تاريخ النشر: 2016-09-21 | 10:54
تاريخ النشر: 2016-09-21 | 10:54
تناولت الصحف الاسرائيلية الخطاب الذي القاه الرئيس الامريكي، براك اوباما، امس، امام الجمعية العامة للأمم المتحدة، والذي يعتبر اخر خطاب له كرئيس للولايات المتحدة. وركزت العناوين على التصريح القصير الذي تضمنه خطاب اوباما، بشأن الصراع الاسرائيلي – الفلسطيني، والذي جاء فيه انه سيكون من الافضل للجانبين "اذا تنصل الفلسطينيون من التحريض واعترفوا بشرعية اسرائيل، واعترفت اسرائيل بأنه لا يمكنهاالاحتلال والاستيطان على الاراضي الفلسطينية بشكل دائم".
وتكتب "هآرتس" ان اوباما قلل في خطابه من التطرق الى الصراع الاسرائيلي – الفلسطيني، لكنه تحدث بتوسع عن الوضع في الشرق الأوسط، وعن روسيا وارتقاء التزمت الديني والتطرف في العالم. واعترف اوباما بأن الولايات المتحدة والقوى العظمى الاخرى في العالم تتمتع بقدرات محدودة لمواجهة التحديات التي تواجه العالم، ودعا الى تصحيح المسار من اجل ضمان عدم تمزق العالم بشكل اكبر.
كما اشار الرئيس في خطابه الى ان العنف المتطرف الذي يزرع الدمار في الشرق الاوسط وفي اماكن اخرى من العالم لن يتوقف قريبا. مع ذلك تمسك الرئيس بموقفه من ان الجهود الدبلوماسية، وليس العمليات العسكرية، هي المفتاح للحرب الاهلية في سورية، والمواجهات في دول اخرى. وقال: "اذا كنا صادقين فاننا نعرف بأن أي قوة من الخارج لن تتمكن من اجبار المجتمعات الدينية او العرقية المختلفة على التعايش لفترة طويلة".
ولم يتردد اوباما في خطابه عن توجيه انتقاد الى روسيا، وقال انه "في العهد الذي خلف عهد الامبراطوريات في المؤخرة، نرى روسيا تحاول استعادة مجدها الضائع بواسطة القوة".
وتطرق اوباما في خطابه الى السياسة العالمية وقال ان عدم المساواة الاقتصادية المتزايدة في انحاء العالمساهمت في ارتقاء التعصب الديني والعرقي ونمو التطرف والشعبوية. وهاجم اوباما في تصريحاته المرشح الجمهوري دونالد ترامب، وقال ان الدولة التي تحاصر نفسها بالأسوار تسجن نفسها فقط". وتطرق بذلك الى دعوة ترامب لبناء سور على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك، من اجل منع دخول المهاجرين.
وقال نائب مستشار الامن القومي للرئيس اوباما، بن رودس، ان الرئيس يعرف حقيقة ان نقاط الضوء كالنموالاقتصادي والتعاون في موضوع المتغيرات الاقليمية، تعاني من "عدم الهدوء" في العالم. ولدى تطرقه الى الفترة المتبقية لاوباما حتى نهاية ولايته، قال رودس ان "الرئيس سيحاول تطبيق ما نجح خلال السنوات الثماني الأخيرة كنموذج لشكل مواجهتنا الحالي للأزمات".
مون: استمرار الاحتلال والاستيطان جنون
الى ذلك، قال الامين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، خلال خطابه في الجمعية العامة للأمم المتحدة،امس، ان تجميد العملية السلمية خلال دورته في الامم المتحدة تسبب بفقدان عشر سنوات من السلام. وقال:"ان استمرار الاحتلال والاستيطان هو جنون"، مضيفا "ان استبدال حل الدولتين بدولة واحدة هو امر سيء جدا. هذا سيمنع الفلسطينيين من الحرية والمستقبل العادل وسيبعد اسرائيل عن رؤية الدولة اليهودية والديموقراطية ويقودها الى عزلة عالمية اكبر".
وتطرق بان، الذي سينهي ولايته في نهاية السنة الحالية، الى الحرب الاهلية في سورية وادعى ان نظام الرئيس بشار الاسد قتل اكبر عدد من المدنيين في الحرب المتواصلة منذ اكثر من خمس سنوات. واشار الى ان ايدي الرعاة الاقوياء الذين يغذون آلة الحرب هذه، ملطخة بالدم. واضاف ان نظام الاسد يواصل القاء البراميل المتفجرة على الاحياء الاسكانية في المدن السورية وتعذيب الاف الاسرى بشكل منهجي.
ولم يخص مون الاسد وحده بالانتقاد، وقال: "في هذه القاعة يجلس ممثلو حكومات تجاهلت وسمحت ومولت وشاركت، او حتى خططت ونفذت الفظائع التي سببتها كل الجهات الضالعة في الحرب الاهلية في سورية للمدنيين السوريين".
اليوم لقاء نتنياهو -اوباما
وفي السياق نفسه تكتب "هآرتس" في تقرير منفرد عن مغادرة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو اسرائيل، امس، متوجها الى الولايات المتحدة، تمهيدا للقائه المخطط اليوم مع الرئيس الأمريكي براك اوباما، وخطابه امام الجمعية العامة، غدا الخميس. وقالت انه قبل سفره الى نيويورك قال نتنياهو للمراسلين انه سيوضح في خطابه وخلال محادثاته على هامش الجمعية العامة بأن اسرائيل تتوقع من المجتمع الدولي معيارا واحدا في الحرب ضد الارهاب. وقال: "المجتمع الدولي كله يقول انه يجب محاربة الارهاب بإصرار، ويجب عليه دعم نضال اسرائيل غير المساوم ضد الارهاب".
وجاء من ديوان نتنياهو ان رئيس الحكومة سيشكر الرئيس اوباما خلال اللقاء على اتفاق المساعدات الامني الذي تم توقيعه في الاسبوع الماضي. وينوي رئيس الحكومة التحدث مع اوباما حول التحديات والفرص في الشرق الوسط، وطرق دفع السلام والامن معا".
وسيلتقي نتنياهو خلال زيارته الى نيويورك الامين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، وسيزور معرض رسوم الجندي هدار غولدين الذي قتل خلال عملية الجرف الصامد في غزة، وتواصل حماس احتجاز جثته. وكانت البعثة الاسرائيلية قد نظمت المعرض في بناية الامم المتحدة. كما سيلتقي نتنياهو مع رؤساء عدد من الدول الافريقية ويشاركهم في حدث خاص تعرض خلاله التكنولوجيا الاسرائيلية المستخدمة في دولهم.
مجلس الشيوخ يطالب اوباما بفرض الفيتو على اي قرار يتعلق بالصراع
في موضوع الصراع، تشير الصحف الى الرسالة التي بعث بها 88 عضوا في مجلس الشيوخ، من الحزبين الجمهوري والديموقراطي، الى اوباما، عشية التقائه بنتنياهو، والتي تدعوه الى فرض الفيتو "على كل قرار من جانب واحد" في موضوع الصراع الاسرائيلي الفلسطيني، يجري طرحه في مجلس الامن، حتى يوم مغادرته للبيت الابيض في 20 كانون الثاني 2017.
وحسب "هآرتس" فقد بادر الى هذه الرسالة اللوبي الاسرائيلي في الولايات المتحدة "ايباك"، وقاد الخطوة السيناتور الجمهوري مايك راوندس والسيناتور الديموقراطي كيرستان جيلبيرد. وتأتي خطوة ايباك، التي تم دفعها، كما يبدو، من جانب ديوان رئيس الحكومة في القدس وسفير اسرائيل لدى واشنطن رون دريمر، على خلفية التخوف في القدس من قيام اوباما بدفع قرار في الموضوع الاسرائيلي – الفلسطيني في مجلس الامن، بعد انتخابات الرئاسة في بداية شهر تشرين الثاني وقبل انتهاء ولايته في 20 يناير.
وتعتبر رسالة اعضاء مجلس الشيوخ غامضة قليلا، ولا تطالب اوباما نفسه بانتهاج خطوة امريكية في مجلسالامن. ولكن الرسالة تدعو الرئيس الى الامتناع عن خطوات مشابهة من جانب دول اخرى تدعم الفلسطينيين وتحاول دفع قرارات تتجاهل مواقف اسرائيل وتتبنى المصالح الفلسطينية فقط.
وكتب اعضاء مجلس الشيوخ لأوباما: "نحن نشجعك على مواصلة السياسة الامريكية طويلة الامد،والتوضيح بأنك ستفرض الفيتو على كل قرار من جانب واحد قد يطرح للتصويت خلال الاشهر القريبة. كل قرار كهذا، سواء ركز على المستوطنات او مسألة الاتفاق الدائم، سيصعب على الإسرائيليين والفلسطينيين حل الصراع".
وكتب اعضاء مجلس الشيوخ ايضا بأنهم يشعرون بالخيبة ازاء جمود العملية السياسية بين اسرائيلوالفلسطينيين، لكنهم اوضحوا بأن كل حل يمكن ان يتم فقط بواسطة المفاوضات المباشرة بين الاطراف. واكدوا ان اتفاق السلام مع الفلسطينيين واقامة الدولة الفلسطينية سيسهمان في امن اسرائيل وانهم متفائلون من انه في الظروف المناسبة يمكن للأطراف العودة الى طاولة المفاوضات.
وقالوا في رسالتهم ان "على المجتمع الدولي منح الامل للأطراف والامتناع عن خطوات من شأنها منعهم من التقدم. حتى المبادرات في الامم المتحدة ذات النوايا الحسنة يمكن ان تجعل الاطراف يتحصنون وراء مواقف ستجعل من الصعب عليهم العودة الى طاولة المفاوضات والقيام بالتسويات المطلوبة للسلام".
استشهاد فتى فلسطيني قرب بني نعيم
كتبت "هآرتس" ان الفتى الفلسطيني عيسى الطرايرة، (16 عاما) من سكان بني نعيم، حاول طعن جندي، صباح امس، خلال عمليات تفتيش للمارة على مدخل البلدة المجاورة للخليل. وجاء من الجيش الاسرائيلي ان القوة التي تواجدت في المكان، اطلقت النار على الفتى وقتلته.
وكانت قوات من الجيش قد توغلت مساء امس في حي ابو سنينة في الخليل واعتقلت ثلاثة فلسطينيين، وذلك في اعقاب محاولة طعن جندي بالقرب من الحرم الابراهيمي، امس الاول. وحسب الجيش فقد تم العثور على مخرطة لتصنيع السلاح، وسكاكين كوماندوس وعيارات نارية ومعدات عسكرية. وخلال حملة اعتقالات جرت في مخيم الدهيشة، تعرض الجنود الى الرشق بالحجارة والزجاجات الحارقة، فأصيب جنديان بجراح طفيفة.
ووقعت منذ يوم الجمعة تسع عمليات في القدس والضفة الغربية، اسفرت عن اصابة خمسة افراد من قوات الامن ومقتل ستة فلسطينيين واصابة ثلاثة آخرين بجراح بالغة.
الى ذلك، اسقط سلاح الجو الاسرائيلي، امس، طائرة غير مأهولة، تابعة لحماس بالقرب من الخط الساحليلقطاع غزة. واعلن الناطق العسكري ان الطائرة لم تتسلل الى الاجواء الاسرائيلية، لكنها حلقت لعدة دقائق فوق الخط الساحلي، وعندما لوحظ بأنها تقترب من الاجواء الاسرائيلية تقرر اسقاطها. وتم اطلاق طائرات اف 16 من طراز "براك" باتجاه الطائرة فاسقطوها بواسطة صاروخ جو – جو. وادعى الجيش ان سبب اسقاط الطائرة هو انه لا يسمح بتحليق طائرات في اجواء غزة، ولأن الطائرة اقتربت من الخط الساحلي. وقال الناطق العسكري ان "الجيش لن يسمح باي خرق للمجال الجوي وسيعمل بإصرار ضد كل محاولة كهذه".
اعتقال تاجر مقدسي "بتهمة" بيع السكاكين!
ذكرت "هآرتس" ان الشرطة اعتقلت صاحب متجر للأدوات المنزلية في القدس الشرقية، واقتادته مع ابنه وابن شقيقه الى مركز الشرطة، لأنه باع سكاكين للمخرب الأردني الذي حاول تنفيذ عملية طعن يوم الجمعة.
وعلم ان قوة من الشرطة ورجال الامن وصلت الى متجر سعيد ابو سنينة في الحي الاسلامي وطلبت منه اغلاق المتجر ثم اعتقلته مع ابنه (9 سنوات) وابن شقيقه (16 عاما) وحققت معهم في قسم الاقليات في شرطة القدس. وتم إطلاق سراح الطفل بعد ساعتين، فيما بقي ابو سنينة وابن شقيقه رهن الاعتقال.
وقال ابو سنينة ان المحققين سألوه عما اذا باع السكاكين للمخرب، فقال انه حضر الى متجره مرتين واشترىعلبة سكاكين صغيرة للفواكه وملاعق. وسألوه لماذا باع له السكاكين، فسألهم عما اذا كان هناك قانون يمنع بيع السكاكين. وفي اليوم التالي تم اطلاق سراح ابو سنينة واجباره على توقيع وثيقة تمنعه من دخول البلدة القديمة لمدة اسبوع. وقال انه حسب الوثيقة التي لم يحصل على نسخة منها فانه اذا ضبط في البلدة القديمة سيتم تغريمه بمبلغ 5000 شيكل.
وجاء من جمعية "مدينة الشعوب" انه "بقدر يفوق تنكيل الشرطة بساكن القدس، يبدو انها بحثت عن كبش فداء. سياسة تحويل 40% من سكان المدينة الى مجرمين ومشبوهين مسبقا، لن تعيد الهدوء الى البلدة القديمة وستزيد فقط من الاحباط واليأس في المدينة وتبعد الهدوء بشكل اكبر عن الحياة في القدس".
اسرائيل تخلي حوالي الف دونم تابعة للفلسطينيين في غور الاردن
كتبت "هآرتس" ان الدولة قامت خلال الايام الأخيرة بإخلاء حوالي الف دونم تابعة للفلسطينيين وراء الخط الاخضر، كان المستوطنون في كيبوتس "ميراف" قد زرعوها منذ سنوات الثمانينيات. وخلال نظر المحكمة العليا في التماس قدمه اصحاب الارض من سكان بلدة طوباس، في شمال غور الأردن، ابلغت الدولة المحكمة بأنه "بعد حوار متواصل مع الكيبوتس وقعت دائرة اراضي اسرائيل والكيبوتس على اتفاق تم بموجبه إخلاء الارض التي زرعها الكيبوتس".
وكانت صحيفة "هآرتس" قد نشرت في 2013 بأن دائرة اراضي اسرائيل اعترفت بتحويل الاراضيالفلسطينية بشكل غير قانوني الى الكيبوتس الواقع داخل الخط الاخضر. ولكن على الرغم من الاعتراف بالخطأ واصل الكيبوتس زراعة الأرض.
ويشار الى ان هذه الأراضي تقع في الجانب الشرقي من الخط الاخضر، ولكن في الجانب الغربي من الجدار الفاصل، الأمر الذي يمنع الفلسطينيين من دخولها، ايضا بعد اخلائها. وجاء في الرسالة التي سلمتها النيابة العامة الى المحكمة العليا ان "المدعى عليهم سيعملون على اعلان الارض كمنطقة فاصلة يسمح بدخول اصحابها لزراعتها وفقا للمركبات الأمنية.
مع ذلك لا يكتفي اصحاب الارض بهذا التصريح، ويدرسون الالتماس مجددا الى المحكمة بطلب نقل الجدار، حسب ما قاله محامي اصحاب الارض توفيق جبارين. وحسب تقدير درور اتاكس، الباحث في شؤون الاستيطان فان الدولة ستضطر الى تعويض اصحاب الارض عن سلب اراضيهم طوال 40 سنة.وقال ان على الدولة دفع التعويض وطلب الصفح من اصحاب الارض.
وقالوا في كيبوتس ميراف انهم قاموا بإخلاء الارض وانهم يفاوضون الدولة على دفع تعويض لهم، لأنالاخلاء قد يسبب لهم ضررا اقتصاديا كبيرا، ذلك انه بعد إخلاء هذه الاراضي لم يتبق للكيبوتس الا مساحة 300 دونم فقط للزراعة.
اسرائيل تطالب الدول المانحة بمواصلة تقديم المساعدة لدعم الاقتصاد الفلسطيني
تكتب "يديعوت احرونوت" انه في غياب وزير خارجية لإسرائيل، عين رئيس الحكومة، الوزير تساحي هنغبي رئيسا للوفد الاسرائيلي الى مؤتمر الدول المانحة للسلطة الفلسطينية، الذي انهى اعماله في نيويورك، امس.
واستعرض هنغبي امام الحضور التقدم الكبير الذي تم تحقيقه في الأسابيع الأخيرة في موضوع العلاقات بيناسرائيل والسلطة الفلسطينية، على عدة مستويات، وطلب من الدول الداعمة مواصلة تقديم المساعدة لدعم الاقتصاد الفلسطيني. واحصى المشاريع التي تبادر اليها اسرائيل وتدفعها من اجل تحسين جودة الحياة لدى الفلسطينيين، ومن بينها التوقيع على اتفاق لتزويد الكهرباء للضفة، واتفاق لتخصيص موجات بث للجيلين الثاني والثالث من الهواتف الخليوية في الضفة وغزة، ومسار يسمح للبنوك الاسرائيلية بعقد صفقات مع بنوك السلطة الفلسطينية، وتزويد ستة ملايين متر مكعب من الماء للسلطة، وربط السلطة بخط الغاز الطبيعي الاسرائيلي، وسلسلة اخرى من المشاريع.
ويعتبر ارسال هنغبي الى المؤتمر مع صفقة المساعدات للفلسطينيين بمثابة تغيير في موقف حكومة نتنياهو. ففي ضوء الباب الموصد في المفاوضات والتخوف من الضغط السياسي تظهر اسرائيل السخاءوتوافق على مشاريع عارضتها في السابق.
عباس يعزي بالشهيد الأردني
تكتب "يديعوت احرونوت" ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بعث امس، برقية تعزية الى عائلة سعيد عمرو، "المخرب" الأردني الذي حاول، يوم الجمعة، تنفيذ عملية طعن ضد شرطة حرس الحدود قرب باب العامود في القدس الشرقية، وتم قتله.
وفي البرقية الرسمية التي بعث بها الى عائلة "المخرب" المقيمة في مدينة الكرك الأردنية، وصف ابو مازن"المخرب" بأنه "شهيد روى بدمه تراب فلسطين"، واعرب عن تعازيه للعائلة راجيا "للشهيد ان يكون مثواه الجنة". وامتنع ابو مازن عن شجب موجة العمليات في السنة الأخيرة، حتى عندما تم تنفيذ عمليات قاسية. واطلق في عدة مرات مقولة عامة بأنه يعارض كل انواع العنف، لكنه امتنع عن تقديم العزاء لعائلات"المخربين" الذين نفذوا عمليات الا في حالات نادرة – كهذا الحادث. وقد امتنع ابو مازن عن نشر برقية التعزية الرسمية على الملأ.
نشر شريط يوثق لإعدام الجاسوس ايلي كوهين في دمشق
تكتب "يديعوت احرونوت" انه بعد 51 عاما على اعدام "رجلنا في دمشق"، تم الكشف عن شريط التقطه التلفزيون السوري الرسمي ويوثق اللحظات التي تلت تنفيذ قرار الحكم: انزال جثة ايلي كوهين عن حبل المشنقة امام الجمهور المتحمس، ووضعها في النعش ونقلها للدفن في مكان غير معروف.
وتم كشف الشريط امس، كما يبدو من قبل المعارضة السورية على صفحة في الفيسبوك تحمل عنوان "الكنوز الفنية في سورية"، وتقدر جهات اسرائيلية بأنه شريط اصلي.
وتظهر في الشريط ساحة المرجة في دمشق، المسماة، ايضا، ساحة الشهداء، وهي تعج بالمواطنين السوريين الذين وصلوا بالباصات لمشاهدة الاعدام.
ويظهر كوهين وقد علقت على جسده قطعة قماش بيضاء كتبت عليها باللغة العربية لائحة الاتهام"بالتجسس الخطير" و"المس بأمن الجمهورية السورية"، والحكم بالاعدام. وقد وصل كوهين الى الساحة بعد ادائه لآخر صلاة مع حاخام دمشق، نيسيم شابو ليفي، الذي حصل على اذن خاص لإجراء الصلاة. ووصف شهود عيان كوهين بأنه "سار منتصب القامة نحو موته".
بعد ذلك يظهر افراد الشرطة وهم ينزلون جثة كوهين عن حبل المشنقة ويزيلون قطعة القماش ويضعونه في نعش خشبي، فيما وقف في الخلفية جنود وضباط كبار. بعد ذلك تم ادخال النعش الى سيارة سافرت من المكان ضمن قافلة من سيارات التندر. ونشرت حول مكان دفن كوهين الكثير من الشائعات المتناقضة. وادعى السوريون في السابق بأنهم لا يعرفون المكان الدقيق لدفن كوهين، لأنه تم في المكان شق شارع وبناء حي جديد.
وشاهدت ارملة كوهين، نادية، الشريط الذي اعادها 51 سنة الى الوراء ولم تتوقف عن البكاء. وقالت ان"المشاعر صعبة جدا. هذا يعيدني وعائلتي الى تلك اللحظات، كما لو كان ايلي قد انهى حياته لتوه. كيف يمكن مشاهدة الجمهور الذي يهتف وسماع الموسيقى؟ هذا يثير القشعريرة. لقد تم فتح الجرح مجددا. انا اتوسل من الناس في سورية والذين يعرفون ما هو الموت، ان يقوم احدهم ويكشف لنا اين الجثة. هذا سيخفف من حزننا الذي نعيشه كل يوم. هذا الشريط بعيدنا الى الايام التي كان فيها ايلي حيا، وهذا مؤلم".
وتعمل دولة اسرائيل منذ ذلك الوقت على مختلف القنوات من اجل اعادة عظام ايلي كوهين لدفنها في اسرائيل. وفي 2007 طلب رئيس الحكومة ايهود اولمرت، من الرئيس التركي اردوغان، الذي كان في حينه مقربا جدا من الرئيس الأسد، العمل في الموضوع. كما طلبت اسرائيل عدة مرات تدخل الادارة الامريكية امام الاسد. وفي اذار الماضي طلب الرئيس رؤوبين ريفلين من الرئيس الروسي بوتين، استغلال الوجود العسكري الروسي في سورية من اجل اعادة عظام ايلي كوهين. واعتقدت اسرائيل انه يمكن لروسيا بصفتها منصة الانقاذ الرئيسية للأسد ان تقنعه بانهاء القضية التاريخية.
ضابطان يشهدان لصالح الجندي ازاريا
تكتب "يسرائيل هيوم" انه ستستأنف في المحكمة العسكرية في يافا، اليوم، محاكمة الجندي اليؤور ازاريا. ومن المقرر ان يشهد لصالحه اليوم ضابطان يخدمان في كتيبة يهودا والسامرة، احدهما ضابط في سلاح الهندسة، والثاني ضابط في لواء يهودا. كما سيدلي شاهد آخر بإفادته امام المحكمة، لم يكشف الدفاع عن هويته. ومن المنتظر ان يشهد لصالح ازاريا، في الأسبوع القادم، قائد كتيبة غزة سابقا، العميد (احتياط) شموئيل زكاي.
وحسب طاقم المحامين فان "هؤلاء الشهود يناقضون ادعاءات قائد اللواء وقائد الكتيبة وقائد الفرقة. وفي ظل وضع كهذا، حين يتحدث عدد كبير من الشهود عن مشاعر الخطر، ويرى الجنرالات بأن اطلاق النار كان مبررا، وانه تم اطلاقها عمليا على جثة، حسب رأي البروفيسور هيس، لا مفر من تبرئة ازاريا من تهمة القتل".
تعزيز قوات الشرطة في القدس
كتبت "يسرائيل هيوم" انه في اعقاب العملية التي وقعت في باب الساهرة في القدس الشرقية، قررت الشرطة تبكير موعد وصول قوات الشرطة الداعمة من الألوية الاخرى الى القدس، والتي كان يفترض ان تصل عشية الاعياد العبرية، في الاسبوع القادم. وتم نشر قسم من قوات التعزيز في المواقع الحساسة والمستهدفة. ويفترض وصول قوات اخرى خلال الأيام القريبة.
انشقاق في اليمين على خلفية قضية بؤرة عمونة
كتبت "يسرائيل هيوم" انه وقع انشقاق في صفوف اليمين على خلفية تصريحات وزيرا البيت اليهودي، نفتالي بينت واييليت شكيد، بأنه سيتم إخلاء بؤرة عمونة، ولن يتم التصديق على قانون الترتيب. وبعث سكان عمونة، امس، برسالة الى بينت وشكيد اعلنوا فيها انه في ضوء موقفهما لم تعد هناك حاجة الى اللقاء الذي كان مقررا بين الجانبين خلال الأيام القريبة.
وكتب سكان عمونة "كان سيسرنا لو انكما، كما نتوقع منكم ، تجندتما للجهود المبذولة من اجل سن قانون الترتيب سوية مع وزراء المعسكر القومي الذين يصرون على حماية عمونة وعوفرا والمستوطنات كلها، ولو اشترطتما دعمكما للميزانية بتمرير القانون. في ظل الوضع الحالي وبناء على موقفكما لا نرى أي فائدة من الاجتماع بكما".
20% من الجنود يحتاجون الى مساعدات اقتصادية
كتبت "يسرائيل هيوم" انه يستدل من معطيات نشرها الجيش الاسرائيلي، امس، عشية عيد رأس السنةالعبرية، ان 20% من جنود الجيش يحتاجون الى المساعدة الاقتصادية. ويخدم في الجيش حوالي 6700 جندي منفرد (بدون عائلات في اسرائيل – المترجم) وحوالي 3500 جندي يحتاجون الى مدفوعات العائلات، وحوالي 29 الف جندي يتلقون المساعدات، واكثر من 20 الف جندي يعملون بعد ساعات النشاط العسكري.
وقالوا في الجيش الاسرائيلي ان هذه المعطيات تظهر بأن الجيش، جيش الشعب يستوعب في صفوفه جنود من مختلف اطياف الشعب، وانه توجد ادوات مختلفة لدى القادة لتقديم الدعم الاقتصادي للجنود المحتاجين.
ومن بين هذه الادوات، الهبات التي تقدم للجنود الذين يظهرون ضائقة فورية، وهبات عاجلة يتم تقديمها حسب ما تراه ضابطة تخفيف شروط الخدمة؛ وقسائم الشراء التي يقدمها قادة الفرق حين يلح الأمر، وصندوق المساعدة من قبل الاصدقاء الذي يوفر للجنود المحتاجين قسائم المشتريات والمواد الاستهلاكية للجنود المنفردين او الذين يستحقون مدفوعات العائلة الشهرية بقيمة 120 شيكل.
مقالات
الخطاب الهام بالنسبة لإسرائيل هو ذلك الذي لم يلقه اوباما بعد.
يكتب براك ربيد، موفد "هآرتس" الى نيويورك، ان رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، كان في مكان ما في اجواء اوروبا الغربية عندما القى براك اوباما خطابه الثامن والاخير امام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. قبل مغادرته لإسرائيل كان نتنياهو يعرف بأن اسرائيل او الفلسطينيين لن يكونوا في مركز خطاب اوباما، وهذا ما حصل فعلا. مع ذلك، وبالمقارنة مع خطابه في السنة الماضية، والذي ذكر اوباما خلاله بالصراع الاسرائيلي – الفلسطيني بشكل عام، فقد كرس في خطابه هذا السنة جملتين ونصف لهذا الموضوع.
لقد عكس خطاب اوباما ملخصا لمفاهيمه التقدمية والليبرالية والمتفائلة. وخرج فيه، في الاساس، ضد كلالقادة الذين يمثلون العكس بالنسبة له – التحفظ، التشاؤم، السخرية او تقديس الوضع الراهن. وحتى اذا لم يقل ذلك صراحة، فان نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس، يدخلان ضمن هذا التصنيف. في سلوكهما كان نتنياهو وعباس خلال السنوات السبع والنصف الاخيرة، صورة عاكسة لبعضهما البعض. ويحمل اوباما، وسيواصل لسنوات قادمة، ندبات محاولات جرهما نحو السلام.
لقد ذكر اوباما الصراع الاسرائيلي – الفلسطيني بشكل موجز، بشكل عابر تقريبا، ولكن بشكل اصاب الهدف. لقد عرف جذور الجمود في عملية السلام. من جهة، العنف والتحريض من الجانب الفلسطيني،الذي ترفض قيادته الاعتراف حتى الان بأنها كي تقيم دولة مستقلة سيكون عليها التسوية وعدم الحصول على نسبة 100% من مطالبها التاريخية – في الجانب الاقليمي وكذلك في الجانب القومي. ومن الجانب الثاني 50 سنة من الاحتلال والاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية، والتي ترفض القيادة الاسرائيلية انهائها، لا بل تعمقها يوميا من خلال خلق واقع الدولة الواحدة غير القابلة للتحول بين البحر ونهر الاردن، والتي لا ينال نصف سكانها تقريبا المساواة في الحقوق.
لكن نتنياهو يعرف ان خطاب الرئيس الأمريكي امام الجمعية العامة هو ليس الخطاب الهام. فالخطاب الهام هو ذلك الذي لم يلقه اوباما بعد. الخطاب الذي قد يلقيه بعد شهرين، بعد الانتخابات الرئاسية الامريكية. الخطاب الذي سيحاول من خلاله ترسيخ ميراثه في الموضوع الاسرائيلي – الفلسطيني من خلال عرض مبادئ لحل كل المسائل الجوهرية – الحدود، اللاجئين، الامن، وفوق هذا كله القدس. تخوف نتنياهو هو ان تكون المسافة بين القاء هذا الخطاب وتحوله الى قرار لمجلس الامن، قصيرة جدا.
ولهذا السبب عمل اللوبي الاسرائيلي "ايباك" في الاسابيع الاخيرة، كما يبدو بتشجيع من سفير اسرائيل لدى واشنطن، رون دريمر، على تجنيد اعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين لإرسال كتاب الى اوباما في هذا الموضوع. لقد وقع 88 عضوا من اصل 100 عضو في المجلس على الرسالة التي تم ارسالها الى اوباما يوم الاثنين. ومن اجل الحصول على هذا العدد من التواقيع كان يجب ان يكون مضمون الرسالة غامضا.
لقد دعا اعضاء مجلس الشيوخ الرئيس اوباما الى فرض الفيتو على القرارات "الاحادية الجانب" في الموضوع الاسرائيلي – الفلسطيني، التي ستطرح للتصويت في مجلس الامن حتى تاريخ 20 كانون الثاني، موعد مغادرته للبيت الابيض. ولا تطلب الرسالة من اوباما الامتناع عن دفع خطوة امريكية، من الواضح للجميع انها لن تكون "احادية الجانب"، وانما ان يطالب بتنازلات ايضا من الفلسطينيين. وكمثال على ذلك، الدعم الامريكي لمطلب اسرائيل الاعتراف بها كدولة قومية للشعب اليهودي.
في البيت الابيض ووزارة الخارجية في واشنطن، يعملون على سلسلة من البدائل والسيناريوهات المتعلقةبخطوة في الموضوع الاسرائيلي – الفلسطيني، لاطلاع الرئيس عليها. في هذه المرحلة لم يقرر اوباما بعد ما اذا يريد القاء خطاب في هذه المسألة او القيام بخطوة اخرى. وهو لن ينشغل بذلك في التأكيد الى ما بعد الانتخابات الرئاسية في بداية تشرين الثاني. اذا قرر اوباما القيام بعمل، فانه لن يحتاج الى هذه الرسالة من اجل فرض الفيتو على مبادرات الدول الاخرى. اليوم سيلتقي نتنياهو واوباما وجها لوجه، للمرة الأخيرة. وسيكون الخطاب الذي لم يلقه اوباما بعد والخطوة التي لم يقم بها بعد، بمثابة الفيل داخل الغرفة.
لأنها شقراء. تحت هذا العنوان يكتب تسفي برئيل، ان هناك قائمة ثمن للحب الامريكي لإسرائيل. انه يقاس بكمية ونوعية السلاح الذي تحصل عليه اسرائيل، بعدد المليارات التي ستسجل لصالحها، او باختصار، بحجم المساعدات. المساعدات هي مصطلح اساسي. كلما كانت اكبر، كلما كان الحب اكبر. وحسب هذه القائمة لا يمكن التشكيك بأن واشنطن تعشق القدس، اكثر بكثير من مصر والباكستان وبريطانيا والمانيا وفرنسا وايطاليا او السعودية.
ذلك انه لا يمكن بعد الاقناع بأن المساعدات تخدم مصالح الولايات المتحدة، او تساعد بشكل ما في تحقيقالاستقرار في الشرق الاوسط، وتبخر تهديدات الارهاب، او خلق تعلق بين سياسة الحكومة الاسرائيلية ونظيرتها الامريكية. قصة الحب الساخن التي تطورت بين حاملة الطائرات وقارب الصيد لا يمكن ان يتم شرحها بعد بحجج عقلانية، سياسية، عسكرية او اقتصادية. اسرائيل مقتنعة بأن هذا الحب لا يرتبط بشيء. انه حب ابدي.
اسرائيل هي دولة قوية. اذا كان الرؤساء الامريكيين قد حددوا في السابق بأنه يجب حماية اسرائيل امام كلتحالف معادي، فان نظرة ثاقبة الى ما يحدث اليوم على الحلبة العسكرية، يوضح بأن هذا التحالف ليس له أي اساس من الوجود في المستقبل المنظور. لا وجود لدولتين عربيتين معاديتين، وبالتأكيد ليس لتحالف بين دول، يضع مهاجمة اسرائيل في مقدمة اولوياته. والتهديد الايراني مجمد على الاقل حتى انتهاء فترة الاتفاق النووي، ولا حاجة لطائرات اف 35 او غواصات تحمل رؤوس نووية لمحاربة الارهاب، ولا حاجة لتغطية تكلفة القبب الحديدية على مختلف انواعها من جيب دافع الضرائب الامريكي.
اسرائيل ليست دولة فقيرة تحتاج الى المساعدات الفورية من اجل التحرر من ازمة تهدد وجودها. انها ليستمصر الغارقة حتى العنق في الديون، فلديها فائض عملة اجنبية يصل الى اكثر من 95 مليار دولار، وهو يزيد بكثير عن ايطاليا، النرويج او كندا. اما فائض العملية الاجنبية في مصر فيصل الى حوالي 17 مليار دولار فقط. واذا الح الأمر يمكن لإسرائيل ان توفر المساعدة لجاراتها الفقيرة. لكن الجزء الاكثر اثارة في اكذوبة المساعدات بتعلق بالجانب السياسي. الولايات المتحدة لم تحصل، وكما يبدو لن تحصل، على أيمقابل سياسي للمال الكبير الذي يستثمره دافع الضرائب الأمريكي في اسرائيل. في هذا المجال لا يمكنها توقع حتى ما يتوقعه كل خدن من عشيقته: بعض المودة وبعض العلاقة.
صحيح ان اسرائيل ليست وحيدة. حتى الاستثمارات الضخمة في العراق لم تحولها الى دولة مناصرة لأمريكا،والمال الذي تم استثماره في افغانستان ذهب هباء، والمليارات التي تم تحويلها الى الباكستان وصل القسم الاكبر منها الى جيوب القادة. لكنه كانت لدى واشنطن ذرائع عقلانية، على الأقل، لفتح محفظتها: الحرب ضد الطالبان والقاعدة في افغانستان والباكستان، منع حرب نووية بين الباكستان والهند، اقامة حكومة مستقرة في العراق بعد الاحتلال الامريكي، ومنافسة امام روسيا على التأثير، بينما سوقت واشنطن من وراء هذا كله، الديموقراطية كمبرر اخلاقي لتمويل هذه الدول.
في المقابل، لا تحتاج اسرائيل الى المساعدة من اجل انشاء ديموقراطية. فهي تسوق ديموقراطيتها المعوقةكسبب اساسي للمطالبة بالمساعدات، وليس العكس. انها لا تحارب داعش او القاعدة، وبشكل عام فإنها لا تثير الحروب الاقليمية، وبشكل خاص، ليست لديها نية لدفع السلام مع الفلسطينيين، مقابل ثمن او بدون ثمن.
لو قالت اسرائيل انها تحتاج الى المساعدة من اجل انشاء صندوق لإخلاء المستوطنين، او بناء بيوت لمن سيتم اخلاؤهم، او ربما لبناء جدار حدودي محصن بين اسرائيل وفلسطين، من النوع الذي يريد دونالد ترامب اقامته على الحدود مع المكسيك – لكان يمكن الحديث عن المبرر العقلاني للمساعدة. كان يجب على الولايات المتحدة التحديد بأن المليارات التي صودق عليها، بل واكثر منها، سيتم ايداعه لأهداف سياسية معروفة مسبقا. ولكن ان تدفع لإسرائيل لمجرد انها شقراء؟
لا يوجد حل عسكري
يكتب ايتان هابر في "يديعوت احرونوت" ان رفائيل ايتان شغل منصب رئيس الأركان في بداية سنواتالثمانينيات، وكان من كبار المحاربين والمسربين، خاصة ضد وزير الامن في حينه، اريك شارون. ولكن في نقطة واحدة على الاقل، اتفق الاثنان: يوجد حل عسكري للإرهاب. لقد غذيا رئيس الحكومة، آنذاك، مناحيم بيغن بالأكاذيب، ووعداه بإقصاء الارهاب عن الحدود الشمالية. وكان بيغن يعتبر كل عسكري في حينه بمثابة نائب الله على الأرض فصدق الأكاذيب، وامر بالخروج للحرب. لقد نشأت بيني وبين رفول صداقة مصالح، نبعت من الحاجة الى قطع حكاية نجاح شارون، وقد انقطعت فقط بفعل ايمانه الرفولي المزدهربوجود حل للإرهاب. وقد انتهت النقاشات بيننا بشجار كبير عندما منح لقاء لصحيفة "يديعوت احرونوت"وعد فيه بوجود حل عسكري للإرهاب. وبعد فترة زمنية وجدنا انفسنا في اعماق لبنان.
منذ اخترع شارون ورفول الحل العسكري خرجنا لخوض حروب كبيرة وصغيرة ضد الارهاب، الاف العمليات، اعتقلنا الكثير من الفلسطينيين، هدمنا مئات البيوت، اخترعنا "الطوق" و"الاغلاق"، لكننا لم نعثر على حل للإرهاب. آلاف افراد الشرطة والجنود الذين يملؤون شوارع القدس والخليل هم الدليل على 30 سنة من الارهاب. اذا كان هناك حل عسكري، فكيف يمكن تفسير عمليات الطعن في الايام الأخيرة، والعمليات الكثيرة التي سبقتها، وللأسف تلك التي ستأتي بعدها كما يبدو.
كيف حدث ولم يجد اليهود، الشعب المطارد والذكي جدا، حتى الان، الصيغة الصحيحة للحل العسكري؟ لماذا يلتفت الكثير من اليهود يمينا ويسارا ومن وراء الكتف لمعرفة ما اذا كان مخرب فلسطيني يتربص بهم؟ الاسباب بسيطة الى حد الألم: الفلسطينيون هم الجانب الفاعل في هذه المسألة. نحن ندافع عن انفسنا، وهم يهاجمون. الفلسطينيون هم اصحاب الهدف والاصرار، هم المبادرون، هم الذين يختارون رفع الأيدي او انزالها، الحياة او الموت. يقولون ان التاريخ الحديث يشمل حالة واحدة او حالتين فقط، للحل العسكري للإرهاب، ويذكرون دائما بالبريطانيين في ماليزيا. كل المحاولات الأخرى، العشرات والمئات، لكسر رقبةالارهاب بوسائل عسكرية لم تنجح. كانت فترات من الهدوء، تواصلت احيانا لسنوات، لكن البركان كان ينفجر دائما، ودائما، تقريبا، في الوقت غير الصحيح. هكذا، ايضا، حدث في الانتفاضة الاولى، التي اندلعت في الوقت الذي قالت فيه كل الجهات الرسمية تقريبا، ان "وضعنا لم يكن ابدا افضل".
الحل للإرهاب لن يكون عسكريا كما يبدو. هذه مسألة ثقافة. علينا الاستمرار هكذا لسنوات طويلة. سيكون هناك من يقول حتى 30 و40 سنة، من اجل التوقف عن توفير اسباب جيدة للتنظيمات الارهابية ولمشاعر الاختناق التي ترافق حياتهم، من اجل ازالة نظرات القتل من عيونهم. هذا مزيج من التثقيف والحل السياسي الذي سيثمر فقد بعد جيل او جيلين. هذا كثير؟ كثير جدا، ولكن ها قد مضت 30 سنة منذ الانتفاضة الاولى.
سورية: لم تكن أي فرصة للاتفاق
يكتب د. رؤوبين باركو، في "يسرائيل هيوم" انه كما كان متوقعا، فان اتفاق وقف اطلاق النار الذي تم توقيعه بين الامريكيين والروس لم يكن يساوي الورق المكتوب عليه. كان يمكن نسب التصعيد لحقيقة مواصلة الامريكيين، حسب المتفق عليه، لعمليات قصف داعش وفتح الشام كتنظيمات ارهابية لا تلتزم بوقف اطلاق النار، من خلال "خرق السيادة السورية" (حسب ادعاءات الاسد).
في المقابل واصل الروس والسوريين معا، وعلى الرغم من الاتفاق، قصف مواقع المعارضة، بما في ذلك التجمعات الاسكانية، بادعاء ان المتمردين يستعدون للهجوم، وان الامريكيين فشلوا في التمييز بين جهات المعارضة المعتدلة وتنظيمات الارهاب الاسلامي. اضف الى ذلك، ان السوريين (ورعاتهم) الذين استغلوا الاتفاق لتحسين مواقعهم، قصفوا قوافل المساعدات الانسانية ومنعوا وصولها الى المناطق المحاصرة، خلافا للاتفاق.
هذا الأمر جعل جون كيري خلال محادثاته مع لافروف، يشجب التأخير في وصول المساعدات الانسانية الى المحاصرين، والتي كان يفترض ان تشكل، في حال صمود اتفاق وقف اطلاق النار لأسبوع واحد، شرطا للبدء بعمليات هجوم امريكية – روسية مشتركة ضد داعش. لقد ادعى الروس ان الامريكيين يساعدون داعش. وكلاعب تتعاظم قوته على الساحة، يجد الروس صعوبة في اخفاء استهتارهم بالقوة العظمى الأمريكية "الحاضرة – الغائبة" في الشرق الأوسط. ويمكن القول لصالح كيري انه يصدق، كما يبدو، الناس والاتفاقيات. هكذا جرت مفاوضاته الساذجة والمثيرة للقلق مع الايرانيين ومع الفلسطينيين، على سبيل المثال. بعد ان تبين بأن الأسد يواصل استخدام الغاز ضد مواطنيه، كان يجب على وزير الخارجية الفهم بأن عقلية القيم هذه تناسب هوليود وليس الشرق الاوسط.
على سبيل الطرفة يقال بأن الامريكيين "اخطأوا" وقصفوا جيش النظام، والا فان سذاجة كيري في الاتفاق الأخير كانت ستصل الى السحاب. لبالغ الحظ وفي اعقاب الخروقات الروسية والسورية، جاء قصف التحالف "المؤسف" على قاعدة الجيش السوري في دير الزور، والذي قتل خلاله عشرات الجنود. عن ذلك قال المثل العربي "رب صدفة خير من الف ميعاد". فالرسالة "الخاطئة" كانت افضل من الف شجب صدر عن كيري طوال سلسلة التصعيد، وكان يبدو ان الامريكيين اجتازوا عملية لزرع عامود فقري. والحقيقة انه"نتيجة "للخطأ" طالب الروس بإجراء نقاش في مجلس الامن، وبدأوا بأخذ الامريكيين في الاعتبار.
الامريكيون ينشغلون في الانتخابات، ولذلك يشكلون "لاعب تعزيز" مرتبك في الشرق الاوسط العاصف.التوجه الايراني – السوري – الروسي واضح لهم، لكن البديل العربي – الإسلامي السني ضعيف، وممزق وارهابي بشكل يفوق امكانية اعتباره الخيار الاستراتيجي. خلافا للأمريكيين الضائعين في تعقيدات محاولة صياغة خطة منظمة على اساس رؤية سياسية، يحسن لاعبو الخصوم بواسطة التضليل، مكانتهم في شباك الفرص الحالي، وهم يدركون انه في كانون الثاني القريب، ستقف قيادة امريكية جديدة وراء المقود.
في هذه الأثناء يتقاسم الايرانيون والروس "شهر عسل" المصالح المؤقتة، كعكة التأثير في المنطقة التي تتفكك فيها دول سايكس بيكو الى اجزاء. الاردن ودول الخليج موسومة كهدف قادم، ومصر فضلت الاسد على الإسلاميين. وسيكون على اسرائيل الاختيار، في مرحلة ما، ما هو المرض المزمن الملائم للمفهوم الامني والردع الاقليمي لدينا: مسار الشر ايران، سورية، روسيا وحزب الله، ام تنظيمات الارهاب الإسلامي شبه الدولية.