الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ابرز ما تناولته الصحف العبرية03/08/2017

ابرز ما تناولته الصحف العبرية03/08/2017

تاريخ النشر: 2017-08-03 | 10:31

غرينبلات يوسع الطاقم المساعد له في عملية السلام الاسرائيلية - الفلسطينية

تكتب صحيفة "هآرتس" بأن المبعوث الأمريكي الخاص لعملية السلام الاسرائيلية – الفلسطينية، جيسون غرينبلات، بدأ خلال الأسبوعين الأخيرين، بتوسيع الطاقم الذي يعمل معه، الأمر الذي يشير، حسب جهات في الادارة الأمريكية، الى التزام ادارة ترامب باستئناف العملية السلمية.

فقد ضم غرينبلات الى طاقمه مستشارة رفيعة للشؤون الخارجية، وتحدث مع وزارة الخارجية الأمريكية عن امكانية انتقال مسؤولين ودبلوماسيين خبراء في موضوع الشرق الاوسط، للعمل معه مباشرة في البيت الأبيض.

وكانت ارفع الشخصيات التي انضمت الى طاقم غرينبلات، هي فيكتوريا كواتس، التي كانت مسؤولة خلال النصف سنة الأخيرة، عن "الاتصالات الاستراتيجية" في مجلس الامن القومي في البيت الأبيض، وانتقلت مؤخرا للعمل مع غرينبلات فقط. وكانت كواتس، وهي مؤرخة، قد عملت في السنوات الأخيرة كمستشارة للسياسة الخارجية مع السيناتور تيد كروز، وحاكم تكساس ريك بيري (وزير الطاقة حاليا) ووزير الدفاع السابق دونالد رامسفيلد. ومنذ تعيينها لمنصبها الجديد، عملت خلال الاسبوعين الأخيرين، ضمن الجهود الامريكية لوضع حد للتوتر ولموجة العنف التي اندلعت في موضوع الحرم القدسي.

وستعمل كواتس الى جانب كريس باومن، خبير الشؤون الاسرائيلية – الفلسطينية، والكولونيل المتقاعد في سلاح الجو الامريكي، الذي تم تجنيده للبيت الابيض من قبل مستشار الامن القومي الجنرال هربرت مكماستر، في ايار الماضي. ويتوقع ان ينضم اليهم لاحقا، عدد من الموظفين في وزارة الخارجية الذين سينتقلون للعمل مع غرينبلات.

وكان وزير الخارجية ريك تيلرسون قد اعرب عن رفضه لذلك في البداية، لأن ميزانية الادارة لعام 2018 تشمل تقليصات حادة في وزارة الخارجية ولا يستطيع تيلرسون نقل موظفين آخرين للعمل في البيت الأبيض. لكنه حسب مصدر في الادارة، تم حل الاشكال في هذا الموضوع، لأن احداث الحرم، خلال الاسبوعين الاخيرين، اكدت اهمية التدخل الأمريكي لمنع اشتعال اخر في المنطقة.

اسرائيل تعاقب الفلسطينيين بسبب تعليق التنسيق الامني

نقلت صحيفة "هآرتس" عن مسؤولين فلسطينيين في رام الله ان اسرائيل تقوم بتدابير عقابية ضد السلطة الفلسطينية على خلفية قرارها وقف التنسيق الامني مع اسرائيل. وقال مراقبون يعملون في السلطة ان جنود الجيش الاسرائيلي اقتحموا، امس الاربعاء، مكاتبهم في البلدة القديمة في الخليل. وحسب افادة شاهد عيان، تحدث الى صحيفة "هآرتس"، فان الحديث عن مكتب تم فتحه قبل فترة قصيرة ويعمل فيه 30 مراقبا، بعضهم من رجال الأمن بلباس مدني. وحسب الشهود فقد عمل هؤلاء المراقبون في قضايا مدنية تتعلق بالجمهور الفلسطيني وكذلك في قضايا مثل مكافحة العنف والجريمة.

وحسب الافادات فقد قام الجنود الاسرائيليين باحتجاز المراقبين لعدة ساعات وصادروا وثائق واغلقوا المكاتب. وتلقت السلطة الفلسطينية في رام الله تقريرا حول الحادث، ويسود التقدير بأن المقصود رسالة من قبل اسرائيل مفادها انها ستلجأ الى خطوات متشابهة في غياب التنسيق الأمني.

وكان الجيش الاسرائيلي قد اغلق في نهاية الأسبوع الماضي، حاجز بيت ايل، المعروف بأنه حاجز "دي. سي. او" والذي يخدم كبار المسؤولين في السلطة في خروجهم ودخولهم من والى رام الله. وقال مسؤول في السلطة انه لم يكن هناك أي سبب موضوعي لإغلاق الحاجز. "سمعنا بشكل واضح بأن المقصود خطوة عقابية، وكما يبدو فإننا سنواجه خطوات كهذه خلال الفترة القريبة بادعاء غياب التنسيق الامني".

ويحرص قادة السلطة، وعلى رأسهم الرئيس عباس، حاليا، على البقاء في مناطق السلطة والتقليل من المغادرة كي لا يطلبوا تنسيق خروجهم ودخولهم عبر الحواجز. ولهذا السبب فانهم يسافرون على الشوارع الداخلية لكي لا يضطرون الى اجتياز الفحص الاسرائيلي. وهناك في رام الله من يفسرون هذا السلوك على انه لا يتعلق فقط بمسألة التنسيق مع اسرائيل، وانما يهدف، ايضا، الى تمرير رسالة للجمهور الفلسطيني، خاصة بعد المواجهات الأخيرة في القدس.

وقال مسؤول في الجهاز الامني في حديث مع "هآرتس" ان "الجمهور الفلسطيني سمع القيادة تتحدث عن قطع العلاقات ووقف التنسيق الامني ولذلك فان كل خطوة تنطوي على نوع من التنسيق الامني سيتم التعامل معها كتراجع عن هذا الموقف". وقالوا في السلطة ان استئناف التنسيق الامني لن يتجدد من دون اجراء تقييم جديد للأوضاع امام اسرائيل. وحسب مسؤول رفيع في السلطة فان "القيادة الفلسطينية تريد في الأساس، العودة الى الوضع الذي ساد قبل السور الواقي".

واضاف بأن الجانب الفلسطيني يطالب بإعادة الشرطة الفلسطينية الى معبر اللنبي وتقليص الاقتحامات والاعتقالات في المناطق (A)، وتوسيع الصلاحيات للفلسطينيين في مناطق (C)، والتسهيل على المعابر. واضاف: "في غياب افق سياسي في الجانب الفلسطيني، لا يمكن مواصلة السلوك وكأنه لم يحدث أي شيء. اذا كانت اسرائيل معنية بالهدوء وبالتنسيق، فان هذا يحتم سلسلة من الخطوات".

اهالي ام الحيران يرفضون مخططا لنقلهم الى منازل مؤقتة في حورة ويصرون على البقاء

تكتب "هآرتس" ان سلطة "تطوير البلدات البدوية في النقب" تعمل على بناء مساكن مؤقتة في بلدة حورة في النقب، لنقل سكان قرية ام الحيران (التي قررت اسرائيل هدم بيوتها العربية وطرد سكانها، واقامة بلدة يهودية على انقاضها – المترجم). وحسب الخطة، سيعيش سكان ام الحيران في هذه المساكن المؤقتة لمدة عامين تقريبا، الى ان يتم اقامة حي ثابت لهم في حورة.

ويدعي السكان ان دفع الخطة تم من دون ان يتم التوصل الى تفاهمات. وفي الأسابيع الأخيرة استؤنف العمل على أراضي ام الحيران لاعداد البنى التحتية لإنشاء البلدة اليهودية "حيران". وسيناقش مجلس التنظيم والبناء القطري، يوم الثلاثاء القادم، طلب سلطة "تطوير البلدات البدوية في النقب" التوصية امام وزير المالية موشيه كحلون، بالتوقيع على امر يعفي مخطط النقل من اجراءات الخرائط المفصلة والتراخيص، من اجل دفع مخطط إخلاء السكان الى قرية حورة.

وجاء في تفسير الطلب ان "الطلب ينبع من الحاجة القومية الى تعجيل دفع الحل المتفق عليه لإخلاء البدو، ابناء قبيلة ابو القيعان من قرية ام الحيران غير المعترف بها، وان دفع البناء سيمنع الحاجة الى تطبيق أوامر الإخلاء في المكان".

وقالوا في مجلس التخطيط القطري ان "المفاوضات بين السكان وسلطة تطوير البلدات البدوية، استؤنفت خلال الاشهر الأخيرة، بهدف التوصل الى اتفاق حول الاخلاء. وبناء على المخطط الذي تم اعداده مع ممثلي السكان، سيتم لاحقا تخطيط وتطوير قطع اراضي للبناء لهم  في المنطقة المتوقع المصادقة عليها لتوسيع بلدة حورة. وسيستغرق التخطيط عامين تقريبا، وبعدها سيتم تطوير القطع المعدة للاسكان. والى ان يتم الانتهاء من ذلك، يوافق السكان على الانتقال بشكل مؤقت الى "الحارة 12" في حورة".

لكن خلافا لما كتبه مجلس التخطيط، يدعي سكان ام الحيران انهم لم يوافقوا على إخلاء بلدتهم. وقال رئيس اللجنة المحلية في القرية، رائد ابو القيعان: "لم يتم الاتفاق على شيء، وكل ما كتب هو اختراع من قبل المجلس الذي يريد اخلاءنا بالقوة. الانتقال المؤقت من ناحيتنا ليس واردا، والمنطقة المقترحة للإقامة الدائمة فيها ليست مقبولة علينا. نحن نريد البقاء كجزء من بلدة حيران. نريد حلا عادلا، نزيها وحقيقيا، وليس مؤقتا". وقال انه لم يوقع أي مواطن من القرية على اتفاق مع السلطة على الانتقال الى حورة.

يشار الى انه بعد فشل المفاوضات بين الجانبين في كانون الثاني الماضي، داهمت قوات كبيرة من الشرطة قرية ام الحيران لتنفيذ اوامر بهدم البيوت، وخلال ذلك قتلت الاستاذ يعقوب ابو القيعان اثناء قيادته لسيارته، فانحرفت السيارة عن مسارها ودهست شرطيا. ولا تزال وحدة التحقيق مع الشرطة (ماحش) تحقق في الموضوع. وقالت مؤخرا انها تقترب من انهاء التحقيق وسيتم تحويل الملف الى النائب العام للدولة، لكي يقرر ما اذا سيتم فتح تحقيق جنائي ضد قوات الشرطة التي اطلقت النار على ابو القيعان.

شكيد: "نتنياهو ليس ملزما بالاستقالة في حال تقديم لائحة اتهام ضده"!

تكتب صحيفة "هآرتس" ان وزيرة القضاء الاسرائيلية، اييلت شكيد، ادعت امس الاربعاء، ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ليس ملزما على الاستقالة من منصبه، في حال تقديم لائحة اتهام ضده. وتحفظت شكيد من تصريحها هذا لاحقا، وقالت لموقع ynet، انه اذا تم تقديم لائحة اتهام ضد نتنياهو فستكون هناك حاجة الى فحص تفاصيل لائحة الاتهام. واضافت بأن حدوث اعمال بعيدة المدى فقط، يمكن ان تبرر تفكيك الحكومة.

وقالت شكيد: "اولا، حسب القانون، لا يتوجب على رئيس الحكومة الاستقالة، ولكن تعالوا لننتظر ونرى ما سيحدث. يجب انتظار لائحة الاتهام لكي نرى ما الذي ستتضمنه. التوجه للانتخابات ليس مسألة بسيطة".

يشار الى ان القانون لا يحتم استقالة رئيس الحكومة في حال تقديم لائحة اتهام ضده. فهو يحدد فصل الوزراء الذين يدانون بمخالفات تشكل وصمة عار، لكنه يستثني رئيس الحكومة ويحدد بأنه في حالة كهذه يرجع قرار اقالة رئيس الحكومة الى الكنيست. وفي حال صدر قرار قضائي نهائي ضده يتم اقصاؤه عن منصبه فورا. ولكن المحكمة العليا حددت في 1993، خلال النظر في الاتهامات ضد وزير الداخلية ارييه درعي ونائب الوزير رفائيل بنحاسي، انه لا يمكن للوزير البقاء في الحكومة فور تقديم لائحة اتهام ضده. ولا ينطبق الأمر بشأن الوزراء على رئيس الحكومة مباشرة، في حال تقديم لائحة اتهام ضده، لكنه من المتعارف عليه التفسير بأنه اذا كان الوزير لا يستطيع البقاء في الحكومة بسبب المس بثقة الجمهور، فان الأمر صحيح ايضا بالنسبة لرئيس الحكومة. لكن القانون لا يحدد ذلك بشكل واضح.

وفي حال تم تقديم لائحة اتهام ضد رئيس الحكومة، وقرر الجهاز السياسي الابقاء عليه في منصبه، سيكون على المستشار القانوني للحكومة والمحكمة العليا حسم الأمر. يشار الى ان رئيس الحكومة السابق ايهود اولمرت اعلن عن استقالته من منصبه فور توصية الشرطة بمحاكمته.

فلسطيني يطعن عاملا في متجر في بلدة يفنيه

ذكرت "هآرتس" ان شابا فلسطينيا (19 عاما) قام، امس الاربعاء، بطعن عامل في متجر تابع لشركة "شوفرسال" بمدينة يفنيه، واصابه بجراح بالغة. وتمكن مواطنون تواجدوا في المكان من الامساك بالفلسطيني وتسليمه للشاباك والشرطة.

وجاء من جهاز الشاباك ان اسماعيل ابو عرام، 19 عاما، من مدينة يطا، جنوب الخليل، والذي دخل الى اسرائيل بشكل غير قانوني، يخضع للتحقيق في الشاباك على خلفية الحادث. واشار البيان الى ان ابو عرام لم يتورط في مخالفة امنية من قبل. وداهمت قوة من الجيش الاسرائيلي منزل عائلته في يطا، امس، بهدف التحقيق مع افراد عائلته. وفرض الجيش طوقا على البلدة ومنع الناس من مغادرتها والدخول اليها، الا بعد التفتيش من قبل الجيش.

اسرائيل تعتقل منذ عشرة أيام ثلاثة شبان من ام الفحم وفق امر اعتقال اداري

تكتب صحيفة "هآرتس" ان اسرائيل تعتقل منذ عشرة ايام، ثلاثة شبان عرب من وادي عارة، وفق امر اعتقال اداري وقعه وزير الامن افيغدور ليبرمان لمدة نصف سنة. وتم اعتقال الثلاثة من بيوتهم في 23 تموز، بعد عشرة ايام من العملية التي وقعت على ابواب الحرم القدسي، والتي نفذها ثلاثة شبان من ام الفحم. وقبل عدة أيام فقط علمت عائلات الشبان المعتقلين بأن اولادها يعتقلون من دون محاكمة.

وقال المحامي عمر خمايسة من المركز القانوني "الميزان" والذي يمثل اثنين من المعتقلين، لصحيفة "هآرتس" ان هذه الخطوة مستهجنة جدا. "على الاقل مما سمعناه منهم حتى الان، لا يوجد في الملف أي مضمون دسم، وقوات الامن لم تواجههم بأية شبهات عينية. ومن جهة اخرى، لم يتم اطلاعنا نحن المحامين على اية مواد تحقيق تسمح لنا بالدفاع عن موكلينا، لأن كل شيء سري".

وحسب خمايسة، ستنظر المحكمة المركزية في حيفا، يوم الاثنين القادم، بطلب المصادقة على امر الاعتقال الاداري. وقال: "ننوي معارضة الأمر بواسطة التفاصيل القليلة التي نملكها والمطالبة بإلغائه او على الأقل تقصير فترة الاعتقال".

وقال أبناء العائلات ان الشبان الثلاثة لم يكونوا ناشطين او اعضاء في أي تنظيم او حزب او حتى حركة دينية، لكنهم متدينون.

يشار الى ان اعتقال مواطنين عرب من اسرائيل من دون محاكمة يعتبر خطوة نادرة جدا في السنوات الأخيرة، ولذلك فان اعتقال الثلاثة على خلفية العملية في الاقصى، يثير التخوف في صفوف النشطاء السياسيين العرب من تكرار هذه الخطوة ضد نشطاء آخرين، على خلفية التحريض الذي يواجه العرب من قبل اليمين الاسرائيلي منذ عملية 14 تموز في الحرم.

اعتقال فلسطينية بزعم التخطيط لطعن جنود

تكتب "يسرائيل هيوم" ان قوات الجيش الاسرائيلي اعتقلت، امس، شابة فلسطينية بالقرب من مفترق غوش عتصيون وسلمتها للتحقيق لدى الشاباك. وكانت قوة من الجيش قد اشتبهت بالشابة التي اقتربت منها وقامت بإجراءات اعتقال مشبوه، فألقت الشابة بسكين كان في حوزتها.

تحول مدير مكتب رئيس الحكومة سابقا الى شاهد ملكي قد يزيد من تورط نتنياهو

تناولت "يسرائيل هيوم" و"يديعوت أحرونوت" التطورات المتوقعة في ملفات التحقيق التي يشتبه تورط رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو فيها، في ضوء الحديث عن امكانية تحول مدير مكتب رئيس الحكومة سابقا، آري هارو، الى شاهد ملكيوتقديم معلومات للشرطة ليس فقط حول ملفات التحقيق 1000 و2000 (ذات الصلة بنتنياهو)، وانما، ايضا حول قضية الغواصات والسفن الحربية.

ويأتي هذا النشر بناء على ما نشرته القناتين الثانية والعاشرة مساء امس. وتكتب "يسرائيل هيوم" ان النيابة تنتظر حاليا المعلومات التي قد يسلمها هارو في حال المصادقة على تحويله الى شاهد ملك، والتي من شأنها دفع التحقيق. وحسب المعلومات فقد قدم هارو كل المعلومات التي يملكها خلال التحقيق معه في الشرطة، ولا يبدو انه يتحصن وراء الصمت.

وجاء في النشر عن الموضوع، امس، ان هارو هو الذي توجه الى الشرطة قبل عدة اشهر، طالبا تحويله الى شاهد ملك، لكن النيابة قررت مؤخرا، فقط، الاستجابة لطلبه. واذا تم توقيع الاتفاق بين هارو والنيابة فمن شأن ذلك التخفيف عنه في الملفات التي تدار ضده. كما ان المعلومات التي سيقدمها يمكن ان تسلط الاضواء على الشبهات المتعلقة بحصول الزوجين نتنياهو على هدايا من رجل الاعمال ارنون ميلتشين، والمحادثات التي اجراها نتنياهو مع ممول "يديعوت احرونوت" نوني موزس.

ونشر امس بأن احد اهداف الاتفاق مع هارو هو تعزيز الاشتباه بأن المحادثات التي اجراها نتنياهو وموزس هدفت الى عقد صفقة رشوة، يحظى نتنياهو بموجبها بتغطية ايجابية في "يديعوت احرونوت" مقابل تمرير قانون يقيد انتشار "يسرائيل هيوم".

 الى ذلك، نشرت القناة الثانية امس، بأن اتفاق الدولة مع مندوب شركة تيسنكروب الالمانية، ميكي غانور، سيشمل فقط اتهامه بارتكاب مخالفات ضريبية وليس مخالفات فساد. ونشر امس الاول بأن المحققين قالوا للمحامي دافيد شمرون، احد المشبوهين بملف الغواصات، بأنه استخدم اسم نتنياهو خلال اللقاءات التي اجراها في الموضوع. لكن هذا لا يعني حاليا بأن نتنياهو كان يعرف عن ذلك او ان له علاقة بالقضية.

في هذا الشأن كتبت "يديعوت أحرونوت" نقلا عن جهات ضالعة في التحقيق مع اري هارو، ان توقيع اتفاق مع هارو حول تحويله الى شاهد ملك، هو مجرد مسألة وقت. ويسود التقدير بأن هارو سيوفر للشرطة معلومات كثيرة في حال توقيع الاتفاق، لا تتعلق فقط بملف التحقيق في الرشاوى – المكنى الملف 1000 – وانما، ايضا في الملف 3000 الذي يركز على صفقة الغواصات والسفن الحربية، المختلف عليها، مع المانيا.

وكانت الشرطة قد وصفت هارو في السابق، بأنه "وزير المالية" لدى عائلة نتنياهو، ولذلك تعتقد ان لديه معلومات ثمينة حول مصروفات العائلة خلال رحلاتها الى الخارج، والهدايا التي حصلت عليها. ويسود التقدير بأنه سيتم التوسع في التحقيق في الملف 1000، وسيتم استدعاء نتنياهو للتحقيق مرة اخرى. كما يتوقع ان يقدم هارو معلومات في الملف 2000، المتعلق بالمحادثات بين نتنياهو وممول صحيفة "يديعوت احرونوت" نوني موزيس. ويوم امس تبين انه قد يوفر معلومات في الملف 3000، خاصة فيما يتعلق بالضلوع المحتمل لمحامي نتنياهو، دافيد شمرون، في الصفقة بصفته محامي ميكي غانور، مندوب شركة تيسنكروب الالمانية في اسرائيل.

وفي الوقت الذي يتعقب فيه نتنياهو بتأهب التطورات في الملفات الثلاث، تم امس، التحقيق مرة اخرى مع زوجته، سارة، في ملف المنزل الرسمي لرئيس الحكومة، وبشكل خاص قيامها باستغلال اموال الدولة لمصروفات شخصية.

وفي اعقاب التطورات الاخيرة، قال مقربون من نتنياهو ان الاجواء في محيطه صعبة جدا. وحسب هذه المصادر فقد جرت، امس، مشاورات عاجلة مع المحامين والمستشارين المقربين حول معنى تحول هارو الى شاهد ملك. وقال مقربون من هارو انه يشعر بغضب كبير على عائلة نتنياهو التي يدعي بأنها "القت به للكلاب" رغم انه استمات في خدمتها.

واكدت جهات سياسية انه من ناحية نتنياهو فانه طالما لا يزال في المنصب فانه يتمتع بالحصانة، ولذلك لن يكرر خطأ رئيس الحكومة السابق ويقدم استقالته قبل فتح اجراءات قضائية ضده.

وكالعادة، جاء من قبل ديوان نتنياهو النفي الجارف: "نعود ونعلن انه لن يحدث شيء لأنه لا يوجد شيء".

نقابة الصحفيين تلتمس الى العليا ضد تقييد حرية العمل الصحفي

تكتب "يديعوت احرونوت" ان نقابة الصحفيين في اسرائيل، قدمت امس، التماسا الى المحكمة العليا طالبت فيه بإعداد نظم واضحة في كل ما يتعلق بالتغطية الصحفية في الاماكن التي تقع فيها احداث مع الشرطة.

وجاء تقديم الالتماس على خلفية الأحداث الأخيرة في الحرم القدسي. وتدعي النقابة ان الشرطة منعت دخول الصحفيين الى منطقة البلدة القديمة لتغطية الأحداث، ومارست العنف تجاه الصحفيين، ومن بينهم مراسل "يديعوت أحرونوت" وموقع ynet، حسن شعلان.

وطلب الملتمسون من المحكمة العليا اصدار امر الى وزارة الأمن الداخلي والشرطة بصياغة نظم تضمن التغطية الصحفية وعدم المس بحرية الصحافة "في ضوء الخطر المتطور والملموس على الديموقراطية وحرية التعبير وحرية الصحافة". وينضم التماس النقابة الى التماس اخر سبق وقدمته جمعية حقوق المواطن في مسائل مشابهة.

 

مقالات

الى السجن اولا

يكتب دان مرجليت، في "هآرتس" ان محكمة الاستئناف العسكرية اتخذت القرار الصحيح بالإبقاء على عقوبة السجن التي فرضت على اليؤور ازاريا في المحكمة العسكرية البدائية. قضاة محكمة الاستئناف اضافوا وقلصوا بشكل تجميلي من النص، في كل ما يتعلق بقرار الحكم الأصلي، لكنهم لم يغيروه، وهذا هو المناسب.

الاجراء الذي انتهى هذا الاسبوع، يوازي بشكل ما الالتماسات التي تقدم بين الحين والآخر الى المحكمة العليا. في مثل هذه الالتماسات تم الادعاء بأن المستشار القانوني للحكومة اخطأ في الموضوع الذي يجري التداول فيه، ولكن عندما كان قضاة المحكمة العليا يستنتجون بأن قراره معقولا – حتى وان سقطت فيه بعض العيوب – فقد امتنعوا عن التدخل في القرار.

هذا هو جوهر قرار الحكم الذي تم اتخاذه الان ووضع عائلة ازاريا امام احد خيارين: تقبل القرار وطلب تخفيف العقوبة من رئيس الأركان، او مواصلة النقاش في المحاكم. الاقتراح المطلوب هو التوقف عن الاستئناف. فأزاريا لن يبرأ ولا مفر من سجنه. ومن مصلحته انهاء هذه القضية والمرور باعادة التأهيل عاجلا.

 من الواضح ان أزاريا وصل الى تل رميضة في الخليل، مشحونا بالعداء للفلسطينيين. ولو كان قد وصل قبل 11 دقيقة الى مكان الحادث وكان هو من اطلق النار على المخرب الذي جاء للقتل، لما قدموه الى المحاكمة. تماما كما لا يقدمون الى المحاكمة الجندي – الجار من حلميش، لو اطلق رصاصة اخرى على المخرب القاتل في بيت عائلة سلومون. تبادل اطلاق النيران لا ينتهي مرة واحدة. ومن سوء حظ أزاريا انه تأخر في الوصول الى المكان، ومن سوء حظ اسرائيل، انه لم يتمكن احد من الشرح له بأن الجيش لا يمكنه التسليم بالظروف التي رافقت قيامه بإطلاق النار على المخرب.

 الأمر المهم للنقاش منذ الان، هو ليس تخفيف العقوبة التي قد يحظى به أزاريا من قبل رئيس الأركان غادي ايزنكوت – اذا تصرف بحكمة وبروح توصية التوراة "وتسلك متواضعا" – وانما الكلمات والعبارات التي ستعرف المواقف الأساسية للجانبين في تعريف الحدث. لبالغ الأسف، يفهم الجمهور الاسرائيلي قوة الكلمة التي تقال، وبشكل خاص الصامتة والخفية، فقط من الجانب الآخر للمتراس. مثلا، عندما تسلم قيادة العرب في اسرائيل بالصمت، ازاء الجنازة المستفزة التي جرت للقتلة في ام الفحم، والذين اشعلوا الحرم الشريف وتم اعتبارهم شهداء.

وهكذا يسلك الجيش بشكل صحيح حين يوضح انه من دون اقدام ازاريا على الاعراب عن ندمه الصادق، من داخل السجن، فانه لا يوجد امل بأن يناقش ايزنكوت طلب تخفيف عقوبته. هذا الأمر بالغ الاهمية، لأنه حتى اذا افترضوا انه لا يعرب عن الندم في اعماق قلبه، فانه من المهم لإسرائيل كدولة قانون التصريح لنفسها وللعالم، بأنه من دون الرفض العلني لمظاهر الكراهية والتحريض وحقيقة المخالفة، لا يمكن لأي مواطن وجندي الافلات من القانون. وفي المقابل، اذا تم اعفاء ازاريا من التعبير عن ندمه قبل تخفيف الحكم، فان صمت سيهدر ويوضح ان اسرائيل تصمت على الجريمة.

وهذا الأمر صحيح بشكل خاص، بالنسبة للسياسيين. بنيامين نتنياهو، نفتالي بينت وتسيبي ليفني، كانوا اول من قفزوا على مركبة طلب العفو. هذا حقهم، وهذا شائع. لكن القيادة المناسبة كان يفترض ان تستبق ذلك بالإعراب عن اشمئزازها من المخالفة والدفاع عن جهاز القضاء العسكري (بينت اعرب عن الحد الادنى من الواجب بقول عدة كلمات ايجابية عن الجهاز القضائي). ليس دعمهم للعفو هو الذي يصرخ، وانما تجاهلهم للمخالفة.

"الراية السوداء" التي استخدمها القاضي د. بنيامين هليفي لوصف الأمر الذي سمح بارتكاب مجزرة كفر قاسم في 1956، رسّخ في الوعي جوهر الحدث المأساوي، وليس العقوبة التي فرضت على منفذيها. هكذا يجب التصرف الان. المحكمة انتهت، والان جاء دور الكلمات، فهي التي تحدد الطابع. ليس لديك من يمكن التعايش معه، وربما يكون هناك في المستقبل امثال ازاريا، لكن الكلمات – ولا يقل عنها الصمت – هي التي تحدد المعيار الذي يطمح له المجتمع الاسرائيلي. هذه هي الامور الجوهرية منذ صدور قرار الحكم.

الشيخ مقابل ارجمان

يكتب يسرائيل هرئيل، في "هآرتس" ان حوالي 1200 يهودي صعدوا الى جبل الهيكل (الحرم الشريف) في التاسع من آب (العبري). بعد اسبوعين من التوتر الذي بدأ بقتل الشرطيين، وتركيب البوابات الالكترونية، فان التوقيت هذه المرة كان، فعلا، اشكاليا. لكن الشرطة، أي القائد العام وقائد لواء القدس، ابلغت القيادة السياسية بأنها تستطيع مواجهة التحدي، واذا تطور العنف – فإنها مستعدة. لقد احتج وزير الخارجية الأردني، وارتجف الوقف، ودعا رائد صلاح الى تحرير الاقصى، وحذر الخبراء الاسرائيليون، كالعادة، من ان الوجود اليهودي في الحرم قد يشعل الانتفاضة. ولكن، وكما توقعت الشرطة، فقد بقي الحرم هادئا، ولم يشتعل الشرق الاوسط، وحرب الآخرة بين الاسلام واليهود لم تندلع، بل حتى ام الفحم صمتت في الحر الثقيل.

في الماضي القريب، حتى في الأيام الاعتيادية، منعت الشرطة اليهود من دخول الحرم في التاسع من آب. وكان التفسير: سلامة الجمهور. وادعت الشرطة ان تواجد اليهود في الحرم هو استفزاز في نظر المسلمين، ويمكن ان يؤدي الى اندلاع العنف في القدس والمناطق وفي بلدات عرب اسرائيل. ولم تنجح الالتماسات التي تم تقديمها بطلب السماح بحرية وصول اليهود الى اكثر مكان مقدس لليهود. وكانت المحكمة العليا ترد بالقول ان الشرطة هي جسم مهني، ويجب عليها الحفاظ على سلامة الجمهور. وهكذا تواصل الأمر سنة بعد اخرى.

ما الذي تغير؟ بكل بساطة: تم تغيير القيادة الرفيعة للشرطة. القيادة الحالية تعتقد انه حتى اذا مارس العرب العنف، فان من واجب الشرطة قمعهم والسماح لليهود بتطبيق حقهم الطبيعي والتاريخي، وبالتأكيد في التاسع من آب. هذا الواجب الاساسي لم يكن قادة الشرطة مستعدين لتطبيقه، ولا حتى وزراء الامن الداخلي. حرية العبادة؟ كرامة اسرائيل؟ احياء ذكرى الخراب في مكان الخراب وفي يوم الخراب؟ هامشي. والمحكمة العليا دعمت – في اقل وصف – هذا التواضع.

يمكن فقط التكهن، بناء على الكثير من السوابق، ما الذي كانت ستقرره المحكمة العليا لو قامت الشرطة بإغلاق الحرم امام المسلمين بادعاء انه يهدد امن الجمهور (وهو ما يحدث في احيان متزامنة: فلقد شاهدنا مقتل الشرطيين واعمال الشغب الموسمية وتلك التي تم خلالها رشق الحجارة على المصلين في حائط المبكى).

 في ذروة ازمة البوابات الالكترونية، سمعنا اتهامات لروني الشيخ بأنه تصرف حسب وجهات نظره الايديولوجية النابعة، حسب الادعاء، من كونه متدينا ومستوطنا سابقا. وهذا كله امام "السلوك المهني" الذي اظهره نداف ارغمان، رئيس الشاباك، عضو الكيبوتس سابقا.  صحيح انه تم تفنيد غالبية تحذيرات ارغمان بأن البوابات ستقود الى هجوم حاشد على الحرم والى اضرار سياسية ثقيلة، لكنه واحد "منا".

لم اتحدث ابدا مع الاثنين، ويمكنني فقط التكهن، خاصة على خلفية الخلاف بينهما في موضوع الحرم، ما هي مواقفهما. وهذه تثبت فعلا انه بشكل عام يكون الانسان مشابها لطبيعة موطنه. هذا يشرح لماذا يعتقد غالبية "حراس البوابة" كما ظهر في فيلم درور موريه، ان وجودنا في الحرم، عرش هويتنا، وفي يهودا والسامرة قبل وطننا، خطير، مفسد ويسبب العنف. مثل هذه الامور التي اثارت جدا قسم من المشاهدين في البلاد والعالم، يمكن ان تقال فقط من قبل من لا يولون اهمية للترابط التاريخي العميق للأماكن التي ولد فيها الشعب اليهودي، وبفضل توقه اليها حافظ على بقائه، وعاد اليها، واقام موطنه على جزء منها.

دور قادة اجهزة الامن ليس تقنيا – مهنيا فقط. انهم يخدمون اهدافا عليا ومهمتهم، بالإضافة الى الدفاع عن حياة المواطنين، هي دفع الطموحات القومية للشعب. في دولة اليهود، التي لا يزال الكثير من الناس يطلبون انتزاع روحها، يعتبر هذا الأمر واجبا شاملا.

حرب الاسلام على القدس.

يكتب د. افرايم هرارا، في "يسرائيل هيوم" ان منظمة التعاون الإسلامي تضم 57 دولة اسلامية من مختلف انحاء العالم. وبناء على طلب تركيا، الرئيس الحالي للمنظمة، اجتمعت المنظمة هذا الأسبوع، لإجراء نقاش عاجل حول القدس. وهذا الأمر ليس مفاجئا: فقد تم تأسيس هذه المنظمة في 1969، بعد المحاولة الفاشلة التي قام بها متزمت مسيحي، يعاني من خلل عقلي، لإحراق المسجد الاقصى. ومن بين اهداف المنظمة "دعم الشعب الفلسطيني الذي يعيش تحت الاحتلال الاجنبي، ومده بالوسائل من اجل استعادة حقوقه الراسخة، بما في ذلك حق تقرير المصير وحق اقامة دولته، وعاصمتها القدس الشريف، من خلال الحفاظ على الطابع التاريخي والاسلامي لهذه المدينة".

لقد اعرب وزير الخارجية الايراني، محمد ظريف، عن امله بأن يوحد العدوان الاسرائيلي على الفلسطينيين، العالم الاسلامي، وذكّر بأن هدف المنظمة هو توحيد "الامة" في الوقف امام التوسع الصهيوني. تحاول تركيا منذ سنوات، توسيع تأثيرها في القدس، وتستثمر لهذا الغرض عشرات ملايين الدولارات: فهي تحول الاموال الى السلطة الفلسطينية، تمول ائمة في البلدة القديمة، تدعم تدريس اللغة التركية وغيرها.

جسر اردوغان في اسرائيل هو الجناح الشمالي للحركة الاسلامية، ورئيسها الشيخ رائد صلاح، المحرض الرئيسي على العنف، الذي نعت قتلة الشرطيين في الحرم بالشهداء. لقد نجحت تركيا بإضعاف مكانة الأردن في البلدة القديمة ورعاية "المرابطين" – المسلمين الذين يحاربون غير المسلمين.

منظمة التعاون الاسلامي لا تحصر نشاطها في الصراع من اجل الفلسطينيين. في مطلع تموز دعمت حق كشمير في تقرير المصير، أي الانفصال عن الهند، رغم انف الهند. كما تدعم المنظمة المسلمين في كل مكان تقع فيه مواجهات مع غير المسلمين: لبنان، كوسوفو، البوسنة وغيرها. كما انها تعمل لكي يحافظ المسلمون في اوروبا على هويتهم ولا يتحولون الى غربيين. وتخلص لأسس ومفاهيم حركة الاخوان المسلمين.

كما تعمل من اجل فرض سيطرة المسلمين على العالم كله من خلال ما اسماه الشيخ القرضاوي "الفتح السلمي". وفي مجلة المنظمة "الإسلام اليوم" كتب ان "نجاح الاقلية الإسلامية يعني اننا ذات يوم سنصبح اغلبية ونحقق ذلك من خلال ترسيخ الاقلية الإسلامية في اوساط الغالبية غير الاسلامية، وتدريجيا ستتقبل الغالبية الاخلاق والديانة الاسلامية، وفي النهاية ستتماثل مع الإسلام".

من الواضح بعد ذلك ان منظمة التعاون الاسلامي تشكل تهديدا وجوديا ليس فقط لإسرائيل، وانما للغرب كله، ولذلك، وبدلا من تبرير النفس امام مطالبها الفظة في القدس، من المناسب ان تؤكد اسرائيل بأن حرب هذه المنظمة هي مرحلة في اطار خطة عالمية لفرض سيطرة الإسلام. الكثير من الخبراء يتخوفون من تسمية الولد باسمه، لأنه من المعروف ان الحروب الدينية تكون دامية. ولكن ليس نحن من اعلنها والتنكر للواقع لا يغيرها، وانما من شأنه تعميقها. عرض المشكلة على حقيقتها يعتبر شرطا للانتصار.

سنشتاق لأبي مازن.

يكتب روني شكيد، في "يديعوت أحرونوت" انه على الرغم من جيله المتقدم (82 عاما)، وحالته الصحية السيئة التي يصفها اطباؤه "بالممتازة"، واحباطه العميق من فشله في دفع ابناء شعبه نحو الدولة المستقلة، الا أن ابو مازن يصر على مواصلة التمسك بحبال السلطة. وعلى غرار المستبدين الآخرين في الشرق الاوسط، فانه يتلكأ في تعيين وريث له، والاشارة الى شخص يفضله او على الأقل تحديد آلية لانتخاب وريث له. وفي المقاطعة يُحذر التذكير باليوم الذي سيليه، رغم انه من الواضح للجميع بأنه يقترب بخطوات حثيثة. الفلسطينيون يدخلون الى فترة الانتقال والانتظار، التي سيليها مستقبل غامض.

كما لا تستعد الحكومة الاسرائيلية لليوم الذي سيلي ابو مازن. قادة الليكود والبيت اليهودي ينتظرون انصراف من يعتبرونه مصدر كل الشر في العلاقات بين الفلسطينيين واسرائيل. انهم يتلاعبون بوهم ان وريثه سيكون اكثر اعتدالا منه، وسيوقف التحريض ويوقف الارهاب. انهم يحلمون في اليقظة، بأن وريثة سيوافق على تغيير السيطرة الإسلامية في الحرم القدسي، وسيسلم بالمستوطنات ويكتفي بكيان فلسطيني ذو حكم ذاتي صغير.

هذه الاوهام (وليعلم بيتان وريغف انها ليست قائمة في الشاباك او في الجهاز الامني)، لا اساس لها في الواقع. كل من يصغي الى الحوار في الشارع الفلسطيني، والنخبة والقيادة السياسية، يفهم بأنه لا توجد أي رغبة بمواصلة طريق ابو مازن المعتدلة، والذي يعتبرونه قاد الفلسطينيين الى ما دون الخط السفلي الاحمر للتسوية. وما يجمع بين كل المنافسين على وراثة ابو مازن – جبريل الرجوب ومحمد دحلان ومحمود العالول وماجد فرج او مروان البرغوثي – هو كونهم جميعا اكثر صقرية منه.

ان ما يوحد الفلسطينيين في صراعهم ضد اسرائيل هي اسطورة الصراع وفي مركزها ثوابت الصراع – المبادئ الأساسية، التي لا يمكن تجاوزها ابدا- والتي تشمل اقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس؛ حق العودة، اطلاق سراح الأسرى وعدم الاعتراف بإسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي. ومن يشذ عن هذه المبادئ لن يبقى على قيد الحياة.

ابو مازن جيد لليهود، لا بل مفيد لسلطة الليكود واليمين. لقد قاد الى وقف الارهاب المسلح والمنظم؛ رسخ التعاون الامني، الذي يقول قادة في الجيش بأنه يسهم في احباط الارهاب؛ تمسك برؤية حل الدولتين، الذي يعني التخلي عن 78% من اراضي فلسطين لصالح الدولة الصهيونية؛ عمل بقبضة صارمة ضد حماس وعمق الانقسام بين الضفة والقطاع – وهي مصلحة لليمين في صراعه ضد اقامة دولة فلسطينية. كما ان معارضته الشديدة لإجراء مفاوضات خالية المضمون، يخدم مصلحة حكومة نتنياهو في التهرب من المفاوضات السياسية. صحيح ان ابو مازن نجح بإغضاب اسرائيل في خطوات نزع الشرعية وكفاحه على الحلبة الدولية ضد الاحتلال، ولكن معارضة المستوطنات والدعم الدولي لحل الدولتين قائمة حتى من دونه.

خلافا للازمة اليمين، فان ابو مازن يمكن ان يكون الشريك الافضل للمفاوضات. لقد فوتت الحكومة استغلال ايام سلطته لمحاولة دفع الاتفاق. الا ان حكومة اليمين تفضل الأيدولوجية المتطرفة وتخلق بأيديها قاعدة للدولة الثنائية القومية مع غالبية ديموغرافية عربية في ارض اسرائيل، وهذا سيء لليهود. وبالمناسبة فانه لا يوجد أي اساس للادعاء بأن عدم التعاون الامني مع اسرائيل سيجعل حماس تسيطر على السلطة الفلسطينية: هذا ليس اقل من اسطورة هدفها تبرير التعاون الامني من جانب اسرائيل. توجد لدى ابو مازن قوات جيش مدربة ومطيعة، اثبتت قدرتها على منع حماس من رفع رأسها في الضفة حتى من دون مساعدة من قبل اسرائيل.

في الجهاز الامني يشعرون وبحق بالقلق من اليوم الذي سيلي ابو مازن. استقرار السلطة الفلسطينية هو ضمان للأمن ويمكن ان يساعد في المستقبل على فتح مفاوضات. ولذلك من المفضل ان تقوم اسرائيل خلال هذه الفترة الانتقالية التي لا يعرف احد مداها، بلفتات واعمال ونشاطات تلمح، على الاقل، الى وجود نية جدية لاستئناف بناء الثقة، من اجل منع الفوضى في اليوم التالي.

 

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط