تاريخ النشر: 2016-09-27 | 08:17
تاريخ النشر: 2016-09-27 | 08:17
رفض التماس عائلة فلسطينية طالبت التحقيق في اصابة ابنها
ذكرت "هآرتس" ان نائب المدعي العام رفض الاستئناف الذي قدمته عائلة ابو حمص الفلسطينية من العيسوية ضد قرار وحدة التحقيق مع الشرطة (ماحش)، اغلاق ملف التحقيق ضد قوة من الشرطة قامت بإطلاق عيار اسفنج على ابنها احمد البالغ 12 عاما. وقد اصيب الولد بجراح بالغة جدا ويعاني من اصابة في الدماغ. لكن ماحش لم تحقق مع أي من افراد الشرطة المتورطين، قبل قرارها اغلاق الملف.
وكانت قوة من شرطة حرس الحدود قد اطلقت العيار على احمد خلال مواجهات وقعت مع شبان من البلدة. وتمت اصابة احمد على الرغم من انه لم يشارك في المواجهات، وكان يجتاز الشارع باتجاه بيت شقيقته حين تم اطلاق النار عليه. واصيب احمد في رقبته وتم نقله الى مستشفى هداسا عين كارم، حيث خضع للعلاج لمدة اسبوع وهو تحت تأثير المخدر. وبعد قيام الاطباء بإيقاظه تبين انه يعاني مع اصابة بالغة في الدماغ، ومنذ ذلك الوقت وهو يخضع للعلاج لكنه من غير المتوقع عودته الى حالته الطبيعية.
وتم اغلاق ملف التحقيق في ماحش دون ان يتقرر القيام بأي إجراء ضد افراد الشرطة المتورطين. وقام المحامي ايتي ماك بتقديم استئناف الى المدعي العام للدولة. وقبل اسبوعين قرر المحامي يهودا شيفر، نائب المدعي العام، رفض الاستئناف، واغلاق الملف. وكتبت المحامية طال نعيم، مساعدة شيفر، الى المحامي ماك بأن تقارير عمل الشرطة في ذلك اليوم، تشير الى وقوع اعمال خرق للنظام شملت رشق الحجارة والقاء زجاجات حارقة باتجاه القوات، وفي ضوء اعمال الشغب القاسية قامت القوات باستخدام الوسائل، بما في ذلك عيارات الاسفنج. غالبية افراد الشرطة الذين شاركوا في العمل اطلقوا عيارات اسفنج. ويتبين من مواد التحقيق ان احمد وقف بين المشاغبين. ولا توجد أي افادة بشأن هوية الشرطي الذي اصابه".
وفي رد شديد اللهجة بعث به ماك، امس الاول، رفض الادعاءات، وكتب ان تقارير عمل الشرطة في ذلك اليوم لم تتضمن أي اشارة الى ابو حمص واصابته او اخلائه. واضاف ان شاهد عيان تواجد في المكان شاهد ابو حمص اثناء اصابته في رأسه وسقوطه خلال محاولته اجتياز الشارع. وسأل ماك مساعدة نائب المدعي العام: "ما دام احمد تواجد بين المشاغبين كما تدعين، فكيف تفسرين اصابته في الجهة اليسرى للجزء الخلفي من رأسه؟ ربما بواسطة بوميرانج؟"
كما احتج ماك على قرار ماحش عدم فتح تحقيق مع أي من الجنود الذين شاركوا في الحادث، وكتب: "للأسف ليست هذه هي المرة الاولى التي يتطرق فيها قرار بشأن استئناف الى معطيات خاطئة لم تكن قائمة بتاتا ولا حتى في مواد الأدلة". وطلب ماك من المحامية توجيهه ولو الى وثيقة واحدة في الملف تشير الى كون موكله وقف بين المشاغبين، واضاف: "كما يبدو فان المقصود اختراعا يكشف موقفا سياسيا يرفض امكانية قيامك انت وشيفر بمناقشة استئنافات في ملفات تتعلق بفلسطينيين."
بدء التحقيق في اعتداء الجيش على طواقم الإسعاف الفلسطينية بعد سنة تقريبا
علمت "هآرتس" ان الشرطة العسكرية بدأت التحقيق في شكويين تتعلقان بقيام الجنود بممارسة العنف ضد طواقم الإسعاف الفلسطينية في الضفة، بعد قرابة سنة من وقوع الاعتداءين. وتم تقديم الشكويين من قبل جمعية "اطباء لحقوق الإنسان" في كانون الاول 2015، ولكنها وصلت الى النيابة العسكرية في شهر ايار فقط "بسبب خطأ مكتبي"، وفي الايام الأخيرة تم فتح تحقيق في شكوى الطواقم الطبية الفلسطينية التي تتهم الجنود بإطلاق النار على سيارات الاسعاف خلال قيامها بإخلاء جرحى.
ويدعي طاقم "الهلال الأحمر" في الشكوى الاولى بأن جنود الجيش وحرس الحدود هاجموه في الثاني من تشرين الاول، وقاموا بإخراج جريح من سيارة الإسعاف اثناء تقديم العلاج له. وقال الطاقم انه وصل لتقديم العلاج لجريح خلال مواجهات قرب البيرة، وعندما قام بنقل المصاب الى سيارة الإسعاف وبدأت بالتحرك من المكان اطلق الجنود عيارين ناريين على جانب السيارة، وعندما توقفت فتح الجنود الابواب واخرجوا المصاب منها، وقام شرطي من حرس الحدود بركل احد المتطوعين ومن ثم اغلق الباب على ساق السائق. وبعد ذلك اطلق الجنود النار في الهواء والقوا قنابل الصدمات باتجاه السيارة، فأصيب اثنان من افراد الطاقم.
وحسب الشكوى الثانية، قام الجنود في الخامس من تشرين الثاني بإطلاق النار على سيارة اسعاف فلسطينية وهاجموا الطاقم الطبي في البيرة. وحسب الطاقم فقد كان يقف بالقرب من مكان المواجهة بين الجنود والفلسطينيين، وفي مرحلة معينة امر الجنود الطاقم الطبي بمغادرة المكان والتوجه شمالا، وعندما وصل الطاقم الى الجهة الشمالية امره الجنود هناك بالعودة الى الجهة الجنوبية. وقال احد افراد الطاقم لاحد الجنود بأنهم تلقوا اوامر متناقضة، فبدأ الضابط المتواجد في المكان بالصراخ ومن ثم ادخل عيار مطاط الى البندقية واطلق النار من مسافة متر على الجهة الامامية للسيارة. وبعد ذلك تم اطلاق عيار اخر باتجاه السيارة فحطم احد اضوائها. وعندها امر الضابط الطاقم بالخروج من السيارة وقام بضرب احد افراد الطاقم وشتمه.
وبعد تسعة اشهر بدأت الشرطة العسكرية التحقيق بادعاء وقوع خطأ مكتبي أخر وصول الشكويين الى النيابة العسكرية. وقال المحامي محمود ابو عريشة مدير قسم المناطق في جمعية اطباء لحقوق الإنسان ان "التأخير كبير جدا، وحتى الان لم يطلبوا منا تفاصيل المشتكين لإجراء اتصال معهم. لا شك بأن هذا التأخير يمكن ان يسبب الضرر. هذه الشكوى مطروحة هناك منذ تسعة اشهر دون أي تطرق اليها. هذا يدل على عدم الجدية في معالجة حالات كهذه، خاصة وان اعتداءات من هذا النوع تتواصل".
كلينتون لنتنياهو: "سأعارض كل محاولة خارجية لفرض حل للصراع الاسرائيلي – الفلسطيني
كتبت "يسرائيل هيوم" انه قبل عدة ساعات من انهاء زيارته الى الولايات المتحدة وعودته الى البلاد، التقى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، قبل فجر امس، بالمرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون، وذلك بعد عدة ساعات من اجتماعه بالمرشح الجمهوري دونالد ترامب.
واوضحت كلينتون في نهاية اللقاء بأنها ستعارض كل محاولة خارجية لفرض حل للصراع الاسرائيلي – الفلسطيني. وجاء في بيان صدر عن مقرها الانتخابي ان "كلينتون اكدت التزامها العمل من اجل حل الدولتين والمفاوضات المباشرة بن الاطراف، والتي تضمن مستقبل اسرائيل كدولة يهودية امنة وديموقراطية مع حدود معترف بها، وبشكل يوفر للفلسطينيين الاستقلال والسيادة والكرامة. وتكرر كلينتون معارضتها لكل محاولة من قبل جهات خارجية لفرض حل، بما في ذلك من قبل مجلس الامن الدولي".
واكدت كلينتون ان "اسرائيل القوية والآمنة، هي مسألة حيوية للولايات المتحدة، لأن البلدان يتقاسمان المصالح الاستراتيجية والقيم المشتركة للديموقراطية والمساواة والتسامح والتعددية". كما اكدت كلينتون التزامها غير المهادن بمنظومة العلاقات الاسرائيلية – الامريكية، وهي تخطط لنقل هذه الشراكة الى المرحلة القادمة".
وعرض نتنياهو خلال اللقاء الذي استغرق قرابة ساعة، مواقف اسرائيل في القضايا الاقليمية المرتبطة بأمنها، وجهودها من اجل تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة. وشكر نتنياهو هيلاري كلينتون على صداقتها ودعمها لإسرائيل. كما ناقش الجانبان اتفاق المساعدات الأمنية الذي تم توقيعه مؤخرا، والذي يأتي حسب مصدر في طاقم كلينتون، "لتعميق العلاقات الأمنية والاستخبارية بين البلدين". واكدت كلينتون خلال اللقاء التزامها بمنع محاولات نزع شرعية اسرائيل، بما في ذلك ما تفعله حركة BDS.
نتنياهو يهاجم "يديعوت احرونوت" ويصفها بـ"برافدا"
تكتب "يسرائيل يهوم" ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو هاجم بشدة صحيفة "يديعوت احرونوت" وقال عنها "هذه ليست صحيفة – هذه برافدا". وجاء ذلك في اعقاب العنوان الرئيسي والمقال التحليلي الذي نشرته الصحيفة ضد نتنياهو، امس الاول، والذي حددت من خلاله ان رئيس الحكومة قارن بين عائلة الجندي مطلق النار اليؤور ازاريا والعائلات الثكلى.
وقال نتنياهو لإذاعة الجيش، امس: "اولا لقد اعربت عن اسفي اذا ما كان احد قد فسر كلماتي بطريقة مشوهة، ولكن في الوقت نفسه اقول لك بأن هناك من شوه ذلك بشكل متعمد. حين تقوم صحيفة معينة، اذا كانت تسمي نفسها صحيفة، 'يديعوت احرونوت' بأخذ صفحتها الرئيسية، وماذا تفعل بصفحتها الرئيسية؟ تقرير مشوه، بكل بساطة تقرير كاذب وشرير، وتحاول خلق هذه المقارنة بالقوة، فانا اقول اذن: انا لم اقصد عمل ذلك وانا آسف اذا قام احد بتفسير ذلك على هذا النحو، لكنهم تعمدوا خلق هذا الربط، وهذا متعارف عليه، هذه لم تعد صحيفة، هذه برافدا".
وكان ناحوم برنياع قد حدد في مقالته التي نشرها في "يديعوت احرونوت" ان نتنياهو قارن بين عائلة الجندي مطلق النار والعائلات التي سقط اولادها في الحرب او فقدوا، وكتب تحت عنوان "فلتعلم كل ام عبرية" ان "هذه المقارنة تصرخ حتى عنان السماء".
وقال نتنياهو للإذاعة، امس، انه "لا يمكن اجراء أي مقارنة بين ضائقة عائلات تواجه مثل هذا الوضع، والضائقة الرهيبة والمعاناة الرهيبة للعائلات الثكلى. انا اقول ذلك من خلال معرفة شخصية، للأسف".
نتنياهو لنشطاء حزبه: "سنطرد كل المتسللين"
ذكرت "يسرائيل هيوم" انه خلال مشاركته في حفل اقامه حزب الليكود بمناسبة عيد رأس السنة العبرية الجديدة، في "كفار همكبياه" في تل ابيب، قال نتنياهو "اننا واصلنا في السنة الماضية تعزيز دولة اسرائيل"، وشكر الحضور على مشاركتهم في العمل، وعدد 12 انجازا من بينها في المجال الامني، حيث قال: "حافظنا وعززنا الامن. وسنرد بكل قوة على أي محاولة للمس بنا. لست مستعدا لتحمل رذاذ قذائف الهاون او الصواريخ".
وقال نتنياهو ان اسرائيل عززت حدودها واوقفت التسلل، مضيفا: "دخل 60 الف متسلل، وقمنا حتى اليوم بإخراج 20 الف وسنخرج 20 ألف آخرين، سنخرج كل المتسللين غير القانونيين، حتى من جنوب تل ابيب".
وقال نتنياهو، ايضا، انه عمل من اجل تعزيز المكانة الدولية لإسرائيل، مضيفا: "هدفي بسيط جدا: تلوين الامم المتحدة بالأبيض والأزرق، تحطيم الغالبية الفورية وتحويل الامم المتحدة ايضا الى جسم يعكس مكانة اسرائيل في العالم". وحول العلاقات مع الولايات المتحدة، قال ان اسرائيل حافظت على العلاقات الخاصة معها، وان "الصداقة ستتعزز بقوة كبيرة وليس مهما من يفوز بالرئاسة".
إسرائيل توقع اتفاقا لبيع الغاز للأردن لمدة 15 سنة
كتبت "يسرائيل هيوم" ان الشركات المشاركة في حقل الغاز "لفيتان" وقعت على اتفاق مع الأردن لتزويده بالغاز لمدة 15 سنة. ويحدد الاتفاق تزويد الغاز الطبيعي لشركة الكهرباء الأردنية، التي التزمت بشراء او دفع ثمن الحد الأدنى من كمية الغاز بحجم يتفق مع ما تم الاتفاق عليه. والحديث عن بيعها حوالي 45 مليار متر مكعب من الغاز. وحسب التوقعات ستصل الأرباح من هذه الصفقة الى حوالي 10 مليار دولار.
وقال بيني زومر، المدير القطري لشركة "نوبل انرجي اسرائيل" ان "المقصود خطوة تاريخية بسبب مساهمتها الكبيرة في تطوير صناعة الغاز والنفط في اسرائيل، وتأثيرها الايجابي على الاقتصاد والبيئة وامن الطاقة الاسرائيلية، والاهم من ذلك كله، تعزيز العلاقات مع الدول المجاورة".
واعتبر وزير الطاقة يوفال شطاينتس هذا الاتفاق بمثابة "انجاز وطني"، وقال ان "على المعارضين لمخطط الغاز الاعتذار لشعب اسرائيل في يوم الغفران القريب. لو نجحت حملة التضليل التي قادوها لكنا قد فقدنا احد كنوزنا الاستراتيجية الاكثر اهمية".
ملخص السنة العبرية: 186.923 مولودا جديدا
حسب ما تنشره الصحف الاسرائيلية، يستدل من الاحصائيات التي نشرتها دائرة الاحصاء المركزية بمناسبة حلول رأس السنة العبرية، ان عدد المواليد في اسرائيل خلال السنة العبرية المنصرمة، بلغ 186.923 مولودا، بينما توفي 45.033 مواطنا. ووصل الى اسرائيل خلال السنة المنصرمة 26.990 مهاجرا جديدا.
كما يستدل من المعطيات ان 82.315 اسرائيليا تزوجوا خلال السنة العبرية، بينما بلغ عدد حالات الطلاق 23.855. واصدرت دائرة السكان والهجرة في السنة نفسها 732.812 بطاقة هوية.
وحسب المعطيات ايضا، فقد عاش في إسرائيل حتى نهاية 2015، حوالي 3.105 اشخاص بلغوا 100 عام من العمر، و110 آلاف بلغوا 85 سنة وما فوق، وكان 44% من السكان في جيل 75 عاما وما فوق.
قرار بتقديم مشبوهين من "إسرائيل بيتنا" الى المحكمة بتهم الفساد وتلقي الرشاوى
كتبت "هآرتس" ان المستشار القانوني للحكومة، ابيحاي مندلبليت، والنائب العام للدولة شاي نيتسان، اعلنا امس، نيتهما تقديم وزير السياحة السابق ستاس ميسجنيكوف، ونائبة وزير الداخلية سابقا، فاينا كيرشنباوم، و14 مشبوها آخرين، الى المحاكمة بتهمة ارتكاب مخالفات الفساد، وذلك في اطار التحقيق في قضية الفساد في حزب "اسرائيل بيتنا". واكدت النيابة وجود مشبوهين لم يتم بعد اتخاذ قرار بشأنهم، وانه من المتوقع تقديم لوائح اتهام اخرى في القضية.
وسيتم محاكمة مسيجنيكوف وكيرشنباوم، بتهمة تلقي رشاوى والخداع وخرق الثقة. كما سيتهم مسيجنيكوف باستخدام الكوكايين أثناء شغله لمنصبه، وتشويش الاجراءات القانونية، فيما ستشمل لائحة الاتهام ضد كيرشنباوم مخالفة قانون الضرائب وتبييض اموال.
وتشمل قضية الفساد في الحزب عددا كبيرا من القضايا المختلفة، يشير الخيط الرابط بينها الى اعمال جنائية منهجية. وحسب الشبهات، طولبت الجهات والسلطات التي طلبت ميزانيات من الدولة، بدفع رشوة لرجال "اسرائيل بيتنا"، الذين عملوا على تحويل الاموال، وعلى رأسهم كيرشنباوم. وحسب بيان النيابة العامة فان الجهات التي تم تمويلها طولبت بتخصيص جانب من الميزانية التي تم تحويلها اليها، لاحتياجات حددها رجال الحزب.
ويشتبه تورط عشرات الشخصيات، بينها رسمية، في هذا الملف، والتي تم التحقيق معها بالتهم التي تعود الى سنوات 2009-2014. وفي مرحلة معينة توقف النشاط الجنائي، ظاهرا، فقط بعد تحول تحقيق الشرطة الى علني في كانون الاول 2014,
وبالإضافة الى مسيجنيكوف وكيرشنباوم يتوقع محاكمة رئيس مقر حزب "اسرائيل بيتنا" سابقا، دافيد غودبسكي، ومستشار الوزير افيغدور ليبرمان، ومدير عام وزارة الزراعة سابقا، رامي كوهين، والوسيط المقرب من ليبرمان، يسرائيل يهوشواع، ورئيس "المجلس الاقليمي تمار"، دوف ليطبينوف.
ويشتبه مسيجنيكوف بتحويل مليون شيكل من اموال الجمهور، حين كان وزيرا للسياحة، الى منظمي مهرجان الجامعيين في ايلات، شريطة تشغيل زوجته. وتم فعلا تشغيلها ودفع عشرات آلاف الشواكل لها. كما يشتبه ميسجنيكوف بإرسال احد مستشاريه لشراء كوكايين له واستخدامه خلال مناسبات رسمية في البلاد والخارج.
واما بالنسبة لكيرشنباوم فقد جاء في بيان النيابة ان جزء من وظيفتها في ادارة الحزب، كان المسؤولية عن توزيع اموال الائتلاف المخصصة لحزبها: عشرات ملايين الشواكل من ميزانية الدولة. وحسب الشبهات فقد حصلت على رشاوى لنفسها ولحزبها وللمقربين منها، مقابل تحويل الاموال الى جهات معينة.
مشروع صفقة ادعاء بين النيابة والبريغادير بوخاريس المتهم بالاغتصاب والتحرش الجنسي
ذكرت "هآرتس" ان النيابة العسكرية وطاقم الدفاع عن البريغادير اوفيك بوخاريس، المتهم بمخالفات جنسية خطيرة، من بينها الاغتصاب، اتفقا على بدء اتصالات لعقد صفقة ادعاء بوساطة قاض. وحسب بيان الجيش الاسرائيلي، فقد ابلغ الجانبان هيئة المحكمة العسكرية الخاصة في مقر القيادة العامة، موافقتهما على اجراء تسوية.
وستبدأ محاكمة بوخاريس يوم غد، وسيتم خلال الجلسة الاتفاق بين الاطراف على الاجراءات والجدول الزمني للتسوية. واذا تم التوصل الى اتفاق سيضطر القاضي الى حسم ما اذا سيوافق عليه.
وفي الوقت الذي قالت فيه محاميات المشتكيات ضد بوخاريس بأن موافقته على اجراء الاتصالات للتوصل الى صفقة، تعني تراجعه عن انكاره للمخالفات المنسوبة اليه، قال مقربون من الضابط انه لا ينوي الاعتراف بالتهم.
ويتهم بوخاريس، الذي استقال من الجيش في اعقاب تقديم لائحة الاتهام ضده بارتكاب 16 مخالفة جنسية بحق مجندتين: جندية خدمت تحت امرته، وضابطة لا تزال تؤدي الخدمة الدائمة. وحسب الشبهات فقد اغتصب بوخاريس الجندية ثلاث مرات، وارتكب بحقها اعمال مشينة، كما ارتكب اعمال مشينة بحق الضابطة. وجرى ارتكاب هذه المخالفات في مكتب الضابط وفي سيارته العسكرية، وفي موقع عسكري، وفي مسكنه وفي اماكن اخرى.
رفض طلب محامو ازاريا استدعاء شومر للإدلاء بإفادته
ذكرت "هآرتس" ان المحكمة العسكرية في يافا، رفضت امس، طلب طاقم الدفاع عن الجندي اليؤور ازاريا، استدعاء العقيد يسرائيل شومر، قائد لواء بنيامين السابق، للإدلاء بإفادته امام المحكمة. وكان شومر قد اطلق النار في السابق على فتى فلسطيني رشق حجرا على سيارته، وتم اغلاق ملف التحقيق ضده.
وتوجه محامو ازاريا الى المحكمة، يوم الخميس الماضي، كي تأمر باستدعاء شومر للإدلاء بإفادته في محاكمة الجندي المتهم بقتل جريح فلسطيني. ويدعي المحامون ان شومر يمكنه ان يشرح لماذا اطلق النار على الفتى الفلسطيني بعد هربه من المكان. وكان المحامون يأملون الاظهار للمحكمة بأن الحالتين متشابهتين، وانه يجري تطبيق القانون ضد ازاريا بشكل منحاز بينما تم اغلاق الملف ضد شومر.
ويشار الى ان احد قضاة المحكمة العسكرية، كرمل وهبي، كان قد المح للمحامين منذ فكروا باستدعاء شومر بأن طلبهم قد يرفض لأنه لا يرى فائدة من استدعائه لترسيخ ادعاءاتهم. وادعى المحامون منذ البداية بأن محاكمة ازاريا بتهمة قتل عبد الفتاح الشريف تعني التمييز، واشاروا الى اغلاق الملف ضد شومر كحالة عالجت فيها النيابة الموضوع بشكل مختلف. وفي حينه ادعى النائب العسكري المقدم (احتياط) نداف فايسمان بأن الحالتين مختلفتين. وفي ايار رفضت المحكمة العسكرية ادعاء المحامين بالتحيز ضد ازاريا.
ويوم امس، وفي اعقاب تسلم الحكمة لوجهة نظر النيابة العسكرية في موضوع استدعاء شومر، قررت رفض الطلب. ومع ذلك قررت المحكمة تسليم المحامين اجزاء من وجهة النظر، لحال قرروا الادعاء مرة اخرى بأن محاكمة ازاريا تعني التمييز ضده.
"سنذبحكم كما احرقنا محمد ابو خضير"
تكتب "يديعوت احرونوت" انه تم يوم امس تقديم لائحة اتهام ضد مواطنة يهودية من القدس، قامت في 2014 بمنع الركاب اليهود من السفر في سيارات الاجرة التي يقودها عرب، بل واعتدت عليهم.
ويتبين من لائحة الاتهام ان اوشر مزراحي (27 عاما) هاجمت السائقين وهددتهم بدوافع عنصرية في آب 2014 في مركز القدس. وقد هددت السائقين بواسطة هراوة، وعندما حاول احد السائقين الهرب منها، لاحقته وهي تصرخ "سنذبحكم كما احرقنا محمد ابو خضير". وقام احد المارة بمساعدة المعتدية وغرس اصبعه في عين السائق ما تسبب له بنزيف.
وفي حادث اخر تتهم مزراحي بالقيام مع مجموعة من الشبان بتهديد سائق باحراق سيارته اذا واصل نقل اليهود. كما قامت بركل سيارة متوقفة، وصرخت بسائقها: "اذهب من هنا، يا عربي، قبل ان احطم لك السيارة. اليهود لن يركبوا سيارتك".
قدم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، بشكل غير مسبوق، التماسا الى المحكمة المركزية في القدس، ضد المستشار القانوني للحكومة ابيحاي مندلبليت، والمسؤولة عن حرية المعلومات في ديوانه عنات ربيبو، بهدف منعهما من نشر فواتير مصروفاته.
وكان مندلبليت وربيبو قد صادقا على نشر الفواتير على خلفية الالتماس الذي قدمته الحركة من اجل حرية المعلومات، لكن نتنياهو طلب من المحكمة "الغاء قرار المسؤولة عن حرية المعلومات والامر بعدم كشف الفواتير المتعلقة بخدمات الغسيل التي حصل عليها رئيس الحكومة وعائلته خلال سنة 2014، خلال تواجدهما في منزلهما الرسمي في القدس". وادعى نتنياهو ان هذا القرار يمس بخصوصياته وخصوصيات ابناء عائلته، خلافا لموقف المستشار القانوني.
مقالات
يتوقعون الأسوأ
يكتب موشيه أرنس، في "هآرتس" ان الادعاء بأن بنيامين نتنياهو يدمر علاقات اسرائيل مع الولايات المتحدة هو افضل سهم سام يستخدمه الطامحون الى اسقاطه. يعرف كل اسرائيلي ان العلاقات مع الولايات المتحدة هي احد الكنوز الاستراتيجية لإسرائيل، بل ربما اهمها. اذا اقتنع الجمهور بأن نتنياهو يدمر فعلا هذه العلاقات، يمكنه ان يرى في ذلك سببا جيدا لإدارة ظهره له.
صراع نتنياهو المتعنت لمنع براك اوباما من المصادقة على الاتفاق النووي مع ايران، لعب مباشرة الى اياديهم. وعلى الرغم من الاجماع الواسع في اسرائيل على ان الاتفاق مع نظام آيات الله اشكالي ويتعارض مع مصالح اسرائيل، الا ان خصوم نتنياهو اصروا على ان معارضته القاطعة، وخاصة خطابه في الكونغرس، ستثير غضب الرئيس الامريكي وغالبية اعضاء الحزب الديموقراطي، وستؤدي الى تدمير التحالف الاسرائيلي – الامريكي الذي تم بناؤه خلال عشرات السنين. وقالوا انه لا صفح عن الضرر الذي سببه للمصالح الحيوية جدا لإسرائيل.
لكن هذا لم يحدث. الولايات المتحدة تبيع لإسرائيل طائراتها الحربية الاكثر تقدما، F35؛ التعاون الاستخباري والتكنولوجي يتواصل والمساعدات العسكرية لإسرائيل لن تتوقف. من يدعون بتحمس ان نتنياهو سبب ضررا كبيرا للعلاقات بين البلدين، يتجاهلون القاعدة التي تقوم عليها هذه العلاقات – قاعدة راسخة لا يمكن تقويضها - متجذرة في المثل والقيم والمصالح المشتركة. لقد استهتروا برئيس الولايات المتحدة، حين اعتبروا ان غضب نتنياهو سيجعله يتصرف ضد مصالح الولايات المتحدة.
وهكذا، ما الذي تبقى لديهم ليقولوه بعد توقيع الاتفاق الذي يقضي بتحويل مساعدات امنية امريكية لإسرائيل بقيمة 38 مليار دولار خلال عشر سنوات؟ ان شخصا آخر كان يمكنه تحقيق مبلغ اكبر. بكلمات اخرى، اننا نستحق اكثر وان الامريكيين كانوا سيعطوننا اكثر لولا "الاعيب" نتنياهو.
لا يوجد أي اساس لهذا الادعاء. منذ 30 عاما- منذ بدء حصولنا على المساعدات العسكرية السنوية بقيمة حوالي 3 مليارات دولار، من الولايات المتحدة- يزدهر الاقتصاد الاسرائيلي وينمو بوتيرة عالية اكثر من الاقتصاد الامريكي. المساعدات العسكرية الامريكية تساوي الان اكثر بقليل من واحد بالمئة من الناتج القومي الاسرائيلي. هل كان علينا المطالبة بأكثر من ذلك؟ هل هناك من كان يمكنه تحصيل اكثر من ذلك؟
هذا الادعاء مثير للسخرية والحرج.
عندما علم خصوم نتنياهو بأن اوباما ونتنياهو ينويان الالتقاء في الامم المتحدة، عادوا الى تكرار الادعاء بأن الرئيس سيوبخ نتنياهو امام الكاميرات. لكن هذا لم يحدث، بالطبع. لقد كان هذا هو احد لقاءات الوداع الكثيرة التي يجريها اوباما مع قادة العالم. ولم تكن لديه أي نية لتحويل لقائه مع زعيم احدى اهم الدول الحليفة للولايات المتحدة الى فضيحة. كل من يلم ولو قليلا بالثقافة السياسية الامريكية كان سيعرف ذلك.
مع ذلك، وعلى امل ان يحدث الأسوأ، يتمسكون بالقشة ويطرحون توقعات بشأن نية اوباما استغلال الأشهر التي ستتبقى له بين انتخاب وريثه وبين ادائه لليمين الدستوري، من اجل توجيه ضربة قاسية لإسرائيل في الأمم المتحدة.
حسب درايتي، لم يقم أي رئيس امريكي خلال فترة انهاء ولايته، بخطوات جوهرية في الفترة المرحلية التي تسبق استبداله، دون ان ينسق ذلك مع وريثه. ومن غير المتوقع بتاتا ان يحدد اوباما سابقة كهذه. سيفعل انبياء الدمار خيرا اذا عادوا وتعمقوا في التاريخ السياسي للولايات المتحدة.
الجيش تدرب على حرب شاملة ضد حماس وحزب الله
يكتب عاموس هرئيل، في "هآرتس" ان الجيش الإسرائيلي اجرى في الاسبوع الماضي، مناورات واسعة على مستوى القيادة، تم خلالها فحص اذرع الجيش والقيادات واقسام مقر القيادة العامة، وتجنيد الاف رجال الاحتياط الذين شاركوا في تدريب يحاكي الحرب على عدة جبهات: تصعيد في المناطق، يمتد الى حرب ناشطة ضد حماس في قطاع غزة، وضد حزب الله في لبنان،ـ ويترافق بإطلاق مكثف للصواريخ والقذائف على الجبهة الداخلية. لكن القيادة السياسية اظهرت اهتماما صغيرا جدا بالتدريب، حيث لم يقم بزيارة موقع التدريب الا عضوين من المجلس الوزاري المصغر، وزير الامن افيغدور ليبرمان، ووزير الاسكان يوآب غلانط.
يشار الى ان المجلس الوزاري المصغر الحالي، يعتبر فقيرا نسبيا من حيث التجربة والمعرفة الأمنية، قياسا بحكومات نتنياهو السابقة. فبعد انتخابات 2013، خرج منه الوزراء المجربون ايهود براك ودان مريدور وبيني بيغن. وفي ايار الأخير، وعلى خلفية الخلاف مع نتنياهو انضم اليهم وزير الامن السابق موشي يعلون، الذي استقال من الحكومة.
في المقابل، تختلف السيناريوهات التي يتدرب عليها الجيش اليوم عن السيناريوهات السابقة، بل تعتبر اكثر تعقيدا منها. فالهزة الاقليمية، وغياب الاستقرار المزمن في عدد من البلدان المجاورة، وارتقاء قوة التنظيمات الارهابية والعصابات، يعرض اسرائيل الى مخاطر تختلف عن تلك التي تدربت عليها. كما ان مستودع الصواريخ الكبير الذي راكمه خصومها، وخاصة حزب الله، حول الجمهور المدني الاسرائيلي الى هدف يمكن ان يمتص نيران ثقيلة في كل مواجهة.
وعلى هذه الخلفية بالذات، من المفاجئ الضلوع المنخفض جدا للوزراء في تدريبات القيادة العامة. لقد اجرى الوزير ليبرمان عدة تقييمات للأوضاع برئاسته، وزار مقر سلاح الجو ولواء العمليات. وطلب الوزير غلانط، وهو جنرال في الاحتياط، وعضو جديد في المجلس الوزاري المصغر، نسبيا، المشاركة في المناورات، وشارك في تقييم للأوضاع قدمه رئيس الأركان غادي ايزنكوت، وتم استقباله هناك بشكل ناجح، رغم رواسب الماضي. لكن الوزراء الآخرين لم يحضروا، ولا حتى رئيس الحكومة الذي كان مشغولا بإعداد خطابه في الامم المتحدة واللقاء مع الرئيس براك اوباما. وباستثناء ليبرمان وغلانط، فان السياسيين الوحيدين الذين شوهدوا في مقر القيادة العامة، هم اعضاء اللجنة الفرعية لشؤون جاهزية الجيش في لجنة الخارجية والأمن، برئاسة النائب عمر بارليف (المعسكر الصهيوني). وفي تعقيب لاحد اعضاء المجلس الوزاري حول تغيبه، قال لصحيفة "هآرتس" امس: "لم نعرف عن التدريب ولم تتم دعوتنا".
لقد أثار التجاوب المنخفض خيبة امل معينة في القيادة العامة، ذلك ان الأمر لا يتوقف فقط على عدم حضور الوزراء للمناورات، وانما ايضا على عدم تدريبهم شخصيا. منذ سنوات يمتنع رؤساء الحكومة ووزراء الأمن عن المشاركة بشكل ناشط في المناورات، بادعاءات وذرائع مختلفة. لكنه كان متبعا في السابق ان يقوم احد الوزراء المجربين، كدان مريدور، مثلا، بلعب دور رئيس الحكومة، لكن هذا لم يعد يحدث، وهذه المرة اضطر رئيس ادارة المناورات، الجنرال سامي ترجمان، الى لعب دور القيادة السياسية.
في ايار الماضي، استكمل مراقب الدولة كتابة مسودة الفصل الخاص باتخاذ القرارات في المجلس الوزاري خلال الحرب الاخيرة في قطاع غزة، عملية الجرف الصامد في صيف 2014. هذا الفصل الذي أثار عاصفة كبيرة خلق التوتر بين ديوان رئيس الحكومة ومراقب الدولة وجر اتهامات متبادلة بين نتنياهو والوزير نفتالي بينت، والوزير السابق يئير لبيد. ووجه المراقب انتقادات شديدة اللهجة على خلفية اقصاء اعضاء المجلس الوزاري عن المعلومات الاستخبارية المتعلقة بتهديد الانفاق الهجومية قبل الحرب، والقرارات الهامة خلال الحرب. وقام نتنياهو خلال الأشهر الأخيرة بإجراء سلسلة طويلة من اللقاءات الصحفية مع وسائل الاعلام، اعترض فيها على استنتاجات مراقب الدولة واتهم نفتالي بينت ويئير لبيد بأنهما لا يقولان الحقيقة حول مدى اطلاع اعضاء المجلس الوزاري.
وفي نهاية أيار، تزامنا مع استقالة وزير الامن يعلون واستبداله بليبرمان، بادرت كتلة البيت اليهودي الى ازمة ائتلافية في ضوء مطالبتها بتعديل اجراءات اطلاع الوزراء وتعيين سكرتير عسكري لهم. وبعد صراع متواصل اتفق نتنياهو وبينت على اقامة لجنة بمشاركة الجنرال (احتياط) يعقوب عميدرور، والمحامي يوسف تشاحنوبر، لفحص الموضوع. لكن هذه اللجنة لم تلخص استنتاجاتها حتى الآن. وفي هذه الأثناء، يحق لأعضاء المجلس الوزاري الذين يرغبون بذلك، الحصول على معلومات دائمة من القائم بأعمال رئيس مجلس الامن القومي، يعقوب نيغل.
في الوقت الذي يتصارع فيه السياسيون حول توصيات المراقب بشأن الجرف الصامد واجراءات اطلاعهم على المعلومات مستقبلا، تبقى للقيادة العسكرية جس الطريق وتكهن وجهة القيادة السياسية في حال وقوع حرب. وفي غياب تدريب مشترك، يصعب تنسيق توقعات وتفاهمات بشأن السياسة المطلوبة في حال حدوث تصعيد مستقبلي – وما هي القرارات التي قد تكون هناك حاجة الى اتخاذها تحت ضغط كبير وخلال ساعات معدودة.
قبل سنة قام رئيس الاركان بخطوة استثنائية جدا، عندما نشر وثيقة رسمية، فصل فيها استراتيجية الجيش، وضمنها محاولة لتوضيح احتياجات الجيش من القيادة السياسية. قضية مناورات القيادة العامة تدل على ان ايزنكوت لا يزال بحاجة الى محاورين ملائمين فوقه، من اجل تحسين الرد الأمني لإسرائيل على سيناريوهات التدهور المختلفة.
الأردن: دلائل خطر وجودي
يكتب د. افرايم هرارا، في "يسرائيل هيوم" ان ابو صلاح كان حتى كانون الاول 2015، وزيرا للمالية في تنظيم الدولة الاسلامية. وحوله هجوم لسلاح الجو الامريكي الى شهيد. ورأى الكاتب الأردني المسيحي ناهض حتر، من المناسب نشر رسم كاريكاتوري على الفيسبوك، يمثل ابو صلاح وهو يتمتع بحوريتين في الجنة، فيما يقف الله بجلاله على باب الخيمة، فيأمره ابو صلاح بإحضار الخمر (المحرم في الاسلام في هذا العالم، لكنه يسمح به في الجنة)، والكاجو وارسال من ينظف المكان، ويُذكر الله بان عليه قرع الباب قبل الدخول. وكان هذا الرسم كافيا كي تفتح السلطات الأردنية اجراءات قضائية ضد ناهض حتر، لكنه كان هناك من لم ينتظر نتائج المحكمة، ويوم الاحد من هذا الاسبوع قام باغتيال الكاتب المسيحي.
يدل هذا الاغتيال على مشاعر الشعب الأردني، على الرغم من قيام السلطة المركزية بقمع حركة الاخوان المسلمين وترتيب طريقة الانتخابات ومناطق الانتخابات لكي يحظى الاخوان بالحد الأدنى من التمثيل (وكما يبدو فقد فازوا هذا الاسبوع بـ16 مقعدا من اصل 130 مقعدا في البرلمان). عندما تكون الانتخابات مفتوحة تماما تبدو النتائج مختلفة, وهكذا، في عام 2002 فاز الاخوان المسلمين بكل المقاعد الاثني عشر المخصصة لنقابة المهندسين الأردنيين.
كراهية الاخوان المسلمين للسلطة الهاشمية لم تولد امس: الأردن هي دولة مصطنعة، نتاج اتفاقيات سان ريمو في عام 1920 عندما تم تسليم السلطة لعبدالله بن الحسين، الذي كان ملكا على الحجاز، مقابل دعمه للبريطانيين. لكنه لم يصمد طويلا في السلطة، اذ انه قتل في القدس، كما يبدو بأمر من الحاج امين الحسيني، مؤسس حركة الاخوان المسلمين في فلسطين.
الى جانب هذا التهديد الداخلي، يخضع الأردن لتهديد ملموس على الحدود السورية، حيث تخضع عدة نقاط حدودية لسيطرة الدولة الإسلامية او انصارها. لقد اعلن داعش بأن السلطة الأردنية هي سلطة وثنية والواجب الديني يحتم الاطاحة بها. ونتذكر اعدام الطيار الأردني حرقا. لقد بررت الدولة الإسلامية ذلك العمل، الممنوع ظاهرا في الإسلام، اعتمادا على آية في القرآن تأمر بالانتقام من العدو بطريقة الموت ذاتها التي سببها للمسلمين، سيما ان الأردن يشارك في التحالف ضد داعش.
ويضاف الى التهديدات الخارجية من جانب الدولة الإسلامية، والداخلية من جانب الاخوان المسلمين، تهديد اخر مستورد، بصورة حوالي مليون لاجئ سوري، الذين انضموا الى الجمهور الذي يعد حوالي ثمانية ملايين نسمة. باستثناء عدة آلاف منهم لم يحصل هؤلاء على تصاريح بالعمل، والمساعدات الاقتصادية التي وعدوا بها من قبل الغرب وصلت بشكل جزئي جدا. وهكذا يتولد برميل بارود بشري قابل للانفجار، ويهدد السلطة. واذا تذكرنا مفاهيم الدولة الإسلامية التي تعتبر ادخال خلايا المخربين بين موجة المهاجرين واللاجئين، بمثابة استراتيجية حرب، علينا توقع حدوث عمليات في المستقبل القريب في الأردن الذي شهد مثل هذه العمليات في السنوات الأخيرة. ويجب ان نضيف الى هذا كله المبنى الديموغرافي للمملكة: غالبية السكان هم فلسطينيون، والتمييز المتعمد من قبل السلطة فقط يبقى على القبائل البدوية في مواقع القيادة.
من المؤكد ان اسرائيل معنية ببقاء الأردن بقيادة عبدالله، والذي يبعد الإسلاميين عن حدودها الشرقية، وستساعد الملك بكل الطرق الممكنة. كما ان الغرب يتمتع بالقدرة على مهاجمة داعش من الأردن، وسيواصل دعم المملكة، لكنه من المشكوك فيه ان هذا سيكفي.
يقال في صالحه
يكتب نواح كلينغر، في "يديعوت احرونوت" ان الحقيقة هي ان رئيس الحكومة ارتكب خطأ جسيما عندما قارن، ظاهرا، بين محادثاته مع عائلات المحاربين الذين سقطوا، وعائلة الجندي اليؤور أزاريا، الذي يحاكم حاليا بتهمة قتل مخرب فلسطيني تم "احباطه" على ايدي قواتنا. كما اضطر نتنياهو الى الاعتذار عما قاله في الوقت غير المناسب وفي الظروف غير المناسبة.
يبدو ان الجميع "نسوا" احد الخطابات المدهشة والمقنعة جدا التي سمعتها ذات مرة. خطاب يتضمن حقائق تاريخية بعيدة وقريبة، ومُدعم بحجج لا يمكن مجادلتها، وايضا مع "توقعات" للمستقبل – اذا كان يمكن قول ذلك. خطاب اصغى اليه مئات الملايين في الولايات المتحدة وفي انحاء العالم، وبدون شك اقنع الكثيرين ممن فكروا بشكل مختلف.
كما نسينا حقيقة ان نتنياهو تحول الى شخصية شعبية ومقبولة لدى غالبية الجهات في الولايات المتحدة، ويعتبر زعيما يحظى بالتقدير في العديد من الدول العربية الكبرى والهامة.
نسينا انه خلال لقائه مع الرئيس اوباما تم طرح قضايا ستساعد اسرائيل في المستقبل، ونسينا ان المرشحان للرئاسة الامريكية أصرا على الالتقاء به اثناء وجوده في نيويورك.
في لغة الايديش هناك مثل يقول: "لا يهم انه اصبح لك سنام، ولكن مثل هذا السنام؟". هذا هو التعبير الصحيح للحالة المطروحة امامنا: انت لا تحب نتنياهو؟ لا توافق مع آرائه؟ حسنا. لكل رأيه، ولكل معاييره، ولكل مشاعره. لا توجد مشكلة. فقط عندما يمضي الجمهور الى صناديق الاقتراع سيتضح من هو المحق. اولئك الذين يعتبرون ان نتنياهو يلائم منصب رئيس الحكومة، ام اولئك المقتنعون بان لدينا ساسة افضل منه.
كما هو معروف، يصعب مجادلة الحقائق والآراء. لكن ظهور نتنياهو في فترة متوترة و"فوضوية" جدا في العالم عامة وفي الولايات المتحدة خاصة، من المؤكد انه اقنع الكثيرين بأن عمله وانجازاته الاقتصادية تتفوق على الاخطاء التي ارتكبها. لا شك لدي بأنه في خطابه، وفي سلوكياته ولقاءاته، "ربح" عدة نقاط اخرى.