانهم، وقبل عدة ايام فقط، طردت استراليا لاجئين وسياح تم تصويرهم وهم يتحدثون ضد الدولة الاسترالية. وهكذا يجب ان يحدث في اسرائيل، خاصة في ضوء التهديدات الكثيرة وفي ضوء ظاهرة استغلال الاطر الانسانية لأغراض سياسية. توجد عدة أبعاد لخطوة الحكومة في موضوع تأشيرات الدخول. اولا؛ تحديد خطوط حمراء للمسألة العبثية الكامنة في كون الذين يريدون المس بإسرائيل يستمتعونبضيافتها. ثانيا؛ الردع. كما يعرف كل سائح ان استفزاز قوات الامن خلال زيارته الى اليابان او الولايات المتحدة ستقود الى طرده، هكذا يجب ان يعرف النشطاء المعادين لإسرائيل بأن هناك ثمن لنشاطهم. وثالثا؛ المس بجوهر نشاط التنظيمات التي لا تدفع أي شيء باستثناء الكراهية ومعاداة السامية، سيقلص الى حد كبير من قدرتها على التأثير في الخارج.
ومن اجل ازالة كل شك، "لجنة الكنائس العالمية" لا تقوم بتفعيل برنامج المبعوثين في أي دولة اخرى في العالم. الادعاء الذي تطرحه تنظيمات مثلها، هو انه لا يمكنها العمل في الدول غير الديموقراطية وفي المجتمعات المغلقة. هذا واضح، فلماذا يخاطرون في سورية حين يمكن التظاهر في بلعين في الصباح، واحتساء البيرة في تل ابيب في المساء؟
صفاقة اسرائيلية
يكتب اليكس فيشمان، في "يديعوت احرونوت" ان الإدارة الأمريكية لم تعقب على مقارنة الوزير ليبرمان بين الاتفاق النووي الايراني واتفاق ميونيخ، لأنها لم ترغب بتوفير ذخيرة للمنافس الجمهوري ترامب. ولكن الأجواء عصفت في محيط أوباما. ويتحدث دبلوماسيون أميركيون ليس عن الغضب فقط وانما، ايضا، عن أقوال قاسية قيلت في البيت الأبيض، بما في ذلك اقتراح المماطلة في التوقيع على اتفاق المساعدات الأمنية. وتقدر إسرائيل أن المقصود رد فعل غريزي، من المؤكد انه سيهدأ كي لا يسبب المصاعب لهيلاري كلينتون. وفي الوقت نفسه كان الخاسر في هذه الجولة هو ليبرمان، الذي أصدر أمس توضيحا، نصف معتذر، في محاولة للحد من الأضرار.
بيننا: لقد كان ليبرمان محقا. فقد استغل اوباما معلومات وصلت اليه من لقاءات بين قادة الاجهزة الامنية الاسرائيلية والامريكية. وقد ابلغ رئيس الاركان غادي ايزنكوت، فعلا، خلال تلك اللقاءات بأنه في كل ما يتعلق بتخصيب اليورانيوم وتفكيك مفاعل البولونيوم الايراني، التزمت ايران حتى الآن بالاتفاق، ولكن هذا ليس الا فصلا قصيرا من تقييم الوضع الذي عرضته إسرائيل. ويواصل الجيش الإسرائيلي اعتبار إيران العدو الرئيسي الذي يدفع التهديدات الوجودية ضد إسرائيل. وبالإضافة إلى ذلك، فإن الجيش الإسرائيلي يشير إلى خرق الاتفاق في مجال تطوير الصواريخ الباليستية ويعتقد أنه إذا لم يطرأ أي تغيير في السياسة الإيرانية، فان ايران ستقف بعد سنوات التجميد كقوة نووية.
ولكن عندما تعلق أوباما بالأشجار العالية للجيش الإسرائيلي وسخر ضمنا من نتنياهو، فانه لم يتحدث إلى الآذان الإسرائيلية وانما الى الكونغرس. الرئيس يقوم في الاسابيع الاخيرة بمناورات من اجل ثني الكونغرس عن اعادة/ زيادة العقوبات على إيران. الكونغرس يتلقى مرة كل شهرين تقارير بشأن انتهاكات حقوق الانسان في ايران وانتاج الصواريخ الباليستية. المصطلح الشائع حاليا في الكابيتول هو SNAP BACK – "تعزيز"العقوبات. وفي المقابل تشعر الادارة من جانبها بالخوف من ان يؤدي الاثقال في العقوبات الى منح التفوق للمحافظين في ايران خلال الانتخابات المقبلة.
لقد طرح هذا الموضوع، ايضا، خلال المحادثات بين ليبرمان ووزير الدفاع الامريكي أشتون كارتر قبل شهرين. وكان الأميركيون على قناعة بأن ليبرمان أدرك بأنهم يطلبون منه عدم تسخين القطاع مع الإيرانيين الآن، من اجل السماح للرئيس روحاني بالبقاء على كرسيه. لقد بنيت الاستراتيجية الأميركية على وجود نظام معتدل في إيران، مع توجه نحو الغرب، ليس لديه اي مصلحة في الحصول على أسلحة نووية. فشل المعتدلين في الانتخابات سيسحب البساط من تحت سياسة أوباما.
ولكن ليبرمان لم يدس فقط، وعن سابق معرفة، على ثؤلول الادارة، ولم يشعل الجمهوريين ويضع إرث أوباما أمام تركة تشامبرلين - بل أن لديه متطلبات. العثور المسؤولون في الادارة يواجهون صعوبة في فهم كيف يمكن لوزير الأمن، الذي لم يتردد في إهانة الرئيس، ان يقدم الى البنتاغون قبل شهرين فقط كتابا مليئا بطلبات المساعدة.
تبدأ القائمة في الفضاء وتنتهي في محاولة اقناع الجيش الأمريكي بشراء منظومة "السترة الواقية" للدبابات لمساعدة الصناعات الأمنية الإسرائيلية. كما تطالب إسرائيل برفع مستوى العلاقات الاستخباراتية بين البلدين، خصوصا في تعقب إيران، والتعاون في مجالات الأقمار الصناعية والاحتماء من الصواريخ الباليستية، وتوثيق الاتفاقيات التكنولوجية والحرب المشتركة ضد السيبر، وتجنيد الجيش الأمريكي لتطوير مشاريع للكشف عن الأنفاق وانتاج المدرعة الجديدة. وهذا كله قبل المساعدات المالية السخية.
من المشكوك فيه أن ليبرمان يرغب الآن بالدخول في مواجهة مع رئيس الوزراء، أو مع الإدارة الأميركية. فلماذا اذن، اطلق هذه التصريحات؟ الإجابة على اللغز متوفرة، بطبيعة الحال، في المسافة بين ان تكون على حق او تكون ذكيا. ولكن من يطلب هذه الأمور الكثيرة من الادارة الامريكية لا يمكنه أن يبصق في وجهها.