الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ابرز ما تناولته الصحف العبرية 24/09/2016

ابرز ما تناولته الصحف العبرية 24/09/2016

تاريخ النشر: 2016-09-24 | 11:45

تناولت صحف آخر الأسبوع بتوسع خطابي رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس، امام الجمعية العامة للأمم المتحدة، مساء الخميس، بحيث ركزت العناوين على سخرية نتنياهو منالامم المتحدة ونعتها بالمهزلة، واعلانه بان اسرائيل سترفض أي قرار يتبناه مجلس الامن الدولي في الموضوع الاسرائيلي – الفلسطيني، حتى نهاية السنة. وفيما يتعلق بخطاب عباس، تم التركيز على تصريحه بأنه سيتم تقديم مشروع قرار ضد المستوطنات ودعوته للولايات المتحدة تحديدا الى الامتناع عن فرض الفيتو، في وقت المح فيه نتنياهو الى انه يتوقع من الرئيس براك اوباما فرض الفيتو على أي قرار يتم طرحه حتى انتهاء ولايته في 20 كانون الثاني 2017.

وفي استعراض "هآرتس" لخطاب نتنياهو تكتب انه قال: "اسمع تصريحات عن نية الهجوم على اسرائيل فيالأمم المتحدة حتى نهاية السنة. هل يصدق احد هنا بأن اسرائيل ستسمح لدول اخرى باتخاذ قرارات تتعلق بمصالحها الحيوية؟ نحن لن نتقبل املاءات كهذه، طريق السلام تمر في القدس ورام الله وليس في نيويورك".

وقال نتنياهو ذلك على خلفية خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي اعلن بأن السلطة الفلسطينية ستقدم قريبا، مشروع قرار في مجلس الامن ضد المستوطنات. ودعا عباس الولايات المتحدة الى عدم فرض الفيتو على مشروع قرار كهذا. كما يأتي تصريح نتنياهو على خلفية التخوف الاسرائيلي من قيام الرئيس الامريكي براك اوباما بخطوة ما في الامم المتحدة في الموضوع الاسرائيلي – الفلسطيني، قبل انتهاء ولايته.

ووجه نتنياهو رسالة رمزية بهذا الشأن. فقد اطرى على وقوف الولايات المتحدة الى جانب اسرائيل في الأمم المتحدة، وقال ان المرة الوحيدة التي استخدم فيها اوباما حق الفيتو كانت في 2011 ضد مشروع قرار يتعلق بالمستوطنات، واقتبس عن اوباما تصريحه ضد الخطوات الاحادية الجانب في الأمم المتحدة ودعم حل الصراع من خلال المفاوضات المباشرة بين الأطراف.

وقال نتنياهو انه يحدث انقلاب في العلاقات بين اسرائيل والعالم العربي. وحسب اقواله فان الكثير من الدول العربية تفهم بأن اسرائيل ليست عدوها وانما حليفها ضد التهديد الايراني وضد تنظيم الدولة الاسلامية داعش. وقال ان العلاقات المتعززة مع العالم العربي يمكن ان تقود الى دفع السلام مع الفلسطينيين.

وتطرق نتنياهو الى مبادرة السلام العربية وقال انه يرحب بروح المبادرة. واطرى على خطاب الرئيس المصري في بداية الاسبوع امام الجمعية العامة، وعلى جهوده من اجل دفع اتفاق سلام، واكد استعداده لبدء المفاوضات مع الفلسطينيين فورا، وقال: "ادعو ابو مازن للتحدث الى الشعب الاسرائيلي في الكنيست، وانا مستعد لالقاء خطاب في برلمان رام الله".

وهاجم نتنياهو الرئيس الفلسطيني وادعى ان مبادرته لتقديم دعوى ضد بريطانيا بسبب وعد بلفور في العام 1917 مثيرة للسخرية. وقال: "عباس عالق في الماضي. اقترح عليه تقديم دعوى ضد ابونا ابراهيم لأنه اشترى قطعة ارض في الخليل قبل 4000 سنة".

واتهم نتنياهو القيادة الفلسطينية وعباس بالتحريض على اسرائيل وتسميم افكار الشبان الفلسطينيين بواسطة"ثقافة الكراهية". واشار الى ان تصريحات عباس "هي الدليل على ان جذور الصراع الاسرائيلي – الفلسطيني ليست اقليمية ولا ترتبط بالمستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية". وحسب ادعائه فان المشكلة هي عدم استعداد الفلسطينيين للاعتراف بدولة قومية يهودية داخل أي حدود.

وقال ان "المستوطنات الحقيقية التي يحارب الفلسطينيون ضدها هي تل ابيب وحيفا. انا مستعد لإجراء مفاوضات حول امور كثيرة لكنني لن افاوض ابدا على حقنا بالدولة اليهودية الواحدة والوحيدة. لو قالالفلسطينيون نعم لخطة التقسيم التي طرحتها الامم المتحدة في 1947 لاقامة دولة يهودية لما كانت الحروب ولا اللاجئين ولا الصراع. عندما يقولون نعم لهذا كله سيكون بمقدورنا انهاء الصراع الى الابد".

وكرس نتنياهو قسما كبيرا من خطابه للأمم المتحدة ومكانة اسرائيل في مؤسساتها. وادعى انه تدور منذ سنوات حرب ضد اسرائيل في الامم المتحدة لكنه اكد اعتقاده بأنه بسبب التغييرات في الشرق الاوسطوالعالم، وبسبب قوة اسرائيل، سيتغير هذا التوجه قريبا. وقال: "اريد مفاجأتكم، يوجد لإسرائيل مستقبل مضمون في الأمم المتحدة. بعد عدة سنوات سيصوت الكثير منكم لصالح اسرائيل في الأمم المتحدة".

وهاجم نتنياهو سلوك مؤسسات الامم المتحدة اليوم، كمجلس حقوق الإنسان في جنيف، والذي وصفه بـ"الطرفة"، ومنظمة اليونسكو. وقال ان "الامم المتحدة التي بدأت كتنظيم اخلاقي تحولت الى مهزلة اخلاقية. لدي رسالة واحدة لكم: اتركوا السلاح، الحرب ضد اسرائيل في الأمم المتحدة انتهت. كلما انتهى الهوس ضد اسرائيل في الأمم المتحدة هكذا سيكون افضل لدولكم وللعالم".

عباس: "التوسع الاستيطاني سيقضى على ما تبقى من أمل لحل الدولتين"

وبشأن خطاب عباس تكتب "هآرتس" ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس اعلن امام الجمعية العامة للأممالمتحدة "اننا سنقدم مشروع قرار الى مجلس الامن ضد المستوطنات ونأمل ان لا تفرض أي دولة الفيتو عليه". واضاف: "سنعمل على تحقيق أهداف شعبنا بالطرق السياسية والدبلوماسية، وباستخدام القانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية، من خلال الأمم المتحدة والمحافل الدولية كافة، وحشد الجهود العربية والدولية لذلك. إننا لن نقبل باستمرار الوضع القائم."

وقال عباس ان "على اسرائيل وقف اعدام الفلسطينيين بدون محاكمة، ووقف هجماتها على المسجد الاقصى. اسرائيل تستولي على مزيد من الأرض في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وقد وصلت ممارسات المستوطنين الاسرائيليين العدوانية، إلى حد تشكيل مجموعات إرهابية، تحرق وتقتل عائلات بأكملها، وتدمر الممتلكات، وتقتلع الأشجار التي هي مصدر رزق أصحابها من الفلسطينيين. طرد الفلسطينيين هو تطهير عرقي، يناقض القانون الدولي". واضاف: "ليس لدينا شيء ضد اليهود. مشكلتنا مع الاحتلال الاسرائيلي. نحن نحترم الديانة اليهودية ونشجب الكارثة".

وقال رئيس السلطة الفلسطينية ان "استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على مقدساتنا الإسلامية والمسيحية هو لعب بالنار. لا يمكن معرفة الى أين ستصل ابعاد ذلك. انا ادعو المجتمع الدولي لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني في الضفة الغربية والقدس الشرقية". وقال عباس عن البناء في المستوطنات: "أجدد التحذير، بأن ما تقوم به الحكومة الاسرائيلية من تنفيذ لخططها في التوسع الاستيطاني، سيقضى على ما تبقى من أمل لحل الدولتين على حدود 1967. إن الاستيطان غير شرعي جملة وتفصيلا. ولذلك، سوف نقوم بطرح مشروع قرار حول الاستيطان وإرهاب المستوطنين على مجلس الأمن، ونحن نقوم بمشاوراتمكثفة مع الدول العربية والدول الصديقة بهذا الشأن. لا يمكن الانتصار على الارهاب والتطرف في الشرق الاوسط والعالم كله بدون انهاء الاحتلال الاسرائيلي ومنح الاستقلال للفلسطينيين".

ودعا الرئيس الفلسطيني الجمعية العامة "لاعتماد عام 2017، عاماً لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرضنا وشعبنا، بعد نصف قرنٍ من الاحتلال البغيض". كما دعا الامم المتحدة "لتبني قرار جديد يسمح لدولة فلسطين بتقديم مشاريع قرارات في الأمم المتحدة".

وقال عباس ان "على اسرائيل الاعتراف بمسؤوليتها عن النكبة" واضاف: "لقد مضى مائة عام على صدور وعد بلفور المشؤوم، الذي ولد أساس النكبة. ولذلك، على بريطانيا تحمل المسؤولية التاريخية والقانونية والسياسية والمادية والمعنوية لنتائج هذا الوعد بما في ذلك الاعتذار من الشعب الفلسطيني وتصحيح هذه الكارثة التاريخية ومعالجة نتائجها بالاعتراف بالدولة الفلسطينية". وتوجه عباس الى الجالسين في القاعة وقال: "انتم تعرفون بأننا نتبنى القانون الدولي ونطمح الى اقامة دولة فلسطينية على اساس حدود 67 تكون القدس الشرقية عاصمة لها. نحن نتمسك بالاتفاقيات مع اسرائيل، لكن اسرائيل تجبرنا على غير ذلك مع استمرار البناء في المستوطنات وهدم البيوت، والاعدام الميداني والاعتقالات ووقف الاعتداءات على المسجدالأقصى المبارك. لأن كل هذه التصرفات لن تتيح تحقيق السلام في المنطقة. من يريد السلام لا يمكنه التصرف على هذا النحو. لن نتقبل ابدا باستمرار الوضع القائم او الحلول المرحلية".

وحسب اقواله "لا تزال يدنا ممدودة لصنع السلام، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح هو: هل توجد لدى قيادة إسرائيل القوة والرغبة لإنهاء البناء في المستوطنات؟ ... لم نفقد الأمل بعد، وندعو دول العالم التي لم تعترف بفلسطين بعد الى عمل ذلك. اذا كنتم تدعمون حل الدولتين عليكم فعل ذلك".

توثيق لجنود ينكلون بفلسطيني وآخرين يحرقون مخزن اخشاب

تكتب "هآرتس" انه تم يوم الثلاثاء الماضي، توثيق خمسة جنود من لواء "ناحل" وهم يضربون فلسطينيا خلال عملية اعتقال في الخليل. وتم نشر الصور على الشبكات الاجتماعية. وادعى الجيش ان الفلسطيني قاوم الاعتقال وانه سيتم فحص الأمر.

ويظهر في احدى الصور التي صورها صحفيون من المدينة، جنديا اسرائيليا وهو يركل فلسطينيا حافي القدمين، فيما امسك جندي آخر بخناقه. وفي صورة اخرى يظهر احد الجنود وهو يضع قدمه على جسد فلسطيني ويضغطه باتجاه الأرض.

وجاء من الجيش الاسرائيلي انه "بناء على تقييم للاوضاع في اعقاب الاحداث الارهابية الاخيرة في منطقة مدينة الخليل، ومن خلال معايير امنية، تقرر اجراء عمليات تفتيش في المنطقة. وخلال فحص اعتيادي، اشتبه بالفلسطيني الذي تم توثيقه في الصورة، ورفض الخضوع للتفتيش، وقامت القوات باعتقاله. ويجري فحص سلوك القوة والتحقيق في الحادث".

وقد دخلت القوات الى الخليل، امس، في اعقاب محاولة الطعن التي وقعت يوم الاثنين الماضي. وقام الجنود بأعمال تمشيط تم خلالها اعتقال ثلاثة فلسطينيين وكشف مخرطة لانتاج السلاح، وسكاكين كوماندوس وعيارات نارية ومعدات عسكرية.

وفي خبر اخر تكتب الصحيفة انه تم يوم الاربعاء توثيق جنديين من لواء ناحل، اثناء قيامهما باحراق مخزن للخشب في نابلس. وتم تصويرهما وهما يقتربان من المخزن فيما كان احدهما يحمل شعلة في يده، وبعد ذلك القى بالشعلة باتجاه المخزن واحرقه. ووقف الجنديان لعدة ثواني امام النيران المشتعلة، وتركا المكان من دون محاولة اطفاء النيران. وتم عرض التوثيق في نشرة اخبار القناة الثانية.

وامر قائد المنطقة الوسطى الجنرال روني نوما بالتحقيق في الحادث. وقال الناطق العسكري انه "فور تسلم الشريط امر قائد المنطقة الوسطى بالتحقيق فورا بالحادث لأنه يبدو بأن الحادث استثنائي. وسيتم في ختام التحقيق عرض نتائجه على قائد المنطقة وحسب الحاجة سيتم اتخاذ الخطوات المطلوبة". وادعى الجيش انه لم يعرف بالحادث الا بفضل الشريط المصور.

ريغف تثير جلبة في حفل توزيع جوائز السينما بسب غناء قصيدة لدرويش

تكتب "هآرتس" انه خلال مراسم توزيع جوائز السينما الاسرائيلية، في مدينة اشدود، مساء الخميس، غادرت وزيرة الثقافة الاسرائيلية ميري ريغف، القاعة احتجاجا على قيام الفنانين يوسي تسابري وتامر نفار بأداء اغنية "سجل انا عربي" لمحمود درويش. وقالت ريغف: "لن اكون جمهورا مستمعا لقصائد درويش". وبعدعدة دقائق عادت ريغف الى القاعة لالقاء كلمتها، حيث أثار خطابها اضطرابا جعل العديد من الحضور يغادرون القاعة.

وفاز فيلم "عاصفة رملية" للمخرجة عيليت زكتسار، بجائزة افضل فيلم اسرائيلي، وسيمثل اسرائيل في مسابقة افلام الاوسكار الامريكية في اطار مسابقة افضل فيلم اجنبي. وحظي الفيلم بخمس جوائز اخرى خلال المراسم الاسرائيلية، من بينها جائزة افضل مخرج، وجائزة افضل ممثلة ثانوية. ويحكي الفيلم قصة امرأتين بدويتين، احداهن شابة تدير علاقة غرامية سرية مع شاب من قبيلة اخرى، والثانية امها التي تضطر الىرؤية زوجها وهو يتزوج من امرأة ثانية. وكان هذا الفيلم قد فاز بجائزة افضل فيلم عالمي في مهرجان ساندانس. والفيلم من بطولة لميس عمار وربى بلال عصفور. وقالت عصفور ان "البطلات الحقيقيات هن النساء البدويات اللواتي تعشن في القرى غير المعترف بها. اعترفوا بهن".

وعندما صعدت الوزيرة ريغف الى المنصة لتقديم جائزة افضل فيلم، قالت: "لدي الكثير من التسامح ازاء الآخر، لكنني لا اتسامح مع درويش ولا كل من يريد القضاء على شعب اسرائيل". واضافت: "كلنا نوافق بالذات على بداية القصيدة "سجل انا عربي" ولكن عندما يقول في نهاية القصيدة "آكل لحم الشعب اليهودي" فيجب ان لا نوافق لا انا ولا انتم على ذلك. على هذا حارب رئيس الحكومة هذا المساء في الأمم المتحدة".

واثارت ريغف ضجيجا في القاعة وهتافات ضدها عندما ادعت انها تتلقى توجهات من منتجين يتعرضون للتمييز ضدهم من قبل صناديق السينما. وصرخ بها بعض الحضور: "هذا كذب. انت تحققين مكاسب سياسية على ظهورنا". واخذ قسم من الحضور بالتصفيق لجعلها تنهي خطابها، وصعد الممثل روعي اساف الى المنصة وصرخ فيها: "لماذا تدمرين المراسم". لكن ريغف اصرت على مواصلة خطابها.

وعندما صعدت الصحفية ايلانا ديان الى المنصة لتقديم جائزة افضل فيلم وثائقي قالت لريغف: "انتم لا تقررون ماهي الحكاية التي سنرويها، لا بواسطة اموالكم ولا بواسطة المنفذين لأقوالكم". كما ردت مستشارة الافلام الوثائقية ابتسام مراعنة على ريغف، وقالت لها: "هذا المكان يعود لنا جميعا. ربما يريد درويش اكل اللحم، ولكني انا ايضا عربية ولا اريد اكل لحم أي يهودي. او ربما لحم زوجي بوعاز".

وعندما تم تقديم الجائزة لأفضل فيلم، رفضت الممثلتان ربى بلال عصفور ولميس عمار، الصعود الى المسرح مع طاقم الفيلم، وهتفت عصفور من القاعة انها لن تقف الى جانب ريغف على المسرح.

مراقب الدولة: وزارة التعليم لا تعمل لاجتثاث ظواهر العنصرية والكراهية

تكتب "يسرائيل هيوم" ان مراقب الدولة يوسف شبيرا، نشر امس (الخميس) تقريرا خاصا في موضوع "التثقيف على الحياة المشتركة ومنع العنصرية" في الجهاز التعليمي. ويستدل من التقرير ان وزارة التعليم تعمل القليل من اجل اجتثاث ظواهر العنصرية والكراهية الخطيرة في صفوف الشبيبة. وعلى سبيل المثال لم يتم دمج الموضوع في منهاج تدريس التاريخ والمدنيات، ولم يتم تأهيل ما يكفي من المعلمين لهذا الموضوع.

وتشير نتائج التقرير الى ان ادارة وزارة المعارف تدرك اهمية التثقيف على الحياة المشتركة ومنع العنصرية بين الطلاب، بل حددت ذلك كهدف لها، لكنها امتنعت عمليا عن اتخاذ الاجراءات المطلوبة لدفعه وترسيخه.

ويكتب المراقب ان "على الجهاز التعليمي تمرير رسالة حادة لكل التيارات في الجهاز التعليمي مفادها ان اسرائيل هي دولة ديموقراطية تعود لكل مواطنيها وتعتمد على قيم مشتركة لكل المجموعات والافراد الذين يعيشون فيها".

وفي تعقيبها على التقرير كتبت الوزارة "اننا نعتبر التثقيف على الديموقراطية والحياة المشتركة والكفاح ضد العنصرية قيمة اساسية، وفي اطار البرنامج الاستراتيجي للوزارة هناك تركيز خاص على هذا الموضوع. ويعمل في الوزارة طاقم خاص للتثقيف المدني والذي يركز التثقيف على التسامح والحياة المشتركة، وكذلك التثقيف على محاربة العنصرية".

المحكمة تتبنى قانون منع تخفيض محكومية السجين المؤبد

تكتب "يسرائيل هيوم" انه تم قبل عدة ايام تحديد سابقة تاريخية حين فرضت المحكمة المركزية في تل ابيب، ولأول مرة، بندا جديدا في القانون الذي يمنع لجنة اطلاق سراح السجناء من توصية رئيس الدولة بتخفيف عقوبة السجين المؤبد، قبل انقضاء 15 عاما على الأقل من فترة محكوميته. كما يحدد البند اياه بأن لا تقل فترة السجن عن 40 سنة. وحدد المشرع شرطا هاما لذلك: ان تحدد المحكمة بأن القاتل ارتكب جريمته "في ظروف ذات خطوة استثنائية".

وتم تحديد هذه السابقة في قرار الحكم على نور الدين ابو حاشية من نابلس، الذي ادين بقتل الجندي الموغ شيلوني، قبل اقل من سنة، في محطة القطار في تل ابيب. وقد اقنعت ممثلة النيابة المحكمة بتطبيق البند الجديد بسبب وحشية عملية القتل.

وجاء تحديد عدد سنوات العقوبة في ملف قتل شيلوني بفضل القانون الذي تم سنه في 2014 – قانون اطلاق السراح المشروط. ويتطرق القانون الى اعمال القتل الاستثنائية، المتوحشة ذات الضحايا الكثر، والتي ترسخ في الذاكرة. ولتبرير الحكم وفقا لهذا القانون قرأ القاضي من اعتراف المتهم الذي قال امام المحكمة: "كنت انوي اخذ السلاح ورش وقتل اكبر عدد من الناس".

المستشارة القانونية لمحكمة الاتحاد الاوروبي توصي بإخراج حماس من قائمة الارهاب

تكتب "يديعوت ارحونوت" ان المستشارة القانونية لمحكمة العدل العليا في الاتحاد الاوروبي اوصت بإخراج حماس من قائمة التنظيمات الارهابية. والسبب فشل إجرائي في ادخال التنظيم الى القائمة.

لقد اضاف الاتحاد الأوروبي حماس الى قائمة التنظيمات الارهابية بعد عمليات 11 ايلول 2001 في الولايات المتحدة، وبعد فترة طلب منه ازالة الحركة من القائمة بادعاء انه لم يتم عرض ادلة كافية تبرر هذا القرار. وفي كانون الاول 2014 صادقت محكمة العدل العليا في الاتحاد الاوروبي على الطلب، لكن مجلس وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي استأنف على القرار بادعاء ان المقصود قرار اجرائي لم يفحص بشكل عيني مسألة ما اذا تعتبر حماس تنظيما ارهابيا ام لا.

وفي اعقاب الالتماس طلبت المحكمة وجهة نظر من المستشارة القانونية الينور شربتون، والتي اعلنت، الخميس، دعمها لاخراج التنظيم من القائمة. واوضحت بأن "الاتحاد الأوروبي لا يستطيع ترسيخ موقف حسب ادلة جمعها من وسائل الاعلام والانترنت". يشار الى ان وجهة النظر هذه ليست ملزمة، ويتوقع صدور القرار بعد عدة اشهر.

مقالات وتقارير

نفاذ الحيل واختفاء الحماس

يكتب براك ربيد، في "هآرتس" ان المجلة البريطانية "إيكونيميست"، نشرت في بداية الأسبوع، على موقعها الالكتروني، صورة لخارطة العالم، تم فيها تلوين كل دولة حسب طول خطابات قادتها في الجمعية العامة منذ عام 2010. الدول التي القى قادتها خطابات مختصرة تم تلوينها بلون وردي وتلك التي رفض قادتها النزول عن المنصة وتحدثوا لأكثر من 22 دقيقة ونصف، في الحد المتوسط كل سنة، تم تلوينها بلون قرمزي فاقع.

حسب خارطة الخطابات، تتربع اسرائيل في القمة العالمية الى جانب الولايات المتحدة وايران وتركيا والأرجنتين واليابان. وتظهر الخارطة انه منذ تسلم بنيامين نتنياهو لمنصبه في 2009، أدت خطاباته في الأمم المتحدة الى وضع اسرائيل في مرتبة القوى العالمية من حيث الخطابات وامبراطورية في الكلام. خطاب بنيامين نتنياهو الاخير في الامم المتحدة اثبت بشكل قاطع انه نقل اسرائيل الى المرتبة العليا في الحفريات بكامل الاستحقاق.

خلافا لكل خطاباته الست السابقة في الامم المتحدة، منذ عودته الى ديوان رئيس الحكومة في 2009، خيمت على خطاب نتنياهو الأخير في الأمم المتحدة ذات الروح التي تخيم عليه منذ الانتخابات. تلك النشوةالممزوجة بالغطرسة التي عايشها مئات الصحفيين الذين مروا بديوانه في الأسابيع الأخيرة واستمعوا الى محاضراته التي استغرقت خمس ساعات. عمليا، شكلت كل تلك اللقاءات في ديوانه بروفة او تطبيق رطب تحضيرا لخطابه في الأمم المتحدة.

خلال لقائه مع الصحفيين قبل يوم من الخطاب وعد نتنياهو بأنه ينوي المفاجأة. لكن الحقيقة هي انه ليس فقط لم يفاجئ، وانما خيب الأمل الى حد ما. فخطابه شمل، بهذا الشكل او ذاك، ذات الادعاءات الباليةالتي نسمعها منه منذ سنوات في مثل هذا الخطاب. في السنوات السابقة على الأقل، كان لدى نتنياهو رسما كاريكاتوريا ما، لهجة مراوغة، تهديد يجب التحذير منه بشكل درامي او حركات جسد مسرحية. هذه المرة افتقد حتى الى هذا. لقد انتهت الحيل، واختفت الحماسة، وحتى ايران لم تكن كما كانت سابقا.

لقد عرض نتنياهو صورة واقع وردي بشأن مكانة اسرائيل الدولية، بل ادعى انها ستصبح اكثر وردية كلما مرت السنوات. لقد رسم رؤية ستصوت وفقها غالبية الدول بشكل دائم الى جانب اسرائيل وليس ضدها. بعض ادعاءاته كانت صحيحة – العالم تغير والشرق الاوسط تغير بشكل مضاعف. اسرائيل اصبحت قوة اقتصادية، تكنولوجية وعسكرية عظمى، وتغازلها الكثير من الدول في العالم. ولكن في الوقت ذاته، كانت الصورة التي عرضها مقطوعة عن السياق ونسيت التذكير بسقف الزجاج الذي يصد اسرائيل طالما لم تتقدم نحو حل الصراع الدامي مع الفلسطينيين.

تملك اسرائيل والكثير من الدول العربية مصالح مشتركة اليوم، لكنه لا يوافق أي زعيم عربي على التقاء نتنياهو امام الكاميرات. حتى الرئيس المصري، السيسي، الذي يعتبر اقرب زعيم عربي لنتنياهو، وتواجد في نيويورك خلال الفترة ذاتها، لم يستغل ذلك لعقد لقاء علني مع رئيس الحكومة. من دون تحقيق اختراق امام الفلسطينيين، يبدو ان هذا لن يحدث بعد فترة طويلة. صحيح ان نتنياهو اطرى في خطابه على "روح"مباردة السلام العربية، لكنه لا يوافق على أي بند من بنودها. لقد ذكرتنا كلماته بالطرفة عن ذلك الذي وعدلكنه لم يعد بالتنفيذ.

نتنياهو محق. توجد لدى اسرائيل عقارات كثيرة تجذب الكثير من دول العالم. لكن بيع الممصات الزراعية في افريقيا او برامج حماية السيبر في آسيا لن تغير مواقفها الأساسية في موضوع الصراع ولن تجعلها تصوت الى جانب اسرائيل. نتنياهو يعرف جيدا انه من دون الفيتو الامريكي، كان سيمر كل مشروع قرار في مجلس الامن في قضايا المستوطنات او حدود 67 او عدم شرعية ضم الجولان والقدس الشرقية. هذا الوضع لا يبدو بأنه سيتغير طالما تواصل الجمود السياسي، بل يمكن ان يحتد.

من جلس في القاعة واستمع الى خطابي الرئيس الفلسطيني محمود عباس وبعد ذلك خطاب نتنياهو لم يكن بمقدوره منع سيطرة الكآبة واليأس عليه ازاء فرص التوصل الى أي تغيير في وضع الشعبين والتقدم نحو حلالصراع. في كل سنة نسمع عباس ونتنياهو بشكل متزايد كأسطوانة مهشمة لقادة ينتمون الى سنوات السبعينيات، كما لو ان من يقف على المنصة هما عرفات وغولدا.

عباس لا يزال عالقا في تصريحات الهراء حول وعد بلفور من عام 1917، ونتنياهو في الجدال التاريخي حول خطة التقسيم لعام 1947. لقد شاهد الجالسون في القاعة زعيمان مصابان بهوس الوضع الراهن وينشغلان في تصفية الحسابات التاريخية بدلا من محاولة دفع خطوة مصالحة وخلق مستقبل افضل لتحقيق اتفاق سلام تاريخي.

في احد مقاطع خطابه لم يستطع نتنياهو اخفاء تأثره من التصفيق لرئيس حكومة اسرائيل في الأمم المتحدة. لقد نسي ان يحكي للدبلوماسيين في القاعة بأنه احضر معه هذه السنة، ايضا، جوقة المشجعين الثابتة التي تضم عشرات المساعدين والمقربين والمتبرعين الذين وقفوا على اقدامهم كل عدة دقائق وصفقوا له. نتنياهو يحب الخطابة. لكنه يحب اكثر التصفيق له. بعد خطابه فاخرت جهات في حاشيته بأن "تنظيم الامم المتحدة سيفهم عاجلا ما هي الحقيقة". لكن غالبية ما سيحدث هو ما حدث بعد خطاباته السابقة. الكثير منالكلمات، لكنه لن يتذكرها احد.

خطاب عباس، عرض يأس واستغاثة

يكتب جاكي خوري في "هآرتس" ان خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الجمعية العامة، اوضحبأن الفلسطينيين والقيادة الفلسطينية يتواجدون على حافة اليأس من المجتمع الدولي. عباس الذي القى قبل خمس سنوات خطابا في المكان نفسه وحظي بتصفيق حاد من القاعة المكتظة عندما اعلن عن تقديم وثائق الاعتراف بدولة فلسطين، تحدث الان عن حلم يزول، عن مجتمع دولي تخلى عنه وعن الفلسطينيين في المسار السياسي.

بصوت واهن، وامام قاعة نصف فارغة، وبدون مفاجآت بتاتا، تحدث الرئيس الفلسطيني مرة اخرى عن حياة الفلسطينيين تحت الاحتلال في الضفة الغربية وعن الحصار المفروض على قطاع غزة، وعما يحدث في القدس الشرقية والمس بالاماكن المقدسة للمسيحيين والمسلمين، وعن هجمات المستوطنين على الجمهور الفلسطيني. هذه تصريحات يكررها عباس في كل خطاب له في السنوات الاخيرة، مع تعديل طفيف. تصريحات عباس التي تعتبر اليهودية ليست العدو واعترافه بمعاناة اليهود في الكارثة كانت محاولة للتحدث الى القيادة الاسرائيلية والرأي العام الاسرائيلي، بدون كثير من الأمل بحدوث تغيير.

يعرف عباس والقيادة الفلسطينية ان القارة الاوروبية منشغلة في محاربة داعش وبموجات اللاجئين، وان الولايات المتحدة تمر في خضم المعركة الانتخابية الرئاسية، وان العالم العربي ممزق ودامي. ولذلك لم يتبق لهم الكثير باستثناء استجداء المجتمع الدولي كي يطبق وعوده للفلسطينيين والامل بأن لا تفرض الولايات المتحدة الفيتو على مشروع قرار لشجب الاستيطان في مجلس الامن، وتوقع اعتذار بريطانيا عن الظلم التاريخي بسبب مسؤوليتها عن وعد بلفور التاريخي. استغاثة ربما ستحظى بالتأييد او الشفقة، ولكن ليس بتغيير السياسة.

احد الشخصيات العربية، الذي تواجد في قاعة الجمعية العامة، تذكر في نهاية خطاب عباس الظهور التاريخي الاول لزعيم منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات امام الجمعية العامة في 1974. "جئتكم وأنا احمل غصن الزيتون بيدي وبندقية الثائر باليد الأخرى فلا تسقطوا غصن الزيتون من يدي"، قال عرفات وهو يلوح باصبعه نحو قادة العالم كممثل رسمي للشعب الفلسطيني وحظي بالتشجيع. اليوم يتحدث عباس كرئيس للسلطة الفلسطينية وكرئيس لدولة تشجب العنف، ويواصل البحث عن حلول في السمار الدبلوماسي وعلى الحلبة الدولية، وينتظر الانقاذ.

لقد كان خطاب عباس في جوهره عرض يأس وطلب المساعدة والحماية الدولية. بعد 22 عاما على توقيع اتفاق اوسلو، وخمس سنوات على اعتراف الجمعية العامة بدولة فلسطين، يبدو الحلم الفلسطيني ابعد بكثير من الماضي. الفلسطينيون، كما يبدو باتوا يفهمون انه ليس لديهم ما يبنونه على الأمم المتحدة ومؤسساتها، ليس على الولايات المتحدة ولا على الجامعة العربية المتفككة. في هذه الأثناء يعلقون الأمل على المبادرة الفرنسية ويتوقعون مؤتمرا دوليا في نهاية السنة قد يقود الى تحرك ما.

يكثر الفلسطينيون من التحدث عن النموذج الايراني الذي قاد الى الاتفاق النووي في العام الماضي، رغم انف اسرائيل. لكنهم في الوقت ذاته، يفهمون بأنه خلافا للايرانيين، لا يملكون وسائل للضغط على المجتمع الدولي. فبدون الاورانيوم وبدون التهديد بسلاح الابادة الجماعي، قوتهم تكمن في ضعفهم وبعدالة نضالهم من اجل الحرية وتقرير المصير. ولكن في عالم 2016، يبدو ان هذه القيم لم تعد كافية وسيضطر الفلسطينيون الى الانتظار حتى بعد سنة 2017، واحياء الذكرى الخمسين للاحتلال.

في نهاية خطابه بالذات اختار عباس الحديث عن الانقسام الفلسطيني وعن رغبته بلأم الشرخ. ربما من المفضل فعلا بالرئيس الفلسطيني وقيادته ان يكرسوا السنة القريبة بالذات للقضايا الفلسطينية الداخلية، وبدل التهديد الواهي بأنهم لن يتقبلوا الوضع القائم، يعملون على تحقيق التغيير الداخلي الذي سيقود الى صياغة سياسة فلسطينية جديدة في ظل المتغيرات في المنطقة والعالم، والا فان خطاب 2017 سيكون اصعب من خطاب 2016.

حزب العمل مثل ممسحة الأرض

يسأل اوري مسغاف في "هآرتس" عن  سر الفوضى التي سيطرت على حزب العمل منذ الانتخابات الاخيرة؟ لماذا يفقد توازنه وطريقه واحترامه الشخصي ويتراجع وهو محرج ويسبب الحرج؟ ففي 2015 حصل الحزب على 24 مقعدا. وهذا ليس قليلا. إنه الحزب الثاني من حيث حجمه. واحد من كل خمسة اعضاء كنيست ينتمي اليه، وواحد من كل خمسة مصوتين، تقريبا، وضع رمز الحزب "ا.م.ت" في صندوق الاقتراع.

هذه بالتأكيد ليست كارثة انتخابية في اسرائيل المنقسمة والقطاعية في سنوات الألفين. هناك من سيقول إنه قيام الاموات أيضا، ازدهار متجدد. في انتخابات 2013 حصل حزب العمل على 15 مقعدا. وفي انتخابات2009 على 13. وفي 2003 و2006 حصل على 19 مقعدا. اضف الى ذلك: ان الـ 24 مقعدا الحالية قطفها حزب العمل وهو يُقاد بأيدي اسحق هرتسوغ. هرتسوغ! تخيلوا ماذا كان سيحدث لو كان الحزب يقاد من قبل مرشح اكثر كاريزما. لقد أديرت الحملة الانتخابية للحزب بشكل سيء. ورغم ذلك حصل على 24 مقعدا. أكثر من “كلنا” و"يوجد مستقبل" معا. أكثر من البيت اليهودي، شاس ويهدوت هتوراة معا. تريدون الحديث عن السياسة القبلية؟ هذه هي القبلية.

صحيح أن حزب العمل “خسر” في الانتخابات ولم يصل الى السلطة. ولكن ريما في الخارطة السياسية الحالية تعتبر هذه مهمة مستحيلة بالنسبة له. كان يمكن أن يستمد التفاؤل مما حققه وتحديد العنصر الذينجح وتعزيزه. الجواب واضح: الشعار هو “إما نحن أو هو”. بديل، تمييز عن بنيامين نتنياهو وطريقه.

بدل ذلك غرق حزب العمل في الحداد والعويل الذاتي. ومن هنا كانت الطريق قصيرة الى الهستيريا. هذه الهستيريا تتميز باتجاهي عمل وتفكير. الاول هو محاولة متواصلة للانضمام الى ائتلاف نتنياهو. والثاني يسمى “التوجه الى جماهير جديدة” أو “وقف التعالي”.

هذان الاتجاهان يتميزان بالإهانة الشخصية والماسوشية تقريبا. إنهما يبثان الضعف والتملق، والتراجع ايضا. بدل بذل الجهد من اجل صياغة البديل – السياسي والامني والاقتصادي – وبذل الجهد من اجل جذبالمزيد من الناس، يحطمون رؤوسهم في البحث عن طريقة لتشويش البديل. وهذا يحول حزب العمل الى قشرة فارغة، الى ليكود ح.

في السنة الماضية ظهر هرتسوغ في مركز الحزب في اشكلون وقال “علينا التوقف عن اعطاء الشعور بأننا دائما نحب العرب”. وفي فرع الحزب في ريشون لتسيون تمت دعوة الاصدقاء هذا الاسبوع الى أمسية حول عملية “عنتيبة”، وفي نهايتها تم تلاوة التبريكات ليوم الغفران، وتم دعوة اعضاء الحزب في الشمال لـ “مراسيم وضع التعويذة للواء الدرزي”. كما بدأ صندوق بيرل كتسنلسون ينشر كراسة في الكنس (فكرة مشروعة) باسم حزب العمل، لكن الكلمة النابية “سلام” غير مذكورة فيها، وكذلك التعاطي الشجاع مع القضايا الاخلاقية والراهنة. عندما انتقدت ذلك في صحيفة "هآرتس" اتهمني مدير عام الصندوق، الذي ينافس على منصب امين عام حزب العمل، بأنني “متعالي” و”أطلق النار داخل المدرعة”، انهم يتبنون هناك حتى حوار اليمين كنوع من التقليد الأعمى.

تحليق يئير لبيد في الاستطلاعات يخرج الاعضاء عن اطوارهم، إنهم لا يفهمون حقيقة بسيطة وهي ان لبيد لا يتقدم بسبب حائط المبكى ومنديل المتدينين وتقسيم الخبز. إنه لا يقضم مصوتا واحدا من معسكر اليمين، بل يجرف المقاعد من حزب العمل، لسبب واحد ووحيد وهو أنه منذ الانتخابات لم يسع للانضمام للحكومة. وانظروا الغريب في الامر، حزب العمل يتراجع الى عدد مقاعد يتألف من خانة واحدة. لهذا هل يمكن القول إن تنكر الحزب للمصوتين له وتحويلهم الى “ممسحة” للأرض هو أمر سيء جدا؟

اخفاق الانتفاضة الأولى

يكتب المستشرق عمانويل سيفان في "هآرتس" ان الانتفاضة التي اندلعت قبل 29 سنة في 9 كانون الاول 1987، كادت تنسى لشدة الصدمات التي اعقبتها، وهذا مؤسف. اذ لم يتم استخلاص العبر منها رغم أنه كان واضحا بأنها شكلت نقطة تحول في تاريخ الصراع الاسرائيلي-الفلسطيني. “لقد وضعت حدا لعشرين سنة من الوهم”، والتي اعتبرت ان الهدوء النسبي في المناطق يمكن ان يتواصل الى ما لا نهاية، كما أشار، بعد عدة اشهر من اندلاعها، مراقب مجرب، هو رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية السابق الجنرال (احتياط) شلومو غازيت (حسب وثيقة من شباط 1988 والتي وردت في كتابه “على مفترقات حاسمة” – منشورات حيمد 2016، ص 385-386). كما بينت تحول سكان المناطق وخصوصا الجيل الشاب، الذي ترعرع تحت الاحتلال الاسرائيلي، الى عنصر فاعل في الصراع، الذي كان يدار حتى ذلك الحين من قبلجهات خارجية (الاردن، م. ت. ف).

لقد بدأت سنوات الانتفاضة الأربع بالمظاهرات في قطاع غزة بعد جنازة اربعة سكان من مخيم جباليا الذين قتلوا في حادث طرق. فالسيارة العمومية التي سافر فيها القتلى اصطدمت بشاحنة اسرائيلية قرب حاجزايرز. وفي اعقاب الحادث انتشرت الشائعات في غزة وكأن الصدام كان عملية انتقام اسرائيلية انتقامية متعمدة، في اعقاب قتل مواطن يهودي على يد فلسطيني قبل ذلك ببضعة ايام. وكان قطاع غزة، ايضا، مركزا لاندلاع الغضب والعنف الجماعي، ا الذي سرعان ما سمي بالانتفاضة.

ربما كانت نقطة تحول غير مستحيلة، لكن التوقيت لم يكن حتميا. ربما كان يمكن تأخير العنف أو تقليصه لولا اللامبالاة الاسرائيلية تجاه الوضع في المناطق، وخصوصا في غزة. هذا التهاون يستحق بالتأكيد لقب “اخفاق” والذي ينضم الى قائمة الاخفاقات الطويلة لحكومة اسرائيل منذ عشية يوم الغفران عام 1973 فصاعدا. بعد حوالي 12 سنة من تلك الحرب تكرر الاخفاق الذي نبع من اللامبالاة المتعالية ازاء ما يحدث وراء الحدود وهذه المرة وراء الخط الاخضر.

الوثيقة المثيرة التي توضح الوضع الذي ساد في حينه، هي ملخص النقاش الذي اجراه طاقم التفكير الخاص بالشرق الاوسط، الذي اقامه الجنرال (احتياط) ابراشا تمير، مدير عام ديوان رئيس الحكومة في ايام حكومة الوحدة الوطنية، التي ترأسها في حينه شمعون بيرس. وتم ارسال الوثيقة الى وزير الخارجية اسحق شمير وعدد من الوزراء. وسوف اقتبس بعض المقاطع منها، سواء بشكل كامل أو ملخص. تدحرج الوثيقة والردود عليها تعتبر أدلة تكشف طريقة تعاطي الحكومة مع المناطق.

طاقم التفكير، جلسة 25/6/1985: “قطاع غزة” اقتصاد، ديمغرافيا وعملية السلام.

"لقد ناقش الطاقم الموضوع اعلاه بمشاركة ابراهام تمير (المدير العام)، وعمانويل سيفان (رئيس الطاقم)، العقيد افرايم كام (شعبة الاستخبارات العسكرية)، رؤوبين باز (الشاباك). وقد تغيب ممثل الموساد عن الاجتماع. كما شارك العقيد يشعياهو ايرز، رئيس الادارة المدنية (منطقة قطاع غزة)، ومستشاره للشؤون العربية، المقدم دافيد حاخام، وكذلك العقيد شالوم هراري، مستشار منسق المناطق للشؤون العربية".

بدأت الوثيقة بتصريح دراماتيكي: "قطاع غزة هو قنبلة موقوتة من الناحيتين الديمغرافية والاقتصادية ومن الناحيتين السياسية والامنية ايضا”. وجاء في السياق:

"(أ) الديمغرافيا: منطقة القطاع تبلغ 360 كلم مربع، يعيش فيها 520 ألف نسمة. الاكتظاظ السكاني هو 1391 نسمة لكل كيلومتر مربع، وهي من اعلى النسب في العالم (وللمقارنة: الاكتظاظ في الضفة الغربية يبلغ 130 نسمة لكل كلم مربع). التكاثر الطبيعي هو 4.5 لكل ألف كل عام، والوفيات 0.6. في كل سنة يضاف حوالي 20 ألف طفل جديد. ميزان الهجرة ايجابي، أي أن الحركة هي باتجاه القطاع (توحيد عائلات، عودة عمال من الخليل بسبب الازمة الاقتصادية هناك). في ظل التزايد الحالي سيصل عدد سكان القطاع في سنة 2000 الى 900 ألف نسمة. وهذا يعني طبعا، مشاكل في الاسكان، البنى التحتية والتعليم وغيرها. وهذه المشاكل تتفاقم سنة بعد اخرى".

تحديث: عدد سكان القطاع اليوم يبلغ اربعة اضعاف، ويبلغ اكثر من مليونين.

" (ب) الاقتصاد: القوة الاقتصادية في القطاع تقلصت، ولذلك فان نصف قوة العمل (42 ألف) تعمل في اسرائيل. ومن بين العاملين في القطاع هناك 16 ألف عامل في المصانع الاسرائيلية (مثلا، مصانع الخياطة). يمكن للتحولات في سوق العمل الاسرائيلي ان تسبب هنا صعوبات كبيرة (يجب التذكر أن اكثر من 20 ألفا ممن يعملون في اسرائيل يعملون في البناء، وهو قطاع حساس جدا تجاه التحولات الاقتصادية). ولا توجد لدى الادارة المدنية ميزانية لمعالجة البطالة. بنية العمل في قطاع غزة نفسه تقليدية جدا (التشديد على الزراعة والتجارة) وحجم قوة العمل، (سواء في اسرائيل أو القطاع) هو 20 في المئة فقط من مجموع السكان. وتعتبر هذه النسبة اقل مما في دول العالم الثالث. والمشكلة الاكثر خطورة هي توفير اماكن عمل للمتعلمين الذين يتزايد عددهم، خصوصا من بين اللاجئين الذين يتوقون للتعليم العالي (7 آلاف خريج من المرحلة الثانوية و6 آلاف خريج جامعي في كل سنة). وبسبب غياب فرص العمل المحلية وتقلص فرص العمل في دول الخليج، يوجد اليوم 3 آلاف اكاديمي، على الاقل، يعملون في مهن غير مهنتهم (هذا يعني نصف مجمل الاكاديميين في القطاع) وهذه بؤرة محتملة لخلق الامتعاض والغليان".

هنا تنتقل الوثيقة الى استعراض النشاط الاسرائيلي القليل لإعادة تأهيل اللاجئين (تقوم اسرائيل بتأهيل 4 آلاف نسمة كل سنة، في الوقت الذي يبلغ فيه التكاثر الطبيعي 10 آلاف) وتستعرض الوثيقة المبادرات القليلة للادارة المدنية وفشلها، عادة بسبب غياب الميزانيات. لقد جرت محاولة جدية لاستغلال ما يزيد عن حاجة فرع البيارات من اجل اقامة مصنع للعصير المركز، لكنها لم تنجح بسبب معارضة اللوبي الزراعي الاسرائيلي. المصنع الكبير الوحيد هو مكان التغليف في حاجز ايرز، الذي يعمل فيه 130 عاملا، وهو ايضا لم يحصل على مكانة منطقة تطوير أ. المياه تعتبر مشكلة خطيرة. القطاع يستهلك 110 مليون كوب ولكنه يوفر 65 مليون كوب فقط بقواه الذاتية.

وتتطرق الوثيقة، ايضا، الى ارتباط غزة بالضفة الغربية: “ارتباط سكان قطاع غزة مع الضفة الغربية يتعزز منذ 1974 وبشكل اكبر منذ عامي 1977- 1978، خصوصا بمبادرة من الخارج بسبب الوعي المتزايد في م. ت. ف لضرورة منع دق اسفين بين المنطقتين المختلفتين كثيرا (على شاكلة خطة غزة أولا). الأداة الهامة لفرض التعاون المتزايد تمثلت بـ"لجنة التوجيه الوطني" التي خصصت ثلاثة مقاعد للقطاع، وهذا ساعد في تقريب وتنسيق المواقف (مثلا في موضوع مقاطعة الادارة المدنية). ومنذ حل "لجنة التوجيه" تساعد "اللجنة المشتركة" (المؤلفة من الاردن و م. ت. ف) في فرض التنسيق عن طريق ادخال الاموال الى القطاع، رغم أن ذلك يناقض مبدأ اقامتها. جميع المنظمات المنضوية في م. ت. ف لديها اليوم بنية تتعدى الاقليمية، وتسعى صحفها (التي تصدر في القدس الشرقية) الى توفير منبر واسع لقطاع غزة واستيعاب صحفيين من ابنائه. في مجالس امناء جامعات الضفة واتحادات الطلبة هناك تمثيل كبير لأبناء القطاع وايضا في المؤتمرات الوطنية (السياسية والثقافية).

"رغم أن جوهر العمل يأتي بأوامر عليا، الا انه يحظى بمساعدة من التطورات الدنيا: حقيقة أن كثير من العمال الغزيين يسكنون طوال الاسبوع في المدن العربية في المثلث على طول الخط الاخضر، زيادة حالات الزواج؛ وتزايد الغزيين في معاهد الضفة، لا سيما منذ أن اغلقت أمامهم أبواب التعليم في مصر (هؤلاء في الاساس مؤيدو التيار الديني في جامعات النجاح وبير زيت والخليل وبيت لحم). يجب أن لا ننسى ايضا العلاقة الاقتصادية الديمغرافية القديمة بين الخليل وغزة، وعلاقة المؤسسة الدينية مع نظيرتها في شرقي القدس والخليل.

"(ح) استنتاج: على مستوى الجمهور السياسي، فان التوجه هو ازالة الفوارق والتعاون المتزايد. لا يبدو أن فكرة “غزة أولا” تتمتع بالفرص، وكل نقاش حول عملية السلام يجب أن يتطرق للضفة والقطاع في نفس الوقت".

الى هنا أهم ما جاء في الوثيقة التي كان من المفروض أن تشكل دعوة للعمل من اجل تحسين الوضع. لقد اعتقد الطاقم أن محاولة نشرها شفويا ستساعد على نقل الرسالة. وفي الوقت ذاته حاول العقيد ايرز والمقدم حاخام نشر الوثيقة في الاجهزة الامنية والعسكرية. وقال لي المقدم حاخام إنه يجد صعوبة في ايجاد آذان صاغية. وابلغني أن "الجهاز" منشغل في غالبيته، في النقاش حول مبادرة موشيه شاحل من اجل انشاء تحالف مع صدام حسين الغارق في وحل الحرب مع ايران. وايضا حول مبادرة اخرى لشاحل تهدف الى السيطرة على شركة الكهرباء في شرقي القدس.

عندها خطرت ببالي فكرة التوجه الى صديق طفولتي، وزميلي على مقاعد الدراسة الثانوية، يعقوب تسور الذي كان في حينه وزيرا للهجرة. تشاورت معه واقترح علي التحدث مع وزيرين كنت اعرفهما، عيزر وايزمن وموطي غور. لقد قرأ كلاهما الوثيقة لكن ردهما كان مؤدبا. لذلك اقترح تسور أن أتحدث مع سكرتير الحكومة، د. يوسي بيلين، وهو من المقربين لبيرس، نظرا لأن تسور نفسه اعتبر من “معسكر رابين”، ولذلك كانت علاقته مع بيرس ضعيفة.

استقبلني بيلين بعد توجهي اليه ببضعة ايام. لقد كان يعرف عن الوثيقة، فاضفت اليه بعض التفسيرات الشفوية. ابتسم بأدب وقال: "انت تعرف بالتأكيد عن قضية العلاقة المعقدة بين بيرس ورابين، فهل تتوقع أنه من اجل غزة سيدخل بيرس في مواجهة مع رابين؟ غزة خاضعة لقيادة رابين”. “لكنه رئيس الحكومة”، قلت محتجا. “بربك، كن واقعيا”، قال بيلين وحثني على ارتشاف القهوة التي تم تقديمها لي.

باستثناء اللهجة المؤدبة التي ميزت المحادثة – كما المحادثات مع وايزمن وغور – كان هناك خليط من اللامبالاة والتعالي وعدم الاهتمام. سياسة اعتمد على مقرب، لا تختلف كما يبدو عن تلك التي سادت في 1973، وما تغير هي الحلبة فقط. هل كنت أشعر أن هناك كارثة تقترب؟ بالتأكيد لا. مجرد فهم بأنني حظيت التنبؤ، كما في قصص جيمس جويس " ناس من دبلن" التي قرأتها في تلك الايام. التنبؤ بمعنى الغوص في عمق الاشياء. مصير مئات آلاف البشر الذين نسيطر عليهم مهم مثل قشرة الثوم، المهم ان يسود الهدوء (النسبي طبعا). واذا حدثت مشاكل، فلا بأس، سنرتب الامر. لقد تحول المعراخ الى ليكود ب، يمكن، بل من الاجدر الحفاظ على المناطق بثمن معقول.

ارهاب معروف مسبقا

يكتب نداف شرغاي، في "يسرائيل هيوم" ان المعطيات الجافة ألمحت الى أن انتفاضة السكاكين انتهت، ظاهرا. فقد كان شهر آب قليل الاحداث. وايضا في حزيران وتموز كان نسبيا عدد قليل من الاعمال الارهابية (باستثناء شهر رمضان). ولذلك فقد استقبلت موجة العنف الحالية، خصوصا في وسائل الاعلام، بشكل مفاجئ. ورغم ذلك – يصعب القول إن أحدا في الاجهزة الامنية فوجئ بالفعل من تجدد موجة الارهاب.

السيناريو الذي تحقق في نهاية الاسبوع الماضي، وبداية الاسبوع الحالي، تم تصويره امام المستوى السياسي على أنه محتمل، قبل بضعة اسابيع. و"شرح" السيناريو بأن اعمال الشغب ستبدأ في الحرم في القدس، أو ستكون مرتبطة به. وهذا ما حدث. كما "شرح" السيناريو وتوقع بأن القدس “ستصيب بالعدوى” الخليل بسرعة، وهذا ايضا حدث. بل توقع السيناريو موعد الاحداث، بين عيد الاضحى الاسلامي وأعياد تشرين العبري. لقد تم تسجيل عشر عمليات ومحاولتين لتنفيذ عمليات خلال خمسة ايام. عمليتا طعن في شرقي القدس، واحدة في غوش عصيون وعملية دهس وست عمليات طعن في الخليل ومحيطها. والنتيجة: اصابة اسرائيليين بجراح بالغة، وثالث بجراح متوسطة واربعة بجراح طفيفة. وقتل ثمانية من المخربين وأصيب ثلاثة بجراح بالغة.

وتم احباط محاولتين أخريين للطعن بالسكاكين، وتعرضت حافلتين في القدس الى الرشق بالحجارة واصيب سائقيهما بشكل طفيف. وكما في السابق، سارعت السلطة الفلسطينية الى تمجيد المهاجمين، الى حد قيام أبو مازن شخصيا بتقديم التعازي لعائلة المخرب الذي حاول قتل اليهود في باب العامود، وكتب ان "دمه الطاهر روى ارض فلسطين".

لقد حاولت الاجهزة الامنية منع التدهور لكنها فشلت. وفي الاسابيع الاخيرة أوقفت الشرطة في القدس عشرات اليهود الذين قاموا بالصلاة على مشارف الحرم وأبوابه داخل الحي الاسلامي. وهذه سابقة. صلاة اليهود في الحرم محظورة منذ زمن. صلاة اليهود على ابواب الحرم او مشارفه لم تكن محظورة ابدا، تماما كما لا يتم منع صلاة المسلمين في الاماكن العامة اليهودية في القدس حتى وان تم ذلك في الحي اليهودي في البلدة القديمة.

لقد تخوفت الشرطة من مساهمة هذه الصلاة في تعجيل اندلاع العنف. وتم احضار المصلين اليهود امام محكمة الصلح. وتم ابعادهم عن الحرم لفترات مختلفة، لكنهم استأنفوا للمحكمة المركزية، التي رفضت سلوك الشرطة. وكتب القاضي رون الكسندر في قراره أنه على الرغم من انه لا يشك بتاتا بأن كل ما تقوم به الدولة، ينبع من نوايا حسنة، "من خلال الرغبة في حماية النظام العام”، الا انه أوضح في المقابل أن الصلاة في الاماكن العامة ليست مخالفة. وأنه “لا تستطيع المحكمة القول بأن الصلاة في الاماكن العامة هي مخالفة تبرر تدخل القضاء”.

لقد أغلقت الشرطة الحرم أمام اليهود خلال الايام الاربعة لعيد الاضحى. وأمر رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بتمديد منع دخول اعضاء الكنيست الى الحرم. وفي جبل المكبر، القرية المقدسية التي خرج منها عدد من المخربين، الذين نفذوا عمليات قاسية، سارع “الشباك” الى اعادة اعتقال سفيان عبده وستة اشخاص ممن احتفلوا بتحرره من السجن الاسرائيلي. لقد امضى عبده 14 سنة في السجن، بعد محاولته تسميم اليهود في مقهى في القدس اثناء الانتفاضة الثانية. وفي احتفال اطلاق سراحه تم رفع اعلام حماس وسمعت دعوات التحريض. هنا ايضا لم تتم المخاطرة. لقد نجحت الاجهزة الامنية بمنع نشر نبأ حول الآثار، الذي كان من شأنه تأجيج الاجواء في الشارع المقدسي، وتخفيض الصدى الاعلامي لعملية دخول حساس لليهود الى بيت اشتروه في باب الساهرة. كما تمت زيادة اعمال الرصد والتعقب في الشبكات الاجتماعية للمشبوهين بالارهاب، ولمواقع الارهاب وصفحات الفيسبوك وما اشبه.

لكن هذا كله لم يساعد، الامر الذي قد يشير الى أن لأحداث العنف والارهاب، من النوع الأخير، توقيتها، شروطها وقوة داخلية. انها لا تتأثر بما تقوم به اسرائيل أو لا تقوم به. وقد لاحظ مصدر امني رفيع، هذا الاسبوع، في هذا السياق بأن الارهاب يفسر الفتات الحسنة والخطوات المانعة والحذر الذي يلجأ اليه اليهود، او يفرضونه على انفسهم، كضعف بالذات، يستدعي المزيد من الارهاب. وأضاف المصدر بأن “"الواقع يرفض التصرف بشكل عقلاني".

ورغم ذلك، فان اسباب اندلاع الارهاب الاخير، حسب تقديرات الجهات المسؤولة، ترتبط بالتحريض شبه التقليدي في المساجد والشوارع - خلال عيد الاضحى؛ وايضا عشية اعياد تشرين اليهودية التي يتوقع أن تزداد خلالها زيارات اليهود الى حائط المبكى والحرم، وايضا ظاهرة التقليد أو "العدوى".

جوقة "الذئب الوحيد"

تذكير: كانت هناك موجة مشابهة، تراجعت بعد فترة قصيرة فقط، حدثت في شهر رمضان الماضي، بعد تراجع عدد العمليات – في نيسان وحزيران، وقعت ثلاث عمليات طعن فقط، وفي ايار لم تحدث أي عملية طعن – وفجأة في تموز الماضي تزايدت العمليات، ووصل عددها الى 9 عمليات. وفي الشهر الماضي ايضا، آب، ساد هدوء نسبي، اربع عمليات فقط. وها هي، خلال خمسة ايام، تقع 10 عمليات، بعضها قاسية. في المرة السابقة في تموز نجح تعزيز القوات في القدس ومنطقة الخليل وجنوب جبل الخليل (بالدمج مع كثير من عمليات الاغلاق والتطويق) بتحقيق التهدئة. والآن، تقف الاجهزة الامنية مجددا أمام اختبار مشابه.

صفحات الفيس بوك واستخدام منفذي العمليات الاخيرة للشبكات الاجتماعية والانترنت تم فحصها. وتبين وجود تشابه بين صورة وطابع سلوك هؤلاء وبين مئات منفذي العمليات منذ تشرين الاول الماضي. هؤلاء، ايضا، تعرضوا للتحريض الدائر على الشبكة. في الاسبوع الماضي، فقط، شرح البروفيسور غابي فايمان، من جامعة حيفا، في اطار المؤتمر الدولي الـ 16 لمعهد سياسة مكافحة الارهاب إن "المهاجمين الافراد" أو "الذئاب المنفردة" كما يسمونهم، ليسوا كذلك بالفعل.

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط