الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ابرز ما تناولته الصحف العبرية 10/09/2016

ابرز ما تناولته الصحف العبرية 10/09/2016

تاريخ النشر: 2016-09-10 | 11:53

عندما تم تعيين ابيحاي مندلبليت لمنصب المستشار القانوني للحكومة، كان هناك الكثير ممن شككوا بأنالمستشار الجديد سيقدم على فتح ملفات ضد الشخص الذي عينه سكرتيرا للحكومة، ومن ثم دعم تعيينه لمنصب المستشار. وكما يبدو فقد صدق اولئك الذين اعتبروا هذا التعيين مسألة غير طبيعية وتنبأوا بما يحدث الآن، حيث تنشر "هآرتس" بأن مندلبليت قرر منع الشرطة من التعمق في فحص شبهات تشير الى ارتكاب نتنياهو لمخالفة جنائية، كما يبدو، مدعيا انه يعتقد بأن هذا الفحص لن يقود الى فتح ملف جنائي.

وتكتب "هآرتس" ان هذا الفحص هو الاختبار الأول للخط الذي يقوده مندلبليت، في معالجة قضية الفساد في السلطة. ويواجه مندلبليت الانتقادات بسبب سعيه للسيطرة بشكل مطلق على الفحص ضد نتنياهو، فهو الذي يحدد للشرطة من هم الاشخاص الذين يجب استدعائهم للتحقيق، ام لا، ومن يجب التحقيق معه تحت طائلة الانذار، ومن لا، واي القطاعات يجب فحصها وايها لا. وتتعلق الادعاءات الأساسية ضد المستشار القانوني في جهاز تطبيق القانون، بالحبل القصير الذي يمنحه لطاقم التحقيق المقلص الذي تم تعيينه لفحص قضية نتنياهو وغياب الروح القتالية.

في المقابل دخل الفحص في موضوع نتنياهو الى المرحلة الأخيرة. فقد قدم حوالي 20 شاهدا رواياتهم وتم اجراء التحقيق في دولتين وراء المحيط، على الأقل. ومن بين القضايا التي يجري فحصها بقيت قضية واحدة مهمة، يجري فحصها حاليا. واذا لم تسفر عن شبهات راسخة، فسيتم اغلاقها. والى جانب ذلك، من المتوقع ان يتم اليوم تقديم لائحة اتهام ضد رئيس ديوان نتنياهو السابق، آري هارو، الذي كانت الشرطة تأمل تجنيده كشاهد ملكي ضد رئيس الحكومة.

لقد وصل الخلاف في جهاز تطبيق القانون الى قمته في قضية الثلاثي نتنياهو – آري هارو- جمعية اصدقاء الليكود في الولايات المتحدة، كما كشفت صحيفة "هآرتس" هذا الأسبوع. فقد منع المستشار الشرطة من التعمق في فحص القضية التي يقف في مركزها تمويل احتياجات نتنياهو من قبل جمعية اصدقاء الليكود في الولايات المتحدة بين سنوات 2006-2009، حين كان رئيسا للمعارضة. وقد ادار آري هارو الجمعية، وفي 2009 بعد انتخاب نتنياهو لرئاسة الحكومة تم تعيين هارو رئيسا لديوانه. ويعتقد مندلبليت انه لا يوجد امل بأن تقود الأدلة الى مخالفة من نوع الجرائم التي يمكن المحاكمة عليها خلال عشر سنوات من يوم ارتكابها، قبل ان يسري عليها قانون الأقدمية.

في المقابل عارض عدد من المسؤولين الكبار في الشرطة والنيابة قرار مندلبليت وادعوا ان قانون الأقدمية لا يسري على هذه المخالفة. واعرب المحققون عن اعتقادهم بأن المواد التي تم جمعها في قضية جمعية اصدقاء الليكود في الولايات المتحدة، تنطوي على شبهات بارتكاب اعمال خداع من قبل نتنياهو – وفي مركزها تمويل مستشارته، اودليا كرمون، بعشرات آلاف الدولارات، من خلال عرض كاذب. وتوجهت الحركة من اجل جودة الحكم، الخميس، الى المستشار القانوني للحكومة وطالبته بالتراجع عن قراره، وقد يتم قريبا تقديم التماس الى المحكمة العليا ضد القرار.

وحسب التفاصيل التي جمعها المحققون والافادات التي تسلموها، فقد تم تشغيل كرمون طوال سنة، بشكل وهمي ظاهرا، حتى بدأ نتنياهو، كما يبدو، التخوف من كشف السلطات لطريقة الدفع الالتفافية، فقرر العمل لوقفها. وكانت الجمعية قد مولت في السابق رحلات لسارة نتنياهو. وكانت الشرطة تنوي تعميق الفحص في الموضوع وطلبت جباية افادات من عدة جهات رئيسية، من بينها محامي عائلة نتنياهو، دان شومرون، الا ان المستشار القانوني لم يسمح لها بعمل ذلك.

وجاء من ديوان نتنياهو ان "كل نشاطات رئيس الحكومة وعقيلته خلال الفترة المعنية، وفي كل وقت، تمتحسب القانون وحسب النظم المتبعة، ومحاولة جهات في وسائل الاعلام تفعيل الضغط المرفوض على جهات تطبيق القانون، كي تعمل ضد نتنياهو، لن تنجح هذه المرة، لسبب بسيط، وهو انه لا يوجد لديها شيء".

ويعتقد مندلبليت انه يعمل بشكل موزون وموضوعي، دون تقديم تخفيضات للشخص الذي اختاره لمنصب سكرتير الحكومة وعمل من اجل تعيينه مستشارا قانونيا للحكومة. وقال شخص يعرف مندلبليت عن قرب انه يختلف في جوهره عن عدد من رجال النيابة والشرطة، فهو "يركز على الجوهر، أي على محاولة حل القضايا الهامة والثقيلة الوزن، وهو لن يسمح للشرطة بالتحقيق في قضايا يعرف مسبقا كيف ستنتهي – بإغلاق الملف. وهو لن يستدعي نتنياهو للتحقيق معه تحت طائلة الانذار بسبب علبة سيجار او بدلة حصل عليها قبل عشر سنوات من رأسمالي."

وحسب هذا الشخص، ايضا، فانه "لو وصلت الى المستشار أدلة تتعلق بتحويل اموال بمبالغ كبيرة الى رئيس الحكومة، او لكل سياسي آخر، لما كان سيتردد للحظة في فتح تحقيق ومحاكمته". ويعتقد العديد من المقربين من مندلبليت ان وجهة النظر هذه هي نتائج التجربة الشخصية، الحارقة، التي مر بها عندما تم التحقيق معه تحت طائلة الانذار في قضية "هرباز"، حيث تم هزه طوال سنة حتى تم اغلاق الملف. ويقول شخص يعرف مندلبليت انه "في القضايا الهامة يمنح الشرطة كل الأدوات".

فلسطينيون يعترضون على ادعاء إسرائيل بأن اراضيهم هي "املاك غائبين"

تتابع صحيفة "هآرتس" وهي الوحيدة من بين صحف اسرائيل التي تفعل ذلك، قضية بؤرة عمونة ونية سلطات الاحتلال نقلها الى اراضي مجاورة تدعي انها "املاك غائبين". وتكتب الصحيفة ان مواطنين من بلدات الطيبة، عين يبرود وسلواد، قدموا يوم الخميس، اعتراضات الى الادارة المدنية حول حل "املاك الغائبين" الذي تنوي اعتماده في القضية، بزعم ان اصحاب هذه الأراضي ربما هربوا منها في عام 1967. ويدعي الفلسطينيون في الاعتراضات التي تم تقديمها انهم يملكون حوالي ثلثي القسائم المخطط لنقل البؤرة اليها، والتي يصل عددها الى 35 قسيمة.

وكانت الادارة المدنية قد نشرت في الصحف الفلسطينية، الشهر الماضي، خارطة لهذه القسائم، وطلبت منالفلسطينيين الذين يدعون الملكية عليها اثبات ملكيتهم، قبل تنفيذ المخطط الذي يقضي بنقل البؤرة اليها، مقابل قيام المستوطنين بدفع اجرة يتم تحويلها الى صندوق خاص، لكي يدفعها لمن يثبت ملكيته للأرض. وينص الحل المقترح على انشاء بيوت يمكن تفكيكها.

ويدعي المعترضون ان غالبية القسائم التي اشارت اليها الادارة المدنية ليست املاك غائبين، وانما تتبع لهم. وادعت حركة "يش دين" (يوجد قانون) التي تمثل المعترضين انها تملك وثائق ملكية وصور جوية تثبت ان غالبية هذه القسائم كانت مزروعة في سنة 1967، بعد فترة كبيرة من الفترة التي يدعى بأن اصحابها هربوا خلالها. كما اضيفت الى الاعتراضات صور جوية للمنطقة تعود الى سنوات 1985 -1992. لكن المحامين لم يسلموا كل الوثائق التي يملكونها. وحسب ادعاء الحركة فان القسائم التي يحاول المعترضوناثبات ملكيتهم عليها لا تشكل غالبية المنطقة فقط، وانما تمنع نقل بؤرة عمونة الى المنطقة المتبقية، لأنها ليست متواصلة.

وحسب الحركة فان بعض المعترضين هم اولاد واحفاد لأصحاب الأرض المسجلين، ما يعني انه يسهل نسبيا اثبات حقهم عليها. وهناك مواطنون تربطهم صلة اخرى بأصحاب الأرض (زوجات، ارامل وما اشبه).وتدعي مريم حامد (81 عاما) من سلواد، انها تملك احدى القسائم، وقالت بواسطة طاقم المحامين من "يوجد قانون" ان "الأرض بالنسبة لي هي نمط حياة. اذكر انني كنت امضي فيها الايام والليالي في طفولتي. المستوطنون، برعاية الجيش، اخذوا منا الأرض، لكنني لا ازال احلم بالعودة اليها ولمسها". وتملك حامد احدى القسائم التي تقوم عليها بؤرة عمونة اليوم، وكانت هذه الأرض تعود لملكية والدها. وقالت ان احدى القسائم التي يدعى انها "املاك غائبين" مسجلة على اسم زوجها الميت.

ويشار الى ان الموعد الأخير لتقديم الاعتراضات هو يوم الأحد القريب، ومن المحتمل ان يتم تقديم اعتراضات اخرى. وامتنع المعترضون انفسهم عن التحدث مع وسائل الاعلام الاسرائيلية.

في 2014 حددت المحكمة العليا بأن بؤرة عمونة اقيمت بشكل غير قانوني على اراضي خاصة، ويجب تفكيكها. واعرب المستشار القانوني للحكومة، مندلبليت، عن معارضته لمحاولة دفع قانون يسمح بتنظيمالبؤرة في مكانها الحالي، لكنه امر بفحص امكانية نقلها الى الاراضي المجاورة، بادعاء انها املاك غائبين. مع ذلك، لم يحدد بشكل رسمي حتى الان، موقفه النهائي بشأن هذا الحل. وحسب قرار المحكمة يجب على الحكومة اخلاء البؤرة حتى 25 كانون الأول القادم.

الاحتلال يغلق عشرة طرق في منطقة حوارة شمال الضفة

كتبت صحيفة "هآرتس" ان الجيش الاسرائيلي اغلق في الأسبوع الاخير اكثر من عشرة طرق، بعضها رئيسية، في منطقة حوارة في شمال الضفة الغربية. وحسب سكان في المنطقة، فقد منع هذا الاغلاق عشرات الاف السكان الفلسطينيين الذين يعيشون في المنطقة من التحرك بحرية والدخول الى حوارة مباشرة. ولم يتم اغلاق الشارع الرئيسي لحوارة لأنه يستخدم لمرور المستوطنين في شمال الضفة. وبرر الجيش اغلاق الطرق بتزايد رشق الحجارة في المنطقة.

ومن بين الطرق التي تم اغلاقها، الطرق بين بلدات حوارة وبلدات بيتا وعينابوس وبورين، والطرق الداخلية في حوارة. ووفقا لما قاله سامي، وهو من سكان بلدة حوارة وصاحب بقالة على الطريق الرئيسي في المدينة،فقد انخفض عدد المشترين في المنطقة بأكثر من 50٪ منذ سدوا الطرق. وقال إن القوات الأمنية تطلب منه اغلاق المحل في الساعة 20:00 في كل مرة يلقي فيها احد الحجارة هناك. ويدعي أنه لا علاقة له بإلقاء الحجارة وليس لديه فكرة عمن يفعل ذلك.

وحسب اقوال زكريا سعدة، الباحث الميداني في جمعية "حاخامات من أجل حقوق الإنسان"، فان الاغلاقيمنع اكثر من 90 الف فلسطيني من الوصول المباشر إلى حوارة ويشكل خطرا إنسانيا. وقال ان "العراقيل تطيل الطريق بعشرات الكيلومترات. والمريض الذي يريد الوصول إلى المستشفى في مدينة نابلس سيموت في الطريق ولا يمكن حاليا معالجة الحالات الطارئة".

وقال ناصر الحواري، رئيس مجلس محلي حوارة، انه توجد عشر طرق للخروج من حوارة، لكنه توجد الان طريق واحدة فقط. "لقد اغلقوا حوارة ومنعوا بذلك الناس من العمل. لم يقولوا لنا حتى متى سيبقى الاغلاق. لماذا لا يوقفون رشق الحجارة اذا كان هذا صحيحا؟ ذات مرة كانوا يعتقلون فلماذا يعاقبون الان كل القرية على عمل افراد؟". وقال الحواري وسكان من البلدة انه يتم اغلاق الشوارع في المنطقة بين الحين والآخر، وهم لا يذكرون اغلاق الشوارع بمثل هذا الشكل الواسع والمتواصل منذ زمن طويل.

وقال الجيش الاسرائيلي معقبا انه "في اعقاب ارتفاع عمليات رشق الحجارة من سيارة عابرة باتجاه المارة على شارع حوارة في الاشهر الاخيرة، تقرر وضع حواجز على طرق معينة من اجل منع هرب المهاجمين واحباط الارهاب في المنطقة".

المحكمة ترفض ادعاء الشرطة بأن علي نمر هو الذي قتل ابن عمه

كتبت صحيفة "هآرتس" ان محكمة الصلح في القدس مددت يوم الخميس، اعتقال علي نمر من شعفاط، لخمسة ايام، على خلفية الحادث الذي قتلت الشرطة خلاله ابن عمه مصطفى نمر. وحدد القاضي انه لا يوجد أي اشتباه معقول بمخالفة القتل والتسبب بالموت نتيجة الاهمال، التي تدعيها الشرطة ضد علي، وقال"بناء على المواد المتوفرة توجد مسافة كبيرة من حيث دور المدعى عليه وموت قريبه مصطفى". ولا يلغي قرار المحكمة هذا اشتباه الشرطة بالقتل، علما انها لم تقدم حتى الان لائحة اتهام.

واضاف القاضي شاؤول غباي ريختر انه استجاب الى طلب الشرطة تمديد اعتقال علي في ضوء حقيقة قيامه بقيادة السيارة تحت تأثير الكحول والسموم. وحدد وجود اشتباه معقول بمخالفة المخاطرة بحياة البشر على طريق مواصلات عام والسياقة بدون رخصة. وقال ان "حقيقة دخوله الى السيارة وهو سكران تدل على خطورته على الجمهور، ناهيك عن ان لديه مخالفة سابقة بتهمة القيادة بدون رخصة، ونتائج الحادث تدل على ان الخطر تحول من احتمال الى عمل" وقاطع علي القاضي صارخا: "لم افعل شيئا. ابن عمي قتل عبثا. لم افعل شيئا".

وقال ممثل الشرطة ابي شبتاي ان علي اعترف خلال التحقيق بأنه قاد السيارة وهو في حالة سكر. ومع ذلك، فقد اشار شبتاي الى ان الشرطة لا تملك ادلة على انه كان ينوي اصابة افرادها على خلفية قومية.

وعرض المحامي نمير ادلبي خلال الجلسة، الشريط الذي يظهر فيه شرطي وهو يطلق عيارا واحدا على الأقل بعد توقف السيارة والقاء علي على الأرض. وقال القاضي انه في الملف الذي يشمل افادات افراد الشرطة امام وحدة التحقيق مع الشرطة، ماحش، لا يوجد أي ذكر لهذا الجزء من الحادث.

وقال ادلبي الذي يمثل علي: "هذا دليل آخر على خفة يد الشرطة على الزناد. لقد اطلقت النار على شخصوقتلته بدون أي مبرر، وبعد ان رأت النتائج كانت بحاجة الى تبرير العمل، واسهل شيء هو القول انه جرت محالة دهس. لا توجد أي تصريحات يمكن ان تشير الى نية المس بالشرطة. الشرطة تدعي ان سلوك علي هو الذي جعل افرادها يطلقون النار على ابن عمه. هذا كذب".

وتدعي الشرطة انها تشتبه بأن علي هو الذي قتل ابن عمه لأنه بسبب طريقة قيادته للسيارة جعل الشرطةتطلق النار عليها. يشار الى ان علي اصيب خلال الحادث بنيران الشرطة، فيما قتل ابن عمه فورا.

الى ذلك قال مصدر في "ماحش" لصحيفة "هآرتس" انه سيتم تسريع التحقيق في الحادث، في ضوء النشر في وسائل الاعلام وحقيقة اعتقال ابن عم القتيل علي. وقال انه سيتم قريبا تحديد ما اذا سيتم استدعاء افراد الشرطة للتحقيق تحت طائلة الانذار. ويشار الى انه تم منذ الحادث جمع افادات من افراد الشرطة ولكن ليس تحت طائلة الانذار.

تجميد انتخابات البلديات الفلسطينية بسبب خروقات حماس بحق فتح في غزة

كتبت "هآرتس" ان المحكمة العليا في السلطة الفلسطينية قررت تجميد الانتخابات المحلية التي كان يفترض ان تجري في الضفة الغربية وقطاع غزة، في الثامن من تشرين الاول القادم، وذلك بسبب خروقات خطيرة وفي مقدمتها قرار محكمة غزة منع قوائم فتح من المشاركة في الانتخابات، وبسبب عدم السماح لسكان القدس الشرقية بالمشاركة في الانتخابات. وقالت مصادر في السلطة الفلسطينية انها تأمل التوصل الى صيغة متفق عليها حتى 21 ايلول الجاري، موعد انتهاء سريان قرار المحكمة العليا، واجراء الانتخابات في موعدها.

وقالت مصادر فلسطينية لصحيفة "هآرتس" ان طهارة الانتخابات تعرضت الى المس الشديد، بعد قرارمحكمة غزة التي تعمل بأوامر من حماس، شطب قوائم او الغاء ترشيح رجال فتح، بادعاء عدم استكمال التسجيل كما يجب.

وحسب مصدر قضائي في السلطة فان "محاكم غزة ليست شرعية وتتخذ قرارات غير شرعية ولذلك لا يمكنللمحكمة العليا تقبل هذا التوجه، كما لو ان المقصود معركتي انتخابات منفصلتين، واحدة في دولة القطاع والثانية في دولة السلطة في الضفة".

واضاف المصدر انه "لا يشك بأن الانقسام الفلسطيني والتمزق بين فتح وحماس هو العامل الرئيسي للمس بإجراءات الانتخابات ومنذ البداية كانت هناك مصاعب في ضوء هذا الوضع. من اعتقد ان الانتخابات المحلية ستساعد على المصالحة، اخطأ كما يبدو".

وقال مصدر في ديوان رئيس الحكومة الفلسطينية لصحيفة "هآرتس" انه ستجري مشاورات من اجل تحديد ما اذا ستتواصل اجراءات الاستعداد للانتخابات او تجميدها نهائيا. ولم تعقب حماس رسميا على القرار، لكن وسائل الاعلام المتماثلة معها في قطاع غزة، وصفت القرار كمحاولة من قبل فتح للتهرب من حتمية إجراء الانتخابات بسبب تخوفها من الخسارة. كما تم الادعاء ان السلطة لم تمهد للانتخابات وعملت من اجل تأجيلها من خلال استخدام صلاحيات المحكمة العليا الفلسطينية، التي استسلمت لإملاءات محمود عباس.

الحكم بالسجن على خمسة شبان عرب بتهمة التماثل مع داعش

ذكرت "هآرتس" ان المحكمة المركزية في حيفا حكمت يوم الخمس، بالسجن لفترات تتراوح ما بين 2.5 و 6 سنوات على خمسة شبان من سكان سخنين ودير حنا بعد ادانتهم بدعم تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، بينما تتواصل محاكمة المتهم الرئيسي في القضية، والذي يعتبر رئيسا للمجموعة، عدنان الدين.

وأدين الشبان الخمسة في اطار صفقة ادعاء، وبعد عملية تسوية تم في نهايتها تعديل لائحة الاتهام والاتفاقبين الطرفين على "اتفاق يتعلق بفترات العقوبة". وكانت النيابة قد طلبت عقوبات بالسجن تتراوح بين أربعة وستة أعوام، ووافق محامو الدفاع على فترة عقوبة تتراوح بين سنتين وأربع سنوات من السجن.

وحسب لائحة الاتهام المعدلة، فمنذ 2014 دأب المتهمون على الالتقاء في منطقة سخنين بوتيرة عاليةوالتحدث عن دعمهم للجهاد الإسلامي المتطرف. وخلال اللقاءات التي اجروها تحدثوا عن دعمهم لداعش وايديولوجيته وناقشوا مسألة من يعتبر كافرا وما الذي يجب ان يفعلوه بشأنه.

وتدربت المجموعة على ذبح الضأن من اجل "تقوية قلوبهم" لحالة اضطروا الى المحاربة. كما ادعت لائحة الاتهام ان احدهم، كريم ابو صالح، وصل في تموز 2014 الى مطار بن غوريون للسفر الى تركيا ومن هناك الى سورية من اجل الالتحاق بداعش، لكنه تم تأخيره من قبل الشاباك ومنعه من السفر. وبعد ذلك واصل ابو صالح التقاء المجموعة ومناقشة قضايا تتعلق بالتنظيم.

وتدعي النيابة ان ابو صالح قرر تنفيذ هجوم ناري في اسرائيل، ضد رجال امن دروز، ومن اجل دفع خطته توجه الى صديقه وطلب منه مساعدته على شراء بندقية كلاشينكوف.

وكتب قاضي المحكمة المركزية يحيئيل ليفشيتس في قرار الحكم انه لا خلاف على خطورة اعمال المتهمين،"فالمقصود مجموعة انضمت بإرادتها الى تنظيم قاتل لم يكلف نفسه منذ بداية طريقه اخفاء اعماله. هذا التنظيم يتمسك بأيديولوجية سلفية - جهادية وينادي، حتى وان لم يكن على المدى الفوري، بإبادة دولة اسرائيل وكل دولة اخرى، مسلمة وغير مسلمة لا تسلك حسب الشريعة وفقا لمفاهيمه. كل واع كان يجب ان يفهم، حتى في بداية 2014، ان المقصود تنظيما يعتبر كل نشاط فيه ممنوعا ويهدد اسرائيل ومواطنيها".

وقال المحامي احمد مصالحة الذي يمثل اثنين من المعتقلين ان الشبان لم يشكلوا في عملهم أي خطر علىاسرائيل، وخططوا للخروج الى سورية لمحاربة نظام الاسد.

روسيا تؤكد موافقة عباس ونتنياهو على الالتقاء في موسكو لكنها تنيف تحديد موعد

كتبت "هآرتس" ان وزارة الخارجية الروسية اعلنت بأن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، لا يزال يحاول تنظيم لقاء بين نتنياهو  وعباس في موسكو. وقالت الناطقة بلسان الوزارة ان عباس ونتنياهو "وافقا مبدئيا"على اللقاء، لكنها اشارت الى عدم الاتفاق على موعد حتى الان.

وجاء البيان الروسي في اطار مؤتمر صحيفي لتلخيص جولة موفد الرئيس الروسي، ميخائيل بوغدانوف، في اسرائيل والسلطة الفلسطينية، لمناقشة اقتراح الرئيس الروسي باستضافة قمة بين نتنياهو وعباس.

واوضحت الناطقة انه لم يتم الاتفاق بعد على اجراء اللقاء وان الاتصالات في الموضوع ستتواصل مع الطرفان. وحسب اقوالها فان الحكومة الروسية تعتقد بأن هناك حاجة الى استئناف العملية السلمية بين اسرائيل والفلسطينيين، كجزء من تحقيق الاستقرار في الشرق الاوسط كله. واضافت ان على الاسرائيليين والفلسطينيين التوصل الى تسوية على اساس القانون الدولي.

اسرائيل تقصف مواقع للجيش السوري في الجولان

كتبت "هآرتس" ان الجيش الاسرائيلي هاجم ليلة الخميس، مواقع تابعة للجيش السوري، ردا على إطلاق النار على اسرائيل، وذلك بعد سقوط قذيفة مساء امس في منطقة مفتوحة في هضبة الجولان. ولم يسفر الحادث عن أي ضرر.

وقال الناطق بلسان الجيش ان سلاح الجو هاجم راجمات للصواريخ في شمال هضبة الجولان تابعة للنظام السوري. وجاء في بيان الجيش انه تم تنفيذ الهجوم ردا على اطلاق النار على شمال الهضبة وان الجيش يعتبر النظام السوري مسؤولا عما يحدث داخل اراضيه.

وقالت مصادر في الجيش السوري لوكالة الانباء الالمانية ان اربعة جنود اصيبوا في الهجوم، وانه تم تدميرراجمة صواريخ. وقالت مصادر متماثلة مع النظام على الشبكات الاجتماعية ان القصف استهدف منطقة الحضر. وحسب جهات عسكرية سورية فان القصف يهدف الى مساعدة قوات المتمردين التي تستعد للسيطرة على مناطق استراتيجية في منطقة شمال الهضبة.

رئيس الشاباك سابقا: "منح عباس لقبا من قبل السوفييت لا يعني انه كان عميلا"

تكتب "يسرائيل هيوم" ان رئيس الشاباك السابق ورئيس لجنة الخارجية البرلمانية، النائب افي ديختر تطرق الى الادعاء الذي نشرته القناة الاولى بأن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، كان عميلا للمخابرات السوفييتية "كي. جي. بي". وقال ديختر ان "ابو مازن درس في سنوات الثمانينيات في الاتحاد السوفييتي، ويجب ان نتذكر انه في تلك السنوات من كان يريد الوصول الى موسكو وجامعاتها، وبالتأكيد اذا كان فلسطينيا، فانه يوجد ثمن لذلك".

وحسب اقواله "يقولون بالعربية "فش اشي ببلاش الا العمى والطرش". في موسكو لا يتعلمون مجانا". مع ذلك، قال ديختر، "يجب الحذر، لقد شاهدت النشر الذي يظهر وكأن ابو مازن كان يحمل كنية. الكنية لا تعني بالضرورة ان تكون عميلا. هناك القاب يتم منحها لغرض الاجراءات، وهو لا يوفر معلومات. هذا لا يعني انه كان عميلا".

كما رفض ديختر قول الفلسطينيين بأن القيادة السياسية في اسرائيل تقف وراء نشر التحقيق ووصف ذلك بالهراء، وقال: "هذه معلومات خرجت عن جهات تحقيق اكاديمية توصلت الى هذه الوثائق. ومن المحرج للفلسطينيين قول ذلك".

فتية وشبيبة اسرائيل يكتبون كل دقيقة اربع مشاركات عنيفة على الشبكات الاجتماعية

تكتب "يسرائيل هيوم" انه يستدل من تقرير الكراهية الذي اعده صندوق "بيرل كتسنلسون" ان الفتية يكتبون كل دقيقة اربع مشاركات عنيفة على الشبكات الاجتماعية. ويستدل من التقرير ان الاسرائيليين يكتبون كل يوم حوالي 800 الف مشاركة على الشبكة الاجتماعية، 30% منها يكتبها فتية وشبيبة بين جيل 13 حتى 18 عاما. ويصل عدد المشاركات العنيفة التي يكتبها الفتية حوالي 6000 مشاركة، تشكل نسبة 30% من مجمل الحوار العنيف على الشبكة.

ويستدل من المعطيات ان غالبية مشاركات الفتية والشبيبة تشمل اهانات وشتائم، غالبيتها فظة وسفيهة. وفي التقسيم حسب الجنس، يتبين ان 72% من هذه المشاركات يكتبها شبان، والبقية تكتبها البنات. ويتبين، ايضا، ان غالبية مشاركات العنف التي يكتبها الفتية موجهة الى اقرانهم، خاصة الاصدقاء المقربين (35%). وتصل نسبة النميمة التي يكتبها الفتية والفتيات الى 18% من مجمل مشاركاتهم، بينما تصل نسبة التعقيب على البرامج الترفيهية الى 12%، والتعقيب على البرامج الاخبارية واللقاءات الى 10%، والنميمة على الاهالي الى 10%، والنميمة على المعلمين الى 7%.

وقالت عنات روزلين، مديرة مشروع تقرير الكراهية الذي يعده صندوق كتسنلسون، ان "المعطيات تشير الى ظاهرة متجذرة من العنف، تنمو بنسب مخيفة تحت الرادار في صفوف جيل المستقبل". واضافت ان "العنوان مدون على جدار فيسبوك اولاد اسرائيل ومسؤولية معالجة هذه الظاهرة وتقليصها تحتم على الاهالي، وقادة الرأي العام العمل كل واحد في جنته الخاصة".

مؤتمر في الكونغرس لدعم المستوطنات في الضفة

ذكرت "يسرائيل هيوم" انه قبل شهرين من الانتخابات الرئاسية الامريكية، جرى في الكونغرس الامريكي في واشنطن، مؤتمر هو الاول من نوعه لدعم السامرة، وضد حركة BDS ونشاطها المحرض في الجامعات الامريكية.

وكان من بين الحضور رجال وحدة العلاقات الخارجية في المجلس الاقليمي السامرة، وعدد من اعضاء الكونغرس من الحزب الجمهوري، والكثير من المساعدين الشخصيين لأعضاء الكونغرس من ذوي التأثير والمواطنين الامريكيين، وليس من اليهود فقط، والذين سمعوا عن المؤتمر وحضروا لمعرفة كيف يمكن محاربة او تقليص نشاط BDS في جامعات بلادهم. وعقد المؤتمر بعد حوالي عامين من النشاط الحثيث لوحدة العلاقات الخارجية في السامرة مقابل اعضاء الكونغرس الجمهوريين المعروفين بدعمهم لإسرائيل.

وتحدث المشاركون في اللقاء عن النشاط القانوني والاعلامي ضد حركة BDS، واتضح ان 13 ولاية في الولايات المتحدة، من بينها نيويورك ونيو جيرسي وفلوريدا والباما واريزونا وكولورادو، سنت قوانين ضد الحركة، وقيدت اربع ولايات اخرى التعاون معها.

وساوى عضو الكونغرس الجمهوري داغ لامبورن، نشاط BDS بنشاط النازية قبل وصولها الى السلطة، فيما قال رئيس المجلس الاقليمي - السامرة، يوسي دغان، ان "من يثيرون نزع الشرعية ونشطاء BDS ليسوا معنيين بمساعدة العرب ولا يريدون السلام لأن المكان الوحيد الذي يسود فيه التعايش في الشرق الاوسط هي المناطق الصناعية في يهودا والسامرة، التي يريدون مقاطعتها".

الجيش الاسرائيلي يبحث عن طريق لمنع هرب الأدمغة من صفوفه

كتبت "يديعوت احرونوت" ان رئيس شعبة الاستخبارات، هرتسي هليفي، وبالتعاون مع قسم القوى البشرية، قام بصياغة خطة ثورية هدفها وقف ظاهرة هرب الأدمغة التكنولوجية من وحدة 8200 - الوحدة التكنولوجية، ومن لواء الأبحاث، الى الشركات المدنية.

وكما سبق وكشفت "يديعوت احرونوت" فقد كانت سنة 2015، اصعب سنة بالنسبة للجيش الاسرائيلي في كل ما يتعلق بترك القوى البشرية التكنولوجية. ويتبين من استطلاعات قسم علوم السلوك ان نسبة الضباط الذين قال قادتهم انهم يرغبون ببقائهم في الخدمة، لكنهم قرروا ترك الجيش وصلت الى القمة حيث بلغت 34.4%. وهذا يعني حدوث ارتفاع كبير خلال اربع سنوات فقط. وفي 2011، قرر 13.2% من رجال الخدمة الثابتة الأوائل – ضباط حتى رتبة مقدم وجنود حتى رتبة رقيب اول – في الجهاز التكنولوجي عدم تمديد خدمتهم الدائمة. وبعد اربع سنوات، في 2015، ازدادت هذه النسبة بحوالي ثلاثة اضعاف ووصلت الى 34.4%. والمقصود القوة البشرية الاكثر نوعية في الجيش الاسرائيلي.

وحسب مصادر في القيادة العامة، فان ظاهرة هرب الأدمغة هي مشكلة استراتيجية ستزداد بشكل اكبر مع انتقال وحدات قسم الاستخبارات الى جنوب اسرائيل، اذ سيكون من الصعب عندها الابقاء على ضباط في الجيش براتب يصل الى 7000 شيكل تقريبا، بينما تنتظرهم في الخارج مقترحات عمل براتب مضاعف مرتين وثلاث.

وتشمل الخطة التي صاغها هليفي، سندين اساسيين: الاول، بناء مسار خدمة للضباط والجنود المتميزين في الوحدات التكنولوجية ما سيسمح لهم بالخروج للعمل في الشركات الخاصة لفترة عامين، ومن ثم العودة الى الخدمة العسكرية، او الخروج للعمل في شركة مدنية ليوم واحد اسبوعيا.

اما الحل الثاني المقترح، والذي يبدو اكثر عمليا، فيشمل انشاء مبنى جديد يمزج بين رجال الخدمة الدائمة في الوحدات النوعية بحيث يجري في اطاره "تسطيح" كل الوظائف، واضافة عشرات الوظائف الجديدة لضباط من رتب منخفضة، وجنود صغار.

ويمكن التكهن، بحذر، بأن فكرة تسريح الضباط للخدمة في شركات مدنية لمدة عامين، هي فكرة ساذجة مصيرها الفشل، لأنه من المشكوك بأن من تذوق الرواتب العالية خارج الجيش سيوافق على العودة الى صفوفه. وكما يبدو فان فكرة السماح للضباط بالعمل ليوم واحد اسبوعيا في شركة مدنية، يبدو اكثر قابلية، رغم انه قد يواجه مشاكل امنية معينة.

يمكن لفكرة زيادة الوظائف للضباط والجنود الصغار ان تكون الفكرة الفائزة، شريطة ان يضاف اليها عامل جديد يمكنه تحقيق تغيير في التوجه: الزام كل مرشح للخدمة في منظومة السيبر او في المنظومة التكنولوجية النوعية، على توقيع التزام بالخدمة الثابتة لفترة اربع او خمس سنوات، كما يحدث في دورات الطيران، حيث يلتزم الطيارون بالخدمة حتى جيل 28 عاما.

يوجد في شعبة الاستخبارات من يعتقدون بأنه يمكن لخطوة كهذه ان تردع العباقرة عن اختيار المسار التكنولوجي، لكن الضباط الكبار الآخرين، يعتقدون غير ذلك، ويدعون ان هذا سيكون المقابل المتواضع الذي سيقدمونه لقاء ما تم استثماره في تدريبهم والتجربة الكبيرة التي سيراكمونها من خلال الخدمة في تلك الوحدات، التي ستسمح لهم الخدمة فيها بالحصول على رواتب عالية جدا بعد تسريحهم. ويقدر اولئك الضباط بأنه لن يوافق أي ولي امر على خدمة كهذه، بسبب الحاجة الى التوقيع على الخدمة الدائمة لمدة اربع سنوات، والتي تعتبر مصيرية بالنسبة للجيش.

يشار الى ان لجنة لوكر اوصت بحل المشكلة من خلال تفعيل طراز جديد للتشغيل، يشمل عقد اتفاقيات عمل شخصية مع الضباط والجنود العباقرة الحيويين للجيش. لكن الجيش يمتنع عن تطبيق هذه التوصية خشية المس بالمساواة، لكنه يمكن التكهن بأنه بناء على التوجهات في السوق المدني والجيش، ستفهم قيادة الجيش في نهاية الأمر بأنه لا مفر من عمل ذلك، لكي لا يتم المس بالمنظومات الهامة في العهد الحالي.

بالنسبة لرئيس الاركان، غادي ايزنكوت، يعتبر الأمر بمثابة اكثر تحدي في مجال القوى البشرية، فهو يفهم انه اذا تواصل النهج الحالي فسيكون القائد الذي يوقع على الفشل.

مقالات وتقارير

ما العمل حين يحتذون حذاء أزاريا

يكتب عاموس هرئيل في "هآرتس" انه على الشاشة، في منشأة لمحاكاة الأحداث، تقوم في احد أحد مواقع تدريب لواء سلاح المشاة في الجيش الاسرائيلي، يُعرض فيلم تم تصويره في الموقع المعروف جيداً، منذ سنوات طويلة لخدمة الاحتياط في المناطق. إنه مفترق “مغين 50″ في جنوب غرب اريئيل. وهو يربط بين مستوطنتي عاليه زهاف وبادوئيل وبيت آريه، وفي الجهة المقابلة بين القرى الفلسطينية دير بلوط وكفر الديك. لقد سبق ووقعت على الحاجز العسكري القائم على المفترق عملية اطلاق للنار في بداية التسعينيات. ويفترض بالجنود الذين يرابطون اليوم هناك التنبه من أخطار اخرى، من ضمنها عمليات الطعن.

الجندي الذي يتدرب مسلح ببندقية موصولة بأجهزة استشعار. الفيلم واقعي جدا: تظهر فيه قوة عسكرية صغيرة. يتوجه قائدها من خلال الشاشة الى الجندي ويوضح له مهمته. القائد وجندي آخر يقومان بايقاف سيارة فلسطينية تمر في المفترق، الجندي المتدرب يقوم بدور الحارس، وعليه متابعة ما يحدث والدفاع عن اصدقائه في الطاقم عندما يقوم قائده والجندي الآخر بفحص المسافرين الفلسطينيين.

الفحص الذي يبدأ بشكل اعتيادي معروف لكل جندي ادى مهمة عسكرية في المناطق، لكن عندها وبسرعة يستل أحد الفلسطينيين سكينا ويطعن الضابط عدة طعنات. والمطلوب من الجندي المتدرب الرد. الحادثة كلها تستغرق عدة ثوانٍ. بعد ذلك سيتم تحليل سلوك الجندي: متى أطلق النار في المرة الاولى؟ وكم رصاصة أطلق؟ وهل أصاب المهاجم؟ وهل انتبه الى قيام المخرب بإلقاء السكين أثناء فراره، وهل نجح في عدم اصابة ضابطه المصاب؟

المشاركون في التدريب هم ممثلون بالطبع، سواء القائد أو المسافرين الفلسطينيين والمخرب المهاجم– جميعهم من شركة مدنية تقوم بتفعيل جهاز المحاكاة، وتصور للجيش سيناريوهات مختلفة من اجل التدريب. لكن كل شيء واقعي جدا، بما في ذلك النبض الذي يتسارع عند الحاجة لاطلاق النار ومحاولة الوصول الى الهدف الصحيح اثناء الفوضى على الشاشة. كل جندي جديد في سلاح المشاة يفترض أن يمر بهذا التدريب. اغلبيتهم يقومون بذلك مرة اخرى عند الخروج في مهمة عسكرية في المناطق.

مشهد المحاكاة هذا، ليس بالضبط على اسم اليئور أزاريا، حتى لو كانت عملية اطلاق النار على المخرب المصاب في الخليل قد زادت من وعي القادة لهذه المشكلة. مشاهد المحاكاة الخاصة بالتدريب على السيناريوهات في المناطق تم دمجها قبل بضع سنوات. في السنة الماضية، بعد ارتفاع العنف في المناطق، تم توسيع النشاط فيها. قادة الكتائب يعتبرون هذه التجربة جزءً حيويا قبل التوجه الى "خط المواجهة" في الضفة الغربية.

حتى عندما ينصب اهتمام الجمهور ووسائل الاعلام على فضيحة القطارات المعطلة والمبنى المنهار، تواصل قضية أزاريا التحليق فوق هذا الصيف. من المشكوك فيه ان هناك قضية سياسية أكثر مشحونة منها، وتثير مثلها الخلافات الايديولوجية والتوترات الاجتماعية الشديدة. في المحكمة العسكرية التابعة لقيادة المنطقة الوسطى والقائمة في "البيت الأخضر" في يافا، يقدم شهود الدفاع شهاداتهم في الاسابيع الاخيرة. وحسب المراسلين الذين يقومون بتغطية وقائع المحكمة بشكل متواصل، فان الأمور تتكرر في جزء كبير من الشهادات: الشهود يعززون رواية أزاريا بأنه واجه الخطر على حياته من المخرب الملقى على الارض، ويهاجمون سلوك القادة في الحادثة، واحيانا يوجهون سهامهم الى القيادة الامنية.

وعندها تبدأ مرحلة التحقيق المضاد، وغالبا ما تنقلب الصورة. المدعي العام، المقدم (احتياط) نداف فايسمان، يقوم بتفكيك الشهادات بشكل منهجي وهجومي. ويكشف عن أخطاء من الماضي، يفضل بعض الشهود عدم الحديث عنها، او يقوض صلة وجهة نظرهم بالحادث. كما يحاول فايسمان ازالة الادعاءات حول العيوب في التحقيق الذي اجرته القيادة، بادعاء إن سلوك القادة بعد العملية لا يرتبط بعمل أزاريا نفسه، اطلاق النار على المخرب المصاب، والاعتبارات التي جعلته يفعل ذلك.

القانون الآخر

يبدو أن الشاهد الاكثر أهمية الذي أحضره الدفاع كان الياهو ليبمان، ضابط الامن في البؤرة اليهودية في الخليل. ليبمان الذي  حصل على وسام تقدير بعد أن عاد مرة تلو الاخرى الى داخل النار من اجل انقاذ القتلى والمصابين في عملية “طريق المصلين” في 2002 (الحادثة التي قتل فيها 12 اسرائيليا، من ضمنهم قائد الكتيبة الجنرال درور فاينبرغ)، هو مقدم في الاحتياط، راكم خبرة طويلة في المناطق. ولكن شهادته، مثل شهادات مستوطنين آخرين، أبرزت الفجوة بين قوانين الخليل وأوامر اطلاق النار في الجيش الاسرائيلي. في الوقت الذي يحاول فيه الجهاز العسكري – رئيس الأركان، المدعي العسكري العام والضباط – تطبيق القوانين القائمة، فان المواطنين الذين يقدمون شهاداتهم باسم الدفاع، يزعمون أنها غير مفيدة. المستوطنون في الخليل، الذين يؤثرون بشكل كبير على الجنود والقادة الصغار في المدينة، يقدمون نظرة حادة ومبسطة بشكل اكبر: اذا كان هناك شك، فلا شك ومن الافضل اطلاق النار أولا والتفسير بعد ذلك، بدل تعريض حياة الجنود والمواطنين للخطر الزائد.

ومع ذلك، يبدو أن فايسمان نجح بشكل كبير في صد جزء من الادعاءات التي يطرحها الدفاع والشهود الذي احضرهم الى المحكمة. الادعاء بأن المخرب ارتدى بشكل استثنائي معطفا في يوم حار، الامر الذي من شأنه الدلالة على قيامه باخفاء عبوة ناسفة، تم نقضه من قبل فايسمان في ضوء على الصور التي أظهرت أن الكثير من المتواجدين في المكان، ومن بينهم ليبمان نفسه كانوا يرتدون المعاطف. حتى الشعور بالخطر الذي تحدث عنه كثير من شهود الدفاع، تم التشكيك فيه على خلفية التوثيق الذي عكس السلوك المريح للجنود والضباط.

هناك قدر كبير من التظاهر خلال النقاش داخل المحكمة. من الواضح والمعروف أنه على مر السنين، في المناطق وفي الحزام الامني في جنوب لبنان، وقعت أحداث كثيرة سارع الجنود خلالها الى اطلاق النار بسبب الشعور بالخطر الخاطئ أو المبالغ فيه، او تم اطلاق النار بشكل مبالغ فيه أو تم “التأكد من القتل”، من خلال اطلاق النار على رأس المخرب من مسافة قصيرة بعد أن تلاشى الخطر. في جزء كبير من هذه الاحداث تم طرح الشكوك في التحقيق السريع، ونُسيت. وفي حالات قليلة كانت هناك محاكمات.

حالة أزاريا استثنائية، ايضا على ضوء احداث السنة الماضية. فقد تم اغلاق التحقيق ضد قائد كتيبة بنيامين السابق في منطقة رام الله، العقيد يسرائيل شومر، بدون اجراءات جنائية. والآن تعالج النيابة العسكرية والشرطة العسكرية حادثتين: ضابط من لواء كفير الذي قتل نتيجة خطأ شابا فلسطينيا على شارع 443، والحادثة التي قتل خلالها مواطن فلسطيني قرب قرية سلواد قبل اسبوعين، بنيران عريف من كفير. قد تنتهي هذه التحقيقات ايضا بمحاكمة جنائية. ولكن الجيش يعتبر الاغلبية الساحقة من الاحداث نتاج سوء فهم أو خلاف حول تفسير أوامر فتح النار، ويفضل انهاء ذلك داخليا.

في احيان متباعدة فقط، تتم محاكمة جندي بتهمة جنائية نتيجة قتله لفلسطيني، وذلك لسببين: صعوبة التحديد بشكل موضوعي، ما هو الشعور بالخطر خلال العمل العسكري، وفي الأساس، خوف الجيش الاسرائيلي من النظر اليه كما لو انه يتخلى عن جنوده . هذه هي الاعتبارات نفسها التي واجهت النيابة العسكرية في الانتفاضة الاولى في نهاية الثمانينيات.

قضية أزاريا هي قضية استثنائية في بُعدين، الاول، هو أنه جاء الى الموقع بعد عملية الطعن وحسب التحقيق العسكري فقد قام بإطلاق النار على المخرب  بعد مرور 11 دقيقة على احباطه من قبل الجنود. وحسب الادعاء، الذي يستند الى عدد من الشهود، فقد قال أزاريا في البداية لقادته وللجنود إنه قتل المخرب انتقاما منه لأنه طعن صديقه في الفرقة. اما ادعاءه بشأن الخوف من السكين وبعد ذلك من العبوة الناسفة، التي كان يمكن للمخرب ان يحملها على جسده، فقد تم طرحها للمرة الاولى كما يبدو بعد محادثته مع والده ومع المحامي، أي بعد بضع ساعات. وثانيا، كل ذلك حدث أمام عدسات “بتسيلم”، الامر الذي أحرج القيادة العسكرية.

العلاج العسكري للقضية رافقته عدة اخطاء. القول الحاسم لوزير الأمن السابق موشيه يعلون وقيادة الجيش في الساعات الاولى للحادثة (الذي كان يسعى الى منع اندلاع العنف في المناطق مع نشر الصور التي توثق قتل المخرب)، اعتبر بمثابة حكم مبكر. والاغلال التي تم تكبيل المتهم بها في الجلسة الاولى لم يكن لها أي لزوم، وكذلك الحديث عن امكانية تقديم لائحة اتهام ضده بتهمة القتل المتعمد، الامر الذي تم تعديله بسرعة الى تهمة القتل غير المتعمد.

الادعاء السائد في وسائل الاعلام في الاسابيع الاخيرة هو أن المحاكمة ايضا  زائدة، وأن النيابة العسكرية اخطأت عندما امتنعت عن عقد صفقة ادعاء كانت ستعفي الجيش من الاحراج. ولكن من المشكوك فيه أن الدفاع كان جاهزا في بداية المحاكمة لصفقة يوافق عليها الادعاء ايضا. اضافة الى ذلك، ورغم كل الاحراج المنوط بالاتهامات المتبادلة بين قادة وجنود الفرقة، ربما يكون من الجيد تفجير هذا الدمل وتقديم صورة أكثر دقة للجمهور حول ما يناط بسيطرة اسرائيل في المناطق. رئيس الاركان غادي آيزنكوت عرّف ذلك بالشكل الصحيح: الخيار هنا هو بين اسطورة المافيا أو المليشيا المسلحة وبين السلوك العسكري. اليئور أزاريا يُجبر المجتمع الاسرائيلي على النظر في المرآة. ايضا السياسيون الذين يرددون شعار أن الجيش الاسرائيلي هو الجيش الاكثر اخلاقية في العالم، لن يضرهم النظر الى الشكل الذي تدار فيه الامور فعلا في المناطق.

60 ألف اسير سياسي و1250 شخص اختفت آثارهم في مصر السيسي.

يكتب تسفي برئيل، في "هآرتس" ان أعضاء فريق "أولاد الشوارع" المصري لا يملكون قاعة ولا مسرح لتنظيم العروض. فهم اوفياء لاسمهم، يغنون في الشوارع، يصورون أنفسهم على هواتفهم الذكية ويحملون أشرطة الفيديو على يوتيوب. ليس لديهم آليات عزف باستثناء طبل صغير واحد، ولكن الكلمات تفعل الموسيقى – وهي موسيقى لا تستسيغها أذن الرئيس عبد الفتاح السيسي. عندما يغنون "سيسي، سيسي أنت رئيسي"، فهم لا يقصدون الثناء على مشاريع الرئيس، وانما يطالبونه بترك كرسيه. ولكي يغضبونه بشكل اكبر يستخدمون كلمة "ارحل"، التي رددها المتظاهرون خلال الانتفاضة الشعبية في عام 2011 ضد الرئيس السابق حسني مبارك.

هذه الأغاني الشعبية تعتبر خطيرة. وبالفعل فقد تم اعتقال الستة في ايار بتهمة التحريض والمس بأمن الدولة، ونية اسقاط الحكومة والتجمع غير القانوني. هذه بنود اتهام خطيرة تجر عقوبات بالسجن لفترة طويلة. وتم في هذه الأثناء اطلاق سراحهم بقيود، وهم ينتظرون الان قرار الحكم بشأنهم.

اذا فرضت عليهم عقوبة السجن، فلن يكون اعضاء الفرقة لوحدهم. حسب تقرير نشرته الشبكة العربية لحقوق الإنسان والحريات، يعتقل في مصر حوالي 106 آلاف شخص في 504 سجون. اكثر من 60 الفا من بينهم، هم اسرى ومعتقلين سياسيين. منذ الانقلاب استثمرت السلطات موارد كثيرة لبناء 19 سجنا جديدا. في احدها، سجن الجماسة، تم استثمار اكثر من 95 مليون دولار، في الوقت الذي وقعت فيه مصر على قرض قيمته 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي".

لكن هؤلاء الأسرى يعتبرون من المحظوظين بشكل نسبي لأنه يجري تسجيلهم واحصائهم، وتعرف عائلاتهم اين يتم اعتقالهم. وتختلف حالتهم عن حوالي 1250 شخصا اختفت آثارهم في اقبية السجون والمعتقلات المصرية خلال السنوات الأخيرة، ولا توجد أي تفاصيل عنهم. هذا لا يعني انهم ماتوا، لكن الدولة لا تكشف أي تفاصيل حول اماكن اعتقالهم. هذه المعطيات المثيرة للقلق دفعت المجلس المصري لحقوق الانسان الى تطوير تطبيق جديد iProtect، يسمح لمن يتم اعتقاله بتبليغ ثلاثة اشخاص حول مكان اعتقاله، وينقل عبر البريد الالكتروني معلومات مشابهة لمجلس حقوق الانسان. ومن اجل منع اكتشاف التطبيق تم تمويهه كتطبيق للحسابات الأمر الذي يجعل افراد الشرطة الذي يفحصون جهاز الهاتف لا يعرفون بأن المعتقل يبث رسالة الى رفاقه. وبهذا الشكل، يأمل نشطاء حقوق الانسان العثور بسرعة على المعتقل وارسال محام اليه، او الوصول اليه في المعتقل المحلي قبل ان يتم نقله الى السجن المركزي الكبير الذي تختفي فيه آثاره.

لا يوجد تعريف دقيق جدا في مصر لحقوق الانسان، وكتاب القوانين غامض بما يكفي لإخفائها تحت ستار امن الدولة. من هنا فان الصراع على حقوق الإنسان لا يمكنه الاعتماد فقط على بنود القانون المرنة للتركيز فقط على منع المس الجسدي بالمواطنين او بكم افواه الصحفيين ورجال الفكر. "حقوق الإنسان هي مسألة ثقافة تنقصنا"، قال ناشط لحقوق الإنسان في احدى الجمعيات الكبيرة في القاهرة، لصحيفة "هآرتس". واضاف ان "الموضوع واسع جدا ويشمل مكانة الولد والمرأة وحقوق الملكية وحرية التعبير، ما يعني انه ينتظره العمل طوال الحياة. واين توجهت تجد المس بالحقوق".

تسع من أصل عشر نساء

لقد قدم البرلمان المصري مؤخرا مثالا أصليا على جوانب أخرى من انتهاكات حقوق الإنسان. وخلال نقاش حول فرض عقوبات أكثر صرامة على ختان الإناث، هاجم النائب إلهامي عجينة المبادرين للقانون وادعى بأن "المرأة يجب أن تمر بالختان من اجل صد الضعف الجنسي للرجال." وتفسيرا لذلك أضاف: "الرجال يعانون من العجز الجنسي في مصر والدولة هي أكبر مستورد في العالم لمثير الشهوة. يمكننا القضاء على ختان الإناث فقط عندما يصبح الرجال اقوياء بما فيه الكفاية للسيطرة على غرائزهم." لا فائدة من مجادلة المنطق المنحرف لهذه الأقوال، التي أثارت، كما كان متوقعا، عاصفة اعلامية كبيرة وأدت إلى استدعاء عضو البرلمان المحترم الى لجنة الأخلاق البرلمانية. ولكنه يبدو بأنه عبر عن تفكير متعارف عليه. ووفقا لتقديرات منظمات حقوق الإنسان، فان كل تسع نساء من أصل عشر نساء في مصر يجتزن عمليات الختان. ووفقا لتقديرات أخرى، انخفض في السنوات الأخيرة عدد هذه العمليات، والآن تجتازها 70٪ من النساء في مصر.

يجب التعامل بحذر مع مصطلح "العملية"، فالعملية تتم في أحيان متقاربة بواسطة أدوات منزلية، بدون مراقبة طبية وفي غياب الشروط الصحية المناسبة، وبشكل تسبب في اكثر من مرة بوفاة البنات. صحيح انه تعمل في مصر جمعيات نسوية تحاول تثقيف الجمهور على الامتناع عن ختان البنات، لكنه يبدو من السهل اكثر محاولة اسقاط السلطة من محاربة هذا التقليد الراسخ.

وها هو حدث صغير وقع بالذات في الاسبوع الذي اثار فيه العجز الجنسي الرجالي عاصفة في الحوار العام في مصر. فقد طلب من النحات المصري الكبير وجيه يني، "تصليح" تمثال كبير يحمل اسم "ام الشهيد"، تم نصبه في محافظة سوهاج في جنوب مصر. ويظهر في التمثال جندي يحتضن من الخلف امرأة بزي تقليدي، فيما تلتف ذراعه تحت صدرها كأنه يسندها. في اللحظة التي كشف فيها التمثال قامت ضجة تردد صداها بين اطراف النيل. وقال الذين احتجوا عليه انه يظهر  كتحرش جنسي. وحسب النحاتة عزة عبد المنعم، فان "شكل احتضان الجندي للمرأة لا يدل على انه يريد حمايتها، وانما يبدو كاغتصاب. المرأة ترتدي اللباس التقليدي وتبدو ضعيفة وكأنها تحتاج دائما الى المساعدة. اذا كانوا هكذا يصورون مصر فهذا تصوير كاذب". وكانت عبد المنعم قد قدمت قبل سنة شكوى ضد المسؤول عنها، وزير الثقافة، لأنه سخر من حجم جسدها.

ردود الفعل هذه، والانتقاد في الشبكات الاجتماعية، التي قارنت بين التمثال والمشهد المعروف من فيلم "التايتانيك"، جعلت محافظ سوهاج يطالب النحات يني بتغيير انتاجه الفني كي يتلاءم مع مشاعر المواطنين. ليس المطلوب من النحات عرض الحقيقة، فهو يمكنه التعبير عن وهم، واذا واصلت نساء مصر اجتياز عمليات الختان الرهيبة، والوقوع ضحايا للتحرش الجنسي في الشارع وعدم الحصول على التمثيل المناسب في البرلمان، فانه يمكنهن على الاقل التمتع من تماثيل رائعة تصورهن كبطلات وحاملات للرؤية القومية. يجب ان نتذكر فقط بأن الاحتجاج ضد التمثال قاده الرجال بالذات، الذين شعروا بالإهانة لأنه يمكن لأحد الفهم من التمثال بأنهم يتحرشون بالنساء.

وينضم الى المجموعات التي تحاول تحصيل حقوقها، المسيحيون الأقباط، الذين "حظوا" الاسبوع الماضي بقانون سيسهل عليهم بناء الكنائس. لقد بادر الرئيس المصري الى هذا القانون بعد سلسلة من المواجهات العنيفة بين المسيحيين والمسلمين، خاصة في البلدات الجنوبية، التي تم فيها احراق بيوت الاقباط. لقد حرصت السلطات على تعريف القانون الجديد بمصطلحات درامية "كمفترق طرق تاريخي"، لأنه يكسر القانون القديم الذي يمنع بناء كنائس جديدة.

لكن القانون الجديد يمنح السلطة ما يكفي من الوسائل لمنع بناء الكنائس. فمثلا ، يخول المحافظين منح التصاريح لبناء الكنائس، بناء على عدد السكان المسيحيين الذين يعيشون في المدينة، البلدة او القرية التي تطلب بناء كنيسة. المشكلة هي ان المحافظين بالذات، والحكومة كلها، لا ينشرون عدد السكان المسيحيين في مصر او في المحافظات. وبدون معطيات دقيقة يمكن لكل محافظ التحديد بأنه لا يوجد عدد كاف من المسيحيين في البلدة المعنية، ولا توجد تقريبا أي وسيلة لتفنيد ادعائه. ورغم ان الجالية المسيحية تملك معطيات دقيقة حول عدد المسيحيين الذين يعيشون في كل مدينة وقرية، الا ان قادتهم يفضلون عدم الدخول في مواجهة مع السلطات من اجل منع التنكيل بهم. وتثير هذه السياسة جدلا كبيرا بين الجيل القبطي الشاب الذي يطالب بتدخل الشرطة في كل حالة تنكيل، وبين القيادة المحافظة التي تتمسك بـ"سبل اللطف" حتى وان كان ذلك يعني اجتياز تنكيل آخر.

وفقا للحكمة التقليدية المتبعة، يجري فحص الاستقرار ومكانة مصر وفق المعايير الاقتصادية والعسكرية، من خلال فحص قدرة الحكومة على سداد الديون والإصلاح الاقتصادي ومحاربة الإرهاب والتأثير على العمليات السياسية. هذه هي بالتأكيد قضايا مهمة وضرورية، ولكن بعد ثورة 25 يناير 2011 لم يعد من الممكن الاكتفاء بها. أغاني الشارع والمنحوتات التي تمس بالناس، والتطبيقات ضد الاعتقال أو المضايقات ضد المسيحيين – كانت من بين الدلائل التي أعدت لتلك الثورة، وقد تكون أعراض الاحتجاج المقبل.

المساهمة غير المخططة لإنشاء الدولة الفلسطينية

يكتب يوسي بيلين، في "يسرائيل هيوم" انه في تاريخ 9 ايلول 1946 افتتح مؤتمر لندن الذي سعى البريطانيون من خلاله الى اطلاع اليهود والفلسطينيين ودول هامة في العالم على اقتراحهم لمعالجة المواجهة المتواصلة في ارض اسرائيل – فلسطين. فمن الذي تغيب عن المؤتمر؟ اليهود، الذين رفضوا المشاركة لأن عدد من رؤساء الوكالة اليهودية كانوا معتقلين في سجن اللطرون (“منذ السبت الاسود”)، والفلسطينيين الذين لم يوافقوا على المجيء، لأن البريطانيين رفضوا دعوة المفتي الحاج أمين الحسيني بسبب تعاونه مع النازيين. في المقابل، وصل ممثلو الدول العربية الى لندن رغم عدم دعوتهم.

ما حدث في ذلك المؤتمر يذكرنا باجتماع وزراء الخارجية الذي عقد في باريس في بداية حزيران هذا العام، ايضا بدون مشاركة وفد اسرائيلي أو فلسطيني. وكما حدث في لندن قبل 70 سنة بالضبط، لم يتم اتخاذ أي قرار فيه باستثناء استئناف النقاشات في موعد آخر. مع ذلك وبنظرة الى الوراء، فقد كان مؤتمر لندن بالغ الأهمية لأن جلسته الثانية في كانون الثاني 1947 قادت الى نقل الحسم الى جمعية الامم المتحدة التي قررت في تشرين الثاني من ذلك العام التقسيم التاريخي لأرض اسرائيل – بين دولة يهودية ودولة عربية.

لقد غيرت الحرب العالمية الثانية ومحرقة اليهود التي حدثت خلالها، طابع الصراع الشرق اوسطي كليا، وكذلك حلوله المحتملة، مقارنة مع الوضع اثناء نقاشات لجنة “بيل” (التي اقترحت لأول مرة حل التقسيم بشكل رسمي في 1937).

لقد تسلمت بريطانيا بقيادة حزب العمال دولة اصيبت بشكل كبير في الحرب، وكان وضعها الاقتصادي صعب جدا، ما جعلها تعتمد على المساعدات الامريكية. كان من الواضح للبريطانيين أن عليهم الانفصال عن مستعمراتهم، في حين كان القرار الاكثر دراماتيكيا هو قرار الانفصال عن الهند. فبعد ذلك القرار تحول الشرق الاوسط الذي كان هاما بسبب موقعه على طريق الهند، الى مكان له أهمية ثانوية بالنسبة لبريطانيا. وكان الهدف الاساسي هو الخروج منه وضمان العلاقات الجيدة مع الدول العربية (بسبب أهمية النفط). ولذلك، عارضت المملكة المتحدة، التي قادها وزير الخارجية آرنست بيفين، اقامة دولة يهودية، من خلال الرغبة في استمرار الانتداب لبضع سنوات اخرى حتى تتضح الصورة.

مؤتمر عقيم آخر

في تلك الأيام، كانت الولايات المتحدة على ابواب الانتخابات. ولم يحب الرئيس الديمقراطي هاري ترومان السلوك البريطاني. ففي الصراع الشرق اوسطي كان يميل الى اليهود، لأنه فهم ضرورة السيادة اليهودية، خصوصا بعد الكارثة، وايضا لأنه كان من المهم جدا له ضمان الصوت اليهودي. وأصر ترومان على الاستيعاب الفوري غير المشروط لـ 100 ألف لاجئ يهودي في ارض اسرائيل ودعم تقسيم البلاد الى دولتين. لكنه اصطدم بمعارضة وزارة الخارجية التي كانت أقرب الى موقف بيفين.

كما كانت قيادة الوكالة اليهودية (حاييم وايزمن ودافيد بن غوريون وناحوم غولدمان) على قناعة بأن تقسيم البلاد ضروري لضمان السيادة اليهودية في أسرع وقت ممكن. وكانت فرصة تشكيل اغلبية يهودية في المدى المنظور، بعد ابادة 6 ملايين يهودي، تبدو خيالية، وكانت هناك حاجة الى توطين لاجئي الكارثة في البلاد. لكن من عارض بشدة هذه الفكرة، كان اليمين الاصلاحي بقيادة مناحيم بيغن، واليسار الفاعل بقيادة يتسحاق تبنكين، (احدوت هعبودا)، اللذان فضلا انتظار تحول اليهود الى اغلبية في جميع انحاء البلاد.

اما العرب، الذين تخوفوا من تحمل نتائج الكارثة، فقد عبروا عن معارضتهم الشديدة لفكرة هجرة اليهود وتقسيم البلاد، لأن ذلك سيمنح الاقلية اليهودية السيطرة على ارض اسرائيل – فلسطين، وكان موقفهم لا يقبل التهاون، واعتبروا “قانون الاراضي” للعام 1949 الذي منع اليهود من شراء الاراضي في البلاد، بمثابة الغاء لوعد بلفور.

وفي تلك الأثناء، حاول البريطانيون التوصل الى تفاهمات مع الامريكيين حول مستقبل ارض اسرائيل. وتم تشكيل اللجنة الأنجلو – امريكية والتي قدمت توصياتها في نهاية نيسان 1946، وكان أهمها نقل السيطرة على البلاد الى الامم المتحدة. والى ان يتم ذلك، اوصت اللجنة باستمرار الانتداب البريطاني. كما تقرر استيعاب 100 ألف يهودي من اوروبا في ارض اسرائيل بدون شروط، ورفع القيود عن شراء الاراضي من قبل اليهود ونزع سلاح خلاياهم السرية.

لكن هذه اللجنة لم تقنع وزارة الخارجية البريطانية، والتي تنصلت من توصياتها. وتم الاتفاق مع وزارة الخارجية الامريكية على تشكيل لجنة موريسون-غرايدي، بهدف التوصل الى تفاهم مشترك آخر بين القوتين العظميين. وجرى الحديث هذه المرة عن تقسيم البلاد الى حكم ذاتي يهودي وعربي، برعاية بريطانية. واقترح على اليهود 17 في المئة من ارض اسرائيل الغربية بدون أفق سيادي.

ومع نشر الخطة في تموز 1946، غضب الجميع تقريبا. فقد رفضها العرب لأنهم خافوا من أن يتحول الحكم الذاتي لليهود الى دولة وطبعا ارادوا منع دخول المهاجرين اليهود. وفي المقابل اعتبرت الوكالة اليهودية تلك الخطة بمثابة تنازل عن السيادة وعبرت عن خشيتها من أن تكون تصاريح الهجرة مرتبطة بالآخرين. وقد رفض ترومان ايضا اقتراح لجنة موريسون-غرايدي وكرر طلباته السابقة.

خضوع بيفين

بعد الجلسة الاولى لمؤتمر لندن، عقد الكونغرس الصهيوني جلسة عاصفة. وطلب وايزمن المشاركة في الجلسة الثانية لمؤتمر لندن بدون شروط وهدد بأنه اذا تم اتخاذ قرار آخر، فلن يرشح نفسه لولاية ثانية كرئيس للحركة الصهيونية. لكنه تم طرح شروط: الموافقة على المشاركة في المؤتمر فقط اذا تغيرت سياسة بريطانيا ازاء الهجرة الى البلاد. وقد نفذ وايزمن اقواله (وتم استبداله ببن غوريون). ورغم أن بريطانيا لم توافق على شرط الحركة الصهيونية، فقد تقرر المشاركة في المؤتمر. وقبل الجلسة الثانية قرر البريطانيون اعطاء تسهيلات للطرفين. فقد تم اطلاق سراح قادة المستوطنات اليهودية من سجن اللطرون، على خلفية تنصل الوكالة اليهودية من استخدام الارهاب. وسمح لممثلي اللجنة العربية العليا بالمشاركة في المؤتمر شريطة أن لا يكون ممثلهم المفتي. فشارك بدلا منه، جمال الحسيني، المتطرف والرافض.

وفي تلك الأثناء، فهم وزير الخارجية البريطاني، بيفين، أنه لا يمكن التوصل الى اتفاق حتى على صيغة تكون أكثر مناصرة للفلسطينيين من صيغة موريسون-غرايدي. ولذلك قام بتمرير قرار في مجلس الوزراء يحدد قام بريطانيا بتحويل صلاحية حسم مستقبل ارض اسرائيل الى الامم المتحدة، وحتى ذلك الحين يسيطر الانتداب.

كما يبدو، اعتقد بيفين اعتقد أن الامم المتحدة، ايضا، لن تنجح في حسم الموضوع، وان الانتداب سيبقى في أيدي بريطانيا. ولكن خلافا لرغبته، فقد شكل قراره اكبر مساهمة في اقامة دولة اسرائيل.

عدو الشعب

يكتب ناحوم برنياع، في "يديعوت احرونوت" انه عندما نشرت نتائج الاستطلاع الأخير على القناة 2 (الذي اعدته د. مينا تسيماح ومانو جيفاع)، تذكر نكتة عن حديقة الحيوان التوراتية في القدس. فإلى جانب احد أقفاص وضعت لافتة: "ويسكن الذئب مع الحمل". وبالفعل عاش الحيوانان معا في القفص ذاته، وخرج زوار حديقة الحيوان عن اطوارهم. وسألوا المدير "كيف اقنعت الذئب بعدم التهام الحمل؟"، فقال: "لم نقنع الذئب، لكننا نستبدل الحمل كل يوم."

لقد منح استطلاع د. تسيماح ورفاقها لحزب "يوجد مستقبل"، بقيادة يئير لبيد، 24 مقعدا، ولحزب الليكود 22 فقط. ولم تكن هذه المعطيات هي الوحيدة المثيرة. فوفقا للنتائج يصل نائبين او ثلاثة من النواب الجدد لحزب لبيد، من الليكود. وإذا افترضنا أن الأحزاب في إسرائيل تنقسم إلى كتل، فانه يظهر حدوث انتقال للأصوات من الكتل اليمينية الى تكتل المركز – اليسار. من الناحية النظرية، يبتعد لبيد مسافة ستة مقاعد فقط عن تشكيل الكتلة المانعة – وهذه المقاعد يمنحها الاستطلاع حاليا لكحلون.

في "يوجد مستقبل" يدعون ان الاستطلاعات التي يجريها المستطلع الامريكي مارك ميلمان، لصالح الحزب، تشير الى أرقام مماثلة. لقد اجرى ميلمان استطلاعاته قبل قضية القطار، التي أثارت غضب الغالبية الإسرائيلية ضد نتنياهو.

والنتيجة المباشرة لنشر الاستطلاع هي إنهاء فترة تولي يسرائيل كاتس الوجيزة للقب عدو الشعب. فالآن سيتم تركيز النار على لبيد. وستقوم كتائب من المدونين، وقوزاق  الكازينو، والمغردين في تويتر، باستبدال نصوصهم مرة واحدة. كاتس OUT وخطر لبيد IN. لأنه يمكن استبدال العدو، لكنه لا يمكن الاستمرار بدون عدو.

لقد تعلم لبيد درسه في السياسة. انه يفهم بأن نشر الاستطلاع ينطوي على فوائد ونواقص. في الجانب الايجابي يخلق التوقيت الملائم. انه يعرض لبيد كبديل وحيد لنتنياهو – ليس هرتسوغ ولا الخارجين من الليكود، جدعون ساعر وموشيه يعلون، وليس رئيسا الأركان المتقاعدين غانتس واشكنازي. في الجانب السلبي، تخلق الاستطلاعات التوقعات. اذا حصل لبيد في الاستطلاع القادم على 19 مقعدا وليس 24، فستتحدث العناوين عن انهياره. ربما يكون قد حلق مبكرا، واعلى بكثير من قوته.

لقد تعلم لبيد درسا اخر لا يقل اهمية: الصمت. قبل فترة وجيزة قالت له مسؤولة رفيعة في الحزب "يجب ان تجري لقاءات اكثر". فقال لبيد: "قولي لي من هو اكثر سياسي منح لقاءات للصحف في الأشهر الأخيرة: فلنرى ان كان هذا قد ساعده. لقد عادت اليه الموظفة مع اسم واحد على الاقل: يتسحاق هرتسوغ. لكن لبيد واصل البخل في منح اللقاءات.

فور الانتخابات التي قلصت قوة الحزب من 19 الى 11 نائبا، قال لبيد لرجاله: لدينا امكانيتان، اما ان نكون معارضة او نشكل بديلا. انا اختار البديل.

لكن الخيار لم يكن سهلا. فلقد اجبر الكتلة، واولها لبيد، على التخلي عن المنصب الذي اعده لهم الناخبون. نشاط المعارضة بنسبة عالية كان سيدفع لبيد الى الوية اليسار. هذا ما حدث لشمعون بيرس عندما ترأس المعارضة لبيغين، في نهاية السبعينيات. لبيد لا يريد استبدال بيرس، بل يريد استبدال نتنياهو.

لقد علمته استطلاعات الرأي أن 21 في المئة من الناخبين يبحثون عن ما يمكن تسميته نهج "الوطنية العملي" الذي يجمع بين تمجيد الدولة ورموزها مع نهج عملي، منفتح أمام أي موضوع على جدول الأعمال. وقد تحول الى هؤلاء الناخبين. وليس الى اليسار الواضح، المتحصن بآرائه، والذي يشمل سبعة في المئة من الناخبين، وليس الى العرب، ولا الى المتشددين، وليس إلى اليمين الاستيطاني ولا الى مدن التطوير. فالهدف كان ريشون لتسيون - كرمز، ككلمة سر.

لقد خفف من لهجته ازاء الاصوليين اليهود. وانتقل التركيز الى السفر والدعاية الوطنية في الخارج. عندما كان واقفا في ساحة ستوكهولم ودرب الجمهور أمام الكاميرات، على ترديد عبارة "We Love Israel",(نحن نحب إسرائيل)، فقد كان يتوجه الى الناخبين في البلاد. ليس هناك ما يثير الإسرائيليين اكثر من مشاهدة السويديين وهم يطيعون الإسرائيليين، واحد منا، يعلمهم درسا في محبة إسرائيل. مثل لاعب الجودو، أوري ساسون، الذي فاز على المصري واظهر الآداب الاولمبية امام "الله أكبر" وحصل على ميدالية.

بمعنى معين، انه متوافق مع نتنياهو؛ وفي مفهوم اخر شكل العكس منه. انه مثل نتنياهو، يلائم رسائله مع مطالب الجمهوري - كل واحد وجمهوره. كلاهما يجيدان تسويق أنفسهم. كلاهما يفعلان ذلك باجتهاد استثنائي.

لكن نتنياهو يكثر من الحديث بلهجة سالبة وقتالية، وحين يلح الأمر يثير الانقسام بين قطاع وآخر. اما لبيد فيتصرف بشكل معكوس: أنه يحاول صياغة خطاباته بشكل إيجابي، متصالح، محتضن. لدى نتنياهو ما يخسره: هكذا تم جره الى قرارات خاطئة، فاحشة، مثل قضية القطار. وزراءه وشركاه ينفثون في مؤخرته ويتشاجرون معه. اما لبيد فلديه أصول أقل يخشى فقدانها وأعضاء كتلته، وناخبيه، يتقبلون سلطته. انه يستطيع السماح لنفسه بالجرأة، هنا وهناك. "احذروا من الحذر"، يقول لرجاله.

باستثناء هذا كله، فان حزبه هو الوحيد الناشط في الميدان الآن. في "يوجد مستقبل" يوجد 11 الف ناشط مسجلين في 143 مقرا. ويحافظون عليها بواسطة مؤتمرات مغلقة للمؤيدين، تحت الرادار. ليلة امس الاول، القى لبيد خطابا في كرمئيل، وقبل ذلك في معاليه ادوميم.

المقاعد الـ24 التي منحتها له مينا تسيماح، تدل اولا على الفراغ الكبير في مركز الخارطة السياسية. بين اللاعبين القائمين، يبدو لبيد كأنه الأكثر فاعلية، ولكن حتى الانتخابات القادمة سينضم لاعبون جدد، وربما قوائم جديدة، وسيحارب نتنياهو على اصواته بكل الطرق: انه جيد في ذلك. بل انه الافضل.

الأموات نزلوا من الباص

في الأسبوع الماضي، ادلى بإفادته في محاكمة الجندي اليؤور أزاريا، الطبيب الجراح د. دوف شمعون. لقد استدعي من قبل الدفاع لكي يرسخ وجهة نظر اعدها البروفيسور يهودا هيس، الذي تم خلعه من رئاسة معهد الطب الشرعي في ابو كبير.

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط