الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ابرز ما تناولته الصحف العبرية 2/10/2016

ابرز ما تناولته الصحف العبرية 2/10/2016

تاريخ النشر: 2016-10-02 | 11:02

كتبت صحيفة "هآرتس" العبرية, ان المقربين من الرئيس الفلسطيني محمود عباس رفضوا الانتقادات التي وجهت اليه بسبب مشاركته في جنازة شمعون بيرس، يوم الجمعة، وقال رئيس اللجنة الفلسطينية للتواصل مع اسرائيل في حركة فتح، محمد المدني، والذي شارك هو ايضا في الجنازة، ان مشاركة عباس مهمة للوعي الاسرائيلي والرأي العام الدولي وهدفت التوضيح للجمهور الاسرائيلي بأن عباس جدي في توجهه للعملية السلمية، وان الطابة موجودة في الملعب الاسرائيلي.

وأضاف المدني في حديث لصحيفة "هآرتس"، ان القيادة الفلسطينية تفهم بأن المشاركة في الجنازة لن تقود الى تغيير على المدى القصير، لكنها ستساعد في الجهود الدولية لدفع العملية السياسية.

وتكتب "يديعوت احرونوت" في هذا الصدد انه قبل انتهاء جنازة شمعون بيرس، بدأت تظهر الانتقادات القاسية في العالم العربي لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، بسبب مشاركته في الحدث. ولم ينتظر خصومه عودته الى رام الله، بل سارعوا الى مهاجمته. ووصفه المسؤول الرفيع في حماس، محمود الزهار، بأنه "من صنع اسرائيلي" ولا يمثل الفلسطينيين، وتمنى له "جهنم الى جانب بيرس".

وساهمت صوره وهو يصافح نتنياهو وريفلين، وصورة اخرى تثير الجدال، تعرضه حسب ادعاءات المنتقدين بأنه يبكي، في زيادة الوضع سوء. وكتب صحفي فلسطيني على حساب يتماثل مع حماس في تويتر: "محمود عباس يبكي في جنازة قاتل الاطفال. ماذا سيقول التاريخ عن هذا الذل؟". وكتب ايضا: "ما الذي يدعو عباس الى البكاء؟ هل موت بيرس يؤلمه الى هذا الحد؟"

حتى المسؤول في فتح، توفيق الطيراوي هاجم عباس وكتب: "هذه جنازة اسرائيلية مشبعة من اخمص القدمين وحتى قمة الرأس بدماء ابناء شعبنا الفلسطيني". ووصفت خلية فتح في جامعة بير زيت مشاركة عباس في الجنازة بأنها خيانة.

وفي العالم العربي غضبوا بشكل خاص على ان عباس "احتضن قتلة الطفل محمد الدرة بالذات في يوم الذكرى السنوية لمقتله، 30 ايلول، خلال تبادل لإطلاق النار اثناء الانتفاضة الثانية.

يشار الى ان ابو مازن، الذي شارك في مراسم التشييع لم يتوجه مع القادة الاخرين الى موقع القبر حيث تم دفن بيرس، وانما عاد الى خيمة القادة، حيث التقى هناك بالرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند. كما تحدث مع عضو الكنيست تسيبي لفني التي قالت له ان "وصولك الى هنا هو رسالة هامة لمن يريد تحقيق السلام بين الشعبين".

وقال مقربون من ابو مازن، امس، انه كان من المهم لمحمود عباس نقل رسالة الى المجتمع الاسرائيلي بأنه شريك في السلام. مع ذلك اعربوا عن خيبة املهم لأن نتنياهو لم يذكره خلال خطابه.

وحسب "هآرتس" فقد خرجت في حركة "فتح" ايضا اصوات تنتقد مشاركة ابو مازن، ولكن داخل دوائر مغلقة. وقال ناشط في صفوف شباب فتح ان "ابو مازن يحاول منذ 23 سنة التقرب من الإسرائيليين والتأثير على الرأي العام الاسرائيلي، وكان رد اسرائيل المزيد من الاهانات، والمزيد من المستوطنات والمزيد من الأبرتهايد".

وعلمت "هآرتس" انه وقع جدال بين ديوان عباس والقائمة المشتركة بسبب عدم التنسيق بشأن قرار المشاركة في الجنازة. واعترفوا في القائمة المشتركة بأن حضور عباس سبب عدم الارتياح لأنه وضع الجمهور العربي في حالة اشكالية: فبينما شارك الرئيس الفلسطيني والامين العام لمنظمة التحرير في الجنازة، امتنع ممثلو الجمهور العربي في الكنيست عن ذلك. مع ذلك يحرص الطرفان على عدم توجيه الانتقاد العلني.

وقال رئيس لجنة متابعة قضايا المواطنين العرب، محمد بركة، لصحيفة "هآرتس" ان "القائمة المشتركة واعضاء الكنيست لم يشاركوا في الحداد القومي الاسرائيلي من خلال الشعور بالتمييز ونزع الشرعية وغياب المساواة التي يشعر بها العرب نتيجة لسياسة الحكومة المتواصلة. وفي المقابل فان مشاركة ابو مازن صحيحة كرئيس للشعب الفلسطيني بسبب المكانة الدولية ومشاركة قادة العالم".

ورد رئيس القائمة المشتركة ايمن عودة، امس، على الانتقادات التي وجهت الى القائمة، وقال للقناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي انه "على المستوى السياسي كان هذا حداد قومي لم يكن لنا جزء فيه، لا في الرواية ولا الرموز التي تقصيني، ولا في حكايات بيرس الأمنية. غدا نحن نحيي ذكرى احداث اكتوبر 2000 واحد الشهداء هو الشقيق الأصغر لزوجتي. هل يمكن لأحد التماثل مع ألمنا ام ان هذا لا يعني احد"؟

وقال ضابط في جهاز الارتباط والتنسيق بأنه تم ايقافه من عمله بسبب انتقاده لمشاركة ابو مازن في الجنازة. وكتب الضابط اسامة منصور ابو عرب على صفحته في الفيسبوك ان "هذا المؤسس للاستيطان الذي تدعو أنت لايقافه، هذا المسؤول عن اوسلو، هذا المسؤول عن مجزرة قانا، هذا المسؤول عن مجزرة مخيم جنين للاجئين، من هو كي تشارك في جنازته في وقت يعاني فيه ابناء شعبك؟" واضاف: "اذا انت الذي قرر فقد اخطأت، اذا نصحوك فقد ضللوك، لا يمكن اقامة علاقات صداقة وشخصية مع المحتل – طالما واصل سياسته ضد الشعب الفلسطيني". وفي اعقاب ذلك نشر على صفحته بأنه تم في اعقاب ذلك ايقافه عن عمله وانه لا يزال مخلصا للقيادة وملتزما بقراراتها.

البيت الابيض يؤكد عدم تغيير موقفه من القدس

على صعيد آخر، تكتب "هآرتس" ان البيت الأبيض الامريكي سارع، امس، الى التوضيح بأنه لم يطرأ أي تغيير في السياسة الامريكية ازاء القدس، وذلك في اعقاب ما كتبه الرئيس اوباما في خطابه خلال جنازة بيرس "القدس، اسرائيل"، رغم ان واشنطن لا تعترف بالسيادة الاسرائيلية على القدس. وبعد ساعات قليلة من نشر الخطاب كبيان رسمي، وفيما كان اوباما على متن الطائرة التي اعادته من اسرائيل، نشر البيت الابيض تصحيحا للبيان ابقى فيه كلمة القدس وشطب كلمة اسرائيل.

لقاءات سياسية على هامش الجنازة

تكتب "يسرائيل هيوم" ان جنازة الرئيس التاسع شمعون بيرس، اسفرت عن لقاءات كثيرة بين السياسيين والدبلوماسيين الكبار من مختلف أنحاء العالم. والى جانب مشاركتهم في مراسم الجنازة، نجمت عن هذه اللقاءات عدة عناوين سياسية، من ذلك النوع الذي تولده جنازات القادة في كل انحاء العالم.

في رأس القائمة، ادت جنازة بيرس الى التقاء رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية ابو مازن تحت سقف واحد، لأول مرة منذ ست سنوات. هناك في خيمة القادة التي اقيمت على جبل هرتسل، تم تسجيل مصافحة بين رئيس الحكومة ورئيس السلطة الذي اختار على الرغم من الضغط الداخلي الكبير، تكريم الحدث. واجرى نتنياهو وابو مازن محادثة قصيرة، قال نتنياهو خلالها لأبو مازن: "شكرا لحضورك. اقدر جدا وصولك الى هنا". وانضمت الى المحادثة سارة نتنياهو، عقيلة رئيس الحكومة، التي قالت لعباس: "يسرني وجودك هنا. انتظر استضافتك في بيتي. نحن بانتظارك. شكرا لحضورك". ورد ابو مازن "مضى وقت طويل"، فأضافت السيدة نتنياهو "نعم، مضى وقت طويل".

وفي خيمة الزعماء، التي اجتمع فيها القادة قبل بدء المراسم، تحدث نتنياهو باختصار مع المسؤول الكبير في السلطة الفلسطينية، صائب عريقات، الذي حضر مع ابو مازن. كما جرى في الخيمة لقاء بين الرئيس رؤوبين ريفلين وعقيلته نحاما، مع ابو مازن. واكد ريفلين خلال المحادثة الاهمية التي يوليها لبناء الثقة بين الجانبين. واعرب الرئيس عباس عن رغبته بلقاء قريب في ظروف مغايرة.

بعد الجنازة اجتمع نتنياهو مع عدد من القادة الذين وصلوا الى اسرائيل، ومن بينهم الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، الذي وعد، حسب ديوان نتنياهو، بعدم قيام فرنسا بفرض ترتيبات سياسية على اسرائيل.

كما اجتمع نتنياهو برئيس حكومة كندا جاستين ترودو، ورئيس اوكراينا بيترو فروشنكو، ووزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون، ورئيسة برلمان روسيا فالنتينا متيونكو، ونائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، ووزير خارجية البرازيل جوسا سيرا، والذي دعا نتنياهو لزيارة البرازيل.

والى جانب الحديث عن مساهمات بيرس في العلاقات بين الدول، قال ديوان نتنياهو ان اللقاءات تناولت "مسائل اقليمية، وطرق تحقيق الاستقرار والامن في الشرق الاوسط وطرق دفع السلام".

كما اجتمع الرئيس ريفلين مع عدد من القادة الذين وصلوا الى الجنازة، من بينهم الملك الاسباني فيليب السادس، وولي العهد البريطاني الامير تشارلز.

احياء الذكرى الـ16 لهبة اكتوبر

كتبت "هآرتس" انه شارك اكثر من الفي مواطن عربي، امس السبت، في مسيرة احياء الذكرى السادسة عشر لأحداث اكتوبر 2000، التي تم خلالها اطلاق النار على المتظاهرين العرب وقتل 13 شابا بنيران الشرطة. وتم في ساعات الصباح وضع اكاليل الزهور على قبور الشهداء، وبعد ذلك جرت مسيرة مركزية في سخنين، شارك فيها نواب القائمة المشتركة ونشطاء في الحركات السياسية في المجتمع العربي، ورفعت اعلام فلسطين وصور القتلى.

وتحدث في المهرجان الذي اقيم في ختام المسيرة، رئيس بلدية سخنين مازن غنايم، ورئيس لجنة المتابعة محمد بركة، وعبد المنعم ابو صالح نيابة عن أسر الشهداء. وقالوا ان احداث اكتوبر كانت تعبيرا عن الغضب ازاء سياسة التمييز والعنصرية والاحتلال والمس بالمسجد الاقصى، وهي السياسة المتواصلة حتى اليوم.

وقالت جميلة عاصلة، والدة الشهيد اسيل عاصلة ان "حضور الجمهور حتى وان كان غير كبير يثبت انه لا ينسى الشهداء، كما ان العائلات لا تنسى بأنه لم يتم تحقيق العدالة بعد ولم يحاكم المسؤولون عن اطلاق النار".

وكانت احداث اكتوبر 2000 قد اندلعت بعد سنة متوترة وقعت خلالها صدامات مختلفة بين قوات الشرطة والمواطنين العرب في اسرائيل. ومن بين اسباب اندلاع الاحداث كانت زيارة اريئيل شارون، رئيس المعارضة في حينه، الى الحرم القدسي في 28 ايلول 2000، والتي اثارت اضطرابات في القدس، اصيب خلالها 25 فلسطينيا و28 شرطيا. وفي اليوم التالي اصيب قائد شرطة لواء القدس يئير يتسحاقي، وخلال التصعيد قتل سبعة فلسطينيين في الضفة خمسة منهم من افراد الشرطة الفلسطينية، واصيب اكثر من 100.

وفي 30 ايلول تم اعلان الإضراب العام في الضفة، وفي اليوم نفسه قتل الطفل محمد الدرة في غزة، وتم توثيق مقتله في التلفزيون ما ادى الى تأجيج الأوضاع، وجرت مظاهرات في البلدات العربية في اسرائيل، وتم في اعقابها اعلان الاضراب العام في المجتمع العربي.

وجرت بين الاول والثامن من اكتوبر مظاهرات في البلدات والمدن العربية، وقعت خلالها صدامات مع الشرطة التي قتلت 12 مواطنا عربيا من البلاد وفلسطينيا (تواجد في ام الفحم). وتم استخدام النيران الحية والرصاص المطاط. كما قتل نتيجة الاحداث مواطن يهودي جراء اصابته بالحجارة.

اصابة جنيد قرب حاجز قلنديا

ذكرت هآرتس" ان جنديا (19 عاما) اصيب امس الاول الجمعة، في عملية طعن وقعت عند حاجز قلنديا، جنوب رام الله. وتم نقله الى مستشفى هداسا عين كارم في القدس وهو يعاني من اصابات في القسم العلوي من جسده. وتم اطلاق النار على الفلسطيني منفذ العملية، وقتله.

وقالت الشرطة ان المهاجم، وهو شاب (28 عاما) من كفر عقب، ركض باتجاه المعبر الخاص بالسيارات وطعن الجندي، كما يبدو بواسطة سكين، فتم اطلاق النار عليه من قبل قوات الامن والحراس المدنيين.

اسرائيل ستبني 98 وحدة جديدة في المستوطنات مقابل إخلاء عمونة

قالت القناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي ان اسرائيل ستبني 98 وحدة اسكان جديدة بالقرب من مستوطنة شفوت راحيل في الضفة الغربية، لتوفير رد لسكان بؤرة عمونة التي يتوقع اخلائهم وفقا لقرار المحكمة العليا.

وتكتب "يسرائيل هيوم" انه وفقا لما تدعيه حركة "سلام الآن، فقد صادقت اسرائيل على بناء الوحدات الاسكانية في الضفة الغربية وفي المنطقة الصناعية قرب رام الله. وجاء في بيان للحركة انه "في الوقت الذي اجتمع فيه قادة العالم لتذكر شمعون بيرس ومسار السلام الذي اختاره، تضع الحكومة الاسرائيلية عقبة اخرى امام حل الدولتين من خلال اقامة مستوطنة جديدة في قلب الضفة الغربية". واضافت الحركة انه "يمكن اعتبار المنطقة الصناعية كمستوطنة اخرى في ضوء نية الحكومة الاسرائيلية تشجيع المستثمرين على بناء مصانع فيها". وقالت الناطقة بلسان الحركة ان الجيش صادق يوم الأربعاء على بناء المستوطنتين، بعد مصادقة وزير الامن ليبرمان على ذلك.

81% من الاسرائيليين يفخرون بدولتهم

تكتب "يسرائيل هيوم" انه عشية رأس السنة العبرية يتضح بأن ما لا يقل عن 81% من الجمهور اليهودي في اسرائيل يصرح بأنه يفخر بإسرائيلية، وليس هذا فحسب، بل قال 59% انهم يعتبرون انفسهم سعداء، مقابل 33% اعتبروا انهم "نصف سعداء"، بينما قال 8% انهم ليسوا سعداء.

وحسب الاستطلاع الذي اجراه معهد استطلاعات الرأي "هجال هحداش" للصحيفة، فقد قال 69% ان اسرائيل هي دولة من الجيد العيش فيها. وحين سئل المستطلعون عما اذا كانوا يفضلون العيش في اسرائيل او في الخارج في ظل ارهاب السكاكين، قال 75% انهم يفضلون اسرائيل. وقال 61% انهم لا يشعرون بانخفاض مستوى الامن الشخصي، بل بقي كما هو.

ويمكن الاستنتاج من هذا الاستطلاع ان المواطن الاسرائيلي يشعر بالرضا الكبير عن وضعه الحياتي، رغم الصورة التي تعكسها وسائل الاعلام احيانا. هذه نتيجة مثيرة بشكل خاص، لأن قضايا الامن الشخصي، وخاصة في ظل هجمات الارهاب الفردي تحتل مكانة عالية في جدول الاعمال الرسمي.

المثير انه رغم محبة البلاد، الا ان غالبية الاسرائيليين يفضلون السفر الى الخارج لقضاء العطلة او للعمل. فقد سافر 58% من الاسرائيليين الى الخارج هذه السنة، وقال 66% انهم يخططون للسفر خلال السنة المقبلة. وقال 16% انهم يخططون لشراء منزل في السنة القادمة، وهي نسبة مضاعفة تقريبا عن نتائج الاستطلاع السابق. هذا يعني توقع ازدياد الطلب على العقارات، وبالتالي ازدياد ارتفاع اسعار الشقق الاسكانية، رغم محاولة تخفيضها.

في مجال شراء السيارات يتوقع انخفاض عدد السيارات الجديدة في العام المقبل، حيث قال 22% انهم يخططون لشراء سيارة جديدة، مقابل 26% في الاستطلاع السابق.

ويسود الاجماع حول مسألة سل المشتريات، حيث قال 67% انه اغلى في هذه السنة من السنة الماضية، مقابل 3% قالوا انه ارخص، بينما يعتقد البقية ان هناك استقرار في الأسعار.

ويستدل من الاستطلاع ان 90% من الاسرائيليين يديرون صفحات فيسبوك، 14% اينستغرام. ولكن 22% فقط قالوا انهم "ناشطون" جدا على الشبكة الاجتماعية، مقابل 57% قالوا انهم ناشطون بشكل معتدل.

نتنياهو يكشف امام الليكود سرا امنيا رفضت الرقابة نشره

تكتب "يديعوت احرونوت" ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو كشف امام مئات نشطاء الليكود سرا امنيا حساسا منعت الرقابة نشره. وقد وقع هذا الحادث المحرج يوم الاحد الماضي، بعد وصول نتنياهو الى البلاد عائدا من زيارته الى الولايات المتحدة. فخلال لقاء مع نشطاء الحزب في "كفار همكبياه" كشف امامهم السر الامني الذي منعت الرقابة نشره، وفي المقابل تم بث خطابه مباشرة على صفحة الليكود في الفيس بوك.

ويوم امس قدمت "يديعوت احرونوت" الى الرقابة التفاصيل التي كشفها نتنياهو خلال الاجتماع، ورغم ان نتنياهو نشرها على الملأ الا ان الرقابة رفضت السماح للصحيفة بنشرها، ولا حتى نشر تفاصيل تتعلق بالحادث الذي كشفه نتنياهو. ورفض ديوان نتنياهو التعقيب على الموضوع حتى ساعة اغلاق الصحيفة.

مقالات

في جنازة بيرس، نتنياهو رثى صانعه

يكتب امير اورن، في "هآرتس" ان المأساة كانت على خمس جولات. في الاولى والثانية بنى شمعون بيرس بيديه بنيامين نتنياهو، وفي الثالثة قام على نتنياهو لإسقاطه من رئاسة الحكومة، وفي الرابعة عاد بيرس كرئيس للدولة، لكنه سرعان ما حصل على نتنياهو مرة اخرى كرئيس للحكومة. وفي الجولة الخامسة رثى نتنياهو بيرس، الذي – وكما عرفنا الآن – أحبه حد البكاء، محبة نجح بالتستر عليها اكثر من اسرار النووي.

ليس مهما ان نتنياهو قال بأن بيرس "حلق عاليا بشكل مثير للإعجاب" ونسي بأنه تم احباطه من قبل احد ما، ذلك الذي هزمه في انتخابات 1996؛ لا يهم ان "شمعون عزيزي" احتاج كما يبدو لدروس منه في المقدمات الأمنية، عندما "جاء هو من اليسار وجئت انا من اليمين، انا من اليمين، وهو مرة اخرى من اليسار". كما قال اريئيل شارون، واضح، نعم؟ انا من اليمين وهو من اليسار، نعم؟

لا يهم ان نتنياهو دمج مرة اخرى، من دون حاجة، ولكن بقوة عليا ما، التذكير بزوجته – "زوجتي وانا جئنا لتقديم الاحترام لشمعون". نتنياهو في سنوات الثمانينيات كان مثل بيرس في سنوات الخمسينيات: خادم الجمهور الذي يحظى بتغطية اعلامية مكثفة، الذي يدخل الى الكنيست ويتم تعيينه فورا نائبا لوزير (قبل التقليص في العقد الأخير). ولكن ليس بكل دمه. نتنياهو يحرص على التقاط الصور امام صورة زوجته الثالثة واحفاده؛ بيرس وضع على الرف الذي يظهر وراء كتفه صورة له مع بن غوريون – كلاهما وصلا الى رئاسة الحكومة في الجيل نفسه، 61 عاما، وانهيا حياتهما في المستشفى ذاته. لا احد من هؤلاء كان صالحا على مختلف اجياله. المرأة التي اختارها براك اوباما لمقارنة بيرس بصفاتها كانت ملكة بريطانيا وليست القديسة تيريزا.

هناك مثل شائع في اليونان القديمة، يحذر من تربية اشبال الأسود، لئلا يفترسوا من رباهم حين يكبرون. الميزات المأساوية في حكاية بيرس تكمن في مساهمته بتوليد الشخص الذي سيقتله سياسيا في المستقبل، لأنه على الرغم من انه على المستوى الرسمي، اصيب فقط وعاد ليكون وزير خارجية ورئيس حزب العمل ورئيس الدولة، الا ان هذه المناصب لم تكن تساوي في قيمتها السلطة التي انتزعت منه قبل 20 سنة – بعد 20 سنة من بدء بيرس بتنمية اسطورة نتنياهو. لا يمكن معرفة ما اذا كان نتنياهو سيتواجد من دون بيرس، ومن دون منصة القفز التي منحها له، واذا تواجد، فهل سيكون تماما في ذات الوقت والوضع، كمرشح الليكود ضد بيرس في الانتخابات التي اسقطت بيرس ورفعت نتنياهو.

عملية عنتيبة كانت الحدث العسكري الكبير الاكثر بهجة في فترة وزير الامن بيرس، كتعويض ما على المستوى القومي (حرب يوم الغفران، العمليات القاسية) والشخصي (نشاط من وراء الكواليس وليس من امامها). في عنتيبة قتل ابطال مجهولين ومدنيين. لكنه كان هناك بطل واحد ميت، سقط بشكل علني: يوني نتنياهو. وقد عمل بيرس على تعظيم مجده، بدون علاقة بالحقائق، من اجل التسفع في ظله. المعادلة البسيطة كانت ان عنتيبة هي يوني، ويوني هو انا، وعنتيبة هي أنا.

وهكذا استجاب بيرس ومنح عائلة نتنياهو هبة خاصة لتخليد ذكراه – والتي الغاها وزير الامن عيزر فايتسمان بعد سنة، بسبب التفضيل الاستثنائي؛ وهكذا تولدت، ايضا، حكاية مثيرة من مجال العلوم الخيالية، حول لقاء بيرس مع يوني، انطباع الوزير من قائد دورية القيادة العامة، ومحادثتهما حول قصائد نتان الترمان على هامش تعليمات عسكرية، سيما انه لا يوني ولا الترمان سينفيان ذلك.

لكن بيرس لم يأخذ في الاعتبار اهانة موكي بيتسر، ضابط دورية القيادة الذي التقى به والذي استبدل بيرس صورته الحقيقية بالصورة التمثيلية ليوني. لقد عرف بيرس بيتسر جيدا. فموشيه ديان عم زوجة بيتسر آنذاك، أكثر من الاطراء عليه وجمع بينهما في الخفاء، سوية مع عميرام ليفين، عندما تجرأ ضباط الوحدة على الالتفاف على سلسلة القيادة وطرحوا شكاواهم امام وزير الأمن.  في يوم الأحد ذاك من اسبوع عنتيبة، عندما كانت النية الفورية هي السيطرة على طائرة "اير فرانس" المخطوفة، في حال هبوطها في مطار بن غوريون، قدم قائد كتيبة الاحتياط في دورية القيادة العامة، بيتسر، تعليمات للمحاربين الذين سيشاركون في تنفيذ العملية بقيادته. وكان هناك رئيس قسم العمليات، يكوتئيل آدم، ومساعده العميد يانوش بن غال، وغيرهم من الضباط. وقطع دخول بيرس تقديم التعليمات، وطُلب من بيتسر العودة لتلخيص تعليماته امام بيرس. بعد ذلك جلس بيرس مع بيتسر وآدم وبن غال، بدون الترمان وبدون يوني، الذي تواجد في مكان آخر للإعداد عملية اخرى للوحدة. ليس من المؤكد ان بيرس تحدث في يوم ما مع يوني؛ ومن المؤكد انه لم يفعل ذلك في ذلك اليوم.

لقد ذهل بيتسر حين قرأ الفصل الخاص بيوني واللقاء الذي لم يتم، في كتاب شمعون بيرس "اذهب مع الرجال". لقد ظهر يوني، كأحد الأضواء السبعة الكبرى في حياة بيرس حتى ذلك الوقت. ولم يذكر أي كلمة حول نية رئيس شعبة الاستخبارات شلومو غزيت ورئيس الأركان موطي غور، اقصاء يوني من قيادة دورية القيادة العامة، او حول التشويش شبه الكارثي في عنتيبة، نتيجة تهوره بإطلاق النار على خفير اوغندي. شطب هذه الامور لم يزعج بيتسر، صديق يوني، الذي لبى وعده باستدعائه للعملية وتسلم القيادة في المعركة بعد اصابته. لقد تجاوز الأمر حتى قامت عليه عائلة نتنياهو لتدميره. لكنه رفض التسليم بتزوير الواقع الكامن في زرع صورته في مطار بن غوريون في جسد من كان آنذاك على مسافة 300 كلم من المكان، في خدمة خاصة لبيرس. بعد مرور سنوات فقط، اثر خسارته لرئاسة الحكومة بل وخسارته امام موشيه كتساف في انتخاب الرئيس في الكنيست، ارسل بيرس بطاقة الى اعتراف الى بيتسر، كتب فيها: "اكرر ما قلته لك قبل 20 سنة، وقبل خمس سنوات، انني في كتابي "اذهب مع الرجال" و"يوميات عنتيبة"، خانتني ذاكرتي حين وصفت في كتابي بأنني التقيت بيوني نتنياهو في ذلك اليوم". واضاف: "لقد التقيت بك حين كنت تقدم التعليمات، وبعد ذلك في لقاء مغلق ومقلص. آسف جدا على الظلم الذي لحق بك بسبب هذا الخطأ. اقدر شجاعتك واخلاصك في اعداد العملية وبطولتك في العملية ذاتها".

هذا يعني انه في 1981 كان بيرس يعرف بأنه اخطأ وضلل، لكنه سمح بصمته، بتكرار الخطأ في الكتب التي سجدت ليوني ومن بينها كتب نشرتها عائلته. وبين هذا وهذاك اصبح بنيامين نتنياهو حامل لواء العائلة واقام لذكرى اخيه معهد يونتان لمكافحة الارهاب ونال منصبا في واشنطن، نائب السفير موشيه أرنس ومن ثم مئير روزين. ورغم ان ذلك شكل تدريبا جيدا في العمل السياسي واقامة علاقات، الا ان حجم انكشافه في وسائل الاعلام الإسرائيلية والامريكية لم يناسب طموحات نتنياهو، فطلب الانتقال الى نيويورك وتعيينه سفيرا في الامم المتحدة – مكان ومنصب ممتازين لإثارة انطباع اليهود والصحفيين، ويتردد صداه بين اعضاء مركز الليكود.

في عام 1984 وعد بيرس، رئيس الحكومة المشتركة مع يتسحاق شمير، بمنح منصب السفير في الامم المتحدة لالياكيم روبنشطاين، المقرب من ديان. وماذا اذا وعد؟ تماما كما وعد بتسليم السفارة في واشنطن لصديق قديم، مجرب ومؤهل، السفير السابق في فرنسا والمانيا ارثور بن ناتان. الآن باع روبنشطاين واشترى نتنياهو. اما روزين، شريك شمير في آرائه المتصلبة، فبقي في منصبه، مع روبنشطاين الخائب في منصب النائب. وتم زرع نتنياهو، بسخاء من بيرس، في الحوض الذي سينمو فيه لاحقا للقضاء على بيرس، ايضا باتهامه بأنه "سيقسم القدس".

جاء للتقسيم وخرج مقسما، لكن شطب كلمة "اسرائيل" كدولة موطن القدس، في النص الرسمي لخطاب اوباما خلال جنازة بيرس، يصفع نتنياهو على وجهه – عشرون سنة في السياسة، وعشر سنوات في رئاسة الحكومة، والادارة الامريكية لم تعترف حتى الان بإسرائيلية المدينة، ولا حتى بشقها الغربي. الى ان يتم توقيع اتفاق، ستكون كلها، كما في قرار التقسيم لعام 1947، جسما منفردا خارج اسرائيل. نتنياهو، في افضل الأحوال، سيقسم القدس.

وثيقة الاستقلال

يكتب طال نيف، في "هآرتس" ان آري شبيط يسأل، ببلاغة، ما الذي يريده الاسرائيليون، ويجيب على ذلك برد القوزاقي المسلوب: "امور أساسية، دولة يهودية، تعبر عن حق الشعب اليهودي بتقرير المصير، تدافع عن حياته وتحافظ على ميراثه" (هآرتس 8.9). لو قام مخلوق فضائي بقراءة مقالاته لساد لديه الانطباع بأن "الاسرائيليين" هم مخلوقات معذبة وتعيسة، يهود، كلهم طبعا، يعيشون في ضائقة، ولا يريدون الا السماح لهم بالتنفس. الرحمة.

لأنه عندما يريد شبيط ان يصبح يمينيا – وهي امنية اصبحت بارزة لدى الكثيرين، كلما طالت ايام سلطة نتنياهو وازدادت دلائل ملكوته – فانه لا يستطيع رؤية دولة اسرائيل الغنية (الدولة غنية، غالبية الاسرائيليين فقراء)، ولا اسلحتها الاستراتيجية، ولا الغواصات والطائرات، ولا حقيقة انها تفرض نفسها كجبل على ملايين الفلسطينيين. انه يرى فقط "شمشون المسكين"، كقول ليفي اشكول.

لبالغ المفارقة، تبدو صرخته المؤثرة لإنقاذ الدولة الضعيفة (الدولة قوية بالذات، الناس هم الضعفاء)، على خلفية شل العمل في تصليح خطوط القطار في ايام السبت، وفي الوقت الذي يجد فيه الرئيس اوباما صعوبة في اخفاء تقززه امام العمى التاريخي لنتنياهو. وتأتي صرخته في الوقت الذي تدل فيه هجمات اليأس والغضب التي ينفذها الشبان الفلسطينيين، وفي المقابل اليد الخفيفة على الزناد من اجل ايقافهم، على تقويض مبدأ قدسية الحياة.

القوزاق المسلوبون يجدون صعوبة في تقبل المواطنة التي تعني المساواة امام القانون. ولكن امام نحيب اليمين الاسرائيلي، وكذلك امام غياب قيادة كاريزمية في اليسار، لا حاجة الى البحث بعيدا عن المصباح. نحن نملك ردا: وثيقة الاستقلال. لا يوجد أي سبب يدعو شبيط، او أي اسرائيلي اخر، الى التنكر لوثيقة الاستقلال التي تدعو الى تطبيق المساواة لكل المواطنين، بما في ذلك العرب ابناء المكان. في كل تحليل، تبقى وثيقة الاستقلال قاعدة جيدة للدستور الاسرائيلي.

يقترح اليمين الاسرائيلي على الملأ التخلي عن مصطلح المواطنة، حين يعيد كتابته بمساعدة وزير التعليم كنوع من الوهم "لسلطة الغالبية" و"الدولة اليهودية". ولكن حين نسمع رئيس بلدية القدس يفاخر بأن سكان مدينته يسارعون "لاحباط" كل مهاجم – يجب على اليسار الاسرائيلي التخلص من عقلية شمشون المسكين ومن مطالبة محمود عباس "بالاعتراف" بيهودية الدولة كشرط للمفاوضات.

اليمين يحاول انكار التكافل مع الفلسطينيين. لكن كل مواطن في اسرائيل يؤثر على حياة – واحيانا على متوسط عمر – فلسطيني في المناطق اكثر من العكس. النظام في اسرائيل يؤثر على حياة الفلسطينيين بين البحر ونهر الأردن اكثر مما تؤثر عليها السلطة الفلسطينية، او حماس في غزة. لا يمكن التعلق بعدم اعترافهم بدولة يهودية كذريعة لمنع انقاذ اسرائيل من نفسها. الديموقراطية الاسرائيلية تحتاج الى دستور على اساس وثيقة الاستقلال.

اليساريون ليسوا بحاجة لإثبات محبتهم للوطن. ومن يهمهم نهوض اليسار والعودة الى مسار الحياة الديموقراطية المشتركة، عليهم التفكير بكيفية تحقيق استقالة نتنياهو بضربة رعد.

يجب اجراء تصحيح والخلاص

يكتب الجنرال (احتياط) غرشون هكوهين، في "يسرائيل هيوم" انه في خريف 2005، بعد إخلاء غوش قطيف وشمال الضفة، وامام تخوف المستوطنين في الضفة الغربية من مصير مشابه، كتب اليعاز كوهين، من كفار عتصيون، قصيدة لرأس السنة العبرية، جاء فيها: "في السنة القادمة سنجلس على الشرفات، ونحصي عدد اليهود الرحل". منذ تسريحي من الجيش قبل اكثر من سنة، احاول ان لا نرى مرة اخرى اليهود يطردون من بيوتهم في ارض اسرائيل. وخلال مشاركاتي العلنية في النقاشات حول هذا الموضوع، واجهت دائما رد فعل رافض يتكرر بطابع دائم: يشرحون لي بلطف، واحيانا بشكل فظ، ان ادعاءاتي مصابة بالهلوسة التبشيرية. لمجرد قولي كلمات "ارض الآباء" او "العودة الى صهيون"، كما لو انني فشلت بنوع من "ضربة الجزاء التقنية"، يركزون على هذه الكلمات لكي يشرحوا لي كيف "ضبطوني" اتحدث من مكان تحول منذ زمن الى غير قانوني.

ولكن كيف يمكن مناقشتي بشكل منطقي؟ يقولون لي عادة: "افهم، القطار انطلق منذ زمن من المحطة، الموضوع بات منتهيا، استيقظ، في نهاية الأمر سنرجع الى حدود 67، وبشكل عام ما الذي تسعى الى تغييره؟" في احد هذه اللقاءات صرخت احدى السيدات في وجهي: "من المؤكد ان هناك حمار ابيض ينتظرك في الخارج".

خلال عملية التطهير المتواصلة في العقود الاخيرة، تم فعلا اخراج الآراء ذات الصبغة التبشيرية الى ما وراء سياج الترتيب الذكي، وتم السخرية منها كوهم منفصل. وخلال ذلك، سعى اليسار الصهيوني الى اعادة تركيز نفسه في وسط براغماتي يفتقد الى التبشيرية. لكن هنا هو لب الحكاية، التبشيرية لم تكن ابدا مهووسة في نظر القيادة المؤسسة لحركة العمل على مختلف اطيافها. بل على العكس. لهذا السبب بالذات، ترتبط جذور المشروع الاستيطاني في اعماق افكار اهارون دافيد غوردون وبيرل كتسنلسون ويتسحاق تبانكين، ويسرائيل غليلي، وطبعا دافيد بن غوريون. في التهنئة المنشورة في البوم الذكرى العاشرة لتأسيس اسرائيل، كتب بن غوريون: "وقبل ثلاثة اجيال، تماما قبل 80 سنة (1878) حدث شيء: العوامل الثلاث في التاريخ اليهودي، الوراثة والبيئة والفكر التبشيري، التي عملت على انفراد، وغالبا من خلال التناقض والاصطدام المتبادل، اتحدت في نقطة التقاء واحدة في مبادرة رائدة، وتم انشاء اول قرية عبرية في البلاد (بيتح تكفا).."

حتى عندما حدد الهدف القومي لشعب اسرائيل كمرتبط بالتبشير الأخلاقي، تحدث بن غوريون بلغة الخلاص اليهودية. في خضم الحرب العالمية الثانية، قال: "يجب على كل واحد منا عمل المطلوب منه من اجل الوصول الى مرحلة اعلى من تلك التي وقفنا عندها في بدايتنا. المطلوب ضمير واتجاه. الضمير هو الخلاص الكامل للشعب العبري داخل الخلاص الكامل للإنسانية كلها. ايماننا بنهاية العالم صامد في كل فترة، وطالما لم يقم في العالم كله نظام يقوم على الوصية اليهودية "واحب لغيرك ما تحب لنفسك" لن نهدأ ولن نرتاح" (بن غوريون، "المعركة"، المجلد الرابع، ص 24-25). من يلقي نظرة عاجلة سيجد ان لغة بن غوريون يمكنها ان تبدو مثل لغة الحاخام كوك. الضمير الذي منحهما الرؤية كان مشتركا. النقاش الحالي لا يمكن ان يجري من دون الاتفاق على اعادة فحص وانتقاد منظومة الإحداثيات المفاهيمية التي يسعون من خلالها الى توجيه مستقبلنا.

ولنبدأ من البداية. من اجل البدء بعملية تحدث تغييرا، يجب على الانسان اولا، الاعتراف بالفجوة بين ما يريد حدوثه فعلا وما يحدث فعلا. وعندها، يطالب الانسان بالكفاح والايمان، كما كتب يعقوب حزان، احد قادة مبام: "البراءة – براءة الايمان – هي هل آمنا وحققنا كل الاعمال الكبيرة". اذا كان الانسان يتقبل الظروف كوضع دائم لا يملك تغييره، فان الوضع القائم سيثبت فعلا وعيه. ولكن اذا كان الانسان يفحص دائما كيف يملك فرص تغيير الظروف، فانه يكمن هنا مفتاح التغيير. هنا يبدأ الخلاص وتفتح طريق الانقاذ. هذا التوجه يسمونه بكل بساطة تبشيرية. وهذا ما قصده، حسب فهمي، الفيلسوف اليهودي الألماني هرمان كوهين، عندما قال عن الفكرة التبشيرية بأنها اكبر مساهمة يهودية للإنسانية. التبشيرية هي الايمان بأنه على الرغم من المعاناة والمصاعب القائمة، يمكن لكل شيء ان يتغير للأفضل. التبشيرية هي الايمان بأن ما يحدث، بكل المعاناة والقمع السائدين هنا الآن، ليس بالضرورة ما سيتواصل حدوثه، كما انشد المتمردون في الايام المظلمة الكبيرة: "هذا اليوم الذي نتوق له سيأتي". عندما يؤمن الانسان بفرص التغيير يسمون ذلك ببساطة "الأمل". ولذلك فان ملخص التبشيرية يرتبط بالأمل بأنه يمكن التغيير، ويمكن التصحيح.

هناك خط مباشر يربط بين قدرة الانسان الوحيد على التصحيح، واعادة خلق نفسه، وبين قدرته على العمل والتأثير، وتحقيق التصحيح على المستوى القومي والكوني. هذا هو ملخص بشرى رأس السنة بتأكيد محفزات التجديد والتغيير من خلال الولادة الكونية المتجددة.

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط