العليا تناقش اليوم طلب الفلسطينيين استعادة 5000 دونم قرب الحدود الاردنية
ذكرت صحيفة "هآرتس" ان المحكمة العليا ستناقش، اليوم، التماسا قدمه مواطنون فلسطينيون يطالبون باستعادة أراضيهم المتاخمة للحدود الأردنية، والتي تصل مساحتها الى 5000 دونم، وتسيطر عليها حاليا المستوطنات الاسرائيلية.
وكان الجيش الاسرائيلي قد اصدر في 1969، بعد عامين من احتلال الضفة، الامر العسكري رقم 151، الذي يعتبر المنطقة الواقعة بين الحدود الاسرائيلية- الأردنية، والسياج الحدودي، منطقة عسكرية مغلقة، منع الفلسطينيون من دخولها. وبقي القرار ساري المفعول حتى بعد توقيع اتفاق السلام مع الأردن. وحسب ادعاء قائد المنطقة الوسطى السابق، الجنرال نيتسان الون، فان هذا الامر يعتبر حيويا من ناحية امنية حتى اليوم.
ويستدل من وثائق عسكرية ان الأمر العسكري يشمل خمسة آلاف دونم من اراضي الفلسطينيين الخاصة، والمسجلة في الطابو الأردني. وفي سنوات الثمانينيات والتسعينيات، قامت الدولة بتخصيص هذه الاراضي للهستدروت الصهيونية، التي قامت بتأجيرها للمستوطنين. وجاء تسليم الاراضي للهستدروت الصهيونية ومن ثم للمستوطنين، اثر امر صدر عن نائب وزير الامن اوري بار اون في عام 1981، والذي يسمح بفلاحة هذه الأراضي رغم وجهة نظر وزارة القضاء التي منعت فلاحة الأراضي الفلسطينية الخاصة. وفي ظل القيود العسكرية التي فرضت طوال السنوات الماضية، حدث ارتفاع كبير في مساحات الأراضي التي تمت فلاحتها.
ويستدل من صور جوية نشرتها الادارة المدنية انه في عام 1997 تمت فلاحة 2380 دونم من الأراضي الفلسطينية الخاصة، فيما ارتفع الحجم في 2012 الى 5064 دونما. وتستخدم غالبية هذه الأراضي لزرع اشجار التمر. وكانت "هآرتس" قد نشرت في 2013، انه تم تسليم الاراضي للمستوطنين، وبناء عليه قام ورثة اصحاب الاراضي الفلسطينيين بتقديم التماس الى المحكمة العليا. وحاولت الدولة التوصل الى تسوية مالية معهم، لكنهم رفضوا ذلك.
وستجري اولى المداولات اليوم امام القضاة مريام نؤور وميني مزوز ودفنا براك ايرز. وتدعي الدولة ان ورثة اصحاب الأراضي لم يعرضوا وثائق تثبت ملكيتهم لها، وانه "لا يمكن تجاهل السنوات الطويلة التي سيطر خلالها المستوطنون على هذه الأرض". وحسب رأي النيابة العامة فان المقصود قضية سياسية يجب ان تفصل فيها الحكومة القادمة!
السفير الاسرائيلي السابق في موسكو: روسيا تسعى حل اقليمي للصراع الاسرائيلي - الفلسطيني
في حوار اجراه معه موقع المستوطنين (القناة السابعة) تطرق السفير الاسرائيلي سابقا لدى روسيا، تسفي مغين، والذي يعمل حاليا رئيسا لبرنامج روسيا في معهد دراسات الأمن القومي، الى العاصفة الناشئة على صعيد العلاقات الاسرائيلية الروسية في اعقاب قرار روسيا بيع صواري S-300 لإيران، وتحذير الرئيس بوتين لإسرائيل من بيع صواريخ لأوكرانيا والطموح الروسي الى التوسط بين اسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية.
وقال مغين انه على الرغم من العناوين المتحمسة حول تحذير وتهديد الرئيس الروسي لإسرائيل من بيع الأسلحة لأوكرانيا، يجب الفهم بأن المقصود ليس تهديدا وانما طلبا يطرحه بوتين وليس اكثر من ذلك. واضاف انه لم يقل احد في اسرائيل ان هناك نية لبيع اسلحة لأوكرانيا، وهكذا فان الأمور حظيت بعناوين مبالغ فيها وتتجاوز الواقع الفعلي.
وحسب تقديرات مغين فان هدف بوتين من توجهه الى إسرائيل هو تخفيض التوتر معها وتسوية الأمور. "انه لا يريد تخريب العلاقات مع اسرائيل ولديه مصالح امامنا. انه يطلب الهدوء". ويشير مغين بأن دوافع روسيا عامة، وبوتين خاصة، لا تقوم فقط على العلاقات بين موسكو والقدس، وانما في الأساس على الرغبة الروسية بالتحول الى عامل فعال وملموس في المنطقة كلها. ولذلك فان روسيا تقترب من ايران، من جهة، ومن مصر والاردن والسعودية وغيرها، من جهة أخرى، هذا في وقت نسمع فيه صدى الشجار بين بوتين والولايات المتحدة والغرب.
وتشمل هذه الجهود الاتصالات مع الفلسطينيين. ويقول مغين ان تعزيز مكانة روسيا كقوة اقليمية مؤثرة، يحصن مكانتها السياسية والاقتصادية، ويؤدي الى تنفيذ صفقات كصفقة الصواريخ مع ايران. ويضيف مغين انه توجد في الشرق الاوسط حاليا، ساحة منافسة دولية بين روسيا والغرب. وفي هذا الاطار يرعى الروس الموضوع الفلسطيني كحلبة يمكنها ان نعزز مكانتهم في المنطقة كعامل سياسي هام وكوسيط. روسيا تلعب دورا في الرباعي الدولي ايضا وفي منتديات مشابهة. انها لا تستثمر ما تستثمره قوة عظمى ولكنها تندمج وتبادر الى خطوات.
ويعتقد مغين ان قرار اطلاق الخطوة الاسرائيلية – الفلسطينية في اليوم الذي اعلن فيه بوتين عن الصفقة مع ايران، ينطوي على دعم للشعور بأن روسيا ترغب بالمشاركة بشكل حازم. "روسيا مستعدة للتضحية، الى حد ما، بعلاقاتها معنا. انه تخاطر بذلك من اجل الصراع على مكانتها في المنطقة" يقول مغين، ويلاحظ ان هذه التضحية لا يمكنها ان تتطور الى صراع ومواجهة شديدة مع إسرائيل لأنه في سبيل دفع خطوة اسرائيلية – فلسطينية، يجب على روسيا الحفاظ على علاقات مع الجانبين، ولن تكون الاتصالات كافية مع الفلسطينيين فقط، مهما كانت ناجحة.
وحسب تقدير مغين فان اختيار الموضوعين الايراني والإسرائيلي – الفلسطيني يتم بشكل مدروس من قبل الروس الذين يعرفون ايضا بأن هاتين المسألتين تقفان في مركز الاهتمام العالمي، ولذلك فان هذه هي الحلبة الصحيحة بالنسبة لبوتين كي يعزز مكانة روسيا السياسية.
وحسب رأي مغين فان روسيا ستفضل في المسار الاسرائيلي الفلسطيني التوجه نحو الحلبة الاقليمية ودفع الحل العربي الشامل على حساب الحلبة الثنائية، التي حاول جون كيري دفعها وفشل. ويعتقد بوتين ان افضل الطرق لدفع المسار الاسرائيلي الفلسطيني هو الطريق التدريجي وليس تحديد مواعيد ثابتة للتوصل الى اتفاق شامل كما حاولت الولايات المتحدة.
المستوطنون يطالبون بمنع المراسم المشتركة لاحياء ذكرى قتلى الاسرائيليين والفلسطينيين
كتب موقع "واللا" ان المستوطنين توجهوا الى وزير الامن مطالبين بمنع المراسم السنوية البديلة التي تنظمها حركة "نحارب من اجل السلام" منذ عشر سنوات، في تل ابيب بالتزامن مع مراسم احياء ذكرى قتلى حروب اسرائيل. وتجري هذه المراسم بمشاركة عائلات إسرائيلية وفلسطينية فقدت اولادها في الصراع، وتهدف الى دفع رسالة مصالحة.
وقال الموقع ان لجنة المستوطنين في الضفة الغربية ومجموعة من العائلات الثكلى بعثت برسالة الى وزير الأمن موشيه يعلون، تطالبه بمنع وصول العائلات الفلسطينية الى مراسم الذكرى المشتركة. واستخدم رئيس لجنة المستوطنين بيني كتسوبر، في رسالته الى الوزير مصطلحات شديدة اللهجة لوصف المشاركين في هذه المراسم ونعتهم ب"عائلات مخربين وشهداء قتلوا خلال محاولتهم قتل واصابة المواطنين الاسرائيليين والنساء والاولاد وقوات الامن".
وحسب رأيه فان هذه المراسم تشكل استفزازا يهين يوم الذكرى وذكرى ضحايا الدولة. وكتب ايضا، ان العائلات التي فقدت اعزاءها في الدفاع عن الدولة وفي العمليات "تشعر بالقشعريرة ازاء حقيقة سماح الحكومة الإسرائيلية باجراء مراسم ذكرى مشتركة مع اعدائنا الذين شاركوا في قتل واصابة اولادنا، الذين ساروا بلا خوف في بلادهم ولقوا مصرعهم فقط بسبب يهوديتهم".
وطالب كتسوفر بمنع دخول العائلات الفلسطينية، والغاء المراسم. وكتب: "ليس مقبولا علينا ان جهة هامشية تحيي ذكرى قتلة اولادنا وتحضر عائلاتهم الى داخل اسرائيل وتحدد لنا حقيقة ان يوم الذكرى سيتحول الى يوم ذكرى مشترك مع اعداء الدولة. نطالبك العمل عاجلا لتعديل قانون يوم الذكرى لشهداء معارك اسرائيل وضحايا العمليات العدائية، لكي تمنع اقامة أي مراسم مشابهة تمس بعشرات آلاف العائلات الثكلى وبقية مواطني اسرائيل الذين يرون في هذا اليوم قيمة عليا ومقدسة لذكرى من سقطوا من اجل الشعب والدولة".
وجاء من منظمي المراسم البديلة ان حركة "نحارب من اجل السلام" تقيم هذه المراسم بالتعاون مع منتدى العائلات الفلسطينية الثاكلة، للسنة العاشرة. وجاءت هذه المراسم بمبادرة من بوما عنبار، الاب الاسرائيلي الثاكل، الذي فقد ابنه يوتام، الجندي في جولاني، في عام 1995 في لبنان. وجاءت المبادرة من اجل تمكين العائلات الثكلى من احياء الذكرى من خلال ترسيخ رسالة التسامح والعمل لمنع ازياد العائلات الثكلى. وفي كل سنة تنضم عائلات اخرى الى المراسم ووصلت في العام الماضي الى اكثر من 3000 شخص، فيما شاهد عدة آلاف اخرين المراسم في بث حي عبر الانترنت.
وتعكس هذه المراسم امكانية التعاطف والاحترام بين الشعبين، وتوفر ولو فرصة قصيرة لتحقيق السلام ليس على اساس التنكر للألم، وانما بالذات من خلال التعامل الحقيقي مع مسألة الثكل في الجانبين. وسنواصل اسماع هذه الرسالة سنويا كي نؤكد ان علينا العمل معا، من اجل منع سقوط المزيد من الضحايا".
الليكود لن يسمح لشركائه في الائتلاف بحرية التصويت على القوانين المتعلقة بالجهاز القضائي
نقلت صحيفة "هآرتس" عن مسؤول في حزب الليكود قوله بان الحزب لن يمنح الشركاء في الائتلاف حق الاعتراض او حرية التصويت على القوانين المتعلقة بالجهاز القضائي. وأوضح قائلا: "سمعنا طلبات بالسماح للنواب الذين يعارضون هذه القوانين بعدم دعمها لكننا لن نسمح بذلك. فاذا بدأنا بمنح الأحزاب المختلفة حرية التصويت في قضايا معينة فلن ينتهي الأمر. بدون نواب كلنا لن يكون للائتلاف غالبية، ولذلك فان كل ما يعنيه الائتلاف سيضيع عبثا".
وينوي نواب في الليكود والبيت اليهودي دفع قوانين تستهدف تغيير وجه الجهاز القضائي في البلاد، حسب ما اعلن النائب ياريف ليفين في حديث لصحيفة "هآرتس" الشهر الماضي. وقال انه ينوي العمل من اجل تغيير طريقة انتخاب رئيس المحكمة العليا، وتقليص تمثيل قضاة المحكمة العليا في لجنة تعيين القضاة، وتقسيم صلاحيات المستشار القضائي للحكومة، وتحديد قوة المستشارين القضائيين في الوزارات. وليس من الواضح أي من هذه المبادرات سيحظى بتأييد رئيس الحكومة نتنياهو، وايها سيتم شمله في الاتفاقيات الائتلافية. وعلم ان طاقم الليكود المفاوض عرض على طاقم حزب "كلنا" امس القوانين التي سيطالب بدعمها. ومن المتوقع ان يرد الحزب على ذلك في الأيام القريبة.
في موضوع الائتلاف ذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" انه سيتم كما يبدو توسيع الحكومة القادمة لتضم 22 وزيرا، ما يعني انه سيكون على احزاب الائتلاف تغيير القانون الحالي الذي يحدد بأن لا يتجاوز عدد الوزراء 18 وزيرا. وسيطلب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو من رئيس الدولة رؤوبين ريفلين، اليوم، منحه مهلة ثانية مداها 14 يوما لتشكيل الحكومة. وسيصل نتنياهو الى الرئيس اليوم من دون ان يتوصل الى اتفاق موقع مع أي حزب. مع ذلك يسود التقدير بأنه سيتم خلال الايام القريبة التوقيع على اتفاقيات بين الليكود وكلنا والاحزاب الدينية. في المقابل هدد رئيس البيت اليهودي نفتالي بينت، امس، بأن حزبه سينسحب من المفاوضات اذا تم تسليم حقيبة الاديان لحزب شاس.
قائد لواء جولاني يرفض اعتبار قتل جنوده في الشجاعية كارثة
كتبت "يسرائيل هيوم" انه في يوم الذكرى القريب ستتوحد اسرائيل، ايضا، مع ذكرى 67 جنديا سقطوا خلال عملية الجرف الصامد. ومن بين الاحداث القاسية التي وقعت خلال العملية، كان الهجوم الذي استهدف مصفحة من طراز M113 تابعة للواء جولاني، والتي تم قصفها بصاروخ مضاد للدبابات في حي الشجاعية في غزة، ما أسفر عن مقتل سبعة من جنودها.
لقد حظي هذا الحادث باسم "كارثة الشجاعية" وتعرض اللواء للانتقاد الثاقب من قبل الرأي العام بسبب استخدام المصفحة القديمة. لكن مصطلح "الكارثة" يثير غضب قائد اللواء العقيد غسان عليان. وفي لقاء اجرته معه "يسرائيل هيوم" سأل عليان بغضب "هل سنطلق مصطلح كارثة على كل دبابة ستتطاير في الحرب امام حزب الله؟ وبيننا، ستتطاير دبابات. ألن تتطاير دبابة مع عشرة جنود؟ ما هذا؟ وحسب رأيه فان المقصود "حدثا اوسع. ما هذا الحديث عن كارثة؟ هل صعدت المصفحة على عبوة في تل ابيب؟ هل انقلبت المصفحة وقتل عشرة جنود خلال تدريب في هضبة الجولان؟"
ويحتج عليان على اعتبار كل عملية يسقط فيها قتلى بمثابة كارثة. ويقول هذه مصطلحات خاطئة. وبرأيه: "عندما ننظر الى الامور بمنظار سنجد دائما الاخفاقات. الحرب هي حدث ترافقه ارقام كبيرة. لا يمكن شرح ذلك للعائلات."
ويتطرق عليان الى برنامج "عوبداه" التلفزيوني الذي تطرق الى حادث الشجاعية ويقول: "في كل الاحوال لا اعتقد اننا نخفي شيئا. اعتقد اننا منغلقين على انفسنا بما يكفي ونعرف كيف نواجه هذه الامور من خلال حقيقتنا المهنية". وقال: "ما هو الجديد الذي جاؤوا به؟ ان المصفحات لم تكن مدرعة؟ هؤلاء جنودنا، ارسلناهم الى المعركة ودفناهم سوية".
كما تطرق الى نهج البحث عن مذنبين، وقال ان "التوقعات المدنية بأن يتم اعتبار كل خطأ بمثابة حادث يجب قطع الرؤوس بسببه هو شيء يجب ان نشكل نحن كجيش، وكقادة للجيش، "سورا واقيا" فيه لرجالنا حتى داخل المنظومة. علينا القول: يا رفاق هذا هو واقع الحرب. ستقع اخطاء، ومع ذلك سنبقى نفضل القادة الذين اخطؤوا، ولكنهم تعلموا من التجربة وتطوروا".
وقال انه يتوقع من القادة اتخاذ قرارات مهنية دون أي علاقة بالاجواء وبمشاعر الجمهور. وبشأن الانشغال بالمصفحة، قال: "اعتقد اننا لم نخف شيئا ونتحدث مع الجنود، فهذا يبرز للناس واقع ساحة القتال". يشار الى ان وحدة جولاني فقدت خلال الجرف الصامد 16 جنديا، وهو رقم يعتبره عليان كبيرا.
نتنياهو يهاجم روسيا ويقلص تمثيل اسرائيل في احتفالات النصر على النازية
ذكرت "يديعوت احرونوت" ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، شن امس، هجوما شديد اللهجة على قرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بيع صواريخ S-300 لإيران، وقال خلال جلسة الحكومة ان "اسرائيل تنظر بعين الخطورة الى تزويد صواريخ S-300 لإيران في الوقت الذي تزيد فيه ايران من عدوانها في المنطقة".
واضاف نتنياهو: "في كل سنة، بما في ذلك يوم امس، نرى الاستعراض العسكري في طهران والأسلحة التي تعرضها طهران امام العالم. وفي كل سنة يكبر حجم الصواريخ، وتتزايد دقة وقوة وقتلا. ولكن شيئا واحدا لم يتغير، وهو شعار "الموت لإسرائيل" المكتوب على هذه الصواريخ. امام كل هذه التهديدات التي عرضتها، ستفعل اسرائيل كل ما يتطلب منها للدفاع عن أمن الدولة ومواطنيها".
الى ذلك قررت إسرائيل عدم ارسال ممثل رفيع الى روسيا للمشاركة في مراسم احياء ذكرى الانتصار على النازية، والتي ستقام في التاسع من أيار في الساحة الحمراء في موسكو. وستكتفي إسرائيل بحضور سفيرتها لدى موسكو، دوريت غولدنر. بالنسبة لروسيا يعتبر هذا القرار بمثابة صفعة من قبل إسرائيل التي يعيش فيها عشرات آلاف الروس الذين شاركوا في الحرب العالمية الثانية.
مقالات
هرتسوغ، اعرض التناوب على كحلون
يكتب عودة بشارات في "هآرتس" انه تبين له هذا الأسبوع فقط بأن الليكود لم يفز في الانتخابات. ولكنه للحقيقة، يكتب، رغم الهجوم الاعلامي، الا ان هذا "الانتصار" أثار اشتباهي منذ اليوم الثاني للانتخابات. وقد حاولت الربط بين النواب وبين القوائم، ولكن في كل مرة بدأت فيها بالربط بين الاعضاء كان يطرأ شيئا عاجلا فيشوش العملية. واليوم، قام "التحالف الديموقراطي، الذي اصبحت لديه صفحة على الفيسبوك، باجراء حساب يستدل منه، ان هناك غالبية واضحة للقوائم التي تقع الى يسار الليكود: "هرتسوغ + عودة+ لبيد+ كحلون+ غلؤون = 63 نائبا"، كما كتب التحالف الديموقراطي على صفحته. اما معسكر اليمين فحظي سوية مع المتدينين بـ 57 مقعدا.
في اليوم التالي للانتخابات استيقظ يتسحاق هرتسوغ من نومه عند الساعة السادسة والنصف صباحا. ولما لم يسمع شيئا دراماتيكيا طلب ايقاظه عند الساعة السابعة الا عشرة دقائق. لكن هذه العشرين دقيقة تتواصل حتى اليوم. وكما يبدو فان "الملح" و"المهم" لدى هرتسوغ، يغوص في نوم عميق. استيقظ يا سيد هرتسوغ! فانت لم تخسر الانتخابات. رئاسة الحكومة تنتظرك! لأنه حتى حسب السيناريو الذي تنبأ بفوزك، فان مفاتيح ديوان رئيس الحكومة تتواجد في جيب كحلون. وهكذا هو الأمر الآن، ايضا. لم يتغير أي شيء منذ توقعات المستطلعين عشية الانتخابات، باستثناء تقسيم المقاعد الداخلية في معسكر اليمين. ولذلك، اذا كنت ترغب بالسلطة، فاعمل على تشكيل تحالف مع موشيه كحلون.
واذا اقترحت عليه منصب رئيس الحكومة خلال النصف الثاني من الدورة (ومن المفضل في النصف الاول منها) فانك ستهز الأسس السياسية، الاجتماعية والايديولوجية، وليس على المستوى الاسرائيلي فحسب. بل حتى على مستوى الشرق الأوسط. ولن تكون رئيس الحكومة القادمة فقط، وانما سيتم تسجيل اسمك بأحرف من ذهب في سجل التاريخ. فبفضلك سيكون هنا لأول مرة رئيس حكومة شرقي، لم ينس كيف يكون الشرقي، شرقي يعيش واقع المظلومين في الدولة، شرقي يرفض تشبيهه بمجموعة العنصريين المظلمة على شاكلة ايلي يشاي. يوجد هنا زعيم مع اجندة واضحة، بل اكثر من ذلك، مع اسنان ستسمح له بتطبيق نظريته. ولا تنس ان المرشح الثاني في حزبه، الجنرال يوآب غلانط، كان الوحيد الذي انتقد بشدة الهجوم على قافلة حزب الله والايرانيين عشية الانتخابات.
قبل الانتخابات وعلى الرغم من ان وضعها الانتخابي كان منخفضا، أعطى هرتسوغ لليفني نصف المدة. وادت هذه الخطوة النبيلة الى اول انقلاب وأصبح هرتسوغ مرشحا على قدم المساواة مع نتنياهو. ويجب القول في صالح ليفني انها تخلت عن ذلك في اللحظة الاخيرة. ويحق اليوم للرجل الذي اقتطع من اليمين مقاعد ثمينة، وحقق مع الناخبين العرب التغيير الجذري، أكثر مما تستحق ليفني. خاصة وان ذلك سيحقق انقلابا حقيقيا في صفوف الشرقيين، الذين سيتوقفون عن التصويت لليكود الذي يئسوا منه وأحرقوا بطاقات العضوية فيه.
فامض نحو ذلك يا هرتسوغ. فهذا جيد للمجتمع الاسرائيلي، وهذا جيد للديموقراطية، وهذا جيد لاقليم نقي من العنصرية، وهذا هو الامر الذي يريده العرب واليهود. كن شمعون بيرس! فلقد ادرك كيف يحول الشق في الجدار الى شارع سريع. الطريق امامك شبه مرصوفة، فإلى الأمام. هذا هو وقتك يا هرتسوغ.
كفى لليأس اليساري
يكتب عوزي برعام، في "هآرتس" أنه تكثر في الآونة الأخيرة المقالات التي تصف بموهبة كبيرة انهيار العلمانية والليبرالية والتسامح، وكل شيء في إسرائيل. ويبدو ان كتابها يعلنون الحداد على الدولة التي تخيلوها في نفوسهم، والآن، بعد أن اتضح لهم بأنها لن تكون، فانهم يجتمعون في حلقة علاج جماعي من اليأس المسبب للعجز.
اذا كان وجود ميرتس قوية ومؤثرة هو الاختبار الحقيقي للوجود الليبرالي والعلماني ذو الطيف الصهيوني، فربما يكون على حق من يحملون اعجوبة اليأس. ولكن إذا نظرنا إلى الوضع من الأعلى، نفهم أن إسرائيل تغيرت بالفعل، ولكن وجهة التغيير ليست أحادية البعد. المعارك الانتخابية الأخيرة لم تتميز بالصراع بين اليمين واليسار في مفهومه الاجتماعي والاقتصادي، وفيها جميعا، تقريبا، جاء حزب جديد وخلط صورة الصراع.
في 2006، ظهر حزب كاديما وفاز بـ 29 مقعدا بعد أن حول اليه اصوات ناخبي الليكود ومس بحزب العمل أيضا. كما جاء حزب المتقاعدين "، الذي ظهر من اجل أن يختفي، وفاز بسبعة مقاعد وتم سحق حزب الليكود إلى 12 مقعدا فقط. ولكن حتى في ظل تلك الظروف وصلت كتلة اليمين والمتدينين الى 50 عضو كنيست. وفي عام 2009، حافظت كاديما على قوتها، وعاد الليكود إلى رشده، وتراجع العمل الى مستوى منخفض بلغ 13 مقعدا، وحصل معسكر اليمين والمتدينين على 64 مقعدا. وفي عام 2013 دخل الحلبة يوجد مستقبل مع 19 مقعدا والبيت اليهودي مع 12 مقعدا. لكن معسكر اليمين والمتدينين انخفض إلى 61 مقعدا. وجاءت انتخابات 2015 ودخل حزب "كلنا" إلى الحلبة وحصل على عشرة مقاعد، وانخفض معسكر اليمين والمتدينين إلى 57 مقعدا - أي أقل من 50٪ من أعضاء الكنيست.
هذه البيانات لا تبرر الغوص في حالة اليأس والجلد الذاتي. نحن نشهد عملية ديموغرافية تمضي تقريبا في اتجاه واحد فقط: الاحزاب الدينية توسع عدد عائلاتها بوتيرة عالية تفوق القطاعات السكانية الأخرى. وهذه الخطوات ليست جديدة، ولكن قلة تسال لماذا لا يقفز عدد نواب اليمين، خاصة الكتل الدينية، بما يتفق مع هذه المعطيات. يبدو انه في المجتمع الاسرائيلي هناك انتقال بطيء من الأحزاب الدينية واليمين الى الأحزاب التي تطرح نفسها كأحزاب وسط. عملية التوبة تحظى ببروز عام، ولكننا لا نعرف ما هي معدلات التراجع عن التدين. ربما لا يسمح هذا الرقم للأحزاب الدينية أن تزدهر كما كانت تأمل؟
صحيح ان البديل لمعسكر اليمين – المتدينين هو ليس اليسار الكلاسيكي المعروف، ولكن المقصود بديلا صحيحا لدولة اسرائيل في القرن الحادي والعشرين. ادارة الظهر لليمين المؤمن، دعم الدولة اليهودية التي تمنح المساواة لجميع مواطنيها، السعي للتوصل الى اتفاق مع الفلسطينيين وبعض الدول العربية، الحفاظ على المجتمع المدني وعلى استقلال منظومة القانون والسياسة الاجتماعية – الاقتصادية التي تعكس مسؤولية الدولة ازاء مواطنيها، وليس فقط تقبل قوى السوق. ولم اشمل الأحزاب العربية في باب القوة والتأثير، لأنها حاليا، وحتى حسب اختيارها، ليست جزء من تركيبة السلطة المستقبلية، رغم اهمية ومبدئية دمجها.
من الواضح ان سبب افول اليسار الاسرائيلي يرجع الى خطوات سبها الاحتلال والعزلة السياسية والخوف الوجودي، ولكن ذلك لا يدعو الى الياس، وانما الى طرح البديل بشكل صحيح، يغير الطابع الذي تسعى حكومة اليمين والمتدينين الى ترسيخه. يجب عدم التنكر للمزاج اليميني الذي يعم الشارع والعداء البارز للعرب واليسار. فهذه قائمة ولها جذورها في الواقع الاسرائيلي. لكن الصورة الانتخابية تشير الى الانخفاض المتواصل لقوة معسكر اليمين والمتدينين.
المعسكر الأفضل
يتناول افرايم هليفي في "يديعوت احرونوت" الموضوع الروسي الإيراني. ويكتب: أن الاهتمام بالموضوع الإيراني تركز في الأسبوع الآخير حول سلوك الولايات المتحدة والدول الغربية: بداية تابعنا الدراما السياسية في واشنطن، والتي قرر ممثلو الحكومة في نهايتها انه تم تسجيل نجاح كبير تمثل في الاتفاق الذي فرض على الرئيس اوباما تدابير قلصت من صلاحياته في كل ما يتعلق بإقرار الاتفاق، في حال تم التوصل إليه.
ولم يتغير هذا الخط السياسي، حتى بعد أن اعلنت روسيا قرارها المتعلق برفع الحظر عن بيع صواريخ S-300 لايران – المتحدثون باسم الحكومة الأمريكية شددوا على ان هذه الخطوة المرفوضة هي نتيجة مباشرة "للإتفاق السيء"، المسجل باسم الولايات المتحدة. ومن هنا وصاعدا تواصلت المعركة ضد اوباما بكل ثقلها، واعلنت البيانات الرسمية عن اجراء محادثة هاتفية بين رئيس الحكومة الإسرائيلي نتنياهو والرئيس الروسي بوتين، تم خلالها انتقاد روسيا على خطوتها الأخيرة.
وفي اليوم التالي، جاءت التصريحات العلنية. فنتنياهو، الذي القى خطابا مركزيا خلال مراسم في (يد فشيم)، اطلق الكثير من الكلمات اللاذعة حول التهديد الإيراني. وربط بينه وبين الغرب عشية الحرب العالمية الثانية وأعد الجمهور لحدوث وضع قد يجعل اسرائيل مضطرة إلى العمل لوحدها في مواجهة مصيرها. وفضل بوتين الرد بالقول ان القرار الذي توصل إليه منطقي، لأن السلاح الروسي المقدم إلى ايران هو سلاح دفاعي ولا يشكل خطرًا على اسرائيل.
وقال ايضًا، وبحق، أنّ هذه الخطوة لا تلغي العقوبات الدولية المفروضة على ايران، لكنه ربط ذلك بما وصفه بالمرونة التي اظهرتها إيران خلال المفاوضات مع الدول العظمى، والتزم بان روسيا ستواصل التعاون مع اصدقائها في المفاوضات مع طهران. وإضافة إلى ذلك، أشار بوتين الى ان تزويد السلاح الدفاعي هدفه منع تدهور الأوضاع في الشرق الأوسط التي قد تتحول إلى حرب واسعة النطاق، ومنَحَ الشرعية للنظام الايراني.
وسارع الرئيس الأمريكي الى الرد قائلاً، انه فوجئ بتجمل بوتين بالصبر حتى الآن في تنفيذ الصفقة مع ايران، وانه ربكا كان يجب إيجاد صيغة في الاتفاق النهائي تسهل على النظام في ايران ترويجه للجمهور.
وبناء على ما ذكر اعلاه، يتضح ان هناك امرين يحتمان الاهتمام، الأول هو المحاولة المفاجئة بعض الشيء بين الولايات المتحدة وواشنطن للتعاون في الموضوع النووي الإيراني بشكل واضح، رغم النزاعات بين الدولتين في عدة مواضيع دولية – وعلى رأسها الأزمة الأوكرانية. في الشرق الأوسط هناك صراع كبير بين روسيا والولايات المتحدة منذ أكثر من 70 سنة، وفي حرب يوم الغفران وصل إلى ذروته عندما تلاعبت الدولتين العظميين بالتهديد النووي المتبادل.
ثم إنّ النظرة بين المعسكرين وتأثيره على اسرائيل يحتم علينا أن نفهم بشكل اساسي هذا الواقع، في ظل هذه البوادر الأولى. النقطة الثانية ترتبط بالعلاقات بين اسرائيل وروسيا على المستوى الثنائي. لقد حذرت اسرائيل خلال السنوات الأخيرة من المس بكرامة روسيا وزعمائها، وفي المقابل أخرت روسيا على مدار سنوات ارسال أسلحة معينة لإيران وسوريا- نتيجة الضغط الاسرائيلي الكبير المدعوم بخطوات مشابهة من قبل الولايات المتحدة.
لكن هذه الصورة تتغير حاليًا امامنا: فالمصالح الروسية تفرض ترسيخ قاعدة في دمشق الى جانب ايران وطموح روسيا الى تحسين صورتها كنظام مركزي في المنطقة – حتى في شبه الجزيرة العربية وفي العراق- يحتم ليس فقط اليقظة والانتباه وتفعيل الحكمة امام روسيا، وانما ايضًا الحاجة الى تذكر ذلك عندما يتم فحص واتخاذ خطوات يمكن تفسيرها كاستعداد للانفصال عن واشنطن.
هكذا فإنّ الهجوم على الغرب والولايات المتحدة بشكل خاص، يتناقض مع المصالح الاستراتيجية المهمة لإسرائيل على الصعيد العالمي. في الاستعراض التاريخي الذي قدمه رئيس الحكومة في يوم ذكرى المحرقة لثلاثة عقود مضت، نسى ان يذكر انه كان هناك لاعب إضافي في اوروبا، هو روسيا، التي تعاملت مع التهديد النازي المتزايد والذي يقارن حاليا بالخطر الإيراني. روسيا لم تحاول التوصل الى مصالحة وانما أبرمت اتفاقية مع المانيا.