تاريخ النشر: 2015-11-11 | 11:01
تاريخ النشر: 2015-11-11 | 11:01
نتنياهو: "مسألتي القدس والحرم غير قابلتين للحل"!!
نشرت صحيفة "هآرتس" و"يسرائيل هيوم" مقتطفات من التصريحات التي ادلى بها رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، خلال خطاب امام الفدرالية اليهودية في واشنطن امس، حمل خلاله المسؤولية الكاملة عن غياب السلام للفلسطينيين وزعم انه يرغب بحل الدولتين، في وقت اعلن فيه بشكل متناقض تماما وبشكل غير مباشر رفضه لقيام دولة فلسطينية، حين شكك بأن قيام دولة فلسطينية سيؤدي الى "قيام غزة اخرى" على حد تعبيره، وتصريحه المباشر بأن إسرائيل ستواصل السيطرة على الحرم القدسي.
وقال نتنياهو انه يعتقد بأن "مسألتي القدس والحرم القدسي غير قابلتين للحل"، وان "القيام بخطوة من جانب واحد (اسرائيلي) في الضفة هي مسألة ممكنة ولكنها يجب ان تتجاوب مع شروط الأمن الاسرائيلية وان تكون جزء من تفاهمات دولية واسعة".
وحسب ادعاءات نتنياهو كما نشرتها "يسرائيل هيوم" فان "سبب عدم وجود سلام هو رفض الفلسطينيين الاعتراف بالدولة اليهودية داخل أي حدود". وقال انه "عندما تلتقي إسرائيل بقيادة فلسطينية مستعدة لترك الماضي في الخلف والاعتراف بالدولة اليهودية سيتحقق السلام". وسأل نتنياهو: "لماذا لم يتحقق السلام؟ هل هذا بسببي؟ هل هو بسبب الحكومة؟ لقد كان ستة رؤساء حكومة قبلي حاولوا وقادوا الى تسويات اقليمية، بل تم تنفيذ بعضها، كما في غزة. لقد تصرفت إسرائيل حسب الكتاب: اخلت كل قطاع غزة، بل حتى القبور فيها، وما الذي حدث؟ لقد فقد ابو مازن غزة لصالح حماس. كيف يمكننا تأسيس دولة فلسطينية ونتأكد من ان هذه الدولة لن تتحول الى غزة ثانية؟"
وزعم نتنياهو "ان ابو مازن ليس معنيا بالتفاوض، وقال: "خلال سبع سنوات اجتمعت معه لست ساعات فقط". وحسب رأيه فان "موضوع المستوطنات والحدود ليس هو المشكلة، فجذور المشكلة هي عدم الاعتراف بحقنا في الوجود". وقال انه "يمكن حل مسألة المستوطنات بسهولة. لماذا يعيش العرب لدينا في الجليل ولا يستطيع اليهود البقاء في الدولة الفلسطينية؟ ما هذه "دولة يودن راين" دولة خالية من اليهود؟ لماذا يتقبل العالم ذلك؟"
ومع ذلك زعم نتنياهو انه لا يزال ملتزما بحل الدولتين للشعبين.
وقال نتنياهو في رده على الاسئلة انه "لا يوجد حل للحرم القدسي، وانا ارى الحرم في أيدي إسرائيل فقط".
وكتبت "هآرتس" ان نتنياهو صرح بان إسرائيل مستعدة للتسوية، لكن كل منطقة اخلتها استخدمت لاطلاق النار عليها. وكرر القول انه مستعد لفتح مفاوضات مع محمود عباس بدون شروط مسبقة، لكنه (عباس) "ليس مستعدا للتحدث". واضاف انه "في ضوء التغييرات الناشئة في المنطقة، يمكن للقيادة الفلسطينية القادمة، او الحالية، ان توافق على تقبل شروطنا".
واعترف خلال كلمته بان تصريحه في يوم الانتخابات بشأن "العرب الذين يهرعون الى صناديق الاقتراع" كان خاطئا، وقال ان العرب صوتوا له اكثر مما صوتوا للمعسكر الصهيوني، مدعيا: "انا رئيس حكومة لكل الاسرائيليين، الذين صوتوا لي ام لم يصوتوا لي. المهم هو العمل وليس الكلمات. افحصوا ما فعلته من اجل العرب في اسرائيل".
وحول اجتماعه بالرئيس اوباما، قال نتنياهو: " كان لقاء جيد جدا. لقد عقد معي لقاءات اكثر مما عقده مع أي زعيم آخر، وأنا اقدر ذلك جدا. كان بيننا عدم تفاهم في الموضوع الايراني، لكنه لا يوجد بيننا عدم تفاهم في مسألة ما يجب عمله الان – التأكد من ان ايران تفي بالتزاماتها ومنع تدخلها العنيف في المنطقة والعمل ضد شبكة الارهاب الدولي. لقد ركزت انا والرئيس على المساعدات الأمنية وانا اقدر استعداده لضمان التفوق العسكري الاسرائيلي".
وبالنسبة للوضع في سوريا قال نتنياهو ان هدف اسرائيل هو "التأكد من الحفاظ على مصالحنا في سوريا الجديدة او في السوريات الجديدة". وكرر ما قاله للرئيس الروسي بوتين خلال اجتماعه به في الكرملين من ان "اسرائيل سترد على اطلاق النار عليها من الأراضي السورية، ولن تسمح لإيران باقامة قاعدة في سوريا وستمنع نقل الأسلحة من سوريا الى لبنان".
وحول احراق عائلة دوابشة في قرية دوما، قال نتنياهو: "بعد الهجوم ذهبت الى المستشفى وقلنا اننا سنفعل كل شيء لمعالجة العائلة. نفذت اعتقالات ادارية ضد مواطنين إسرائيليين لأنني اعتقدت ان هذه مسألة يجب علينا محاربتها بإصرار." وبرر نتنياهو عدم تقديم لائحة اتهام ضد المجرمين الذين احرقوا عائلة دوابشة، فزعم ان "المشكلة هي ان هذه ليست شبكة منظمة. انهم ابناء 15 و16، اذكياء جدا، وجدوا الطريق لعمل ما فعلوه دون ان يتواصلوا. يصعب جدا ضبطهم".
وحسب رأيه فانه "لا يمكن مقارنة عنف المستوطنين بالعنف الفلسطيني. ففي الجانب الفلسطيني يوجد الكثير من "دوما"!!
الرجوب: "القدس مقسمة وهكذا ستبقى"
"رغم الحديث عن عاصمة "موحدة وابدية" في القدس، فان الخطوات الاخيرة التي انتهجتها إسرائيل تحت ستار الحفاظ على الأمن تثبت فقط ما تحاول انكاره: المدينة مقسمة وهكذا ستبقى، والتصدع الذي يشطرها عميق وخطير". هذا ما يكتبه جبريل الرجوب، المسؤول الرفيع في فتح، في مقالة خاصة بصحيفة "هآرتس" بمناسبة مؤتمر إسرائيل للسلام الذي سينعقد غدا الخميس.
وحسب اقواله فان "الحل الوحيد هو الموافقة على شكل تنفيذ الفصل، بحيث يتم بطرق سلمية ولصالح الجانبين كجزء من حل الصراع". ويدعي الرجوب "اننا نفهم التخوف الاسرائيلي على الأمن، ومستعدون للمساعدة على تهدئة المخاوف المبررة قدر المستطاع. وافقنا على تسلم انواع مختلفة من الاجهزة الامنية، ونحن منفتحون لكل جانب منطقي يضمن المستقبل المحمي والآمن للشعبين".
ويضيف: "لكننا لسنا معنيين بصيغة خيالية، غير قابلة للتحقق، وانما نبحث عن طريق تتجاوب مع احتياجات الجانبين بواسطة حل الدولتين: الحل القائم على خطوط 67، عاصمة للجانبين في القدس، امن وقدسية كل الاماكن المقدسة والعدالة للاجئين الفلسطينيين. اذا لم نمض على هذا الطريق قريبا، فان اللحظة ستمضي والمسؤولين عن ذلك سيتحملون النتائج".
موغريني: "لا يزال من الممكن انقاذ الواقع الذي وجه اليه اتفاق اوسلو"
تعتقد وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي، فدريكا موغريني انه "لا يزال من الممكن انقاذ ليس حلم اوسلو وانما الواقع الملموس الذي وجه اليه الاتفاق، ويمكننا تحويل الكلمات المكتوبة على الورق الى شيء حقيقي".
وكتبت موغريني في مقالة خاصة بصحيفة "هآرتس" بمناسبة مؤتمر إسرائيل للسلام ان "فرصة تحقيق سلام مستدام تفلت من ايادينا. فالمسألة هي ليست عدم قيام الجانبين بإجراء مفاوضات فحسب، وانما كون الهدف نفسه، رؤية الدولتين والاطار الذي اتفق عليه في اوسلو، بات يبتعد عن متناول اليد".
وحسب اقوالها "نحن على استعداد لتوسيع الخطوات السياسية والامنية والاقتصادية التي من شأنها دفع الاتفاق النهائي. بين اوروبا وإسرائيل لا يوجد فقط تقارب جغرافي كبير، بل ان شعوبنا تتقاسم الجذور والقيم والثقافة، والمؤسسات الاوروبية تبذل افضل ما في وسعها كي لا تسمح بموجة جديدة من اللاسامية بزرع الفصل بين الشعوب".
وتدعى موغريني ان "المنطقة كلها تملك مصلحة بدعم العملية السلمية. كل واحدة من الدول يمكنها ان تقوم بدور حاسم، وافكر بشكل خاص بالأردن بما يتعلق بالأماكن المقدسة، ومصر في غزة، والسعودية في اعادة احياء مبادرة السلام العربية."
خطة لبناء 900 وحدة اسكان في جيلو
تكتب "يديعوت احرونوت" انه مرة اخرى، وفي الوقت الذي يتواجد فيه نتنياهو في الولايات المتحدة، من المتوقع ان تناقش اللجنة المحلية للتنظيم والبناء في بلدية القدس اليوم، خطة لبناء 900 وحدة اسكان في حي جيلو، وراء الخط الأخضر. ومن المتوقع ان تصادق اللجنة على تقسيم الأرض وبالتالي اعطاء الضوء الاخضر للبدء بالبناء. وتشمل خارطة البناء المسماة "منحدرات جيلو الجنوبية" انشاء 891 وحدة اسكان على قطعة ارض تقع بين جيلو ومدينة بيت جالا. وقد سبق وتم ايداع الخارطة في 2013، لكن اجراءات التخطيط توقفت في اطار خطة التجميد الهادئ للبناء في منطقة القدس. والتصديق على تقسيم الارض اليوم، من شأنه استكمال اجراءات ترخيص البناء.
وقالوا في جمعية "مدينة الشعوب" امس، انه في الوقت الذي يتواجد فيه نتنياهو في الولايات المتحدة ويدعي انه معني بحل الدولتين، فانه يواصل في البلاد خطوات احادية الجانب تتناقض بشكل تام مع ادعاءاته. واضافوا في الجمعية: "عندما يبشر نتنياهو الجمهور بأنه سيعيش الى الأبد على حافة السيف، ينسى التذكير بالمسؤولية الكبيرة التي تتحملها حكومته عن افشال أي امكانية للتوصل الى اتفاق سياسي عادل يقوم على حدود 67 مع عاصمة فلسطينية في القدس".
الاتحاد الاوروبي سينشر اليوم توجيهاته بشأن وسم منتجات المستوطنات
كتبت "يديعوت احرونوت" اذا لم تطرأ أي مفاجأة، من المتوقع ان ينشر الاتحاد الاوروبي اليوم، توجيهاته بشأن وسم منتجات المستوطنات الإسرائيلية في شبكة الأسواق الأوروبية. وحسب التكهنات في إسرائيل فان ممثلي كافة دول الاتحاد الاوروبي الـ 28 سيدعمون وسم المنتجات ويصادقون على الصيغة التي ستوضح لدول الاتحاد نوعية المنتجات التي سيتم وسمها وطريقة عمل ذلك. ولا تعرف إسرائيل حتى الان ما هي الصيغة الدقيقة لوسم منتجاتها، ويتبين من المعلومات التي وصلت الى إسرائيل ان الوثيقة الاوروبية ستتطرق الى وسم المنتجات التي تصل من اربع مناطق: الضفة الغربية، القدس الشرقية، هضبة الجولان وقطاع غزة. وهذا على الرغم من ان إسرائيل لم تعد متواجدة في قطاع غزة.
وتقدر إسرائيل ان المنتجات التي سيتم وسمها ستشمل الخضار والفاكهة الطازجة، العسل، زيت الزيتون، النبيذ ومنتجات التجميل. وليس من المتوقع ان يلزم القرار الدول الاوروبية بوسم المنتجات الصناعية والالكترونية والمواد الغذائية غير الطازجة. وتحاول إسرائيل حتى اللحظة الاخيرة تأجيل نشر التوجيهات، سواء من خلال التوجه الى دول الاتحاد الاوروبي او من خلال التوجه الى الادارة الامريكية ومطالبتها بالضغط على الاتحاد الاوروبي.
وتقدر إسرائيل ان الدول الاشد انتقادا لإسرائيل، كإيرلندا ومالطا ولوكسمبورغ وبلجيكا، ستحرص على وسم المنتجات، اما الدول الصديقة لإسرائيل، كألمانيا وتشيكيا وبولونيا وايطاليا وسلوفاكيا، فلن تصر على تنفيذ التوجيهات.
ومن المرتقب قيام إسرائيل باستدعاء السفير الاوروبي لمحادثة توبيخ، سيتم خلالها اتهام اوروبا بالتمييز وبالمقاطعة، بل ستدعي ان هذه الخطوة تذكر بفترات مظلمة في التاريخ. وستدعي إسرائيل ان اوروبا لا تمارس هذا النهج ضد أي دولة اخرى في العالم وان اول من سيتضرر من هذه الخطوة هم العمال الفلسطينيين الذين يعملون في المصانع الإسرائيلية في المستوطنات.
وترفض جهات اوروبية الادعاءات الإسرائيلية، وتقول انه ما دام ليس هناك قرار بمنع استيراد منتجات المستوطنات فانه لا توجد مقاطعة او عقاب، وانما توفير معلومات للمستهلك الاوروبي حول مصدر المنتجات. واضافوا: "من يدعي ان هذه الخطوة تمارس ضد اسرائيل فقط ينسون ان هناك مناطق خاضعة للاحتلال في العالم يمنع استيراد بضائع منها في اوروبا، كجزيرة القرم مثلا".
وتكتب "يسرائيل هيوم" في هذا السياق، ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بعث برسالة الى وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فدريكا موغريني، دعاها فيها الى احباط قرار وسم منتجات المستوطنات الاسرائيلية، وكتب في رسالته "ان تبني المبادرة سيمس بالعلاقات بين إسرائيل والاتحاد الاوروبي وهذه العلاقات مهمة للجانبين". واعتبر نتنياهو وسم المنتجات "خطوة تميز جدا ضد اسرائيل ولم يتم تبنيها في الغالبية العظمى من الـ200 صراع اقليمي في العالم". وقال "ان المقصود خطوة سياسية ضد اسرائيل وتفعيل لمعايير مزدوجة".
ويوم امس بعث 36 عضوا في مجلس الشيوخ الامريكي برسالة الى موغريني وقعها اعضاء من الحزبين. وجاء في الرسالة: "كحلفاء وممثلين منتخبين للشعب الامريكي وداعمين اقوياء لإسرائيل، ندعوك الى عدم تطبيق سياسة التصنيف هذه. هذا الامر يهدف الى ردع الاوروبيين عن شراء هذه المنتجات ودفع المقاطعة العملية لإسرائيل، الحليف الرئيسي والديموقراطية الحقيقية الوحيدة في الشرق الاوسط. هذا الامر خطير ويسبب الضرر لفرص التوصل الى حل متفق عليه للصراع الاسرائيلي – الفلسطيني".
الى ذلك تقوم نائبة وزير الخارجية تسيبي حوطوبيلي بجولة اوروبية لمحاربة وسم المنتجات. ومن بين اهدافها مدريد وباريس وبروكسل ولندن. وقالت حوطوبيلي: "نحن لسنا مستعدين للوقوف وراء الكلمات المغسولة "حق المستهلك بالمعرفة. هذه خطوة واضحة لنزع شرعية دولة اسرائيل كلها".
في السياق ذاته، تنظم وزارة الخارجية وقسم العلاقات الخارجية في الكنيست وفود برلمانية تضم اعضاء من المعارضة والائتلاف لزيارة اوروبا والعمل على احباط القرار في دول مختلفة.
قاصران من شعفاط يطعنان يهوديا في بسغات زئيف
كتبت "هآرتس" ان قاصرين فلسطينيين طعنا، امس، حارسا للقطار الخفيف في حي "بسغات زئيف" في القدس، واصاباه بجراح طفيفة، وتم اطلاق النار على معاوية علقم (11 عاما) واصابته بجراح بين متوسطة وبالغة، فيما تم اعتقال الثاني علي علقم (13 عاما) من قبل ركاب القطار وتسليمه لقوات الأمن التي قامت بتحويله الى التحقيق.
وعلم ان منفذا الهجوم في محطة القطار هم ابناء عم من سكان مخيم اللاجئين شعفاط. وقال ابن عمهما خالد علقم لصحيفة "هآرتس" انه لا يصدق بأنهما طعنا الحارس: "نحن لا نصدق الشرطة، كانت الكثير من الحالات التي اطلقوا فيها النار عبثا على الناس، وهذه ليست المرة الاولى. لقد كانا في المدرسة، انهما ولدان جيدان، لا يتدخلان في السياسة. هل يعرفان ما هي العملية؟ ماذا يعني القتل؟".
وبعد فترة وجيزة هاجم فلسطيني حارسين بالقرب من باب العامود، فتم اطلاق النار عليه وقتله. واصيب جراء النيران عابر سبيل فلسطيني في الخمسين من عمره. وتأتي هذه الأحداث بعد اسبوعين هادئين نسبيا في القدس. ويستدل من التحقيق في الحادث ان الفلسطيني ركض نحو الحارسان في شارع هنبئيم وهو يحمل سكينا فاطلقا النار عليه قبل ان يتمكن من اصابتهما، واصاباه بجراح بالغة، وتم نقله الى مستشفى هداسا حيث تم اعلان وفاته متأثرا بجراحه.
وفي حادث ثالث وقع بالقرب من حاجز "الكيوسك" في ابو ديس، حاول صادق غربية (16 عاما) من سكان قرية صانور، قرب جنين، بعد ظهر امس، طعن جندي من حرس الحدود وتم اطلاق النار عليه وقتله. وكان الفلسطيني قد اثار اشتباه قوة من حرس الحدود، فطالبوه بالتوقف، وبعد قيامه بسحب سكين اطلقوا عليه النار وقتلوه.
دلائل تؤكد نية إسرائيل المماطلة في محاكمة مصاروة حتى بلوغه جيل 14 عاما ليتم زجه في السجن
بدأت في المحكمة المركزية في القدس، امس (الثلاثاء) محاكمة الفتى احمد مناصرة، المتهم بمخالفتي محاولة القتل خلال مشاركته في عملية الطعن التي وقعت في بسجات زئيف قبل حوالي شهر، والتي اسفرت عن اصابة فتى 13 عاما، بجراح بالغة، وشاب 20 عاما، بجراح متوسطة. وكان ابن عم احمد، حسب مناصرة 15 عاما، والمشبوه بطعن الاثنين قد قتل بنيران قوات الأمن في المكان.
وكتبت "هآرتس" ان محاميا احمد، ليئة تسيمل وطارق برغوثي، اعترفا باسم موكلهما بغالبية لائحة الاتهام، لكنهما نفيا ان تكون نيته القتل ومحاولة القتل. وقالت الصحيفة انه "من المتوقع ان يركز القاضي على اثبات نية احمد تنفيذ عملية قتل."
وحسب الصحيفة فقد تخبط محاميا احمد في الأيام الأخيرة في مسألة ما اذا كان يجب الاعتراف بلائحة الاتهام كلها كي يقصران الاجراءات القضائية، وربما التوصل الى قرار في المحكمة قبل بلوغ احمد سن الرابعة عشر، لأنه عندها يمكن محاكمته وفرض الاعتقال الفعلي عليه. لكنهما قررا في النهاية عدم الاعتراف بكل لائحة الاتهام. وقالت المحامية تسيمل ان مناصرة نفى طوال التحقيق معه انه كان ينوي القتل. واضافت انه كرر خلال التحقيق معه انه وابن عمه كانا يقصدان اخافة "اليهود" واتفقا مسبقا على عدم اصابة النساء والمسنين والاولاد. وخلال الهجوم كما يدعي مناصرة، امتنعا عن اصابة مسن وامرأة مع اولادها. وتوجد بين الادلة افادة لشاهد عيان قال ان حسن صرخ فيه "انت مسن" ثم واصل طريقه دون المس به.
وقال احمد انه غضب على ابن عمه عندما طعن الفتى ابن الثالثة عشر وجرحه. وقالت تسيمل: كان من المغري الاعتراف وانهاء المحاكمة خلال شهر وعندها لن يذهب الى السجن، ولكن من ناحية ثانية نحن نمثل قاصرا، وكل اقواله تمحورت حول عدم نيته القتل. نحن ايضا لا يمكننا الاعتماد على ان كل الجهاز الثقيل والبطيء للنيابة لن يعمل قصدا كي تتواصل المحاكمة الى ما بعد بلوغ احمد سن الرابعة عشر".
وفي هذا السياق كتبت "يديعوت احرونوت" ان مناصرة يحتجز في مؤسسة مغلقة في قرية يركا (في الجليل الغربي) ويوم امس امرت المحكمة بتمديد احتجازه هناك لمدة 70 يوما، لأنه لا يمكن ارساله الى السجن في حال تقرر ذلك قبل بلوغه سن الرابعة عشر. وتقرر اعداد تقرير لضابط الاحداث حول مناصرة خلال هذه الفترة، ما يقلص بالتالي امكانية انتهاء محاكمته قبل تاريخ ميلاد في 22 كانون الثاني القادم، الامر الذي يعني انه في حال صدور قرار الحكم عليه بعد هذا التاريخ فسيكون من الممكن الحكم عليه بالسجن الفعلي.
ونقلت الصحيفة عن مصادر فلسطينية في القدس، امس، ان تجدد العمليات في المدينة هو نتيجة مباشرة لتسريب شريط التحقيق مع احمد مناصرة لشبكات البث الفلسطينية. ويظهر مناصرة في الشريط الذي تم بثه امس الاول، اثناء خضوعه للتحقيق وتفعيل الضغط عليه من قبل المحققين كي يعترف بفعلته. وقالت مصادر في القدس الشرقية ان الاجواء في المنطقة تأججت بعد نشر الشريط، وقدرت بأنه شكل محفزا لاستئناف العمليات. وتنوي السلطة الفلسطينية استخدام الشريط كسلاح اعلامي وامرت ممثليها بنشره في انحاء العالم. يشار الى
اعداد مذكرة قانون يتيح محاكمة ابناء 12 عاما
في سياق متصل، تكتب "هآرتس" ان وزارة القضاء انتهت تقريبا من اعداد مذكرة قانون تسمح بفرض الاعتقال حتى على القاصرين دون سن الرابعة عشر. وجاءت المبادرة الى هذا القانون مباشرة من مكتب الوزيرة اييلت شكيد، ووفقا لها يمكن للمحكمة ان تفرض عقوبة السجن على القاصرين منذ بلوغهم سن الثانية عشر، واحتجازهم في مؤسسة مغلقة حتى بلوغهم سن 14 عاما، وعندها يتم نقلهم الى السجن لبدء تنفيذ العقوبة في حال مصادقة المحكمة على ذلك.
ويمكن فرض عقوبة السجن على من هم دون هذه السن في حالات القتل ومحاولة القتل. واذا ما صودق على هذا القانون فستكون إسرائيل بين دول قليلة في العالم ستمح بفرض الاعتقال على من هم دون سن الرابعة عشر. ولا يميز مشروع القانون بين القاصرين سواء ارتكبوا فعلتهم على خلفية قومية او جنائية.
وقد بدأت وزارة القضاء اعداد مشروع القانون هذا في اعقاب العملية في بسغات زئيف التي كان الطفل احمد مناصرة (13 عاما) احد منفذيها. وتأتي هذه الخطوة لتكمل ما بدأته الحكومة من تشديد للعقوبات اثر ازدياد مشاركة الاولاد والفتية في مخالفات الارهاب او المظاهرات العنيفة. ومن بين تلك الخطوات مقترحات بفرض غرامات على عائلات الاولاد الذين ادينوا برشق الحجارة وتشديد توجه النيابة نحو المطالبة بفرض الاعتقال حتى انتهاء الاجراءات القضائية. وحسب القانون الحالي فان الجيل القانوني لتحمل المسؤولية الجنائية هو 12 عاما، ومن هو دون ذلك لا يمكن تحميله المسؤولية.
ويمكن التحقيق مع ولد واعتقاله من جيل 12 الى 14 عاما، وبعد ادانته يتم ارساله الى مؤسسة مغلقة واحتجازه فيها حتى سن 20 عاما. ويمكن فرض عقوبة السجن الفعلي على من بلغ 14 عاما في يوم صدور الحكم. ومقابل مشروع القانون الذي تعده شكيد، قدمت النائب عنات باركو (ليكود) مشروع قانون منفصل يحدد بأن منع فرض عقوبة السجن على طفل لم يبلغ سن 14 عاما لا يسري على الاولاد الضالعين في عمل ارهابي. وقالت جمعية حقوق المواطن في وجهة نظر قانونية نشرتها امس، ان مشروع القانون لا يتفق مع مبادئ قانون الشبيبة الذي يمنح الاولوية لتأهيل القاصر على معايير العقاب. كما تشير الجمعية الى تناقض المشروع مع قرار المحكمة العليا الذي يحدد بأن شروط الاعتقال في السجن لا تلائم الاولاد ويمكنها ان تمس بهم بشكل بالغ وليس مرغوبا فيه من ناحية المجتمع.
بحضور الجيش، مستوطن يمنع دخول الفلاحين الفلسطينيين الى ارضهم ويعلن : "انا الشريف ومن يقرر هنا"
يسأل موقع "واللا": هل يوجد "شريف" جديد في غوش عتصيون. هكذا على الاقل يدعي احد الحراس في مستوطنة "نوكديم" الذي تم توثيقه خلال تصديه لفلاحين فلسطينيين ونشطاء من منظمة حقوق الانسان "حراس القانون"، اثناء وصولهم لمساعدة المزارعين على قطاف الزيتون في المنطقة. ولم يكتف "الشريف" بهذا، بل قام بوقف جنود وضابط من الادارة المدنية الذين رافقوا قطاف الزيتون حسب القانون، وأصر طوال عشر دقائق يوثقها الشريط، على منع السماح للمزارعين او للجنود بدخول الارض الواقعة قرب المستوطنة!
في البداية يظهر المستوطن وهو يصرخ بالنشطاء الذين كانوا يصورون ما يحدث وامرهم ب"انزال الكاميرات"، ومن ثم اقترب من احد النشطاء الذي قام بالتصوير وهدده. كما طالب النشطاء عدة مرات بالتحرك كي يتمكن من الحديث مع الضابط والجنود. وعندما رفض احد النشطاء الانصياع الى اوامره قال له المستوطن: "انت هنا تزعج عملي. انا هنا الشريف. من فضلك تحرك لمسافة مترين الى الوراء". ورغم تواجد الضابط والجنود الا ان الحارس المستوطن اعلن مرة تلو مرة "انا هنا الشريف، وانا احدد الامور هذه اللحظة".
وعندما دخلت سيارة الى الارض الزراعية ركض المستوطن نحوها وهو يصرخ بالسائق: "لا يوجد تصريح من مركز الأمن. لا يتم الدخول وليس مهما ما الذي ستفعله". وحاول ضابط الادارة المدنية التحدث مع الحارس كي يتوصل معه الى اتفاق لكنه فشل، حيث رد الحارس "يا رجل، لا يوجد تصريح من مركز الأمن، ولا يمكنني ادخالكم. هو الوحيد المسؤول عن الأمن هنا". وشوهدت قوة من الشرطة تصل الى المكان، وتواصل النقاش مع المستوطن. لكنه في النهاية دخل المزارعون الى الأرض.
وقالت منظمة "يكسرون الصمت" ان "هذا الشريط يكشف العلاقة الاشكالية بين الجيش ومركزي الأمن في المستوطنات، وهي ظاهرة معروفة لكل جندي خدم وحرس المستوطنات والبؤر غير القانونية في الضفة الغربية. استغلال الصلاحيات للتنكيل بالفلسطينيين هو مسألة اعتيادية في واقع الاحتلال، وهذا دليل اخر على وجوده برعاية وزارة الأمن".
نتنياهو يعرض امام اوباما امكانية الاعتراف الامريكي بضم الجولان
كتبت "هآرتس" بان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو المح خلال اجتماعه بالرئيس الامريكي براك اوباما الى ان إسرائيل ستكون معنية باجراء نقاش مع الولايات المتحدة حول موقفها من ضم هضبة الجولان الى اسرائيل على خلفية الحرب الاهلية في سوريا.
وقالت مصادر اطلعت على فحوى المحادثة بين اوباما ونتنياهو ان الموضوع لم يطرح بشكل موسع خلال اللقاء ولكنه تمت الإشارة اليه باقتضاب من قبل نتنياهو خلال النقاش الواسع حول ما يحدث في سوريا والمحاولات الدولية لتحقيق اتفاق سياسي ينهي الحرب الاهلية. وقالت المصادر التي طلبت التكتم على هويتها بسبب حساسية الموضوع، ان نتنياهو قال انه يشكك بامكانية اعادة توحيد سوريا في دولة واحدة نظامية، وان احد أبعاد هذا الوضع هو انه "يسمح بالتفكير بشكل مختلف" بالمكانة المستقبلية لهضبة الجولان.
ولم يرد الرئيس الأمريكي على كلمات نتنياهو هذه ولم يناقش معه الموضوع بشكل ملموس. وسئل نتنياهو عن هذا الموضوع خلال اللقاء الذي عقده مع الصحفيين اثر انتهاء اللقاء، لكنه رفض الاجابة.
يشار الى انه تقف وراء هذا التصريح الشمولي لنتنياهو افكار تم طرحها في السنوات الاخيرة من قبل رجال في اليمين قالوا ان الحرب في سوريا وسيطرة داعش وتنظيمات اخرى متماثلة مع القاعدة على اجزاء كبيرة من سوريا، يمكن ان تسمح لإسرائيل بالحصول على اعتراف دولي بقرار ضم الهضبة الى اسرائيل في 1981.
ومن بين الشخصيات التي تقود هذا الخط علانية، السكرتير السابق لحكومة نتنياهو بين 2009 و2013، تسبي هاوزر، الذي نشر في "هآرتس" في تموز الماضي، مقالة تحت عنوان "فرصة تاريخية في الجولان"، ادعى فيه ان انهيار سوريا كدولة يجب ان يدفع إسرائيل إلى بلورة استراتيجية جديدة تجاه هضبة الجولان، وعدم الاكتفاء بخطوات عسكرية تكتيكية، مثل منع نقل وسائل قتالية من سورية إلى لبنان. وكتب هاوزر في حينه أنه يوجد أمام إسرائيل فرصة حقيقة، للمرة الأولى منذ نصف قرن، لإجراء حوار بناء مع المجتمع الدولي لتغيير حدود الشرق الأوسط، والاعتراف بالسيطرة الإسرائيلية على هضبة الجولان كجزء من المصلحة العالمية في استقرار المنطقة.
وأضاف أنه في ظل الاتفاق النووي مع إيران، فإن على إسرائيل العمل من أجل الحصول على 'وديعة أميركية' شاملة بشأن الجولان، بما في ذلك تعهد رئاسي وتشريع في الكونغرس لضمان السيطرة الإسرائيلية على الجولان. وكتب هاوزر أن على إسرائيل العمل من أجل تحديث التعهد الرئاسي الذي منحه الرئيس الأميركي الأسبق، جيرالد فورد، لرئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق، يتسحاق رابين، عام 1975 بشأن ضرورة بقاء إسرائيل في هضبة الجولان حتى في فترة السلام.
يشار الى ان الولايات المتحدة والمجتمع الدولي لم يعترفا ابدا بضم الجولان الى اسرائيل. وتعاملت الادارة الامريكية مع هضبة الجولان كمنطقة محتلة، وحاولت عدة مرات دفع مفاوضات لتحقيق اتفاق سلام بين البلدين تنسحب اسرائيل في اطاره من الهضبة. كما ناقش نتنياهو نفسه الفكرة خلال فترة ولايته الاولى مع الرئيس السوري حافظ الاسد بواسطه مبعوثه الشخصي رون لاودر.
وفي مطلع 2011 اجرى نتنياهو مفاوضات غير مباشرة مع الرئيس بشار الاسد بوساطة أمريكية. وادعى المبعوثان دنيس روس وفريد هوف ان نتنياهو وافق على مناقشة الانسحاب الكامل من الهضبة مقابل السلام والقضاء على التحالف العسكري بين سوريا وايران وحزب الله.
مقالات
لا تهددوننا.
يكتب تسفي برئيل، في "هآرتس" ان مستشار براك اوباما بن رودس، بعث هذا الاسبوع برسالة تهديد الى اسرائيل، حذرها من خلالها بألا تفكر بأن الضغط عليها سيتقلص بعد انتهاء ولاية اوباما. وفي لقاء منحه لبراك ربيد بمناسبة مؤتمر إسرائيل للسلام، وعد بأن المجتمع الدولي سيواصل الشعور بالقلق ازاء غياب حل للصراع واتساعه، ولن يتخلى عن البحث عن طريق لاقامة الدولتين، وهكذا سيفعل كل رئيس امريكي (هآرتس 9.11). وقبل ذلك بأيام، تم اقتباس مسؤولين امريكيين كبار، من بينهم مستشار اوباما لشؤون الشرق الاوسط، روب مالي، كمن يقترحون الاستعداد لتطور الدولة الثنائية القومية، او حسب قولهم: "يجب سؤال نتنياهو كيف ينوي منع حل كهذا".
لحظة، اذن، هل تتمسك الادارة بحل الدولتين وتهدد بالضغط من اجل تحقيقه، ام ان الادارة ذاتها تعد نفسها لدولة ثنائية القومية، ولذلك لم تعد هناك أي حاجة للضغط من اجل اقامة الدولتين؟ او ربما لا تعرف الادارة ما الذي تريده، او كيف ستخيف الإسرائيليين؟ حتى التحذير من أن الوضع الراهن خطير هو هراء. والدليل انه يتواصل منذ عقود ولم تحدث أي كارثة. هنا وهناك تجري عملية عسكرية، ويسقط عدة عشرات من القتلى الإسرائيليين او الفلسطينيين، ويتم فرض الاغلاق على مليون وثمانمائة الف غزي، وهناك عدة الاف من المعتقلين والأسرى، ولكن في المجمل العام هذه ليست سوريا ولا اليمن. وهذا ليس صراعا استراتيجيا سيجر عدم حله روسيا والولايات المتحدة والسعودية وقطر الى حرب اقليمية.
هذا الأسبوع قال لي دبلوماسي غربي ان المسؤولين عنه اقترحوا عليه عدم الاكثار من التقارير حول ما يحدث في الحرم القدسي او في المناطق. لقد شرحوا له بأنه "لا يوجد لدى احد الوقت والاهتمام بقراءة هذه التقارير". وهو ليس وحيدا. انه يسمع امور مشابهة من نظرائه الإسرائيليين. من الكثير حقا معرفة باسم أي "مجتمع دولي" يتحدث رودس، وما هو معنى "القلق" الذي سيعم المجتمع الدولي والولايات المتحدة إذا لم يتم حل الدولتين. ربما لن يتم الاكتفاء بوسم منتجات المستوطنات وانما سيوسعون هذه العقوبة الرهيبة لتشمل منتجات يتم تصنيعها في القدس الشرقية؟
نفتالي بينت يملك جوابا ممتازا على هذا التهديد. العالم يحتاج الى وجود إسرائيل، قال موضحا. وبالنسبة له فان إسرائيل هي التي يمكنها فرض عقوبات على العالم وليس العكس. ما الذي يمكن للمجتمع الدولي عمله؟ عدم دعوة نتنياهو الى قصر الاليزيه؟ ايها الاصدقاء الاعزاء لا تهددوننا. نحن لسنا لوحدنا في العالم. فالدعوة الى الكرملين ليست أقل احتراما. حتى الهند تعتبر مكانا ممتازا للقيام بزيارة رسمية. كما ان الدولة الثنائية القومية لن تخيفنا. نحن نعيش منذ 67 عاما في دولة ثنائية القومية، مع العرب الإسرائيليين. نحن خبراء في اقصاء الأقليات، في طردهم من المجال العام، في سلب حقوقهم وفي نزع شرعيتهم. لن تقوم أي حكومة إسرائيلية بضم 5.5 مليون فلسطيني آخر، وهذا لا يشمل القدس التي يريدون في كل الاحوال تفريغها من الفلسطينيين.
وبالمناسبة، هل سأل احد الفلسطينيين ما اذا قرروا التخلي عن حلم الدولة القومية؟ وهل وافقوا على الدولة ثنائية القومية؟ من أين نشأ أصلا هذا المفهوم المستهجن الذي يقول انه في غياب حل سياسي ستكون الدولة ثنائية القومية هي الخيار الوحيد. هل اصبحنا تركيا التي يطالبونها بمنح الحقوق المتساوية للأتراك؟ ام العراق التي يتحتم على حكومتها اعتبار الاقلية السنية مساوية للأكثرية الشيعية؟ لدينا يوجد الاحتلال الذي ينقذنا من دولة ثنائية القومية. اذن، هنا، ايضا، تفضلوا بإغلاق افواهكم. طبعا يوجد حل آخر، كذلك الذي حقق الاتفاق مع ايران، ولكن معاذ الله ان يتم اقتراح فرض عقوبات على إسرائيل. ففي إسرائيل يعتبر مثل هذا الاقتراح مخالفا للقانون. وهذه مجرد فكرة فقط.
من هو المخرب؟
تكتب عميرة هس، في "هآرتس" ان المجتمعان الاسرائيلي والفلسطيني يتواجدان في حالة كبت وانكار. هنا ينتهي التناسق. فالتبرير والانكار يساعدان الحاكم حاليا، ومن المشكوك فيه انهما يساعدان في الصراع الطبيعي ضد السلطة الاجنبية. الفلسطينيون يعانون من مرض انفصام الشخصية: من جانب واحد يتقبلون مصطلح "انتفاضة السكاكين" وهناك من يمجدها. سيما انه لا يمكن انكار وجود مصابين اسرائيليين في هجمات الطعن والدهس. ومن جانب آخر لا يصدقون التقارير ويدعون بأن الجيش والشرطة يخترعون الأدلة.
الإسرائيليون يكبتون معاني تخوفهم من كل ما يبدو عربيا. المجتمع الواثق من نفسه وعدالته وقوته لا يسقط في آبار التاريخ الجماعي. كما يبدو فانه في الأعماق يعرف الإسرائيليون بأن الفلسطينيين يملكون كل الاسباب لينتفضوا. مع ذلك فان مسلحينا الرسميين (الشرطة والجنود) هم دائما ابطال في اسرائيل: المجهولون الذين قتلوا بضغطة واحدة على المفتاح 500 ولد في غزة خلال عطلة الصيف، والمعروفين بأنهم يخافون من السكين (الحقيقية او الخيالية) وعندها يطلقون النار على شخص ممدد على الأرض لتأكيد القتل.
تكرار الاحداث يعلمنا ان الجنود وافراد الشرطة يتلقون المصادقة على الاعدام بدون محاكمة ليس فقط من مجتمعنا الهستيري، وانما ايضا من قادتهم. بين الخوف والهستيريا يتنكر المجتمع الاسرائيلي لعنفه المتجذر. كما لو كانت آليات اوتوماتيكية، تقوم وسائل الاعلام الاسرائيلية بتعريف الفلسطينيين الذين قتلوا او جرحوا على الحواجز بأنهم "مخربون" – حتى قبل ان يحاولوا فحص ما اذا كانت هناك سكين اصلا.
من هو المخرب؟ فلسطيني قتله مسلحون إسرائيليون ويقول الناطق العسكري بأنه مخرب. زوج المعلمة ثروت الشعراوي من الخليل، التي قتلها الجنود واتهمت بمحاولة دهسهم – اختنق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع خلال الانتفاضة الاولى. لكن العديد من المواقع الاخبارية الاسرائيلية سارعت الى وصفه بـ"المخرب"، لكي تدين ارملته. فنحن دائما نعتبر الضحايا. لذلك تعالوا نسيطر على المزيد من الأراضي الفلسطينية، وننسى عائلة دوابشة ونقول بأن التحريض هو سبب كل شيء. فلإسرائيل، المدمنة على مشروع الاستيطان والسلب، لا يوجد أي مبرر لنبش تاريخها طالما كانت تدعم هذا المشروع.
الاشمئزاز المبرر والخوف من ظاهرة الاعدام بدون محاكمة يسمح للحوار الفلسطيني بالتنكر للواقع: توجد موجة من الشبان، بعضهم اولاد، الذين يذهبون للانتحار اثناء محاولة تنفيذ عملية. سيطرة الجيش الاسرائيلي على الأدلة لا تسمح بإجراء تحقيق مستقل بشأن قسم كبير من الأحداث. ومسألة قتلهم بهذه السهولة لا تسمح لأهاليهم وللمجتمع بفحص دوافعهم، ومن الأسهل – نفسيا- القول ان اسرائيل تكذب.
مقت المحتل هو خيار اللا مفر، والاساس لعملهم. غياب قيادة موحدة تثير الثقة يعتبر ايضا تفسيرا للعمليات المنفردة. ومع ذلك – فلماذا هؤلاء الشبان بالذات؟ ولماذا الآن بالذات؟ هل هو استعداد لجنون العظمة الصبياني الذي يعتبر ان العمل المنفرد سيحث الآخرين؟ الى أي حد يساهم تمجيد الأبطال/ الضحايا بحث الآخرين على تقليدهم؟ هل توجد أسباب شخصية وعائلة تدفعهم وما هي؟
بعيدا عن الميكروفونات وبيوت العزاء، هناك فلسطينيون يطرحون اسئلة مشابهة تعارض السكاكين والمس بالمدنيين وموجة التقليد. التضامن مع العائلات الثكلى والغضب على قوات الأمن والمستوطنين يكتم هذه الأصوات، ويموه حقيقة اساسية: حتى الان يرتدع غالبية الفلسطينيين عن الخروج في انتفاضة شعبية شاملة ذات اهداف محددة، رغم الظروف الكثيرة التي توفرها إسرائيل.
لماذا يصمت بوتين؟
يكتب افرايم هليفي في "يديعوت احرونوت" انه منذ تحطم الطائرة الروسية في سيناء منذ اكثر من عشرة ايام، ظهر بوتين مرة واحدة في وسائل الاعلام الروسية، واعرب في كلمة قصيرة عن تعازيه بوفاة 224 مسافرا روسيا، ولم يظهر بعدها في وسائل الاعلام، علما ان هذا الصمت ليس من سمات بوتين.
لقد ظهر بوتين مؤخرا في لقاء جرى في مدينة سوشي، حيث شارك في مؤتمر دولي ضم شخصيات من عالم الاكاديمية. وقد سأله احد الاكاديميين الامريكيين حول قراره المتعلق بالمعركة لإعادة شبه جزيرة القرم الى روسيا، فقال ان القرار كان مرتجلا ولم يتشاور مع رجاله وامر بالعملية بكل مراحلها. وادعى انه فوجئ شخصيا بمدى نجاحها.
بوتين لا يرتدع عن اتخاذ قرارات وخوض المخاطر. واذا كان يتردد الآن، خلافا لطريقه، فهذا يدل على وجود جوانب مركبة تحتم عليه دراسة خطواته قبل ان يقرر كيف سيرد. بيان رئيس الحكومة مدافديف، الذي اعترف امس الاول بإمكانية تعرض الطائرة الى عملية ارهاب، ساهم فقط في ابراز صمت الرئيس بوتين. لقد وصل الرئيس الروسي الى وضع لا يسره التواجد فيه. لقد فوجئ اولا؛ فهو لم يتوقع ضربة كهذه. بوتين يفضل ان يكون المفاجئ – وتم اقتباسه كمن قال بأنه تعلم من تجاربه في شوارع سانت بطرسبورغ بأن من فرض عليه المحاربة من المفضل ان يكون اول من يظهر في ساحة المعركة ويبادر. وحسب رأيه فان هذه الاستراتيجية اثبتت نفسها خلال السنوات الاخيرة في الشرق الاوسط ايضا.
في سوريا يبدو حتى الان ان روسيا نجحت بالقيادة بينما ارتسمت الولايات المتحدة كمن ترد بخطوات مترددة. بالنسبة لبوتين فان مسيرة القادة الذين وصلوا الى موسكو، من حلفائه في ايران وحتى خصومه على ارض سوريا – ممثلي السعودية – اثبتت التغيير الذي طرأ على مكانة روسيا في المنطقة. بل تم تتويجه كأقوى زعيم في العالم في استطلاع دولي للرأي أجري مؤخرا، فيما تراجع اوباما الى الوراء. امام صمت بوتين، اعلن اوباما وقادة في الغرب عن احتمال تفجير الطائرة الروسية جراء عمل ارهابي نفذته داعش. ونشرت وسائل الاعلام الغربية دلائل تدعم هذا الافتراض من خلال استخدام مواد استخبارية سرية، ظاهرا.
لقد دفع هذا النشر الروس الى الزاوية، وبدون مفر امر بوتين بوقف الرحلات الروسية المدنية الى سيناء. يبدو ان بوتين لا يزال يستوعب معنى الكارثة، ولذلك يكرس برهة زمنية لهذا الهدف. في روسيا لا وجود للصدف. في التاسع من هذا الشهر اعلن سرغي كمازوف، رئيس اضخم شركة اسلحة روسية، ان الاتفاق على بيع صواريخ "اس 300" لطهران لم يتم توقيعه فحسب، وانما انتقل الى مرحلة التنفيذ. لقد ادارت إسرائيل صراعا قاسيا في السنوات الأخيرة ضد هذه الصفقة، ومن المؤكد انها لا تشعر بالارتياح ازاء هذه الخطوة.
كمازوف هو شخصية رفيعة في الدائرة الداخلية المحيطة ببوتين، وهو صديق شخصي له منذ خدما معا في الكي جي بي في المانيا الشرقية. انه يظهر في قائمة اسماء الشخصيات التي فرضت عليها الولايات المتحدة عقوبات شخصية بسبب ضلوعها في المسالة الاوكرانية. لقد تحدث كمازوف خلال زيارته الى الصالون الجوي في دبي، وحظي تصريحه بصدى في منطقة الخليج الفارسي الحساسة. لقد جاء تصريحه ليقول "نحن لا نزال هنا!"
الخيارات المطروحة امام بوتين ليست سهلة. اذا رد بقوة، من خلال تصعيد التدخل في سوريا، فانه سيخاطر باضافة خسائر في الحرب والمزيد من المعارضة في الرأي العام في بلاده. واذا تجاوز الأمر فسيخاطر بفقدان الهيبة في الخارج والداخل، بالإضافة الى خطر فقدان عامل التأثير الاول، القوي، لتعزيز التواجد الروسي في سوريا. لقد كشفت كارثة الطائرة عن اصابات في مجال لم تتوقعه روسيا. حل هذه المشكلة التنفيذية ليس سهلا، ومن المؤكد ان التهديد بكشف نقاط ضعف جديدة يسبب قلقا كبيرا لبوتين.
نذير شؤم.
يكتب دان مرجليت، في "يسرائيل هيوم" ان طواحين غياب العدالة الاوروبية تطحن ببطء لكنها تصل في النهاية الى اهدافها. اليوم سيصدر الاتحاد الاوروبي توجيهات بوسم منتجات المستوطنات، والحديث في المجمل العام عن مبلغ مليار دولار واحد من اصل 72 مليار تشكل مجموع الصادرات الاسرائيلية الى القارة. لن يتم الشعور بالنتيجة الفورية، ولكن احدا لا يصدق بأن هذا هو الهدف النهائي للمنكلين في اوروبا التي تدخل مرحلة الشيخوخة.
اوروبا لن تتوقف عند المستوطنات. وبضغط من الفلسطينيين والمسلمين الذين يغمرون مدنها وشوارعها، ستتقدم تدريجيا نحو فرض المقاطعة الشاملة على اسرائيل. حاليا لا يزال الضرر صغيرا، لكنه ملموس، لأن اصحاب الدكان في تولوز سيجدون صعوبة في التمييز بين بضاعة وصلت من بيت ايل واخرى وصلت من رعنانا، وسيتخلى عن كليهما لصالح بضاعة تصل من لشبونة.
من ناحية اخلاقية فان الحديث يجري عن خطوة تشكل بداية لرقعة صفراء "وبعدها من سينقذنا". من المستهجن ان إسرائيل التي كانت تعرف منذ زمن عن النوايا الاوروبية لم تستعد لصدها، ولم تعد خطة تعتبر بمثابة حرب ضارية.
ليس من الواضح ما الذي تتحمل مسؤوليته وزارة الخارجية وما تم تسليمه للوزير غلعاد اردان، وما اذا كان يملك الوقت والميزانية لمعالجة الموضوع. من الواضح انه من المفضل ان يتم تركيز الموضوع كله في يد واحدة، وهي، بشكل طبيعي، وزارة الخارجية، اذا كانت ستتجند كما يجب وكما كان يتحتم عليها العمل منذ زمن. التي ستقوم بوسم المنتجات، لأن هناك اساس للشك بأن الدول الاكثر متطرفة وعداء لإسرائيل معنية بذلك. انها تريد التملق للفلسطينيين واظهار اسرائيل بأنها اوقفت الاتجار معها وليس المستوطنات فقط. يجب الامتناع ايضا عن التفسير بأن الخاسرين الحقيقيين هم الفلسطينيون الذين يعتاشون من العمل في المستوطنات. سيكون هذا هو الشرح الكلاسيكي للاستعمار الذي برر من خلاله سيطرته على آسيا وافريقيا. هذا ينطوي على نغمة سيئة، خاصة في اوروبا، وليس من المناسب تكراره.
محاربة وسم المنتجات يجب ان يكون مزدوجا: المبادرة الى حملة اعلامية مضادة تقوم على الادعاء بأنها خطوة غير مبررة وغير ناجعة، وتنطوي على فتح الابواب نحو العالم المظلم للاساميين الذي لا يكتفون بالخلاف مع إسرائيل وانما يسعون الى شطبها عن وجه الأرض. لقد امتاز اليهود في هذا المجال في الماضي، ولكنه سقط عليهم الصمت غير المبرر. ربما بسبب اللامبالاة والاستهتار. الخطوة الثانية هي اخراج الشعب اليهودي الى الشوارع، مظاهرة خلف مظاهرة، قوة ضد قوة. لقد انسحب اليهود من الساحات في سلسلة نضالات سياسية، والنضال ضد الرقعة الصفراء يعتبر الاكثر اهمية حاليا.