الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ابرز ما تناولته الصحف العبرية 5/10/2016

ابرز ما تناولته الصحف العبرية 5/10/2016

تاريخ النشر: 2016-10-05 | 08:48

القناة العاشرة: "نتنياهو وهرتسوغ اتفقا على تشكيل حكومة وحدة"

تكتب صحيفة "هىرتس" ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ورئيس حزب "العمل" يتسحاق هرتسوغ اتفقا على تسليم الأخير ثماني حقائب وزارية في حال الاتفاق على انضمامه الى الائتلاف الحكومي، من بينها حقائب الخارجية والزراعة والثقافة والرياضة، حسب ما نشرته القناة العاشرة في التلفزيون الاسرائيلي والتي تحدثت عن تقدم في المفاوضات بين الجانبين. واكدت مصادر في الحزبين في حديث لصحيفة "هآرتس" هذه المعلومات، لكن هرتسوغ شخصيا، نفى ذلك، وكذلك فعل حزب الليكود.

وحسب المصادر فقد التقى هرتسوغ في الأيام الأخيرة مع نواب حزبه من اجل اقناعهم بالانضمام الى الحكومة. وادعى هرتسوغ على مسمع اعضاء الكنيست ان هناك خطوة سياسية تتطور في الشرق الاوسط، وان هذه فرصة يمنع تفويتها. وحسب المصادر فقد أصر هرتسوغ على تسلم حقيبة الثقافة والرياضة من اجل انتزاعها من الوزيرة ميري ريغف. وقال مصدر رفيع في حزب العمل ان معارضة الانضمام الى الحكومة ضعفت، واذا قدم نتنياهو ضمانات حقيقية بتنفيذ وعوده، لن يبقى هناك ما يمنع الانضمام الى الحكومة مع بداية الدورة الشتوية.

وقال مصدر في الليكود ان نتنياهو يحتاج الى حزب العمل من اجل صد خطوة سياسية محتملة امام الفلسطينيين في الأمم المتحدة، خلال الفترة الفاصلة بين الانتخابات الامريكية وتسلم الادارة الجديدة. وحسب المصدر لا يرغب نتنياهو المشاركة في مؤتمر سلام دولي من دون هرتسوغ، خشية ان ينسحب بينت من الحكومة ويقود الى انتخابات جديدة. وقال ان نتنياهو يريد تعزيز الائتلاف، ايضا، تمهيدا لهدم بؤرة عمونة المقرر في نهاية كانون اول القادم.

وتتكهن المصادر المطلعة بأنه اذا تم هذا الاتفاق وحصل حزب العمل على حقيبة الثقافة والرياضة فان ريغف ستحصل على حقيبة اخرى تسمح لها بالعضوية في المجلس الوزاري المصغر، واذا حصل العمل على حقيبة الزراعة ايضا، فمن المحتمل ان يواصل الوزير الحالي اوري اريئيل ادارة ملف لواء الاستيطان.

ويفاوض هرتسوغ حاليا باسم حزب العمل فقط، وليس باسم المعسكر الصهيوني الذي يجمع الحزب مع حزب الحركة بقيادة تسيبي ليفني، وحسب التقديرات سيحاول هرتسوغ اغواء ليفني على الانضمام للحكومة من خلال عرض حقيبة الخارجية عليها، فيما يتسلم هو منصب القائم بأعمال رئيس الحكومة وملف المفاوضات مع الفلسطينيين.

وكتب هرتسوغ لأعضاء حزبه امس: "عدت اليوم من اربع ساعات صلاة في الكنيس لأجد نبأ غير مسنود نشر في احد المواقع حول امكانية تشكيل حكومة وحدة. انفي هذا النبأ بشكل قاطع، لم تجر اتصالات في ظل العيد ولم يطرأ أي تغيير على الوضع. اعتذر عن خرق راحة العيد واتمنى للجميع سنة طيبة ومباركة".

في المقابل كتب النائب ايتان كابل على صفحته في الفيسبوك انه لا يعرف عن أي تقدم في الاتصالات، واضاف انه "باستثناء ذلك انا اعارض كل خطوة تقود الى وحدة مزيفة لا تهدف الا تشغيل عدد من رفاقنا. اذا لم تثمر المفاوضات من قبل فمن ناحيتي ليس فقط لا يوجد سبب حقيقي لكي نكون جزء من الحكومة، وانما يمنع منعا باتا ان نكون جزء من حكومة ستكون جحيما للحركة التي ولدت ونشأت فيها، ولا توجد لدي أي نية لأكون جزء من هذا العرض الانتحاري اذا كان يجري اصلا".

وقالت النائب تمار زاندبرغ (ميرتس) تعقيبا على النبأ: "من نفي إلى آخر، حزب العمل يفقد بقية حيويته ويفشل بأداء الدور الحاسم للمعارضة الفاعلة امام الحكومة الاكثر يمينية في اسرائيل، وهذا بالضبط في الوقت الذي نحتاج فيه الى البديل. الضرر الخطير لا يصيب حزب العمل فقط وانما المعسكر السياسي الضخم المتعطش للتغيير، والذي لا يريد حزب هرتسوغ، بل لا يستطيع قيادته. يتضح من الاصوات الخارجة من حزب العمل ان هناك كما يبدو حزبين مختلفين، الاول تقليد لليمين والثاني حزب يساري كالمطلوب لإسرائيل حاليا".

استدعاء صديق نتنياهو السابق، لاودر، للإدلاء بإفادته في شبهات الرشوة

ذكرت الصحف الاسرائيلية انه تم استدعاء الملياردير رون لاودر، الذي كان مقربا من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، للإدلاء بإفادته في الوحدة القطرية للتحقيق في اعمال الغش والخداع، في اطار الفحص الذي تجريه الشرطة في موضوع نتنياهو، حسب ما نشرته القناة الثانية مساء امس.

وحسب النبأ، كما ورد في "هآرتس" فان لاودر الذي قدم، ظاهرا، هدايا لنتنياهو وعائلته، وقام بتمويل رحلاتها الى الخارج، طولب بتقديم افادته بعد وصوله الى البلاد للمشاركة في جنازة شمعون بيرس، في نهاية الأسبوع الماضي. وبناء على طلب الشرطة وصل لاودر الى مقر وحدة لاهف 433 في اللد، وطلب منه توفير تفسيرات للمعلومات التي توفرت خلال الفحص المتعلق بنتنياهو، ورد على اسئلة المحققين.

يشار الى ان لاودر كان يعتبر من الاصدقاء المقربين لنتنياهو، بل كان مبعوثا له في قضايا سياسية. وفي السنوات الأخيرة تراجعت العلاقات مع عائلة نتنياهو على خلفية بث التحقيق الصحفي حول تمويل رحلات العائلة في القناة العاشرة، التي كان لاودر احد اصحابها.

وحسب مسودة تقرير مراقب الدولة حول تمويل رحلات نتنياهو وعائلته، فقد مول لاودر في 2003 رحلات لعقيلة نتنياهو، سارة، حين كان زوجها وزيرا للمالية. ويشتبه نتنياهو في اطار الفحص الحالي الذي تجريه الشرطة بمحاولة تلقي رشوة، شخصيا، وليس من خلال ابنه او عقيلته، وذلك خلال فترة لا يسري عليها قانون الأقدمية.

الشرطة اخفت قيام متطوع فيها بقتل مواطن بدوي، وماحش تفحص ولا تحقق

تكتب "هآرتس" ان وحدة التحقيق مع افراد الشرطة (ماحش) تفحص منذ ثمانية اشهر الاشتباه بإطلاق النار على شاب بدوي وقتله من قبل متطوع في حرس الحدود، خلال مطاردة قامت بها الشرطة في الجنوب. ولم يتم في حينه النشر عن الموضوع، كما هو متبع في حالات كهذه، وماحش لم تفتح حتى الآن تحقيقا رسميا في الموضوع، بادعاء عدم توفر معلومات كافية لترسيخ الشبهات بارتكاب مخالفة جنائية.

وقد وقع الحادث في شباط الماضي، حيث اشتبهت الشرطة بسيارة جيب بالقرب من بلدة اشبول القريبة من رهط. وحسب الشرطة فان السائق لم يستجب لطلب الشرطة بالتوقف، فلاحقته، وخلال ذلك اصطدم سائق الجيب بسيارات الشرطة. وقال احد المتطوعين لماحش في حينه بأنه اطلق النار على الجيب قرب بلدة تدهار، لكنه لم يوجه نيرانه الى المسافرين في السيارة ولم يشخص اصابة احد. وقد تمكن سائق الجيب من الهرب من الشرطة، وعثر على الجيب بعد عدة ساعات محروقا عند مفترق نوكاديم.

وبعد حوالي ساعة من الحادث وصل مازن ابو حباك، 18 عاما، من قبيلة مسعودين العزازمة الى العيادة في رهط وهو يعاني من اصابات في ظهره. وتم تحويله الى مستشفى سوروكا في بئر السبع في حالة خطيرة، توفي متأثرا بها بعد اربعة ايام. وقالت ماحش انه ساد الاشتباه في الليلة ذاتها بأن موت ابو حباك يرتبط بحادث اطلاق النار، وبعد اجراء التشريح لجثته ثبت وجود علاقة.

ولم تقم الشرطة بتبليغ وسائل الاعلام بالحادث، كما لم تبلغ نجمة داوود الحمراء عن نقل مصاب بالنيران، ولم يبلغ المستشفى ايضا عن استقباله، كما هو متبع في حالات كهذه. مع ذلك ابلغت الشرطة وحدة التحقيق مع افرادها بالحادث فبدأت بإجراء فحص. وقال والد ابو حباك في يوم وفاة ابنه ان ابنه سافر مع صديقيه باتجاه نتيفوت، وانه اجرى اتصالا معه في مساء ذلك اليوم وطلب منه العودة الى البيت فابلغه بأنه سيرجع بعد قليل، ولكنه لا يعرف حتى اليوم ما حدث، الا مما قيل له. وقال: "اريد اجوبة ومعرفة كيف تم قتله ومن قبل من".

وقالت الشرطة انها حققت مع الصديقين لكنها لا تملك قاعدة ادلة تثبت وجودهما داخل السيارة خلال الحادث. واضافت انه بغض النظر عن اطلاق النار تحقق شرطة اوفاكيم في شبهة تشكيل خطر على حياة البشر. وتبين من التحقيق ان السيارة مسجلة على اسم امرأة ولكنها لا تتواجد بحوزتها منذ سنوات. وقال والد القتيل لصحيفة "هآرتس" انه رغم توجهه في ايار الى الشرطة وماحش الا انه لم يتسلم مواد التحقيق بعد، وينوي الالتماس الى المحكمة من اجل الأمر بالتحقيق في الحادث.

وادعت ماحش انها لم تحقق مع الشرطة والمتطوعين لأنها لا تملك معلومات كافية لترسيخ ارتكاب مخالفة جنائية، لكنه لم يتم اتخاذ قرار نهائي في الملف. ورفضت الشرطة التعقيب على الحادث "لأنه يجري فحصه من قبل ماحش، ولأن التحقيق الجنائي في الملف لم ينته بعد".

الحكومة الفلسطينية تقرر اجراء الانتخابات المحلية في الضفة فقط

ذكرت "هآرتس" ان الحكومة الفلسطينية اعلنت، امس، انه سيتم تأجيل انتخابات السلطات المحلية التي كانت مقررة لهذا الأسبوع، لأربعة اشهر، وذلك بعد قرار المحكمة العليا الفلسطينية اجراء الانتخابات في الضفة الغربية فقط، وليس في قطاع غزة. وحسب التكهنات في رام الله من المتوقع اجراء الانتخابات في الشهر القادم من دون مشاركة قطاع غزة والقدس الشرقية.

وكانت المحكمة العليا الفلسطينية قد امرت بتجميد الانتخابات في قطاع غزة قبل شهر، في اعقاب الالتماسات التي قدمها عدد من المحامين الفلسطينيين والنيابة الفلسطينية في الضفة. وجاء الالتماس ضد قرار المحكمة المحلية في قطاع غزة رفض قوائم المرشحين من فتح، وكذلك ضد قرار منع سكان القدس الشرقية من المشاركة في الانتخابات. وقالوا ان على لجنة الانتخابات السماح لسكان القدس الشرقية بالتصويت حتى اذا عارضت اسرائيل ذلك.

وصادقت المحكمة امس الاول على موقف الحكومة وامرت بإجراء الانتخابات في الضفة فقط. وحدد القضاة بأنه لا يمكنهم التسليم بقرارات محاكم قطاع غزة لأن ذلك يعني وجود هيئتين قضائيتين منفصلتين. وفي اعقاب القرار اوصت لجنة الانتخابات المركزية بتأجيل الانتخابات لنصف سنة، لمحاولة التوصل الى حل يضمن اجراء الانتخابات في القطاع، ايضا. وقالت اللجنة انها "تحترم قرار المحكمة لكنه لا يمكن عمليا اجراء الانتخابات في مثل هذه الأجواء واخراج القطاع من المعادلة". وفي اعقاب ذلك قررت الحكومة تأجيل الانتخابات لمدة اربعة اشهر.

يشار الى ان قرار المحكمة الذي جاء بعد مشاركة الرئيس عباس في جنازة بيرس، ساهم في تأجيج حالة الغضب السائدة في اوساط الجمهور الفلسطيني، وقادت الى تبادل اتهامات بين فتح والفصائل الاخرى، وعلى رأسها حماس والجهاد الاسلامي.

وهاجمت حماس قرار الحكومة ووصفته بأنه محاولة للتهرب من الالتزام بالحسم في صناديق الاقتراع، وقالت حماس ان الحكومة تعمل وفقا للمصالح الضيقة لحركة فتح، وهذه قرارات سياسية تنبع من الخوف من الخسارة في الانتخابات.

ورفضت فتح اتهامات حماس وقالت ان ما يقف وراء القرار هو الرغبة بالحفاظ على الوحدة الوطنية الفلسطينية.

رغم مقاطعة المشتركة: رؤساء سلطات محلية عربية يعزون ببيرس

ذكرت "هآرتس" ان حوالي 20 رئيس سلطة محلية عربية في اسرائيل، قاموا في نهاية الاسبوع، بتقديم العزاء لعائلة بيرس، كما يبدو بفعل الضغط الذي مارسه عليهم مسؤولون كبار في مكاتب الحكومة ومركز السلطات المحلية. وحسب ما وصل الى "هآرتس" فقد توجه هؤلاء الى رؤساء السلطات المحلية وطلبوا منهم الحضور لتقديم العزاء. وقال احد رؤساء السلطات المحلية والذي لم يشارك في الوفد انه تم التوجه اليه من قبل عدة جهات، من بينها رؤساء سلطات محلية ومسؤولين حكوميين، وحثوه على المشاركة.

من جهته قال رئيس اللجنة القطرية للرؤساء، رئيس بلدية سخنين، مازن غنايم، ان قرار المشاركة لم يتخذ في هيئات اللجنة، وانما كان مبادرة شخصية من قبل بعض الرؤساء. ويشار الى ان عددا كبيرا من رؤساء السلطات المحلية العربية يتماثلون مع حزب العمل او مع احزاب صهيونية اخرى، حتى اليمينية، وبعضهم عرفوا بيرس بشكل شخصي.

وكانت القائمة المشتركة قد قاطعت جنازة بيرس في نهاية الاسبوع الماضي. وقال غنايم لصحيفة "هآرتس": "لا ننوي مقارعة اعضاء المشتركة. نحن نحترمهم ولا حاجة لنسب زيارة بعض الرؤساء للجميع". وحسب قوله فان من تم اقتباسه في وسائل الاعلام على انه سيتم "محاسبة" المشتركة ليس من اعضاء اللجنة القطرية للرؤساء.

اتهام ستة مقدسيين بتأييد داعش

كتبت "هآرتس" ان نيابة لواء القدس قدمت، يوم الاحد، لائحتي اتهام، احدهما الى المحكمة المركزية والثاني الى محكمة الصلح، ضد ستة فلسطينيين من القدس الشرقية، بشبهة محاولة الانضمام الى تنظيم داعش في مصر وسورية والتخطيط لعمليات في القدس وتل ابيب.

وكانت الشرطة قد اعتقلت الستة، وهم من مخيم شعفاط وبلدة عناتا، بعد تحقيق مشترك قامت به الشرطة والشاباك. وحسب التهمة، فقد اقام شخص يدعى احمد شويكي (29 عاما) تنظيما غير قانوني في عام 2015، ونظم لقاءات اسبوعية تم خلالها تعليم ايديولوجية تنظيم داعش، وقام اعضاء المجموعة بحلق رؤوسهم واطالة لحاهم وارتداء ملابس مثل ملابس رجال داعش.

وقبل نصف سنة سافر عامر البياع ومحمد حميد الى الحدود المصرية، قرب ايلات، لفحص امكانية اجتياز السياج الحدودي الى سيناء من اجل الانضمام الى التنظيم هناك، وبعد ذلك حاولا الحصول على تأشيرة دخول الى مصر لكنه تم رفض طلبهما. وفي حزيران 2016، سافر متهمان آخران الى تركيا بهدف اجتياز الحدود الى سورية فقبضت عليهما الشرطة التركية وطردتهما الى الأردن فعادا الى اسرائيل. وبعد ذلك، بدأ ثلاثة من المتهمين بالتخطيط لعملية، وفكروا بشراء سلاح لتنفيذ عملية على شاطئ تل ابيب، وبعد ذلك خططوا لتنفيذها بواسطة مادة متفجرة. كما فكرت المجموعة بتنفيذ عملية قرب ملعب تيدي في القدس، او في مجمع المكاتب الحكومية. وبعد اعتقال احد افراد المجموعة خطط آخران لاختطاف جندي من اجل المساومة على إطلاق سراحه.

ويتهم الستة بتقديم مساعدة للعدو اثناء الحرب، والعضوية في تنظيم غير قانوني والعضوية في تنظيم ارهابي، ودعم تنظيم ارهابي، وغيرها من التهم. وطلبت النيابة من المحكمة اعتقال الستة حتى انتهاء الاجراءات القانونية.

سفينة النساء تقترب من شواطئ غزة واسرائيل تستعد لوقفها

تكتب "يسرائيل هيوم" انه من المتوقع ان تقترب من شواطئ غزة، اليوم، سفينة "زيتونة" التي تحمل على متنها نساء ستحاولن اختراق الحصار على غزة، فيما يستعد سلاح البحرية لوقفهم. ورفض الجيش الاسرائيلي التطرق بشكل رسمي الى سفينة النساء، وقال ان الجيش لا يفصل استعداداته العسكرية.

وكما حدث في السابق، من المتوقع ان يطالب جنود البحرية السفينة بالتوقف، واذا ألح الأمر، السيطرة عليها ومنعها من الوصول الى القطاع. وكما حدث في السابق يتوقع بعد ذلك تحويلها الى ميناء اشدود.

وكانت سفينة "زيتونة" قد انطلقت من برشلونة في ايلول الماضي، في طريقها الى غزة، بدعم من 55 عضوا في البرلمان الاوروبي الذين حثوا وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فدريكا موغريني على الضغط على اسرائيل لكي تسمح للسفينة بالوصول الى غزة. وحسب حساب تويتر الخاص بالرحلة، فان السفينة تحمل 13 امرأة، من بينهن الحاصلة على جائزة نوبل للسلام ميريد كوريجان مغفاير، والدبلوماسية الامريكية السابقة آن رايت. وقالت احدى المشاركات لوكالة AFP ان التخطيط هو الوصول الى مسافة 100 ميل من المياه الاسرائيلية عند الساعة السادسة صباحا، واضافت: "هدفنا هو الوصول الى غزة. لسنا قلقات مما تخططه اسرائيل لنا". وقالت اخرى لوكالة الأنباء الروسية "سبوتنيك" انها لا تتوقع وقوع مواجهة: "نحن لا نقوم بأي نشاط عنيف، ونعمل بطرق السلام".

وهذه ليست اول محاولة لكسر الحصار على غزة. واشهر المحاولات تلك التي حدثت في ايار 2010، عندما خرجت ست سفن من تركيا باتجاه غزة، وكان على متنها اكثر من 600 مسافر صرحوا بأنهم يحملون معدات انسانية لسكان القطاع. وقد سيطر سلاح البحرية على سفينة مرمرة في الليلة الواقعة بين 30 و31 ايار، ونتيجة لذلك قتل عشرة اشخاص واصيب 30 من ركاب السفينة. وتدعي الصحيفة ان الجنود تعرضوا الى هجوم من قبل الركاب بالعصي والسكاكين وقضبان الحديد، فأصيب عشرة منهم. وحسب تحقيق جرى بعد الحادث يبدو انه تم استخدام النيران ضد الجنود.

وبعد سنة، في 30 حزيران 2011 خرج اسطول آخر، فتوجهت اسرائيل الى الدول التي خرجت منها السفن، من اجل منع تكرار ما حدث في 2010. ورفضت تركيا في حينه منع السفن من الخروج من شواطئها، لكن اليونان منعت السفن من الخروج، الا ان واحدة تمكنت من الافلات من حرس السواحل اليونانية وابحرت بادعاء ان وجهتها الاسكندرية، لكنها اعلنت لاحقا بأن وجهتها غزة. وكان على متنها 16 ناشطا بينهم صحفيون من الجزيرة وعميرة هس من صحيفة "هآرتس". ومنعت اسرائيل السفينة من الوصول الى القطاع.

السلطة الفلسطينية تحول دفعة على حساب الديون لشركة الكهرباء

كتبت "يسرائيل هيوم" ان الفلسطينيين حولوا مبلغ 590 مليون شيكل الى حساب شركة الكهرباء الاسرائيلية، كدفعة اولى من الديون المستحقة على السلطة في اطار الاتفاق الذي تم توقيعه بينها وبين وزارة المالية وشركة الكهرباء. وتدين السلطة لشركة الكهرباء بحوالي ملياري شيكل، ما جعل الشركة تقوم بقطع الكهرباء عدة مرات عن مناطق السلطة.

وفي اعقاب الاتفاق الذي تم توقيعه قبل اسبوعين، بين وزير المالية موشيه كحلون ووزير الشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية، حسين الشيخ، دفعت السلطة نصف مليار شيكل فيما تم تقسيط المبلغ المتبقي لـ48 شهرا. وتم شطب مئات الملايين من الديون المستحقة. كما تقرر انشاء آلية مشتركة تتولى المسؤولية عن تزويد الكهرباء للسلطة وجباية رسوم الكهرباء.

شكيد تدعو الى تعزيز الطابع اليهودي للدولة على حساب الديموقراطي

كتبت "يديعوت احرونوت" ان وزيرة القضاء اييلت شكيد، وصفت المقال الذي نشرته في مجلة "هشيلواح" بأنه "منشور تاتشري" نسبة الى وجهة النظر المحافظة بروح مواقف رئيسة الحكومة البريطانية السابقة مارغريت تاتشر. ويتناول المقال العلاقات الحساسة بين الدين والدولة في اسرائيل ويمكن لرؤية شكيد، كما تطرحها في المقال، ان تتحول الى اكبر عاصفة سياسية في اسرائيل اذا تم تطبيقها.

ويعتبر مقال شكيد هذا، المرة الاولى التي تعرض فيها شكيد "رؤيتها" كوزيرة للقضاء، والنتيجة هي اول تصريح من جانب وزير قضاء يدعو الى تعزيز المركب اليهودي في العلاقات الحساسة للدولة بين طابعها اليهودي وطابعها الديموقراطي. وهكذا، الى جانب تصريحات شديدة اللهجة ترجع الى مفاهيمها المتحفظة – الحاجة الى الغاء التنظيم، الفصل الكامل بين السلطات، منع تدخل المحكمة العليا في القوانين، تقليص سن القوانين وزيادة مراقبة الكنيست لعمل الحكومة – تحدد شكيد انه لا يجب فقط ان تكون اسرائيل دولة اكثر يهودية، وانما ان هذا الطريق سيجعلها دولة اكثر ديموقراطية.

وحسب رأيها "بالذات عندما نريد تمرير اجراءات ديموقراطية متقدمة، من واجبنا في المقابل، تعميق الهوية اليهودية. "هاتان الهويتان لا تناقض احداهن الأخرى، بل على العكس، انا اؤمن بأنهما تعززان احداهن الأخرى. اؤمن بأننا سنصبح دولة اكثر ديموقراطية كلما كنا دولة اكثر يهودية، وسنكون دولة اكثر يهودية كلما كنا دولة اكثر ديموقراطية".

وتضيف شكيد: "اريد العودة الى المسألة الأساسية المتعلقة بالتعريف الدستوري لإسرائيل كدولة "يهودية وديموقراطية". الى جانب الوصف الذي يرى في العلاقة بين "اليهودية" و"الديموقراطية" كصراع متواصل، اعتقد انه يمكن اقتراح نموذج آخر. لست مستعدة لتقبل المفهوم الذي يقول ان المقصود تقاليد مختلفة جدا". لكن شكيد تدعو الى اجراءات تشريعية تعزز المكانة اليهودية للدولة – الأمر الذي قد يتحول لاحقا الى قوانين مفصلة، من شأنها ان تثير معارضة شديدة من قبل الكثير من اعضاء الكنيست. وتكتب شكيد ان "مسار سفر قطار القضاء الاسرائيلي يجب ان يأخذ في الاعتبار يهودية الدولة. ويجب ان يفعل ذلك بشكل حقيقي، ليس كرمز فقط، وانما كموضوع له معاني ملموسة".

عمليا تضع شكيد نفسها في مواجهة مع الأب الروحي للثورة التشريعية في اسرائيل، رئيس المحكمة العليا سابقا، اهران براك. فبينما رأى براك في الدولة اليهودية مسألة رمزية فقط، تشرح شكيد بأنها ترى في تعريف اليهودية الملموسة للدولة حتمية وجودية وجزء لا يتجزأ من كونها ديموقراطية، وبينما دعم براك النشاط القضائي، تقود شكيد خطا واضحا يدعو الى القضاء المحافظ، من خلال الفهم بأن الديموقراطية تستطيع الوجود فقط في حال الفصل الكامل بين السلطات.

وتربط شكيد في مقالها بين الديموقراطية الحقيقية والاقتصاد الحر وتحدد ان النضال من اجل التحرر الاقتصادي "بعيد عن الحسم حاليا لصالح الطريقة التي تؤيد الحرية، ولصالح المؤمنين بأن التحرر الاقتصادي هو الاداة لتحقيق الحرية".

وتدعو شكيد، ايضا، الى تعزيز الجهاز التشريعي في مواجهة الجهاز القضائي، وتكتب ان "الحكم الجيد يقاس اولا بمدى تمكن وزراء الحكومة من تحديد الاهداف بأنفسهم. الدور الكلاسيكي للمحكمة هو الدفاع عمن يتعرض للضرر المباشر من قبل السلطات وليس الحسم في قضايا عامة". وكمثال على ذلك تشير شكيد الى تدخل المحكمة العليا في مخطط الغاز، وتكتب: "مرة اخرى حولت المحكمة العليا نفسها الى حلبة يجري فيها فحص مسائل سياسية واقتصادية صغيرة، يفترض حسمها في صناديق الاقتراع".

مقالات

المقاطعة ومعانيها السياسية

تكتب "هآرتس" في افتتاحيتها الرئيسية، ان قرار نواب القائمة المشتركة التغيب عن جنازة شمعون بيرس حددت حقيقة سياسة ذات مغزى كبير. قيادة الجمهور العربي في اسرائيل تمردت على رواية الغالبية الصهيونية  التي تتجاهل تاريخ ومشاعر الأقلية، واظهرت استقلالية مزدوجة – امام الرسمية الاسرائيلية التي مثلها بيرس وامام الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي شارك في الجنازة. لقد ظهر رئيس القائمة المشتركة النائب ايمن عودة في نشرة الاخبار في القناة الثانية، وامام انتقادات المذيعين عرض روايته المضادة: ذكرى النكبة، مجزرة كفر قاسم، وقتلى اكتوبر 2000، الذين جرت يوم السبت مراسم ذكراهم في الجليل ووادي عارة، وهي مناسبات لم يشارك فيها أبدًا أي مسؤول سياسي من الغالبية اليهودية، ولا يتم تغطيتها في بث مباشر.

لقد حققت مقاطعة الجنازة هدفها: عرض الرواية المضادة من قبل الاقلية العربية في مركز الحلبة الاعلامية والعامة، مدعومة من قبل الكتلة البرلمانية الثالثة من حيث حجمها في الكنيست. شجب احتجاج عودة ورفاقه في الكتلة، لن يخفي ولن يموه المطلب الاساسي الذي حققوه، اعتراف الغالبية اليهودية بحزن ومعاناة الجمهور العربي كشرط حتمي لبناء الهوية المشتركة والتعاون السياسي في المستقبل.

حكومة اليمين بقيادة بنيامين نتنياهو تعرض على المواطنين العرب زيادة في الميزانية ووعود بدمجها في العمل ودفع الخدمات الرسمية، مقابل كم الأفواه ونسيان روايتهم. لقد اعتاد رئيس الحكومة القول بأن النكبة هي اكذوبة، وان 90% من القصص حولها ليست صحيحة ومن نشرها تسبب بضرر لدولة اسرائيل. ليس من المفاجئ ان حكومته تصر على اخفاء ملفات الأرشيف التي ستكشف جزء من احداث 1948 من مصادر اولية.

كل زيادة في الميزانية وكل عمل لتعديل الفجوة بين اليهود والعرب هي موضع ترحيب وبالغة الاهمية، لكنها لن تشتري صمت الجمهور العربي ولن تثير غناء "هتكفا" في شوارع الناصرة وسخنين وام الفحم. الاعتراف بوجود رواية اسرائيلية مقابلة، في مركزها ارتكاب الغالبية لأعمال غير اخلاقية بحق الأقلية، يمكنه فقط ان يشكل قاعدة للمواطنة المشتركة والدمج الحقيقي. التاريخ اليهودي يعلمنا ان الشعوب لا تتنازل بسهولة عن روايتها، حتى امام الاغراءات والملاحقة.

هذا التحدي مطروح الان على عتبة السياسيين اليهود الذين يحلمون باستبدال سلطة اليمين ووقف انحدار اسرائيل نحو المنزلق الديني – القومي. هدفهم لن يتحقق من دون التعاون مع المشتركة وناخبيها. وبدلا من الوقوف الفوري الى جانب نتنياهو واليمين المتطرف، والصر على الأسنان امام النواب العرب غير اللطفاء، عليهم العثور على طرق تقود الى قلب الأقلية.

صلاة لعملية سيناء (العدوان الثلاثي على مصر)

يكتب امير اورن، في "هآرتس"، انه سيتم في نهاية الشهر احياء الذكرى الستين لعملية "كاديش" – عملية اسرائيل وفرنسا وبريطانيا في سيناء وقناة السويس؛ الجولة الثانية في سباق الدم الذي لا يزال يلف اسرائيل وجاراتها في بيتهم المشترك. وفاة شمعون بيرس، آخر الشخصيات التي نفذت عملية سيناء، ومن احب المفاخرة بها، تجدد ذكرى العملية وفي الوقت نفسه ترافقه الى القبر.

"كاديش" كانت عملية بيرس وموشيه ديان، وطبعا بن غوريون. انها لهم وليس لغيرهم، وليس صدفة. حرب 48 كان لها ابطالها، من المستوى المحارب وحتى جنرالات البلماح، المخلصين لخصوم بن غوريون الحزبيين. فهو اسس رئاسة الحكومة وتسلم حقيبة الأمن، وكان اسيرا للجنة وزارية ضمت خمسة وزراء اشرفوا عليه. وكان ديان قائد كتيبة هجوم، جريء ولكنه مهم للحرب بشكل يقل عن الآخرين. ومن ثم اصبح قائد لواء القدس. في سياقات دبلوماسية اكثر منها عسكرية. اما بيرس فتجند – مرتين، للأمن، مع رقمين شخصيين مختلفين – فقط لكي يخدم في مكتب بن غوريون والقيام بمناصب مدنية في جوهرها في وزارة الامن، بدون رتب الضباط التي تم توزيعها على المقربين في الجيش.

في سنوات الكآبة التي جاءت بعد توقيع الهدنة واستقالة افضل القادة، سنوات الحصار والعمليات، ولكن ايضا الاتصالات العقيمة للتوصل الى اتفاقيات، خرج بن غوريون وديان وبيرس لكي يحفروا بأياديهم الطريق الترابي للجولة القادمة، جولتهم. وبدون ازعاج او عصي في عجلات الجيب، واخيرا – بعد الغاء عملية "عومر" في اواخر 1955 – حتى بدون موشيه شريت.

لقد كانت لدى بيرس وديان، المادة والروح، مهمة مزدوجة – اعداد الجيش، هذا بتزويده بالمعدات والتنسيق، وذلك بالتدريب والاصرار، وتجنيد بن غوريون، اكثر المحاربين المترددين، ولكن المرتبك بين المتحفزين للحرب. لقد ارسلهما في المقدمة من اجل جس النبض والتجوال، فيما احتفظ هو، ربما خوفا من نفسه ايضا، بصلاحيات الحسم النهائي التي ستلقي في الحرب بدولة هشة، يتعرض جمهورها للقذائف.

لقد فشلت بريطانيا وفرنسا في حرب السويس. ليس ناصر هو الذي سقط وانما رئيسا الحكومتين ايدين ومولا. ولكن في معركة سيناء، حققت شريكتهما الهامشية نجاحا مذهلا، قياسا بحجم التوقعات المتدنية التي سبقتها. صحيح ان ناصر واصل تأجيج العالم العربي، وعقد تحالفا مع سورية وهدد بالتسلح بصواريخ ارض – ارض، لكن الجيش الاسرائيلي اكتسب سمعة وتم على الحدود تحقيق الهدنة والردع، المؤقتين والمشروطين.

لقد تم في "كديش" تقديس كل الوسائل من اجل الهدف. تمثيل العدو. مثلا: تم عرض مستعربين كمتسللين دبرا لعمليات وتم اقتيادهما بشكل مهين الى شرطة يافا، من اجل تبرير النزول بالمظليات في متلة انتقاما لعمليات الفدائيين التي تراجعت. كما تمت دراسة فكرة قصف بئر السبع، كنوع من التضحية بإسحاق بحجم قومي. وقد اعترف ديان لاحقا بأن المبادرين الى عملية "كديش" سارعوا، اكثر من العرب، الى خداع الامريكيين كي لا يسارعوا الى احباط العملية في مهدها.

اغمز واقتحم، صد واضرب، بالخداع، بالتضليل، بالتستر- الاسلوب الذي ميز، كجزء من المقابل للعملية، حتى المبادرة النووية، من التوقيع اللاحق لرئيس الحكومة الفرنسية بورجاس مونوري على تزويد المفاعل، يتبين لاحقا انه نجح – وحتى اقامة المفاعل في ديمونة وتحقيق زيارات المراقبين الامريكيين الذين غضوا النظر عما يحدث.

كان هذا هو بيرس باني القوة، قبل ان يفهم بأن طراز "كديش" مضى من العالم سوية مع القوى العظمى الاوروبية التي لم تعد عظمى؛ وان تفعيل القوة يحتم العثور على نقاط التوازن والتخلي عن المناطق في اطار اتفاقيات السلام، من اجل منع التدهور من "ملكوت اسرائيل الثالثة" في تشرين الثاني 1956، الى "دمار الهيكل الثالث" في تشرين الاول 1973. انه لم يفعل ما يكفي من اجل دفع هذا التفاهم. ذلك انه لم تقم أي حكومة برئاسته او بمشاركته بإخلاء المستوطنات، ولكن من دون ان يقوم بصياغة ذلك بشكل واضح، اضاف التهدئة الى المثلث المقدس والمبتذل الردع -الردع والحسم.

قادة الجمهور العربي لا يتعلمون الدرس

يكتب البروفيسور أيال زيسر، في "يسرائيل هيوم" انه في الأيام الجيدة التي سبقت اندلاع "الربيع العربي" وقبل سيطرة الفوضى على شوارع الشرق الاوسط، لم يبق أي دكتاتور عربي، بدء من معمر القذافي وحتى بشار الأسد، الا وحظي بزيارة تشريفات وتملق من قبل قادة الجمهور العربي في اسرائيل. منذ ذلك الوقت حظيت تلك الزيارات بانتقادات كبيرة من قبل عرب اسرائيل، لكن الجواب كان هو ان العرب في اسرائيل هم جزء من المجال العربي الذي اجاد اولئك الطغاة تمثيله، وان "الصور الجماعية" معهم هي الطريق المثلى لدفع قضايا المواطنين العرب في اسرائيل.

منذ ذلك الوقت مر الشرق الاوسط بتقلبات كثيرة، لكن قادة الجمهور العربي في اسرائيل لم يتغيروا. في الاسبوع الماضي قرر عدد منهم مقاطعة جنازة رئيس الدولة السابق شمعون بيرس. ما كان جيدا وممكنا بالنسبة لمصر والاردن ولزعيم السلطة الفلسطينية، اتضح بأنه غير كاف بالنسبة لحفنة النواب العرب. يمكن الافتراض انه لو كان بشار الاسد قد تفرغ للحظة من ميادين القتل في سورية، التي يذبح فيها ابناء شعبه وقرر الوصول الى الجنازة لكان هؤلاء النواب سيرغبون بالانضمام اليه. لان هؤلاء لا يتعاملون مع القادة العرب المعتدلين وانما دائما مع المتطرفين.

في مقاطعتهم لشمعون بيرس قدم قادة الجمهور العربي خدمة سيئة لقضايا المواطنين الذين يفترض فيهم خدمته. كان ذلك بمثابة هدف ذاتي في الصراع المدني الذي يخوضه الجمهور العربي في اسرائيل من اجل دمجه في المجتمع الاسرائيلي ومن اجل الحصول على كامل حقوقه المدنية من الدولة. في المقاطعة تم دعم اولئك في المجتمع الاسرائيلي الذين يدعون ازاء النواب العرب ان صراعهم مع الحكومة ومؤسسات الدولة ليس صراعا مدنيا داخل الدولة من اجل الحقوق والدمج وانما صراع قومي يضعهم في مواجهة الدولة بكل ما يعنيه ذلك.

لكنه يبدو ان قادة الجمهور العربي فوتوا القطار. الجمهور العربي في اسرائيل يصوت حقا لهم كل اربع سنوات في الانتخابات، ولكنه يصوت كل يوم مواليا لدولة اسرائيل التي يعمق فيها اندماجه في نسيج الحياة الاسرائيلي. والدليل الواضح على ذلك تمثل في وصول غالبية رؤساء السلطات المحلية العرب الى مركز بيرس للسلام لتقديم التعازي. هؤلاء يعرفون الفرق بين الكلمات العالية وبين الجهود اليومية لتحسين شروط حياة الجمهور العربي.

في بداية الأسبوع احيى الوسط العربي الذكرى السنوية لاضطرابات اكتوبر 2000، وهنا أيضا برز الهدوء وغياب التطرف والعنف. ولهذا الهدوء عدة اسباب. اولا، اندماج الجمهور العربي، وان كان بطيئا وتدريجيا، في نسيج حياة الدولة. في هذا السياق من المناسب الاشارة الى الخطة الخماسية الطموحة التي تبنتها الحكومة مؤخرا وتم في اطارها تخصيص مليارات لاحتياجات الجمهور العربي. ثانيا، الصراع المتعنت ضد الجهات المتطرفة وناشرة العنف من امثال الحركة الإسلامية التي كان السم الذي نشرته احد اسباب اضطرابات اكتوبر 2000.

ولكن، في النهاية، وهذا لا يقل اهمية، حقيقة ان اسرائيل تظهر كجزيرة من العقلانية والاستقرار امام العاصفة التي تحيق بالمنطقة كلها. هذا يفهمه المواطنون العرب في اسرائيل ونأمل ان يفهمه قادتهم ايضا ذات يوم.

الملك وجهاز التحكم عن بعد

تكتب سمدار بيري، في "يديعوت احرونوت" انه اذا سألتم آلاف الأردنيين الذين أصروا على التظاهر ضد "اتفاق العار"، فقد قامت الحكومة في عمان بخدعة قذرة. مراسم التوقيع على اتفاق الغاز الذي ينص على قيام اسرائيل بتزويد الغاز الطبيعي للأردن خلال 15 سنة، مقابل 10 مليارات دولار تدفعها الحكومة الأردنية، تم على مستوى منخفض في الفترة الفاصلة بين انتخابات البرلمان، وبين اداء النواب الـ130 الفائزين ليمين الولاء للملك وللمنصب. من حدد التاريخ بالاتفاق مع القدس، اهتم مسبقا بمنع النقاش الذي كان من شأنه ان ينتهي – كما قبل عامين – بالصراخ والشتائم والتصويت ضده بغالبية ساحقة.

لقد خرج المتظاهرون اربع مرات الى شوارع عمان، وربطت اللافتات بين الغاز والاحتلال، بين التمويل الأردني وصفقات شراء الاسلحة العسكرية وبناء المستوطنات. لقد تعلمنا في الأساس من هذه اللافتات، عن الاشمئزاز المتواصل منذ 22 عاما من اتفاق السلام مع اسرائيل. على رأس مسيرات الغضب، كان يمكن تشخيص علي ابو السكر، الاسلامي الذي يدير حملات التخويف ضد كل من يشتبه او يضبط بالتعاون مع "العدو الصهيوني".

من الجانب الثاني، تم ارسال وزير الاعلام للإعلان بأن الاتفاق تم بين شركات خاصة، وان الملك عبدالله وحكومته لا ينوون التخلي عن الفلسطينيين، وان الاتفاق يأخذ في الاعتبار الضائقة الاقتصادية للمملكة الصغيرة. وكان يمكن من بين السطور التقاط الاحباط الحقيقي: العراق، السعودية وقطر تتهرب، ومصر لم تعد شريكا لنقل خطوط الغاز بسبب سلسلة العمليات الارهابية في سيناء. بعد قليل سيأتي الشتاء، والحاجة الى الغاز سترتفع، ومن يريد الحفاظ على الهدوء في المملكة يتحتم عليه توفير اكثر حل متوفر

الأردنيون الذين يعرفون القانون الذي يمنع التظاهر ضد الملك عثروا على اختراع يجذب العناوين: اطفأوا الكهرباء لمدة ساعة في عمان ونشروا الصور على الشبكات الاجتماعية، ونفسوا الغضب. ولم يتدخل الملك. من يريد فليواصل الجلوس في الظلام.

من دون ان ننتبه، مضى على سلطة عبدالله 17 سنة. ابن الرابعة والخمسين يكبر بحكمة داخل المنصب. ظهوره الاخير في لقاء منحه لقناة "سي. بي. اس" كان موزونا، جذابا، وكشف بشكل خاص، صورة وضع يتحدث من تلقاء نفسه: في الأردن يعيش اليوم تسعة ملايين انسان، نصفهم فلسطينيون، ومليوني لاجئ تم استيعابهم من العراق وسورية. تقاليد الضيافة التي يتبعها القصر الهاشمي رفعت اسعار الشقق السكنية، اللاجئون سيطروا على سوق العمل، المدارس تنفجر اكتظاظا، ضائقة المياه والكهرباء كبيرة. وهناك 100 ألف هارب آخر من سورية، والذين يتوقع ازدياد عددهم، اقاموا مؤخرا مخيما على امتداد الحدود المغلقة، والأردن ينقل اليهم الدواء والغذاء.

ما الذي يراه عبدالله عندما يستيقظ في الصباح؟ لا نحسده. من الشرق، في العراق، داعش تواصل التآمر لتنفيذ عمليات بهدف اسقاطه. من الشمال، في سورية، حرب اهلية لا تظهر نهايتها وليس واضحا كيف ومن ومتى سيسيطر على الدولة. في الجنوب يتعقب حرب السعودية ضد ايران، وفي الغرب، كما نعرف، هناك تأثير ليس بسيطا لحالة غياب الحل للصراع الاسرائيلي – الفلسطيني، على الأردن.

من المهم لعبد الله، اكثر من أي امر آخر، كشف الفجوة بين الخبراء الذين يجلسون وراء المكيفات في واشنطن البعيدة ورجاله الميدانيين. لقد نجح حتى اليوم، ورغم كل المصاعب، بتجنب تقلبات "الربيع" وانهيار نظامه. لو كان يصغي للخبراء بواسطة جهاز تحكم عن بعد، لو لم يحفر من وراء الكواليس، لو لم يقحم اسرائيل عميقا في الصورة ومنحها وطأة قدم، لكان يمكن للحكاية الاردنية ان تنتهي بكارثة.

 

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط