تاريخ النشر: 2016-09-18 | 08:42
تاريخ النشر: 2016-09-18 | 08:42
تكتب صحيفة "هآرتس" انه بعد توقيع اتفاق المساعدات الأمنية الأمريكية لإسرائيل، بدأ ديوان رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، بإجراء اتصالات مع البيت الأبيض لترتيب لقاء بين نتنياهو والرئيس براك اوباما، هذا الأسبوع. وقدر مسؤولون كبار في الجانبين الاسرائيلي والامريكي ان اللقاء سيعقد يوم الاربعاء، على هامش اعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وفي حال تم اللقاء فسيكون اخر لقاء بينالزعيمين، علما ان اخر محادثة جرت بينهما كانت في تشرين الثاني 2015. وسيغادر نتنياهو الى نيويورك يوم الثلاثاء القادم، وسيلقي خطابه امام الجمعية العامة للأمم المتحدة مساء الخميس، قبل فترة وجيزة من خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وفيما ترافقت اللقاءات السابقة بين نتنياهو واوباما بالتوتر بسبب الخلاف في مسألة الصراع الاسرائيلي-الفلسطيني والمشروع النووي الايراني، يملك كلاهما الآن مصلحة في اظهار الصداقة امام الكاميرات وتضخيم الانجاز الكامن في توقيع اضخم اتفاق مساعدات. وسيسعى الزعيمان الى استغلال اللقاء لصد انتقادات خصومهما لاتفاق المساعدات الامنية: ايهود براك وغيره ممن ادعوا بأن صراع نتنياهو ضد الاتفاق النووي الإيراني "كلف" اسرائيل سبعة مليارات دولار، والمنتخبين الجمهوريين برئاسة السيناتور ليندسيغراهام، الذين اعتقدوا بأن الاتفاق ليس سخيا بما يكفي. وكان غراهام قد وجه في نهاية الأسبوع المنصرم، انتقادا الى نتنياهو، وادعى انه في توقيعه على الاتفاق "سحب البساط من تحت اقدام اصدقاء اسرائيل في الكونغرس".
وقال غراهام خلال محادثة مع زعماء الجالية اليهودية الامريكية: "هذا ما كنت سأقوله لبيبي. عندما يصل اعضاء الكونغرس الى اسرائيل فانك تقوم بعمل ممتاز في شرح الاحتياجات الامنية لإسرائيل، والتهديدات التي تواجهها. ولذلك لا يمكنك ان تحكي لنا عن كل هذه الاحتياجات، وحين نحاول مساعدتك تقوم بسحب البساط من تحت ارجلنا. اعتقد ان هذا سيء لإسرائيل".
وكان غراهام قد قاد مبادرة لزيادة حجم المساعدات لإسرائيل، بل دخل في مواجهة علنية في هذه المسألة معالبيت الأبيض، واستخدم عبارات قاسية. وحاول غراهام سن قانون يمنح اسرائيل مساعدات بقيمة 600 مليون دولار خلال عامي 2017 و2018، خارج اطار الاتفاق الحالي، الأمر الذي يعني خرقه. ونتيجة لاقتراحه قرر البيت الأبيض تجميد التوقيع على الاتفاق الجديد لمدة شهر، رغم استكمال المفاوضات. وادعى مستشارون كبار لأوباما امام مسؤولين كبار في ديوان نتنياهو انه لا فائدة من توقيع الاتفاق اذا كانت اسرائيل تنوي دعم خرق الاتفاق القديم بواسطة مبادرة في الكونغرس.
ولحل الأزمة اقترح نتنياهو على البيت الابيض تحويل رسالة اليه في يوم توقيع الاتفاق تلتزم فيها اسرائيل بعدم المطالبة بزيادة مالية اخرى من الكونغرس، الا اذا تم الاتفاق المتبادل بهذا الشأن مع الادارة الامريكية. كما تلتزم اسرائيل في الرسالة بأنه اذا قرر الكونغرس تخصيص ميزانيات اخرى لها، للمشتريات الامنية، غير ما اتفق عليه، فستقوم اسرائيل بإعادة المبلغ الى الحكومة الامريكية ولن تستغله. وقد اقنع اقتراح نتنياهو هذا الادارة بالتوقيع على الاتفاق، لأنه يعني أن نتنياهو يفضل الادارة على الكونغرس.
وادعى غراهام ان نتنياهو وقع الاتفاق بسبب مشاكله السياسية الداخلية، وقال: "اعتقد ان بيبي يتواجد في مكانة سيئة من ناحية سياسية.. لقد اراد الاظهار بأنه يستطيع العمل مع اوباما".
وقال غراهام انه لا ينوي التراجع عن طلب زيادة المساعدات لإسرائيل. واوضح: "انوي دفع الموضوع ولنرى ما الذي سيفعله بيبي. انا اقول لكم ان رئيس الحكومة يرتكب خطأ. انه يخلق وضعا لا يستطيع فيه اصدقاء اسرائيل في الكونغرس، من الحزبين، مساعدتها بشكل اكبر ما يقوله الرئيس. في نهاية الأمر اريد القول للأصدقاء في اسرائيل ان الكونغرس هو صديقكم، فلا تسحبوا البساط من تحت ارجلنا".
الى ذلك، نشر ديوان نتنياهو، امس، بيانا استثنائيا باسم القائم بأعمال رئيس مجلس الامن القومي، يعقوبنيغل، الذي صد اتهامات ايهود براك، وقال ان "الادعاء بأنه كان يمكن الحصول على سبعة مليارات اخرى ليس له أي صلة بالواقع". واضاف انه لم يجر في اي مرحلة الحديث عن 4.5 مليار دولار سنويا، وان المبلغ الذي تم تحديده في النهاية هو "اعلى اقتراح تسلمناه". ونفى نيغل تأثر الاتفاق بالموقف الاسرائيلي منالاتفاق مع ايران.
واوضح مسؤول امريكي ان "اوباما لم يقل ولم يلمح لنتنياهو بأنه سيحصل على مساعدات اكبر اذا حضر الى المحادثات (خلال المفاوضات مع ايران). ومن جهته اتهم نيغل منتقدي نتنياهو بعدم المسؤولية وقال:"للأسف فان القسم الاكبر من الانتقادات، حتى تلك التي صدرت عن مسؤولين سابقين وحاليين، لا اساس لها من الصحة، ولا يوجد للتصريحات الصادرة باسم مسؤولين في الجهاز الامني او مجهولين أي صلة بالواقع". وقال ان "ميزانية الامن الامريكية تخضع لقيود قانونية وتمر بتقليصات". وحول تأثير الخلاف مع الولايات المتحدة في الموضوع الايراني، قال نيغل "ان القسم الاكبر من النقاشات حول المساعدات، جرى قبل طرح الاتفاق مع ايران على الطاولة".
وفي البيت الأبيض تعقبوا في الأيام الأخيرة باستهجان النقاش الاسرائيلي الداخلي حول اتفاق المساعداتالامنية. وفي ضوء التعقيبات الاسرائيلية، تبادل مسؤولون في الادارة الامريكية الطرف حول الانتقادات الموجهة الى نتنياهو، وقالوا ان هذه هي الطريقة الاسرائيلية لقول كلمة شكرا للولايات المتحدة على تقديم مبلغ 38 مليار دولار من اموال دافع الضرائب الامريكي للجيش الاسرائيلي.
وقال مسؤول امريكي مطلع على المفاوضات لصحيفة "هآرتس" ان مسالة ما اذا كانت العلاقات بين اوباما ونتنياهو ستؤثر بشكل افضل على الاتفاق، لو كانت جيدة، هي مجرد تكهنات. فحجم المساعدة الامريكية تم تحديده بناء على تحليل مهني عميق للاحتياجات الامنية والتهديدات التي تواجه اسرائيل، وليس بناء على العلاقات بين اوباما ونتنياهو.
ورفض مسؤول امريكي رفيع ان تكون هناك أي صلة بين اتفاق المساعدات الامنية والاتفاق النووي مع ايران، وقال: "هل جاءت هذه الصفقة تعويضا لإسرائيل بسبب الاتفاق النووي مع ايران؟ الجواب لا. لقد بدأنا المفاوضات قبل فترة طويلة من الاتفاق مع ايران، بل قبل انتخاب الرئيس حسن روحاني". واضاف: "توجهنا نحو المنطقة تدفعه العلاقة بيننا وبين اسرائيل ورغبتنا بضمان امنها، وهذا ينطبق على اتفاق المساعدات والاتفاق الإيراني وكذلك الدفع نحو حل الدولتين".
قتل ثلاثة فلسطينيين واردني خلال اربع عمليات في القدس والخليل
كتبت صحيفة "هآرتس" ان قوات الامن الاسرائيلية قتلت ثلاثة فلسطينيين واردني واحد، واصابت شابة فلسطينية بجراح بالغة خلال اربع محاولات لتنفيذ عمليات ضد قوات الامن الاسرائيلية في نهاية الأسبوع، والتي اسفرت عن اصابة جنديين بجراح طفيفة. وتأتي هذه المحاولات بعد عدة اسابيع من الهدوء النسبي في القدس والضفة الغربية.
ففي الخليل، قام حاتم عبد الحفيظ الشلودي (25 عاما) بطعن جندي بالقرب من تل رميضة. وتم اطلاق النار على الفلسطيني وقتله، فيما نقل الجندي المصاب بجراح طفيفة الى مستشفى شعاري تصيدق. وجاءت هذه العملية بعد عملية طعن اخرى ومحاولتان لتنفيذ عمليات طعن في الخليل والقدس وكريات اربع يوم الجمعة. وحسب الجيش الاسرائيلي فقد طعن الفتى الفلسطيني محمد ثلجي الرجبي (15 عاما) جنديا بالقرب من مفترق جيلبر في الخليل واصابه بجراح طفيفة جدا، وتم قتل الفتى الفلسطيني على الفور. وبعد عدة ساعات فرض الجيش طوقا على منطقة بني نعيم في منطقة الخليل، ومنع الدخول والخروج الا في الحالات الانسانية.
وقبل ذلك حاول الشاب الأردني سعيد عمرو، في العشرينيات من العمر، طعن افراد من الشرطة قرب باب العامود في القدس، فتم إطلاق النار عليه وقتله. وقالت الشرطة ان الشاب وصل من جهة البلدة القديمة وركض باتجاه قوة الشرطة وهو يحمل سكينا في كل يد ويصرخ "الله اكبر"، فاطلقت الشرطة النار عليه. واثناء التفتيش على جسده تم العثور على سكين أخرى. وقال شهود عيان لصحيفة "هآرتس" ان الشرطة اشتبهت بالشاب وطلبت منه رفع قميصه، وفي هذه اللحظة صرخ الشاب الله اكبر فاطلقت الشرطة النار عليه.
وشجبت وزارة الخارجية الاردنية قتل المواطن الأردني ووصفت اطلاق النار عليه بأنه "وحشي وغير مبرر".واتهمت الوزارة قوات الامن الاسرائيلية بإطلاق النار على عمرو عمدا. وقالت الناطقة بلسان الوزارة، صباح الرفاعي، ان الحكومة الاردنية لا تتقبل الرواية الاسرائيلية، بأن عمرو حاول تنفيذ عملية، خاصة وانه حسب بيان الشرطة الاسرائيلية لم يصب أي شرطي. وقالت الوزارة ان عمرو وصل يوم الخميس مع مجموعة من السياح الى القدس. واوضحت انها تتابع مجريات التحقيق في الحادث وستهتم بإعادة جثة عمرو الى عائلته في الأردن.
وقال احد ابناء عائلة عمرو لصحيفة "هآرتس" انه وصل الى القدس لزيارة المسجد الاقصى، ورفض ادعاء الشرطة بأنه حاول تنفيذ عملية. واضاف ان "حقيقة الاشتباه فيه فقط ادت الى مقتله بدم بارد".
وذكرت وسائل اعلام اردنية ان عشرات الأردنيين تظاهروا امس الاول وامس على مدخل بلدة المغاير فيمحافظة الكرك، مطالبين بإعادة جثة عمرو ومنع احتجازها في اسرائيل. وقام مواطنون بإغلاق المدخل الرئيسي للبلدة الى ان تم وعدهم بمعالجة الأمر من قبل الحكومة الأردنية.
وقبل ساعة من حادث باب العامود، تم التبليغ عن محاولة دهس مستوطنين كانوا يقفون في محطة انتظار بالقرب من مدخل كريات اربع. وحسب التقرير الامني فقد اصطدمت السيارة التي كانت تقل فلسطينياوخطيبته، بحاجز الاسمنت المقام امام المحطة، ففتح جنود الكتيبة 50 من لواء الناحل النار على السيارة، فقتل السائق واصيبت خطيبته بجراح بالغة. وحسب تقارير فلسطينية فان القتيل هو فارس موسى الخضور وخطيبته هي رغد عبد الله الخضور، وهما من بني نعيم. وعلم ان رغد هي شقيقة مجد الخضور التي قتلت في المكان نفسه قبل حوالي شهرين، حين ادعت قوات الامن بأنها حاولت تنفيذ عملية دهس.
ايزنكوت لقادة الدروز: "لا نجري اتصالات مع تنظيمات المتمردين السورية"
كتبت صحيفة "هآرتس" ان رئيس اركان الجيش الاسرائيلي، غادي ايزنكوت، ابلغ قادة الطائفة الدرزية في اسرائيل، امس الاول الجمعة، بأن اسرائيل لا تجري أي اتصال مع تنظيمات المتمردين المتطرفين الناشطين في سورية لإسقاط نظام الأسد. واكد انه لم يطرأ أي تغيير على السياسة الاسرائيلية وان اسرائيل حولت في الآونة الأخيرة رسائل تحذير الى المتمردين بعدم الدخول الى الجيوب الدرزية في قرية الحضر في شمال هضبة الجولان في الجانب السوري.
ويأتي ذلك على خلفية القلق الذي يعم الطائفة الدرزية في اسرائيل في اعقاب تجدد المعارك بين تنظيماتالمتمردين السُنة وقوات النظام في شمال الجولان السوري، وتبادل النيران في قرية الحضر بين المتمردين والميليشيا الدرزية المحلية، التي نشطت في السنوات الاخيرة بالتعاون مع قوات الاسد.
ووصل ايزنكوت الى قرية جولس للاجتماع بالزعيم الروحي للطائفة الدرزية الشيخ موفق طريف ووجهاء الطائفة، ورؤساء المجالس المحلية الدرزية وضباط دروز متقاعدين. وحضر اللقاء قائد المنطقة الشمالية افيف كوخابي، ورئيس قسم القوى البشرية في القيادة العامة، الجنرال حجاي طوبولنسكي. وقالت جهات حضرت اللقاء ان ايزنكوت نفى بشكل جارف وجود أي اتصال بين اسرائيل والكتائب الإسلامية المتطرفة. لكن ايزنكوت، وكما فعل وزير الامن السابق موشيه يعلون، اكد ان اسرائيل تحافظ احيانا على اتصال مع ميليشيات محلية في الجولان السوري، لا تعتبر متطرفة، لضمان الهدوء على الحدود.
القبة الحديدية في الشمال تسقط قذيفتين سوريتين
كتبت "هآرتس" ان منظومة القبة الحديدية في الجولان، تصدت امس، لقذيفتي هاون تسللتا من سورية واسقطتهما. وهذه هي المرة الاولى التي تتصدى فيها القبة الحديدية للنيران السورية. وقال الجيش انه "حسب التحقيق الاولي فقد تم اسقاط القذيفتين في الاجواء السورية ولم تسقط شظايا منهما في اسرائيل".
وجاء من الجيش، ايضا، ان القذائف كانت من النوع طويل المدى ولم تسبب أي اضرار او اصابات. وقدر الجيش بأن المقصود قذائف طائشة انحرفت عن مسارها خلال الحرب الدائرة في سورية، وكما يبدو فقد تم اطلاقها من قبل احد تنظيمات المتمردين الناشطة في المنطقة.
وكان الجيش الإسرائيلي قد شن عدة هجمات في الأيام الأخيرة على مصادر النيران في سورية في اعقاب سقوط قذائف طائشة في الجولان.
اسرائيل تبدأ اليوم مناورة تحاكي مواجهة الحرب على اكثر من جبهة
تكتب "يسرائيل هيوم" ان الجبهة الداخلية الاسرائيلية، ستبدأ اليوم، مناورة قومية كبيرة تحمل اسم "صمود راسخ"، وستشمل اطلاق صافرات الانذار يوم الثلاثاء في مختلف انحاء البلاد، بناء على جدول مواعيد الانذار للمواطنين. وستشارك في المناورات قوات الجبهة الداخلية وشبكات الطوارئ القومية والسلطات المحلية وتنظيمات الانقاذ والأمن والجهاز التعليمي وجهات رسمية وخاصة.
وسيتدرب المشاركون على الحرب الشاملة، اطلاق صواريخ مكثف على التجمعات السكانية، اصابة منشآت البنى التحتية القومية، هجمات سيبر، انهيار شبكات الكهرباء والاتصالات، حالات تستخدم فيها المواد الخطيرة وغيرها. وفي الاسبوع ذاته ستجري القيادة العامة تدريبا كبيرا يحاكي اندلاع حرب على عدة جبهات.
وحسب ما نشر في نهاية الأسبوع المنصرم فان السيناريو الذي تستعد له الجبهة الداخلية للحرب القادمة يشمل اطلاق 1500 صاروخ يوميا على اسرائيل. وحسب تقديرات الجيش فان هناك حوالي 230 الفصاروخ وقذيفة موجهة الى اسرائيل على مختلف الجبهات، ومن المحتمل ان يتراوح عدد القتلى في حرب كهذه بين 350 و500 مواطن.
اليمين يضغط لمنع هدم البؤر الاستيطانية
تكتب "يسرائيل هيوم" انه يتزايد الضغط في اليمين من اجل تمرير قانون "تنظيم البؤر الاستيطانية" الذي يهدف الى منع هدم بيوت بؤرة عمونة وفقا لأمر المحكمة العليا. وقد وقع 25 وزيرا ونائبا من الليكود، على بيان يدعو الى سن القانون رغم معارضة المستشار القانوني للحكومة. واعرب الموقعون عن دعمهم لسن القانون "الذي يهدف الى تنظيم بيوت السكان في عمونة وعوفرا ونتيف هأبوت وفي كل مستوطنات الضفة الغربية بشكل قانوني، ومنع التشويه الاخلاقي والانساني والاجتماعي الذي سيسببه اخلاء مئات والاف العائلات التي بنت بيوتها بدعم ومساعدة من الحكومات الاسرائيلية".
ومن بين الموقعين على البيان الوزراء: يوفال شطاينتس، يسرائيل كاتس، زئيف الكين، غلعاد اردان، ياريفليفين، حاييم كاتس، ميري ريغف، اوفير اوكونيس وجيلا غملئيل، ورئيس الكنيست يولي ادلشتين، ورئيس الائتلاف دافيد بيطان، ونواب الوزراء تسيفي حوطوبيلي وايوب قرا ويارون مزوز، والعديد من نواب الليكود، من بينهم يهودا غليك ويوآب كيش وميكي زوهر.
ورغم البيان الذي ينضم الى دعم نواب البيت اليهودي، يبدو ان الائتلاف سيجد صعوبة في تمرير القانون. فرئيس الحكومة نتنياهو لم يحدد موقفه من القانون بعد، الا انه يسود التقدير بأنه اذا عارضه المستشار القانوني للحكومة، فسيجد نتنياهو صعوبة في دعم القانون. كما لم تعلن كتلة "كلنا" موقفها بعد. ورغم ان وزير الامن افيغدور ليبرمان قال بأنه لا يمكن لعمونة البقاء كما هي اليوم، الا انه في حال طرح مشروع القانون للتصويت، فانه من المتوقع ان يحظى بتأييد حزبه "يسرائيل بيتينو".
وقال النائب دافيد بيطان ان "قادة الاحزاب علقوا بشكل مؤقت المصادقة على قانون التنظيم في محاولة للعثور على حل آخر، لكن المحكمة العليا تواصل للأسف اتخاذ قرارات ستؤدي الى اخلاء الكثير من البيوت في يهودا والسامرة، ولذلك لا فائدة من حل مشكلة عمونة فقط، لأننا سنواجه في شباط المشكلة ذاتها في عوفرا، ولذلك يجب المصادقة على قانون التنظيم وعلى قانون آخر يرفض الهدم. لن نخلي الضفة بواسطة المحاكم".
مقالات
جاء موسم الأعياد ومعه الخوف من تجدد الاشتعال في القدس والضفة.
يكتب عاموس هرئيل في "هآرتس" انه لأول مرة منذ عدة اشهر طرأ في نهاية الأسبوع ارتفاع حاد على عدد الحوادث في المناطق. ففي عملية طعن وقعت في القدس، ومحاولة دهس في الخليل، وعمليتي طعن في الخليل، اصيب جنديان بجراح طفيفة وقتل اربعة فلسطينيين، المهاجمون الذين قتلوا بنيران الجيش وحرس الحدود. ليس من الواضح ما هي اسباب الاندلاع الجديد، ربما يوجد هنا دمج بين اجواء التحمس الديني على خلفية عيد الأضحى الاسلامي، واقتراب الاعياد العبرية، التي اندلعت خلالها الاحداث العنيفة في القدس الشرقية وامتدت الى الضفة الغربية وداخل الخط الأخضر، قبل سنة.
لقد قرر الجيش، امس، تعزيز قواته بشكل صغير من خلال ارسال كتيبة من لواء كفير الى الضفة. ومن المتوقع تعزيز القوات ثانية عشية الاعياد العبرية. ولكن، اذا اتضح اندلاع موجة اخرى تغذي ذاتها في الخليل، يقوم خلالها اقرباء وجيران القتلى بتنفيذ هجمات، سيضطر الجيش الى تكريس المزيد من القوات لهذه المدينة في مرحلة مبكرة.
مسارعة قوات الامن الى اطلاق النار على المهاجمين – الحادث الاخير امس في الخليل تم توثيقه بكاميراتالحراسة وبث الشريط – يدل على انه خلافا لادعاءات اليمين، لا يخاف الجنود من الرد بإطلاق النيران في حال وقوع خطر، رغم محاكمة الجندي اليؤور ازاريا. هذا الأسبوع يتوقع قيام ضباط كبار في الاحتياط بتقديم افاداتهم في المحكمة من قبل الدفاع. اذا تزامنت هذه الافادات مع تصعيد متجدد في المناطق، فمن المتوقع ان يقف النقاش في قضية ازاريا وابعاده على الجيش في مركز الاهتمام العام.
توتر في الشمال
المعارك المتواصلة بين نظام الأسد وتنظيمات المتمردين في شمال هضبة الجولان، أدت في نهاية الأسبوع، الى توتر في الجانب الاسرائيلي من الحدود. ولأول مرة، تم امس، تفعيل بطارية القبة الحديدية في الشمال، حيث قامت بإسقاط قذيفتين كان يبدو انهما ستسقطان بالقرب من بلدات اسرائيلية.
الحرب بين النظام والمتمردين في الجولان تدور على مسافة تتراوح بين مئات الامتار وكيلومترات معدودة من الحدود الاسرائيلية. المتمردون يحاولون صد الجيش السوري والميليشيات الداعمة له في الشمال وطردهم من مواقعهم في بلدة القنيطرة الجديدة وفي قرية الحضر الدرزية. اطلاق النار المتواصل بلا توقف حتى بعد اعلان وقف اطلاق النار في سورية في 12 ايلول، يتسلل كل يوم تقريبا الى الأراضي الاسرائيلية. لكنه يبدو ان القذائف امس – والتي يقدر الجيش الاسرائيلي بأنها كاتيوشا قطرها 107 ملم، رغم انه يجري فحصامكانية ان تكون قذائف هاون – تم اطلاقها هذه المرة بالذات من قبل المتمردين.
بما ان منظومة القبة الحديدية اثارت التخوف من سقوط القذائف في اسرائيل، فقد تقرر اسقاطها بنجاح فيالاجواء السورية. واعتقد الجيش لاحقا بأن القذائف كانت ستسقط في الأراضي السورية، لكن المسافة القريبة من الحدود لم تسمح له كما يبدو بالمخاطرة. في الأسبوع الماضي تم تسجيل خمسة حوادث مشابهة، على الاقل، سقطت خلالها قذائف في اسرائيل، لكن تلك تم اطلاقها من قبل قوات النظام، وردا على ذلك قامت اسرائيل بشن هجمات جوية على مواقع للجيش السوري، وفي احدى الحالات رد الجيش السوري بإطلاق صواريخ ارض جو باتجاه الطائرات الاسرائيلية.
هذه المرة ستجد اسرائيل صعوبة في اتهام الأسد، رغم انه يمكنها ظاهرا مهاجمة قواته بادعاء انها تعتبرها المسؤولة عن الحفاظ على الهدوء على الحدود، كما فعلت عدة مرات ضد حماس في قطاع غزة، ردا على النيران التي اطلقتها فصائل فلسطينية مستقلة. على كل حال، فقد تم هذا الأسبوع اعلان وقف إطلاق النار في سورية، ويسود الشعور بأثار الحرب بشكل جيد في الجانب الاسرائيلي من الحدود.
في هذه الأثناء، تتزايد الدلائل حول صعوبة تطبيق الاتفاق وازدياد التوتر بين روسيا والولايات المتحدة. فامس الاول اتهمت روسيا تنظيمات المتمردين بما لا يقل عن 199 خرقا لاتفاق وقف اطلاق النار، وامس اتهمت الولايات المتحدة بعملية القصف التي استهدفت دير الزور واوقعت عددا كبيرا من القتلى. واما نظام الاسد، فقد هاجم، بدعم روسي، مناطق يسيطر عليها المتمردون في حلب وحمص ومدن اخرى.
موسكو تطالب الامريكيين بعقد اجتماع لمجلس الامن الدولي من اجل المصادقة على اتفاق وقف اطلاقالنار ونشر كل شروطه. وتلمح وسائل اعلام روسية الى ان واشنطن تتخوف من ذلك، لأنه سيتضح عندها مدى تخليها عن القوى التي دعمتها في سورية، ومن بينها الاكراد وتنظيمات المتمردين السُنة التي تعتبرمعتدلة نسبيا.
وهناك سبب مركزي آخر للتوتر، يتعلق بالتزام الامريكيين بشن هجوم جوي مشترك مع الروس على التنظيمات الإسلامية المتطرفة. في البنتاغون يتحفظون من التفاهمات التي توصل اليها وزير الخارجية جون كيري مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، ويتخوفون من نتائج قاسية للتعاون الاستخباري مع الروس.
واشنطن تشترط بدء الهجوم بالتزام نظام الأسد بالسماح لقوافل المساعدات بالدخول الى المناطق المحاصرة.فالقافلة الضخمة التي يفترض ان تنقل المساعدات الى حلب لا تزال تنتظر منذ عدة ايام بالقرب من الحدود مع تركيا. هذه التطورات كلها تزيد من التخوف بأن مبادرة وقف اطلاق النار الحالية يمكن ان تنهار قريبا مثل سابقاتها.
اليسار، ايضا، يريد هزيمة فلسطينية
تكتب عينات وولف، في "هآرتس" ان اليسار الصهيوني معني بهزيمة الحركة القومية الفلسطينية بشكل لا يقل عن اليمين. وعندما يعترف بذلك فقط، يمكنه ان يقود اسرائيل نحو اتفاق سلام – اذا كان ذلك ممكنا. لأن تحقيق اتفاق سلام على اساس تقسيم البلاد يمكن ان يتم فقط عندما تعترف الحركة القومية الفلسطينية بهزيمتها امام الحركة القومية اليهودية – الصهيونية.
بشكل عام، يفضل رجال اليسار عدم التفكير او الحديث عن الانتصار والهزيمة. رجال اليسار يفضلون الاعتقاد بأنهم رجال مستقيمون، رجال تسوية. دعم اليسار لتقسيم البلاد يعتبر تسوية عادلة، يعترف فيها كل طرف بأنه بسبب وجود الآخر لا يستطيع الحصول على كل شيء. لبالغ الأسف، ما يعتبره اليسار تسوية عادلة، يعتبر في الجانب الفلسطيني هزيمة مهينة.
من وجهة نظر الفلسطينيين، فان التسوية مع اليسار لا تختلف جوهريا عن طموح التوسع لدى اليمين: فهؤلاء وهؤلاء يصرون لسبب ما على الفكرة الوهمية التي تقول بأن للشعب اليهودي المخترَع حق غير واضح بتقرير المصير في فلسطين العربية، وليس مهما اذا كان ذلك على 17% من اراضي غرب الأردن (خطة بيل) او 55% (خطة التقسيم) او 78% (خطوط 67) او حتى 100%.
الحركة القومية الفلسطينية تواصل الالتزام بفكرة تحرير فلسطين كلها، من النهر الى البحر. لا يوجد ما يدل على استعدادها مع قادتها للاعتراف بأن الشعب اليهودي، كشعب، يملك حقا متساويا بتقرير المصير في هذه البلاد، التي هي وطنه ايضا.
العامل الرئيسي الذي يعبر عن التزام الحركة القومية الفلسطينية بمواصلة الكفاح على فلسطين كلها، هواستمرار رعاية وهم العودة، وبشكل خاص المفهوم الذي يقول ان كل فلسطيني اينما كان، بما في ذلك الجيل الرابع من احفاد اللاجئين الذين يعيشون في رام الله، يملك "الحق" الشخصي الأصلي الذي لا يمكن التفاوض عليه، بالعودة الى كل مكان بين الأردن والبحر. التمسك "بحق العودة" يسمح للفلسطينيين بمواصلةالايمان بأنهم حتى اذا خسروا معركة فان الحرب لم تنته. واذا لم تنته الحرب، فلا حاجة الى الاعتراف بالهزيمة ولا حاجة للتوقيع على الاستسلام.
وهكذا يشكل حق العودة قاعدة لأوسع اتفاق في الحرب بين الجانبين: الفلسطينيون في دعمها، والصهاينة فيرفضها. رجال اليسار، مثلي، ايضا، الذين يلتزمون بتقسيم البلاد على اساس حدود 67، بما في ذلك تقسيم القدس، ليسوا مستعدين لتقبل مبدأ حق العودة. هذا لا يشمل الصهاينة فقط، وانما غير الصهاينة الذين يدفعون رؤية الدولة الواحدة، مثل روغل الفير (هآرتس 7.8)، غير مستعدين لتقبل حق العودة ويطلبون من الجانب الفلسطيني التوقف عن "توريث النكبة للأجيال"، مقابل الغاء قانون العودة الاسرائيلي. في هذهالأثناء، اذا شئنا الحكم بناء على المكاتبات بين ألفير وتامر نفار في "هآرتس"، فان اليسار غير الصهيوني يتنازل عن حق العودة الاسرائيلي، لكنه خائب الامل من امكانية حصوله على لفتة فلسطينية متبادلة على شكل التخلي عن حق العودة.
يجب على رجال اليسار الصهاينة النظر في المرآة والقول لأنفسهم: نحن لسنا لطفاء، نحن لسنا اسخياء، نحن لسنا مستقيمين. نحن وبشكل لا يقل عن اليمين نريد هزم الفلسطينيين. نحن وبشكل لا يقل عن اليمين نطالبهم بالاستسلام والاعتراف بأن فلسطين كلها لن تكون لهم. نحن نصر على حقنا بتقرير المصير في وطننا. حقنا ليس حصريا وليس علويا، ولكن طالما تنكرت له الحركة القومية الفلسطينية، فإننا نريد هزمها، وعندها سنصنع السلام.
تعلم الدفاع، الاستعداد والهجوم
يكتب البروفيسور ايال زيسر، في "يسرائيل هيوم" ان الصحف نشرت هذا الأسبوع، عشية تدريب الجبهةالداخلية القومية، خطوط الحرب القادمة التي يسعى هذا التدريب للاستعداد لها. ويتضح ان الجيش يقدر بأنها ستكون حرب صواريخ تشكل نوعا من البث المتكرر لحرب لبنان الثانية وعمليتي عامود السحاب والجرف الصامد.
مستودعات صواريخ حزب الله وحماس ومعها سورية وايران تضم حوالي 230 الف صاروخ، بعضها (حوالي 5%) طويلة المدى، وبعضها ذات قوة ضخمة وقدرات الاصابة الدقيقة. ويتوقع الجيش الاسرائيلي اطلاق بين 1000 و1500 صاروخ يوميا على اسرائيل، وان تسبب الاف الاصابات في المناطق المأهولة ومئات الجرحى المدنيين. وللتحلية، يتضح من حكاية التدريب ان الجيش يستعد لإمكانية محاولة رجال حزب الله، وربما رجال حماس، ايضا، مهاجمة بلدات او مواقع عسكرية على امتداد الحدود.
ويتضح من هذا كله طبعا، ان اسرائيل لم تتوصل بعد الى حل جذري للتحدي الامني الذي تواجهه منذ عقدين – تهديد صواريخ حزب الله وحماس. صحيح ان اسرائيل نجحت بتوفير الهدوء المتواصل على امتداد الحدود الشمالية، بل والجنوبية، لكن ثمن هذا الهدوء – وفي الواقع معنى الردع المتبادل السائد بين اسرائيل وحزب الله وحماس – كان التضخم الملموس، بضعفين وثلاث، لنوعية وكمية الصواريخ التي تملكها هذه التنظيمات. وهذا كله تحت انظار اسرائيل المفتوحة جزئيا، والتي فضلت تأجيل النهاية والحفاظ بكل ثمن على الهدوء حتى ساعة الغضب.
قصة المناورة تثير، بالطبع، التساؤل حول مدى واقعية حدوث حرب يأجوج ومأجوج هذه. في نهاية الأمر، لا أحد في المنطقة، لا نصر الله ولا قادة حماس، يملكون مصلحة في إشعال الحدود والانجرار الى حرب شاملة ضد إسرائيل. فبعد كل شيء، ان ما لا يتم التدرب عليه خلال المناورة هو قوة الرد الاسرائيلي في حال تعرضنا لهجوم. يمكن لمستوى الضرر الذي سيصيب السكان الشيعة في جنوب لبنان ان يكون أشد إيلاما من الضرر الذي اصاب الشيعة في حرب لبنان الثانية أو سكان غزة خلال الجولات السابقة من الصراع مع إسرائيل.
لكن الشرق الأوسط معتاد على الحروب التي اندلعت، على الرغم من ان احدا لم يرغب فيها. يكفي حدوث خلل او خطأ في تحكيم الوعي لكي يتسبب ذلك في تدهور ينتهي بفقدان السيطرة. وفي الواقع، فان اطلاق الصواريخ السورية على الطائرات الاسرائيلية، الاسبوع الماضي، يشير إلى تنامي الثقة بالنفس على الجانب الآخر من الحدود، ومن الممكن أن نصرالله ايضا، وليس الأسد، فقط، يشعر بأنه أكثر أمنا الآن بعد عودة روسيا الى المنطقة، للقتال الى جانب سورية وتقديم الدعم والمساندة لهم.
التذكير بروسيا هو مسالة ذات صلة، لأنه في كل تدهور مستقبلي نحو الحرب، يمكن لروسيا ان تقوم بدور هام ونأمل ان يكون ايجابيا ومحققا للاستقرار. في عام 1967، كان الاتحاد السوفييتي هو الذي دهور المنطقة نحو الحرب. ولكن منذ ذلك الوقت، وبالتأكيد في السنوات الأخيرة، كان يبدو بأن روسيا، ومعها الولايات المتحدة، فقدتا قدرة التأثير على ما يحدث في المنطقة. والان عادت روسيا للقيام بدور رائد.
موسكو تحافظ على علاقات جيدة مع اسرائيل ومع سورية وايران، وبشكل غير مباشر مع حزب الله. وبما انروسيا لا تملك أي مصلحة في المواجهة التي يمكن ان تمس بمصالحها في المنطقة، وبمن تعتبرهم حلفاء لها (بما في ذلك اسرائيل) فانه يمكنها العمل لمنع التدهور واجبار الاطراف على التوقف للحظة على حافة الهاوية. وهذا يعني طبعا تقييد حرية عمل اسرائيل اذا لم تلائم رغباتها موسكو.
لكن خلاصة القول هي أن عظمة اسرائيل لن تكمن في الدفاع عن الجبهة الداخلية وقدرة الجمهور المدني على الاستيعاب والصمود، لأن الدفاع لا يضمن كسب الحرب. يجب على اسرائيل الاستعداد لكي تقوم في أي صراع في المستقبل بتوجيه ضربة الى العدو يجد صعوبة في النهوض منها، وتسمح لإسرائيل بإملاء شروط لإنهاء الحرب تمنع، على عكس ما حدث في الصراعات السابقة، الانتعاش السريع للعدو الذي من شأنه بدء العد التنازلي للصراع المقبل.
احيانا يكون الاحتفال مبكرا
يكتب يوسي يهوشواع في "يديعوت احرونوت" انه في مطلع الشهر تم خلال احدى النقاشات الهامة التياجراها الجيش، تقديم استعراض يدل على انتهاء موجة الارهاب، على الاقل حسب المعطيات الجافة. وحسب الاستعراض فقد انتهى شهر آب بأربع عمليات فقط في الضفة الغربية، مقابل 51 في تشرين اول الماضي، الشهر الاول لموجة الارهاب.
وحسب الاستعراض فقد تم في تشرين الثاني 2015 تنفيذ 41 عملية، وفي كانون الاول 40، ومنذ تلك النقطة بدأ الانخفاض التدريجي، المتتابع تقريبا: في كانون الثاني 22 عملية، في شباط 21، في آذار 15، في نيسان 5، في ايار 6، في حزيران 14، وفي تموز 9. الاسباب التي طرحت خلال النقاش كانت كثيرة: من انخفاض التحريض في السلطة الفلسطينية، مرورا بسياسة رئيس الاركان ورئيس الشاباك – بمصادقة القيادة السياسية – للحفاظ على نسيج الحياة الفلسطيني قدر الامكان، وصولا الى النشاط الميداني المكثف.
بل تم في النقاش ذاته التركيز على استعداد الجيش للأعياد العبرية في شهر تشرين المقبل، من خلال التقدير بأنه كما في السنوات السابقة، والسنة الماضية تحديدا، يتوقع حدوث ارتفاع في حجم العمليات الارهابية. وتم خلال النقاش عرض خطة لتعزيز القوات في الضفة الغربية، وبشكل خاص في الخليل – دون ان يقدر احد في حينه، بأن عدد الاحداث في نهاية الأسبوع المنصرم سيكون اكبر من كل ما حدث في شهر آب.
يصعب من خلال الحديث مع مسؤولين كبار في الجيش استخلاص مفهوم واضح لسبب التسخين الذي طرأ في نهاية الأسبوع. وتقدر جهات امنية بأن ذلك نجم عن التحريض في المساجد في اعقاب عيد الاضحى، وظواهر تقليد المخربين – وايضا بسبب اقتراب الاعياد اليهودية. ويجري بالطبع فحص امكانية ان لا تكون محاولة الدهس بالقرب من مدخل كريات اربع مرتبطة بموجة الارهاب فقط، وانما تم تنفيذها على خلفية مسائل شخصية – لأن منفذي العملية تركا وصية اوضحا فيها بأنه لم يتم تنفيذ العملية على خلفية قومية فقط – ولكنه تم عرضها في وسائل الاعلام الفلسطينية كهجوم. في كل الاحوال، تقرر فرض الطوق على بلدة بني نعيم التي خرج منها الزوج الفلسطيني.
في هذه الأثناء، وكما حدث بعد موجات سابقة من العمليات، تقرر تعزيز قطاع الخليل بكتيبة اخرى: كتيبةشمشون من لواء كفير، ولكن وكما تعلمنا تجارب الماضي، فان اضافة اربع كتائب اخرى لن يحقق الهدوء. ما يحقق الهدوء هي العمليات المكملة الأخرى، كتقليص التحريض، تقليص المس بالجمهور الفلسطيني غير الضالع في العمليات، والعمل الاستخباري المتزايد، ونأمل ان يكفي ذلك عشية الاعياد.
اهدار فرصة استراتيجية
يكتب عاموس يدلين، في "يديعوت احرونوت" ان اتفاق المساعدات الامنية الذي تم توقيعه في الأسبوعالماضي بين اسرائيل والولايات المتحدة ليس انجازا تاريخيا وانما اهدار فرصة استراتيجية.
هذا الاتفاق يحافظ على حجم الدعم الأمريكي لإسرائيل بشكل مشابه – او اقل – للدعم الذي حصلت عليه في العقد الأخير. امام التحديات طويلة الامد وامام الواقع الاستراتيجي الذي خلفه الاتفاق النووي مع ايران، كان يمكن الحصول على اتفاق مساعدات اكبر بكثير.
المسألة هي ما الذي يمثله مبلغ 3.8 مليار دولار، اقل اهمية من حقيقة الفشل في الحصول على تفاهماتاستراتيجية طويلة الامد بين اسرائيل والولايات المتحدة، وعدم التوصل الى "اتفاق مقابل" يسمح بمواجهة الأثار البعيدة المدى للاتفاق مع ايران. لقد كان من المهم لأوباما ولنتنياهو عرض زيادة ملموسة في المساعدات، لكن الحقيقة الحسابية هي انه لا توجد زيادة كهذه.
في الصيف الماضي وقفت اسرائيل امام اتفاق نووي اشكالي جدا تم توقيعه مع ايران. صحيح انه ليس"كارثة جديدة" كما قدروا في القدس، ولكنه ايضا ليس "اتفاقا تاريخيا وايجابيا" كما قدروا في واشنطن. اجراء فحص معمق للاتفاق يبين بأنه يقلص من التهديد النووي الايراني في المدى القصير، لكنه ينطوي على مخاطر كبيرة لإسرائيل، على المدى البعيد.
لقد حصلت ايران في اطار الاتفاق على شرعية امتلاك قدرات نووية غير محدودة، ستسمح لها بعد عقد زمني بأن تصل الى مسافة صفر من القنبلة النووية. كما يعتبر الاتفاق اشكاليا في مجال السلاح التقليدي، لأن ايران تحصل على زيادة لمواردها وشرعية لبناء قوة عسكرية وتضخيمها. واذا لم يكن ذلك كافيا، فان التعويض الذي حصلت عليه الدول العربية، بالسلاح المتطور الذي يساوي مليارات الدولارات، ينطوي على محفزات تهديد التفوق النوعي لإسرائيل.
السياسة المسؤولة وبعيدة النظر، كان يجب ان تتبنى في صيف 2015 توصية معهد دراسات الامن القوميوالاستجابة لدعوة الرئيس الامريكي الى بدء حوار استراتيجي عميق. في اطار حوار كهذا كانت اسرائيل ستشير من جهة الى الاشكالية الكامنة في الاتفاق، ومن جهة ثانية ستستعد لمواجهة اخطاره. وكان يمكن لمثل هذا الحوار ان يثمر ليس اتفاق مساعدات اكثر سخاء فحسب، وانما تفاهمات استراتيجية حول استمرار تعزيز النشاط الاستخباري، واعداد خيارات سياسية وعسكرية لحال فشل الاتفاق، وتزويد منظومات مميزة لإسرائيل وغيرها من المسائل.
لكنهم في القدس اختاروا سياسة اخرى، قطع الاتصال مع الادارة والتدخل في السياسة الامريكية من خلالخطاب في الكونغرس، لم يسهم في نهاية الأمر بتغيير شيء في الاتفاق مع ايران وكان مجرد بديل فاشل للحوار وللتفاهمات التي كان يمكنها تعزيز امن اسرائيل كثيرا.
الوتر النهائي للاتفاق يعرض في رسالة شبه عبثية ومهينة، طلب من نتنياهو التوقيع عليها. في تلك الرسالةالتزم بإعادة الاموال الاضافية التي يمكن ان ترصد لإسرائيل خارج الاتفاق. هذه الرسالة تعرض وضع العلاقات مع الولايات المتحدة التي قاد اليها نتنياهو، ويبدو ان ادارة اوباما لم تقاوم اضافة لدغة للجهات الثلاث التي اعلنت عليها الحرب السياسية في صيف 2015 – رئيس الحكومة (الذي يلتزم بإعادة المال) والكونغرس (الذي سيتم اعادة الاموال التي سيرصدها) ولوبي ايباك (الذي سيبقى بدون عمل).
الولاء هو اسم اللعبة.
تكتب سمدار بيري، في "يديعوت احرونوت" انه تكمن وراء انتخابات البرلمان الثامن عشر التي ستجري بعد يومين، مسابقة ثني الذراع بين القصر الملكي الأردني وحركة الاخوان المسلمين. في جولتي الانتخابات السابقتين، في 2010 و2013، قاطع الإسلاميون الانتخابات، لم يصوتوا ولم ينافسوا. في لعبة القط والفأر بين السلطة وبين اولئك الذين يحاولون رفع رؤوسهم ضدها، ليس سرا ان طريقة التصويت التي حددها الملك – "شخص واحد، اسم واحد" – تهدف الى تقليص قوة الاسلاميين. فبعد فوزهم بثلث مقاعد البرلمان في 1989، قرر مستشارو البلاط عدم المراهنة على استقرار السلطة.
طريقة الانتخاب الاسمي، ادت الى هرب حزب "جبهة العمل الاسلامي" الى الهامش، لصالح الولاء القبلي. الحمائل الكبيرة تعرف كيف تضمن مقاعد للعائلات الراسخة. في الطريق الى صناديق الاقتراع تم عقد صفقات لشراء الأصوات مقابل دنانير نقدا، دون ان تمنع السلطة ذلك. من يمكنه السماح لنفسه اشترى مقعدا في مجلس النواب، بينما عين الملك المقربين منه في مجلس الأعيان.
هذه المرة استبدل الملك عبدالله الطريقة. في قوائم الانتخابات حسب اسم المنافس يجري الانتقال الى طريقة تصويت معقدة، تعتمد على "الكتل". من جهة يعود "الاخوان" الى الحياة السياسية، ومن جهة تهتم السلطة بتفكيكهم واغلاق مكاتبهم والزج بقادتهم البارزين في السجون.
هكذا يمكن للملك الأردني التلويح بإجراء ديموقراطي. اربعة ملايين ناخب سيختارون 130 نائبا من بين1252 مرشحا. ولكن لا ينجح احد بحل طريقة فرز الاصوات وكيف سيجري تصنيفها من اجل تركيب الكتل السياسية. في الطريق الى صناديق الاقتراع قام "الاخوان" بخدعة وارسلوا المنافسين منهم لترشيح انفسهم كمستقلين لا ينتمون الى طيف ايديولوجي.
البرلمان القادم سيكون اصغر من سابقيه واكثر احكاما. لقد اهتم الملك عبدالله بتوسيع صلاحياته على حساب الحكومة، وهو الذي سيعين رئيس الحكومة القادمة والوزراء ورئيس الأركان ورؤساء اجهزة الاستخبارات والأمن العام وكل القضاة الكبار. الملك، طبعا، يعين ايضا اعضاء مجلس الاعيان – نوع من المكافأة لمن خرجوا من المناصب الرفيعة ويواصلون دعم سياسة القصر، لأن الولاء هو اسم اللعبة.
في هذا النسيج يجري تحصين مقاعد: 15 للنساء، 9 للمسيحيين، 9 للبدو، و3 مقاعد مضمونة للشركس والشيشان، حلفاء القصر الملكي.
حسب التقليد، اعد مجلس النواب ومجلس الاعيان ليكونا ختما مطاطيا للأوامر الملكية ولقرارات القصر الملكي. مع ذلك، وعلى الرغم من المزيج الا ان البرلمان الاردني يتمتع بحياته الخاصة. سيطالب الاعضاء بإيجاد حلول والتوصية بطرق عمل لمعالجة ثلاث مشاكل ملحة: اللاجئون الذين يثقلون على الاقتصاد الفقير، ضائقة مياه الشرب – بسبب ارتفاع عدد اللاجئين السوريين – والجمود المتواصل في العملية السياسية، اسرائيل مقابل الفلسطينيين. ويوم امس تلقينا تذكيرا حين غصت الصحف الاردنية بالتقارير المؤثرة حول "الشهيد" الذي تمت تصفيته في القدس. لم يكلف احد نفسه التذكير بأن السائح الأردني جاء لتنفيذ عملية طعن.
في نظرة من الجانب، هذه لعبة كراسي موسيقية بدون موسيقى، تم تحديد نتائجها مسبقا. القصر ما كان سيسمح بعودة الاسلاميين الى الحياة السياسية لو لم ينفصل الجناح الأردني عن الحركة الام في مصر. لدينا يتعقبون ما يحدث حسب مبدأ "من يعطس في الضفة الغربية يمكن ان يصاب بالأنفلونزا في الضفة الشرقية".
اذا كانت القدس تحذر من الترابط بين "الاخوان" في الأردن وحماس في الضفة، فان المسؤولين في القصورالعالية في عمان يواصلون التشكيك بأن اسرائيل لم تتنازل فعلا عن الخيار الأردني وتسعى بهدوء الى توحيد ضفتي الأردن، والتخلص من الرئيس الفلسطيني والتنكر لإجراءات لا يريدها احد فعلا.