تاريخ النشر: 2016-07-10 | 08:36
تاريخ النشر: 2016-07-10 | 08:36
تكتب "يديعوت احرونوت" ان مسألة ارتباط الشعب اليهودي بجبل الهيكل (الحرم القدسي) يصل مرة اخرى الى الأمم المتحدة، حيث تعمل وزارة الخارجية والسفارات الاسرائيلية في العالم، على احباط مشروع قرار فلسطيني – اردني في اليونسكو، يتنكر لارتباط الشعب اليهودي بجبل الهيكل، ويتهم اسرائيل بالمس بالمقدسات الاسلامية.
ومن المقرر طرح مشروع القرار للتصويت في لجنة الميراث العالمي في اليونسكو، التي تضم ممثلين عن 21 دولة، هي اذربيجان، بوركينا فاسو، كوبا، فنلندا، اندونيسيا، كرواتيا، جمايكا، كازخستان، الكويت، لبنان، البيرو، الفلبين، البرتغال، كوريا الجنوبية، تونس، تركيا، تنزانيا، فيتنام وزيمبابوي. وتمارس اسرائيل ضغوط كبيرة على هذه الدول في محاولة لمنع تكرار الاهانة التي حدثت في نيسان، حين حددت ادارة اليونسكو بأنه لا يوجد ارتباط ديني لإسرائيل بالحرم القدسي والحائط الغربي (حائط البراق).
وتشمل مسودة القرار الفلسطيني – الأردني، عدة تحديدات اشكالية جدا بالنسبة لإسرائيل، من بينها اعادة الحرم القدسي والمسجد الاقصى الى الوضع الراهن التاريخي – مصطلح جديد يعني العودة الى الوضع الذي ساد قبل حرب الأيام الستة، خلافا لوثائق سابقة جرى فيها الحديث عن الوضع الراهن الذي سبق الانتفاضة الثانية.
ويحاول الفلسطينيون في مشروع القرار شطب أي وجود يهودي في الحرم القدسي، ويتعاملون مع الحرم كله كموقع اسلامي مقدس يعتبر الحائط الغربي جزء منه. ويشار الى ان اليونسكو افشلت محاولة مماثلة في اكتوبر 2015.
وعلى امتداد الوثيقة يجري التطرق الى اسرائيل كقوة محتلة، وتم تكرار مقولة ان اسرائيل تخرق المعاهدات الدولية، بما في ذلك معاهدة جنيف ومعاهدة لاهاي. وحسب الادعاء فان اسرائيل تسبب الضرر للمباني التاريخية في المكان، بما في ذلك الأبواب والشبابيك والكراميكا، وتمنع مشاريع الترميم والاصلاح التي يبادر اليها الأردن. وحسب جهات اسرائيلية، فان الوثيقة تشكل محاولة لإعداد لائحة اتهام ضد اسرائيل لتقديمها في الوقت المناسب الى محكمة الجنايات الدولية في لاهاي بسبب اعمالها في الحرم.
وقال سفير إسرائيل لدى اليونسكو، كرمل شاما هكوهين، ان "من اعتقد بان الفلسطينيين سيستيقظون بعد الانتقاد الذي وجهته اسرائيل ويهود العالم والندم الذي اعرب عنه رؤساء حكومات ووزراء خارجية من كل العالم على القرار السابق، يفهم اليوم ان عليه الاستيقاظ واستيعاب الواقع المركب. لقد ركزنا جهودنا الدبلوماسية، لكن التصويت سيكون سريا، واللعبة معروفة: يوجد للفلسطينيين اغلبية تلقائية تقريبا".
وقالت وزارة الخارجية الاسرائيلية ان "الوثيقة التي تم تقديمها الى اليونسكو تعتبر محاولة شريرة وكاذبة للمس بارتباط شعب اسرائيل بعاصمته. المقصود نص مغرض يمتلئ بالأكاذيب، وكلنا امل بأن لا يحظى بالدعم من قبل الدول الحضارية. القدس هي العاصمة الأبدية لشعب إسرائيل فقط".
توقع توصية هنغبي برفع السرية عن ملفات اولاد اليمن المخطوفين
تكتب "يديعوت احرونوت" انه من المتوقع ان يوصي الوزير تساحي هنغبي الحكومة، بعد ثلاثة اشهر، برفع السرية عن البروتوكولات التي توثق للفحص بشأن اختفاء اولاد المهاجرين من اليمن، باستثناء البروتوكولات التي تسري عليها السرية بسبب حماية الخصوصية او بسبب قانون التبني.
وينوي هنغبي التوصية بإقامة موقع الكتروني خاص بالبروتوكولات، يمكن للجمهور الاطلاع عليه. وقام هنغبي، امس الاول، بجولة في ارشيف الدولة، من اجل تحديد نظم فحص مواد لجنة كدمي التي حققت في الموضوع. والحديث عن اكثر من مليون ونصف صفحة، تتضمن افادات وتسجيلات ووثائق وبروتوكولات ومعطيات من المستشفيات ووزارة الداخلية وشركة دفن الموتى ووزارة الصحة وغيرها. وامر هنغبي بإجراء مسح محوسب لكل الوثائق، ليصبح بالإمكان تركيزها في موقع انترنت تنشر فيه كل الوثائق التي ستقرر الحكومة رفع السرية عنها. وقال هنغبي ان الهدف من ارسال الوثائق للمسح المحوسب الان وقبل تبلور التوصية بشأن رفع السرية عنها، يهدف الى توفير اسابيع كبيرة من العمل في حال قررت الحكومة كشف المواد. فبالنسبة للعائلات المعذبة يعتبر كل يوم انتظار بالغ الاهمية".
الشرطة تحقق في شبهات بضلوع نتنياهو بقضية تبييض أموال
قال مسؤول رفيع في جهاز تطبيق القانون، لصحيفة "هآرتس" مساء امس، ان فحص الشرطة في القضية الجديدة المتعلقة برئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، سيصبح علنيا خلال الأيام القريبة او خلال اسبوع. ويتناول الفحص شبهات بضلوع نتنياهو بقضية تبييض اموال بحجم كبير، حسب ما نشرته أيالا حسون في برنامج "الجمعة" على القناة العاشرة. وحسب الشبهات فان مسؤولا كبيرا في الجهاز القضائي متورط في القضية ايضا. وفي المقابل اعلنت القناة الثانية ان الفحص يتعلق بشبهات تحويل اموال كثيرة لنتنياهو او ابناء عائلته – وليس بشبهة تمويل الانتخابات. وردا على ما نشر نفى نتنياهو أي علاقة له بقضية جنائية، فيما رفضت وزارة القضاء تأكيد او نفي التقارير.
وعلم ان قسما من المواد التي يعتمد عليها الفحص تم جمعها خلال تحقيقات اخرى تتعلق بنتنياهو. ويتولى الفحص طاقم مصغر من الوحدة القطرية للتحقيق في اعمال الغش، بهدف تجنب التسريب. وقامت الشرطة بجمع افادات في القضية، ومؤخرا حاولت الوصول الى عدة اشخاص يمكنهم ان يشهدوا في القضية كشهود دولة وتسليط الأضواء على الشبهات ضد نتنياهو. وحسب تقرير القناة العاشرة، فان سلطات القانون تفحص ما اذا كان يمكن الاستعانة برئيس الطاقم السابق في ديوان رئيس الحكومة اري هارو في الفحص. كما جاء ان الفحص يجري بشكل حثيث منذ نحو شهرين، وحتى الان لا يعرف المستشار القانوني للحكومة ورئيس قسم التحقيقات في الشرطة ميني يتسحاقي، ما اذا سيسفر الفحص عن ادلة جنائية.
وعلم ان المستشار القانوني للحكومة وقيادة النيابة العامة ينشغلون في الآونة الاخيرة في عدة قضايا تتعلق بضلوع شخصيات من ديوان نتنياهو بشبهات جنائية.
وترافق عمل الشرطة في هذا الملف، النيابة العامة في لواء القدس، برئاسة المحامية نوريت ليطمان. وقدرت مصادر مطلعة على القضية انه اذا لم تحدث تحولات غير متوقعة، فان الفحص سيتحول الى تحقيق علني.
وكانت القناة الثانية قد نشرت في الاسبوع الماضي، بأن تحقيق الشرطة في موضوع نتنياهو يتعلق بأموال حصل عليها، ظاهرا، من رجال اعمال اجانب. وحسب ما نشر فقد تم تحويل الاموال بعد عودة نتنياهو لرئاسة الحكومة في 2009. وعلى الرغم من كون قادة جهاز تطبيق القانون يسمون جمع المعلومات في القضية "فحصا" الا انه يجري عمليا التحقيق في الموضوع بشكل كامل ويتم اتخاذ كافة الخطوات المتعارف عليها، باستثناء دعوة المشبوهين للتحقيق.
يشار الى ان القضية الثانية التي يجري فحصها بشأن نتنياهو تتعلق بالحصول على تبرعات بقيمة مليار يورو من رجل الاعمال الفرنسي ارنو ميمران، الذين ادانته فرنسا في الاسبوع الماضي في اكبر قضية خداع مالي، وحكم عليه بالسجن. ويدعي نتنياهو انه تسلم من ميمران مبلغ 40 الف دولار فقط وتم تحويلها الى صندوق للنشاط الجماهيري وليس لتمويل الانتخابات.
وهناك قضية ثالثة يتواصل التحقيق فيها هي قضية بيبي تورز، المتعلقة برحلات نتنياهو وعائلته الى الخارج بين سنوات 2003و2009. ويستدل من التقرير الذي اعده مراقب الدولة في هذا الشأن وجود شبهات بحصول تمويل مضاعف لتلك الرحلات. ويدعي نتنياهو انه لم يكن هناك أي تمويل مضاعف او تناقض مصالح، او أي امر غير قانوني.
اصابة إسرائيلي بالنيران قرب مستوطنة تقوع
كتبت "هآرتس" ان اسرائيليا اصيب بجراح متوسطة، الليلة الماضية، بعد تعرض سيارته للنيران في منطقة تقوع. وحسب المصاب فقد تم اطلاق النار عليه من داخل سيارة عابرة، حين اجتاز مستوطنة ميتساد. وواصل المصاب السفر حتى وصل الى مستوطنة افرات، ومن هناك تم نقله الى مستشفى شعاري تصيدق في القدس.
وجاء من الجيش الاسرائيلي انه تم العثور على آثار عدة عيارات على هيكل السيارة وان قوات الجيش قامت بتمشيط المنطقة بحثا عن مطلق النار. كما فرض الجيش طوقا على بلدة سعير في منطقة جبل الخليل.
مشروع قانون لمعاقبة من يحرض المسيحيين على رفض الخدمة في الجيش
كتبت "هآرتس" انه من المنتظر ان تصادق الكنيست في القراءتين الثانية والثالثة، غدا، على مشروع قانون يفرض عقوبة السجن على من يحرض الجنود العرب المسيحيين على الهرب من الخدمة العسكرية في الجيش الاسرائيلي. وكانت لجنة القانون البرلمانية قد صادقت في الأسبوع الماضي على دفع هذا القانون الذي يهدف الى منع ممارسة الضغوط على الجنود المتطوعين في الجيش، خلافا للجنود الذين يستدعون للخدمة الالزامية. وقد بادر الى مشروع القانون النائب يوآب كاش (الليكود)، واوضح ان القانون المقترح يهدف الى مواجهة الضغوط التي تمارس على هؤلاء الشبان لمنع تجنيدهم.
وقال نواب القائمة المشتركة ان هذا القانون يمس بحرية التعبير وسيتم توجيهه ايضا ضد الانتقاد المشروع من قبل الجمهور العربي لتجنيد الشبان المسيحيين للجيش. لكنه لم يتم سماع اصوات النواب العرب بتاتا في لجنة القانون، لأن رئيس اللجنة خرق الاتفاق السابق بعدم اجراء أي نقاش حول قوانين مختلف عليها خلال ايام عيد الفطر، وقام بطرح القانون للنقاش والتصويت عليه في غياب النواب العرب.
وينص القانون على فرض عقوبة بالسجن تتراوح بين ثلاث سنوات و15 سنة على من يحرض شخص على الهرب من الخدمة الالزامية في الجيش او مساعدته على الاختباء. ويسعى قانون كاش الى مساواة الجنود الذين تطوعوا للخدمة مع من فرضت عليهم الخدمة الالزامية. وحسب مشروع القانون فان عقوبة من يحرض متطوعا على الفرار من الخدمة ستكون خمس سنوات من السجن، ومن يساعد متطوعا على الفرار ستفرض عليه عقوبة بالسجن لسبع سنوات، ومن يوفر مخبأ للجندي الفار سيتعرض للسجن لمدة ثلاث سنوات، واما من يرتكب هذه المخالفات في فترة الحرب فستكون عقوبته السجن لمدة 15 سنة.
وقالت نيريت موسكوبيتش، المديرة العامة لمنظمة الحرس الاجتماعي، والتي شاركت في النقاش، انه بالذات في اليوم الذي تم فيه الغاء الكثير من النقاشات الهامة بسبب عيد الفطر، قررت اللجنة مناقشة مشروع قانون بمشاركة النواب اليهود فقط، وصادقت بالإجماع على مشروع قانون من شأنه ان يمس بشكل متطرف بحرية التعبير للمواطنين العرب.
واوضح النائب اسامة السعدي من القائمة المشتركة ان مشروع القانون هذا يمس بحق الناس في التعبير، خاصة في قضية مختلف عليها بين المسيحيين انفسهم. وقال ان حقيقة اجراء النقاش بالذات خلال عطلة العيد للنواب العرب، خلافا لاتفاق مسبق، تعني اختطاف قرار، و"نحن ننوي الاعتراض عليه خلال طرحه للتصويت في الكنيست". وقال ان استخدام مصطلح "التحريض على الهرب من الخدمة" يمكن ان يشمل توجيه الانتقاد او دعوة شخص ما الى عدم الخدمة.
واوضح ممثل وزارة القضاء خلال النقاش ان مشروع القانون هذا يعتبر زائدا، لأن القانون المعمول فيه واضح ولا توجد فيه شائبة، ويمكن تطبيقه ايضا على المتطوعين للخدمة.
ووجه شادي حلول، احد المبادرين الى تجنيد المسيحيين، انتقادا الى النواب العرب، وادعى خلال النقاش ان القانون الجديد لن ينجح بمنع تهديد الشبان الذين لم يتجندوا بعد. وقال ان "النواب العرب يوجهون رسائل تحريض ضد التجنيد ونحن نحتاج الى هذا القانون من اجل الدفاع عن الجنود. لكني اعتقد ان القانون لن يحقق هدفه". وعرض حلول معطيات تدعي ان 30% من المسيحيين يتجندون بإرادتهم وتطوعا للخدمة في الجيش او الخدمة الوطنية، وان عدد المتجندين يصل سنويا الى 1800 شاب مسيحي.
مشروع قانون لمنع بيع الاسلحة لدول تخرق حقوق الانسان
كتبت "هآرتس" ان العديد من نواب من الائتلاف والمعارضة البرلمانية سيعرضون امام اللجنة الوزارية لشؤون القانون، اليوم، مشروع قانون يدعو الى منع تصدير الصناعات الامنية الى الدول الاجنبية التي ارتكبت خروقات خطيرة في مجال حقوق الانسان. وقد بادر الى مشروع القانون هذا النائب يهودا غليك، من الليكود، وانضم اليه، الوزير اوري اريئيل من البيت اليهودي، في محاولة لإقناع اعضاء اللجنة بدعم القانون. وفي خطوة استثنائية وقع الى جانب غليك على هذا القانون، اعضاء الكنيست تمار زاندبرغ وايلان غيلؤون، من ميرتس، ودوف حنين، من القائمة المشتركة، وياعيل غيرمان ومئير كوهين واليعزر شطيرن، من يوجد مستقبل، وموطي يوغيف، من البيت اليهودي.
وكتب الوزير اريئيل لأعضاء اللجنة ان "هذا القانون ينطوي على قيمة اخلاقية وعامة لأنه تقع على عاتقنا مسؤولية زيادة الرقابة على الصادرات الامنية بحيث لا يتم استخدام السلاح الإسرائيلي بشكل سيء". واضاف: "الى جانب المعايير الاقتصادية والسياسية، من المناسب ان تأخذ اسرائيل في الاعتبار المعايير الاخلاقية ايضا". ويشار الى ان الحكومة لم تدعم مشاريع قوانين مشابهة تم تقديمها خلال الدورة السابقة.
وجاء في تفسير القانون انه حتى نهاية 2013، اصدرت وزارة الامن 400 الف تصريح لتصدير وتسويق المعدات الامنية لـ130دولة وجهة. ويعتمد مشروع القانون، ايضا، على معطيات للأمم المتحدة اشارت الى قيام اسرائيل في السنوات الاخيرة بتصدير اسلحة الى دول ارتكبت فيها خروقات خطيرة لحقوق الانسان، من بينها تصدير اسلحة الى تشاد في عام 2008، خلال الحرب الاهلية الدامية هناك، وكذلك تصدير اسلحة الى رواندا في عام 2008، خلال ارتكاب قوات الامن هناك لخروقات خطيرة لحقوق الانسان. كما اشارت معطيات الامم المتحدة الى تصدير اسلحة اسرائيلية الى كينيا في 2011، في الوقت الذي ارتكبت فيه قوات الامن هناك مخالفات خطيرة من بينها الاغتصاب والقتل بدون محاكمة.
"تصنيف" جديد لمنع الفلسطينيين من دخول اسرائيل
تكتب "هآرتس" انه تبين لناشطات "محسوم ووتش" اللواتي تساعدن الفلسطينيين على التوجه الى الادارة المدنية لإلغاء اوامر منعهم من دخول اسرائيل، ان الادارة المدنية اوجدت في الآونة الأخيرة، تصنيفا جديدا لسحب تصاريح الدخول الى إسرائيل، من الفلسطينيين الذين تربطهم صلة قرابة بمنفذي العمليات، في اطار سياسة العقاب. وحسب الناشطات فقد ذكر الجنود الذين يعملون في مكاتب الادارة المدنية والارتباط مصطلح "ممنوع من قبل قسم العمليات عقاب".
ويشار الى ان سياسة سحب التصاريح من اقرباء الضالعين في العمليات او الفلسطينيين الذين قتلوا بنيران الجيش (دون ان تكون لهم علاقة في أي عملية)، ليست جديدة. فقد تم اتباعها طوال سنوات وكانت خاضعة لمعايير الشاباك، وتم شمل الاقرباء ضمن تصنيف"الممنوعين امنيا".
ويستدل من رد الشاباك على توجه "هآرتس" وناشطات "محسوم ووتش" انه لا علاقة للشاباك بالتصنيف الجديد. كما يستدل من الحالات التي وصلت الى "محسوم ووتش" ان تعريف "قريب" واسع جدا ويمكن ان يشمل فلسطينيين من ابناء الحمولة ذاتها ولكنهملا يعرفون المشبوه او منفذ العملية. وقالت منظمة "محسوم ووتش" ان غالبية التوجهات اليها جاءت من سكان في منطقتي القدس ورام الله.
وباستثناء الممنوعين من الدخول وفقا للتصنيفات المختلفة التي حددها الشاباك هناك من يمنع دخولهم بسبب ديون مالية لإسرائيلييناو لمؤسسات اسرائيلية، وكذلك من تم منعهم بسبب استغلال تصاريح الدخول لأغراض تختلف عما ورد في التصريح. كما ان هناك من منعوا وفق تصنيف الشرطة، لأنهم ارتكبوا مخالفات سير، او من تم منعهم بسبب عدم تحديث بطاقتهم الالكترونية او وجود خطأالكتروني.
ورفضت الناطقة بلسان مكتب منسق اعمال الحكومة في المناطق الرد على تساؤلات "هآرتس" بشأن التصنيف الجديد، وعدد الذين تم تطبيق هذا المنع عليهم، وقالت: "بناء على قرار القيادة السياسية وبالتشاور مع اجهزة الامن، في ضوء موجة الارهاب، تقرر تجميد كل تصاريح ابناء عائلات المهاجمين".
اصابة اردني تسلل الى اسرائيل في منطقة غور الأردن
كتبت "هآرتس" ان حارسا اسرائيليا، اطلق النار، امس الاول، على مواطن اردني في منطقة غور الأردن، بعد قيامه برشق حجارة باتجاه سيارة سافرت على شارع 90، وحاول، حسب الشبهات، سرقتها. وعلم ان الأردني اصيب بجراح متوسطة، فيما اصيبت سائقة السيارة بجراح طفيفة. وفتحت الشرطة تحقيقا في الحادث.
وحسب التحقيق فقد رشق الاردني الحجارة على السيارة في المقطع الممتد بين كيبوتس اشدوت وكيبوتس افيكيم، ونتيجة لذلك فقدت سائقة السيارة السيطرة عليها واصطدمت بالحاجز الامني. وعندها صارعها المشبوه وحاول اخراجها بالقوة من السيارة. ولاحظ سائق اخر ما يحدث فلاحق المشبوه في الحقول المجاورة، والذي تم اطلاق النار عليه من قبل حارس احد الكيبوتسات. وتم نقل المصاب الأردني الى مستشفى بوريا في طبريا.
ووصف رئيس المجلس الاقليمي "غور الاردن" عيدان غرينباوم، الحادث بأنه بالغ الخطورة، وقال: "نشعر بالقلق ازاء قدرة مواطن اردني على اجتياز الحدود والتجوال في منطقة غور الأردن. نتوقع فحص الموضوع بعمق وتلقي اجوبة. هذا الحادث الخطير يثبت مرة اخرى اهمية قوات الامن المحلية في البلدات، التي تعرف كيف تقدم الرد السريع والنوعي على احداث كهذه".
وحسب الجيش الاسرائيلي فان الحديث عن اردني مختل عقليا اجتاز السياج الحدودي ورشق الحجارة على سيارات مرت على الشارعبهدف سرقة سيارة، ولما لم ينجح هرب الى الحقل، وتم العثور عليه من قبل قوات الامن التي نفذت اجراء اعتقال مشبوه بما في ذلك اطلاق النار. ويجري حاليا التحقيق في ظروف اجتيازه للسياج.
الكمان يشكل خطرا على امن اسرائيل!!
تكتب "هآرتس" ان رجال الامن في شركة الطيران الاسرائيلية "ال – عال" رفضوا يوم الخميس الماضي، السماح للموسيقار هشام خوري، ابن مدينة حيفا، بالصعود الى الطائرة في مطار برلين، ومعه الكمان الذي يصل سعره الى عدة الاف من الدولارات، بادعاء الخطر الامني. ورفض رجال الامن الاجابة على السؤال المتعلق بالخطر الامني الذي ادعوه.
ويشار الى ان خوري (25 عاما) يحمل اللقب الثاني في الموسيقى من اكاديمية الموسيقى في جامعة تل ابيب، ودرس في السنةالأخيرة في اكاديمية بارينبويم – سعيد في برلين، للحصول على شهادة فنان. وقال خوري لصحيفة "هآرتس" انه عندما وصل الى مطار شونفيلد في برلين، وتوجه الى منطقة الفحص التابعة لشركة "ال – عال"، فوجئ برجال الأمن يقولون له بأنه لا يستطيع الصعود الى الطائرة مع الكمان وحقيبة الظهر التي يحملها، وسيسمح له بالسفر فقط اذا ارسل الكمان والحقيبة الى قسم الحقائب في قلب الطائرة.
وطلب خوري تفسيرا لهذا الموقف خاصة وان كافة المسافرين اجتازوا الفحص ودخلوا الى الطائرة مع حقائب الظهر التي يحملونها، بدون أي تأخير. وقال لرجل الامن انه على استعداد لإجراء أي فحص له ولحقيبته والكمان، لكنه لا يستطيع ايداع الكمان في اياديهم بدون مراقبة، وشحنه في قسم الحقائب، وقال انه لن يتحرك بدون الكمان الذي يعتبره مثل يده. وقال للصحيفة: "قلت لهم انه يمكنهم فحص الحقيبة والكمان على آلة المسح الالكتروني، لان حقيبتي تحوي اغراض شخصية، لكن جوابهم كان لا".
وقال خوري انه لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يسافر فيها على متن "ال عال" ودائما كان يخضع لفحص مشدد، لكنه لم يمنع ابدا من دخول الطائرة مع حقيبة الظهر والكمان. وقال انه تم يوم الخميس توجيه اسئلة اليه لا تتعلق بالرحلة، ومن بينها وضعه الاقتصادي ولماذا اختار الطيران الى اسرائيل.
وقال: "ذكرتهم بأني مواطن اسرائيل اعيش مع عائلتي في حيفا، وانني عائد الى البيت. هذا سلوك يدل على الانغلاق والتمييز وهدفه الاهانة. أي امر يمنع ادخال كمان الى الطائرة؟ من الواضح ان مثل هذا الامر ما كان سيسري على مواطن غير عربي".
وبعد حوالي ساعة من التأخير قرر خوري التنازل عن الرحلة، وسافر الى مطار آخر وحجز تذكرة على متن طائرة المانية مسافرة الى اسرائيل وعاد الى البلاد. وقال انه قرر كشف القضية لأنها تتكرر بأشكال مختلفة، ولأن المسافرين امثاله يتعرضون الى الاهانة فقط لأنهم عرب. وقال انه يفحص تقديم شكوى ضد الشركة بسبب اهانته والضرر الاقتصادي الذي تكبده.
وقالت شركة "ال – عال" انه "تم معالجة المسافر حسب النظم الموجهة، وباستثناء ذلك لا نتطرق الى قضايا ترتبط بالأمن".
مقالات
بيبي سيذهب، والبيبية ستبقى
يكتب روغل الفير، في "هآرتس" انه حتى اذا تحققت رغبات النخب القديمة واعداؤها، وتم اقصاء بنيامين نتنياهو، فان اسرائيل لن تتغير. فأتباع بيبي - لبيد وبينت وكحلون وليبرمان ويعلون وساعر، سيبقون في السلطة، وستواصل الحركة الفكرية البيبية قيادة الدولة. مبادئ البيبية تحظى بالإجماع الواسع في صفوف اليهود في اسرائيل ومقبولة في كل وسائل الاعلام المركزية – القناتين 2 و10، "يسرائيل هيوم"، "يديعوت احرونوت"، اذاعة الجيش وصوت اسرائيل.
بيبي ليس الأب الروحي للحركة القائمة منذ قيام الدولة. انه فقط ابرز من صاغها، والايديولوجي الرئيسي لها، ومن يطبق مبادئها بنجاح غير مسبوق – لكنها لا ترتبط به. انها قائمة بحد ذاتها، ولا ترتبط بمصيره الشخصي. وتوجد للبيبية ثلاث مبادئ اساسية:
أ. الكارثة لم تنته. مثل مرض السرطان في حالة الخمود، يمكن للكارثة دائما ان تعود وتندفع. اليهود في اسرائيل لا يمكنهم الشفاء من الكارثة المعدية والأبدية وتركها من خلفهم. نقائل اللاسامية العنيفة تطل في انحاء العالم طوال الوقت. الانتقاد لسياسة حكومة اسرائيل ينبع فقط من هذه اللاسامية. الحركة القومية الفلسطينية هي استمرار للكارثة بوسائل اخرى. وسوية مع الارهاب الاسلامي المتطرف، ومع ايران الهتلرية – فانها تطمح الى تدمير اليهود في اسرائيل.
هدف الحياة اليهودية في اسرائيل هو ضمان عدم حدوث كارثة اخرى. لكن الكارثة هي ليست سبب وجودنا في اسرائيل فقط – وهيفي الوقت ذاته، نتيجة لوجودنا في اسرائيل. والدليل على ذلك، نحن نخضع لتهديد وجودي لا يتوقف. واليهود بناء على ذلك هم ضحية ابدية للتاريخ. لو لم يكونوا قائمين في اسرائيل لكانت القوى الكارثية قد نجحت بإبادتهم، واما وجودهم في اسرائيل فانه يمنحالقوى الكارثية محفزا اكبر لإبادتهم. هذا هو الكمين، والحل هو انه لا يوجد لليهود مخرج الا الحياة الأبدية على حافة سيفهم. هذا هو المصير اليهودي. هذا ليس بالضرورة امر سيء. بل على العكس، انه يمنح مغزى لحياتنا المشتركة. انه نارنا.
لأن الكارثة تتواجد في حالة خمود فقط، يعتبر اليهود في اسرائيل انفسهم، اولا وفوق أي شيء اخر، يهود، وليسوا اسرائيليين. انهم ليسوا جزء من الأمة الاسرائيلية التي تصل نسبة العرب فيها الى 20%، وانما جزء من الأمة اليهودية في المهجر. انهم يتعرضون للملاحقة من قبل اللاسامية الأبدية، فقط لأنهم يهود. انهم يتعرضون للذبح من قبل الارهابيين الفلسطينيين فقط لأنهم يهود. وهذا هو الاثبات على عدم وجود احتلال او ابرتهايد. ليست اعمال اليهود هي التي تسبب الارهاب الفلسطيني. ما يسمى "الاحتلال"و"الأبرتهايد" ليس الا خطوات رادعة تهدف الى الاحتماء في وجه الارهاب.
ب. الجيش الاسرائيلي مقدس. من اجل منع كارثة اخرى، يجب على دولة اسرائيل ان تكون قوية. هدف وجود كل يهودي اسرائيليهو الحفاظ على الدولة. انه، اولا، حلقة في السلسة اليهودية الخالدة. على اليهودي الاسرائيلي ان يكون مستعدا للتضحية بنفسه من اجل الشعب اليهودي. قمة طموحاته هي الموت كبطل في المعركة.
ولذلك فان الجيش مقدس. انه يحافظ علينا. انه الامر الوحيد الذي يقف بيننا وبين كارثة اخرى. ولكن، يصعب على الناس الموت من اجل وطنهم طوال الوقت دون التصديق بأن الجيش هو في الواقع الذراع الممدودة والطويلة لله. الله وعد اليهود بالبلاد، واختارهم من بين كل الشعوب. الجيش الاسرائيلي يحقق سياسته. الجيش هو استمرار لله بوسائل اخرى.
ج. هذه لعبة نتيجتها صفر. اما نحن او هم. ولذلك فان الايمان الكامل او الجزئي بعدالة الرواية الفلسطينية يعتبر خيانة. البيبية هي الرواية القومية لليهود في اسرائيل.
تمييز تحت غطاء القلق
تكتب صحيفة "هآرتس" في افتتاحيتها الرئيسية، ان اللجنة الوزارية لشؤون القانون ستناقش اليوم، مشروع قانون النائب عنات باركو (ليكود)، والذي ينص على اجبار كل جسم رسمي، يجري تعريفه في اطار المشروع بأوسع شكل – مكاتب الحكومة، السلطات المحلية، الشركات الحكومية ومؤسسات التعليم العالي، بل حتى المؤسسات الخاصة التي تمول بغالبيتها من قبل الدولة – بتحديد مبادئ تمنح الأولوية للجنود المحررين في الحصول على العمل والتعليم وفي كل امتياز يرتبط بنشاط ذلك الجسم.
هذا الاقتراح يندمج في تقليد طويل وشعبوي يتم في اطاره طرح مشروع قانون، بين الحين والآخر، يتناقض مع جوهر او مبدأ المساواة ويدفع تحت غطاء "الاهتمام بالجنود" التمييز ضد الجمهور الذي لا يخدم في الجيش، كالعرب والمتدينين المتزمتين واصحاب الاعاقات. الاقتراح الاخير، بهذه الروح، الذي قدمه النائب ياريف ليفين، علق في لجان الكنيست السابقة بسبب الانتقاد الشديد الذي وجه اليه.
تفسيرات مشروع القانون تبالغ في وصف الفجوة التي تولدت في غير صالح الذين يخدمون في الجيش مقابل الذين لا يخدمون،وتشمل الادعاء بأن مشروع القانون يعتبر تفضيلا مصححا. لكن التفضيل المصحح مبرر في حالات واضحة جدا، تتعلق بالجمهور الضعيف، الذي لا يتمثل كما يجب، او انه يعاني من تمييز تاريخي. هل هناك من يدعي بجدية بأن جمهور المسرحين من الخدمة لا يحظى بالتمثيل المناسب في سلك خدمات الدولة والجامعات؟
بدل تعويض الجنود بالطرق الملائمة، مثلا بواسطة تعويض مالي مناسب مقابل الوقت الذي استثمروه والمخاطر التي تحملوها، تطرح مرة اخرى مقترحات تمس بالمساواة في فرص العمل وبمبدأ المساواة عامة من خلال الاستغلال السيء لمعايير الخدمة العسكرية. يجب ان نتذكر، بأن الدولة هي التي قررت مع اقامتها، عدم استدعاء العرب للخدمة في الجيش، وهي التي اعفت غالبية المتدينينالمتزمتين من التجنيد. الامتناع عن التجنيد في هذه الاوساط ليس ظاهرة تهرب افراد – يمكن الرد عليها بعقوبات – وانما طابع للدولة.
الخطاب الذي يقول "بدون واجبات لا توجد حقوق" يلائم بشكل اكبر الحزب الذي رفعه – حزب "القوة لإسرائيل" الكهاني – اكثر مما يلائم حزب مناحيم بيغن الذي قال، وبحق، ان الادعاء بأنه لا يمكن منح المساواة في الحقوق الكاملة للعرب، بعد ان قررت الدولةعدم تجنيدهم، هو ادعاء مرفوض.
في السنوات الأخيرة، تقوم الدولة بمحاولة حقيقية لزيادة نسبة المواطنين، كالعرب والمتدينين المتزمتين واصحاب الاعاقات في سلك خدمات الدولة والجامعات – وهي المؤسسات التي لا يتمثلون فيها كما يجب. القانون المقترح يتناقض مع هذه المحاولة، واذا صودق عليه فانه سيشكل قاعدة قانونية للتمييز المؤسساتي.
ابحثوا عن المسرب
تكتب سمدار بيري، في "يديعوت احرونوت" انه لا يوجد حتى طرف نقاش حول كون كينيا دولة خطيرة لزوارها. نظرة خاطفة على أوراق الأشهر الأخيرة تحكي عن "كل شيء جيد" الذي يغلي تحت السطح هناك: تنظيم القاعدة، بوكو حرام، امثال حزب الله"،"الايادي الطويلة" للحرس الثوري، وخلايا داعش الجاهزة للتفعيل.
كينيا خطيرة بشكل اكبر لمن يتم كشف جدوله الزمني قبل أيام طويلة من هبوطه في نيروبي. في حالة بنيامين نتنياهو يمكن اننضيف التاريخ المحدد لعناوين مواقع الزيارة، ومن اصر على تعقب الاستعدادات كان بإمكانه رسم مسار سفر قافلة الضيف. لا نقاش حول كون ذلك يعتبر ثغرة من شأنها ان تستدعي عملية ارهابية "نوعية". من نظم العملية قام بتجنيد طواقم كبيرة من الحراس، وارسل الى كل واحدة من الدول الأربع طواقم "استباقية" وسيارات خاصة، وصناديق ضخمة محملة بالمعدات، بل حتى مشفى طائر مزود لكل حالة.
من بين آلاف وسائل الاعلام في العالم التي تعقبت الزيارة، كيف يمكن ان يكون موقع "الجريدة" الهامشي في الكويت، هو الذي حظي بالكشف عن محاولة تنفيذ العملية، التي كانت ام لم تكن، ضد قافلة رئيس الحكومة.
على هذه الخلفية اجتمع طاقم الأدمغة في القدس، الذي راكم تجربة في استغلال الفرص، وقرر خلق عنوان دراماتيكي لصالح نتنياهو. وفيما كان نتنياهو يتواجد في المحطة الاخيرة من رحلته الاخيرة، في اثيوبيا، كانت الأخبار، التي كانت ام لم تكن، تلاحقه. من بين الاف وسائل الاعلام في العالم التي تعقب غالبيتها الزيارة في افريقيا، كانت صحيفة "الجريدة" الهامشية في الكويت، بالذات، هي التي حظيت بالكشف عن محاولة تنفيذ العملية، التي كانت ام لم تكن، ضد قافلة رئيس الحكومة.
هذه الصحيفة تحصل على معلومات اساسية وتترك البقية للخيال الجامح. خذوا في الاعتبار انه لا يوجد لصحيفة "الجريدة"مكتب او مراسل في القدس، ولكن لها "مصادر موثوقة" تقوم بكل العمل من اجلها. فما الذي حصلنا عليه اذن. تقرير"حصري" عن اجهزة الامن الكينية التي "كشفت" واعتقلت مخربين وتسببت بحالة "ذعر مدوية" لدى الحراس الاسرائيليين الذين أصروا على تغيير مسار الرحلة في اللحظة الأخيرة.
لقد عقب نتنياهو على الخبر واصفا اياه بأنه "هراء" (لكنه لم يكلف نفسه نفيه). وادعى مصدر سري رفيع في القدس، بشكل خافت بأنه "لم يكن للخبر أي اساس". وفي المقابل اصر الاسرائيليون في الحاشية الكبيرة على انهم لم يلاحظوا أي تغيير في المسار او دلائل ضغط لدى الحراس.
حكاية محاولة الهجوم، الذي كان ام لم يكن، تهدف الى خدمة المشغل لمن اوجد هذه القصة. "الأدمغة" الثلاث الكبيرة التي اجتمعت في القدس - الأول وسيط، الثاني لوبي، والثالث رجل اعلام "خبير في شؤون العالم العربي"- اقامت قناة اتصال مفتوحة لارسال نصوص مكتوبة ومعدة للنشر الفوري بالذات في الكويت. المحرر الرئيسي للجريدة لا يناقش. ما يصل عبر الفاكس يتم نشره كخبر قنبلة، ووسائل الاعلام لدينا تتناول الخبر وتكرره. هكذا حدث في "السكوب" الصحفي الذي نشرته "الجريدة" في 2011 حول الاختفاء الغامض للمقرب من نتنياهو، عوزي اراد، والتحقيق معه من قبل الشاباك. من الذي كان معنيا بدحرجة القصة الى الصحيفةفي الكويت؟ وهكذا ايضا بالنسبة للنقاشات الداخلية داخل الديوان المتصارع، و"الكشوفات" الامنية في قضايا كانت تستهدف اذان حزب الله وايران، والصراعات الداخلية بين حكام الخليج. من قام بالفحص كان يمكنه تشخيص مصلحة اسرائيلية. من حقق حتى العمق، اجاد تحديد الدافع وراء الكشف.
يوجد دافع ايضا وراء قضية "الاحباط" في كينيا: الوسيط واللوبي ورجل الاعلام حاولوا حرف الانظار لدينا عن الحكم الذي صدر ضد "السخي" ارنو ميمران في فرنسا، والتقارير المتزايدة حول قضية الفساد الجديدة المرتبطة بنتنياهو. في كينيا كما في كينيا، يمكن الافتراض بأنه تم الردع. يمكن الافتراض بأن الحراس الاسرائيليين – وليس الحراس المحليين – لم يجازفوا. الامر المؤكد ان"الأدمغة" لم يسمحوا للفرصة بأن تهرب من بين ايديهم. صحيح ان "الجريدة" هامشية، لكن المحرر منضبط ورشيق. لقد خدعونا على الملأ.
ضربة لداعش: فقد نصف رجاله
يكتب اليكس فيشمان، في "يديعوت احرونوت" انه الآن بالذات، في خضم موجة الإرهاب التي تلف جميع أنحاء العالم، تم تسجيل انخفاض كبير في قوة داعش في الشرق الأوسط: تم تدمير نصف قواته في سيناء، في سلسلة من الهجمات التي تشنها مصر، وفي الوقت نفسه، خسر داعش في العام الماضي حوالي 15 ألف شخص في العراق وسوريا.
لقد أشارت مصادر دبلوماسية غربية بارتياح الى أن حجم المحاربين في "ولاية سيناء" التابعة لداعش، انخفض إلى نحو 400 ناشط مسلح. في بداية العام فقط كان تعداد نشطاء داعش في هذا القطاع بين 800 وألف شخص، قاموا بتنفيذ سلسلة من الهجمات القاتلة ضد الجيش المصري.
لقد بدأ تركيز الجهود الجوية والبرية للجيش المصري في سيناء في شهر آذار الماضي. وخلال العملية الأولى، والتي ركزت على الشيخ زويد ومحافظة الجورة، غرب العريش، فقد داعش 200 مقاتل - قتلى وجرحى. اما العملية الثانية، والأكبر، فقد بدأت في منتصف حزيران في جبل هلال، حيث يجري القتال بين المصريين ورجال داعش منذ عامين، وبدون نجاح يذكر حتى وقت قريب. ولكن قوات الجيش المصري تمكنت هذه المرة من اختراق داعش، والتسبب له بخسائر فادحة. وخلال هذه الهجمات سيطر الجيش المصري على معدات عسكرية كبيرة، كانت مخبأة في الكهوف في جبل هلال. بعض هذه المعدات كان سيتم ارسالها لحماس في غزة. لقد جبت الحرب ضد داعش ثمنا باهظا من المصريين: فخلال العامين الماضيين فقدوا في معارك سيناء أكثر من 400 جندي وشرطي.
ورغم النجاح، تقول مصادر دبلوماسية مصرية انه تم خلال الشهر الأخير تسجيل ارتفاع في حجم محاولات الهجوم التي شنها داعش ضد القوات المصرية في سيناء. كما يبدو فان الفشل يحث التنظيم على تنفيذ عمليات قاسية في محاولة لشل الخصم وصد الهجمات عليه.
على الجبهة المركزية للحرب، ايضا – في سورية والعراق- فقد التنظيم خلال السنة الأخيرة حوالي نصف قواته، التي بلغ عددها حوالي 30 الف محارب، نصفهم يحملون جوازات سفر اجنبية. في الماضي تغلب تنظيم داعش على اصابة رجاله بواسطة المتطوعين من ارجاء العالم، لكنه في السنة الاخيرة تقلص جدا تيار المتطوعين – والى حد كبير بفعل انخفاض محفزات الشبان على الانضمام الى التنظيم. اضف الى ذلك ان داعش يجد نفسه يواجه ظواهر الفرار من صفوفه، خاصة من قبل الاجانب الذين يحاولون الهرب عائدين الى بلدانهم.
حتى الان فقد تنظيم داعش حوالي 40% من الاراضي التي سيطر عليها في العراق، وباتت قوات التحالف على مسافة عشرة كلم من مركز الموصل، عاصمة داعش في العراق. القوات العراقية بمساعدة سلاح الجو الأمريكي تحاصر المدينة من الشمال والجنوب. وعلى الجبهة السورية فقد داعش حوالي 20% من الأراضي التي سيطر عليها، وهو على عتبة فقدان مدن اخرى وفي مقدمتها عاصمته الرقة. الان يتركز الجهد الرئيسي للقوات المحاربة ضد داعش في سورية على احتلال جيب منباج على الحدود التركية، الذي يستغل حتى اليوم كمعبر للمعدات العسكرية واللوازم لداعش.
في الولايات المتحدة تحذر مصادر في الادارة من ان موجة العمليات الاخيرة التي نفذها داعش في اوروبا واسيا وافريقيا، يمكن ان تتسع. فالهدف هو زرع الرعب وردع دول التحالف التي تحارب ضد داعش. اسرائيل ايضا ليست منيعة، حسب تحذيرات الجهات الامنية الامريكية. اسرائيل هي هدف جذاب بحيث ان عملية لداعش ضدها يمكن ان تجدد التحمس في العالم الاسلامي وتوقظ المتطوعين فيرجعون للانضمام الى التنظيم. ولذلك تتعقب اسرائيل بتأهب التطورات في الحرب ضد داعش.
في اليوم الذي قررنا فيه الانتصار
في مقالة تنضح بالتحريض على الفلسطينيين، نشرتها "يسرائيل هيوم"، تطرح المستوطنة اميلي عمروسي تصوراتها لليوم الذي ستقرر فيه اسرائيل الانتصار، فتقول انه في ذلك اليوم ستدخل سرايا سلاح المشاة الى مدارس السلطة الفلسطينية، وتصادر كل كتب التعليم وتبقي بدلا منها اكوام كتب تعليم بالعربية تنبعث منها رائحة الطباعة الطرية. وسيقوم جنود سلاح المظليات بتفكيك النصب التذكارية للشهداء على مداخل القرى، وسيقوم سلاح الاستخبارات بتركيب الواح ذكية ومحوسبة في غرف التعليم.
في اليوم الذي قررنا فيه الانتصار تركنا صناع شهية القتل بدون جمهور: تم فصل الائمة في المساجد عن الميكروفونات، وتم تعتيم التلفزيون الفلسطيني، ومن قام في المساء بنشر مدونة تحرض على القتل، استيقظ في الصباح ووجد بأنه لا يوجد لديه ماء في الصنبور. وتم اعتقال من يهللون للقتلة ومحاكمتهم. واختفى الصوت الذي قاد الدعاية بأن اليهود هم فئران وخنازير، ولصوصومغتصبين وقتلة.
في ذلك اليوم، عندما قررت اسرائيل الانتصار، ابدينا اسفنا على الفلسطيني الذي ساعد ابناء عائلة مارك الجرحى واضطر الى الظهور امام الكاميرات بوجه مشوش وصوت مشوه، لأننا بدأنا نفهم ثقافة الموت التي عاش فيها: هناك الكثير من الاسرائيليين الذين يساعدون الفلسطينيين، ومن بينهم مستوطنون طبعا، ولا احد منهم يخفي وجهه.
في اليوم الذي قررنا فيه الانتصار نفذنا آلاف اوامر الهدم لمباني غير قانونية في القدس ويهودا والسامرة، ومنعنا تحويل الاموال للأسرى الامنيين. دخلنا الى مناطق السلطة الفلسطينية حين كان الامر ملحا، ولم ندخل حين لم تكن حاجة لذلك. واصبحنا السيادة.
فتحنا خارطة البلاد وحددنا عليها مناطق واسعة للبناء، عشرات الاف وحدات الاسكان في القدس وغلاف القدس، على الطريق من العاصمة الى البحر الميت، بين غوش دان وغور الأردن، في اريئيل ومعاليه ادوميم، في بيت ايل وغوش عتصيون. تم فتح السدادة، وانخفضت اسعار العقارات في كل البلاد. في اليوم الذي قررنا فيه الانتصار، اوقفنا محاكمة اليؤور ازاريا، السيرك الذي يلقى فيه بالجندي وحيدا، وعاد ازاريا الى بيته، منهكا وحرا.
في اليوم الذي قررنا فيه الانتصار، اتخذنا قرارا بهدم بيوت المخربين من دون سابق انذار، طردنا عائلات المخربين، غطينا جثثهم بجلد خنزير. وقال الجميع "لقد اصيبوا بالجنون". نعم، اصبنا بالجنون منذ ذلك الوقت، بعد ان قتلوا طفلة في سريرها.
في اليوم الذي سنقرر فيه الانتصار، سنقرر السماح لعامونة بالبقاء في مكانها. مصير هذه المستوطنة المعدة للهدم حتى نهاية السنة، هو ليس مسألة تخص فقط عشرات العائلات التي تعيش هناك منذ 20 سنة، وانما هي قصة اسرائيلية.
السكان ليسوا لصوصا. الغالبية المطلقة لأصحاب الملكية المسجلين في الوثائق العثمانية والأردنية، لا يمكن العثور عليهم (املاك غائبين)، بعضهم ترك البلاد او ماتوا بدون ورثة، وبعضهم لا يمكن التعرف عليهم لأنهم تسجلوا بأسماء مزورة لتجنب دفع الضريبة. في السنوات الأخيرة تم العثور على قسم صغير من اصحاب الملكية، الذين لم يعرفوا بتاتا عن ملكيتهم للأرض حتى تدخلت منظمة اليسار "يش دين" (يوجد قانون). قسيمة هنا، قسيمة هناك، موزعة بين بيوت اليهود، بين شجرة الدالية وشجرة التين.
السكان يقترحون دفع تعويضات كبيرة لمن يثبت ملكيته للأرض، اليوم او في المستقبل. المحكمة العليا تطلب ارسال الجرافات لهدم كل البيوت. اذا كان هدم هذه المستوطنة الصغيرة والجميلة مطلوبا، فان الامر يهدد كل المستوطنات والكيبوتسات التي اقيمت على