الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ابرز ما تناولته الصحف العبرية 29/1/2015

مقتل جنديين اسرائيليين في عملية انتقام نفذها حزب الله

كرست كافة الصحف الاسرائيلية عناوينها الرئيسية، اليوم، لعملية الانتقام التي نفذها حزب الله، امس، ضد الجيش الاسرائيلي، ردا على عملية الاغتيال التي استهدفت قادة من الحزب وجنرال ايراني في القنيطرة الاسبوع الماضي.

واسفرت العمل عن قتل ضابط وجندي من الجيش الاسرائيلي، هما الرائد يوحاي كلانغل، قائد في كتيبة "تصبار" التابعة للواء جبعاتي، والرقيب أول دور حاييم نيني. وقد اصيب  سبعة جنود آخرين بجراح بين خفيفة ومتوسطة جراء اطلاق صاروخ مضاد للدبابات على السيارة التي سافروا فيها في منطقة قرية الغجر. واعلن حزب الله رسميا مسؤوليته عن العملية. وقال ان العملية "جاءت انتقاما لحادث القنيطرة، ومن حقنا الطبيعي الرد. وقد نفذت هذه العملية "خلية شهداء القنيطرة".

وقالت مصادر لبنانية لصحيفة "هآرتس" امس، ان "رد حزب الله كان متوقعا، حسب خطاب نصرالله يوم الجمعة الماضية". ومن المنتظر صدور بيان عن نصرالله بشأن العملية غدا، بعد ان يرى حزب الله كيف سترد اسرائيل. وقال المسؤول الاعلامي في حزب الله محمد عفيفي لراديو الشمس، انه تم اصدار اوامر الى اعضاء المنظمة بعدم الرد على العملية الاسرائيلية حتى يأتي خطاب نصرالله.

وكتبت "هآرتس" انه رغم حادث الأمس، الا ان اسرائيل ومنظمة حزب الله لا تنويان مواصلة تصعيد التوتر. ويسود الانطباع في الجهاز الامني الاسرائيلي بأن حزب الله يعتبر اطلاق الصواريخ ردا كافيا على اغتيال ستة من نشطائه والجنرال الايراني في سوريا، في 18 كانون الثاني الجاري. وقام حزب الله امس، بتحويل رسالة الى اسرائيل، بواسطة الجيش اللبناني، ومن خلاله الى القوات الدولية، تفيد بأنه ليس معنيا باستمرار الصدام. ولكن اسرائيل لا تزال تحتفظ بحق الرد على الهجوم، باستثناء عمليات القصف المدفعي والهجوم المركز لسلاح الجو فور وقوع العملية، الا انه يبدو انها هي ايضا، ستسعى للامتناع عن التصعيد الواضح. وفي المقابل من المحتمل ان يستأنف اطلاق الصواريخ من هضبة الجولان السورية، كما حدث امس الأول.

ويستدل من تحقيق اولي اجراه الجيش، امس، ان قادة كتيبة "تصبار" التي تم ارسالها الى منطقة جبل روس، للمشاركة في عمليات التأهب، قرروا القيام بجولة في منطقة الجبل. وبدأت القوة التي سافرت على متن سيارتي جيب عسكريتين وسيارتين من نوع "ايسوزو ديماكس" السفر باتجاه الجبل على الطريق المحاذي للسياج الذي اقيم بعد انسحاب الجيش من لبنان في عام 2000، بين نهر البانياس وجبل روس. وبعد سفر القوة لمسافة 250 مترا، تقريبا، أمرها قائد اللواء المنطقي 769، العقيد دان غولدافوس، بالعودة. وحسب الضباط فان قرار اعادة القوة يرجع الى الرغبة بمواصلة توجيه الارشادات والتحضيرات. وعندما استدارت القوة للرجوع الى موقعها، سافرت على شارع 99، وخففت من سرعتها امام الحاجز العسكري الذي اقيم في المنطقة بالذات بسبب الاستعداد لاحتمال وقوع عمليات في المنطقة، وعندها تعرضت القوة الى النيران من الجانب اللبناني. وتم في البداية قصف احدى السيارتين من طراز "ديماكس" بصاروخ مضاد للدبابات من طراز كورنيت، فأصابها مباشرة، وقتل الضابط والجندي. ورغم ان السيارة لم تكن محصنة، الا ان الجيش يدعي انه ليس من الخطأ تفعيل القوات في المنطقة لأن الكورنيت يمكنه اختراق السيارات المصفحة ايضا. مع ذلك سيقوم اللواء الشمالي بفحص تسلسل اتخاذ القرارات التي سمحت بمرور القافلة في المنطقة القريبة جدا من الحدود.

وفي اعقاب اصابة السيارة الأولى، نزل الجنود والضباط من السيارات الأخرى، وعندها تم اطلاق اربعة صواريخ كورنيت اخرى. وتم اطلاق النيران من المنطقة الشمالية المجاورة لقرية الغجر. وبعد فترة وجيزة من اصابة السيارات تلقى الجيش بلاغا عن اصابة احد بيوت الغجر. وساد الاعتقاد بأن المنزل اصيب بقذيفة هاون، لكنه اتضح بأن احد الصواريخ انحرف عن مساره واصاب المنزل. وفي اعقاب ذلك اطلق الجيش الاسرائيلي حوالي 100 قذيفة مدفعية على عدة مناطق في جنوب لبنان. وحسب ضابط في الجيش فان بعض الاهداف التي تم قصفها كانت مواقع لصواريخ حزب الله. وادى القصف الاسرائيلي الى قتل جندي اسباني من قوات اليونيفيل الدولية.

وبعد ساعة من تبادل النيران في منطقة الغجر، تعرض موقعين عسكريين في جبل روس وجبل الشيخ الى القصف، دون ان يسفر ذلك عن اصابات او اضرار. وفي اعقاب ذلك قرر الجيش إخلاء المتنزهين من جبل الشيخ.

وكان الجيش قد اعلن امس، بأن قصفه للمناطق اللبنانية لا يعتبر بالضرورة الرد الاخير للجيش. لكن الناطق العسكري قال في وقت لاحق ان الجيش يفهم الوعي المطلوب في هذه الساعة، وانه على اهبة الاستعداد لتفعيل قواته اذا تطلب الأمر.

نتنياهو ويعلون يهددان حزب الله ولبنان وسوريا وايران
وفي اعقاب العملية وصل رئيس الاركان بيني غانتس الى المنطقة الشمالية لإجراء تقييم للأوضاع، فيما عقد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو جلسة مشاورات وتقييم امني في مقر وزارة الامن في تل ابيب، بمشاركة وزير الامن وشخصيات امنية. وقال نتنياهو "ان من وقف وراء العملية سيدفع كامل الثمن. حكومة لبنان ونظام الأسد شريكان في المسؤولية عن ابعاد الهجمات على اسرائيل. في كل هذه الأحداث، هدفنا هو الدفاع عن دولة اسرائيل. المعيار الوحيد الذي يوجهنا هو أمن اسرائيل ومواطنيها. هكذا عملنا وهكذا سنواصل".

ونقل موقع القناة السابعة تصريحا لوزير الامن موشيه يعلون، قال فيه ان "ايران وحزب الله تحاولان وستواصلان محاولة اصابة إسرائيل بكل الطرق، من هضبة الجولان، وبالتأكيد من لبنان، بواسطة خلايا الارهاب التي لا تعرف الحدود، والتي تعمل ضد اهداف عسكرية ومدنية. وقبل عدة أيام فقط اصيبت خلية كهذه، كانت تهدف الى تنفيذ عمليات في الأسابيع القريبة، وفي المستقبل ايضا، ضد اسرائيل."

واضاف يعلون: "سنواصل مطاردة الارهابيين وقادتهم في كل زمان ومكان، وسنضع ايدينا على كل من يحاول تشويش حياة سكان إسرائيل. لن نظهر أي ذرة من الصبر ازاء التنظيمات الارهابية، كما فعلنا حتى الآن، وسنعرف كيف نعمل بقوة وباصرار ضد من يستفزنا ويحاول التعرض للمواطنين".

اغلاق العديد من مناطق الجولان

واعلن الجيش الاسرائيلي، امس، عن المنطقة الممتدة بين كيبوتس دفناه وقرية مسعدة في الجولان، كمنطقة عسكرية مغلقة حتى ظهر اليوم، بسبب القصف الصاروخي. وتم امس اخلاء واغلاق متنزه جبل الشيخ حتى اشعار آخر. كما تم اغلاق شارع 99، حتى مفترق الطيار، امام حركة السير. وبالإضافة الى ذلك تم شل العمل في مطاري روش بينا وحيفا، بسبب النشاط الجوي العسكري. وقال يعقوب شوحاط، مدير متنزه جبل الشيخ ان عدد الزوار انخفض في اعقاب عملية الاغتيال، وكذلك الأمر بالنسبة لنزلاء بيوت الضيافة في الهضبة.

الاحزاب الصهيونية تلتف حول الحكومة

ويستدل من التصريحات والتعقيبات التي تناولتها كافة الصحف، بشكل متفاوت، اجماع الاحزاب الصهيونية على دعم الحكومة في مواجهة حزب الله. ونقلت "هآرتس" عن وزير الخارجية، افيغدور ليبرمان، دعوته خلال اجتماعه بنظيره الصيني في بكين، الى "تغيير التوجه الاسرائيلي والرد على الصواريخ بشكل شديد وبدون أي تناسب، كما كانت سترد الصين او الولايات المتحدة على احداث مشابهة"، على حد تعبيره.

وحسب رأي رئيس المعسكر الصهيوني، يتسحاق هرتسوغ، فقد قامت الاجهزة كلها بأداء مهامها بشكل جيد، سواء في الجيش او على المستوى المدني. وقال "على حزب الله ونصرالله المعرفة بأن حقيقة وجود انتخابات هنا لن تجعل احدا يدخل في مواجهة. أمن إسرائيل ليس محل خلاف وعندما تجري الحرب ضد الارهاب فانا لا امارس اللعبة السياسية".

وقالت "يسرائيل هيوم" ان يتسحاق هرتسوغ قام امس بجولة في هضبة الجولان مع شريكته تسيبي ليفني ومرشحه لوزارة الامن عاموس يدلين، وقال: "على كل من يعتقد أنه يمكنه تهديدنا في فترة الانتخابات ان يتعلم بأنه يرتكب خطأ بالغا وحادا. اذا كان أي شخص في حزب الله يعتقد أنه يمكنه تهديدنا وتفريقنا خلال الانتخابات، فسوف يتعلم أننا أقوياء ومتحدين في حماية أمن المواطنين".

وقالت ليفني: "يجب ان يكون واضحا للجميع الآن، سواء ايران او حزب الله او السوريين، ان اصابة الجنود او المدنيين سيجابه بيد قاسية وبدون تسوية من قبل الجيش".

وقال يئير لبيد (يوجد مستقبل) ان "دولة اسرائيل لن تتحمل الهجمات الارهابية الاجرامية على اراضيها وجنودها ومواطنيها، ولا يمكن لحزب الله الاختباء وراء الادعاء بتعرضه للهجوم. فهو من بدأ الجولة السابقة، وبدأ الجولة الحالية، وعليه ان يعرف بأن اسرائيل تعرف يكف ترد بكل الطرق الممكنة على هجمات من هذا النوع. مثل هذا العمل لن يبقى بدون رد".

وقال داني دانون (الليكود) "ان علينا أن نرد بقبضة من حديد ضد أي هجوم على إسرائيل. حتى لو أننا في فترة الانتخابات، على أعدائنا ان يعرفوا بأن أي ضرر لنا سيواجه برد شديد".

وقال الجنرال يوآب غلانط، المرشح الثاني في "كلنا": "يجب العمل من الرأس وليس من البطن. يجب رؤية ما هي الاهداف الاستراتيجية وعدم اشراك العدو في نقطة النهاية المطلوبة وعدم الوصول الى وضع تعمل فيه كرد وتلعب البينغ بونغ مع حزب الله حسب رغباته".

اما زهافا غلؤون (ميرتس) فكتبت على صفحتها في الفيسبوك: "لدينا تجربة سيئة مع التصعيد الامني عشية الانتخابات. ادعو نتنياهو الى العمل من اجل تهدئة الاوضاع من خلال خطوات دبلوماسية وسياسية. يمنع على الحكومة التصرف بتهور كما فعلت سابقا".

وكتبت القناة السابعة ان رئيس بلدية كريات شمونة، نيسيم ملكا، يتخوف من اندلاع حرب على الجبهة الشمالية، وقال في حديث ادلى به للقناة: "ارى هنا صورة طبق الاصل عن تلك العملية التي ادت الى حرب لبنان الثانية، والتي بدأت بإطلاق صاروخ مضاد للدبابات. وهذه المرة العملية ليست سهلة".

البحث عن انفاق على الحدود مع لبنان

في السياق ذاته تكتب "هآرتس" انه في اعقاب شكاوى قدمها سكان بلدة زرعيت المتاخمة للحدود اللبنانية، قام الجيش الاسرائيلي، امس، باجراء حفريات في البلدة بحثا عن انفاق قد يكون حزب الله قام بحفرها باتجاه الأراضي الاسرائيلية. وتم وقف الحفريات في اعقاب الهجوم الذي تعرضت له القوة الاسرائيلية قرب الغجر.

ويدعي سكان زرعيت انه بعد حرب لبنان الثانية في 2006، اقيمت في الجانب اللبناني مبان "غريبة الشكل" على مسافة حوالي 450 مترا من السياج الحدودي. كما اشتكى اكثر من عشرة مواطنين يسكنون في ذات الشارع، بأنهم يسمعون منذ عدة اشهر اصوات حفريات في الليل. وقال الجيش ان هذه ليست المرة الأولى التي يفحص فيها مثل هذه الشكاوى. وحسب ادعاء سكرتير البلدة، عوفر شمير، تم خلال فحصين اجرتهما جهات مدنية اثر شكاوى السكان، الاشتباه بحفر انفاق من لبنان الى اسرائيل. وفي مطلع الاسبوع اشتكى سكان البلدة من عدم قيام الجيش بفحص المنطقة المشبوهة.

وحسب رئيس لجنة البلدة ونائب رئيس المجلس الاقليمي "معاليه يوسيف"، يوسي ادوني، فان لدى البلدة عشرات الدلائل التي تشير الى حفر انفاق في المنطقة. وقال: "عندما نفحص كل مصادر المعلومات المتوفرة لدينا نتوصل الى الاستنتاج ذاته الذي يشير الى الاشتباه بوجود انفاق. وقد بدأ ذلك بتقارير قدمها السكان حول سماع ضجيج في منتصف الليل، وتحرك شاحنات تراب وباطون قرب الحدود".

وكان الجيش قد اعلن في السابق انه لم يتوصل الى أي نتائج تشير الى وجود انفاق على الحدود الشمالية. وقال قائد المنطقة الشمالية السابق الجنرال يئير جولان، في حينه، لإذاعة الجيش، ان "الوضع لا يشبه ما يحدث حول قطاع غزة، ولكن مع ذلك، فان فكرة الانفاق ليست غريبة عن حزب الله ولبنان، ولذلك فان علينا الافتراض بوجود انفاق والبحث عنها والاستعداد لذلك".

كتيبة "تصبار" منيت بضربة بعد يومين من وصولها الى الجولان

وكتبت "يديعوت احرونوت" ان كتيبة "تصبار" في لواء جبعاتي، التي فقدت اثنين من مقاتليها، امس، وصلت الى الشمال قبل يومين، فقط، في اعقاب تسخين المنطقة. وقال ضابط في الكتيبة، امس: "لم نكد نرتاح من الصيف الأخير الذي نظمته لنا حماس، وليست لدينا القوة للغوص في الوحل السوري واللبناني في هذا الشتاء، ولكن اذا حتم الأمر سنحارب حتى النهاية". ويقول جنود الكتيبة: "يقولون ان اللون الليلكي لا يزول بالماء، ولكنه لا يزول مع الدم ايضا".

ويوم امس، تنقل جنود جبعاتي بين أسرة رفاقهم الجرحى في مستشفى زيف في صفد، وشجعوهم وسمعوا منهم عن ضربة النيران القوية التي تعرضوا لها اثناء دوريتهم على منحدر جبل روس. وقال احد الجنود: "لقد حدث ذلك خلال لحظة واحدة في ساعات الظهر، وعندها سمعنا دوي نيران ضخم، وفهمنا اننا تلقينا ضربة مباشرة، ولم نعرف ان كان ذلك عبوة او صاروخا، وساد التخوف من عملية مزدوجة، تهدف ايضا الى اختطاف جندي. لقد اهتزت المنطقة كلها".

وخلال زيارة اهالي الجنود الى المستشفى امس، ادعى بعضهم وقوع اخفاق عسكري، وتساءلوا لماذا سافر اولادهم في سيارات غير محصنة؟ ولماذا لا يتعلم الجيش انه يمنع السفر بمركبات كهذه خاصة في فترة حساسة جدا؟

وتقول الصحيفة ان اسم كتيبة "تصبار" وصل الى العناوين مؤخرا بعد قرار رئيس الاركان اقالة المقدم ليرون حجبي، بشبهة التحرش الجنسي بإحدى الجنديات. ورغم ذلك تواصل الكتيبة اثبات نفسها من ناحية عسكرية. لقد حاربت الكتيبة خلال الجرف الصامد في رفح، وكانت احدى كتائب المشاة التي انهت المعركة بدون وقوع قتلى في صفوفها. وقبل ذلك حظيت بالثناء على دورها في عملية "عودوا ايها الاخوة"، وحصلت على وسام تقدير. وسيتلقى الكثير من جنود الكتيبة الأسبوع القادم اوسمة تقدير على دورهم في الجرف الصامد.

شركة الكهرباء تقرر تقليص خدماتها للسلطة الفلسطينية

كتب موقع المستوطنين (القناة السابعة) ان شركة الكهرباء الاسرائيلية تنوي تقليص كمية الكهرباء التي تزودها للسلطة الفلسطينية بسبب تراكم الديون عليها. وكانت الشركة قد حذرت مرارا السلطة الفلسطينية والجهات ذات الصلة في الحكومة الاسرائيلية من تراكم الديون التي وصلت الى 1.8 مليار شيكل.

وقالت الشركة انه لم يتم حتى الآن، التوصل الى حل لتسديد الديون، "ولذلك، ومن خلال رغبة بالامتناع قدر الامكان عن المس بتوفير الكهرباء للجمهور في السلطة الفلسطينية، من جهة، وتقليص الديون بأكبر قدر ممكن، من جهة اخرى، تقرر في هذه المرحلة تقليص كمية الكهرباء على امل ان يتم ايجاد حل للديون".

اوباما يوضح سبب رفضه استقبال نتنياهو

قال الرئيس الأمريكي براك اوباما، خلال لقاء مع شبكة سي ان ان، امس، انه يرفض التقاء بنيامين نتنياهو خلال زيارته الى واشنطن في مطلع آذار المقبل، لأنه ليس من المناسب اجراء لقاء كهذا قبل اسبوعين من الانتخابات الاسرائيلية.

وقالت "هآرتس" ان اوباما اوضح موقفه قائلا: "ان سياستنا هي عدم التقاء أي زعيم اجنبي قبل اسبوعين من منافسته في الانتخابات. اعتقد ان هذا ليس مناسبا وهذا نهج صحيح بشأن بعض حلفائنا المقربين". وفي انتقاد غير مباشر لنتنياهو، قال اوباما ان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون طلب اجراء زيارته الى واشنطن قبل فترة كافية من الانتخابات في بلاده كي لا يظهر بتاتا بأننا نتدخل او نحاول التأثير".

وفي رده على سؤال حول خطاب نتنياهو المرتقب في الكونغرس، قال اوباما ان نتنياهو لم ينجح حتى الآن في "نقض" ادعاءاته بشأن الحق باجراء اتصالات مع ايران حول الاتفاق النووي. واضاف "ان الايرانيين قضوا على مجمع اليورانيوم المخصب بنسبة تزيد عن 20%، ما يعني اننا لم نخسر شيئا من المفاوضات".

في هذا الموضوع قال عضو الكنيست زئيف الكين (الليكود) في تصريح لصحيفة "يسرائيل هيوم" ان "الكونغرس الامريكي يعتبر ملعبا حاسما في الموضوع الايراني. الغرب يتجه نحو اتفاق سيء مع ايران، والامريكيين يمضون في هذا الاتجاه، ايضا، ولذلك فان الملعب الوحيد الذي يمكنه منع اتفاق سيء او التأثير على الاتفاق في الامور المرتبطة بإسرائيل هو الكونغرس، ولذلك من واجب رئيس الحكومة التأثير قدر الامكان على هذا الملعب".

وحسب رأيه فان كل من يهاجم رئيس الحكومة بسبب موافقته على تلبية الدعوة لالقاء خطاب في الكونغرس، كان سيهاجمه بالشكل ذاته لو رفض الدعوة، ويتهمه بالبصق في وجه اصدقائنا الذين وجهوا اليه الدعوة".

رئيس الموساد السابق: نتنياهو يخاطر بأمن إسرائيل

وكتب "موقع واللا" ان رئيس الموساد السابق مئير دغان انضم الى الانتقادات الموجهة الى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو على خلفية زيارته المرتقبة الى واشنطن، قبل اسبوعين من الانتخابات. وقال دغان خلال مشاركته في مراسم لاحياء الذكرى السنوية لوفاة اريئيل شارون، امس الاربعاء، انه "لا توجد علاقة بين رحلة نتنياهو والنووي الايراني". واضاف ان "نتنياهو يخاطر بأمن إسرائيل من خلال دهورة العلاقات مع الولايات المتحدة".

وقال دغان انه كانت هناك خلافات بين شارون وبوش، ايضاً، لكنهما اجادا معالجتها بشكل حكيم، مضيفا "ان شبكة العلاقات الخاصة مع الولايات المتحدة هي اهم كنز بالنسبة لإسرائيل، لكن نتنياهو يقود نحو واقع سيكون ثمنه غير محتمل بالنسبة لإسرائيل".

وفي رده على سؤال حول ادعاء نتنياهو بأنه يسافر الى الولايات المتحدة لإقناع الكونغرس بزيادة العقوبات على ايران وعدم تقديم التنازلات لها، قال دغان، "الامريكيون يعرفون موقف بيبي، وقد اشركوه في كثير من النقاش، ولا اعتقد انه اذا القى خطابا في الكونغرس فان هذا سيغير رأي الرئيس او الكونغرس".

واتهم دغان رئيس الحكومة باستفزاز الامريكيين بشكل كبير، وقال: "حتى عندما تستفز، من المناسب ان يتم ذلك بتواضع وهدوء". واضاف دغان: "انا لا اثق بالقيادة الحالية، اعتقد ان نتنياهو وبينت يقودان نحو دولة ثنائية القومية ستقضي على الحلم الصهيوني وهذا خطير. سياستهما تقود نحو اتجاهات اشكالية جدا، حتى في المجال الفلسطيني وفي العلاقات مع اكبر صديقة لنا، الولايات المتحدة".

وفي رده حول التوتر في الشمال قال دغان انه يدعم عملية الاغتيال المنسوبة الى اسرائيل، واضاف: "يمكنني ان احكي عن عشرات العمليات التي قامت بها الاستخبارات الإيرانية ضدنا. لماذا يجب علينا الاعتذار؟ اذا تم اتخاذ قرار فيجب عدم الاعتراف بأننا فعلنا ذلك. لقد فعلنا ذلك مرات كثيرة في السابق".

ريفيلن يتهم الامم المتحدة باستغلال مبادئ حقوق الإنسان للنيل من إسرائيل!

كتبت "هآرتس" ان الرئيس الاسرائيلي رؤوبين ريفلين، قال من على منبر الأمم المتحدة، امس، انه "لا توجد حرب بين الغرب، المسيحي واليهودي، مع الإسلام وانما مع الوحشية والارهاب الاجرامي الذي يجبي مئات آلاف الضحايا في هذه الأيام"، مضيفا: "لا يوجد أي خلاف لا مع الدين ولا مع الاحاديث النبوية".

وقال ريفلين خلال كلمة القاها في مراسم احياء ذكرى الكارثة، "ان الاسلام يحتضن تحت جناحيه الكبيرين ضحايا القمع والارهاب، تماما كما يشكل راية للمهاجمين". واضاف: "رغم انه لا يوجد ما يشبه وحشية وحجم ومقاييس الكارثة اليهودية في اوروبا، الا ان الشر لا يتوقف على هذه الديانة او تلك، كما انه لا يميز دولة او مجموعة عرقية".

واختار ريفلين بدء خطابه بالذات، بالتذكير بمذبحة الأرمن، مذكرا بوصول اللاجئين الأرمن الى القدس في عام 1915، قائلا "ان احدا لم يتنكر لما تعرضوا له من عمليات قتل".

ووصف ريفلين في خطابه قتل اليهود خلال الكارثة بأنه "عملية ابادة منهجية ووحشية". وركز ريفلين في خطابه على الحاجة الى منع قتل أي شعب كان. وقال ان الامم المتحدة اقيمت بهدف واضح وهو منع قتل شعب، لكنها لم تلتزم بهذا الهدف في بعض الحالات. ودعا المنظمة الدولية الى العمل من اجل تحديد وتطبيق خطوط حمراء ضد اعمال القتل الجماعي في العالم، كما دعا الى التوقف عما اسماه "الاستخفاف واستخدام السخرية شبه الموضوعية في خطاب حقوق الإنسان، ومصطلحات مثل "الإبادة الجماعية"، لأغراض سياسية" ضد إسرائيل.

وذكّر بقرار الجمعية العامة في عام 1945 اعتبار الصهيونية عنصرية، والذي تم التراجع عنه لاحقا، وقال "ان المقارنة المبالغ فيها، والتي نتعرض لمثلها طوال الوقت، ومن بينها محاولة ربط اسرائيل بابادة شعب، ومؤخرا بارتكاب جرائم حرب، لا تربك بين الشريك والعدو فقط، وانما تخرب على قدرات هذا البيت على محاربة ظواهر الجينوسايد".

ملف الانتخابات الاسرائيلية

اليوم الموعد النهائي لتقديم قوائم المرشحين

كتبت "هآرتس" ان موعد تقديم قوائم المرشحين لانتخابات الكنيست سينتهي عند منتصف الليلة القادمة. وبعد ذلك لن تتمكن القوائم من عقد أي تحالفات او اجراء أي تغيير في تركيبتها. وسارع "المعسكر الصهيوني" الى تقديم قائمته، امس، الى لجنة الانتخابات المركزية، فسد بذلك أي إمكانية لإجراء تحالف اخر في معسكر الوسط – اليسار.

وكما يبدو فقد زالت عن الجدول امكانية التحالف بين "الليكود" و"يسرائيل بيتنا"، بسبب المصاعب التي تواجه نتنياهو بتمرير المسألة في مركز الحزب. ويوم امس، قرر نتنياهو بعد تخبط كبير، ترشيح د. عنات باركو، ود. ليمور سميميان – دراش، في المكانين 11 و23، في قائمة الليكود. لكن سكرتارية الليكود تراكم العراقيل امام ترشيح هاتين الشخصيتين، وقررت تأجيل التصويت على الموضوع الى اليوم، بسبب عدم تمكن المرشحتين من حضور الجلسة، امس، وكذلك بسبب انشغال نتنياهو في المشاورات حول الاوضاع الامنية في الشمال.

في هذا الصدد كتبت "يسرائيل هيوم" ان الملحمة بين تسيبي حوطوبيلي وآبي ديختر من الليكود، انتهت امس، بفوز حوطوبيلي بالمكان العشرين في القائمة بعد ان تبين تغلبها على ديختر بفارق 101 صوت. وعليه فان ديختر سيضطر الى المنافسة على مقعد في الكنيست من خلال المكان السادس والعشرين في القائمة.

وقدمت القائمة العربية المشتركة قائمة مرشحيها الى لجنة الانتخابات امس، بمشاركة وفد كبير. كما قدمت "يسرائيل بيتنا" قائمة مرشحيها.

استمرار الانتقادات لبينت بسبب ترشيح اوحانا

قالت "يسرائيل هيوم" ان نشطاء في البيت اليهودي واصلوا، امس، الاحتجاج على تخصيص مكان متقدم في القائمة للاعب كرة القدم سابقا، ايلي اوحانا. وكان رئيس الحزب نفتالي بينت، قد عقد امس، اجتماعا مع المرشحين في قائمته، وحاول تهدئة غضبهم على قراره ترشيح اوحانا في المكان الثامن، وكذلك قراره تخصيص المكان الخامس عشر لعنات روت، التي انتزعت هذا المكان من المرشحة المتدينة يهوديت شيلات، والتي اقصيت في التالي الى مكان غير مضمون. كما اقصي رونين شوبال الذي كان مرشحا في المكان السادس عشر، الى المكان العشرين. وانتقد الكثير من نشطاء الحزب، امس، قرار بينت تغيير تركيبة القائمة التي تم اختيارها في الانتخابات التمهيدية.

استطلاع يتنبأ بانهيار "يسرائيل بيتنا" الى اربعة مقاعد

نشرت القناة العاشرة، مساء امس، نتائج استطلاع اجراه معهد "بروييكت همدغام" باشراف البروفيسور كميل فوكس، والذي منح حزب "إسرائيل بيتنا" بقيادة افيغدور ليبرمان اربعة مقاعد فقط، وهو الحد الأدنى لاجتياز نسبة الحسم.

وحسب الاستطلاع فان المعسكر الصهيوني لا يزال في المقدمة ويتوقع حصوله على 25 مقعدا، مقابل 23 لليكود، و16 للبيت اليهودي. ويتكهن الاستطلاع بحصول القائمة العربية المشتركة على 12 مقعدا، يليها حزب يوجد مستقبل (10) و"كلنا" (9)، و"شاس" ويهدوت هتوراة" (6 مقاعد لكل منهما)، وميرتس (5) و"الشعب معنا" (4).

وحسب الاستطلاع يمكن لنتنياهو تشكيل حكومة يمين مع المتدينين، تضم 68 نائبا، بينما يمكن لهرتسوغ تشكيل حكومة تضم 61 نائبا، مع دعم خارجي من القائمة العربية. ويعتبر نتنياهو الشخص المناسب بالنسبة للجمهور، لقيادة الحكومة حيث يحظى بتأييد 44% مقابل 32% لهرتسوغ.

يشاي يستأنف الاتصالات مع قائمة كهانا

كتبت "هآرتس" ان الاتصالات بين قائمة "الشعب معنا" بقيادة ايلي يشاي، وقائمة "قوة لإسرائيل" المتطرفة بقيادة ميخائيل بن اري وباروخ مرزل من حركة كهانا، استؤنفت امس، في محاولة للتوصل الى اتفاق على خوض الانتخابات في قائمة مشتركة. وكانت الاتصالات بين الجانبين قد انفجرت، امس الاول، على خلفية النقاش حول مسالة دخول "جبل الهيكل" (الحرم القدسي).

وقد تراجع ايلي يشاي ويوني شطبون، امس، عن مطالبة اعضاء "قوة لإسرائيل" الالتزام بتعليق دخول اليهود الى الحرم والامتناع عن اطلاق تصريحات بهذا الشأن بناء على قرار الحاخامات. وكما يبدو فان باروخ مرزل هو الذي سيترأس قائمة "قوة لإسرائيل" ويكون ممثلها الاول في القائمة المشتركة في حال تم التوصل الى اتفاق اليوم.

مقالات

حزب الله يتمسك، حاليا، بالصدام المدروس والمحدود.

يكتب المحلل العسكري لصحيفة "هآرتس" عاموس هرئيل، ان العملية التي نفذها حزب الله في جبل روس، امس، ردا على عملية الاغتيال (في القنيطرة) كانت، حاليا، مدروسة ومحدودة، وان كان هذا التحليل قد يبدو غير مريح للآذان الاسرائيلية، خاصة وانه لم يتم بعد دفن الجنديين القتيلين.

واضاف: من وجهة نظر التنظيم، اصابت اسرائيل في الأسبوع الماضي، احد اهدافه العسكرية النوعية – القافلة التي ضمت ستة نشطاء عسكريين كبار والجنرال الايراني. وقد رد حزب الله بهجوم مركز على سيارات عسكرية (وليس على أهداف مدنية)، ووجه عمليته الى الحلبة التي استخدمها في السابق، قطاع جبل روس (عمليا على اطرافها، على شارع قرية الغجر). وفي هذه الأثناء، امتنع التنظيم عن تنفيذ عملية طموحة وعن فتح جبهات حرب جديدة.  وتم في هذه المرحلة حصر الرد الاسرائيلي في مهاجمة مواقع محتملة لحزب الله في المناطق المتاخمة للحدود. ويتعلق استكمالها في القرارات التي تم اتخاذها خلال المشاورات التي اجرتها القيادتين السياسية والأمنية.

إذا شئنا الحكم حسب الرياح التي هبت في الجيش الإسرائيلي منذ عملية الاغتيال في 18 كانون الثاني، يبدو أن إسرائيل تسعى للاحتواء، وليس التصعيد. حتى اذا كان رئيس الوزراء الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مطالبا الآن باظهار التصميم عشية الانتخابات (وحتى لو افترضنا أن جدول الأعمال الأمني للانتخابات يخدمه سياسيا)، تبقى الحرب الشاملة مع حزب الله مسألة مختلفة تماما. من الصعب أن نرى كيف ستخدم هذه الحرب نتنياهو، وما الذي سيسعى لتحقيقه من خلالها، ولماذا يعتقد ان المواجهة العسكرية واسعة النطاق ستنتهي حتما بنصر مقنع يعزز موقفه. لهذه الأسباب كلها، يبدو أن لدى رئيس الوزراء مصلحة واضحة بإنهاء الجولة الحالية من العنف خلال الفترة القريبة. وكما هو الحال دائما، يجب التمييز بين الخطاب العام والعمل الفعلي. لقد حدد الطرفان على مر السنين، رمزا من الإشارات المفهومة جيدا لكليهما. وإذا هدد نتنياهو بسحق حزب الله على وجه الأرض، ومن ثم اكتفى سلاح الجو بقصف بعض التلال الصخرية الفارغة في جنوب لبنان، فسيفهمون في لبنان، أيضا، أن إسرائيل تسعى إلى انهاء المواجهة.

واذا حكمنا حسب خطوات حزب الله الحالية – اطلاق القذائف على الجولان امس الاول، وهجوم الأمس – سنجد ان التنظيم، ايضا، يتمسك بالصدام المدروس. لقد اظهر الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، حتى اليوم، سلوكا رصينا نسبيا، رغم عدائه الواضح لإسرائيل. اما مسألة ما سيحدث خلال الأسابيع القادمة، فيتعلق بنظرة نصرالله الى مقتل جهاد مغنية خلال عملية القصف في سوريا. لقد تمتع مغنية الابن بمكانة خاصة في التنظيم بفضل ابيه. واذا انحرف نصرالله عن حدود الملعب في عملياته القادمة، كقيامه بمهاجمة اهداف اسرائيلية في الخارج او في أعماق الأراضي الاسرائيلية، مثلا، فان من شأن ذلك ان يدل على انه يسعى هذه المرة الى انهاء حساب شخصي بالنسبة له.

لقد وصلت القوة التي تعرضت للهجوم، امس، الى المنطقة كجزء من الاستعدادات لزيادة القوات في ضوء التوتر السائد خلال الأيام العشرة الأخيرة. سيارة التندر التي قتل فيها الجنود لم تكن محصنة، وليس من المؤكد ان سيارة محصنة كانت ستصمد امام الاصابة الدقيقة للصاروخ المضاد للدبابات من طراز كورنيت، وحتى اذا كانت تتحرك على هذا الشارع سيارات مدنية لسكان الغجر، فان هذا السلوك العسكري يطرح علامات استفهام.

عمليا، لقد سبق وتواجدت قوة غير محصنة بما يكفي، في القطاع الأمامي للجيش مقابل لبنان، في منطقة معروفة مسبقا بالمتاعب. ويذكرنا هذا الحدث، بشكل سيء، بإصابة قيادة اللواء المدرع 188، قرب كيبوتس عين هشلوشاة، في بداية حرب غزة في شهر تموز. فقد قامت مجموعة من قيادة الفريق، غير المحصنة، بجولة في منطقة أمامية، عملت فيها القوات بانضباط عسكري أكثر صرامة، واصطدمت المجموعة مع قوة من حماس تسللت عبر النفق – ما اسفر عن مقتل ضابط وجندي.

حسب المعطيات الأولية، على الأقل، يسود الاشتباه بتكرار مشكلة ثابتة في سلوك الجيش في منطقة جبل روس:  فالقطاع بأكمله مستعد للأسوأ، باستثناء البعض. ويتحتم هنا إجراء فحص عسكري أكثر شمولا، سواء بسبب الثمن الذي تم دفعه، او بسبب حساسية توقيت الحادث، في وقت لا يزال يُحوم في الخلفية خطر التدهور الشديد. يجب أن نأمل بأن تؤدي الضربة المؤلمة، امس، الى تقريب نهاية هذه الجولة وليس الى تصعيدها.

ولكن حتى لو افترضنا ان الصدام سينتهي، فانه لا يزال مطروحا السؤال حول التطورات في الجبهة الشمالية. يمكن الافتراض ان حزب الله سيواصل الاعتماد على قوافل الاسلحة الايرانية التي تصل الى لبنان عبر الأراضي السورية. وفي مثل هذه الظروف، هل ستواصل اسرائيل قصف القوافل التي ستحمل اسلحة نوعية في المستقبل، وهي تعرف انه يمكن لحزب الله استئناف العمليات من وراء حدود هضبة الجولان وجبل روس؟ من الواضح ان ما تم تجاوزه من عمليات اسرائيلية في سوريا، اذا كانت إسرائيل فعلا هي التي نفذتها، فان هذا لم يعد مقبولا على العدو اليوم.

يجب اعادة شيطان الحرب الى الزجاجة

يطرح اري شبيط، في "هآرتس" ثلاث حقائق، اولها ان اسرائيل معرضة للحروب، وهذا ليس بسبب الاحتلال والاستيطان وانما بسبب الصراع الوجودي مع الفلسطينيين والمواجهة المباشرة. فمع التطرف العربي والتزمت الاسلامي تحدث الحرب هنا بين الحين والآخر وهذا هو مصيرنا. ولا يمكن في كل مرة اتهام انفسنا او توجيه الانتقاد الى رئيس الحكومة ووزراء الامن. فالبركان الذي اقمنا دولتنا تحته ينفجر مرة كل عدة سنوات، وعلينا ان نتعايش مع هذه المأساة.

الحقيقة الثانية هي ان حزب الله هو تنظيم فاشي، قوي، خطير وعدائي. واذا كانت لدى الكثير من الإسرائيليين مشاعر الذنب المفهومة بالنسبة للحركة القومية الفلسطينية، فان الامر ليس كذلك بالنسبة للتنظيم الشيعي اللبناني. لا مجال للمقارنة بين ديموقراطيتنا المناصرة للسلام وبين ارهابهم الشمولي. لا يوجد أي تشابه بين رغبتنا بالعيش في هدوء ورغبتهم بفرض ايمانهم الديني بواسطة السيف. اذا فرضت علينا الحرب ضد حزب الله، فستكون بين ابناء النور وابناء الظلام، بين مجتمع حر وتنظيم متزمت يهدد الحرية.

اما الحقيقة الثالثة فهي ان إسرائيل ليست معنية بالحرب. المصلحة الاسرائيلية العليا هي الحفاظ قدر الامكان على الهدوء وزيادة الفارق الزمني بين جولات العنف. الحرب تتعارض بشكل مطلق مع قيمنا الأساسية وتشوش نظام حياتنا وتضعفنا. واجب الحفاظ على حياة البشر هو مسالة مقدسة، ومنع سفك الدماء هو امر علوي. كما ان اسرائيل تملك مصلحة في الامتناع عن الحرب بفعل معايير استراتيجية.

وحسب شبيط فان الاستنتاج الحتمي من هذه الحقائق بالغ الوضوح، وهو انه عاجلا ام آجلا، ستندلع حرب لبنان الثالثة، وعندما يحدث ذلك، سيتحتم التجند الكامل والانتصار بشكل حاسم، لكنه يتحتم بشكل لا يقل عن ذلك، بذل كل جهد لتأجيل اندلاع الحرب.

يمنع الانجرار وراء الاستفزاز والتصرف بشكل عشوائي، من شأنه ان يؤدي الى تدهور يتعذر ضبطه. يمنع القيام بخطوات تثير الحرب والتي يمكنها ان تفرض على اسرائيل خوض حرب خطيرة.

ويضيف: يصعب فهم ما الذي جعل رئيس الحكومة ووزير الامن يفعلان ما نسب اليهما الاسبوع الماضي. نتنياهو ويعلون لم يكونا طوال سنوات من انصار السلام الكبار، ولكنهما كانا مانعين للحرب. وفي الصيف الماضي اظهرا بلوغا وحذرا وانضباطا، بينما الآن، ومرة واحدة، يظهران الانفلات.

هل الانتخابات هي السبب؟ اذا كان قادة الليكود يملكون ذرة من الفهم السياسي، فان عليهم ان يتذكروا انه خلال الاربعين سنة الاخيرة، لم يخرج أي زعيم اسرائيلي من الحرب مكللا بالمجد. لقد تم القضاء سياسيا على غولدا وبيغن وشمير وبراك واولمرت في اعقاب الحروب العنيفة التي اندلعت خلال فترات حكمهم. وهكذا سيحدث لمن يقود حرب لبنان الثالثة. الشعب الاسرائيلي لن ينسى ولن يصفح عمن سيسبب وصول الصواريخ الدقيقة الى مطار بن غوريون او مقر وزارة الامن وناطحات السحاب في تل ابيب.

هل السبب هو الردع؟ اذا كان قادة الدولة يملكون ذرة من الفهم الاستراتيجي فانه يفترض بهم الفهم بأن ميزان الرعب بين إسرائيل وحزب الله دقيق، ويمنع تقويضه بأعمال متسرعة ومتهورة. ان الحفاظ على الامن القومي بالذات يتطلب عدم خوض مغامرة عسكرية لا يعرف احد ما هي نهايتها، لكنه من الواضح انها لن تكون جيدة. لا يمكن معرفة ما سيحدث حتى صدور هذه المقالة، لكنه يتحتم على نتنياهو ويعلون، في كل وقت، محاولة اعادة شيطان الحرب الى الزجاجة.

نصرالله غير معني بالحرب

يكتب البروفيسور ايال زيسر في "يسرائيل هيوم" انه من الصعب معرفة ما الذي يريده نصرالله بالضبط. لكنه من السهل الإجابة على السؤال ما الذي لا يريده: نصرالله لا يريد التصعيد، بل وأكثر من ذلك، لا يريد الدخول في حرب شاملة.

ويضيف: ليس صدفة انه اختار موقع الهجوم بعناية. منطقة الغجر على سفح مزارع شبعا، وهي المنطقة المثيرة للجدل بين اسرائيل وسوريا ولبنان، والتي ينفذ فيها هجماته وعملياته منذ عدة سنوات. وهذا يعني أن نصرالله يحذر من اصابة الجيش الإسرائيلي في مرتفعات الجولان كي لا يفتح صراعا على هذه الجبهة يمكن ان يدفع ثمنه حليفه بشار الأسد، سيما ان نصر الله واسياده الإيرانيين استثمروا خلال السنوات الأخيرة،  كل قوتهم وجهودهم من اجل الحفاظ على قوة نظام الأسد في سوريا.

والأهم من ذلك، ان نصرالله يحذر من تنفيذ هجوم من الأراضي اللبنانية نفسها، خلافا لمنطقة قرية الغجر ومزارع شبعا، كي يتجنب قدر الإمكان جر النار الى جنوب لبنان. فحسن نصرالله يلتزم أولا وقبل كل شيء لأبناء طائفته الشيعية في لبنان. وقد ارتفع صوت هؤلاء في الاسبوع الماضي متوسلا من نصرالله عدم جر لبنان الى حرب جديدة مع إسرائيل. فهؤلاء الشيعة، وأساسا كل اللبنانيين، لم ينتهوا بعد من ترميم اضرار الحرب السابقة في صيف عام 2006، وآخر شيء يريدونه الآن، هو السماح لنصرالله باشعال لبنان بسبب الضربة التي تلقاها نشطاء المنظمة على الأراضي السورية، والتي تعزى إلى إسرائيل.

نصرالله ليس في أفضل حالاته حاليا. فقد خسر المئات من رجاله في الحرب السورية، ولكن الحرب هناك لا تزال بعيدا عن الانتهاء. وفي لبنان، ايضا، تحرق نار داعش وجبهة النصرة اطراف عباءته والانتقادات توجه اليه من قبل ابناء طائفته، ايضا. ولكن بالذات من خلال موقف الضعف والضائقة التي يمر بها، يشعر نصرالله بأنه يجب الرد على اصابة رجاله.

وبالفعل، فان الخط الأحمر الذي سعى الى طرحه من خلال عملية الرد، امس، لم يستهدف إسرائيل فقط – كي لا تستغل ضعفه وتضربه مع رجاله – وانما  كان خطا أحمر بالنسبة لأعدائه وخصومه في لبنان. نصرالله يبث الآن بأنه على استعداد لانهاء الجولة الحالية من القتال، وكما في عام 2006، يأمل أن يحافظ على مستوى النيران التي اشعلها. وكل ما تبقى هو معرفة ما إذا كان سينجح في ذلك.

رغم الألم: يجب اختيار الهدوء.

يكتب دان مرغليت، في "يسرائيل هيوم" انه وفقا للمنطق الذي يستند الى مصادر أجنبية، فان القضاء على مسؤولي حزب الله والجنرال الايراني في مرتفعات الجولان قبل 11 يوما، كان خطوة استراتيجية تهدف إلى تنفيذ قرار إسرائيل منع أعدائها من انشاء قواعد إرهابية على مقربة منها.

لقد تغذى ذلك القرار من حاجة حقيقية، وليس من اعتبارات انتخابية. وعندما سيتم كشف المعطيات المتعلقة بالقرار، سيتضح أن الطريقة المستخدمة لقتل ركاب القافلة في الأراضي السورية كانت الوحيد المتاحة للمهاجمين في ذلك الوقت.

عند اتخاذ قرار مهاجمة قافلة الارهاب، تحتم على المهاجمين أن يأخذوا في الاعتبار أن إسرائيل ستكون هدفا لهجمات انتقامية. وتمثلت هذه الهجمات في اطلاق النار من سوريا الى هضبة الجولان (الذي تم الرد عليه بقصف اسرائيلي)، وفي اطلاق صواريخ الكورنيت من لبنان، والذي كلف حياة جنديين، امس. لقد كان انتقام حزب الله من إسرائيل مدروسا وبقوة معقولة. ولكن، من ناحية أخرى، يثقل مقتل الجنديين وجرح رفاقهم على الحكومة، الاكتفاء بهز الاكتاف. وبالتأكيد ليس قبل 48 يوما من انتخابات الكنيست وأمام الادعاءات الشفوية المتوقعة من قبل نفتالي بينت وافيغدور ليبرمان.

لكن الحكومة الإسرائيلية البالغة لا تسير وراء ميول القلب. انها تأخذ في الاعتبار أنه على عكس الهجوم الاستراتيجي على قافلة الإرهاب التي ضمت رجال حزب الله وإيران – فان كل اطلاق للنيران الاسرائيلية يتغذى الآن من الرغبة في تصفية الحسابات والانتقام وتعزيز الردع. كل هذه الأهداف تعتبر مناسبة، ولكنها أدنى من المستوى الاستراتيجي.

ثمن المسؤولية البالغة ليس سهلا. انه يتعارض مع مشاعر العدالة الطبيعية للجانب الاسرائيلي الذي لا يستطيع التخلي عن سيفه، ومع القلق من أن تجاوز الارهاب سوف يتم تفسيره من قبل قيادة آيات الله وحزب الله على أنه ضعف إسرائيلي، وبالتالي سيتحفزون على مفاقمة الصراع معها؛ وكذلك القلق من أن جمهور الناخبين سيمضي وراء سياسة العقاب بكل ثمن، وبدون أي تناسب.

في الاختيار بين الردع والهيبة وبين الفائدة من اعادة الوضع الى سابق عهده، من المناسب اختيار استمرار الهدوء على الحدود الشمالية. إذا لم تقم إسرائيل بشن هجوم في الليل، فمن الممكن انها توصلت الى هذا الهدف مع حزب الله. علاوة على ذلك، ليس هناك أي ضمان بأنه تم تصفية الحساب مع إيران، الذي قد يأتي، لا سمح الله، في بلدان بعيدة.

استراتيجية المعجزات

يكتب المحلل العسكري لصحيفة "يديعوت احرونوت"، اليكس فيشمان، انه منذ اندلاع الربيع العربي، حرصت اسرائيل على عدم الوقوع داخل هذا "الثقب الأسود": لا في سوريا ولا في مصر، وبالتأكيد ليس بشكل علني. وقد صمدت هذه السياسة حتى الأسبوع الماضي، حيث قرر عندها من قرر تغيير التوجه، وحشر الأنف في المواجهة السورية.

من اتخذ القرار يوم الاحد من الأسبوع الماضي بمهاجمة الخلية في شمال هضبة الجولان، افترض ان حزب الله وايران لا يملكان مصلحة في توسيع المواجهة مع اسرائيل وفتح جبهة اضافية ضدها، في الوقت الذي تغوصان فيه في الحرب داخل سوريا، ولبنان وحتى في العراق. وباستثناء ذلك، فقد اعتقد من فكر، بأن الردع الاسرائيلي قوي بما يكفي كي يجعل ايران وحزب الله يكبحان ردهما على العملية.

قد تكون هذه الفرضيات صحيحة، ولكن الردع لا يعتبر معلومات دقيقة. وحتى ان كان العدو يخضع للردع، فان من قرر شن الهجوم اجبره على الرد. عندما تقوم، حسب مصادر اجنبية، باغتيال جنرال ايراني، وابن مغنية وشخصيات اخرى من القوات الخاصة لحزب الله، في وضح النهار، فانك تفرض عمليا على الجانب الثاني القيام بخطوة، وتدمر، بأياديك، الردع الذي حققته.

نحن لم نقرأ حماس بشكل جيد عشية الجرف الصامد، ودفعناها الى الزاوية التي تحتم عليها العمل، حسب مفاهيمها. وفي حينه ايضا، ادعوا في اسرائيل "ان حماس لا تملك مصلحة"، ومع ذلك فقد حاربت طوال 50 يوما. فمن اين لنا اذن، اننا نقرأ بشكل صحيح مصالح حزب الله؟ ربما يملك مصلحة في توريط اسرائيل بمواجهة الآن بالذات؟

بعد قتل الجنديين على الحدود الشمالية، وضع حزب الله اسرائيل امام المأزق ذاته: هل ترد بقوة وتخاطر بتوسيع المواجهة، رغم انه ليست لديها مصلحة واضحة في التصعيد؟ التبرير الوحيد الذي يمكنه ان يقف في صف من اصدروا الامر باغتيال قادة بنية حزب الله، هو امكانية قيام  تلك المجموعة بتحويل الحياة في الجليل والجولان الى جهنم. سيما انه يكفي اطلاق قذيفتين على جبل الشيخ كي يتم اغلاقه. ويكفي حدوث يوم من المواجهة الحربية، او الاشتباه بمحاولة التسلل الى بلدة حدودية، كي تخلو بيوت الضيافة كلها من النزلاء.

من المؤكد ان الجنرالات ناقشوا بينهم حتمية المنطق الكامن في العملية، وان القيادة السياسية طولبت بالمصادقة، واختارت، حسب مصادر اجنبية – حل القوة، الفوري، لاستغلال الفرصة العسكرية، من خلال المخاطرة بالتصعيد. لكن تلك الجولة لم تكن بمثابة قنبلة موقوتة تحتم تصفيتها على الفور، وانما تنظيما يخطط لتنفيذ عمليات في المستقبل. كان يجب اجادة العمل ضدها بتأني وتفكيك تهديدها بوسائل سرية وليس من خلال عملية تفجير كبيرة وتحدي في وضح النهار. ربما كان ذلك سيوفر الصدام الحالي والتوتر والثمن الذي تم دفعه.

بالنسبة لحزب الله فقد تم تصفية الحساب ، لكنه ليس من الواضح ما اذا تم اغلاق الحساب مع ايران. وستضطر إسرائيل هنا الى النظر الى ما يحدث في الخارج. وفي هذه الاثناء، تجد اسرائيل التشجيع في حقيقة طلب حزب الله من اليونيفيل التدخل لوقف جولة النار الحالية دون ان يجرف انجازا كبيرا. هنا يقولون ان حزب الله لا يزال مرتدعا، والدليل على ذلك انه تلقى ضربة استراتيجية ورد بشكل تكتيكي. والان ستتعقب إسرائيل سلوكه في مرتفعات الجولان كي ترى ما اذا كان قد خفض فعلا من مستوى العمل.

الهدف: لبنان.

يدعو الجنرال (احتياط) غيورا ايلاند في "يديعوت احرونوت" الى ضرب لبنان وعدم الاكتفاء بضرب حزب الله، ويكتب انه يمكن بناء على طابع العملية التي نفذها حزب الله، امس، التكهن بأنه ليس معنيا بالتصعيد الكامل، وهذا ليس لأنه لا يملك قدرات عسكرية مثيرة، سيما ان منظومة صواريخه التي تعتبر سلاحه الأساسي لم تتضرر رغم خسائره الكبيرة في الحرب السورية، لا بل ازدادت قوته كثيرا مقارنة بحرب 2006، وبات يملك كمية اكبر من الصواريخ التي اتسع مداها وقدرتها على التدمير الهائل ومستوى دقتها.

ويسال: لماذا اذن يعتبر حزب الله غير معني بالتصعيد؟ هذا يرجع في الأساس الى عدم تمتعه بالشرعية الكاملة في لبنان. صحيح ان في لبنان شرعية كاملة لمهاجمة اسرائيل – من جهة سوريا او من جهة لبنان – ولكنه لا توجد شرعية لعمل سينزل دمارا هائلا بالدولة، او بكلمات اخرى: ان الردع امام حزب الله يعتبر فاعلا كلما فهم الجانب الثاني ان الحرب ستؤدي الى تدمير لبنان وليس المس بحزب الله فقط.

لقد كان الخطأ الرئيسي لإسرائيل خلال حرب لبنان الثانية، هو قرارها محاربة حزب الله وحده وترك حكومة لبنان وجيشه وبناه التحتية خارج اللعبة. وكانت النتيجة خوض حرب لمدة 33 يوما مع ثمن واضرار باهظة في الجانب الاسرائيلي. لكن هذا الخطأ الاستراتيجي لم يذكر بتاتا في تقرير لجنة فينوغراد التي حققت في الحرب. ما الذي سيحدث اذا خضنا حرب لبنان الثالثة بناء على المفهوم ذاته؟ يمكن الافتراض ان النتيجة ستكون اشد قسوة من عام 2006، وبشكل واضح: لا تستطيع اسرائيل الانتصار على حزب الله الا بثمن اضرار واصابات لا يمكن تحملها.

مبدئيا لا يمكن لدولة الانتصار على تنظيم عصابات ناجع، بتوفر ثلاثة شروط: العدو يتواجد وراء الحدود، التنظيم يحظى برعاية كاملة من قبل الدولة، والدولة الراعية محصنة امام أي رد. لذلك فان الاستنتاج بالغ الوضوح: اذا تواصل اطلاق النار من لبنان على اسرائيل وقررنا انه يجب الرد الواسع، فانه يجب اعلان الحرب ضد لبنان. من بالغ فرحنا انه لا احد يرغب بتدمير لبنان، لا سوريا ولا ايران ولكن ايضا لا السعودية ولا الولايات المتحدة ولا فرنسا التي استثمرت الكثير في انشاء البنى التحتية للدولة. وكلما كان التخوف من تدمير لبنان موثوقا بشكل اكبر، هكذا سيحقق الامر ردعا حقيقيا ويمنع المواجهة الشاملة. ولكن اذا وقعت المواجهة، فان التهديد بتدمير لبنان سيقود الى وقف النار خلال ثلاثة ايام، وليس 33 يوما.

الادعاء بأن الحكومة اللبنانية ليست مذنبة ولا تستطيع فرض شيء على حزب الله ليست صحيحة، وليست ذات صلة. ويمكن لتهديد لبنان ان يحقق الردع الحقيقي، لأن حزب الله كتنظيم سياسي، يتخوف من التسبب بدمار لبلاده. قد يقوم من يدعي ان هذه الاستراتيجية ليست صحيحة، لأن العالم لن يسمح لنا بذلك. وانا اقول ان هذه المقولة ضحلة. فدول العالم، وبالتأكيد الولايات المتحدة، ستسمح بعملية كهذه بتوفر شرطين: الاول، ان نقول لها ببساطة بأننا لا نملك القدرة على هزم حزب الله، واذا كانوا يعتقدون انه يمكن ذلك فليقولوا لنا كيف. من تجربتي، خلال محادثات مع عسكريين كبار وشخصيات سياسية رفيعة في الولايات المتحدة، يمكن تجنيد دعم كبير عندما يتم طرح الامور بشكل جدية ومهني.

الشرط الثاني هو طرح التفسير المهني المسبق لسبب كون هذه الطريقة هي المفضلة، وليس خلال الحرب. عمليا كانت لدينا ثماني سنوات ونصف السنة كي نفسر ذلك، ومن المؤسف جدا اننا حتى في الساعات الأخيرة نوجه التهديدات الى حزب الله بدل ان نوجهها الى العنوان الصحيح – حكومة لبنان.

 

 

 

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط