بعد تبرير المستشار القضائي لنظام هانيبال، يعلون يعتبره اخلاقياً!
كتبت صحيفة "يسرائيل هيوم" ان وزير الامن الاسرائيلي موشيه يعلون، تطرق امس، الى تحديد المستشار القضائي للحكومة يهودا فاينشتاين، في مسألة "نظام هانيبال"، واعتبر انه "من الجيد وجود دعم قانوني للنظام".
وحسب رأي يعلون فان موقف المستشار يشكل "توضيحا هاما، ومن الواضح لنا انه عندما تم البدء بتطبيق "نظام هانيبال" تم اخذ كل المعايير في الاعتبار، ولم تكن هناك معايير قانونية فقط وانما معايير اخلاقية، ومعايير عسكرية"!
وقال يعلون انه "اذا كان هناك أي سلوك جنائي في العمل العسكري، كقيام احد الجنود، معاذ الله، بالسرقة، او اطلق النار خلافا للمبادئ، فهذا هو المكان لفتح تحقيق جنائي. واذا لم يكن هناك مثل هذه الحالات، يجب ترك الموضوع للتحقيق العسكري".
واعتبر ان "تدخل المنظومة القانونية بشكل فظ في المعايير العسكرية يمس بروح الحرب. ولكنه من جانب آخر، يجب السماح للجهاز القانوني بالنظر الى الامور الجنائية فعلا ومعالجتها، وترك القضايا التي لا تنطوي على أي عمل جنائي"!
في هذا السياق، كتب "موقع واللا" ان ضباطا من لواء "جبعاتي" تطرقوا هم ايضا، امس، الى بيان المستشار القضائي للحكومة، يهودا فاينشتاين، وقالوا ان ما تعلموه يتناقض مع موقف فاينشتاين، وانهم تلقوا اوامر واضحة طوال السنة التي سبقت عملية "الجرف الصامد"، وخلال العملية نفسها، بأن عليهم منع اختطاف الجنود بكل ثمن.
وقال ضابط في اللواء "يجب بذل كل شيء لمنع اختطاف الجنود". وحسب ما فهمه الجنود والضباط، فانه يمكن اطلاق النار على القوة التي تختطف جنديا حتى لو كان ذلك يهدد حياة المخطوف.
واضاف الضابط ان "الاهداف التي تمت مهاجمتها بعد اختطاف الضابط غولدين، كانت معدة للهجوم في الليلة التالية (بعد انتهاء وقف اطلاق النار الانساني) في اطار هجوم تم تخطيطه كجزء من عمليات اللواء".
وقال احد الجنود: "لقد قالوا لنا ان علينا منع الاختطاف، ولا احد يميز بين العمل الامني الجاري وبين العملية العسكرية. خلال التدريبات الحالية يتحدثون الينا عن الاسرى، انهم يحاولون تغيير تفكيرنا، ويقولون لنا ان المواطنين هم الذين يتم اختطافهم، اما الجنود فيقعون في الأسر، كما لو انه يوجد فرق. يبدو لنا ان الجميع يحاولون الآن حماية مؤخراتهم".
وزير الاسكان يستغل احداث فرنسا لتوسيع الاستيطان!
يستدل مما تنشره "يسرائيل هيوم" ان وزير الاسكان اوري اريئيل يسعى كغيره من كبار المسؤولين الإسرائيليين الى استغلال احداث فرنسا لتحقيق مكاسب سياسية في الانتخابات القادمة، لا بل، يسعى اريئيل الى استغلال امكانية وصول مهاجرين يهود من فرنسا لتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية.
فقد بادر اريئيل الى طرح خطة عاجلة لاستيعاب المهاجرين الذين يتوقع وصولهم من فرنسا، في مستوطنات الضفة الغربية. وكتب في رسالة بعث بها الى مجلس المستوطنات: "لا شك ان يهود فرنسا الذين يشعرون بالتضامن العميق مع مشروع الاستيطان الصهيوني في الضفة سيرغبون بعد قدومهم الى البلاد بالاقامة في احدى مستوطنات الضفة".
ورد اليسار بلهجة شديدة على مباردة اريئيل، وقال رئيسا قائمة العمل – الحركة، يتسحاق هرتسوغ وتسيبي ليفني ان "هذه ليست ايديولوجية، وانما استغلالا للوضع الحساس ليهود فرنسا. هذه الخطوة الساخرة لن تلحق الضرر بمكانة إسرائيل في العالم فقط، وتعمق العزلة التي اوصلها بيبي اليها، وانما ستلحق ضررا عميقا بعلاقاتنا مع يهود المهجر".
وتوجهت رئيسة ميرتس، النائب زهافا غلؤون، الى المستشار القضائي للحكومة ورئيس لجنة الانتخابات المركزية، مطالبة بوقف هذه الخطوة. وقالت: "اريئيل يستغل بشكل ساخر المأساة التي وقعت في فرنسا لتوسيع البناء في المستوطنات. ليس المقصود مهاجرين اعربوا عن رغبتهم بالاستيطان في الضفة وانما رشوة انتخابية".
اسرائيل تقاطع "رسميا" لجنة شابس وترسل المستوطنين الى اللجنة لتقديم افادات!
في وقت تدعي فيه اسرائيل "رسميا"، انها تقاطع لجنة شابس التي تحقق في احداث "الجرف الصامد"، بحجة انحيازها ضد اسرائيل، يتضح مما تنشره "يديعوت احرونوت" اليوم، ان إسرائيل الرسمية، منحت ضوء اخضر لمستوطني بلدات غلاف غزة، بالمثول امام اللجنة في جنيف والادلاء بافادتهم في صالحها.
وكتبت الصحيفة انه سيتم اليوم، سماع صوت سكان "غلاف غزة" جيدا في قاعة الاجتماعات في جنيف، وان من سيفعل ذلك هما: مركز العمل في كيبوتس نيريم، غادي يركوني، الذي فقد ساقيه جراء اصابته بقذيفة هاون، ورئيس مجلس اشكول الاقليمي، حاييم يلين.
وتكشف "يديعوت احرونوت" ان وفدا من سكان بلدات النقب الجنوبي، يضم يلين ويركوني، غادر الى سويسرا "سرا" حسب ادعائها، ليمثل امام اللجنة التي شكلها مجلس حقوق الإنسان. لكن الصحيفة تعترف عمليا في الخبر ذاته، بأن الوفد وان كان لا يمثل اسرائيل رسميا، الا ان ديوان رئيس الحكومة ووزارة الخارجية صادقا على سفر الوفد، وتم التوضيح لأعضائه، انهم يدلون بإفاداتهم كمواطنين اسرائيليين وليس كممثلين رسميين للدولة.
وقالت الصحيفة ان من يقف وراء تنظيم وصول الوفد الى جنيف هي المنظمة الدولية للقانونيين والمحامين اليهود. وقد تزود اعضاء الوفد بإفادات جمعوها من سكان الجنوب، الذين اصيبوا خلال العملية، من بينهم عنات، ارملة شاحر ملاميد، من كيبوتس نيريم، الذي قتل مع ضابط الامن زابيك عتسيون في الحادث الذي اصيب فيه يركوني، قبل عدة ساعات من وقف اطلاق النار.
وحسب لجنة شابس فلن يكون هؤلاء اول اسرائيليين تستمع اليهم اللجنة. وقد ابلغت اللجنة صحيفة "يديعوت احرونوت" امس، انها استمعت الى عدد كبير من الشهود من اسرائيل والمناطق الفلسطينية المحتلة. ولكنها رفضت كشف تفاصيل حول الافادات، في سبيل حماية الشهود.
يشار الى ان اسرائيل ترفض التعاون مع اللجنة رسميا بحجة انها منحازة، وحددت مسبقا بان إسرائيل ارتكبت جرائم حرب. وتدعي اوساط سياسية ان رئيس اللجنة، البروفيسور الكندي وليام شابس "يكره إسرائيل وتلامس مواقفه العداء للسامية".
وكانت اسرائيل قد رفضت في السابق التعاون مع لجنة "غولدستون" التي حققت في مجريات حرب "الرصاص المصبوب"، في 2009، لكنها حولت الى اللجنة تقريرا ردت فيه على الادعاءات ضدها. وليس من الواضح ما اذا كانت ستفعل ذلك مع لجنة شابس، ايضا.
ويفترض بلجنة شابس ان تقدم تقريرها الى مجلس حقوق الإنسان في 23 آذار، بعد قرابة اسبوع من الانتخابات الاسرائيلية. وقالت اللجنة في بيان لها انها منفتحة لتسلم مواد وافادات ووثائق حتى نهاية الشهر الجاري.
وادعى الناطق بلسان الخارجية الاسرائيلية عمانوئيل نحشون، ان "لجنة شابس ولدت بالخطيئة واستمرار عملها يعتبر نفاقا واكاذيب. وقد تم تعيينها من قبل مجلس حقوق الإنسان المعروف بكراهيته لإسرائيل".
محكمة نيويورك تنظر في دعوى إسرائيليين ضد السلطة الفلسطينية!
كتبت "يديعوت احرونوت" ان بدأ قاضي المحكمة الفدرالية في نيويورك، دانيلس، بدأ امس، التحقيق في ماضي 12 مواطنا من المدينة، تم اختيارهم ليشكلوا هيئة المحلفين في القضية التي رفعتها 11 عائلة تحمل المواطنتين الاسرائيلية والامريكية، ضد السلطة الفلسطينية، وتطالبها بدفع تعويضات بقيمة مليار دولار، عن مقتل او جرح ابنائها في العمليات التي استهدفت اسرائيل.
وتقود هذه الدعوى الجمعية اليمينية "شورات هدين" برئاسة المحامية نيتسانا درشان لايتنر، والتي استأجرت شركة المحامين الامريكية "ارنولد وبورتر" لمعالجة الملف. وسيحاول الادعاء اثبات تورط مسؤولين كبار في السلطة الفلسطينية بتمويل ودعم وتنظيم العمليات ضد المدنيين الإسرائيليين بواسطة الاجهزة التي تخضع لسيطرتهم. وتجري المحاكمة التي بدأت، امس، بعد عشر سنوات حاولت خلالها السلطة الفلسطينية صد الدعوى وامتنعت عن التعاون مع المحكمة، مدعية انها دولة محصنة امام تقديم الدعاوى ضدها.
حملة على القنصلية الامريكية في القدس لقرارها تشغيل حراس فلسطينيين
كتبت صحيفة "يديعوت احرونوت" ان ثلاثة حراس اسرائيليين قدموا استقالتهم من العمل في القنصلية الامريكية في القدس، بسبب قرارها تشغيل 35 حارسا فلسطينيا من القدس الشرقية وتسليحهم.
وتنوي القنصلية تفعيل هؤلاء الحراس بشكل خاص، لمرافقة الدبلوماسيين الامريكيين في الضفة، علما ان الحراس الاسرائيليين لا يسمح لهم بدخول مناطق السلطة الفلسطينية، وفق الاوامر العسكرية. ولتأجيج الحملة ضد القنصلية وقرارها، تبرز الصحيفة ان هؤلاء الحراس سينطلقون من مبنى القنصلية القائم في القدس الغربية، ومن ست منشآت اخرى تابعة للقنصلية، خمسة منها منتشرة في انحاء المدينة الغربية، والسادس في الشرقية.
وحسب الصحيفة يتعارض قرار القنصلية هذا مع الاتفاق الذي تم التوصل اليه بين القنصلية واسرائيل في عام 2011، والذي يحدد بأن الجنود المسرحين من الوحدات القتالية في الجيش الاسرائيلي فقط يمكنهم العمل كحراس في القنصلية وحيازة اسلحة. وقالت انه تم في تلك السنة السماح للقنصلية بحيازة 100 مسدس لتوزيعها على الحراس، شريطة ان يكونوا من الدبلوماسيين الامريكيين او الجنود الاسرائيليين.
ويعمل في القنصلية عشرات الحراس من القدس الشرقية لكنهم غير مسلحين. لكن التغيير حدث قبل سنة ونصف عندما تسلم دان كرونين منصب ضابط القنصلية. ويدعي الحراس الاسرائيليين انه تم منذ تسلمه لمنصبه فصل سبعة حراس اسرائيليين مقابل حارس فلسطيني واحد. ويدعي الحراس الذين استقالوا مؤخرا انه يقوم بتدريب الفلسطينيين في منشأة امريكية في اريحا، تتدرب فيها قوات الامن الفلسطيني ايضا. كما يطرحون جملة من الادعاءات ضد كرونين، من بينها المعاملة السيئة للحراس الاسرائيليين وشراء حاجيات القنصلية من مناطق السلطة الفلسطينية وليس من إسرائيل!
هل ستمنع المحكمة العليا الشيخ مصطفى الديراني من مقاضاة إسرائيل؟
كتبت صحيفة "هآرتس" ان رئيس المحكمة العليا، القاضي اشير غرونيس، أعلن بأن قرار الحكم الأخير الذي سيقرأه غدا، خلال الجلسة الختامية له كرئيس للمحكمة، سيوضح نهائيا قرار المحكمة بشأن ما اذا كانت ستسمح للأسير اللبناني السابق، الشيخ مصطفى ديراني، بتقديم دعوى يطالب فيها إسرائيل بدفع تعويضات له.
وكانت المحكمة قد حددت في السابق ان ديراني ينتمي الى تنظيم ارهابي يعتبر معاديا لدولة اسرائيل، كما انه شخصيا يعتبر عدوا لإسرائيل.
يشار الى ان هذه القضية مطروحة للنقاش في المحكمة منذ العام 2000. ففي تلك السنة قدم ديراني، الذي اعتقل في إسرائيل لمدة عشر سنوات (من 1994 حتى 2004)، دعوى الى المحكمة المركزية في تل ابيب، طالب فيها إسرائيل بدفع تعويضات له عما تعرض له من تعذيب شديد خلال التحقيق معه، والذي شمل عمليات اغتصاب. وطالب ديراني إسرائيل بدفع تعويضات له بقيمة ستة ملايين شيكل.
وكانت اسرائيل قد اختطفت ديراني من لبنان في 1994، في محاولة للحصول على تفاصيل تتعلق بمصير الطيار المفقود رون أراد. وفي 2004 تم اطلاق سراح ديراني في اطار صفقة لتبادل الاسرى بين اسرائيل وحزب الله، وعندها طلبت الدولة من المحكمة الغاء الدعوى التي قدمها ديراني بناء على المبدأ الانجليزي الذي يرفض النظر في قضية رفعها عدو. وفي عام 2005 رفضت المحكمة طلب الدولة. لكن الدولة واصلت معارضة النظر في دعوى ديراني، وطالبت باجراء نقاش موسع في المحكمة. وفي عام 2012، وافق القاضي اليعزر ريفلين على طلب الدولة. وفي 2013 أجرت المحكمة العليا نقاشا موسعا حول الموضوع، ومنذ ذلك الوقت ينتظر ديراني صدور القرار.
ويثير قرار غرونيس قراءة قرار المحكمة بشأن هذا الملف بالذات في حفل وداعه، تساؤلات عدة، جعلت الكثير من رجال القانون يتكهنون بالقرار. وحسب البعض فان غرونيس ما كان سيختار قراءة مثل هذا القرار في آخر جلسة له، لو كانت نتائجه سترفض طلب الدولة.
وقال احد المحامين لصحيفة "هآرتس" ان غرونس لن يرغب بتركيز الانتباه العام على قرار من شأنه اثارة كل اليمين وغيره ضده شخصيا وضد المحكمة العليا، ولذلك يعتقد ان المحكمة ستلغي الدعوى. ويسود الاعتقاد، وحسب النهج المتبع في مثل هذه المناسبات، ان يقوم القاضي الذي انتهت ولايته، بقراءة قرار يحظى بالإجماع العام، وليس بالضرورة ان يكون حسب المعايير المهنية.
موظفو حماس سابقا يدمرون ممتلكات تابعة لحكومة الوحدة
كتبت "يسرائيل هيوم" ان مئات الموظفين في قطاع غزة، الذين فصلوا من العمل بعد تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية، ولم يتم دفع اجورهم منذ اكثر من نصف سنة، بدأوا امس، اضراب جلوس امام مكاتب الحكومة في مدينة غزة. واندفع المتظاهرون الى مكاتب الحكومة واحدثوا فيها التدمير، وقاموا بإحراق سيارات ومكاتب عدد من موظفي الحكومة.
وحسب الصحيفة فقد تسلم آلاف الموظفين قرارات بفصلهم من العمل قبل سبعة ِأشهر، في اطار اتفاق الوحدة بين السلطة وحماس. اذ اشترطت السلطة على حماس فصل كل موظفي الحكومة التي شكلتها بعد سيطرتها على غزة، لأن السلطة لن تدفع رواتب لهم.
وشجبت حكومة الوحدة الاعتداء على مكاتبها، وقال وزير العمل في الحكومة، محمود ابو شلها، انه سيتم حل الأزمة قريبا، وان الموظفين سيحصلون على رواتبهم خلال الايام القادمة. واتهمت جهات في رام الله اسرائيل بالمسؤولية عن تأخير دفع الرواتب بسبب تجميدها لأموال الضرائب. وفي المقابل، اكدت مصادر في رام الله ان السعودية حولت هبة مالية قيمتها 60 مليون دولار الى السلطة ردا على القرار الاسرائيلي.
ملف الانتخابات الاسرائيلية
حزب العمل يعلن قائمة مرشحيه اليوم
كتبت "هآرتس" انه من المتوقع ان ينشر حزب العمل، اليوم الاربعاء، نتائج الانتخابات التمهيدية التي جرت امس، واعلان الاسم الرسمي للقائمة المشتركة مع حزب الحركة بقيادة تسيبي ليفني، والتي كانت تسمى حتى اليوم "المعسكر الصهيوني". وسيلي اعلان النتائج، اليوم، بدء العمل على تركيب القائمة، حسب الاتفاق بين الحزبين، والتي ستشمل اسماء المرشحين الذين سيتم اختيارهم للاماكن المخصصة لهم من قبل زعيم العمل، يتسحاق هرتسوغ، وزعيمة الحركة ليفني.
وقالت مصادر في الحزب ان القائمة المشتركة ستنطلق بعد تركيب القائمة لتحقيق هدفها الرئيسي: تجنيد الناخبين من بين صفوف اليمين المعتدل، بهدف زيادة قوة القائمة. وحسب فحص اجرته القائمة، فإنها تعتقد انه يمكنها تجنيد 12 مقعدا من مصوتي احزاب الوسط واليمين المعتدل، وخاصة من اوساط الشباب الذين ينتمون الى الشرائح الاجتماعية المتوسطة والمتدنية.
وسيركز هرتسوغ وليفني على الموضوعين الاقتصادي والسياسي في حملتهما الانتخابية، ومسألة عزلة اسرائيل الدولية، اعتقادا منهما ان هاتين المسألتين ستساعدان على انتقال مصوتين من الوسط واليمين الى العمل. وحسب تكهنات هرتسوغ فان القائمة المشتركة ستحقق 30 مقعدا، بينما قالت مصادر اخرى في الحزب انها تتوقع 28 مقعدا، فيما تشير استطلاعات الرأي الى امكانية حصول القائمة على 24 مقعدا.
وقال مسؤول في حزب العمل، امس، ان القائمة يجب ان تحصل على عدد مقاعد يفوق الليكود بثلاثة مقاعد على الأقل، كي لا يتخبط الرئيس ويلقي على هرتسوغ مهمة تشكيل الحكومة.
انصار كهانا يحاولون التحالف مع يشاي
كتب موقع المستوطنين (القناة السابعة) انه في محاولة لتجنب فقدان عشرات الاف الاصوات في المعسكر القومي، يجري حزب "قوة يهودية" بقيادة ميخائيل بن أري وباروخ مرزل (من قادة حركة كهانا) اتصالات مع قائمة "الشعب معنا" بقيادة النائب ايلي يشاي.
وقد اجتمع بن اريه ومرزل، يوم الاثنين، مع الحاخام مئير مزوز، الراعي الروحي لايلي يشاي، في محاولة لإقناعه بالتحالف. وقالت مصادر مطلعة ان مزوز الذي تربطه علاقة بمرزل منذ سنوات يدعم مبدئيا مثل هذا التحالف، الا ان المقربين من يشاي يخشون من الصورة المتطرفة التي التصقت بحزب مرزل وبن أري، والتي يمكن ان تطال حزبهم في حال تم التحالف.
في المقابل يحاول حزب يشاي اقناع "قوة يهودية" بعدم خوض الانتخابات كي يحسن فرص اجتيازه لنسبة الحسم، خاصة في ضوء الاستطلاعات التي لا تتنبأ بوصول الحزبين الى الكنيست القادمة.
هل ينتخب البيت اليهودي قائمته اليوم؟
كتبت صحيفة "هآرتس" ان المحكمة المركزية في بيتح تكفا، اصدرت امس، امرا احترازيا يمنع اجراء الانتخابات التمهيدية في حزب "البيت اليهودي" اليوم. وستنظر المحكمة صباح اليوم في الالتماس الذي قدمه المحامي ايال بارليف الذي يدعي انه تم استدعاء الاعضاء الى التصويت بواسطة الرسائل النصية فقط، وليس بواسطة رسائل بريدية. كما يطالب بجمع كل صناديق الاقتراع في مكان واحد قبل فرزها، لكي لا يتسنى معرفة من صوت في أي بلدة، وكذلك السماح بتواجد مراقبين اثناء فرز الاصوات.
ومن المقرر ان تبدأ الانتخابات الساعة العاشرة صباحا، ولذلك ستنظر المحكمة في الالتماس الساعة الثامنة صباحا، لتقرر ما اذا ستسمح بإجراء الانتخابات في موعدها ام لا. وحسب "البيت اليهودي" فان 77 الف عضو يملكون حق الاقتراع.
احد المشبوهين في ملف الفساد السلطوي: "لدي وثائق تدين خمسة وزراء"
كشفت القناة العاشرة، مساء امس، تسجيلات صوتية لحاييم بن شوشان، احد المشبوهين الرئيسيين في ملف الفساد السلطوي، والذي شغل منصب المدير العام لشركة تطوير السامرة. ويمكن الفهم من هذه التسجيلات كيف كان يتم تحويل الاموال من "إسرائيل بيتنا" بادعاء تغطية ديون المجلس الاقليمي شومرون، مقابل قيام المجلس بتحويل اموال الى المقربين من فانيا كيرشنباوم.
ويصف بن شوشان ما حدث بأنه "اعمال جنائية، ويقول انه يملك وثائق يمكنها ان ترسل رئيس المجلس الاقليمي شومرون، غرشون مسيكا الى السجن. كما قال ان التحقيق سيورط خمسة وزراء واربعة مدراء عامين آخرين باستثناء نائبة الوزير المستقيلة كيرشنباوم. وحسب المعلومات فقد تم تسجيل بن شوشان في حزيران 2013، ومما يقوله في التسجيل: "يمكنني غدا ارسال مسيكا لقضاء سبع او ثماني سنوات في السجن".
مقالات
حرية صحافة لليهود فقط
لماذا صمتت إسرائيل على طرد عملاء الموساد الذين تقمصوا هويات الدبلوماسيين في لندن، بعد اغتيال رسام الكاريكاتير الفلسطيني ناجي العلي؟ ولماذا اغتالت اسرائيل الاديب الفلسطيني غسان كنفاني؟ هذه الأسئلة يطرحها ناشط السلام والباحث في شؤون الاستيطان درور أتاكس، في مقالة ينشرها في "هآرتس" ويكشف من خلالها النفاق الاسرائيلي في مسالة الرد على العمليات التي استهدفت فرنسا، الأسبوع الماضي.
ويكتب ان الصدمة التي اصابت اوروبا بعد المذبحة التي نفذها مسلمون متطرفون في صحيفة "شارلي هبدو" كانت مبررة، والاعلام الاسرائيلي تساير مع هذا الخط كما كان متوقعا، واعرب عن تضامنه مع الضحايا. ولكن في اسرائيل، كما في اسرائيل، حيث اضيفت الى التضامن الكلاسيكي مع الدول الغربية في حالات كهذه، نغمة استعلاء في ادعاء المعرفة، من نوع "قلنا لكم"، اضافة الى المحاولات المتوقعة جدا من السياسيين في اليمين، وعلى رأسهم نتنياهو، تحقيق مكاسب على حساب كارثة الآخرين.
ولكن في هذه المسألة، من المناسب ان نتذكر ان الحديث عن سلوك كلاسيكي. فمنذ قيام اسرائيل، اعلنت الدولة حربا على الصحافة الحرة، وليس المقصود، معاذ الله، الصحافة الخاصة بالقطاع اليهودي (رغم انه هنا ايضاً كان بعض الاستثناء)، وانما الصحافة الفلسطينية، في اسرائيل والاراضي الفلسطينية، والتي يتم التعامل معها دائما كعامل معادي يجب السيطرة عليه بواسطة الرقابة الرادعة، او حتى عرقلته تماما في حالات معينة
في عام 2002، تم تصنيف اسرائيل في المكان الثاني والتسعين (تحت السلطة الفلسطينية والمغرب والكويت ولبنان) في مقياس حرية الصحافة الذي اعدته جمعية "صحفيون بلا حدود". وهذا التصنيف غير اللطيف لم يأت بسبب حرية الصحافة في إسرائيل نفسها، وانما بسبب مسها بحرية عمل الصحفيين الذين يغطون الاحداث في المناطق الفلسطينية. وقال معدو الاستطلاع لصحيفة "هآرتس" آنذاك، انه "يتم في الضفة الغربية وقطاع غزة خرق معاهدات الصحافة الحرة التي وقعت عليها اسرائيل بشكل كبير. ومنذ دخول قوات الجيش الاسرائيلي الى المدن الفلسطينية في آذار 2002، عانى الكثير من الصحفيين من التهديد والاعتقال وتقييد حرية الحركة والاعتداء الجسدي ومصادرة بطاقات الصحفيين".
كان يمكن الاعتقاد بأن المكان الذي تم تصنيف اسرائيل فيه آنذاك، والتصريح اعلاه، يرتبط بالعنف البالغ الذي وقع خلال الانتفاضة الثانية، ولكن في نهاية 2014، تم تصنيف إسرائيل في مرتبة منخفضة اكثر، في المكان السادس والتسعين من بين 180 دولة
والحديث ليس فقط عن حق الصحافة الحرة، وانما، ايضا، عن اغلاق مؤسسات ثقافية واكاديمية، والتعرض للمناسبات المتماهية مع التيار الوطني الفلسطيني. ان اغلاق جامعة بير زيت لعدة سنوات بعد الانتفاضة الاولى، ومن ثم اغلاقها ثانية، بعد الانتفاضة الثانية، هو خير دليل على شكل تعامل إسرائيل مع الحرية الأكاديمية وحرية التعبير الفلسطيني في المناطق. ومن الامثلة على تعامل اسرائيل مع رغبة الفلسطينيين في القدس الشرقية بالتعبير عن هويتهم القومية، قرار اغلاق بيت الشرق بشكل نهائي في عام 2011، (بعد اغلاقه عدة مرات لفترات محددة)، وكذلك ممارسة العنف لإلغاء عشرات النشاطات الثقافية المرتبطة بالسلطة الفلسطينية او أي تيار فلسطيني قومي، وهو ما قضى نهائيا على مسرح الحكواتي في القدس الشرقية
واذا انعكست الاجراءات الاسرائيلية في الضفة في كم الأفواه واغلاق المؤسسات والصحف والاعتقالات الادارية، فمن المحتمل انه تم في الغرب انتهاج طرق تذكر بطرق العنف التي لجأ اليها المسلمون مؤخرا في باريس.
من يتذكر في اسرائيل رسام الكاريكاتير الفلسطيني ناجي العلي، الأب الروحي لشخصية الولد "حنظلة"، والذي يمثل في الذاكرة الجماعية الفلسطينية الوقت الذي لا يمضي منذ النكبة وفقدان الوطن؟ لقد تعرض ناجي العلي الى النيران في لندن في عام 1987، وتوفي متأثرا بجراحه. اسرائيل لم تعلن ابدا مسؤوليتها عن عملية الاغتيال، وهناك فرضيات تقول ان اغتياله كان جزء من تصفية حسابات داخلية في منظمة التحرير. لكن السلطات البريطانية اعتقلت في حينه عدة مشبوهين كان من بينهم عميلا مزدوجا للموساد. وادى ذلك الاعتقال في حينه الى طرد دبلوماسيين اسرائيليين تبين انهم عملاء للموساد في لندن، وتم اغلاق الملف بهدوء. يمكن الافتراض بأن اسرائيل الرسمية فهمت، ان تلك اللحظة لم تكن مناسبة لإحداث ضجيج احتجاجا على طرد الدبلوماسيين.
اذا كان قتل ناجي العلي محاطا بغيوم الشك، فانه في حالة الأديب والمثقف غسان كنفاني، من الجبهة الشعبية، الذي قتل في عام 1972 مع ابنة اخته التي بلغت 17 عاما، تعتبر الامور أقل غموضا. ورغم ان اسرائيل لم تعترف ابدا بمسؤوليتها الا ان اغتيال كنفاني اعتبر ردا على المذبحة التي ارتكبها ارهابيون من اليابان بالتعاون مع الجبهة الشعبية في مطار اللد، قبل عدة أشهر من اغتيال كنفاني. ولذلك ورغم انه من الواضح بأن كنفاني لم يمارس الارهاب ولم يكن الشخص الذي وقف وراء عملية القتل، فقد قتل انتقاما لأنه تم قبل عدة أشهر التقاط صورة له مع احدى الارهابيات اليابانيات.
العالم الاسلامي عامة، والعربي خاصة، مشبعا بكل انواع العنف، بما في ذلك العنف السياسي المثير للغثيان، ولكن في هذا السياق، ايضا، يتضح ان اسرائيل هي جزء من الشرق الاوسط الذي تعتبر فيه حرية الصحافة وحرية التعبير من القيم المقدسة فقط لمن يخدمون اصحاب المناصب. الدم العربي، خاصة الفلسطيني، يعتبر سلعة رخيصة في الغرب، بل وارخص بكثير في إسرائيل، ولا يصبح باهظ الثمن حتى عندما يكون هذا الدم هو دم الفلسطينيين الذين يحاربون من اجل حرية الصحافة والضمير.
إسرائيل، ايضا تتحمل مسؤولية اضطهاد اليهود
الدولة التي تضطهد مواطنيها العرب، وتطالبهم بالرحيل عن اراضيها، لا يمكنها لوم الدول الأخرى التي تتصرف على نحو مماثل ازاء ابناء قومياتها الذين يعيشون خارج حدودها. هذا ما يكتبه تسفي برئيل، في "هآرتس" من خلال تناوله لدعوة نتنياهو ليهود فرنسا للهجرة الى اسرائيل، والتي يقول انها يجب ان لا تثير الغضب او الاهانة، لا في فرنسا ولا في اسرائيل، لأن نتنياهو عبر مرة اخرى عن مبادئ ايمانه بشأن جوهر المواطنة.
فبالنسبة لنتيناهو فان المواطنة الحقيقية يجب ان تمنح فقط لأصحاب البيت في الدولة القومية، للقاعدة الاثنية التي تشكل الأغلبية. وبما ان "الدولة القومية" حسب مفاهيمه، لا يمكن ان تتحمل وجود قواعد اثنية أجنبية، فان هؤلاء يطالبون رغم ارادتهم، بالعثور على مكان لهم في الوطن الطبيعي. نتنياهو يتمسك بمواقفه، وكما أنه يوجد للعرب في إسرائيل "22 دولة" يمكنهم تحقيق ثقافتهم ورغباتهم القومية فيها، فان اليهود، الذين لديهم دولة واحدة فقط، يعتبرون بالفعل جسما غريبا في كل بلد آخر، وعليهم العودة إلى وطنهم، لأنه لا يمكن أن تكون لليهود أي ثقافة وقومية اخرى باستثناء يهوديتهم.
التفسير الحتمي لهذا الرأي الوهمي يحدد أنه كما لا يمكن للعرب ان يكونوا موالين لدولة "ليست لهم"، سيكون من المبالغ فيه مطالبة اليهود بالولاء لدولة أخرى ليست دولتهم، سيما أنه بدون ولاء لا وجود للمواطنة. والاستنتاج الواضح هو أنه من الطبيعي ان يتعرض اليهود للاضطهاد في كل بلد، كما يتعرض العرب والمسلمين في دول ليست لهم.
هذه ليست مجرد نظرية تعتمد على تعريف شرير، إن لم يكن عنصريا، للمواطنة. فهذا التصور المشوه الذي يحطم الجوهر الشامل لمفهوم المواطنة، يشمل التسامح والتفهم لمظاهر معاداة السامية. وإذا تبناها زعماء العالم، فانه سيكون بمقدورهم الادعاء بأن خروج اليهود من بلادهم فقط سيضع حدا لمعاداة السامية. وطالما بقوا منتشرين في جميع أنحاء العالم، فلا مفر منها.
نتنياهو ليس وحيدا في هذا التوجه. فالمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، التي عانقت بشدة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، هذا الاسبوع، أعلنت في عام 2010 أن "سياسة التعددية الثقافية فشلت تماما". وكانت كلماتها موجهة أساسا إلى المجتمع المسلم، وعكست نتائج استطلاع لمعهد فريدريش إيبرت، أظهر أن 55٪ من الألمان يعتقدون أن العرب ليسوا لطفاء. ويضاف الى ذلك، ايضا، تصريح زعيم ولاية بافاريا هورست زيهوفر، بأنه من الأفضل أن يعود العرب والأتراك إلى وطنهم.
طهارة الأمة هي شقيق الطهارة العرقية. عندما تشرع دولة القوانين التي تميز ضد الأقليات الدينية أو العرقية، وتسلب الصفة الرسمية للغتهم وتتجاهل اعتداءات "المجهولين" على أماكنهم المقدسة، وعندما يتم تفسير تفردهم على أنه ينتهك "الوحدة القومية"، فإنه لا يمكنها إلقاء اللوم على الدول الأخرى التي تتصرف على نحو مماثل ازاء ابناء قومياتها الذين يعيشون خارج حدودها.
المطالبة بالتعامل مع يهود فرنسا وألمانيا والولايات المتحدة كمواطنين متساوي الحقوق، تفتقد الى القيم الأخلاقية، عندما يكون البلد الذي يطلب ذلك، قد اوضح في السنوات الأخيرة رسميا أن المواطنين العرب ليسوا موضع ترحيب على اراضيه، ويفضل "عودتهم إلى وطنهم." هذه السياسة تقوض حق اليهود في العالم بالمطالبة بالمساواة كمواطنين فرنسيين وأميركيين وألمان وهلم جرا.
كما أن إسرائيل هي دولة كل مواطنيها، ويتحتم عليها أن ترى في كل واحد منهم، اليهود والمسلمين والمسيحيين والدروز سبب وجودها كدولة، هكذا يجب عليها النظر الى اليهود الذين يعيشون في بلدان أخرى كمواطنين على قدم المساواة. يحق لها المطالبة بمساواتهم، تماما كما يسمح لبلدان العالم مطالبتها بالتعامل مع جميع مواطنيها على قدم المساواة. هذا هو جوهر معاهدات حقوق الإنسان والمواطن التي وقعتها البلدان التي تبنت تعريفات محددة لتلك الحقوق
ينبغي على اليهود الفرنسيين الذين يخافون الآن على سلامتهم ويسارعون الى مكاتب السفر للبحث عن ملجأ في إسرائيل، التحقق من أن ثمن الحصول على اللجوء في الدولة اليهودية لا يشمل شرطا للتراجع عن أسس الديمقراطية التي ترعرعوا عليها في فرنسا.
عود على بدء
يكتب مراسل "يسرائيل هيوم" في باريس بوعاز بيسموط، ان هيئة تحرير "شارلي هبدو"، أو بتعبير أدق، ما تبقى منها، أغلقت مساء أمس، العدد التاريخي الذي يصدر اليوم الأربعاء. ويقول ان فقدان 10 من أعضاء هيئة التحرير الصغيرة ادى الى صدور الصحيفة الساخرة بثماني صفحات اليوم، بدل 16، لكنه تم طباعة ثلاثة ملايين نسخة (!) مقابل 60 ألف نسخة في الأيام العادية.
على صفحة الغلاف، التي تشكل نوعا من غلاف النصر، نشر رسم للنبي محمد، وفي عينه دمعة، ويحمل لافتة كتب عليها "أنا شارلي". وقبل وصول الصحيفة الى الأكشاك في فرنسا، سمع الاستياء من مصر. لاحظوا أنه بعد أسبوع على عملية القتل، عدنا إلى نقطة البداية: شارلي تستفز والمسلمين يغضبون.
في فرنسا اليوم كلهم - تقريبا - "أنا شارلي"، لذلك يمكن الافتراض بأنه سيتم بيع جميع النسخ لتكون هدايا تذكارية للأحفاد الذين سيحكي لهم المشاركون في مظاهرة الأربعة ملايين يوم الاحد، كيف حاربت فرنسا الشجاعة في شوارع باريس من أجل حرية التعبير ومن أجل الأخوة، ومن أجل الديمقراطية، وقيم الجمهورية، وفي الوقت ذاته حاربت الإرهاب، تقريبا من دون أن ينعكس ذلك في الشعارات.
السؤال الكبير بالطبع هو ما المتوقع بعد ذلك؟ بعد الصدمة، وبعد الحداد، بعد التوحد ومظاهرة الملايين؟ هل هناك جديد حقا في ظل برج ايفل؟ يبدو أن العدد الأول الصادر بعد المجزرة في هيئة تحرير الأسبوعية الفرنسية يثير الغضب والكراهية ... فالعدد التاريخي الأول، الذي عملت عليه هيئة التحرير من داخل مقر صحيفة "ليبراسيون"، يعيدنا إلى واقع يسمح فيه برسم كاريكاتورات عن يسوع، ولكن معاذ الله ان يتم رسم النبي محمد.
لقد سعت السلطة الدينية التي تمثل الإسلام في الحكومة المصرية (دار الإفتاء) أمس، إلى التحذير من اشكالية الرسم الكاريكاتوري الذي يحمله غلاف الصحيفة، واعتبرته في بيان لها "يشكل استفزازا غير مبرر لـ1.5 مليار مسلم في العالم". كما عقبت جهات اسلامية في فرنسا على ذلك وقالت انها تعارض الإرهاب ولكنها أيضا تحب النبي. وبعبارة أخرى، فإن الحساسية لم تختف ومشكلة دمج الإسلام (حتى المعتدل) في الجمهورية الفرنسية العلمانية، قائم دائما، حتى بعد اسبوع الصدمة الذي شهدته فرنسا.
ليست فرنسا وحدها تواجه الفخ، ولكن أيضا سكانها المسلمين. فرنسا لا يمكن أن تتخلى عن حرية التعبير، في حين لا يمكن للمسلمين تقبل كاريكاتورات النبي. وقد اوضحت ذلك حتى الوفود ذات المستوى المنخفض التي وصلت من المغرب ومصر وقطر والمملكة العربية السعودية للمشاركة في مظاهرة يوم الاحد. الجميع في فرنسا اليوم "شارلي". وفي الواقع كلهم تقريبا، باستثناء نسبة كبيرة من المسلمين وكل اليمين المتطرف. ألا يزال هناك من يعتقد انه يجب علينا ألا نذكر يهود فرنسا بخيار الهجرة؟